تجربتي مع «كورونا»

خُمس المصابين يعانون من أعراض معوية

تجربتي مع «كورونا»
TT

تجربتي مع «كورونا»

تجربتي مع «كورونا»

تختلف أعراض كوفيد 19 من شخص لآخر ففي حين أن بعض المرضى قد يعانون من أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا، فإن البعض الآخر قد يعاني من أعراض تشبه أعراض الزكام أو مشاكل في الرئة، وقد يعاني آخرون أيضاً من مشاكل في الجهاز الهضمي فقط. وفي الواقع كشفت مراجعة للدراسات الأكاديمية أن ما يقرب من واحد من كل خمسة مرضى مصابين بـكوفيد 19 قد تظهر عليهم أعراض في المعدة والأمعاء فقط بما في ذلك فقدان الشهية والغثيان والقيء والإسهال وآلام عامة في البطن.

- تجربتي مع الوباء
منذ تفشي جائحة فيروس كورونا وأنا أتابع بشكل يومي المقالات والدراسات التي تناولت طرق انتشار الفيروس وأسلوب العدوى وأعراض الإصابة وشدة المرض لدى مختلف الفئات العمرية وما تخلفه الإصابة من مشاكل صحية حتى بعد شفاء الشخص المتعافي.
ومع حرصي الشديد على الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء كمامة الوجه وغسل اليدين فقد شعرت بأعراض غريبة تمثلت بصداع شديد استمر يومين متواصلين ثم قشعريرة وحمى لفترة قصيرة، تلا ذلك إسهال مائي شديد لثلاثة أيام متتالية مصحوبا بتقيؤ لكل ما يدخل إلى جوفي عدا الماء وخلال تلك الفترة ظهر أن نتيجة اختبار PCR كانت موجبة. وفحص «PCR» أو ما يعرف بفحص «تفاعل البوليميراز المتسلسل» هو اختبار فيروس «كورونا» من خلال تحديد ما إذا كانت أي عينة من الشخص تحتوي على جينوم فيروس «كوفيد - 19» المميز. وتؤخذ عينة فحص «PCR» من المسالك التنفسية العليا والسفلى للبلعوم. وهكذا بقيت محجورا بالبيت لأسبوعين وجدت فيها نفسي متعبا لكن الأعراض سرعان ما اختفت حتى بدون أي نوع من العلاج ولم أشعر بضيق في الصدر أو مشاكل في التنفس، رغم أنها أحداث شائعة جدا عند الإصابة بكوفيد 19.

- أعراض الجهاز الهضمي
ما هو الربط بين كوفيد 19 وأعراض الجهاز الهضمي؟ بينما تعتبر الحمى والسعال الجاف وضيق التنفس من الأعراض الشائعة لكوفيد 19. فإن مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإسهال والقيء وألم البطن هي علامات شائعة أخرى يبدو أنه غالباً ما يتم التغاضي عنها أثناء تشخيص المرض.
يهاجم كوفيد 19 بشكل أساسي الخلايا المبطنة لمجرى الهواء وبالتالي يسبب مشاكل في التنفس ويؤدي إلى الالتهاب الرئوي. لكن المرض قد يضر أيضاً بالجهاز الهضمي وأنسجة الكبد، حيث وجد الباحثون أن الإنزيم المحول للأنجيوتنسين2 ((ACE2 والذي يكون وسيطا لعدوى الكورونا لا يوجد بشكل كبير في خلايا الرئة فقطـ، ولكن أيضاً في المريء والأمعاء الدقيقة والغليظة. وقد وجد أطباء أميركيون أن بعض أنواع أمراض التهاب الأمعاء مرتبط بنفس الإنزيم الذي يستخدمه فيروس كورونا المستجد لدخول خلايا الجسم. وجاء في نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة Gastroenterology في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أن العلاج الدوائي المستخدم لعلاج التهاب الأمعاء، يساعد في بعض الحالات على التعافي من كوفيد - 19. وأشارت الدراسة إلى أن التعبير الجيني Gene expression عن الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 –أي وجوده -، يتم (ACE2) في معظم الأنسجة. وهو يلعب دورا مهما في وظائف القلب وينشط الهرمون الذي ينظم ضغط الدم ويشارك في نقل الأحماض الأمينية في الأمعاء. لكن هذا الإنزيم يصبح خطيرا عند إصابة الإنسان بفيروس كورونا المستجد لأن فيروس كوفيد 19 يرتبط مع ACE2 ويستخدمه لإصابة الخلايا ونقل العدوى إليها.

