جلطات الدم الوريدية العميقة... حالة مرضية خطيرة

قد تقود إلىحدوث تجلط رئوي قاتل

جلطات الدم الوريدية العميقة... حالة مرضية خطيرة
TT

جلطات الدم الوريدية العميقة... حالة مرضية خطيرة

جلطات الدم الوريدية العميقة... حالة مرضية خطيرة

عندما تعيق الجلطة الدموية سريان الدم في الشريان الذي يغذي القلب أو المخ، تكون النتيجة المباشرة هي الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. وأغلب المواطنين الأميركيين على علم بهاتين الحالتين الصحيتين الخطرتين، ولكنهم أقل معرفة بالتجلط الوريدي ومخاطره، أو الجلطة التي تتكون في الوريد.

مخاطر مشتركة
إن الجلطة المتكونة في الساق أو الذراع، والمعروفة طبيا بالتجلط الوريدي العميق، deep - vein thrombosis يمكنها أن تسبب الألم، والتورم، والاحمرار في الطرف المتضرر. ولكن الخطر الحقيقي يحدث عند تشرذم الجلطة وانطلاقها إلى الرئتين، ما يسبب الانسداد الرئوي.
ويقول الدكتور غريغوري بيازا، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «تعد الجلطة الوريدية venous thromboembolism VTE ثالث أكثر أمراض الأوعية الدموية شيوعا وتسببا في الوفاة. وترجع معظم الوفيات منها إلى الإصابة بالانسداد الرئوي».
وهناك اعتراف متزايد في الأوساط الطبية بأن الأمور التي تجعل الناس عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية هي نفسها التي تتركهم معرضين للإصابة بالجلطات الوريدية. وخلصت دراسة حديثة إلى أن هناك 3 عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: التقدم في العمر، والتدخين، والبدانة، وهي ذات صلة وثيقة بأرجحية الإصابة بالجلطات الوريدية كذلك.
ولكن هناك عددا آخر من العوامل التي يمكن أن تسفر عن الإصابة بالجلطات الوريدية، والتي تحدث لدى واحد من كل 1000 حالة في الولايات المتحدة في كل عام. فإن كنت تعاني من أحد هذه العوامل، فإن الحالة تُعرف باسم الجلطات الوريدية المستحثة.

عوامل الخطر
ما الذي يعرضك لخطر الإصابة بالجلطات الوريدية؟ يمكن لأي إنسان أن يصاب بالجلطات الوريدية، ولكن العوامل التالية تجعل الإنسان أكثر تعرضا للخطر:
- تاريخ الإصابة العائلي... بعض الظروف الوراثية تجعل من جلطة الدم أكثر احتمالا، والعامل الأكثر شيوعا هو «العامل الخامس لايدن –factor V Leiden الذي يزيد من تخثر الدم) الذي يصيب نحو 5 في المائة من البيض.
- العمر... تزداد نسبة المخاطر مع تقدم الناس في العمر.
- انخفاض تدفق الدم... السبب الأساسي في ذلك هو الخمول الناجم عن الراحة المطولة في الفراش، أو السفر الطويل، أو الشلل، أو السكتة الدماغية.
- الإقامة في المستشفى... طول فترة الإقامة في المستشفى لأي سبب يزيد من احتمالات الإصابة.
- إصابة الوريد... غالبا ما يكون ذلك ناتجا عن كسر العظام، أو الجراحة، أو الإصابة الحادة في العضلات.
- زيادة الإستروجين... نتيجة الحمل أو استخدام حبوب منع الحمل أو العلاج بالهرمونات الذي يزيد من مخاطر الإصابة.
- الحالات الصحية المزمنة... وتتضمن البدانة، والسرطان، وأمراض الرئة، وأمراض الكلى، وأمراض الالتهابات المعوية.
العلاج
يتلقى المصابون بالجلطات الوريدية في المعتاد العلاج بالحقن بمضادات التجلط لبضعة أيام، ثم يتبعه تناول الحبوب المعروفة باسم «مضادات التجلط الفموية». ومن الأمثلة على ذلك هناك «أبيكسابان» apixaban (إيليكويس Eliquis)، و«دابيغاتران» dabigatran (براداكسا Pradaxa)، و«ريفاروكسابان rivaroxaban «(زاريلتو Xarelto). وفي المعتاد يتناول المرضى هذه العقاقير لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. والمرضى المصابون بالجلطات الوريدية غير المستحثة (مما يعني أنهم ليست لديهم عوامل خطر واضحة) لديهم فرصة تصل إلى 50 في المائة للإصابة مرة أخرى بالحالة نفسها خلال السنوات العشر التالية، كما يقول الدكتور بيازا.
وعادة ما ينصح الأطباء بالاستمرار على العقاقير المضادة للتجلط لفترة مطولة من الزمن، شريطة أن يكون مستوى خطر النزف عندهم منخفضا، وهو الأثر الجانبي غير الشائع ولكنه الوارد حدوثه جراء تناول هذه العقاقير. وقد تمتد هذه النصيحة الطبية إلى بعض الناس من المصابين بالجلطات الوريدية المستحثة، نظرا لأن بعض عوامل الاستحثاث (مثل اضطرابات التجلط الوراثية أو البدانة) لا يذهب أثرها بمرور الوقت، كما قال الدكتور بيازا.

أعراض التجلط الوريدي
* التجلط الوريدي العميق... المنطقة المتضررة قد تكون:
- رقيقة الملمس أو مؤلمة، من دون سبب معروف لزيادة الألم مع مرور الوقت.
- التورم، والاحمرار، والملمس الدافئ لمنطقة الإصابة.
إن استمرت هذه الأعراض لأكثر من بضع ساعات فلا بد من طلب نصيحة الطبيب.
- الانسداد الرئوي... بعض الأعراض الشائعة:
- صعوبة التنفس المفاجئ ومن دون تفسير واضح.
- سرعة، أو عدم انتظام ضربات القلب.
- السعال المختلط بالدم.
- آلام الصدر أو عدم الارتياح في الصدر، والذي يسوء بمرور الوقت مع التنفس العميق أو السعال الشديد.
- انخفاض ضغط الدم للغاية.
- الشعور بالدوار أو الإغماء.
إن أصبت بأي من هذه الأعراض، ولا سيما إن ساءت الحالة سريعا خلال ساعات قليلة أو استمرت لفترة أطول، فلا بد من طلب المساعدة الطبية العاجلة.
- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».

نصيحة دائمة لتجنب الجلطة الوريدية
> لتقليل احتمالات الإصابة بالجلطات الوريدية، فإن العادات اليومية التي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب قد تساعد في ذلك (مثل عدم التدخين، وتناول الأطعمة الصحية، والعمل والتمرين بنشاط).
تحدث الغالبية العظمى من الإصابة بالجلطات الوريدية لدى الأشخاص الذين خرجوا مؤخرا من المستشفيات. وأثناء فترة النقاهة في المنزل لا ينبغي الجلوس على الأريكة طوال اليوم، ولا بد من متابعة نصائح الطبيب المعالج لممارسة النشاط قدر الإمكان، كما يقول الدكتور بيازا، والتأكد من معرفة علامات الإنذار بالإصابة.



ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
TT

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. لكن المفاجأة أن لونه ليس مجرد عامل جمالي، بل مؤشر مباشر على قيمته الغذائية وقدرته على تعزيز الصحة وجهاز المناعة.

كيف يدعم الفلفل الحلو جهاز المناعة؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي. وتأتي فوائده المناعية من عناصر متعددة، وليس من قوة عنصر غذائي واحد. تشمل هذه العناصر ما يلي:

*فيتامين ج: يحتوي الفلفل الحلو على فيتامين ج، وهو عنصر غذائي أساسي لوظيفة خلايا الدم البيضاء، والحفاظ على وظيفة حاجز البشرة، وتحييد الجذور الحرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا.

*الكاروتينات المتنوعة: يحتوي الفلفل الحلو على كاروتينات مثل بيتا كاروتين، وكابسنتين، ولوتين، وزياكسانثين، التي تحمي من التلف التأكسدي والالتهابات المزمنة.

*البوليفينولات والفلافونويدات: الفلفل الحلو غني بالبوليفينولات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة وتعمل على التخلص من الجذور الحرة.

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

الأحمر: الأقوى في دعم المناعة

يُعد الفلفل الأحمر الأكثر نضجاً، وبالتالي الأغنى بالعناصر الداعمة للمناعة.

ويحتوي الفلفل الأحمر على أعلى مستويات من الكاروتينات والبوليفينولات التي تحمي الخلايا من التلف وتحارب الالتهابات.

ومن ثم، فهو يوفر مزيجاً متكاملاً من العناصر التي تعزز استجابة الجهاز المناعي.

الأصفر والبرتقالي: خيار متوازن ومتنوع

بينما يُعتبر الفلفل الأحمر عموماً الأفضل لدعم جهاز المناعة، يُمكن أن يكون الفلفل الحلو الأصفر والبرتقالي متوسط ​​النضج مصدراً ممتازاً لدعم جهاز المناعة أيضاً.

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن بعض عينات الفلفل الأصفر تحتوي على مستويات أعلى من فيتامين ج مقارنةً بعينات الفلفل الأحمر.

كما أنه غني بمركبات مثل «فيولاكسانثين» المضادة للأكسدة، ويوفر تنوعاً غذائياً مفيداً عند تناوله مع ألوان أخرى.

الأخضر: أقل نضجاً

يُحصد الفلفل الأخضر قبل اكتمال نضجه، لذلك، يحتوي على مستويات أقل من بعض العناصر مثل فيتامين ج.

لكنه على الرغم من ذلك، يتميز بتركيز جيد من اللوتين والزياكسانثين المفيدين للمناعة.


أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».