التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي

جوانب التشابه والاختلاف

التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي
TT

التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي

التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي

يمثل القولون (أو الأمعاء الغليظة) جزءاً مهماً من الجهاز الهضمي عند الإنسان، بما يقوم به من إعادة امتصاص ما تبقى من ماء وأملاح وعناصر غذائية ناتجة من عملية الهضم، مكوناً الكتلة البرازية شبه الصلبة. كما يُؤَمِّنُ القولون وسطاً مناسباً لنمو البكتيريا المعوية التي لها أهمية في صنع بعض الفيتامينات. وهناك كثير من الأمراض التي قد تصيب القولون وتُلحق به الضرر وتؤثر على وظيفته.

الأمعاء والقولون
تحدث إلى «صحتك» الدكتور فيصل عبد القادر بتوا أستاذ الطب الباطني المساعد استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة نائب رئيس الجمعية السعودية للجهاز الهضمي، موضحاً أن الجمعية السعودية للجهاز الهضمي تقوم، في إطار جهودها لرفع الثقافة المعرفية بين الممارسين الصحيين والأطباء، بتنظيم سلسلة من الندوات عن أمراض القولون المختلفة. وكان من ضمنها ندوة تحدثت عن مرضين شائعين يؤثران في الجهاز الهضمي، هما مرض التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي، بهدف التعرف على الاختلافات بينهما، حيث لهما أوجه تشابه متعددة، وكلاهما يمكن أن يسبب آلاماً في البطن وتغيرات في حركات الأمعاء، لكنهما يختلفان في طرق العلاج.
إن مرض التهاب الأمعاء Inflammatory Bowel Disease (IBD) يعد من الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض كرون (Crohn’s disease) والتهاب القولون التقرحي (ulcerative colitis). وتسبب الخلايا المناعية التهاباً وتقرحاً في بطانة الأمعاء، ما قد يؤدي إلى حركات متكررة بالأمعاء و/أو طارئة، أو ألم في البطن، أو إسهال، أو نزيف، ما قد يتلف الجهاز الهضمي. ويمكن أن تختلف الأعراض من شخص لآخر وتعتمد على نوع الالتهاب ومكان وجوده في الجهاز الهضمي.
أما متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome (IBS) فهي اضطراب وظيفي يحدث في الجهاز الهضمي مسبباً آلاماً متكررة في البطن وتغيرات في حركات الأمعاء. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال أو اختلاط الإسهال مع الإمساك. ويعاني المريض من هذه الأعراض دون حدوث تلف في الجهاز الهضمي ويتم إثبات ذلك بفحوصات التنظير والأشعة.
سوف نتناول هذين المرضين، في هذا المقال، بشيء من التفصيل ونتعرف على أوجه التشابه والاختلاف بينهما.

