ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

«الجمعية السعودية لضغط الدم» تحتفل باليوم العالمي «استثنائياً»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»
TT

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم حالة خطيرة، وإذا تُرك دون علاج، فيمكن أن يؤدي إلى كثير من الحالات الصحية الأخرى، ويعدّ أحد عوامل الخطورة التي تؤدى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. وهو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأشخاص البالغين بنسبة تتجاوز 35 في المائة، ويعدّ مرضى الضغط الأكثر تعرضاً لعدوى فيروس «كورونا» المستجد.

«كورونا» وضغط الدم

تحتفل المملكة العربية السعودية غداً السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بـ«اليوم العالمي لضغط الدم» لهذا العام الاستثنائي بدلاً من 17 مايو (أيار) مثل كل عام. وتبعث فيه «الجمعية السعودية لضغط الدم» برسالة لأفراد المجتمع تشجع فيها على القياس الذاتي والاكتشاف المبكر والمعالجة والتحكم. وتزداد أهمية ذلك في حقبة «كورونا»، حيث إن ارتفاع ضغط الدم، يزيد فرصة الإصابة بمضاعفات «كورونا».
تحدث إلى «صحتك» الدكتور صالح الشرفاء، رئيس «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم (شمس)» وقال إنه رغم كثرة الأبحاث التي تُعنى بكل ما يتعلق بـ«كوفيد19» والتي بلغت حتى الآن أكثر من 30 ألف بحثٍ؛ «فإن بعض المعلومات تتضارب بهذا الشأن، حيث يسعى العلماء لاكتشاف الصلة بين ارتفاع ضغط الدم والقابلية للعدوى، وكذلك حدة المرض عند مرضى ارتفاع ضغط الدم، والمضاعفات، بالإضافة إلى ازدياد حدة المرض عند مستخدمي بعض الأدوية التي تثبط ارتفاع ضغط الدم».
ومن بين أكثر من 1600 بحثٍ طبي، تبين أن هناك 28 في المائة من مرضى «كوفيد19» يعانون من ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً كبار السن الذين هم، أساساً، مرضى ذوو خطورة عالية فكيف بهم وهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.

تناول الأدوية

«كان هناك لغط كبير بشأن مثبطات الإنزيم (ACE)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، ومضادات نظام الرينين - الأنجيوتنسين الدوستيرون، ويشار لها بـ(ARBs)، حيث ينظم هذا النظام الهرموني ضغط الدم والماء. وعند مراجعتنا بصفتنا جمعية مختصة بارتفاع ضغط الدم والأمراض المصاحبة له، وجدنا أنه، رغم وجود علاقة نظرية مع حدة المرض عند مستخدمي مثل هذه الأنواع من الأدوية، لم تثبت تلك العلاقة سريرياً. هذا يعني أنه يجب عدم إيقاف تلك الأدوية عند الإصابة بفيروس (كوفيد19)، (كورونا)، بل يجب عليهم الاستمرار في تناول الأدوية؛ لأن إيقافها قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة لمرضى ضغط الدم، ويجب عليهم اتباع نصيحة الطبيب المعالج».
وأضاف الدكتور صالح الشرفا أن «هذه الأحداث والمستجدات المتعلقة بـ(كورونا) وانتشار بعض الأخبار غير الدقيقة عن تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEIs) وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، التي تفترض احتمال زيادة الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد (كوفيد19) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، دعت الجمعية إلى إصدار بيان خاص بهذا الشأن تنبه فيه المرضى إلى التالي:
- هذه الأخبار مستندة إلى ملاحظات فقط وتفتقر تماماً إلى الممارسة الطبية العلمية المبنية على البراهين.
- كثير من الجمعيات الطبية ذات العلاقة بالعناية بارتفاع ضغط الدم توصي بالاستمرار في تعاطي الأدوية المشار إليها، وكذلك الاستمرار في مراقبة قياس ضغط الدم والتواصل مع الطبيب إذا اقتضت الحاجة ذلك.
- الأفراد المصابون بأمراض مزمنة، ومن ضمنها ارتفاع ضغط الدم، معرضون بشكل أكبر للتنويم في المستشفيات جراء فيروس «كورونا» المستجد، مما يستدعي منهم، ومن المخالطين لهم، التزاماً أكبر بإرشادات تجنب العدوى كما وردت من وزارة الصحة (وقاية).
- الحذر الشديد من إيقاف أي دواء لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، لتفادي المضاعفات الخطرة مثل: النوبة القلبية والدماغية والفشل الكلوي جراء الارتفاع المفاجئ لضغط الدم عقب التوقف عن الدواء.
- «الجمعية السعودية لضغط الدم» تتابع من كثب أي مستجد حول الأمراض المزمنة بشكل عام، وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص.
- «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم» تدعو جميع المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الاستمرار في المعالجة، واتباع تعليمات وزارة الصحة، للتشاور، والاستفسار، والتواصل مع الطبيب المعالج.

