كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

نتائج مراجعات علمية جديدة

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية
TT

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

قدمت مجموعة باحثين من «جامعة شنجن للعلوم الصحية» في جنوب الصين مراجعة علمية تناولت موضوع الأطعمة المقلية وعلاقتها بأمراض القلب. ووفق ما نُشر في عدد 19 يناير (كانون الثاني) الماضي من «المجلة الطبية البريطانية - القلب (BMJ Heart)»، راجع الباحثون تحليل نتائج 19 دراسة طبية، أُجريت في مناطق مختلفة من العالم، وشملت نحو مليون شخص من البالغين، تجاوزت مدة متابعتهم في بعض منها 10 سنوات.

- مراجعة تحليلية
وأفاد الباحثون بأنهم هدفوا إلى إجراء «تحليل الجرعة - الاستجابة (Dose–Response Analysis)»، وذلك لتحديد العلاقة ومدى الارتباط الكمي بين استهلاك الأطعمة المقلية وخطر الإصابة بأمراض القلب والوفيات لدى عموم الناس البالغين.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية أنه بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا كمية أقل من الأطعمة المقلية في الأسبوع، فإن الذين تناولوا منها كميات أكثر ارتفع خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 22 في المائة، وكانوا أعلى عُرضة بنسبة 28 في المائة لأحداث وانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لديهم (Major Cardiovascular Events)، مثل نوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية وغيرهما، وأعلى عُرضة بنسبة 38 في المائة للإصابة بفشل القلب.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة متواصلة بين ارتفاع تلك الخطورة القلبية وكل 4 أونصات (114 غراماً) إضافية من الأطعمة المقلية المُتناولة أسبوعياً.
وتحديداً؛ مع زيادة تناول كل 4 أونصات أسبوعية إضافية من الأطعمة المقلية:
- زاد خطر الإصابة بانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 3 في المائة.
- زاد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة اثنين في المائة.
- زاد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 12 في المائة.

- تفسيرات علمية
وأضاف الباحثون أنه رغم وجود تفسيرات مُقترحة عدة، فإن لا يُعرف على وجه الدقة أي منها هو الأقوى في تفسير آلية تسبب تناول الأطعمة المقلية في تلك المخاطر القلبية والانتكاسات الناجمة عنها.
وذكّر الباحثون بأن دراسات سابقة عدة قد لفتت الأنظار إلى ارتباط تناول المقليات بارتفاع الإصابات بالسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. ومعلوم أن جميعها تُعدّ «عوامل خطورة (Risk Factors)» ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشاروا إلى أن من آثار عملية القلي تقليل القيمة الغذائية للأطعمة، وإلى أن الأطعمة المقلية غالباً ما تكون غنية بزيوت القلي والسعرات الحرارية. ولكن لأنها في الوقت نفسه شهية ومذاقها لذيذ، تُغري بمزيد من تناولها، وأنها قد تحتوي على دهون متحولة (Trans - Fatty Acids) وهي نوعية الدهون التي ترفع من مستويات «الكولسترول الخفيف والضار (LDL)»، وتقلل من مستويات «الكولسترول الثقيل والحميد (HDL)». وبالإضافة إلى ذلك، أشار الباحثون إلى أن القلي يزيد من إمكانية تكوين مجموعة من المركبات الكيميائية التي يمكن أن تؤثر على استجابة الجسم في تنشيط عمليات الالتهابات (Inflammatory Response).
وتقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)» ما ملخصه: أن الدهون المتحولة ترفع مستويات الكولسترول الضار وتخفض مستويات الكولسترول الجيد، ويزيد تناولها من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما أنه يرتبط أيضاً بارتفاع مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وبناءً على ذلك، توصي «رابطة القلب الأميركية» بتقليل الأطعمة التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً (Partially Hydrogenated) أو الدهون المشبعة، والاستبدال بها الدهون الأفضل؛ الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة، كزيت الزيتون.

- أطعمة غير صحية
وتعدّ الأطعمة المقلية في العموم من أنواع الأطعمة التي تُصنف طبياً «أطعمة غير صحية». ويقول الدكتور لوك دجيوس، طبيب الأمراض الباطنية في «كلية طب هارفارد»: «من الحكمة تقليل وتيرة وكمية تناول الأطعمة المقلية خلال الأسبوع الواحد، لمنع الإصابة بضعف القلب وغيره من الأمراض المزمنة». ويُضيف: «لذا؛ أبعد عنك أصابع البطاطا المقلية والـ(دونات) والأسماك المقلية المقرمشة وقطع الدجاج المقلي... وغيرها من الأطعمة المقلية في الدهون. وقرب منك الأطعمة الصحية المكونة من كميات عالية من الخضراوات والفواكه والبقول والقمح غير المقشر (كما في الخبز الأسمر)، وقلل من الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة واللحوم الحمراء والملح والمقليات».
وتضيف سامانثا هيللر، كبيرة اختصاصيي التغذية الإكلينيكية في «مركز لانغوان الطبي» التابع لجامعة نيويورك: «زيادة تناول الأطعمة المقلية المقرمشة تعني زيادة طاقة كالورى السعرات الحرارية، وهو ما يُؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول... وبالتالي؛ ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب. إن تناول المقليات من آن إلى آخر لا بأس به، ولكن ليس بشكل يومي أو أسبوعي؛ بل في فترات زمنية أكثر تباعداً».
وفي المقابل، كانت دراسة طبية سابقة وشهيرة، لباحثين إسبان، نُشرت في «المجلة الطبية البريطانية (BMJ)» بعدد يناير عام 2012، قد لاحظت بالمتابعة لأكثر من 40 ألف شخص لمدة 11 عاماً، أن القلي «المنزلي» بدهون صحية، مثل زيت الزيتون، لا يرتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفيات المبكرة.

- مخاطر صحية متعددة في عملية القلي وتناول المقليات
يُعدّ القلي اليوم الوسيلة الأعلى انتشاراً لطهي الأطعمة، مقارنة بالغلي في الماء أو الشَّيّ أو الخَبْز في الفرن. والمادة المستخدمة للطهي في عملية القلي هي الزيت أو السمن.
والطهو بالقلي يعتمد على حقيقة فيزيائية مفادها أن الزيت يصل إلى درجات حرارة عالية (نحو 400 درجة مئوية) مقارنة مع درجة الحرارة التي يصل إليها الماء المغلي (100 درجة مئوية)، وبالتالي يتطلب الطهي بالقلي وقتاً أقصر.
وخلال القلي تتكون تفاعلات بين السكريات والبروتينات والشحوم، وهو ما يُعطي قواماً هشاً ومقرمشاً للأطعمة، ولكنه في الوقت نفسه يُنتج كثيراً من المركبات الكيميائية ذات التأثيرات المختلفة صحياً.
وفي «القلي العميق (Deep Frying)» تُستخدم كمية كبيرة من الزيت (قلي الدجاج والأسماك وأصابع البطاطا والـ«دونات»)، وتتسبب في مزيد من تشبع القطع المقلية بالزيوت. وذلك نتيجة حصول تغلغل سريع وكبير للدهون إلى داخل قطع الطعام المقلية قبل تكوّن التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية مقرمشة كغلاف لها. وهذا يؤدي إلى أمرين:
- تدني العناصر الغذائية (الفيتامينات والمعادن) نتيجة تسربها إلى الزيت.
- ارتفاع كمية الدهون في القطع المقلية بنحو 5 أضعاف على ما هو فيها بالأصل من دهون.
وفي «القلي السطحي (Shallow Frying)» قد تُستخدم كمية قليلة من الزيت أو لا يُوضع زيت أصلاً (قلي قطع لحم العجل أو سمك السلمون أو شرائح الخضراوات أو البيرغر). ويمتاز «القلي السطحي» بقلة كمية الدهون المستخدمة وتدني تغلغل الزيوت إلى داخل قطع الأطعمة المقلية.
وتجتمع 7 عوامل في سلوك إكثار الشخص تناول الأطعمة المقلية. وهي:
- نوعية الأطعمة التي يتم قليها.
- طريقة القلي.
- نوعية الزيت المستخدم.
- درجة الحرارة ومدة القلي.
- أنواع المواد المتكونة جراء التعرّض لدرجات الحرارة وطريقة القلي.
- الأطعمة والمشروبات المرافقة التي تُتناول مع تلك الأطعمة المقلية، كالملح والصوديوم في البطاطا المقلية والبيرغر، والسكريات في المشروبات الغازية المُحلّاة.
- السلوكيات الحياتية المرافقة لدى الأشخاص الذين يُقبلون على تناول الأطعمة المقلية في المأكولات السريعة، ومدى إقبالهم على تناول الخضراوات والفواكه... وغيرها من الأطعمة الصحية.
وكل عامل منها له تأثيرات صحية مختلفة على القلب والأوعية الدموية. ويمكن تعديلها لتكون صحية، ويمكن إهمالها لتكون ضارة.


