التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي

جوانب التشابه والاختلاف

التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي
TT

التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي

التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي

يمثل القولون (أو الأمعاء الغليظة) جزءاً مهماً من الجهاز الهضمي عند الإنسان، بما يقوم به من إعادة امتصاص ما تبقى من ماء وأملاح وعناصر غذائية ناتجة من عملية الهضم، مكوناً الكتلة البرازية شبه الصلبة. كما يُؤَمِّنُ القولون وسطاً مناسباً لنمو البكتيريا المعوية التي لها أهمية في صنع بعض الفيتامينات. وهناك كثير من الأمراض التي قد تصيب القولون وتُلحق به الضرر وتؤثر على وظيفته.

الأمعاء والقولون
تحدث إلى «صحتك» الدكتور فيصل عبد القادر بتوا أستاذ الطب الباطني المساعد استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة نائب رئيس الجمعية السعودية للجهاز الهضمي، موضحاً أن الجمعية السعودية للجهاز الهضمي تقوم، في إطار جهودها لرفع الثقافة المعرفية بين الممارسين الصحيين والأطباء، بتنظيم سلسلة من الندوات عن أمراض القولون المختلفة. وكان من ضمنها ندوة تحدثت عن مرضين شائعين يؤثران في الجهاز الهضمي، هما مرض التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي، بهدف التعرف على الاختلافات بينهما، حيث لهما أوجه تشابه متعددة، وكلاهما يمكن أن يسبب آلاماً في البطن وتغيرات في حركات الأمعاء، لكنهما يختلفان في طرق العلاج.
إن مرض التهاب الأمعاء Inflammatory Bowel Disease (IBD) يعد من الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض كرون (Crohn’s disease) والتهاب القولون التقرحي (ulcerative colitis). وتسبب الخلايا المناعية التهاباً وتقرحاً في بطانة الأمعاء، ما قد يؤدي إلى حركات متكررة بالأمعاء و/أو طارئة، أو ألم في البطن، أو إسهال، أو نزيف، ما قد يتلف الجهاز الهضمي. ويمكن أن تختلف الأعراض من شخص لآخر وتعتمد على نوع الالتهاب ومكان وجوده في الجهاز الهضمي.
أما متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome (IBS) فهي اضطراب وظيفي يحدث في الجهاز الهضمي مسبباً آلاماً متكررة في البطن وتغيرات في حركات الأمعاء. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال أو اختلاط الإسهال مع الإمساك. ويعاني المريض من هذه الأعراض دون حدوث تلف في الجهاز الهضمي ويتم إثبات ذلك بفحوصات التنظير والأشعة.
سوف نتناول هذين المرضين، في هذا المقال، بشيء من التفصيل ونتعرف على أوجه التشابه والاختلاف بينهما.

مرض التهاب الأمعاء
يقول البروفسور ماجد الماضي استشاري وأستاذ الطب الباطني رئيس الجمعية السعودية للجهاز الهضمي وكيل أبحاث الدراسات العليا بجامعة الملك سعود، إن التهاب الأمعاء (IBD) هو مصطلح يشير إلى التهاب مزمن في الجهاز الهضمي. وأكثره شيوعاً داء كرون والتهاب القولون التقرحي. يؤثر المرض على نحو 3.1 مليون أميركي، يتم تشخيص معظمهم قبل سن 35. ولا توجد حالياً علاجات لمرض التهاب الأمعاء ما عدا تقليل الالتهاب والسيطرة على الأعراض.
يسبب المرض التهاباً مزمناً في الجهاز الهضمي، ويؤثر داء كرون في أي جزء من القناة الهضمية، خصوصاً نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة ويشمل جدار الأمعاء بأكمله. ويؤثر التهاب القولون التقرحي على الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم مؤثراً في البطانة الداخلية للأمعاء فقط.
> الأعراض. تختلف الأعراض من شخص لآخر حسب الجزء المصاب، وقد تتغير بمرور الوقت، وتشمل حركات الأمعاء المتكررة و/أو الطارئة والإسهال والبراز الدموي وآلام البطن والتقلصات. وقد يكون هناك أيضاً تعب وقلة الشهية وفقدان الوزن. وقد تصاحب الأعراض نوبات من المرض النشط (التوهج) وفترات من الهدوء والسكون تكون عندها الأعراض قليلة أو معدومة.
> الأسباب. لا يزال السبب الدقيق لمرض التهاب الأمعاء مجهولاً، وإن كانت هناك مجموعة من العوامل تتفاعل متسببة في الإصابة بالمرض؛ منها المخاطر الجينية الموروثة، وعوامل الخطر البيئية، واختلال أو تغيرات في بكتيريا الأمعاء (ميكروبيوم الأمعاء)، ورد فعل غير مناسب من جهاز المناعة.
وتشير الإحصاءات إلى أن هناك نحو 70000 حالة جديدة تشخص بمرض التهاب الأمعاء في الولايات المتحدة كل عام.
من الذي يصاب بالتهاب الأمعاء؟ في المملكة العربية السعودية، أشارت نتائج دراسة نشرت في المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي 2020، قام بها البروفسور الموزان وزملاؤه حول التباين الإقليمي لمرض التهاب الأمعاء في المملكة، إلى أن متوسط حالات الإصابة بمرض التهاب الأمعاء يزداد في جميع مناطق المملكة. ويمكن أن يحدث في أي عمر، بمتوسط عمري هو 29.5 عام لمرض كرون و34.9 عام لمرض التهاب القولون التقرحي، ويؤثر على الرجال والنساء على حد سواء.
وعالمياً، يلاحظ أن مرض التهاب الأمعاء أكثر شيوعاً بين العرق القوقازي، ولكنه يمكن أن يؤثر على الأشخاص من أي جنسية أو مجموعة عرقية (وفقاً للمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية «NCBI» التابع للمعاهد الوطنية للصحة «NIH» الأميركية). وتشير الدراسات (وفقاً لمجلة الجهاز الهضمي، العدد 1 لعام 2018) إلى أن خطر الإصابة بمرض التهاب الأمعاء يتراوح بين 1.5 في المائة و28 في المائة بين الأقارب من الدرجة الأولى للشخص المصاب، كما أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بمرض كرون.

تشخيص وعلاج
> التشخيص. لتأكيد تشخيص مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، يُجرى واحدٌ أو أكثر من الاختبارات التشخيصية التالية:
- اختبارات الدم لخلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية والبروتين التفاعلي سي (CRP). كما يمكن استخدام اختبارات الدم لتقييم خطر إصابة المريض بمضاعفات المرض، أو للتحقق مما إذا كانت الأدوية تعمل في الجسم وكيف تعمل.
- اختبارات البراز: وهدفها التحقق من وجود عدوى أو التهاب في الجهاز الهضمي عن طريق فحص مستويات نوع خاص من البروتينات في البراز يسمى «كالبروتكتين» البراز (calprotectin)، ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى تحسين المسار التشخيصي للمرضى المصابين بمرض التهاب الأمعاء، ما يضمن الإحالة المناسبة والتشخيص المبكر.
- إجراءات التنظير الداخلي والتصوير: تساعد الطبيب المعالج في التعرف على المرض، سواء كان داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
- وحديثاً، تم تطوير درجة مؤشر العلامات الحمراء Red Flags index Score (RFS) كأداة سريرية للتنبؤ بالتشخيص المبكر لمرض كرون (J Crohns Colitis ;9:601‐6)، وهي تتضمن 8 مؤشرات متغيرة، وهي: الناسور الشرجي غير الملتئم أو المعقد، وآفات وخراجات منطقة ما حول الشرج (باستثناء البواسير)، ووجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض التهاب الأمعاء المؤكّد، وفقدان الوزن (5 في المائة من وزن الجسم المعتاد) في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وألم مزمن في البطن (> 3 أشهر)، وألم في البطن يحدث بعد 30 - 45 دقيقة من تناول الوجبات (خصوصاً بعد تناول الخضار)، وإسهال ليلي، وحمى خفيفة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وعدم وجود إلحاح للتبرز.
فإذا كان مؤشر العلامات الحمراء (RFS) مساوياً أو أكبر من 8 فهو دليل بشكل كبير على الإصابة بمرض كرون مقارنة بمتلازمة القولون العصبي (IBS) ومجموعة التحكم من الأصحاء (controls).
> المضاعفات. يمكن أن تشمل المضاعفات المحتملة لمرض التهاب الأمعاء (IBD) ما يلي: انسداد الأمعاء، وتقرحات عميقة، ومضاعفات خارج الأمعاء بمنطقة البطن، وعدوى، وسوء تغذية.
> العلاج. الهدف من العلاج تقليل التهاب الأمعاء والسيطرة على الأعراض، قد يُوصى باستخدام الأمينوساليسيلات أو المضادات الحيوية أو العلاجات البيولوجية أو البدائل الحيوية أو الكورتيكوستيرويدات أو مُعدِّلات المناعة أو مثبطات JAK.

متلازمة القولون العصبي
يقول الدكتور شاكر بكاري استشاري أمراض الجهاز الهضمي بمدينة الملك سعود الطبية بالرياض، إن متلازمة القولون العصبي (IBS) هي حالة تؤثر في وظيفة وسلوك الأمعاء. وعادة، تنقبض العضلات المبطنة للأمعاء وتسترخي لتحريك الطعام على طول الجهاز الهضمي. وفي حالة القولون العصبي، يكون هذا النمط مضطرباً، ما يؤدي إلى أعراض غير مريحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون هناك اضطراب في الإحساس، مع زيادة الحساسية للغازات أو البراز الذي يمر عبر الجهاز الهضمي. ومن المهم أن تتذكر أن مرضى التهاب الأمعاء يمكن أن يصابوا أيضاً بمرض القولون العصبي، لكن الإصابة بمرض القولون العصبي لا تؤدي إلى الإصابة بمرض التهاب الأمعاء.
> الأعراض. يعاني كثير من الأشخاص من أعراض خفيفة لمتلازمة القولون العصبي، وآخرون من أعراض شديدة. يمكن أن تشمل الأعراض التقلصات وآلام البطن والانتفاخ والغازات والمخاط في البراز والإسهال و/ أو الإمساك. تماماً مثل مرض التهاب الأمعاء، قد تكون هناك أوقات تظهر فيها الأعراض وأوقات تظهر فيها أعراض قليلة أو لا تظهر على الإطلاق. ولكن على عكس مرض التهاب الأمعاء، فإن القولون العصبي لا يسبب التهاباً ولا يسبب ضرراً دائماً للجهاز الهضمي ولا يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
> الأسباب. السبب الدقيق لمتلازمة القولون العصبي (IBS) غير معروف. ومن الأسباب المحتملة حساسية الجهاز الهضمي للغازات والانتفاخ، والتغيرات في الميكروبيوم (الكائنات الحية في الأمعاء)، أو التغيرات في مستويات مركبات ومواد كيميائية معينة داخل الجسم، مثل السيروتونين - وهي مادة كيميائية في الجسم تساعد في تنظيم المزاج والسلوك الاجتماعي. وعلى الرغم من أن الإجهاد لا يسبب متلازمة القولون العصبي، فإن كثيراً من المرضى يلاحظون أن التوتر يؤدي إلى تفاقم أعراضهم. يمكن أن تؤدي الإصابة بمرض التهاب الأمعاء أو عدوى الجهاز الهضمي الحديثة (مثل التهاب المعدة والأمعاء) إلى زيادة خطر الإصابة بمرض القولون العصبي.
من الذي يصاب بمتلازمة القولون العصبي؟ هناك دراسة سعودية أجريت في جامعة الملك عبد العزيز بجدة للتعرف على انتشار وتنبؤات الإصابة بالقولون العصبي بين طلاب الطب والمتدربين في الجامعة، أشارت نتائجها إلى أن معدل انتشار متلازمة القولون العصبي كان تقريباً 31.8 في المائة بين عينة الدراسة. والقولون العصبي يصيب جميع الفئات العمرية، ولكن يتم تشخيصه بشكل أكثر شيوعاً عند الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً. ومن الثابت أن متلازمة القولون العصبي أكثر شيوعاً عند النساء، ووُجد أن كثيراً من الأشخاص المصابين لديهم قريب من الدرجة الأولى (أحد الوالدين أو الأبناء أو الأشقاء) مصاب بهذا الاضطراب.
وتُظهر الأبحاث أن نحو 40 في المائة من الأشخاص الذين يصابون بحالة القولون العصبي يصابون بذلك بعد الإصابة بعدوى في الجهاز الهضمي. وبعد أن تختفي العدوى، تبقى أعراض القولون العصبي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الضائقة النفسية، خصوصاً القلق والاكتئاب وصدمات الطفولة، قد تكون عوامل خطر للإصابة بالمرض.

التشخيص والعلاج
يتطلب تشخيص القولون العصبي عادة فحصاً جسدياً وتاريخاً طبياً، من المهم استبعاد حالات الجهاز الهضمي الأخرى. ويُعَرَّفُ القولون العصبي على أنه ألم متكرر في البطن، يحدث في المتوسط بمعدل يوم واحد أسبوعياً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مرتبطاً باثنين على الأقل مما يلي:
- علاقة مع التغوط (تفريغ البراز).
- تغير في وتيرة البراز.
- تغيير في شكل (مظهر) البراز.
قد يشمل التقييم اختبارات الدم، وعينات البراز، وإجراءات التنظير الداخلي أو إجراءات التصوير (الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي). في مرضى القولون العصبي (IBS)، يكون فقر الدم غير واضح ويكون «كالبروتكتين» البرازي طبيعياً ولا يوجد التهاب في التنظير أو اختبارات التصوير.
> المضاعفات. يمكن أن يؤثر القولون العصبي بشكل كبير على نوعية الحياة، وتظهر الأبحاث أن المرضى قد يخضعون، في حياتهم، لمزيد من الفحوصات الطبية مقارنة بالمرضى الذين لا يعانون من القولون العصبي.
> العلاج. الهدف من العلاج تخفيف أعراض للمرض وهي الإسهال والإمساك بإعطاء أدوية محددة، واتباع نظام غذائي خاص، وبروبيوتيك، ومكملات الألياف مع سيلليوم (psyllium)، وتدخلات سلوكية (علاج معرفي سلوكي، وعلاج بالتنويم المغناطيسي موجه للأمعاء، وعلاج بالاسترخاء).
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤخر العلاج ظهور أعراض المرض لعدة سنوات (كلية كينغز لندن)

دواء شائع يؤخِّر ظهور أعراض «الروماتويد» لسنوات

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية كينغز لندن البريطانية، عن أنه يُمكن لدواء شائع تأخير ظهور أعراض مرض الروماتويد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك شرب القهوة قبل تناول أي طعام قد يسبب آثاراً جانبية غير متوقعة (أ.ف.ب)

4 آثار جانبية خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة

رغم فوائد القهوة المتعددة، فإن شربها قبل تناول أي طعام قد يسبب آثاراً جانبية غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.


ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
TT

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، والمساهمة في إنتاج الخلايا والهرمونات. ويمكن الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة، لكن بعض الأشخاص يلجأون إلى مكملات الزنك لتعويض النقص الغذائي أو للاستفادة من فوائده المحتملة، مثل المساعدة في تقليل مدة نزلات البرد.

غير أن طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته. فبينما يُسهم تناوله على معدة فارغة في تعزيز امتصاصه، قد يؤدي ذلك في الوقت نفسه إلى ظهور بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول الزنك على معدة فارغة

لتحقيق أفضل امتصاص ممكن، يُفضّل تناول الزنك على معدة فارغة، بحسب الدكتورة كارلا كوون من مركز أوشر للصحة التكاملية بجامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو. وتوضح كوون أن بعض المركبات، مثل الكالسيوم والمعادن الأخرى، إضافة إلى الفيتات الموجودة في الحبوب والبقوليات، يمكن أن ترتبط بالزنك وتُقلّل من كمية الزنك التي يمتصها الجسم.

وبحسب دانا إليس هونيس، الحاصلة على دكتوراه في التغذية، فإن تناول الزنك مع الطعام قد يُقلّل امتصاصه بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ومع ذلك، تشير إلى أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى كميات كبيرة من الزنك؛ إذ يُنصح بأن يحصل الرجال على نحو 11 ملليغراماً يومياً، والنساء على 8 ملليغرامات. لذلك، من المرجّح أن يحصل من يتناولون مكملات الزنك على كمية كافية حتى في حال تناولها مع الطعام.

وأضافت هونيس أن تناول الزنك مع الطعام قد يكون خياراً أفضل لبعض الأشخاص، لأنه يساعد على تقليل الآثار الجانبية المحتملة، مثل اضطراب المعدة أو الشعور بالغثيان، خصوصاً لدى من يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.

كيفية تناول الزنك

قبل إضافة مكملات الزنك إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الجرعة المناسبة وفقاً للاحتياجات الفردية.

مع ذلك، إذا تقرر تناول الزنك على معدة فارغة، توصي كوون بالحفاظ على الجرعة عند 30 ملليغراماً أو أقل. وبناءً على مستويات الزنك في الجسم، قد يكون من الكافي تناول المكمل مرة واحدة أو مرتين يومياً. كما تقترح اختيار بيكولينات الزنك، وهو أحد الأشكال التي تتميّز بسهولة الامتصاص.

من جهتها، أضافت هونيس أنه ينبغي الانتباه إلى أن تناول جرعات مرتفعة من الزنك يومياً على مدى فترات طويلة قد يعوق امتصاص النحاس في الجسم، ما قد يؤدي إلى نقص هذا العنصر وزيادة خطر الإصابة بكسور العظام أو التعرض لعدوى متكررة.

من ينبغي عليه تناول الزنك؟

أوضحت هونيس أن مكملات الزنك قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة الأمعاء المتسربة، أو من تلف جلدي شديد ناتج عن قرح الضغط، مثل قرح الفراش. كما يُنصح بتناول مكملات الزنك في حال عدم الحصول على كمية كافية من هذا العنصر من النظام الغذائي وحده.


أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
TT

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان. فهناك أعراض أقل شيوعاً قد تكون مؤشّراً مبكراً، مثل تورم الرقبة، أو تقرّحات جلدية لا تلتئم، أو آلام مستمرة دون سبب واضح. وفي حال ملاحظة أي أعراض جديدة، أو مقلقة، لا داعي للذعر، لكن يُنصح باستشارة الطبيب. فكلما جرى تشخيص الحالة مبكراً، زادت فرص البدء بالعلاج المناسب، وفقاً لموقع «هيلث».

1. بثرة لؤلؤية

يُعدّ سرطان الجلد أكثر أنواع السرطان شيوعاً، وله عدة أنواع، أبرزها سرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الجلد الميلانيني (الميلانوما)، وهو الأقل شيوعاً بينها.

ويقول الدكتور مارك غلاشوفر، طبيب الأمراض الجلدية المعتمد، والمتخصص في سرطان الجلد في شمال نيوجيرسي، إن سرطان الخلايا القاعدية قد يظهر أحياناً على شكل نتوء لؤلؤي شفاف، أو شمعي. وفي حالات أخرى، قد يبدو على هيئة قروح، أو بقع متقشرة، أو نتوءات تشبه الأكياس.

2. الشعور بوجود جسم غريب

قد يشير الإحساس بوجود كتلة أو جسم غريب في الحلق إلى وجود أورام في قاعدة اللسان، أو اللوزتين، وقد تكون هذه الأورام ناتجة عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

ويبقى هذا الفيروس كامناً في الجسم لسنوات قبل ظهور الأعراض، ما يعني أن بعض الأشخاص قد لا يدركون أنهم معرضون لخطر الإصابة بسرطانات الفم، أو الرأس، أو الرقبة.

3. حكة مستمرة

قد تُسبب بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية، حكة شديدة، ومستمرة.

وسرطان الغدد الليمفاوية هو نوع من السرطانات التي تصيب الجهاز الليمفاوي، وهو جزء من جهاز المناعة، ويشمل سرطان هودجكين واللاهودجكيني. وبغضّ النظر عن النوع، قد تكون الحكة أحد أعراضه.

4. ألم الأذن

يمكن أن تنجم آلام الأذن المُحالَة عن حالات مختلفة، حيث ينتقل الألم إلى الأذن من أعصاب في الرأس أو الرقبة، ومن بين هذه الحالات سرطان الفم.

وقد يكون ألم الأذن أيضاً علامة على سرطان الفم في مرحلة متقدمة، عندما يبدأ الورم بالانتشار والضغط على الأعصاب، بحسب ما أوضح الدكتور بروس ديفيدسون، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الرأس والرقبة في المركز الطبي بجامعة جورج تاون، لموقع «هيلث».

5. نزيف مهبلي

قد يكون النزيف المهبلي غير الطبيعي علامة على سرطان بطانة الرحم، وهو من أكثر أنواع سرطان الرحم شيوعاً، وقابل للعلاج عند اكتشافه مبكراً. ويجب تقييم أي نزيف غير طبيعي فوراً، خاصة بعد انقطاع الطمث، أو قبله لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطر مثل السمنة.

6. تدلّي الجفن

قد يكون تدلّي الجفن العلوي مؤشراً على ورم بانكوست، وهو نوع نادر من سرطان الرئة يبدأ في الجزء العلوي من الرئة، ويمتد إلى الأنسجة المحيطة.

