مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

أحدث الدراسات الطبية يشير إلى أدوارها المفيدة أو الضارة

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة
TT

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

لاحظت نتائج عدة دراسات طبية حديثة أن لتناول مشتقات الألبان التي يتم إنتاجها عبر تخمير Fermentation)) الحليب، ميزة تفوق تناول الحليب نفسه أو مشتقات الألبان غير المتخمرة، لجهة تقليل الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أفادت نتائج دراسة طبية حديثة بأن نوعية الدهون المشبعة (Saturated Fats) الموجودة في مشتقات الألبان (Dairy Products) أقل ضرراً على صحة القلب بالمقارنة مع نوعية الدهون المشبعة الموجودة في الشحوم واللحوم الحيوانية.

مشوار بحث طويل
هذا ولا يزال أمام الباحثين الطبيين مشوار طويل وجوانب رحبة للبحث، بغية فهم آليات الجدوى الصحية لتناول مشتقات الألبان المتخمرة، والأجبان، وأنواع الحليب المختلف في نسبة الدسم، وهي الجدوى الصحية التي تشتمل على جانبين؛ الجانب الأول: جانب التغذية الصحية في تزويد الجسم بعناصر غذائية مفيدة لنموه ونشاط أعضائه وتأثيرات العمليات الإنتاجية المختلفة لمشتقات الألبان على تركيب وتجانس العناصر الغذائية لمكونات الحليب الأصلي، وفي عملية هضمها بالأمعاء، ومدى سهولة امتصاص العناصر الغذائية المتوفرة فيها. والجانب الآخر: جانب الوقاية أو المعالجة لعدد من الأمراض الحادة والمزمنة التي قد تطال أعضاء شتى في الجسم، وبخاصة دور البكتيريا المضافة في مشتقات الألبان المتخمرة على مستعمرات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، وعلى جهاز مناعة الجسم، وعلى عمليات الالتهابات في الجسم، وعلى حالات الحساسية، وعلى حالات الالتهابات الميكروبية بمناطق مختلفة من الجسم.

الحليب ومشتقات الألبان
يعد الحليب مادة غذائية خام، يتم استثمارها الصحي الغذائي في إنتاج عدد من مشتقات الألبان مختلفة القوام والطعم واللون والمكونات. مثل لبن الزبادي، واللبن الرائب، والعيران، والأجبان الصفراء والبيضاء، واللبنة، والقشدة، والزبدة، والسمن الحيواني، والحليب المجفف، والحليب المبخر المركز، ومصل اللبن، وغيرها.
والحليب بالأصل مستحلب مائي يحتوي على كريات دهنية وسكريات ذائبة وبروتينات، وذلك ضمن درجة حموضة محددة. وتتعامل المعالجات الإنتاجية بالعموم مع مكونات الحليب الرئيسية، وهي خمس مكونات: الماء ودرجة الحموضة والدهون والبروتينات والسكريات. وتظل المكونات الأخرى في الحليب مرتبطة بالمكونات الرئيسية، مثل الفيتامينات والمعادن والأملاح والإنزيمات والأجسام المضادة.
وثمة أربعة أنواع رئيسية من المعالجات الإنتاجية، أولها ما له علاقة بتهيئة الحليب للتناول المباشر، وثانيها له علاقة بخفض كمية الدسم فيه، وثالثها إعداد أنواع مشتقات الألبان المتخمّرة، ورابعها إنتاج أنواع الجبن منه.
وتهيئة الحليب للتناول وخفض الدهون فيه تتم من خلال كل من «البسترة» والتجانس والتعزيز. وتهدف البسترة إلى تنقية الحليب من الميكروبات الدقيقة الضارة لإطالة مدة صلاحية الحليب. ولأن دهون الحليب تكون بهيئة كريات دهنية صغيرة ممتزجة بسائل الحليب، ولأنها عُرضة لأن تطفو بهيئة طبقة القشدة المنفصلة عن الحليب، فإنه يتم تصغير حجم كريات الدهون، وتكسرها ومزجها، مع بقية مكونات الحليب، وهي ما تُسمى عملية التجانس. وفي عملية تعزيز الحليب يُضاف فيتامين «دي» لتسهيل امتصاص الكالسيوم، كما تُضاف مجموعة أخرى من الفيتامينات والمعادن.
أما إنتاج الأجبان فيتعامل بالدرجة الرئيسية مع بروتينات الحليب. وعمليات التخمير تعتمد على تفاعلات أنواع من البكتيريا مع سكر لاكتوز الحليب لإنتاج حمض اللاكتيك، كما سيأتي.