مرض التهاب الأمعاء
يقول البروفسور ماجد الماضي استشاري وأستاذ الطب الباطني رئيس الجمعية السعودية للجهاز الهضمي وكيل أبحاث الدراسات العليا بجامعة الملك سعود، إن التهاب الأمعاء (IBD) هو مصطلح يشير إلى التهاب مزمن في الجهاز الهضمي. وأكثره شيوعاً داء كرون والتهاب القولون التقرحي. يؤثر المرض على نحو 3.1 مليون أميركي، يتم تشخيص معظمهم قبل سن 35. ولا توجد حالياً علاجات لمرض التهاب الأمعاء ما عدا تقليل الالتهاب والسيطرة على الأعراض.
يسبب المرض التهاباً مزمناً في الجهاز الهضمي، ويؤثر داء كرون في أي جزء من القناة الهضمية، خصوصاً نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة ويشمل جدار الأمعاء بأكمله. ويؤثر التهاب القولون التقرحي على الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم مؤثراً في البطانة الداخلية للأمعاء فقط.
> الأعراض. تختلف الأعراض من شخص لآخر حسب الجزء المصاب، وقد تتغير بمرور الوقت، وتشمل حركات الأمعاء المتكررة و/أو الطارئة والإسهال والبراز الدموي وآلام البطن والتقلصات. وقد يكون هناك أيضاً تعب وقلة الشهية وفقدان الوزن. وقد تصاحب الأعراض نوبات من المرض النشط (التوهج) وفترات من الهدوء والسكون تكون عندها الأعراض قليلة أو معدومة.
> الأسباب. لا يزال السبب الدقيق لمرض التهاب الأمعاء مجهولاً، وإن كانت هناك مجموعة من العوامل تتفاعل متسببة في الإصابة بالمرض؛ منها المخاطر الجينية الموروثة، وعوامل الخطر البيئية، واختلال أو تغيرات في بكتيريا الأمعاء (ميكروبيوم الأمعاء)، ورد فعل غير مناسب من جهاز المناعة.
وتشير الإحصاءات إلى أن هناك نحو 70000 حالة جديدة تشخص بمرض التهاب الأمعاء في الولايات المتحدة كل عام.
من الذي يصاب بالتهاب الأمعاء؟ في المملكة العربية السعودية، أشارت نتائج دراسة نشرت في المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي 2020، قام بها البروفسور الموزان وزملاؤه حول التباين الإقليمي لمرض التهاب الأمعاء في المملكة، إلى أن متوسط حالات الإصابة بمرض التهاب الأمعاء يزداد في جميع مناطق المملكة. ويمكن أن يحدث في أي عمر، بمتوسط عمري هو 29.5 عام لمرض كرون و34.9 عام لمرض التهاب القولون التقرحي، ويؤثر على الرجال والنساء على حد سواء.
وعالمياً، يلاحظ أن مرض التهاب الأمعاء أكثر شيوعاً بين العرق القوقازي، ولكنه يمكن أن يؤثر على الأشخاص من أي جنسية أو مجموعة عرقية (وفقاً للمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية «NCBI» التابع للمعاهد الوطنية للصحة «NIH» الأميركية). وتشير الدراسات (وفقاً لمجلة الجهاز الهضمي، العدد 1 لعام 2018) إلى أن خطر الإصابة بمرض التهاب الأمعاء يتراوح بين 1.5 في المائة و28 في المائة بين الأقارب من الدرجة الأولى للشخص المصاب، كما أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بمرض كرون.

تشخيص وعلاج
> التشخيص. لتأكيد تشخيص مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، يُجرى واحدٌ أو أكثر من الاختبارات التشخيصية التالية:
- اختبارات الدم لخلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية والبروتين التفاعلي سي (CRP). كما يمكن استخدام اختبارات الدم لتقييم خطر إصابة المريض بمضاعفات المرض، أو للتحقق مما إذا كانت الأدوية تعمل في الجسم وكيف تعمل.
- اختبارات البراز: وهدفها التحقق من وجود عدوى أو التهاب في الجهاز الهضمي عن طريق فحص مستويات نوع خاص من البروتينات في البراز يسمى «كالبروتكتين» البراز (calprotectin)، ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى تحسين المسار التشخيصي للمرضى المصابين بمرض التهاب الأمعاء، ما يضمن الإحالة المناسبة والتشخيص المبكر.
- إجراءات التنظير الداخلي والتصوير: تساعد الطبيب المعالج في التعرف على المرض، سواء كان داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
- وحديثاً، تم تطوير درجة مؤشر العلامات الحمراء Red Flags index Score (RFS) كأداة سريرية للتنبؤ بالتشخيص المبكر لمرض كرون (J Crohns Colitis ;9:601‐6)، وهي تتضمن 8 مؤشرات متغيرة، وهي: الناسور الشرجي غير الملتئم أو المعقد، وآفات وخراجات منطقة ما حول الشرج (باستثناء البواسير)، ووجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض التهاب الأمعاء المؤكّد، وفقدان الوزن (5 في المائة من وزن الجسم المعتاد) في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وألم مزمن في البطن (> 3 أشهر)، وألم في البطن يحدث بعد 30 - 45 دقيقة من تناول الوجبات (خصوصاً بعد تناول الخضار)، وإسهال ليلي، وحمى خفيفة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وعدم وجود إلحاح للتبرز.
فإذا كان مؤشر العلامات الحمراء (RFS) مساوياً أو أكبر من 8 فهو دليل بشكل كبير على الإصابة بمرض كرون مقارنة بمتلازمة القولون العصبي (IBS) ومجموعة التحكم من الأصحاء (controls).
> المضاعفات. يمكن أن تشمل المضاعفات المحتملة لمرض التهاب الأمعاء (IBD) ما يلي: انسداد الأمعاء، وتقرحات عميقة، ومضاعفات خارج الأمعاء بمنطقة البطن، وعدوى، وسوء تغذية.
> العلاج. الهدف من العلاج تقليل التهاب الأمعاء والسيطرة على الأعراض، قد يُوصى باستخدام الأمينوساليسيلات أو المضادات الحيوية أو العلاجات البيولوجية أو البدائل الحيوية أو الكورتيكوستيرويدات أو مُعدِّلات المناعة أو مثبطات JAK.