يسبب هذا الورم ألماً شديداً في الكتف، إضافة إلى متلازمة هورنر التي تشمل تدلّي الجفن، وتضيّق حدقة العين، وفقدان التعرّق في أحد جانبي الوجه.

7. بقع متقشرة أو كتل ثؤلولية

قد تكون بقعة حمراء متقشرة على الجلد في منطقة معرضة لأشعة الشمس، وتستمر لأسابيع، علامة على سرطان الخلايا الحرشفية.

ويظهر هذا النوع غالباً على الرأس، أو الرقبة، أو ظهر اليدين، أو مقدمة الساقين، وقد يبدو على شكل ثآليل، أو كتل تشبه القبة. ويمكن علاج هذا السرطان في معظم الحالات عند اكتشافه مبكراً.

8. فقر الدم

يُعدّ وجود دم في البراز علامة تقليدية لسرطان القولون والمستقيم، وقد يؤدي النزيف المزمن إلى فقر الدم، أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، مع مرور الوقت.

وقد لا يكون النزيف الشرجي ظاهراً دائماً، إذ يوضح الدكتور كريغ موسكوفيتز، كبير أطباء الأورام في مركز سيلفستر الشامل للسرطان التابع لجامعة ميامي، أن النزيف يكون غالباً «مجهرياً».

9. بُحّة الصوت

يُصيب سرطان الحنجرة أنسجة الحنجرة التي تحتوي على الأحبال الصوتية، وقد يؤدي إلى بُحّة في الصوت، أو ألم في الحلق، أو ألم في الأذن، أو ظهور كتلة في الرقبة أو الحلق. كما قد ينتشر إلى الغدة الدرقية، أو القصبة الهوائية، أو المريء.

10. انتفاخ البطن

في حالات نادرة قد يكون الانتفاخ المستمر وعدم الراحة في منطقة الحوض من علامات سرطان المبيض. ويصيب هذا النوع من السرطان نحو 1.1 في المائة من النساء خلال حياتهن، ويزداد خطر الإصابة به لدى من لديهن تاريخ عائلي للمرض.

11. كتلة في الرقبة

قد تنتج الكتلة في الرقبة عن اضطرابات في الغدة الدرقية، أو عن السرطان. ويجب فحص أي كتلة تظهر في الرقبة طبياً. وعلى الرغم من أن معظم كتل الرقبة لدى البالغين تكون غير سرطانية، فإن خطر الإصابة بسرطان الحلق يزداد مع التقدم في العمر، والتدخين، والإفراط في شرب الكحول.

12. تورم في الثدي

تتطلب أي تغيّرات غير طبيعية في الثدي مراجعة طبية فورية. وتشمل علامات وأعراض سرطان الثدي:

- ألم في الثدي.

- تغيّرات في حجم أو شكل الثدي.

- ظهور تجعّدات، أو تقشّر، أو احمرار، أو تورّم.

- ظهور كتلة جديدة، أو سماكة في الثدي، أو منطقة الإبط.

- إفرازات من الحلمة.

13. ألم العظام

قد ينجم ألم العظام عن إصابة أو عدوى أو هشاشة العظام، لكنه قد يكون أيضاً علامة على السرطان.

وقد يشير ألم العظام غير المبرر، خصوصاً في العمود الفقري أو الحوض أو الأضلاع، إلى الورم النخاعي المتعدد، وهو سرطان يصيب خلايا البلازما الموجودة في نخاع العظم، والتي تلعب دوراً مهماً في جهاز المناعة.

كما قد يكون ألم العظام أو المفاصل المصحوب بحمى أو إرهاق أو فقدان وزن علامة على سرطان الدم (اللوكيميا)، وهو سرطان يصيب الدم ونخاع العظم.

14. الألم بعد تناول الكحول

في حالات نادرة، قد يشير الشعور بألم غير مبرر بعد شرب الكحول إلى الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية من نوع هودجكين، وهو سرطان يبدأ في خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا الليمفاوية.

15. مشكلات المسالك البولية

قد تظهر أعراض بولية أحياناً مع سرطان المثانة، وهو سادس أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون وجود دم في البول علامة على سرطان المثانة أو الكلى.

ويُعد سرطان الكلى من بين أكثر عشرة أنواع سرطانات شيوعاً في الولايات المتحدة، وهو أكثر انتشاراً بين الرجال مقارنة بالنساء، ويبلغ متوسط عمر المصابين به نحو 65 عاماً.