وقاية مرضى الضغط

كما تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نوال أحمد بصري، استشارية أمراض الكلى وضغط الدم الأمين العام لـ«الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم (شمس)»، وأكدت أنه «بصفة ضغط الدم أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على الصحة العامة للمريض المصاب، فإن مرضى ارتفاع ضغط الدم يُصنفون ضمن الفئة من المجتمع ذات الخطر العالي للإصابة بالأمراض المعدية بشكل عام؛ ومنها عدوى (كوفيد19)، خصوصاً إذا لم يكن الارتفاع مسيطَراً عليه أو كان غير معالَج، مما يعرض مريض الضغط، أيضاً، لخطر الإصابة بأعراض شديدة في حال إصابته بفيروس (كورونا) المستجد، ولخطر الإصابة بمضاعفات (كوفيد19) أكثر من أولئك الذين يسيطرون على ارتفاع ضغط دمهم عن طريق الأدوية».
وتؤكد على أن «أهم خطوة يمكن لمرضى ارتفاع الضغط اتخاذها، في ظل انتشار (كوفيد19) هي التحكم فيه، واتباع خطة العلاج حماية من المشكلات الصحية الخطيرة التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم المتذبذب وغير المتحكم فيه، وعلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم توخي الحذر أثناء الوباء، والحد من خطر الإصابة بالفيروس باتباع التالي:
- الاستمرار في مراقبة ضغط الدم: تجب مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل، علماً بأن متوسط ضغط الدم المثالي عند البالغين 80/ 120، ويتراوح عادة بين 85/ 135 و60/ 100. الرقم الأعلى هو الضغط الانقباضي، وهو القوة التي يضخ بها القلب الدم حول الجسم، والرقم الأقل هو الضغط الانبساطي ويمثل مقاومة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
- البقاء في المنزل: والخروج فقط للتسوق الأساسي، أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، وعدم السفر إلا للعمل إذا كان ضرورياً، حتى لو لم تكن معزولاً ذاتياً.
- غسل اليدين بشكل متكرر: فهو أفضل طريقة للحماية من العدوى، ويكون الغسل بالماء والصابون لمدة نحو 20 ثانية، أو باستخدام المعقم الذي يحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل، وعدم لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تقليل الإجهاد: فالإجهاد أحد المساهمين الرئيسيين في نظام المناعة غير المتوازن وقابلية الإصابة بالعدوى، ومن المهم محاولة التقليل منه قدر المستطاع. ويمكن للضغط أن يثبط الجهاز المناعي، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة، وفقاً لأبحاث عدة أظهرت أن الإجهاد يتسبب في إطلاق هرمون الكورتيزول الذي يمكن أن يعزز الالتهاب، وهو مقدمة لكثير من الأمراض. وقد يتداخل الإجهاد المزمن أيضاً مع قدرة خلايا الدم البيضاء على مقاومة العدوى، مما يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
- العزل عند الشعور بالمرض: إذا كنت أول شخص في منزلك يعاني من أعراض فيروس «كورونا» التاجي، فيجب عليك البقاء في المنزل لمدة 7 أيام، ومع ذلك، بالنسبة لجميع أفراد الأسرة الآخرين الذين يبقون على صحة جيدة، فيجب عليهم البقاء في المنزل، وعدم مغادرة المنزل لمدة 14 يوماً.

