انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
TT

انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)

شهد النشاط الصناعي التركي انكماشاً بأسرع وتيرة له، خلال خمسة أشهر، في مارس (آذار) المنصرم، مع ارتفاع التكاليف، وتعطّل سلاسل التوريد، وتراجع الطلب نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لمسحٍ تجاري نُشر يوم الأربعاء.

وأظهر المسح أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، وتُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، انخفض إلى 47.9 نقطة في مارس، مقابل 49.3 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش.

قال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لقد عانى قطاع التصنيع التركي انتكاسة في مارس، بعد أن بدأت الظروف تتحسن في فبراير».

وشهدت الطلبات الجديدة تراجعاً، للشهر الثالث والثلاثين على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة أسرع. وأفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن الإنتاج سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، وفق «رويترز».

وازداد ضغط التكاليف، حيث ربطت الشركات ارتفاع تكاليف الشحن والوقود والنفط والمواد الخام بالصراع في الشرق الأوسط. وارتفعت تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2024، في حين بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له خلال 25 شهراً.

وتفاقمت ضغوط سلاسل التوريد، مع أطول فترات لتسليم المورّدين منذ أغسطس (آب) 2024، بينما خفّض المصنّعون عدد الموظفين بأسرع وتيرة، خلال ستة أشهر، كما قللوا من أنشطة الشراء والمخزونات.

وأشار المسح إلى أن ظروف التصنيع التركية تراجعت شهرياً، على مدار العامين الماضيين، بينما انخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ خمسة أشهر، على الرغم من استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج، خلال العام المقبل.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنفيديا»: الروبوتات ستكون القطاع الرئيسي القادم في كوريا الجنوبية

الاقتصاد جنسن هوانغ ونجم الرياضات الإلكترونية «فيكر» يعرضان بطاقة رسومات موقعة خلال لقائهما في سيول (إ.ب.أ)

رئيس «إنفيديا»: الروبوتات ستكون القطاع الرئيسي القادم في كوريا الجنوبية

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن قطاع الروبوتات سيكون «القطاع الرئيسي التالي» في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدّى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكتب «سبيس إكس» (رويترز)

«سبايس إكس» تدخل مرحلة الاكتتاب العام باستهداف 75 مليار دولار وتقييم تاريخي

أعلنت شركة «سبايس إكس»، عملاقة الفضاء والذكاء الاصطناعي بقيادة إيلون ماسك، أنها تستهدف جمع 75 مليار دولار في أكبر طرح أولي للاكتتاب العام في تاريخ الشركات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جلسة الحوار بين السعودية وروسيا (منتدى سانت بطرسبورغ)

صندوق الاستثمار الروسي: الشراكة مع السعودية حققت قفزة تاريخية بـ70 مشروعاً مشتركاً

كشف المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، أنتون أوروسوف، عن قفزة في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض، أسفرت عن تنفيذ أكثر من 70 مشروعاً…

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبورغ)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» في متحف الابتكار بهسينتشو (رويترز)

«تي إس إم سي» تراهن على طفرة الذكاء الاصطناعي وتُبدي رغبة في رفع أسعار الرقائق

أعربت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (تي إس إم سي)، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، عن ثقتها القوية في آفاق نموها خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (هسينتشو )

أسهم التكنولوجيا تضغط على «وول ستريت» قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية

منظر عام لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
منظر عام لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تضغط على «وول ستريت» قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية

منظر عام لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
منظر عام لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرَي «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» في الولايات المتحدة، يوم الجمعة، مع ضغط متزايد على أسهم قطاع أشباه الموصلات، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية، التي قد تحدِّد اتجاه توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي».

وتباينت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع «داو جونز» بنسبة 0.22 في المائة، بينما انخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.34 في المائة، وتراجع «ناسداك» بنسبة 0.82 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء قطاع أشباه الموصلات في صدارة الخاسرين، إذ انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجعت أسهم «إنتل» و«مايكرون» و«إيه إم دي» و«برودكوم» بنسب تراوحت بين 2 في المائة و3.8 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح.

وكانت أسهم الرقائق قد لعبت دوراً محورياً في دعم موجة الصعود الأخيرة في «وول ستريت»، إلا أنَّ هذا الزخم بدأ يُظهِر إشارات تراجع بعد موجة مكاسب قوية أوصلت المؤشرات إلى مستويات قياسية.

وقال إيمانويل كاو، الاستراتيجي في بنك «باركليز»، إن زخم قطاعَي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات يبدو أكثر هشاشة، مشيراً إلى ازدحام مراكز الاستثمار وازدياد المخاطر المرتبطة بالسيولة والبيئة السياسية.

