6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

تعود إلى حالات مرضية أو اضطرابات نفسية وغذائية

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم
TT

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

الاستيقاظ بعد الاستغراق المريح في النوم هو أحد الأمور الليلية المزعجة. ويشير الباحثون الطبيون في شأن النوم إلى أن الاستيقاظ في منتصف الليل قد يكون أمراً طبيعياً، وله علاقة بالحمض النووي لدى الإنسان.
- استيقاظ ليلي
ويضيف أحد أولئك الباحثين، وهو الدكتور خوسيه كولون المتخصص في طب الأعصاب وطب النوم بالولايات المتحدة ومؤلف كتاب «حمية النوم» The Sleep Diet قائلاً: «لا أحد ينام طوال الليل بشكل متواصل، وقد يتكرر ذلك أثناء الليل ويُعتبر طبيعياً»، ويضيف أن المهم هو أن يعود المرء إلى النوم بعد هذا الاستيقاظ الليلي العارض.
وبالمراجعات العلمية للاستيقاظ الليلي بعد الاستغراق في النوم، يبدو أن ثمة أسبابا متعددة للاستيقاظ بعد الاستغراق في النوم، منها أسباب واضحة وشائعة وطبيعية ولها علاقة بعدد من السلوكيات الحياتية وببيئة حجرة النوم، كحرارة غرفة النوم والضجيج والسفر والإضاءة.
وعلى سبيل المثال، ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للنوم NSF، فإن الشعور بالحرارة غير المريحة في حجرة النوم، في الشتاء أو الصيف، قد يُعيق قدرة المرء على الاستغراق في النوم، بيد أن الشعور بالحرارة لا يعني تلقائياً حرارة حجرة النوم وبالتالي ضرورة زيادة برودة هوائها، بل يشمل نوعية ما يلبسه المرء للنوم ونوعية أقمشة الشراشف وأغطية السرير والوسائد، وجميعها تصنع درجة الحرارة النهائية التي يشعر الجسم بها أثناء النوم على الفراش.
- أسباب مهمة
ولكن في المقابل، هناك أسباب أخرى للاستيقاظ الليلي تحتاج إلى التنبه لها لأنها أسباب ذات علاقة بعدد من الاضطرابات المرضية أو الصحية، وهي ما تشمل:
1- تكرار الحاجة إلى التبول. التبول الليلي Nocturia أمر طبيعي للكثيرين، وله عدد من المحفزات التي تدفع المرء إلى الاستيقاظ بالليل لإتمام عملية إخراج البول. ويُعرّف طبياً بأنه الحاجة إلى الاستيقاظ وإخراج البول في الليل. وهو على النقيض من سلس البول Enuresis، الذي يتم فيه إخراج البول عن غير قصد أثناء النوم.
ويعتبر الاستيقاظ مرة واحدة للتبول أثناء الليل أمرا طبيعيا وشائعا لدى الرجال والنساء. ولكن إذا وجد المرء نفسه مضطراً للاستيقاظ مرتين أو أربع مرات في الليلة للتبول، رغم تقليل شرب السوائل في فترة المساء، فإنه قد يكون مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار. وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي هو في واقع الأمر «عرض» ولا يعد «تشخيصا»، بمعنى أنه يتطلب البحث عن الأسباب والمحفزات لحصوله بشكل ليلي متكرر.
وللتوضيح، فإن تكرار الاضطرار إلى التبول الليلي قد ينجم عن ثلاث طرق، إما بسبب مشاكل في حفظ التوازن ما بين السوائل والأملاح بالجسم، أو عن طريق وجود أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، أو بواسطة اضطرابات في المسالك البولية السفلية. وهناك بالعموم أسباب لزيادة الحاجة إلى التبول في الليل والنهار Polyuria، أي بما يفوق كمية 40 ملليترا لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع وعشرين ساعة، مثل كل من: الإكثار من شرب السوائل بما يفوق حاجة الجسم، ومرض السكري، ومرض السكري الكاذب Diabetes insipidus، وزيادة الكالسيوم، والفشل الكلوي. إلا أن هذه الحالة تختلف عن زيادة التبول الليلي بالذات Nocturnal Polyuria، التي فيها يحصل بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم. ومن أهم أسباب ذلك الإفراط في شرب السوائل والكافيين بالمساء، أو تناول أحد أنواع أدوية إدرار البول Diuretics في فترة المساء، أو التقدم في العمر، أو حصول حالة «إعادة توزيع انتشار السوائل بالجسم في فترة الليل» Nocturnal Redistribution Of Fluid كما لدى مرضى ضعف القلب وغيرها من الحالات التي تتسبب بتراكم السوائل في الأطراف السفلية أثناء النهار، أو وجود إصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم Sleep Apnoea. كما قد تنشأ مشكلة تكرار التبول الليلي عن وجود إصابات مرضية في المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات المسالك البولية السفلية بالميكروبات، أو الحمل، أو التهابات المثانة غير الميكروبية.
- الاكتئاب والتوتر
2- القلق النفسي والاكتئاب. ونتيجة لعدم الراحة النفسية في فترة ما قبل الخلود إلى النوم، وزيادة نشاط التفكير الذهني، قد يواجه المرء صعوبات في الدخول إلى النوم، وأيضاً صعوبات في الاستغراق فيه لفترة طويلة أثناء النوم الليلي. وأسباب عدم الراحة النفسية تشمل الاكتئاب والتوتر النفسي والقلق وغيرها، ما يتطلب ممارسة وسائل تخفيف الشعور بالتوتر Stress - Reduction Interventions، كقضاء وقت في حالة التأمل والاسترخاء الذهني أثناء بدايات المساء، وتقليل وقت التعرض للإضاءة في شاشة الهاتف الجوال، وخفض إضاءة غرفة النوم، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في فترة المساء كالمشي، والانشغال بأنشطة ترفيهية تخفف من التفكير والتعب الذهني، وعدم تأخير تناول وجبة العشاء، وتحاشي الانزعاج العاطفي كالدخول في نقاشات الخلافات العائلية، وغيرها من وسائل إعطاء مزيد من الراحة النفسية قبل الذهاب إلى فراش النوم.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت، والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتقلل تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوء للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضعة دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
3- التقدم في العمر. كل إنسان لديه ساعة بيولوجية متزامنة مع التوقيت الشمسي للشروق والغروب طوال فصول السنة، ومدة اليوم فيها متوافق مع مدة اليوم الشمسي، أي 24 ساعة. وهذه الساعة البيولوجية الداخلية، ذات الارتباط المتزامن مع اليوم الشمسي، تُمكّن جسم الإنسان من توقع التغيرات البيئية اليومية المتوافقة مع دورة الليل والنهار، وذلك كي يعمد الجسم إلى إجراء التعديلات البيولوجية والسلوكية اللازمة تبعاً لذلك.
ولكن بدءاً من بلوغ سن الأربعين وما فوق، تبدأ هذه الساعة البيولوجية في التحول والتغير في مواعيد أمور شتى في الجسم، منها وقت النوم ووقت الاستيقاظ ومدى تواصل الاستغراق في النوم. ويوضح الدكتور هانز فان دونجن، مدير مركز أبحاث النوم والأداء في جامعة ولاية واشنطن، قائلاً: «بحلول وقت بلوغك الستين من العمر، يمكن أن تستيقظ قبل ساعتين من وقت الاستيقاظ المعتاد من النوم».
وتفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «يمر جسمك بالتغيرات في كل مرحلة من مراحل الحياة، والكثير من هذه التغييرات تؤثر على النوم.
ولدى كبار السن على وجه الخصوص، هناك مشاكل شائعة مثل صعوبة الدخول في النوم وصعوبة استمرار البقاء فيه، وحصول هذا التغير في أنماط النوم هو بسبب التغيرات في إيقاع الساعة البيولوجية».
ولتوضيح هذا تضيف: «إيقاع الساعة البيولوجية هو الساعة الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة والتي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ، وكذلك عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، والإدراك، وأكثر من ذلك. وتُستخدم عدة مفاتيح في عمل الساعة البيولوجية، مثل الضوء والظلام، للمساعدة في تحديد وقت الانتقال إلى وضع السكون والنوم ومتى يجب الانتقال إلى وضع الحركة واستيقاظ الجسم. ومن الممكن أن يكون هناك اضطراب إيقاعي يومي يؤدي إلى مشاكل في النوم أو يسبب نوماً سيئاً. ومعظم الناس يقضون معظم حياتهم بإيقاع يومي يسير بخطى متساوية وصحية. ولكن في وقت لاحق من الحياة مع التقدم في العمر، يمكن لهذه الساعة الداخلية أن تبدأ في فقدان الاتساق الطبيعي والمعتاد والمريح للجسم والمتوازن مع دورة الشمس. ونتيجة لذلك، ينام كبار السن ساعات أقل، إذْ غالباً ما يصابون في المساء بالتعب في وقت مبكر عن المعتاد، وأيضاً يُعانون من الاستيقاظ مبكراً في الصباح، وأيضاً قد يعانون من انخفاض في الوظيفة الإدراكية أثناء الأوقات المتأخرة من المساء».
وإزاء ما يُمكن فعله في هذه الحالة، تفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «لحسن الحظ، هناك طرق للمساعدة في مواجهة التغييرات الإيقاعية المرتبطة بالعمر. وبالنسبة للبالغين الأكبر سناً، من المهم التمسك بروتين نوم ثابت، والذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً. إنها فكرة جيدة أيضاً أن تخرج وتتنزه في وقت مبكر من اليوم. إن النشاط الهوائي والتعرض لضوء الشمس يمكن أن يساعد في وضع الدماغ والجسم في وضع مستيقظ. وإذا كنت لا تزال تجد أن طاقتك آخذة في الانخفاض وتشعر بالتعب الشديد لإكمال أنشطتك المعتادة (أو إذا لاحظت هذه الأعراض لدى أحد أفراد أسرتك) فتحدث مع طبيبك حول الخيارات الإضافية لإعادة روتين نومك إلى المسار الصحيح».
- التنفس والدرقية
4- مشاكل في عملية التنفس. ثمة الكثير من الاضطرابات الصحية والمرضية ذات الصلة بعملية التنفس، وهي في نفس الوقت قد تكون السبب وراء الاستيقاظ الليلي. ومن أحدها «تضيق مجاري الهواء في الأنف». إن تضيق مجرى الهواء في الأنف، بشكل دائم أو مؤقت، مثل وجود الحاجز الأنفي المنحرف Deviated Septum، أو الزوائد اللحمية الأنفية Nasal Polyps، أو اللوزتين الكبيرتين، أو اللسان الكبير، أو الحساسية الموسمية، أو نزلة البرد، هي حالات يمكن أن تزيد من اضطرابات النوم. وكما يقول ستيفن ي. بارك، أستاذ مساعد لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في كلية ألبرت أينشتاين للطب: «قد يكون الاستلقاء على الجانب وسيلة للمساعدة على النوم بشكل أفضل، وبالمقابل تميل مشاكل التنفس إلى التفاقم عندما ينام المرء على ظهره. وإذا لم يساعد ذلك، فحدد موعداً لرؤية اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة».
وتوقف التنفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea أحد الأسباب التنفسية الأخرى في الاستيقاظ الليلي، وهو الذي يحصل فيه توقف الشخص عن التنفس مراراً وتكراراً أثناء الليل، وأحياناً مئات المرات لبضع ثوانٍ إلى دقيقة كاملة، ثم الاستيقاظ لفترة وجيزة ثم العودة إلى النوم، وكل هذا لا يشعر المرء بحصوله في الغالب.
ويعتقد الكثير من الناس أن توقف التنفس أثناء النوم، يؤثر فقط على الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن. ولكن كما يقول الدكتور رفائيل بيلايو، اختصاصي النوم في مركز ستانفورد لعلوم النوم: «مع تقدم النساء في العمر، وخاصة مع تعرضهن لانقطاع الطمث، تصبح احتمالية إصابتهم بتوقف التنفس أثناء النوم متساوية للرجال حتى لو كان وزنهن صحيا وطبيعيا». وتظهر الأبحاث أن 17 في المائة من النساء من المحتمل أن يصبن بتوقف التنفس أثناء النوم ولكن 85 في المائة من الحالات لا يتم تشخيصها، وأحد الأسباب هو أن النساء لديهن أعراض مختلفة عن الرجال. وعلى سبيل المثال، في حالات توقف التنفس أثناء النوم يبدو الشخير Snoring هو العلامة الواضحة لدى المُصاب، ولكن الشخير أقل شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. وتوضح الدكتورة كاثرين شاركي، مساعدة عميدة طب النساء في جامعة براون، بالقول: «في حالات توقف التنفس أثناء النوم، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بأعراض تتعلق بحرمانهن من النوم، مثل صعوبة التفكير في الكلمة الصحيحة أو التعب أو الاكتئاب أو القلق»، وليس الشخير.
5- أمراض الغدة الدرقية. يمكن أن يُؤدي زيادة نشاط الغدة الدرقية والاختلالات الهرمونية المرافقة لها، إلى صعوبات في الاستمرار بالنوم، إضافة إلى صعوبات في البدء بعملية النوم. وتوضح المصادر الطبية أن زيادة نشاط الغدة الدرقية يتسبب في زيادة نشاط هرمون الأدرينالين، ما يثير نشاط القلب ويبعث على الشعور بالتعب والإرهاق وآلام العضلات والتقلّب في الفراش، لدرجة تحرم المريض من الاستمرار في النوم، مع ارتفاع حرارة الجسم.