مقالات ذات صلة

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

صحتك فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

عندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
TT

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

أفاد باحثون بأن عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد» وحد من الإجهاد المصاحب له في تجربة سريرية.

وشملت التجربة 399 بالغا في البرازيل يعانون من إجهاد استمر 90 يوما على الأقل بعد إصابتهم المؤكدة بفيروس (سارس-كوف-2). ووزع الباحثون المشاركين عشوائيا لتلقي فلوفوكسامين، أو عقار ميتفورمين الشائع لعلاج مرض السكري، أو دواء وهمي لمدة 60 يوما.

وأشار التقرير المنشور في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسين) إلى أن فلوفوكسامين خفف الإجهاد أكثر من الدواء الوهمي، مع احتمال 99 بالمئة أن يكون أداء الدواء أفضل من الدواء الوهمي. وقال قائد الفريق الذي أعد الدراسة إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر في هاميلتون في أونتاريو في بيان «أظهر فلوفوكسامين فوائد ثابتة ومهمة، ولأنه مستخدم على نطاق واسع ومفهوم جيدا، فإن له إمكانات واضحة للاستخدام السريري».

وثبت أن ميتفورمين يقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند تناوله خلال المرحلة الحادة من العدوى، لكنه لم يساعد الأشخاص في هذه الدراسة الذين يعانون من أعراض الإجهاد المرتبطة بكوفيد طويل الأمد المؤكد.

وقال جيمي فورست، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية، في بيان «تقدم هذه التجربة للأطباء أول دليل قوي على وجود دواء يساعد في تقليل إجهاد كوفيد طويل الأمد».

وقال البروفيسور كريستيان فينكرز من المركز الطبي الجامعي بأمستردام، الذي لم يشارك في الدراسة، إنه يجب تفسير النتائج بحذر لأن المرضى قدموا تقارير ذاتية عن أعراضهم وركزت الدراسة على الإجهاد ولم تقيم سمات كوفيد طويل الأمد الأخرى. وأضاف فينكرز«النتائج واعدة، لكن من الضروري تكرارها، ويفضل أن يكون ذلك على مجموعات أوسع من المرضى وبنتائج تغطي النطاق الكامل لكوفيد طويل الأمد».


تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
TT

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

لا يقتصر فقدان الوزن على تغيير المظهر الخارجي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب متعددة من صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حتى وظائفه الحيوية وحواسه. فعندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية وغيرها. وسواء أكنت تسعى إلى إنقاص وزنك، أم نجحت بالفعل في فقدان قدر كبير منه وتريد الحفاظ على نتائجك، فمن المفيد التعرف إلى أبرز التحولات التي ترافق هذه العملية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

نوم أفضل

قد يساعد فقدان الوزن الزائد على تحسين جودة النوم بشكل ملحوظ. فكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن يواجهون صعوبات في النوم، وغالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بحالة انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى صعوبة في التنفس أثناء النوم، ويشيع لدى هذه الفئة. ومع خسارة الوزن، يمكن أن تتراجع هذه المشكلة، ما يساعد على النوم بعمق والاستمرار فيه طوال الليل، ويؤدي إلى الشعور بمزيد من النشاط واليقظة خلال النهار.

تحسين المزاج

لا تقتصر فوائد فقدان الوزن على الصحة البدنية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية أيضاً. ففي دراسة أُجريت على كبار السن الذين يعانون من السمنة، أفاد المشاركون، بعد 3 أشهر من فقدان وزن ملحوظ، بانخفاض مستويات التوتر والاكتئاب والغضب والإرهاق. ومن اللافت أن العلاقة كانت متبادلة؛ إذ إن تحسّن الحالة المزاجية ساعد بدوره على فقدان مزيد من الوزن. كما أن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، ما يعزز الترابط بين المزاج الجيد والوزن المتوازن.

تغيّر في مذاق الطعام

قد يؤثر الوزن الزائد سلباً في حاسة التذوق، ويرتبط ذلك أحياناً بتراجع عدد أو كفاءة براعم التذوق. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يفقدون وزناً كبيراً، خصوصاً بعد جراحات إنقاص الوزن، قد يلاحظون تغيراً في طريقة تذوقهم للطعام. فقد تصبح الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أقل جاذبية، ما يدفعهم بشكل طبيعي إلى اختيار خيارات صحية وتقليل استهلاك السعرات الحرارية.

