6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

تعود إلى حالات مرضية أو اضطرابات نفسية وغذائية

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم
TT

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

الاستيقاظ بعد الاستغراق المريح في النوم هو أحد الأمور الليلية المزعجة. ويشير الباحثون الطبيون في شأن النوم إلى أن الاستيقاظ في منتصف الليل قد يكون أمراً طبيعياً، وله علاقة بالحمض النووي لدى الإنسان.
- استيقاظ ليلي
ويضيف أحد أولئك الباحثين، وهو الدكتور خوسيه كولون المتخصص في طب الأعصاب وطب النوم بالولايات المتحدة ومؤلف كتاب «حمية النوم» The Sleep Diet قائلاً: «لا أحد ينام طوال الليل بشكل متواصل، وقد يتكرر ذلك أثناء الليل ويُعتبر طبيعياً»، ويضيف أن المهم هو أن يعود المرء إلى النوم بعد هذا الاستيقاظ الليلي العارض.
وبالمراجعات العلمية للاستيقاظ الليلي بعد الاستغراق في النوم، يبدو أن ثمة أسبابا متعددة للاستيقاظ بعد الاستغراق في النوم، منها أسباب واضحة وشائعة وطبيعية ولها علاقة بعدد من السلوكيات الحياتية وببيئة حجرة النوم، كحرارة غرفة النوم والضجيج والسفر والإضاءة.
وعلى سبيل المثال، ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للنوم NSF، فإن الشعور بالحرارة غير المريحة في حجرة النوم، في الشتاء أو الصيف، قد يُعيق قدرة المرء على الاستغراق في النوم، بيد أن الشعور بالحرارة لا يعني تلقائياً حرارة حجرة النوم وبالتالي ضرورة زيادة برودة هوائها، بل يشمل نوعية ما يلبسه المرء للنوم ونوعية أقمشة الشراشف وأغطية السرير والوسائد، وجميعها تصنع درجة الحرارة النهائية التي يشعر الجسم بها أثناء النوم على الفراش.
- أسباب مهمة
ولكن في المقابل، هناك أسباب أخرى للاستيقاظ الليلي تحتاج إلى التنبه لها لأنها أسباب ذات علاقة بعدد من الاضطرابات المرضية أو الصحية، وهي ما تشمل:
1- تكرار الحاجة إلى التبول. التبول الليلي Nocturia أمر طبيعي للكثيرين، وله عدد من المحفزات التي تدفع المرء إلى الاستيقاظ بالليل لإتمام عملية إخراج البول. ويُعرّف طبياً بأنه الحاجة إلى الاستيقاظ وإخراج البول في الليل. وهو على النقيض من سلس البول Enuresis، الذي يتم فيه إخراج البول عن غير قصد أثناء النوم.
ويعتبر الاستيقاظ مرة واحدة للتبول أثناء الليل أمرا طبيعيا وشائعا لدى الرجال والنساء. ولكن إذا وجد المرء نفسه مضطراً للاستيقاظ مرتين أو أربع مرات في الليلة للتبول، رغم تقليل شرب السوائل في فترة المساء، فإنه قد يكون مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار. وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي هو في واقع الأمر «عرض» ولا يعد «تشخيصا»، بمعنى أنه يتطلب البحث عن الأسباب والمحفزات لحصوله بشكل ليلي متكرر.
وللتوضيح، فإن تكرار الاضطرار إلى التبول الليلي قد ينجم عن ثلاث طرق، إما بسبب مشاكل في حفظ التوازن ما بين السوائل والأملاح بالجسم، أو عن طريق وجود أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، أو بواسطة اضطرابات في المسالك البولية السفلية. وهناك بالعموم أسباب لزيادة الحاجة إلى التبول في الليل والنهار Polyuria، أي بما يفوق كمية 40 ملليترا لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع وعشرين ساعة، مثل كل من: الإكثار من شرب السوائل بما يفوق حاجة الجسم، ومرض السكري، ومرض السكري الكاذب Diabetes insipidus، وزيادة الكالسيوم، والفشل الكلوي. إلا أن هذه الحالة تختلف عن زيادة التبول الليلي بالذات Nocturnal Polyuria، التي فيها يحصل بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم. ومن أهم أسباب ذلك الإفراط في شرب السوائل والكافيين بالمساء، أو تناول أحد أنواع أدوية إدرار البول Diuretics في فترة المساء، أو التقدم في العمر، أو حصول حالة «إعادة توزيع انتشار السوائل بالجسم في فترة الليل» Nocturnal Redistribution Of Fluid كما لدى مرضى ضعف القلب وغيرها من الحالات التي تتسبب بتراكم السوائل في الأطراف السفلية أثناء النهار، أو وجود إصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم Sleep Apnoea. كما قد تنشأ مشكلة تكرار التبول الليلي عن وجود إصابات مرضية في المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات المسالك البولية السفلية بالميكروبات، أو الحمل، أو التهابات المثانة غير الميكروبية.
- الاكتئاب والتوتر
2- القلق النفسي والاكتئاب. ونتيجة لعدم الراحة النفسية في فترة ما قبل الخلود إلى النوم، وزيادة نشاط التفكير الذهني، قد يواجه المرء صعوبات في الدخول إلى النوم، وأيضاً صعوبات في الاستغراق فيه لفترة طويلة أثناء النوم الليلي. وأسباب عدم الراحة النفسية تشمل الاكتئاب والتوتر النفسي والقلق وغيرها، ما يتطلب ممارسة وسائل تخفيف الشعور بالتوتر Stress - Reduction Interventions، كقضاء وقت في حالة التأمل والاسترخاء الذهني أثناء بدايات المساء، وتقليل وقت التعرض للإضاءة في شاشة الهاتف الجوال، وخفض إضاءة غرفة النوم، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في فترة المساء كالمشي، والانشغال بأنشطة ترفيهية تخفف من التفكير والتعب الذهني، وعدم تأخير تناول وجبة العشاء، وتحاشي الانزعاج العاطفي كالدخول في نقاشات الخلافات العائلية، وغيرها من وسائل إعطاء مزيد من الراحة النفسية قبل الذهاب إلى فراش النوم.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت، والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتقلل تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوء للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضعة دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
3- التقدم في العمر. كل إنسان لديه ساعة بيولوجية متزامنة مع التوقيت الشمسي للشروق والغروب طوال فصول السنة، ومدة اليوم فيها متوافق مع مدة اليوم الشمسي، أي 24 ساعة. وهذه الساعة البيولوجية الداخلية، ذات الارتباط المتزامن مع اليوم الشمسي، تُمكّن جسم الإنسان من توقع التغيرات البيئية اليومية المتوافقة مع دورة الليل والنهار، وذلك كي يعمد الجسم إلى إجراء التعديلات البيولوجية والسلوكية اللازمة تبعاً لذلك.
ولكن بدءاً من بلوغ سن الأربعين وما فوق، تبدأ هذه الساعة البيولوجية في التحول والتغير في مواعيد أمور شتى في الجسم، منها وقت النوم ووقت الاستيقاظ ومدى تواصل الاستغراق في النوم. ويوضح الدكتور هانز فان دونجن، مدير مركز أبحاث النوم والأداء في جامعة ولاية واشنطن، قائلاً: «بحلول وقت بلوغك الستين من العمر، يمكن أن تستيقظ قبل ساعتين من وقت الاستيقاظ المعتاد من النوم».
وتفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «يمر جسمك بالتغيرات في كل مرحلة من مراحل الحياة، والكثير من هذه التغييرات تؤثر على النوم.
ولدى كبار السن على وجه الخصوص، هناك مشاكل شائعة مثل صعوبة الدخول في النوم وصعوبة استمرار البقاء فيه، وحصول هذا التغير في أنماط النوم هو بسبب التغيرات في إيقاع الساعة البيولوجية».
ولتوضيح هذا تضيف: «إيقاع الساعة البيولوجية هو الساعة الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة والتي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ، وكذلك عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، والإدراك، وأكثر من ذلك. وتُستخدم عدة مفاتيح في عمل الساعة البيولوجية، مثل الضوء والظلام، للمساعدة في تحديد وقت الانتقال إلى وضع السكون والنوم ومتى يجب الانتقال إلى وضع الحركة واستيقاظ الجسم. ومن الممكن أن يكون هناك اضطراب إيقاعي يومي يؤدي إلى مشاكل في النوم أو يسبب نوماً سيئاً. ومعظم الناس يقضون معظم حياتهم بإيقاع يومي يسير بخطى متساوية وصحية. ولكن في وقت لاحق من الحياة مع التقدم في العمر، يمكن لهذه الساعة الداخلية أن تبدأ في فقدان الاتساق الطبيعي والمعتاد والمريح للجسم والمتوازن مع دورة الشمس. ونتيجة لذلك، ينام كبار السن ساعات أقل، إذْ غالباً ما يصابون في المساء بالتعب في وقت مبكر عن المعتاد، وأيضاً يُعانون من الاستيقاظ مبكراً في الصباح، وأيضاً قد يعانون من انخفاض في الوظيفة الإدراكية أثناء الأوقات المتأخرة من المساء».
وإزاء ما يُمكن فعله في هذه الحالة، تفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «لحسن الحظ، هناك طرق للمساعدة في مواجهة التغييرات الإيقاعية المرتبطة بالعمر. وبالنسبة للبالغين الأكبر سناً، من المهم التمسك بروتين نوم ثابت، والذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً. إنها فكرة جيدة أيضاً أن تخرج وتتنزه في وقت مبكر من اليوم. إن النشاط الهوائي والتعرض لضوء الشمس يمكن أن يساعد في وضع الدماغ والجسم في وضع مستيقظ. وإذا كنت لا تزال تجد أن طاقتك آخذة في الانخفاض وتشعر بالتعب الشديد لإكمال أنشطتك المعتادة (أو إذا لاحظت هذه الأعراض لدى أحد أفراد أسرتك) فتحدث مع طبيبك حول الخيارات الإضافية لإعادة روتين نومك إلى المسار الصحيح».
- التنفس والدرقية
4- مشاكل في عملية التنفس. ثمة الكثير من الاضطرابات الصحية والمرضية ذات الصلة بعملية التنفس، وهي في نفس الوقت قد تكون السبب وراء الاستيقاظ الليلي. ومن أحدها «تضيق مجاري الهواء في الأنف». إن تضيق مجرى الهواء في الأنف، بشكل دائم أو مؤقت، مثل وجود الحاجز الأنفي المنحرف Deviated Septum، أو الزوائد اللحمية الأنفية Nasal Polyps، أو اللوزتين الكبيرتين، أو اللسان الكبير، أو الحساسية الموسمية، أو نزلة البرد، هي حالات يمكن أن تزيد من اضطرابات النوم. وكما يقول ستيفن ي. بارك، أستاذ مساعد لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في كلية ألبرت أينشتاين للطب: «قد يكون الاستلقاء على الجانب وسيلة للمساعدة على النوم بشكل أفضل، وبالمقابل تميل مشاكل التنفس إلى التفاقم عندما ينام المرء على ظهره. وإذا لم يساعد ذلك، فحدد موعداً لرؤية اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة».
وتوقف التنفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea أحد الأسباب التنفسية الأخرى في الاستيقاظ الليلي، وهو الذي يحصل فيه توقف الشخص عن التنفس مراراً وتكراراً أثناء الليل، وأحياناً مئات المرات لبضع ثوانٍ إلى دقيقة كاملة، ثم الاستيقاظ لفترة وجيزة ثم العودة إلى النوم، وكل هذا لا يشعر المرء بحصوله في الغالب.
ويعتقد الكثير من الناس أن توقف التنفس أثناء النوم، يؤثر فقط على الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن. ولكن كما يقول الدكتور رفائيل بيلايو، اختصاصي النوم في مركز ستانفورد لعلوم النوم: «مع تقدم النساء في العمر، وخاصة مع تعرضهن لانقطاع الطمث، تصبح احتمالية إصابتهم بتوقف التنفس أثناء النوم متساوية للرجال حتى لو كان وزنهن صحيا وطبيعيا». وتظهر الأبحاث أن 17 في المائة من النساء من المحتمل أن يصبن بتوقف التنفس أثناء النوم ولكن 85 في المائة من الحالات لا يتم تشخيصها، وأحد الأسباب هو أن النساء لديهن أعراض مختلفة عن الرجال. وعلى سبيل المثال، في حالات توقف التنفس أثناء النوم يبدو الشخير Snoring هو العلامة الواضحة لدى المُصاب، ولكن الشخير أقل شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. وتوضح الدكتورة كاثرين شاركي، مساعدة عميدة طب النساء في جامعة براون، بالقول: «في حالات توقف التنفس أثناء النوم، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بأعراض تتعلق بحرمانهن من النوم، مثل صعوبة التفكير في الكلمة الصحيحة أو التعب أو الاكتئاب أو القلق»، وليس الشخير.
5- أمراض الغدة الدرقية. يمكن أن يُؤدي زيادة نشاط الغدة الدرقية والاختلالات الهرمونية المرافقة لها، إلى صعوبات في الاستمرار بالنوم، إضافة إلى صعوبات في البدء بعملية النوم. وتوضح المصادر الطبية أن زيادة نشاط الغدة الدرقية يتسبب في زيادة نشاط هرمون الأدرينالين، ما يثير نشاط القلب ويبعث على الشعور بالتعب والإرهاق وآلام العضلات والتقلّب في الفراش، لدرجة تحرم المريض من الاستمرار في النوم، مع ارتفاع حرارة الجسم.
