إقبال كبير على منصة إلكترونية أطلقتها السعودية لتعليم الخط العربي

تتيح الدورات الجيدة لهواة الخط العربي التميز وصقل إبداعهم
تتيح الدورات الجيدة لهواة الخط العربي التميز وصقل إبداعهم
TT

إقبال كبير على منصة إلكترونية أطلقتها السعودية لتعليم الخط العربي

تتيح الدورات الجيدة لهواة الخط العربي التميز وصقل إبداعهم
تتيح الدورات الجيدة لهواة الخط العربي التميز وصقل إبداعهم

تسعى وزارة الثقافة السعودية لدعم الخط اليدوي وتشجيعه من خلال طرحها «منصة الخطاط» لتعليم الخط العربي والزخرفة الإسلامية إلكترونياً، بهدف إرساء الوهج الزخرفي الأخاذ للكتابة العربية، بعد أن احتلت أجهزة الكومبيوتر الحديثة دور «الخطاط» برسمه ونقشه وتذهيبه.
وقال عميد الخطاطين السعوديين ناصر الميمون لـ«الشرق الأوسط»، إن مبادرة وزارة الثقافة السعودية لإقامة منصة للخط العربي للمحترفين والمتقدمين والموهوبين مبادرة رائعة، وجاءت في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن فنون الخط العربي تزدهر وتتجمل في هذا العام المسمى «عام الخط العربي». واعتبر المبادرة انطلاقة نحو تقديم أعمال رائعة لخطاطي السعودية والعالم العربي في المعارض والمناسبات لهذا الخط الجميل.
بدوره، قال مؤسس «منصة الخطاط» محمد الشرقاوي، لـ«الشرق الأوسط»: «إنّه في الوقت الذي زاد فيه الاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة والاعتماد على أجهزة الحاسوب وبرامج التصميم والطباعة بدأ يتضاءل الاهتمام بالخط العربي، فالعصر الذي نعيشه هو عصر السرعة، ولأن الخط العربي يعتمد على المهارة والكتابة باليد ويحتاج لمزيد من الوقت، أصبح الاعتماد على أجهزة الحاسوب وبرامج الطباعة ضرورة ملحة لمواكبة التطور، رغم أنها لن تصل بمستواها إلى جمال وروعة الخط العربي وروحانيته».
وأفاد الشرقاوي بأن «منصة الخطاط» أُطلقت سنة 2018، وخلال هذه الفترة سجل فيها أكثر من 19 ألف مشترك من 30 دولة من حول العالم.
... المزيد
 



سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

عندما غادرت روشيرا راناسينغا، سريلانكا قبل نحو عقد من الزمن، لم تكن تتخيل أبداً أنها ستجد نفسها عالقة في أرخبيل صغير في جنوب المحيط الهادئ.

تعيش هذه المرأة، البالغة من العمر 50 عاماً، عالقة في جزر كوك منذ ثلاث سنوات. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إنها تتوق بشدة للعودة إلى سريلانكا، لدرجة أنها عرضت العودة «مكبلة اليدين ومقيدة ومكممة الفم».

كانت راناسينغا تأمل في الاستقرار في نيوزيلندا.

وتقول إنها بعد طلب اللجوء هناك، اتبعت توصية من مستشار هجرة بمغادرة البلاد مؤقتاً للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل. لكن بمجرد وصولها إلى جزر كوك، رُفض طلبها. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد خالفت شروط تأشيرتها السابقة المرتبطة بوضعها كطالبة لجوء.

والآن، ترفض نيوزيلندا منحها تأشيرة عبور تسمح لها بالسفر جواً إلى وطنها سريلانكا.

كما ترفض أستراليا أيضاً منحها تأشيرة. أما الوجهات الدولية الأخرى الوحيدة التي يمكنها السفر إليها من جزر كوك -وهي تاهيتي وهاواي- فتتطلب منها تقديم بياناتها البيومترية في نيوزيلندا قبل إمكانية معالجة أي تأشيرة.

ونتيجة لذلك، لا توجد أمامها أي وسيلة عملية للمغادرة.

تقول والدموع في عينيها: «ابني -وهو طفلي الوحيد- سيتزوج في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأرغب بشدة في حضور حفله. أما أمي، فهي قلقة للغاية بشأن ما حدث لي، لدرجة أنها تتردد باستمرار على المستشفى».

«دون جدوي»

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، توجهت راناسينغا إلى نيوزيلندا، حيث أقامت -حسب قولها- لدى أحد أقاربها بموجب تأشيرة زيارة مدتها شهران. ومع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، ساعدها مترجم في دائرة الهجرة على تقديم طلب لجوء، استناداً إلى تعرضها لتهديدات من جهات أقرضتها المال في سريلانكا.

وقد حصلت على «تأشيرة عمل مفتوحة» مخصصة لطالبي اللجوء، مما أتاح لها العمل لدى أي صاحب عمل تقريباً لمدة عام. وتقول إنها حصلت على وظيفة في أحد المطاعم، حيث وافق المطعم في نهاية المطاف على رعاية طلبها للحصول على تأشيرة عمل، وهو ما اعتقدت أنه سيمنحها استقراراً طويل الأمد.

لكن، نظراً لأن طالبي اللجوء لا يُسمح لهم عادةً بالتقدم بطلب للحصول على تأشيرات أخرى في أثناء معالجة طلبات لجوئهم في نيوزيلندا، فقد رُفض طلبها.

وفي تلك المرحلة، تواصلت راناسينغا مع شركة تُدعى «خدمات الهجرة والسكرتارية» (Immigration & Secretarial Services)؛ وتزعم راناسينغا أن الشركة أخبرتها بإمكانية تقديم طلب جديد للحصول على تأشيرة عمل من خارج البلاد، لذا، حجزت إقامة قصيرة في جزر كوك ريثما يتم تقديم الطلب. وقد تبين أن ذلك كان قراراً كارثياً. رُفض طلبها للحصول على تأشيرة عمل مجدداً. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد انتهكت شروط تأشيرتها الحالية. وقد أوضحت السلطات النيوزيلندية أنها لن تمنحها أي تأشيرات في المستقبل.

في أحد ردود الرفض التي تلقتها، اقترحت نيوزيلندا عليها استكشاف مسارات أخرى. لكن كلاً من ولاية هاواي الأميركية وجزيرة تاهيتي في بولينيزيا الفرنسية أبلغتاها بضرورة تقديم بيانات بيومترية (حيوية) قبل إتمام إجراءات أي تأشيرة، وهو أمر لا يمكن القيام به إلا بالحضور شخصياً إلى نيوزيلندا.

وقد قوبل طلبها الأخير المقدم إلى نيوزيلندا -والذي تضمن تفاصيل المسارات البديلة التي حاولت سلوكها، بالإضافة إلى إشارة إلى حفل زفاف ابنها المرتقب وتدهور صحة والدتها- بالرفض أيضاً.

تقول وهي تغالب دموعها: «لقد خسرت كثيراً من المال على تذاكر السفر. فعلى مدى أربع سنوات تقريباً، وأنا أتقدم بطلب تلو الآخر للحصول على تأشيرة، دون جدوى».


الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
TT

الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

يبدي ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، ثقةً تامةً في أسلوب إدارته للملف العائلي، رغم الأوقات المضطربة التي تشهدها العائلة المالكة جراء ابتعاد بعض أعضائها عن المهام الرسمية.

ولقد أثبتت العودة المفاجئة لدوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة أنها مثيرة للجدل، ويعزو بعض المحللين التراجع في نسبة التقييم الإيجابي للملك، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف»، إلى طريقة تعامله مع الزوجين.

وسُئل مساعد بارز في القصر عمّا إذا كان تشارلز وفريقه واثقين من أنَّ نهجه تجاه الشؤون العائلية هو النهج الصحيح، من حيث اتجاهات الرأي العام نحو مؤسسة العرش، بحسب وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، فأجاب: «نعم، ولهذا السبب تحديداً يتخذ خطواته الحالية والسابقة»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتجدَّد الخلاف العلني حول الوضع الرسمي للأمير هاري وميغان بعد أسابيع قليلة من عودتهما في أواخر أغسطس (آب)؛ إثر رسالة وُجِّهت إلى جهات حكومية بتفويض ملكي، تؤكد أنَّ دوق ودوقة ساسكس يظلان «مواطنَين عاديَّين».

وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة «يوغوف» وشمل عينةً من 2116 شخصاً أن نحو 58 في المائة من المستطلَعين لديهم رأي إيجابي تجاه تشارلز، بانخفاض قدره 4 في المائة منذ استطلاع مماثل في الصيف، وهو أدنى مستوى له منذ اعتلائه العرش.


مصر: البلاغات تحاصر البلوغر محمد شاكر عقب الإفراج عنه

البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
TT

مصر: البلاغات تحاصر البلوغر محمد شاكر عقب الإفراج عنه

البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)

أثار أول بث مباشر لصانع المحتوى المصري محمد شاكر، الشهير باسم «شاكر محظور دلوقتي»، عقب الإفراج عنه في أغسطس (آب) الماضي، جدلاً بشأن الأرباح المالية الضخمة التي يحققها مشاهير المنصات الرقمية، وسط بلاغات جديدة تطالب بفحص مصادر الأموال المتحصلة من الهدايا الافتراضية، والتحقق من مشروعيتها ومدى خضوعها للرقابة الضريبية.

وتقدم محاميان ببلاغين إلى النائب العام، على خلفية عودة شاكر إلى البث المباشر عبر منصة «تيك توك»، وفق وسائل إعلام محلية. وشهد ظهوره تفاعلاً واسعاً وتدفقاً للهدايا الإلكترونية، وسط تقديرات متداولة تشير إلى وصول قيمتها إلى ملايين الجنيهات، من دون صدور بيانات رسمية تؤكد حجم العائدات الفعلية التي حصل عليها.

وطالب المحامي هيثم بسام، في بلاغه، بفحص إجمالي الهدايا التي تلقاها شاكر، وتحديد قيمتها المالية الفعلية، والكشف عن صافي الأرباح التي حصل عليها بعد خصم عمولات المنصة، فضلاً عن تتبع آليات تحويل الهدايا الافتراضية إلى أموال نقدية، ومخاطبة إدارة «تيك توك» للحصول على سجلات البث المباشر والهدايا والمعاملات المالية.

وفي بلاغ ثانٍ، طالب محامٍ آخر بالتحقق من شبهات غسل الأموال والتهرب الضريبي، إلى جانب بحث التأثيرات المجتمعية لبعض أنماط المحتوى المنتشر عبر المنصة، لا سيما ما يتعلق بتقديم نماذج للثراء السريع أمام الشباب والأطفال، ودعوة الجهات التنظيمية المختصة إلى فحص المحتوى، وبحث الإجراءات القانونية الممكنة بشأن المنصة.

ويرى خبير المحتوى الرقمي محمد البرمي أن عودة شاكر إلى البث المباشر تؤكد الحاجة إلى تدخل الدولة لإعادة تنظيم المشهد الرقمي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتحدث عن شخص سبق أن أُدين قضائياً، ولا تزال تُثار بشأنه شبهات مالية، ثم يعود إلى ممارسة النشاط نفسه بالطريقة نفسها»، محذراً من أن غياب الضوابط الحاكمة للمنصات الرقمية قد يجعلها مصدراً للمخاطر.

ويشير البرمي إلى أن تنظيم صناعة المحتوى الرقمي لم يعد شأناً محلياً، بل أصبح توجهاً عالمياً، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي وضع بالفعل تشريعات لتنظيم عمل المنصات الرقمية، بينما أقرت بعض الدول العربية قوانين في هذا المجال، وبدأت دول أخرى العمل على أطر تشريعية مماثلة، وهو ما يرى ضرورة تبنيه في مصر.

ويضيف: «كيف تُكتسب هذه الأموال؟ ومن أين تأتي؟ ولماذا تُدفع؟ هذه أسئلة وغيرها يجب أن تكون لها إجابات واضحة»، لافتاً إلى أن بعض الممارسات عبر المنصات الرقمية تسيء إلى صناع المحتوى الجادين، وقد تنعكس سلباً على صورة البلاد، في ظل ما وصفه بحالة من الانفلات في استخدام المنصات المعروفة وغير المعروفة.

وتعتمد منظومة الهدايا الافتراضية في «تيك توك» على شراء المستخدمين عملات رقمية داخل التطبيق بأموال حقيقية، واستخدامها في إرسال هدايا إلى صناع المحتوى خلال البث المباشر، قبل احتساب مستحقاتهم المالية وفقاً لنظام المنصة. وهو ما يجعل التمييز بين القيمة المتداولة للهدايا وصافي الأرباح الفعلية مسألة أساسية عند تقييم حجم هذه العائدات.

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة (مجلس النواب المصري)

وتأتي هذه التطورات بعد الإفراج عن شاكر في أغسطس (آب) الماضي، عقب قضائه عقوبة الحبس لمدة عام في قضية تتعلق بنشر مقاطع مصورة خادشة للحياء العام.

وكانت تقارير صحافية قد تناولت نتائج فحص سابقة لحساب شاكر على «تيك توك»، تضمنت بيانات عن تحقيق عائدات بملايين الدولارات خلال المدة من يناير (كانون الثاني) 2023 حتى يوليو (تموز) 2025، وهي أرقام تتعلق بنشاطه السابق، ولا تعكس بالضرورة أرباحه من البث الأخير.

وفي موازاة الجدل بشأن أرباح صناع المحتوى، شهد البرلمان المصري تحركات سابقة لتنظيم هذا النشاط، عبر طلبات إحاطة بشأن غياب إطار قانوني واضح ينظم عمل صناع المحتوى على المنصات الرقمية، وسط مطالبات داخل لجنة الاتصالات في مجلس النواب بإعداد تشريع لتقنين أرباح «تيك توك» وإخضاعها للضرائب.

وترى النائبة نشوة عقل، عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، أن الأرباح الكبيرة التي باتت تتحقق عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً من البث المباشر والهدايا الافتراضية، تعكس شكلاً جديداً من اقتصاد صناعة المحتوى، لكنها تحذر من أن هذه الأرباح «قد تتحول إلى ظاهرة غير محمودة في مجتمع يعاني ضعف الإنتاج وظروفاً اقتصادية صعبة».

وتتساءل عقل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن طبيعة المحتوى الذي يجذب الجمهور، ويحقق الانتشار والأرباح، قائلة: «هل يحظى المحتوى المثير للجدل أو الغرائز، أو القائم على التلاسن والتشكيك وانتهاك خصوصية الآخرين، بمساحة أكبر لأنه يحقق معدلات تفاعل أعلى؟».

وتؤكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب رؤية أشمل لتنظيم اقتصاد صناعة المحتوى، «ليس بهدف المنع أو التضييق، وإنما لوضع قواعد واضحة تضمن الشفافية في آليات تحقيق الأرباح، وتحمي الجمهور، خصوصاً الأطفال الذين قد تجذبهم فكرة تحقيق الربح السريع بأي وسيلة»، مشددة على ضرورة مواجهة الاستغلال والاحتيال، مع الحفاظ على حقوق صناع المحتوى وحرية التعبير.

وتشير عقل إلى أن مسؤولية تنظيم هذا النشاط لا تقع على عاتق التشريعات وحدها، بل تشمل المنصات الرقمية التي ينبغي أن تكون أكثر شفافية وخضوعاً للمساءلة، إلى جانب دور المجتمع والإعلام والتعليم في تعزيز الوعي والقدرة على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى القائم على الإثارة.

وتختتم النائبة المصرية بالتأكيد على أن المطلوب هو «تحقيق توازن يحمي حرية الإبداع، ويصون كرامة الأفراد والقيم المجتمعية، دون أن يتحول التنظيم إلى رقابة تعسفية أو وسيلة للإقصاء».