ويتركز اهتمام المستثمرين على تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر عن وزارة العمل الأميركية، والمتوقع أن يُظهِر إضافة نحو 85 ألف وظيفة في مايو (أيار) مقارنة بـ115 ألفاً في أبريل (نيسان)، ما قد يوفِّر إشارات إضافية حول متانة سوق العمل ومسار الفائدة.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي في «دويتشه بنك»، إن استمرار قوة سوق العمل سيبقي التركيز منصباً على مخاطر التضخم، خصوصاً في ظلِّ الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة.

وتأتي هذه التطورات قبيل أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش، في وقت يواجه فيه البنك المركزي مزيجاً من تضخم مرتفع وسوق عمل متباطئة نسبياً.

وتتوقَّع الأسواق أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل، في ظلِّ استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وفي سياق متصل، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق، بعد رفض «حزب الله» وقف إطلاق النار الأخير في لبنان، وإصرار إسرائيل على إبقاء قواتها في مواقعها، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

كما أعلنت «سيتي» تقليص انكشافها على الأسهم بعد مكاسب قوية، مع الإبقاء على نظرة إيجابية طويلة الأجل مدعومة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، رغم المخاطر المرتبطة بالتضخم والتمركز.

وفي تطورات الشركات، تراجع سهم «لولوليمون أثليتيكا» بنحو 12 في المائة بعد خفض توقعات الأرباح السنوية، بينما ارتفع سهم «كوبر كومبانيز» بنسبة 4.8 في المائة عقب نتائج فصلية فاقت التوقعات.


تراجع غير متوقع في أسعار المنازل البريطانية للشهر الثالث

صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)
صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في أسعار المنازل البريطانية للشهر الثالث

صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)
صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «هاليفاكس» للتمويل العقاري، يوم الجمعة، أن أسعار المنازل في بريطانيا انخفضت بشكل غير متوقع خلال مايو (أيار)، في أحدث إشارة إلى تباطؤ سوق الإسكان نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية، التي باتت تضغط على الطلب.

وذكرت «هاليفاكس» أن أسعار المنازل تراجعت بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في مايو، وهو مستوى الانخفاض نفسه المسجل في أبريل (نيسان)، لتسجل بذلك ثالث انخفاض شهري متتالٍ، في حين كان استطلاع أجرته «رويترز» قد توقع ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة، وفق «رويترز».

وقالت أماندا برايدن، رئيسة قسم التمويل العقاري في «هاليفاكس»، إن اتجاهات الأسعار تعكس بوضوح استمرار الضبابية الجيوسياسية، مضيفة أن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط ما زالت تلقي بظلالها على قرارات المشترين.

ورغم بعض التخفيضات في أسعار الفائدة على الرهن العقاري، فإن الضغوط التضخمية وتوقعات السياسة النقدية الأكثر تشدداً أبقت تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية العام، ما حدّ من القدرة الشرائية وأضعف الطلب في السوق.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.5 في المائة فقط، وهي أقل من توقعات السوق البالغة 1 في المائة، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في زخم السوق العقاري.

وتتسق هذه البيانات مع مؤشرات مماثلة صادرة عن «نايشن وايد»، والتي سجلت في مايو أول انخفاض شهري منذ بدء الحرب الإيرانية، إلى جانب بيانات «المعهد الملكي للمساحين المعتمدين» التي أظهرت تراجعاً في الأسعار والطلب خلال أبريل.

وفي السياق ذاته، ارتفع متوسط أسعار الفائدة على الرهن العقاري في المملكة المتحدة بنحو نقطة مئوية منذ اندلاع الحرب، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغط على سوق الإسكان.

كما بدأت الأسواق تعكس توقعات أكثر تشدداً تجاه بنك إنجلترا، مع ترجيح أن يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بدلاً من خفضها، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ويتوقع المستثمرون حالياً احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرة أو مرتين بحلول نهاية عام 2026، رغم أن فرص تحرك مماثل في اجتماع 18 يونيو (حزيران) المقبل لا تزال محدودة عند نحو 11 في المائة.

ورغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، أظهرت بيانات بنك إنجلترا أن المقرضين وافقوا على أعلى عدد من قروض الرهن العقاري خلال 15 شهراً في أبريل، ما يشير إلى وجود بعض المرونة في الطلب رغم الضغوط المستمرة.


اليابان تحذر من «إجراء حاسم» لدعم الين

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)
TT

اليابان تحذر من «إجراء حاسم» لدعم الين

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن اليابان مستعدة للرد في أي وقت على أسعار الصرف الأجنبي، وتحتفظ بحقها في اتخاذ «إجراء حاسم» ضد التقلبات المفرطة، وذلك في الوقت الذي تذبذب فيه الين قرب عتبة 160 يناً للدولار.

وجاءت هذه التصريحات في وقت يراقب فيه المستثمرون الإشارات الرسمية بحثاً عن أي تلميح إلى أن اليابان قد تُحضّر لخطوة أخرى لإنقاذ الين المتعثر.

وأكدت البيانات الصادرة يوم الجمعة تكلفة الدفاع عن العملة. فقد شهدت احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية، التي يُعتقد أن معظمها مُودع في سندات الخزانة الأميركية، انخفاضاً تاريخياً، في مؤشر على محدودية التدخلات واسعة النطاق والمستدامة، وذلك بعد أن أطلقت طوكيو عملية شراء قياسية للين بقيمة 73 مليار دولار.

وقالت كاتاياما أمام البرلمان: «فيما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي، سنتخذ الإجراءات المناسبة في أي وقت عند الضرورة». وأضافت كاتاياما أن أسعار العملات تتأثر بعوامل مختلفة، إلا أن المضاربات شكلت جزءاً كبيراً من التقلبات الحادة منذ بداية حرب الشرق الأوسط في فبراير (شباط).

وقالت: «اليابان والولايات المتحدة على اتصال وثيق بشأن تحركات السوق»، مضيفةً أن طوكيو لها الحق في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التقلبات المفرطة بموجب بيان مشترك وُقِّع العام الماضي.

وبلغ سعر صرف الين الياباني 160.015 يناً للدولار، بعد أن وصل إلى مستوى 160 يناً للدولار يوم الأربعاء لأول مرة منذ 30 أبريل (نيسان). ويُنظر إلى مستوى 160 يناً على نطاق واسع في الأسواق على أنه خط فاصل قد يُفضي إلى تدخل رسمي.

وفي الجلسة البرلمانية نفسها، صرّحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بأن أفضل طريقة للحفاظ على قيمة الين هي تعزيز القدرة التنافسية العالمية لليابان من خلال الاستثمار في القطاعات النامية.

وفي البيان المتفق عليه في سبتمبر (أيلول) الماضي، أكدت الولايات المتحدة واليابان مجدداً التزامهما بأسعار صرف «تُحددها السوق»، مع الاتفاق على أن يقتصر التدخل في سوق الصرف الأجنبي على مكافحة التقلبات المفرطة.

القيود المحتملة

وأعلنت وزارة المالية اليابانية انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 77.1 مليار دولار، أي بنسبة 5.6 في المائة، مقارنةً بالشهر السابق، لتصل إلى 1.306 تريليون دولار، مسجلةً بذلك أكبر انخفاض على الإطلاق بعد استئناف طوكيو تدخلاتها الواسعة النطاق لوقف تراجع الين.

وكانت الأوراق المالية الأجنبية هي المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض، حيث تراجعت بمقدار 75.6 مليار دولار لتصل إلى 931.7 مليار دولار.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «يبدو أن بيع سندات الخزانة الأميركية قد تم لتمويل التدخل في السوق. وقد أبدت طوكيو استعدادها لبيع سندات الخزانة الأميركية لتمويل مثل هذه العمليات».

وامتنع مسؤول في وزارة المالية عن الإفصاح عما إذا كان بيع السندات الأميركية قد تم كجزء من تدخلها ببيع الدولار، مشيراً إلى أن ارتفاع العائدات قد أدى أيضاً إلى انخفاض القيمة السوقية لحيازات السندات، مما أثر سلباً على الاحتياطيات.

ويقول المحللون إن الاضطرابات في أسواق السندات العالمية قد تجعل واشنطن أقل تسامحاً مع جولة أخرى من شراء الين على نطاق واسع إذا ما استلزمت بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة، مما يحد من هامش المناورة المتاح أمام طوكيو.

وقد طرح البعض حلولاً بديلة لتخفيف هذه القيود. وصرح يوجي سايتو، المستشار التنفيذي في شركة «إس بي آي»، بأن اليابان يمكنها استخدام آلية إعادة الشراء التابعة لهيئة الاحتياطي الفيدرالي (FIMA) كآلية محتملة لزيادة سيولة الدولار دون اللجوء إلى بيع سندات الخزانة بشكل مباشر.

وقد طُرحت هذه الآلية في مارس (آذار) 2020 بهدف استقرار الأسواق خلال الجائحة، ويمكنها الآن أن تخدم غرضين: تخفيف ضغوط التمويل مع إظهار العزم على تحقيق الاستقرار. وأضاف سايتو: «الهدف هو استقرار سوق السندات مع توجيه رسالة تحذيرية إلى أسواق العملات».