وبالمقابل، عندما تكون الغدة الدرقية كسولة وغير نشطة، وهي حالة تصبح أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، فمن المحتمل أن يكون هناك انقطاع في التنفس أثناء النوم تصل نسبة الإصابة به إلى 35 في المائة.
ومشاكل الغدة الدرقية تصيب النساء بشكل خاص، فهن أكثر عرضة لثمانية أضعاف من الرجال للإصابة بمرض الغدة الدرقية، وما يصل إلى 60 في المائة من المُصابات بها لا يدركن أن اضطرابات النوم والاستيقاظ أثناء النوم والأرق هي أمور مرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية. ويمكن للطبيب تأكيد أو استبعاد وجود اضطراب في الغدة الدرقية من خلال إجراء عدد من اختبارات الدم.
ويمكن لمعالجة اضطرابات الغدة الدرقية، وتحسين التغذية لتحتوي على معادن اليود والزنك والسيلينيوم، في استعادة وجود مستويات طبيعية للهرمونات الغدة الدرقية بالجسم، وبالتالي إزالة تلك الاضطرابات في النوم.
- اضطرابات الأكل
6- اضطرابات الأكل وتداعياتها. يقول الأطباء من مايو كلينك: «توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الأكل في وقت متأخر من اليوم يصعّب بالفعل من الاستغراق في النوم، خاصة إذا كانت الأطعمة دهنية. بالإضافة إلى ذلك، فمن الأفضل تجنب تناول أطعمة معينة في آخر اليوم لأنها يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الهضم. وفيما يلي بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها:
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة مرتفعة الدهون في آخر اليوم، فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة كبيرة بالقرب من موعد النوم قد يصعّب من الاستغراق في النوم.
- تجنّب الكافيين في آخر اليوم وتجنب الكحول في وقت النوم، حيث يمكن لكلاهما منعك من النوم. وقد تستغرق الآثار التنبيهية للكافيين بضع ساعات حتى تبدأ تدريجياً في الزوال. وربما يسبب الكحول الشعور بالنعاس، إلا أنه أيضاً يمكن أن يَحُول دون الحصول على نوم عميق مسببا الاستيقاظ أثناء الليل.
- كما يجدر عدم الإفراط في تناول السوائل قبل موعد النوم. فإن شرب الكثير من السوائل قبل النوم يمكن أن يسبب الاستيقاظ بشكل متكرر للذهاب إلى الحمام.
- أحماض المعدة
وللحرص على الحفاظ على نمط حياة صحي، اتبع نظاماً غذائياً متوازناً ومتنوعاً وغنياً بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين منخفضة الدهون. فاتباع النظام الغذائي الصحي والحفاظ على الوزن الصحي وممارسة التمارين المناسبة، قد تعينك على الحصول على نوم هانئ. ويواجه كل شخص صعوبة في النوم من حين لآخر. ولكن إذا كنت تعاني من الأرق بشكل متكرر، فقم بزيارة الطبيب لمعرفة الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين نومك».
إن تسريب أحماض المعدة إلى المريء GERD، أحد الأسباب الشائعة للاستيقاظ أثناء النوم الليلي، ويمكن أن يُؤثر على النوم بنسبة تفوق الضعف مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من ذلك التسريب، سواء أسفر ذلك عن حرقة في المعدة أم لا. وحرقة فوهة المعدة والانزعاج به هو سبب كاف قد يوقظ المرء من نومه العميق، ولكن كما يقول البروفسور ديفيد جونسون، أستاذ الطب ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية طب فرجينيا الشرقية: «حتى لو لم تشعر بإحساس حارق، فإن الحمض الموجود في المريء يثير رد فعل عضلي لإزالته، مما قد يؤدي إلى تعطيل النوم».
والحل بسيط، ويتمثل في تناول وجبات صغيرة، وعدم تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وإنقاص الوزن. إن تناول وجبة ثقيلة جداً بالقرب من وقت النوم قد يجعل من الصعب على المرء النوم أو الاستمرار فيه، وألم البطن المرافق قد يثير المعاناة من كوابيس الأحلام. ولكن على الجانب الآخر، فإن الجوع وانخفاض سكر الدم نتيجة عدم تناول الطعام قبل النوم، يمكن أن يسبب الأرق والاستيقاظ أثناء النوم الليلي.


مقالات ذات صلة

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.