متلازمة القولون العصبي
يقول الدكتور شاكر بكاري استشاري أمراض الجهاز الهضمي بمدينة الملك سعود الطبية بالرياض، إن متلازمة القولون العصبي (IBS) هي حالة تؤثر في وظيفة وسلوك الأمعاء. وعادة، تنقبض العضلات المبطنة للأمعاء وتسترخي لتحريك الطعام على طول الجهاز الهضمي. وفي حالة القولون العصبي، يكون هذا النمط مضطرباً، ما يؤدي إلى أعراض غير مريحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون هناك اضطراب في الإحساس، مع زيادة الحساسية للغازات أو البراز الذي يمر عبر الجهاز الهضمي. ومن المهم أن تتذكر أن مرضى التهاب الأمعاء يمكن أن يصابوا أيضاً بمرض القولون العصبي، لكن الإصابة بمرض القولون العصبي لا تؤدي إلى الإصابة بمرض التهاب الأمعاء.
> الأعراض. يعاني كثير من الأشخاص من أعراض خفيفة لمتلازمة القولون العصبي، وآخرون من أعراض شديدة. يمكن أن تشمل الأعراض التقلصات وآلام البطن والانتفاخ والغازات والمخاط في البراز والإسهال و/ أو الإمساك. تماماً مثل مرض التهاب الأمعاء، قد تكون هناك أوقات تظهر فيها الأعراض وأوقات تظهر فيها أعراض قليلة أو لا تظهر على الإطلاق. ولكن على عكس مرض التهاب الأمعاء، فإن القولون العصبي لا يسبب التهاباً ولا يسبب ضرراً دائماً للجهاز الهضمي ولا يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
> الأسباب. السبب الدقيق لمتلازمة القولون العصبي (IBS) غير معروف. ومن الأسباب المحتملة حساسية الجهاز الهضمي للغازات والانتفاخ، والتغيرات في الميكروبيوم (الكائنات الحية في الأمعاء)، أو التغيرات في مستويات مركبات ومواد كيميائية معينة داخل الجسم، مثل السيروتونين - وهي مادة كيميائية في الجسم تساعد في تنظيم المزاج والسلوك الاجتماعي. وعلى الرغم من أن الإجهاد لا يسبب متلازمة القولون العصبي، فإن كثيراً من المرضى يلاحظون أن التوتر يؤدي إلى تفاقم أعراضهم. يمكن أن تؤدي الإصابة بمرض التهاب الأمعاء أو عدوى الجهاز الهضمي الحديثة (مثل التهاب المعدة والأمعاء) إلى زيادة خطر الإصابة بمرض القولون العصبي.
من الذي يصاب بمتلازمة القولون العصبي؟ هناك دراسة سعودية أجريت في جامعة الملك عبد العزيز بجدة للتعرف على انتشار وتنبؤات الإصابة بالقولون العصبي بين طلاب الطب والمتدربين في الجامعة، أشارت نتائجها إلى أن معدل انتشار متلازمة القولون العصبي كان تقريباً 31.8 في المائة بين عينة الدراسة. والقولون العصبي يصيب جميع الفئات العمرية، ولكن يتم تشخيصه بشكل أكثر شيوعاً عند الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً. ومن الثابت أن متلازمة القولون العصبي أكثر شيوعاً عند النساء، ووُجد أن كثيراً من الأشخاص المصابين لديهم قريب من الدرجة الأولى (أحد الوالدين أو الأبناء أو الأشقاء) مصاب بهذا الاضطراب.
وتُظهر الأبحاث أن نحو 40 في المائة من الأشخاص الذين يصابون بحالة القولون العصبي يصابون بذلك بعد الإصابة بعدوى في الجهاز الهضمي. وبعد أن تختفي العدوى، تبقى أعراض القولون العصبي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الضائقة النفسية، خصوصاً القلق والاكتئاب وصدمات الطفولة، قد تكون عوامل خطر للإصابة بالمرض.

