المشهد

المشهد

الجمعة - 14 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15312]

البساط الأحمر والماشي فوقه
> ما نصيب السينمائيين العرب، محترفين وهواة، من مهرجانات السينما التي تُقام كل سنة في بعض ديارهم؟ ما هو أيضاً نصيب هواة السينما ومتابعيها الحثيثين من تلك المهرجانات؟ ماذا يستفيدون منها؟
> السائد هو أنها مفتوحة الأبواب لكل من يرغب: إذا كنت تعرف أشخاصاً مهمّين في الكادرات الداخلية لأي مهرجان، تسلمت دعوات الافتتاح والختام وما بينهما من مناسبات ترفيه أو أفلام. قد تكون سينمائياً أو قد تكون موظّف استقبال. المهم من تعرف وكيف سيخدمك.
> لكن هل هناك خطة لاختيار عدد من السينمائيين، من مختلف الرتب، لكي يشاركوا في المهرجانات على أساس دعوات مفتوحة بلا وساطات تتم لتاريخ هؤلاء؟ هل هناك لائحة بشخصيات أسهمت في تقدم وتقديم السينما العربية تتم دعوتهم من دون أن يكون المقابل اعتلاء المنصّة وتوجيه كلمات التحية وخطب الترحيب؟
> ثم ماذا عن الجمهور؟ هل تكفي العروض لصهر المعرفة وإثراء الثقافة؟ هل يتم توزيع بطاقات حضور مجانية على طلاب معاهد السينما أو على أعضاء نوادي السينما ولو بنسبة محدودة؟
> السائد طبعاً هو أن المهرجان الناجح هو البساط الأحمر ومن يمشي فوقه. وهذا لا يُمكن تجاهله أو ضحده، لكنه أيضاً نجوم التلفزيون والسينما في البلد الذي يقع فيه المهرجان ثم في بعض دول الجوار ونجم عالمي أو اثنين إذا ما سمحت الميزانية. الكثير من المصوّرين. الكثير من الصحافيين و«دقّي يا مزيكا».
> هنا بعض الفائدة في تأمين هذا الجانب، أوافق. لكن إذا كان دور المهرجان في الأساس نشر الفائدة الثقافية للفيلم وبلورة علاقة فعلية لا تنتهي بين السينمائي والحدث، فإن مهرجاناتنا بالإجمال ما زالت بعيدة عن تأمين ذلك… هي مشغولة فقط بالبساط الأحمر.
> وحين ضم هذا المفهوم المفقود في تجارب المهرجانات الكبيرة إلى حقيقة غياب قاعدة جيدة للثقافة السينمائية (عبر مجلات متخصصة أو برامج تلفزيونية غير لاهية) فإن الناتج غير قابل للصرف.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة