إستشارات

وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.
وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.
TT

إستشارات

وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.
وثمة عدة وسائل علاجية ووسائل وقاية من تكرار حصول هذه النوبات الإغمائية.

تغير رائحة البول
* هل من أسباب لزيادة وتغير رائحة البول؟ وما تنصح عند ملاحظة ذلك؟
محمد أ - الدمام
> هذا ملخص أسئلتك. البول الطبيعي سائل مائي شفاف صاف، وله لون القش الأصفر الفاتح جداً. وفي الحالات الطبيعية، فإن للبول رائحة خفيفة وغير قوية عند لحظة خروجه، لكن الرائحة قد تتغير الرائحة وتزيد مع مرور وقت بقاء سائل البول خارج الجسم.
وثمة أسباب رئيسية عدة لتغير رائحة البول نحو رائحة قوية أو مختلفة، من أهمها حالات جفاف الجسم وعدم شرب الكمية التي يحتاجها الجسم من السوائل. وآنذاك، يصبح البول أكثر تركيزاً، وبالتالي يزداد غمق لون البول، كما قد تصبح واضحة فيه رائحة مركب «الأمونيا» بشكل أقوى من المعتاد. ولذا فإن علامة شرب كميات كافية من السوائل هي إخراج بول ذي لون أصفر فاتح جداً ورائحته خفيفة جداً، والعكس صحيح.
والسبب الرئيسي الآخر، هو وجود التهاب ميكروبي في مجاري المسالك البولية، نتيجة زيادة خروج السوائل المخاطية وخلايا الدم البيضاء وبعض المركبات الكيميائية ذات الرائحة. وقد يرافق ذلك إخراج بول غير صاف وغير شفاف، مع حرقة أثناء إخراج البول. ويعتبر الإناث، والمسنون، والرجال المصابون بالبروستاتا المتضخمة، والذين يعانون من حالات طبية مزمنة مثل مرض السكري، أعلى عُرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية. وعندما تتم المعالجة بالمضادات الحيوية وتناول منتجات التوت وشرب كمية كافية من السوائل، تخف رائحة البول.
والسبب الرئيسي الثالث، وجود عدد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وتليف الكبد وفشل الكلى. ومن الممكن أن تتغير رائحة البول لدى مرضى السكري إما بسبب ارتفاع نسبة السكر في سائل البول أو لوجود التهاب ميكروبي في المسالك البولية. ذلك أنه عند ارتفاع نسبة السكر في الدم، تحصل عدة اضطرابات كيميائية في الجسم، وقد يزيد إنتاج الجسم لبعض المركبات الكيميائية التي تخرج مع البول وتغير رائحته. كما من الممكن أن تتغير رائحة البول لدى مرضى تليف الكبد وضعف الكلى لأسباب عدة.
والسبب الرئيسي الرابع، تناول أحد أنواع الأدوية التي يتم إخراج مركباتها الكيميائية مع البول، وبالتالي تعمل على تغير رائحته. وتذكر مصادر علم الصيدلة عددا من تلك الأدوية، التي منها أنواع شائعة الاستخدام، كالمضادات الحيوية، مثل الأموكسيسيلين والأمبيسلين والسيبروفلوكساسين والنيتروفورانتوين والنورفلوكساسين والباكتريم وغيرها. وكذلك الحال مع بعض أنواع أدوية زيادة إدرار البول، التي قد تُوصف في حالات ارتفاع ضغط الدم وضعف القلب وغيره. وأيضاً تناول بعض تركيبات الحبوب الدوائية للمعادن والفيتامينات المتعددة، التي قد تتسبب بتغير رائحة البول.
والسبب الرئيسي الخامس، تناول بعض الأطعمة والمشروبات. وثمة عدة منتجات غذائية كأمثلة لذلك، منها خضار الهيليوم والثوم والبصل وكرنب بروكسل الصغير الحجم وربما الملفوف أيضاً، التي كلها منتجات نباتية تحتوي على مركبات الكبريت. وكذلك الحال مع تناول بهارات الحُلْبة والكاري. كما أن البعض قد تتغير لديهم رائحة البول نتيجة الإكثار من شرب القهوة، وثمة دراسات طبية حول هذا الأمر، لاحظت فيها تغير رائحة البول إلى ما يشبه رائحة القهوة.
وخلال فترة الحمل يكون لدى النساء زيادة في هرمون الحمل المسمى إتش سي جي، وهذه الزيادة يمكن أن تسبب رائحة قوية للبول، وبشكل خاص في الفترة الأولى والمبكرة من الحمل. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن لدى النساء أيضاً إحساسا قويا بالرائحة أثناء الحمل، أو ما يُسمى «الوحام»، وهذا يمكن أن يسهم في انزعاج الحامل من أي رائحة للبول. وبالعموم، تحتاج النساء الحوامل أيضاً إلى شرب المزيد من الماء لمنع حصول الجفاف الذي قد يتسبب بتغير رائحة البول.
وهناك حالات وراثية نادرة، مثل الفينيل كيتون التي يرافقها تغير رائحة البول.
وبالعموم، تشير عدة مصادر طبية إلى أن أغلب التغييرات في رائحة البول تُعتبر مؤقتة ولا تشير إِلى إصابة المرء بمرض خطير، خاصة إِذا كان الشخص لا يُعاني من أعراض أُخرى. ولكن عندما تُسبب تغير رائحة البول حالة مرضية كامنة، فإنه غالباً تظهر معها أعراض مرضية أُخرى. وإِذا كان المرء قلقاً بشأن رائحة البول عليه التحدث مع الطبيب.
إغماء النوبة الوعائية المبهمة
* شخّص الطبيب إصابتي بنوبة الإغماء الوعائية المبهمة ولا أعرف لماذا هي مُبهمة وما سبب ذلك؟
حليم حسن - القاهرة
> هذا ملخص أسئلتك. ويمكن بعودة سؤال الطبيب توضيح المقصود بـ«المبهمة» في تشخيص الإصابة بنوبة الإغماء الوعائية المبهمة. وسبب استخدام كلمة «المبهمة» في اسم هذه الحالة المرضية هو أن الذي يحصل في هذه النوعية من النوبات، إغماءُ فقد الوعي عن طريق «العصب المبهم». والعصب المبهم هو أحد الأعصاب التي تخرج من الدماغ عبر الجمجمة، ويمر عبر الرقبة ليصل إلى الصدر ثم ينزل إلى الجهاز الهضمي. ولذا هو عصب يُغذى الأوعية الدموية والقلب والمعدة والأمعاء وأماكن أخرى. ولذا يُسمى أيضاً هذا النوع من الإغماء بـ«الإغماء العصبي القلبي - الوعائي».
وهذه النوعية من الإغماء، هي الأكثر شيوعاً من بين أنواع الإغماء، وخاصة لدى صغار السن والنساء. وهناك عدة حالات لهذه النوعية من الإغماء الوعائي المبهم، وتختلف تلك الحالات في السبب المثير لحصول ذلك التفاعل الذي يُؤدي إلى الإغماء، ولكن الذي يجمعها هو: آلية حدوث الإغماء، وذلك بتفاعل العصب المبهم مع الأوعية الدموية ليحصل نتيجة هذا التفاعل: انخفاض مفاجئ في معدل ضربات القلب مع انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، ما يُنقص بشكل حاد تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، وبالتالي يحصل الإغماء وفقدان الوعي. وقبل حصول الإغماء، قد يشحب الجلد ويشعر المريض بالدوار والغثيان مع خروج عرق بارد. ويبدأ المريض بالتعافي بعد نوبة الإغماء الوعائية المبهمة في أقل من دقيقة، ولكن عليه عدم الوقوف مباشرة لأن الإغماء قد يتجدد. وفي بعض الأحيان، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، تحصل تلك النوعية من الإغماء نتيجة ضرر في أحد أجزاء الجهاز العصبي الذي يتولى ضبط معدلات نبض القلب وضغط الدم، وذلك عند حصول شيء مُحّفز، مثل: مشاهدة الدم أو التعرض للألم أو التعرض للحرارة أو نتيجة لسحب الدم أو الإجهاد أو الخوف أو الوقوف لفترة طويلة.
وعند اشتباه الطبيب بأن سبب نوبة الإغماء التي أصابت الشخص هي بسبب التفاعل الوعائي العصبي المبهم، فإن هناك عدة فحوصات قلبية وعصبية يُجريها الطبيب، يصل بموجب نتائجها إلى تأكيد صواب هذا التشخيص.


مقالات ذات صلة

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.