دهون الحليب
وتحت عنوان «تناول الدهون المشبعة ومخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية» سيتم ضمن عدد 15 مارس (آذار) المقبل من المجلة الدولية لطب القلب (International Journal of Cardiology)، نشر مراجعة علمية للباحثين من جامعة هارفارد حول نتائج دراسة سابقة مثيرة للاهتمام، أجراها مجموعة من الباحثين الأوروبيين وشملت نحو 80 ألف شخص في بريطانيا والدنمارك، وذلك حول اختلاف تأثير الأنواع المختلفة من الدهون المشبعة على خطورة الإصابات بأمراض شرايين القلب.
وكانت نتائج هذه الدراسة الطبية السابقة، المنشورة في عدد أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي لنفس المجلة الطبية، قد أفادت بأن الأشخاص الذين يستهلكون نوعية «الدهون المشبعة ذات السلسلة القصيرة» في تركيبها الكيميائي (Shorter - Chain Saturated Fats)، أي التي فيها أقل من 14 ذرّة من الكربون كما في دهون مشتقات الألبان، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بنوبات الجلطات القلبية. وكذلك الحال لدى الذين يُقللون من تناولهم نوعية الدهون المشبعة ذات السلسلة الطويلة في تركيبها الكيميائي، أي التي فيها أكثر من 16 ذرّة كربون كما في دهون اللحوم والشحوم الحيوانية.
وقال الباحثون إن عدداً من الدراسات السابقة قد لاحظ أن الأنواع مختلفة المصدر من الدهون الحيوانية المشبعة لها تأثيرات مختلفة على مدى اضطرابات نسبة الكولسترول في الدم. وفي هذا الشأن، فإن تناول الدهون المشبعة في مشتقات الألبان بالذات، لا في الحليب نفسه، له تأثيرات إيجابية تختلف عن التأثيرات السلبية لتناول الدهون المشبعة في اللحوم والشحوم الحيوانية. وهو ما تم عرض جوانب منه ضمن عدد 20 يوليو (تموز) 2018 من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» عند الحديث عن علاقة تناول الحليب كامل الدسم بأمراض القلب.
وعلقت الدكتورة الهولندية إيفون سلوجس، الباحثة الرئيسة في الدراسة الأوروبية، بالقول: «تحليلنا طويل الأمد لوجبات طعام مجموعات كبيرة من الأفراد في بلدين أوروبيين يبين أن نوع الدهون المشبعة التي نستهلكها يمكن أن يُؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية».

مشتقات الألبان المتخمرة والقلب
من جانب آخر، أفادت نتائج دراسة المراجعة العلمية للباحثين من فنلندا بأن ثمة فارقاً بين تأثيرات تناول مشتقات الألبان المتخمرة (Fermented Dairy Products) عن غير المتخمرة (Non - Fermented Dairy Products) في احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ديسمبر الماضي من المجلة البريطانية للتغذية (British Journal of Nutrition)، تابع الباحثون نوعية مشتقات الألبان، المتخمرة وغير المتخمرة، التي تناولها نحو ألفي شخص في فنلندا لمدة عشرين عاماً.
ولاحظوا في نتائجهم أن الأشخاص الأعلى تناولاً لمشتقات الألبان المتخمرة، مقارنةً بالأدنى في تناولها، تقلّ لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة تُقارب 30٪، وأن الأشخاص الأعلى تناولاً لمشتقات الألبان غير المتخمرة ترتفع لديهم تلك الاحتمالات بنسبة أعلى. وأن تناول نوعية مشتقات الألبان المتخمرة قليلة الدسم يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وقال الباحثون: «هذه النتائج تشير إلى أن منتجات الألبان المتخمرة وغير المتخمرة يمكن أن يكون لها علاقات مختلفة بخطر أمراض الشرايين التاجية».
وضمن دراسة أخرى لباحثين أوروبيين من السويد وبريطانيا وآيرلندا، تم نشرها ضمن عدد 18 ديسمبر الماضي من مجلة التغذية الإكلينيكية (Clinical Nutrition)، شمل الباحثون نحو 25 ألف شخص في دراسة متابعة طبية لمدة عشر سنوات. وكانت حول تأثيرات تناول مشتقات الألبان على احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. ولاحظوا في نتائجهم أن الزيادة في تناول مشتقات الألبان، بخلاف الحليب، يُقلل من خطر الوفيات بسبب أمراض الشرايين الدماغية.

أنواع الأجبان... تعامل إنتاجي لتكوين خثرة الحليب
- عند صناعة الأجبان باختلاف أنواعها وألوانها، يكون التعامل الإنتاجي الأهم هو مع بروتينات الحليب لتحويلها من هيئة سائلة إلى هيئة صلبة. وبروتينات الحليب تشكل نسبة 4٪ منه تقريباً. و80% من هذه البروتينات موجودة في تشكيل كريات الكازيين (Casein). والكازيين قابل للانفصال عن مستحلب الحليب عند إضافة حامض إليه، أو إضافة أنواع من الإنزيمات كتلك الموجودة في الأنفحة (Rennet)، أو إضافة أنواع من الأملاح، أو بعملية الطرد المركزي، وبالتالي تنتج لدينا «خثارة الحليب Curd».
وهناك فارق في إنتاج الجبن بطريقة إضافة أحد الأحماض عن طريقة إضافة إنزيمات الأنفحة، ذلك أن إضافة الحامض يتسبب بتكوين خثرة جبن خالية من سكر لاكتوز الحليب. وبالتالي فإن الأشخاص الذين لديهم حالة «عدم تقبل اللاكتوز Lactose Intolerance»، لا يسبب لهم تناول هذا الجبن أي أعراض جانبية للاكتوز، كالغازات أو ألم البطن أو انتفاخ البطن أو الإسهال.
بينما في حالة إعداد الجبن باستخدام إنزيمات الأنفحة فإن سكر اللاكتوز يبقى ضمن مكونات الجبن، وبالتالي قد يتسبب بأعراض مزعجة حال تناوله من قبل المصابين بحالة «عدم تقبل الحليب». ويجدر بالملاحظة أن حالة «عدم تقبل الحليب» التي تحدث بسبب سكر الحليب، تختلف عن حالة «حساسية الحليب» التي هي بسبب الحساسية من بروتينات الحليب.
وإضافة إلى البروتينات في الكازيين، هناك كمية قليلة من البروتينات موجودة في سائل «مصل الحليب» أو ما يُسمى «شرش Whey» الحليب. ومصل الحليب هو ما نلاحظه في السائل الأصفر المنفصل عن اللبن في عبوة اللبن الزبادي. ولذا هو سائل مفيد صحياً لأنه يحتوي على معادن وفيتامينات وبروتينات وأملاح وإنزيمات.
وبالنسبة إلى أنواع الأجبان، هناك أجبان بيضاء غير مطبوخة، كجبن «الحلوم» والعكاوي والفيتا والقريشة، وهناك أجبان صفراء مطبوخة تُضاف إليها عناصر أخرى تكسبها لوناً أصفر بدرجات متفاوتة، كالتشيدر وأدم والرومي. كما تتوفر أجبان تضاف إليها أنواع من التوابل كالفلفل الأسود أو الكمون، أو يضاف إليها بعض المنتجات النباتية كالثوم أو الفلفل الحار أو الروزماري وغيرها لتعطيها نكهة مختلفة، أو يتم تدخينها، أو تضاف إليها أنواع من البكتيريا لتكوين فقاعات فراغية، أو تضاف إليها أنواع من الفطريات لتكسبها اللون الأزرق.

الألبان المتخمرة... خطوات إنتاجية لمكونات غذائية مختلفة
> الألبان المتخمرة هي مجموعة مشتقات الألبان التي يتم فيها التعامل مع سكر لاكتوز الحليب لتكوين حمض اللاكتيك. وفي الأنواع الشائعة منها، تتم إضافة أنواع معينة من البكتيريا فقط، كي تتفاعل مع سكر لاكتوز الحليب لتكوين حمض اللاكتيك فقط، كما في لبن الزبادي أو اللبن الرائب. وفي أنواع قليلة من الألبان المتخمرة، تتم إضافة كل من البكتيريا والخميرة (Yeast) كي يستخدما سكر اللاكتوز لتكوين كل من حمض اللاكتيك والكحول الإيثيلي، كما في كفير (Kefir) حليب الماعز وكوميس (Koumiss) حليب الفَرس.
وإضافة إلى تحسين طعمه عند التناول، تقدم عملية التخمير للحليب (Fermentation Process) زيادة في مدة صلاحيته، عبر زيادة حموضته لمنع نمو الميكروبات الضارة فيه، وتقدم أيضاً تسهيل عملية هضمه عبر تفتيت السكريات فيه وتهيئة البروتينات للهضم بشكل أسرع.
ورغم الاختلافات الواسعة في العمليات الإنتاجية الحديثة والتقليدية لمشتقات الألبان المتخمرة الشائعة بمناطق واسعة من العالم، إلاّ أن غالبيتها تعتمد على إضافة «بادئ» من أحد أنواع البكتيريا غير الضارة، إلى الحليب ضمن ظروف ملائمة، تسمح بحصول عدد من التفاعلات التي تنتج لنا في آخر الأمر أنواعاً من مشتقات الألبان المتخمرة الخالية من الكحول.
وفي حال إنتاج اللبن الزبادي يتم أولاً تسخين الحليب، ثم يُبرد إلى درجة دافئة، ليُضاف إليه «بادئ» الزبادي المكون من بكتيريا منتجة للحموضة. وبعد التقليب والمزج يتم حضن المزيج في درجة حرارة دافئة لمدة ما بين 12 و24 ساعة. وتُمكن إضافة أنواع أخرى من البكتيريا لتعطي نكهة أو قواماً مختلفاً للبن، كما تُمكن إضافة الفواكه والمكسرات إليه في مراحل إنتاجية مختلفة.
وفي حال إنتاج اللبن الرائب (Buttermilk) بأنواعه المختلفة، تتم أولاً إزالة القشدة أو الدهون عن الحليب بطرق مختلفة، ثم تتم إضافة البكتيريا، ويُوضع المزيج في الظروف الملائمة لتكوين سائل اللبن الرائب. ولذا يُفترض أن يحتوي اللبن الرائب على كمية أقل من الدهون مقارنةً بالحليب أو بلبن الزبادي المنتج من الحليب كامل الدسم.
ومن هذا اللبن الرائب أو اللبن الزبادي، يتم إنتاج اللبنة (Strained Yogurt) أو لبن الزبادي اليوناني، عبر استخدام أنواع مختلفة من الطرق لإزالة أكبر قدر من الماء منهما، الذي هو في الأصل ماء «مصل الحليب».



تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
TT

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

لا يقتصر فقدان الوزن على تغيير المظهر الخارجي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب متعددة من صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حتى وظائفه الحيوية وحواسه. فعندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية وغيرها. وسواء أكنت تسعى إلى إنقاص وزنك، أم نجحت بالفعل في فقدان قدر كبير منه وتريد الحفاظ على نتائجك، فمن المفيد التعرف إلى أبرز التحولات التي ترافق هذه العملية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

نوم أفضل

قد يساعد فقدان الوزن الزائد على تحسين جودة النوم بشكل ملحوظ. فكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن يواجهون صعوبات في النوم، وغالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بحالة انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى صعوبة في التنفس أثناء النوم، ويشيع لدى هذه الفئة. ومع خسارة الوزن، يمكن أن تتراجع هذه المشكلة، ما يساعد على النوم بعمق والاستمرار فيه طوال الليل، ويؤدي إلى الشعور بمزيد من النشاط واليقظة خلال النهار.

تحسين المزاج

لا تقتصر فوائد فقدان الوزن على الصحة البدنية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية أيضاً. ففي دراسة أُجريت على كبار السن الذين يعانون من السمنة، أفاد المشاركون، بعد 3 أشهر من فقدان وزن ملحوظ، بانخفاض مستويات التوتر والاكتئاب والغضب والإرهاق. ومن اللافت أن العلاقة كانت متبادلة؛ إذ إن تحسّن الحالة المزاجية ساعد بدوره على فقدان مزيد من الوزن. كما أن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، ما يعزز الترابط بين المزاج الجيد والوزن المتوازن.

تغيّر في مذاق الطعام

قد يؤثر الوزن الزائد سلباً في حاسة التذوق، ويرتبط ذلك أحياناً بتراجع عدد أو كفاءة براعم التذوق. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يفقدون وزناً كبيراً، خصوصاً بعد جراحات إنقاص الوزن، قد يلاحظون تغيراً في طريقة تذوقهم للطعام. فقد تصبح الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أقل جاذبية، ما يدفعهم بشكل طبيعي إلى اختيار خيارات صحية وتقليل استهلاك السعرات الحرارية.

فوائد للدماغ

تُظهر الأبحاث وجود علاقة بين السمنة وتراجع بعض وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والقدرة على التفكير. وتشير دراسة أُجريت على مجموعة من النساء البدينات إلى أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجاباً على هذه الوظائف. فعلى الرغم من محدودية حجم العينة، فقد سجّلت المشاركات تحسناً في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن، ما يدعم فكرة ارتباط الصحة الجسدية بالأداء الذهني.

تقليل المخاطر الصحية

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة. ويمكن لفقدان الوزن أن يسهم في تقليل هذه المخاطر أو الحدّ منها. فهو يساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ويقلل من احتمالات الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والتهاب المفاصل.

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

ترتبط زيادة نسبة الدهون في الجسم بارتفاع خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. ومن هنا، يمكن أن يسهم فقدان الوزن في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، وبطانة الرحم، والقولون، والبروستاتا، وغيرها. كما أن الحفاظ على وزن صحي قد يعزز فرص التعافي في حال الإصابة بالمرض.

تغيرات في الساعة البيولوجية

يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات على تنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في إيقاع الجسم على مدار اليوم. وعند تغيير نمط تناول الطعام بهدف فقدان الوزن، قد تلاحظ تغيراً في أوقات النوم والاستيقاظ. وتشير الدراسات إلى أن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في إنقاص الوزن؛ فمثلاً، قد تفقد النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة وزناً أكبر عند تناول وجبة إفطار كبيرة مقابل عشاء أخف، حتى مع تساوي مجموع السعرات الحرارية اليومية.

تغيرات في درجة حرارة الجسم

ربطت بعض الدراسات بين السمنة وارتفاع درجة حرارة الجسم، خصوصاً لدى الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، إذ قد تسهم التغيرات الهرمونية، مثل الدورة الشهرية لدى النساء، في تنظيم الحرارة. وتشير البيانات إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لذا قد يلاحظ بعض الأشخاص شعوراً بانخفاض حرارة أجسامهم بعد فقدان وزن كبير.


ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
TT

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا. فحتى الآن، لا تُظهر الدراسات السريرية دليلاً واضحاً على أن توقيت تناوله يؤثر بشكل مباشر في علاج الحالة. لذلك، يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً ضمن نمط غذائي صحي، وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي.

أفضل طرق تناوله يومياً

يمكن تناول القرنفل باعتدالٍ بطرق مختلفة، وفق ما يناسب الجسم:

صباحاً على معدة فارغة مع كوب ماء دافئ، وهو خيار يفضّله البعض لتعزيز الامتصاص.

أو مع الطعام، خاصةً لمن يعانون حساسية أو تهيّجاً في المعدة، حيث يساعد ذلك على تقليل أي آثار جانبية محتملة.