فوائد للدماغ

تُظهر الأبحاث وجود علاقة بين السمنة وتراجع بعض وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والقدرة على التفكير. وتشير دراسة أُجريت على مجموعة من النساء البدينات إلى أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجاباً على هذه الوظائف. فعلى الرغم من محدودية حجم العينة، فقد سجّلت المشاركات تحسناً في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن، ما يدعم فكرة ارتباط الصحة الجسدية بالأداء الذهني.

تقليل المخاطر الصحية

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة. ويمكن لفقدان الوزن أن يسهم في تقليل هذه المخاطر أو الحدّ منها. فهو يساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ويقلل من احتمالات الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والتهاب المفاصل.

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

ترتبط زيادة نسبة الدهون في الجسم بارتفاع خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. ومن هنا، يمكن أن يسهم فقدان الوزن في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، وبطانة الرحم، والقولون، والبروستاتا، وغيرها. كما أن الحفاظ على وزن صحي قد يعزز فرص التعافي في حال الإصابة بالمرض.

تغيرات في الساعة البيولوجية

يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات على تنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في إيقاع الجسم على مدار اليوم. وعند تغيير نمط تناول الطعام بهدف فقدان الوزن، قد تلاحظ تغيراً في أوقات النوم والاستيقاظ. وتشير الدراسات إلى أن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في إنقاص الوزن؛ فمثلاً، قد تفقد النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة وزناً أكبر عند تناول وجبة إفطار كبيرة مقابل عشاء أخف، حتى مع تساوي مجموع السعرات الحرارية اليومية.

تغيرات في درجة حرارة الجسم

ربطت بعض الدراسات بين السمنة وارتفاع درجة حرارة الجسم، خصوصاً لدى الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، إذ قد تسهم التغيرات الهرمونية، مثل الدورة الشهرية لدى النساء، في تنظيم الحرارة. وتشير البيانات إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لذا قد يلاحظ بعض الأشخاص شعوراً بانخفاض حرارة أجسامهم بعد فقدان وزن كبير.


ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
TT

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا. فحتى الآن، لا تُظهر الدراسات السريرية دليلاً واضحاً على أن توقيت تناوله يؤثر بشكل مباشر في علاج الحالة. لذلك، يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً ضمن نمط غذائي صحي، وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي.

أفضل طرق تناوله يومياً

يمكن تناول القرنفل باعتدالٍ بطرق مختلفة، وفق ما يناسب الجسم:

صباحاً على معدة فارغة مع كوب ماء دافئ، وهو خيار يفضّله البعض لتعزيز الامتصاص.

أو مع الطعام، خاصةً لمن يعانون حساسية أو تهيّجاً في المعدة، حيث يساعد ذلك على تقليل أي آثار جانبية محتملة.

في جميع الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله؛ لأن الجرعات العالية قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية أو تأثيرات غير مرغوبة.

فوائد محتملة وفق الدراسات العلمية

تشير دراسة علمية حديثة في نيجيريا إلى أن مستخلص القرنفل (Syzygium aromaticum)، عند استخدامه مع نباتات أخرى، أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات. وقد بيّنت النتائج انخفاض مؤشرات مثل حجم البروستاتا ومستويات الهرمونات المرتبطة بها، إضافةً إلى تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين نشاط مضادات الأكسدة، وفق ما نقله موقع «تايلر أند فرنسيس».

ويُعتقد أن هذه التأثيرات تعود إلى المركبات النباتية (مثل البوليفينولات) التي تساعد على تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

ومع ذلك، يجب تأكيد أن هذه النتائج أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها مباشرةً على البشر دون دراسات سريرية كافية.

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن مستخلص القرنفل عند استخدامه مع نباتات أخرى أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات (بيكسباي)

هل القرنفل علاج لالتهاب البروستاتا؟

لا يُعدّ القرنفل علاجاً لالتهاب البروستاتا، خاصةً في الحالات البكتيرية التي تتطلب علاجاً طبياً مثل المضادات الحيوية. وقد يؤدي الاعتماد عليه وحده إلى تأخير العلاج المناسب وتفاقم الأعراض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار أعراض البروستاتا مثل الألم، وصعوبة التبول، أو تكرار الحاجة إلى التبول. فالتشخيص الدقيق ضروري لتحديد نوع الالتهاب والعلاج المناسب، سواء أكان دوائياً أم داعماً بنمط حياة صحي.

يُمكن استخدام القرنفل عاملاً مساعداً ضِمن نظام غذائي متوازن، لكن توقيت تناوله ليس عاملاً حاسماً، والأهم هو الاعتدال وعدم اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي المتخصص.