إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- نقص فيتامين «دي»
- هل هناك علامات تدل على نقص فيتامين «دي» في الجسم؟
- هذا ملخص أسئلتك عن ملاحظة الطبيب من نتائج تحاليل الدم، أن لديك نقصا في فيتامين «دي» D، وأنك لم تكن متنبهاً لأعراض ذلك.
ولاحظ معي أن فيتامين دي هو فيتامين مهم في الجسم، ويؤدي عدة أدوار حيوية فيه، وتحتاجه عدة أعضاء وأجهزة في الجسم. ومما يدل على أهميته، مقارنته بأنواع الفيتامينات الأخرى، أن كل أنواع خلايا الجسم دون استثناء لديها «مستقبلات» على جدارها الخارجي للتفاعل مع فيتامين دي.
ويحصل الجسم على «بعض» احتياجه من هذا الفيتامين المهم عند تناول عدد من أنواع الأطعمة، كالأسماك ومشتقات الألبان. ولكن لأن الغذاء وحده لا يلبي كامل الحاجة الطبيعية واليومية للجسم من هذا الفيتامين، فإن الجسم يصنع المزيد منه باستخدام الكولسترول عند تعريض الجلد لأشعة الشمس.
ونقص فيتامين دي حالة شائعة جدا في مناطق واسعة من العالم، وخاصة لدى كبار السن، وذوي الوزن الزائد، والذين لا يتعرضون لأشعة الشمس في فترات الصباح وما بعد العصر، ومنْ لا يتناولون الأسماك ومشتقات الألبان. ولا يدرك معظم الناس أنهم يعانون من نقص فيتامين دي، لأن الأعراض خفية بشكل عام. وقد لا يتعرف عليها المُصاب بسهولة، حتى لو كان لها تأثير سلبي كبير على نوعية حياته.
ومن أعراض نقص فيتامين دي الشائعة والواضحة، سهولة الإصابة بالعدوى والمرض. ذلك لأن إحدى وظائف فيتامين دي المهمة: الحفاظ على قوة جهاز المناعة حتى يتمكن من محاربة الفيروسات والبكتيريا التي تسبب المرض.
ومن الأعراض أيضا سهولة الشعور بالتعب والإرهاق وانخفاض الشعور بامتلاك الطاقة والحيوية، وهي الأمور التي لها تأثير سلبي شديد على جودة نوعية الحياة التي يعيشها المرء وقدرات أدائه في أنشطة حياته اليومية الوظيفية والاجتماعية.
ولأن لفيتامين دي دورا حيويا وأساسيا في بناء العظام والحفاظ عليها بحالة صحية جيدة وإعطائها القوة للقيام بعملها، فإن من أعراض نقص فيتامين دي لدى البالغين الشعور بآلام العظام، وخاصة آلام الظهر وآلام عظام الساقين، وتخلخل بنية النسيج العظمي وضعفه.
كما يحدث أيضا الشعور بآلام العضلات وانخفاض مستوى قوتها. وهناك عدة آليات لهذه المعاناة، منها ما له علاقة بدور فيتامين دي على عمل النهايات العصبية المغذية للعضلات، ومنها ما له علاقة بدور الكالسيوم في كفاءة انقباض العضلة وارتخائها، وآليات أخرى.
وعبر آليات متعددة ومعقدة، فإن لفيتامين دي دورا في تحسين مستوى المزاج للحالة النفسية. ولذا تربط كثير من المصادر الطبية بين نقص فيتامين دي وسهولة المعاناة من الاكتئاب، وخاصة عند التقدم في العمر، وفي نوبات تغيرات المزاج النفسي مع تغير فصول السنة.
وأيضا تذكر المصادر الطبية أن ثمة علاقة بين نقص فيتامين دي بالجسم وبين بطء التئام الجروح الجلدية. وهناك عدة تفسيرات لهذا الأمر، منه ما له علاقة بمقاومة الجسم للميكروبات في الجروح، ومنه ما له علاقة بدور فيتامين دي المحتمل في عملية بناء الأنسجة الضامة التي بها تلتئم الجروح.
ولا توجد تفسيرات علمية كافية لإثبات وتبرير ملاحظة بعض الدراسات وجود علاقة وثيقة بين نقص فيتامين دي وتساقط الشعر.

- المغنيسيوم والتهاب الأوتار
- هل لمعدن المغنيسيوم دور في معالجة التهاب وتر العرقوب في أسفل الساق؟
- هذا ملخص أسئلتك عن الإصابة بألم في وتر أخيل، أو العرقوب، بعد ممارسة حركات شديدة في التمارين الرياضية، واستمرار هذا الألم لديك لشهور، وما مدى جدوى تناول المغنيسيوم في تخفيف هذه المعاناة.
ولاحظ معي، أن التهاب وتر أخيل هو إصابة ناجمة عن الاستخدام المفرط لهذا الوتر، الذي يربط عضلات الربلة (في الجزء الخلفي من أسفل الساق) بعظمة الكعب.
ووفق ما يشير إليه أطباء العظام في مايوكلينك، فإنه عادة ما يبدأ الألم المصاحب لالتهاب وتر العرقوب على هيئة وجع خفيف في الجانب الخلفي للساق أو أعلى الكعب بعد ممارسة الجري أو أي نشاطات رياضية أخرى. وقد تحدث نوبات ينتج عنها الشعور بألم أكثر شدة بعد الجري طويلا أو صعود السلالم أو العدو. وربما تعاني أيضا وجعا أو تيبسا، تحديدا في الصباح، والذي عادة ما يتحسن بالأنشطة الخفيفة.
وثمة عدة سلوكيات علاجية منزلية لهذه الحالة، ومنها:
- الراحة: وقد يلزم اجتناب التمارين لعدة أيام أو الانتقال إلى نشاط لا يؤدي إلى إجهاد وتر العرقوب، مثل السباحة. وفي الحالات الحادة، قد يلزم ارتداء حذاء طويل رقبة للمشي واستخدام العكازات.
- عبوة الثلج: لتقليل الألم أو التورم، ضع عبوة من الثلج على الوتر لنحو 15 دقيقة بعد التمرين أو عند الشعور بالألم.
- الضغط الموضعي: ويمكن للفّ أو ضغط ضمادات مرنة أن تقلل من التورم وتقلل حركة الوتر المحفزة للشعور بالألم.
- الرفع: ويلزم رفع القدم المصابة إلى مستوى القلب لتقليل التورم، كما يلزم النوم ليلا مع رفع القدم المصابة.
ولكن إذا كانت العلامات والأعراض البادية عليك شديدة ومستمرة، فقد يقترح الطبيب تناول الأدوية المسكنة للألم، مثل: الإيبوبروفين أو أدوية أقوى لتقليل الالتهاب وتخفيف الألم.
وإذا لم يفلح كل هذا، من الضروري مراجعة الطبيب. ولذا ينصح أطباء العظام في مايوكلينك بالقول: إذا كنت تعاني ألما مستمرا حول وتر العرقوب، فاتصل بطبيبك. وسارع بطلب التدخل الطبي فورا إذا كان الألم شديدا أو كانت الإعاقة شديدة، لأنك ربما تعاني تمزقا في وتر العرقوب.
وعند مراجعته، فإن الطبيب يجري الفحص الإكلينيكي، وقد يطلب التصوير بالأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغنطيسي. ومن ثمّ، إما أن ينصح بالاستمرار في تلك المعالجات المنزلية مع التوقف عن ممارسة أي سلوكيات تعيق الاستفادة منها، أو يتخذ القيام بإجراءات علاجية متقدمة.
بالنسبة للمغنيسيوم، لا يعرف طبيا أن له دورا ثابت الفائدة في حالات التهابات الأوتار، رغم بعض النقاش العلمي حول احتمال جدوى الاستفادة منه في هذه الحالات. وأساس هذا النقاش ملاحظة أن للمغنيسيوم دورا رئيسيا في إتمام عملية ارتخاء العضلات كما للكالسيوم دور رئيسي في كفاءة حصول انقباض العضلات. وأن التهاب الأوتار قد ينشأ بسهولة، نتيجة لاستخدام عضلات أو أوتار ضعيفة في بنيتها وتغذيتها.
والمغنيسيوم أحد المعادن الرئيسية والمهمة للغاية في الجسم، ويحتاجه الجسم في إتمام أكثر من 300 نوع من التفاعلات الحيوية في الجسم، كما تحتاجه عضلة القلب بشكل حيوي وأساسي، وكذلك بقية عضلات الجسم في ضمان سهولة وكفاءة حركتها. وانخفاض مستوياته على نحو مزمن يمكن أن يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري من النوع 2 وهشاشة العظام.
وعند ملاحظة الطبيب وجود نقص في مغنيسيوم الجسم بإجراء تحليل الدم، فإنه يقرر وسيلة تعويض ذلك. أي إما الاعتماد على التغذية الجيدة وحدها لتعويض هذا النقص بشكل متدرج، وإما تلقي المغنيسيوم إذا كانت ثمة ظروف صحية تتطلب توفير المغنيسيوم للجسم دون تأخير.
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن كثيرا من الناس لا يحصلون على ما يكفي من غذائهم اليومي على حاجة الجسم من المغنيسيوم. هذا رغم أن تناول عدد قليل فقط من الحصص الغذائية للأطعمة الغنية بالمغنيسيوم يوميا، كاف لتلبية احتياج الجسم منه، والتي منها: المكسرات والبذور والحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات الورقية والحليب واللبن واللحوم والأسماك.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:

[email protected]


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء، إذ يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي ويقلل تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقدمت دراسة عُرضت خلال مؤتمر «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026» (Digestive Disease Week 2026)، بقيادة الدكتورة هاريكا داديجيري من كلية الطب في نيويورك، مزيداً من الأدلة حول العلاقة بين تناول الطعام ليلاً والتوتر وصحة الأمعاء، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث».

وحلل فريق الباحثين بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث جرى قياس مستويات التوتر المزمن باستخدام مؤشر يُعرف بـ«الحمل التكيفي» (Allostatic Load)، وهو مقياس مركب يعتمد على مؤشر كتلة الجسم ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.

كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع «الأمعاء الأميركية» (American Gut Project) هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية.

تأثير يتجاوز أعراض الجهاز الهضمي

وأشارت الدراسة إلى أن الأضرار المحتملة لتناول الطعام في وقت متأخر لا تقتصر على اضطرابات الهضمي فحسب.

فقد أظهر المشاركون الذين يعانون التوتر المرتفع ويتناولون الطعام ليلاً، انخفاضاً في تنوع الميكروبيوم المعوي، أي تنوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

ويُعد تنوع الميكروبيوم مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء، إذ إن تراجع أعداد وأنواع البكتيريا النافعة قد يجعل الجهاز الهضمي أكثر عرضة للالتهابات والعدوى ومزيد من الاضطرابات الهضمية.

كيف يؤثر التوتر في الأمعاء؟

يرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك.

ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ«محور الأمعاء - الدماغ»، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة «القتال أو الهروب»، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.

ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.

لماذا يهم توقيت تناول الطعام؟

تضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال «التغذية الزمنية» (Chrononutrition)، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.

فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء - الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الطعام ليلاً واضطرابات الساعة البيولوجية، فإنها تكشف عن نمط لافت يواصل الباحثون دراسته.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت معتاداً على تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فلا داعي للقلق. فالتغييرات الصغيرة والمتدرجة قد تُحدث فرقاً ملموساً مع مرور الوقت.

وتتمثل النصيحة العملية في محاولة تعديل مواعيد تناول الطعام تدريجياً بدلاً من إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كما قد يساعد الالتزام بروتين منتظم للوجبات على دعم جودة النوم وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال ساعات النهار، أو تحديد موعد تقريبي للتوقف عن تناول الطعام مساءً، أو اللجوء إلى وسائل أخرى للاسترخاء بعد يوم مرهق، مثل المشي أو الاستحمام أو قراءة كتاب.