لا نامت أعين الجبناء

لا نامت أعين الجبناء

الثلاثاء - 24 جمادى الآخرة 1441 هـ - 18 فبراير 2020 مـ رقم العدد [15057]

لم أجد إنساناً مطرّب نفسه – أي مسعد نفسه - أكثر من ذلك الإنسان الغريب العجيب الذي سوف أحدّثكم عنه، ولا أدري هل حديثي عنه ناتج عن الحسد، أم أنه ناتج من الغيرة أو الإعجاب بشجاعته التي تذكّرني بخوفي وجبني وارتباكي منقطع النظير عندما أكون مع امرأة في مكان واحد، فكيف لو كنّ مجموعة كبيرة من النساء؟! لا شك أنني ساعتها سوف أولِّي الأدبار فراراً.
وتنطبق على ذلك الرجل الذي سوف أطرحه أمامكم مقولة «كلما حصلت على أكثر زادت سعادتك أكثر»، وهذا هو زبونا تشانا وعمره 69 سنة والذي يعيش في شمال شرقي الهند النائي وله 39 زوجة و94 من الأبناء و33 من الأحفاد.
وذكرت تقارير إعلامية أن كل هؤلاء يعيشون في بيت من أربعة طوابق ومكون من 100 غرفة في قرية جبلية في ولاية ميزورام الواقعة على الحدود مع ميانمار وبنغلاديش.
وقال زبونا: تزوجت ذات مرة 10 نساء في عام واحد. وتتقاسم زوجاته مهجعاً قريباً من غرفة نومه الخاصة. ويقول السكان المحليون إنه يفضل وجود سبعٍ أو ثمانٍ منهن إلى جانبه طوال الوقت. والأبناء وزوجاتهم وجميع أطفالهم يعيشون في غرف مختلفة في ذات المبنى ولكنهم يتقاسمون مطبخاً مشتركاً.
وتتبادل النساء مهمة الطهي، بينما تنظف بناته المنزل ويقمن بغسل الملابس، ويتولى الرجال العمل مثل زراعة الأرض ورعي الماشية، وتستهلك العائلة المكونة من 167 فرداً نحو 91 كيلوغراماً من الأرز وأكثر من 59 كيلوغراماً من البطاطس يومياً، وتعينهم على الحياة مواردهم الخاصة وتبرعات من أتباعهم.
وفوق ذلك قال: حتى اليوم أنا مستعد لتوسيع عائلتي وأرغب في المضي قدماً في أي زيجة أخرى.
وقد التقى مع أولى زوجاته - التي تكبره بثلاث سنوات - عندما كان في السابعة عشرة من عمره وهو يرأس طائفة مسيحية محلية تُدعى «تشانا» تُبيح تعدد الزوجات. وتعتقد تلك الطائفة أنها ستحكم العالم قريباً مع المسيح.
الحقيقة أن زبونا ذاك رجل ولا كل الرجال، لا يعيش حياته بالطول والعرض فقط، ولكنه يعيشها بالأبعاد الثلاثة أيضاً، وله في كل ليلة قرص وعرس.
وهذا النموذج المشوّه الذي ذكرته يَدين بالمسيحيّة، وهو بفعله هذا إنما يدحض بطريقة غير مباشرة حجج المعارضين للدين الإسلامي، الذي سمح بتعدد الزوجات ولكنه قيده بشروط منطقية عادلة، لا يقدر عليها إلاّ من أوتي ضميراً وعقلاً راجحاً.
ولا أملك إلاّ أن أقول: لا نامت أعين الجبناء.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة