استشارات

* الكركم والوقاية من السرطان * هل صحيح أن الكركم مفيد في الوقاية من السرطان أو في معالجته؟ مفيد. ح - الأردن. - هذا ملخص سؤالك حول المقالات التي أشرت إليها والتي تفيد أن الكركم له تأثيرات إيجابية في الوقاية من السرطان. وبداية، قبل بضع سنوات كان لي مقال علمي عن الدراسات والبحوث التي تناولت تأثيرات...
* الكركم والوقاية من السرطان * هل صحيح أن الكركم مفيد في الوقاية من السرطان أو في معالجته؟ مفيد. ح - الأردن. - هذا ملخص سؤالك حول المقالات التي أشرت إليها والتي تفيد أن الكركم له تأثيرات إيجابية في الوقاية من السرطان. وبداية، قبل بضع سنوات كان لي مقال علمي عن الدراسات والبحوث التي تناولت تأثيرات...
TT

استشارات

* الكركم والوقاية من السرطان * هل صحيح أن الكركم مفيد في الوقاية من السرطان أو في معالجته؟ مفيد. ح - الأردن. - هذا ملخص سؤالك حول المقالات التي أشرت إليها والتي تفيد أن الكركم له تأثيرات إيجابية في الوقاية من السرطان. وبداية، قبل بضع سنوات كان لي مقال علمي عن الدراسات والبحوث التي تناولت تأثيرات...
* الكركم والوقاية من السرطان * هل صحيح أن الكركم مفيد في الوقاية من السرطان أو في معالجته؟ مفيد. ح - الأردن. - هذا ملخص سؤالك حول المقالات التي أشرت إليها والتي تفيد أن الكركم له تأثيرات إيجابية في الوقاية من السرطان. وبداية، قبل بضع سنوات كان لي مقال علمي عن الدراسات والبحوث التي تناولت تأثيرات...

* الكركم والوقاية من السرطان
* هل صحيح أن الكركم مفيد في الوقاية من السرطان أو في معالجته؟
مفيد. ح - الأردن.
- هذا ملخص سؤالك حول المقالات التي أشرت إليها والتي تفيد أن الكركم له تأثيرات إيجابية في الوقاية من السرطان. وبداية، قبل بضع سنوات كان لي مقال علمي عن الدراسات والبحوث التي تناولت تأثيرات الكركم على نمو وانتشار الخلايا السرطانية. وفي ذلك المقال المنشور في «الشرق الأوسط»، تم عرض المواد الكيميائية المفيدة التي تحتوي عليها جذور الكركم التي تمت دراستها في الولايات المتحدة وغيرها، حيث تشير تلك الدراسات إلى نتائج إيجابية مبدئية في احتمالات أن تكون ثمة آثار إيجابية للكركم في هذا الشأن. ولكن تجدر ملاحظة أن الأدلة العلمية وإن كانت مشجعة جدا، إلا أنها لا ترقي إلى حد الإثبات العلمي في جدوى الكركم في منع نمو الخلايا السرطانية أو منع انتشارها، والبحوث والدراسات الطبية لا تزال مستمرة. وعدم الثبوت هذا لا ينفي عدم الجدوى، بل الجدوى حتى اللحظة ترجح على احتمالات عدم الجدوى، ولكن الأوساط العلمية تتبنى ضرورة يقين الإثبات العلمي كي تستخلص نتيجة علمية تقال للناس بشكل مبني على البرهان والدليل.
ولاحظ معي أن مادة «الكركمين» مادة كيميائية موجودة في جذور الكركم، وهي مستخدمة في التوابل الآسيوية المحتوية على الكركم، وتستخدم منذ قرون في أنواع الطب الشعبي الآسيوي، كالهندي والصيني، بوصفها مواد علاجية صحية لمجموعات عدة من الأمراض. وهو ما لفت الباحثين الطبيين في العالم للبحث في جدوى وفوائد تناولها. والنتائج مشجعة وغير جازمة نظرا لضرورة إجراء دراسات طويلة المدى وعلى البشر لملاحظة استفادتهم الصحية في عمل الكركم على تقليل إصابتهم بالأمراض السرطانية.
وترى الأوساط العلمية أن مادة «الكركمين» قوية جدا وفاعلة بصفتها مادة مضادة للأكسدة، مما يجعلها نظريا وعمليا مادة مفيدة جدا في تقليل آثار الالتهابات في الجسم والحد من تكوين المواد المثيرة لنشوء الأمراض السرطانية.
وتفيد نتائج التجارب العلمية التي تمت في الولايات المتحدة وأوروبا بالمختبرات على الحيوانات وعلى الخلايا السرطانية، أن مادة «الكركمين» لها خصائص قد تمنع نشوء الخلايا السرطانية وقد تمنع تكاثرها ونموها، مما يجعلها مفيدة في إبطاء عمليات نمو السرطان. كما يفيد الباحثون من «مايو كلينك» أن ذلك ربما يعني أنها مادة مفيدة في جعل المعالجات الكيمائية للسرطان أكثر فاعلية في القضاء على الخلايا السرطانية وفي الحفاظ على الخلايا الحية السليمة من التلف جراء العلاج بالأشعة للمناطق التي توجد فيها الأورام السرطانية.
* الإغماء والتبول
* أصابت والدي نوبة إغماء بعد تبوله وخروجه من الحمام، وقد أجرى الطبيب له العديد من الفحوصات، ولم نعلم ما السبب. هل من الممكن أن يتكرر الأمر؟
هيفاء - فرنسا.
- هذا ملخص رسالتك، التي لم يتضح لي من خلالها ما الأمراض التي قد تكون لدى والدك، خاصة مرض السكري أو أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشكلات البروستاتا، وما العلاجات التي ربما يتناولها لأية أمراض مزمنة، وما عمره، وما الفحوصات التي أجراها طبيبه في باريس ونتائجها.
ولاحظي معي أن إغماء التبول أو إغماء ما بعد التبول هي حالة من الإغماء التي تصيب كبار السن إما أثناء عملية التبول أو في الغالب بعد الفراغ منه مباشرة، وهي في الغالب حالة ناجمة عن انخفاض مقدار ضغط الدم، وغالبا ما تحصل لهم عند الذهاب إلى الحمام للتبول في الليل بعد الاستغراق في نوم عميق.
وفي كثير من الأحيان، لا يعرف على وجه الدقة سبب حصول نوبة الإغماء هذه، ولكن من الملاحظات الطبية أن انخفاض ضغط الدم يرافقها، ويحصل غالبا توسع في الأوعية الدموية عند وقوف الشخص بسرعة بعد فراغه من التبول بطريقة سريعة لإفراغ المثانة الممتلئة بالبول وشعوره بالارتياح جراء زوال تلك الحالة من حصر واحتباس البول لديه، وهو ما قد تسبب في توسيع في الأوعية الدموية وانخفاض حاد ومفاجئ في ضغط الدم جراء ذلك. وتشير المصادر الطبية إلى عوامل أخرى ربما تلعب أدوارا مهمة في احتمال حصول هذه الحالة، أو تكرار حصولها، مثل الجوع الشديد، أو عدم تناول كميات كافية من السوائل، أو الإجهاد البدني والنفسي، أو تناول الكحول، أو الإصابة المرافقة بالالتهابات الحادة في الجسم كالجيوب الأنفية أو الحلق أو الرئة، وارتفاع درجة حرارة الجسم. كما أن هناك حالات من تضخم البروستاتا وإعاقة سهولة التبول التي تتم معالجتها بأدوية قد تعمل على خفض ضغط الدم وقد تتسبب في حالة الإغماء هذه.
وتتطلب هذه الحالة من الطبيب الاهتمام بالبحث عن السبب، والعمل على منع تكرارها، لأن إغماء كبار السن يتسبب في أضرار محتملة جراء الوقوع وإصابات الهيكل العظمي في الحوض أو الفخذ أو الرأس. ولذا من الضروري فهم كيفية الوقاية وتأمين عوامل السلامة لحركة كبار السن في الحمام وغرفة النوم. كما من المهم إفهام كبير السن ضرورة عدم السرعة والاستعجال حال الاستيقاظ من النوم بداعي ضرورة التبول السريع لإفراغ المثانة الممتلئة أو لدى الشكوى من سلس البول وعدم القدرة على التحكم فيه. ولذا ينصح عند الاستيقاظ بالجلوس قليلا على جانب السرير للتأكد من عدم الشعور بالدوار أو الدوخة، والراحة قليلا بعد الفراغ من التبول وعدم الاستعجال في القيام من مقعد الحمام، وعدم التبول وقوفا. كما تجدر مراجعة الطبيب لأي أدوية قد يتناولها المرء وتعمل على خفض ضغط الدم.
* صدفية فروة الرأس
* لدي مرض الصدفية في الساقين، وأعاني أيضا من الصدفية في فروة الرأس، ومن الصعب معالجتها لدي، هل بالإمكان معالجتها؟
منال. ج - الكويت.
- هذا ملخص رسالتك، والإجابة: نعم؛ يمكن التحكم في صدفية فروة الرأس. وهناك العديد من العلاجات للصدفية في فروة الرأس. وبعض الناس قد يستفيدون جدا من شامبو علاج الصدفية الذي يمكن شراؤه دون وصفة طبية. ولكن تظل صدفية فروة الرأس عنيدة في بعض الأحيان مما يتطلب استشارة طبيب الأمراض الجلدية لتلقي العلاج.ودقة التشخيص هي الخطوة الأولى في علاج صدفية فروة الرأس بنجاح وذلك قبل وصف علاج لمرضها عبر فحص طبيب الأمراض الجلدية فروة الرأس بعناية، وقد يتطلب الأمر أخذ عينة صغيرة من جلد فروة الرأس وفحصها بالمختبر. وعلاجات صدفية فروة الرأس يمكن تقسيمها إلى علاجات موضعية توضع مباشرة على مناطق فروة الرأس المتأثرة بالصدفية، مثل مشتقات الكورتيزون، أو أدوية أخرى ذات أسماء مختلفة تعمل على خفض وتيرة تسارع نمو طبقات جلد فروة الرأس بشكل موضعي. ومشتقات الكورتيزون الخاصة بالاستخدام لفروة الرأس هي بالعموم آمنة إذا ما تم استخدامها وفق توجيهات طبيب الجلدية في كيفية وضعها مباشرة على الجلد ووفق تعليماته حول المدة الزمنية لبرنامج المعالجة بها، وهي في الوقت نفسه فاعلة جدا في تخفيف الشكوى من الحالة هذه. كما أن هناك أنواعا فاعلة ومفيدة من الشامبو الخاص بفروة الرأس التي تحتوي على مواد دوائية قوية ومفيدة، وتحتاج إلى وصفة طبية وتعليمات حول كيفية استخدامها بطريقة سليمة ومفيدة ومدة العلاج بها. والطبيب يرشد للتعامل مع الحالات التي تكون فيها طبقة الصدفية سميكة والتي قد تتطلب معالجات إضافية لترقيق تلك الطبقة وجعل العلاجات الموضعية أكثر فائدة وجدوى. كما قد يلجأ الطبيب لاستخدام حقن موضعي لمواد من مشتقات الكورتيزون تحت الجلد في المناطق المتأثرة، أو العلاجات الموضعية بالضوء أو الليزر، كما تتوفر علاجات غير موضعية تعمل في كامل الجسم ويتم تناول بعضها عبر الفم أو عبر الحقن. ولدى طبيب الجلدية خيارات متنوعة تجعل من الممكن علاج صدفية فروة الرأس بكفاءة وجدوى. المهم المتابعة لديه واتباع تعليماته في الاستخدام ومتابعة نتائج ذلك.



كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.