استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* خدوش الحيوانات المنزلية
* لدي قطط منزلية.. ماذا أفعل إذا أصابت أحد الأولاد بخدوش؟
أم جميل - الكويت
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول وجود القطط والكلاب في المنزل، ولعب الأطفال معها واحتمالات حصول خدوش جلدية لديهم جراء ذلك، وسؤالك عن كيفية التصرف في حال حصول العضّ منها. وبالعموم، إذا تعرضتِ أنتِ أو طفلك للعض أو الخدش من قبل أحد الحيوانات، فقد يتعرض الجرح للعدوى، فاحرصي على تنظيف الجرح على الفور، والحصول على المساعدة الطبية بأسرع ما يُمكن. ومن المفترض أن تتم متابعة الحيوانات المنزلية الأليفة لدى الطبيب البيطري بانتظام، والتأكد من سلامتها.
وينبغي عليك اتباع الخطوات التالية، حتى لو كان الحيوان من الحيوانات الأليفة للأسرة، وهي: غسل الجرح جيدا بالماء والصابون، والضغط على المنطقة لإيقاف النزيف، ثم وضع مرهم من مضاد حيوي على الجرح، وتغطية العضة أو الخدش بضمادة نظيفة، والحصول على المساعدة الطبية في اليوم نفسه، إن أمكن، ثم اتبعي تعليمات الطبيب حول العناية بالمنطقة الجلدية تلك. وعليك التواصل مع الطبيب مباشرة إذا كان الجرح ذا لون أحمر أو متورم أو دافئا عند لمسه، أو ظهر من الجرح رشح أو قيح أو رائحة كريهة.
ويجدر تنبيه الأطفال لتجنب مضايقة الحيوان أثناء تناوله للطعام، وتجنب شد أذني الحيوان أو ذيله، والإمساك بالحيوان ببطء ولطف، وغسل اليدين بعد لمسه أو التربيت على ظهره، وتجنب إطعامه مباشرة، بل وضع الطعام لها في إناء وتركه لتناوله. كما يجدر تنبيه الأطفال والكبار بكيفية التعامل مع الكلاب بالذات، خاصة حينما يبدو عليها التهديد والزمجرة، وذلك بعدم الصراخ أو الركض، والوقوف بثبات، مع وضع اليدين على الجانبين وتجنب الاتصال المباشر مع الكلب بالعينين، وإذا ما هاجم الكلب الإنسان فعليه وضع المعطف أو الحقيبة أو أي شيء كحائل بين الإنسان والكلب، ولو سقط الإنسان أو تعثر فعليه الانثناء على هيئة كرة، مع وضع اليدين فوق الأذنين مع عدم التحرك.
ولاحظي أن وجود الحيوانات الأليفة بالمنزل متعة للأطفال، ولكن الأمر مختلف تماما بالنسبة للوالدين، ويتطلب منهما الاهتمام بجوانب متعددة للسلامة؛ تبدأ من تحضير الأطفال للتعامل السليم معها، وانتقاء الحيوانات تلك من أماكن متخصصة في بيعها، ومراجعة الطبيب البيطري المتخصص في معالجتها، وسؤاله عن كيفية التعامل معها والعناية بها.