- أعراض جديدة
ومن الأعراض الجديدة التي ظهرت لدى المصابين بكورونا، كشفت الخبيرة في معهد الأبحاث المركزي لعلم الأوبئة الروسي نتاليا بشينشنايا عن عرض جديد لدى المصابين بفيروس كورونا حسبما ذكر موقع «روسيا اليوم» إذ ظهر أن نسبة من المصابين اشتكوا من احتقان الأذن وهو عرض غير شائع لكن تم اكتشافه لدى نسبة من المصابين بالفيروس. وأضافت أنه وفقا لدراسة أجراها علماء أتراك شملت 172 مريضا مصابا بكوفيد 19 تم تحليل أعراضهم اشتكى من بينهم 31 شخصا 18 بالمائة من احتقان في الأذن وفي نفس الوقت ظهر هذا العرض لدى حوالي 12 بالمائة من المرضى الذين كانت إصاباتهم بالفيروس خفيفة.


مقالات ذات صلة

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.


ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
TT

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة. على الرغم من ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة مخاوف على الإنترنت تتساءل عمّا إذا كان الألومنيوم قد يُسبب السرطان.

يتكون ورق الألومنيوم من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم، وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي، خصوصاً عند درجات الحرارة العالية. يزداد هذا التسرب عند طهي الأطعمة الحمضية أو الحارة، مثل الطماطم، أو الأطعمة التي تحتوي على الحمضيات أو الخل.

يشير المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) إلى أن «وجود أيونات الألمنيوم في الطعام، خصوصاً التلوث الثانوي، لا يشكل خطراً ملموساً على المستهلكين».

ما رأي العلم في العلاقة بين الألومنيوم والسرطان؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية موثوق بها تؤكد أن استخدام ورق الألومنيوم يسبب السرطان.

- لم تُصنّف منظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من جهات سلامة الأغذية، استخدام ورق الألومنيوم للطهي كمادة مسرطنة.

- ركزت معظم الدراسات حول التعرض للألومنيوم على النتائج الصحية الأخرى، مثل التأثيرات العصبية، لكنها لم تثبت ارتباطاً مباشراً بالأمراض الخطيرة كالسرطان.

- عادةً ما ينشأ السرطان نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، ونمط الحياة، والتدخين، والنظام الغذائي، والسموم البيئية، والتعرض لمواد مسرطنة معروفة. ولم يُثبت أن الألومنيوم المستخدم في المطبخ العادي ضمن هذه المواد.

متى يجب توخي الحذر؟ ومن الأكثر عرضة للخطر؟

يحدد العلماء كمية معقولة من الألومنيوم يُنصح باستهلاكها أسبوعياً، وغالباً ما تكون الكميات التي قد تتسرب من رقائق الألومنيوم في أثناء الطهي أقل كثيراً من مستويات التعرض السامة لمعظم الأشخاص؛ إذ نتعرض بالفعل للألومنيوم من الطعام والماء، وبعض الأدوية، ومضادات الحموضة، وحتى من مصادره الطبيعية في التربة. إذا كنت تستخدم رقائق الألومنيوم، فإليك بعض الإرشادات للحد من التعرض:

- تجنّب طهي الأطعمة شديدة الحموضة في الألومنيوم لفترات طويلة.

- لا تُخزن الأطعمة الساخنة أو الحمضية في الألومنيوم لفترات ممتدة.

- استخدم بدائل مثل ورق الزبد، أو الأواني الزجاجية، أو أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كلما أمكن.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر هم:

- الأطفال، لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الألومنيوم مقارنة بالبالغين.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الألومنيوم في الجسم.

- العمال الذين يتعرضون بشكل مهني لكميات كبيرة من الألومنيوم عن طريق الاستنشاق أو التعامل المباشر.

وفقاً للأبحاث العلمية الحالية، لا يوجد دليل قاطع على أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وترى السلطات الصحية العالمية أن مستويات التعرض للألومنيوم في الاستخدام المنزلي آمنة. ومع ذلك، ومن باب الحذر، يُنصح باستخدام أدوات طهي بديلة عند التعامل مع الأطعمة الحمضية أو الساخنة لفترات طويلة.