وبالمقابل، عندما تكون الغدة الدرقية كسولة وغير نشطة، وهي حالة تصبح أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، فمن المحتمل أن يكون هناك انقطاع في التنفس أثناء النوم تصل نسبة الإصابة به إلى 35 في المائة.
ومشاكل الغدة الدرقية تصيب النساء بشكل خاص، فهن أكثر عرضة لثمانية أضعاف من الرجال للإصابة بمرض الغدة الدرقية، وما يصل إلى 60 في المائة من المُصابات بها لا يدركن أن اضطرابات النوم والاستيقاظ أثناء النوم والأرق هي أمور مرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية. ويمكن للطبيب تأكيد أو استبعاد وجود اضطراب في الغدة الدرقية من خلال إجراء عدد من اختبارات الدم.
ويمكن لمعالجة اضطرابات الغدة الدرقية، وتحسين التغذية لتحتوي على معادن اليود والزنك والسيلينيوم، في استعادة وجود مستويات طبيعية للهرمونات الغدة الدرقية بالجسم، وبالتالي إزالة تلك الاضطرابات في النوم.
- اضطرابات الأكل
6- اضطرابات الأكل وتداعياتها. يقول الأطباء من مايو كلينك: «توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الأكل في وقت متأخر من اليوم يصعّب بالفعل من الاستغراق في النوم، خاصة إذا كانت الأطعمة دهنية. بالإضافة إلى ذلك، فمن الأفضل تجنب تناول أطعمة معينة في آخر اليوم لأنها يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الهضم. وفيما يلي بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها:
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة مرتفعة الدهون في آخر اليوم، فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة كبيرة بالقرب من موعد النوم قد يصعّب من الاستغراق في النوم.
- تجنّب الكافيين في آخر اليوم وتجنب الكحول في وقت النوم، حيث يمكن لكلاهما منعك من النوم. وقد تستغرق الآثار التنبيهية للكافيين بضع ساعات حتى تبدأ تدريجياً في الزوال. وربما يسبب الكحول الشعور بالنعاس، إلا أنه أيضاً يمكن أن يَحُول دون الحصول على نوم عميق مسببا الاستيقاظ أثناء الليل.
- كما يجدر عدم الإفراط في تناول السوائل قبل موعد النوم. فإن شرب الكثير من السوائل قبل النوم يمكن أن يسبب الاستيقاظ بشكل متكرر للذهاب إلى الحمام.
- أحماض المعدة
وللحرص على الحفاظ على نمط حياة صحي، اتبع نظاماً غذائياً متوازناً ومتنوعاً وغنياً بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين منخفضة الدهون. فاتباع النظام الغذائي الصحي والحفاظ على الوزن الصحي وممارسة التمارين المناسبة، قد تعينك على الحصول على نوم هانئ. ويواجه كل شخص صعوبة في النوم من حين لآخر. ولكن إذا كنت تعاني من الأرق بشكل متكرر، فقم بزيارة الطبيب لمعرفة الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين نومك».
إن تسريب أحماض المعدة إلى المريء GERD، أحد الأسباب الشائعة للاستيقاظ أثناء النوم الليلي، ويمكن أن يُؤثر على النوم بنسبة تفوق الضعف مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من ذلك التسريب، سواء أسفر ذلك عن حرقة في المعدة أم لا. وحرقة فوهة المعدة والانزعاج به هو سبب كاف قد يوقظ المرء من نومه العميق، ولكن كما يقول البروفسور ديفيد جونسون، أستاذ الطب ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية طب فرجينيا الشرقية: «حتى لو لم تشعر بإحساس حارق، فإن الحمض الموجود في المريء يثير رد فعل عضلي لإزالته، مما قد يؤدي إلى تعطيل النوم».
والحل بسيط، ويتمثل في تناول وجبات صغيرة، وعدم تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وإنقاص الوزن. إن تناول وجبة ثقيلة جداً بالقرب من وقت النوم قد يجعل من الصعب على المرء النوم أو الاستمرار فيه، وألم البطن المرافق قد يثير المعاناة من كوابيس الأحلام. ولكن على الجانب الآخر، فإن الجوع وانخفاض سكر الدم نتيجة عدم تناول الطعام قبل النوم، يمكن أن يسبب الأرق والاستيقاظ أثناء النوم الليلي.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.


ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.


تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.