التشخيص والعلاج
يتطلب تشخيص القولون العصبي عادة فحصاً جسدياً وتاريخاً طبياً، من المهم استبعاد حالات الجهاز الهضمي الأخرى. ويُعَرَّفُ القولون العصبي على أنه ألم متكرر في البطن، يحدث في المتوسط بمعدل يوم واحد أسبوعياً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مرتبطاً باثنين على الأقل مما يلي:
- علاقة مع التغوط (تفريغ البراز).
- تغير في وتيرة البراز.
- تغيير في شكل (مظهر) البراز.
قد يشمل التقييم اختبارات الدم، وعينات البراز، وإجراءات التنظير الداخلي أو إجراءات التصوير (الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي). في مرضى القولون العصبي (IBS)، يكون فقر الدم غير واضح ويكون «كالبروتكتين» البرازي طبيعياً ولا يوجد التهاب في التنظير أو اختبارات التصوير.
> المضاعفات. يمكن أن يؤثر القولون العصبي بشكل كبير على نوعية الحياة، وتظهر الأبحاث أن المرضى قد يخضعون، في حياتهم، لمزيد من الفحوصات الطبية مقارنة بالمرضى الذين لا يعانون من القولون العصبي.
> العلاج. الهدف من العلاج تخفيف أعراض للمرض وهي الإسهال والإمساك بإعطاء أدوية محددة، واتباع نظام غذائي خاص، وبروبيوتيك، ومكملات الألياف مع سيلليوم (psyllium)، وتدخلات سلوكية (علاج معرفي سلوكي، وعلاج بالتنويم المغناطيسي موجه للأمعاء، وعلاج بالاسترخاء).
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
TT

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، كما أنه غنيّ بالكولسترول بشكل طبيعي. لكن يبدو أن الكولسترول الموجود في البيض لا يرفع مستويات الكولسترول بالدرجة نفسها كما في بعض الأطعمة الأخرى، مثل تلك الغنية بالدهون المتحولة والدهون المشبعة.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يُعد البيض ضاراً بالكولسترول. فبينما يحتوي صفار البيض على نسبة عالية من الكولسترول الغذائي، تُظهر الأبحاث الحديثة أن للدهون المشبعة تأثيراً أقوى بكثير على رفع مستوى الكولسترول في الدم من الكولسترول الذي نتناوله، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

البيض والكولسترول والقلب

أظهرت دراسة نُشرت في عدد يوليو (تموز) 2025 من المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن البيض قد لا يُسهم في ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) كما كان يُعتقد سابقاً. بل إن كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي هي مصدر القلق الصحي الأكبر.

طلب الباحثون من 48 بالغاً يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) اتباع ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة لمدة خمسة أسابيع لكل نظام. شملت هذه الأنظمة نظاماً غنياً بالكولسترول وقليل الدهون المشبعة (يتضمن بيضتين يومياً)، ونظاماً قليل الكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (دون بيض)، ونظاماً غنياً بالكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (يتضمن بيضة واحدة يومياً).

في جميع الأنظمة الغذائية الثلاثة، ارتبط ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) بشكل ملحوظ بتناول الدهون المشبعة، وليس بتناول الكولسترول من البيض. في الواقع، انخفضت مستويات الكولسترول الضار (LDL) لدى الأشخاص الذين تناولوا بيضتين يومياً ضمن نظام غذائي قليل الدهون المشبعة. توجد الدهون المشبعة في أطعمة مثل اللحوم (لحم البقر، ولحم الضأن واللحوم المصنعة)، والزبدة، والجبن، والآيس كريم، وزيت النخيل.

ينصح خبراء الصحة الآن بتقليل استهلاك الكولسترول الغذائي قدر الإمكان، بهدف الحفاظ على الكمية المتناولة أقل من 300 ملليغرام يومياً. تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 186 ملليغراماً من الكولسترول، وكلها موجودة في صفار البيض. إذا كان نظامك الغذائي يحتوي على القليل من الكولسترول، فقد يكون تناول بيضة واحدة يومياً خياراً مناسباً، وفقاً لبعض الدراسات.

إذا كنت تحب البيض ولكنك لا ترغب في الكولسترول، فاستخدم بياض البيض فقط. بياض البيض لا يحتوي على الكولسترول ولكنه يحتوي على البروتين. يمكنك أيضاً استخدام بدائل البيض الخالية من الكولسترول، والمصنوعة من بياض البيض.

على الرغم من أن بعض الدراسات وجدت صلة بين تناول البيض وأمراض القلب، فإن هناك أسباباً أخرى محتملة لهذه النتائج. فالأطعمة التي تُؤكل عادةً مع البيض، مثل اللحم المقدد والنقانق، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والكولسترول أكثر من البيض نفسه. إضافةً إلى ذلك، قد يكون لطريقة طهي البيض والأطعمة الأخرى - خصوصاً إذا كانت مقلية بالزيت أو الزبدة - دورٌ أكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من البيض نفسه.

البيض والأمراض المزمنة

يستطيع معظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا المستوى من استهلاك البيض قد يساعد في الوقاية من أنواع معينة من السكتات الدماغية ومرض خطير في العين يُسمى التنكس البقعي، الذي قد يؤدي إلى العمى.

لكن إذا كنت مصاباً بداء السكري، فإن عدة أبحاث تشير إلى أن تناول سبع بيضات أسبوعياً يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، لم تجد دراسات أخرى الصلة نفسها. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة بين البيض وداء السكري وأمراض القلب.

العناصر الغذائية في البيض

يحتوي البيض على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتين والأحماض الأمينية والدهون. تحتوي البيضة الواحدة الكبيرة على 74 سعراً حرارياً و6 غرامات بروتين و5 غرامات دهون و207 ملليغرامات من الكولسترول و24 ملليغراماً من الكالسيوم و169 ملليغراماً من الكولين و91 ميكروغراماً من فيتامين «أ»، و50 ميكروغراماً من فيتامين «د».

إذا أوصى الطبيب بالحد من تناول الكولسترول، فقد يكون بياض البيض هو الخيار الأفضل. يحتوي بياض بيضة واحدة كبيرة الحجم على 19 سعرة حرارية و4 غرامات من البروتين دون كولسترول.


حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
TT

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد. تُحفز هذه الحالة استجابة مناعية تجاه جزيء «ألفا-غال» (وهو سكر موجود في معظم الثدييات)، مما يسبب أعراضاً تحسسية شديدة عند تناول اللحوم الحمراء أو منتجات الألبان أو الجيلاتين.

ومن المعروف أن القراد ينقل عدوى تُسبب أمراضاً خطيرة، بما في ذلك داء «لايم». والآن، يسعى مسؤولو الصحة إلى التوعية بمشكلة أقل شيوعاً، ألا وهي حساسية مهددة للحياة تجاه اللحوم، ناجمة عن لدغات القراد.

هذه المشكلة، المعروفة باسم متلازمة ألفا-غال، رُبطت لأول مرة بنوع معين من القراد قبل نحو 15 عاماً. لكن الحالات في ازدياد، حيث يُبلغ المزيد من الأشخاص عن أعراض مثل الإسهال والحكة بعد تناول كمية قليلة من اللحوم، وفي بعض الحالات، منتجات الألبان. لا تؤثر هذه الحساسية على تناول المأكولات البحرية أو الدواجن. الدجاج والديك الرومي والبيض كلها آمنة للأكل.

ولسنوات، كان العلاج القياسي يتضمن تجنب الأطعمة التي تأتي من الأبقار والخنازير والضأن، مع حمل حقنة إبينفرين في حالات الطوارئ الطبية. لكن الجهات التنظيمية وافقت مؤخراً على أول دواء لهذه الحالة، وقد تظهر المزيد من العلاجات قريباً، حسبما أورد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

إليكم ما يجب معرفته عن متلازمة ألفا-غال:

ما الذي يسببه؟

على عكس الأمراض الأخرى التي تنقلها القراد، مثل حمى جبال روكي المبقعة، فإن متلازمة ألفا-غال لا تنتج عن بكتيريا أو فيروس. بل تحدث عندما يُثير جهاز المناعة البشري استجابة تحسسية لنوع من السكر يُعرف باسم ألفا-غال.

يوجد ألفا-غال في لحوم معظم الثدييات، ولكنه غير موجود في البشر أو الرئيسيات الأخرى. كما يوجد أيضاً في لعاب بعض أنواع القراد.

عند تناوله، يكون هذا السكر غير ضار في العادة. ولكن عندما تلدغ القراد الجلد، يمكنها إدخال السكر مباشرة إلى مجرى الدم. وهذا يُحفز إنتاج الأجسام المضادة - وهي بروتينات في جهاز المناعة تُحارب الأجسام الغريبة - التي سرعان ما تتعرف على جزيئات سكر ألفا-غال وتهاجمها.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور سكوت كومينز، الباحث في متلازمة ألفا-غال بجامعة نورث كارولينا: «اتضح أن الجلد وسيلة فعالة لإحداث رد فعل تحسسي. لو كان كل هذا يحدث عن طريق الفم، وكنا نتناول ألفا-غال كما نفعل مع شرائح اللحم أو المشاوي، لما أُصبنا بالحساسية».

غالباً ما يعاني الأشخاص الذين تتكون لديهم الأجسام المضادة من رد فعل تحسسي قوي بعد ساعات قليلة من تناول اللحوم أو منتجات الألبان. لكن قد يستغرق ظهور المشكلة أسابيع أو شهوراً، وتزداد حدة الأعراض مع مرور الوقت.

لماذا يتزايد تشخيص متلازمة ألفا-غال؟

يشير الخبراء إلى ارتفاع مستوى الوعي بين العاملين في المجال الصحي وعامة الناس. وتقول ماريا ديوك-فاسر، الباحثة بجامعة كولومبيا والمتخصصة في دراسة الأمراض المنقولة بالقراد: «أعتقد أن جزءاً من السبب هو ازدياد معرفة الناس بهذه المتلازمة وحرصهم على الانتباه لها».

لكن ارتفاع عدد الحالات يعكس أيضاً اتساع نطاق انتشار قراد النجم الوحيد، المصدر الرئيسي لهذه الحالة في الولايات المتحدة. يُعرف قراد النجم الوحيد عادةً بنقطة بيضاء على ظهره، وهو أكثر شيوعاً في شرق وجنوب الولايات المتحدة. لكن في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن وجوده في مناطق جديدة من البلاد، بما في ذلك منطقة البحيرات العظمى، وصولاً إلى أقصى الشمال في مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس.

يخشى الباحثون من أن أنواعاً أخرى من القراد، بما في ذلك قراد الغزلان، قد تساهم أيضاً في انتشار هذه الحالة. بينما تشير تقديرات دراسة أجرتها (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها) عام 2023 إلى أن نحو 450 ألف أميركي أصيبوا بهذه الحساسية.

متى يجب إجراء الفحص؟

عادةً ما يلجأ الناس إلى الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مقلقة، كالحكة، والدوخة، وصعوبة التنفس، وتورم الشفتين، أو الحلق، أو اللسان، أو الجفون. وقد يعاني البعض من مشكلات هضمية فقط، كالإسهال، وآلام المعدة، والقيء، والغثيان.

ويشخص الأطباء الحساسية بناءً على نتائج فحص الدم، والأعراض، وتفاصيل أخرى يذكرها المريض، بما في ذلك ما إذا كان يتذكر أي لدغات حشرات حديثة.

ويكشف فحص الدم عن وجود أجسام مضادة لبروتين ألفا-غال، ولكن ليس كل من يحصل على نتيجة إيجابية يُصاب بالمرض. أحياناً قد تكون نتيجة الفحص خاطئة.

إلى ذلك، يقول كومينز: «فحص الدم بحد ذاته ممتاز، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده للتشخيص. نحتاج أيضاً إلى الأعراض الفعلية. في مجال الحساسية، نواجه مشكلة كبيرة مع النتائج الإيجابية الخاطئة في فحوصات الدم».

ما هي الأطعمة الممنوعة؟

ينصح الأطباء عموماً مرضاهم بتجنب لحم البقر والخنزير والضأن وأنواع اللحوم الأخرى من الثدييات. لا يزال بإمكان بعض الأشخاص تناول منتجات الألبان من هذه الحيوانات، بما في ذلك الحليب والجبن والزبدة.

أما من يعانون من ردود فعل شديدة، فقد يحتاجون إلى تجنب الأطعمة المصنوعة من مشتقات حيوانية أخرى، مثل الجيلاتين الموجود في حلوى المارشميلو والدببة المطاطية.

كما قد يضطر المصابون بهذه المتلازمة إلى تجنب بعض المنتجات الطبية والغرسات. فعلى سبيل المثال، يتم تصنيع العديد من صمامات القلب من أجزاء الأبقار أو الخنازير.

كم تدوم المتلازمة؟

قد يختفي هذا النوع من الحساسية لدى بعض الأشخاص بعد عدة سنوات. وقد لاحظ كومينز حدوث ذلك لدى ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة من مرضاه. ولكن من الضروري تجنب لدغات القراد الجديدة.

ما هي العلاجات المتاحة؟

في عام 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء يُعطى عن طريق الحقن يُسمى (زولير) لعلاج أنواع مختلفة من حساسية الطعام، بما في ذلك متلازمة «ألفا-غال». لا يُعالج الدواء الحالة، ولكنه يُساعد في تقليل ردود الفعل التحسسية الشديدة بعد التعرض العرضي للحوم.

تمت الموافقة على الدواء لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً لمرضى الربو المُستعصي. ويعمل عن طريق تقليل إفراز المواد الكيميائية الحيوية التي تُسبب الالتهاب وردود الفعل التحسسية الأخرى.


فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».