ارتفاع ضغط الدم

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب عضو «الجمعية السعودية لضغط الدم (شمس)»، وأوضحت أنه «مع التقدم في السن وعند الإصابة ببعض الأمراض، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، يحصل تكلس وخشونة في الشرايين، مما يمنع انقباضها وانبساطها عند ضخ الدم من القلب؛ فيحدث نتيجة لذلك أن ترتفع المقاومة لعضلة القلب في ضخ الدم ليصل إلى الأجهزة الحيوية. هذا الارتفاع في المقاومة هو ما يسمى (ارتفاع ضغط الدم)؛ حيث إن القلب يحتاج لقوة ضخ أكبر من المعتاد عليها لضخ الدم في الشرايين، فإذا زاد ضغط الدم الانقباضي عن 140 ملم زئبق، أو الضغط الانبساطي عن 90، فيتم حينها تشخيص الإنسان بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم. وفي أغلب الحالات، خصوصاً لدى البالغين، قد لا تكون هناك أعراض، لذا يطلق عليه (القاتل الصامت) حيث لا يشتكي المصاب بأعراض، ولكن يشتكي من مضاعفات المرض (زيادة ضربات القلب، وصداع مزمن متكرر، وضيق في التنفس عند بذل أي مجهود أو عند النوم)».
وأضافت أن «ارتفاع ضغط الدم إما يكون (أولياً) أو (ثانوياً)، كالتالي:
> ارتفاع ضغط الدم الأولي: وهو الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يكون متوارثاً في الأسرة، ويصيب البالغين فوق 35 عاماً، أصحاب السمنة وزيادة الوزن، والمدخنين، ومرضى السكري، والتوتر النفسي، وقلة الرياضة، والتغذية غير الصحية، والإكثار من ملح الطعام، ونقص البوتاسيوم في الدم، ومستخدمي أدوية منع الحمل، والمنبهات، وبعض المهدئات، والمخدرات.
> ارتفاع ضغط الدم الثانوي: يحدث عند الأطفال والمراهقين نتيجة اختلافات خلقية منذ الولادة.
- أثناء الحمل (عادة مع التوأم أو الحمل في سن متأخرة، أو عند تعثر الحمل واستخدام أدوية التنشيط، أو لعامل وراثي).
- بعد تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون.
- مصاحباً لبعض الأمراض المناعية.
- التدخين.
- السمنة المفرطة.
وتحذر الدكتورة أشقر من «مضاعفات ضغط الدم؛ فهي خطيرة جداً، ولا يمكن إصلاحها إذا ما حدثت، من أهمها: السكتة الدماغية، والجلطة القلبية (نتيجة تصلب الشرايين التاجية)، وقصور القلب الانبساطي (فشل عضلة القلب)، والذبذبة الأذينية في ضربات القلب، والفشل الكلوي، وتلف قاع العين والعصب البصري، وانسداد شرايين الأطراف السفلى.
ويجري تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند زيارة الطبيب والقياس الأولي باستخدام الجهاز الزئبقي أو الإلكتروني (تحت شروط وكيفية محددة للتأكد من القراءة الصحيحة)، ويُعاد القياس إذا لزم الأمر بقياس الضغط المتحرك لمدة 24 ساعة للتأكد من ارتفاع الضغط في المنزل وفي حالات الهدوء والنوم».
وتؤكد على أن «يبدأ العلاج متى ما تأكد التشخيص حتى مع غياب الأعراض أو كان الارتفاع في الضغط متجاوزاً 100/ 150، وأن يبدأ بنمط حياة صحي من غذاء ورياضة وإيقاف التدخين وإنقاص الوزن، يليه علاج السبب؛ وقد يكون جراحياً في بعض الحالات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.