في جميع الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله؛ لأن الجرعات العالية قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية أو تأثيرات غير مرغوبة.

فوائد محتملة وفق الدراسات العلمية

تشير دراسة علمية حديثة في نيجيريا إلى أن مستخلص القرنفل (Syzygium aromaticum)، عند استخدامه مع نباتات أخرى، أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات. وقد بيّنت النتائج انخفاض مؤشرات مثل حجم البروستاتا ومستويات الهرمونات المرتبطة بها، إضافةً إلى تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين نشاط مضادات الأكسدة، وفق ما نقله موقع «تايلر أند فرنسيس».

ويُعتقد أن هذه التأثيرات تعود إلى المركبات النباتية (مثل البوليفينولات) التي تساعد على تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

ومع ذلك، يجب تأكيد أن هذه النتائج أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها مباشرةً على البشر دون دراسات سريرية كافية.

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن مستخلص القرنفل عند استخدامه مع نباتات أخرى أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات (بيكسباي)

هل القرنفل علاج لالتهاب البروستاتا؟

لا يُعدّ القرنفل علاجاً لالتهاب البروستاتا، خاصةً في الحالات البكتيرية التي تتطلب علاجاً طبياً مثل المضادات الحيوية. وقد يؤدي الاعتماد عليه وحده إلى تأخير العلاج المناسب وتفاقم الأعراض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار أعراض البروستاتا مثل الألم، وصعوبة التبول، أو تكرار الحاجة إلى التبول. فالتشخيص الدقيق ضروري لتحديد نوع الالتهاب والعلاج المناسب، سواء أكان دوائياً أم داعماً بنمط حياة صحي.

يُمكن استخدام القرنفل عاملاً مساعداً ضِمن نظام غذائي متوازن، لكن توقيت تناوله ليس عاملاً حاسماً، والأهم هو الاعتدال وعدم اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي المتخصص.


استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)
يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)
TT

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)
يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم، إذ يرتبط الصوديوم بشكل مباشر بارتفاعه. وعند تقليل الملح في الطعام، يبدأ الجسم بالتخلّص من السوائل الزائدة، ما يخفف الضغط على جدران الشرايين ويحسّن الدورة الدموية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير شبه فوري لتقليل الملح

يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتباس السوائل في الجسم، ما يزيد حجم الدم ويرفع الضغط داخل الأوعية الدموية. وعند خفض الصوديوم، تعمل الكلى على التخلص من هذه السوائل، ما يساهم في خفض ضغط الدم خلال أيام قليلة.

وتُظهر دراسات أن تقليل الملح قد يخفّض الضغط الانقباضي بنحو 4 إلى 5 درجات خلال أسبوع، وقد يصل الانخفاض إلى نحو 8 درجات خلال شهر.

أعشاب تعزز صحة القلب

لا يقتصر دور الأعشاب على تعويض النكهة، بل لبعض الأنواع خصائص صحية مفيدة. فالريحان وإكليل الجبل والثوم تحتوي مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. كما تساهم أعشاب أخرى مثل الزعتر والكزبرة والزنجبيل والكركم في تقليل الالتهابات وتحسين مرونة الشرايين، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم.

يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتباس السوائل في الجسم (بيكسباي)

الأعشاب ليست علاجاً بحد ذاتها

رغم فوائدها، لا يمكن الاعتماد على الأعشاب وحدها لعلاج ارتفاع ضغط الدم. إذ يتطلب الأمر نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً؛ تقليل الدهون والأطعمة المصنّعة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من التدخين والكحول.

كلما خفّضت الصوديوم أكثر تحسّن الوضع

يستهلك كثيرون كميات من الصوديوم تفوق التوصيات الصحية كثيراً. ويُظهر البحث أن تقليل الصوديوم بمقدار 1000 مليغرام يومياً قد يخفض الضغط بنحو 3 إلى 5 درجات، بينما يؤدي خفضه بمقدار 2000 مليغرام إلى نتائج أفضل. لذلك، يُنصح بالاعتماد على الأعشاب كبديل صحي ومستدام للملح.