* دواء سيولة الدم
* وصف الطبيب لوالدتي عقار الـ«وارفرين» لسيولة الدم، وتحدث معنا عن أمور متعددة أثارت القلق لدي حول كيفية العناية بالوالدة عند تناولها له، بمَ تنصح؟
سعاد ح. - القاهرة
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. الـ«وارفرين» من الأدوية المانعة لتخثر الدم، التي تتسبب في زيادة سيولة الدم، وعدم تجلطه بالسرعة والكيفية الطبيعية، وحينما يصفه الطبيب، فإن الأمر يكون لضرورة طبية تتطلب تناوله بانتظام وصولا إلى نسبة محددة في مقدار زيادة سيولة الدم، وبالتالي منع حصول تجلط الدم داخل الأوعية الدموية في أي مكان بالجسم، وأيضا داخل حجرات القلب. ويتم قياس مقدار الزيادة في سيولة الدم التي يتسبب بها تناول الـ«وارفرين» بإجراء تحليل معين للدم خاص بالتخثر. والطبيب الذي يصف الـ«وارفرين» يُحاول جهده إجراء هذا التحليل وتكرار إجرائه، للوصول إلى النسبة المطلوبة وفق الحالة الصحية للشخص، ووفق دواعي منع التخثر. ولذا تختلف الجرعة اليومية للـ«وارفرين» من شخص إلى آخر، كما قد تختلف لدى الشخص نفسه من وقت لآخر. والسبيل الوحيدة لهذا هي المتابعة لدى الطبيب واتباع إرشاداته حول الجرعة وأوقات إجراء التحليل الخاص بالتخثر.
الـ«وارفرين» دواء يتم تناوله عبر الفم، وذلك مرة واحدة في اليوم، أي في الوقت نفسه كل يوم. وعلى الشخص الذي يتناول هذا الدواء أن يخبر كل طبيب يُراجعه أنه يتناول الـ«وارفرين». وتحديدا، عدم تناول أي دواء جديد دون إخبار الطبيب أنه يتناول الـ«وارفرين». وأيضا عدم تناول أي أدوية أو علاجات عشبية أو شعبية دون الاستفسار من الطبيب عن مدى سلامة تناولها مع تناول الـ«وارفرين». وعلى الشخص أن يتناول الأطعمة الصحية حال تناول هذا الدواء. وليس صحيحا أن عليه أن لا يتناول الخضراوات الورقية أو أي منتجات غذائية صحية، بل عليه أن يتناولها بتوازن وبكميات متساوية في كل يوم، أي يتناول كميات متقاربة من الخضراوات الورقية في كل يوم بمختلف هيئاتها، أي الخس والملوخية والبقدونس والسبانخ وغيرها. وعليك أن تلاحظي الوالدة إذا ما ظهرت عليها علامات النزيف، وهو أمر محتمل الحصول، مثل نزيف اللثة أو الأنف أو البقع الجلدية لنزيف الدم في الجلد أو ما تحت الجلد أو الصداع الشديد أو اضطرابات الإبصار، لأن هذا يتطلب مراجعة الطبيب وإجراء تحليل تخثر الدم دون تأخير لضبط مقدار جرعة الـ«وارفرين».

* تنشيط الخصوبة
* شاهدت عددا من الإعلانات عن أعشاب ومستحضرات تنشيط الخصوبة، هل هي مفيدة؟
ع. ح. - بريطانيا
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، وتحديدا سؤالك عن نوع المستحضر المحتوي على أعشاب ومكملات غذائية. العقم مشكلة قد يكون علاجها واضحا وبسيطا، وقد يكون واضحا ويتطلب جهدا وكلفة، وقد يصعب علاجها، ولذلك ليس من المستغرب أن البعض قد ينظر إلى الأعشاب والمكملات الغذائية على أنها علاج بديل وممكن لهذه المشكلة المزعجة. ومع ذلك، ليس هناك أدلة ثابتة علميا لأي من أنواع العلاج بالأعشاب أو المكملات الغذائية لعلاج العقم. وكثير من الأبحاث الطبية على ما يُسمى الأعشاب والمكملات لتنشيط الخصوبة كان غير حاسم، وتستند على عدد محدود من الدراسات الصغيرة.
والمستحضر الذي سألت عنه يحتوي على مواد متعددة، منها كارنيتين وفيتامين «إي» والإنزيم المساعد رقم 10 وحمض الفوليك وفيتامين «سي» ومواد أخرى. بالنسبة للكارنيتين أظهرت بعض الدراسات أن تناوله يُؤدي إلى زيادة إنتاج الحيوانات المنوية وتنشيط حركتها لدى الرجال، ولكن نسبة احتمال الحمل جراء ذلك ليست نسبة يُعتد بها إحصائيا. وبالنسبة لفيتامين إي، أظهرت دراسة غير دقيقة أن الرجال الذين لديهم انخفاض في الحيوانات المنوية الذين يتناولون فيتامين إي يرتفع لديهم معدل الخصوبة مقارنة بأولئك الذين يتناولون علاجا وهميا، ولذا لا يُعتد بنتائجها. وبالنسبة للإنزيم المساعد رقم 10 فإن بعض الدراسات اقترحت في تحليل نتائجها أنه قد يحسن من عدد الحيوانات المنوية وحركتها، ولكن هذا لم يقد إلى تحسين فرص حصول الحمل. وأيضا هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان فيتامين سي أو حمض الفوليك سوف يكون لهما تأثير على زيادة فرص الحمل. ولذا من الأفضل التحدث مع طبيبك حول أي مكملات عشبية أو غذائية قد تنوي تناولها وعرضها عليه.



عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.