الاستخبارات الإسرائيلية تحذّر من {انتشار 150 ألف داعشي} حول العالم

الاستخبارات الإسرائيلية تحذّر من {انتشار 150 ألف داعشي} حول العالم

الأربعاء - 15 جمادى الآخرة 1440 هـ - 20 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14694]
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة الباغوز آخر جيوب {داعش} بريف دير الزور (أ.ف.ب)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي يستعد فيه العالم للاحتفاء بالقضاء على جيوب تنظيم داعش في العراق والشام، خرجت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، بتقرير متشائم يقول: إن «(داعش) لم يُهزم بعد، وإنما عاد إلى طبيعته الأصلية كتنظيم إرهابي دموي، لا يسيطر على أرض وبشر، لكنه يشكل بالتأكيد تهديداً على العالم الحر بواسطة هجمات خطيرة جديدة».

وذكر تقرير نشره موقع «واللا» الإلكتروني في تل أبيب، أمس، أن تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، التي وردت في تقرير قُدّم إلى هيئة الأركان العامة، قبل أسبوعين، تشير إلى أن «داعش» يضم ما بين 150 إلى 200 ألف ناشط في أنحاء العالم. وأن معظم نشاط التنظيم في سوريا انتقل إلى المنطقة الصحراوية في هذه الدولة، والتي جرى تعريفها تاريخياً بـ«الساحة الخلفية» لسوريا وكمنطقة لا يسيطر النظام فيها فعلياً، بما يشبه العلاقة بين السلطات في مصر وسيناء.

وأشار التقرير إلى وجود قلق في إسرائيل من عودة ناشطي «داعش» إلى أوطانهم بعد تفكك التنظيم، وأن يحاولوا شن هجمات ضد رموز إسرائيلية، مثل سفارات ومراكز وأفراد يهود. فالمعروف أن «داعش» لم تنشط ضد إسرائيل طيلة سنواتها، لكنها يمكن أن تكون قد غيرت رأيها بعد أن نُشرت تقارير في وسائل إعلام عالمية، في السنوات الأخيرة، حول ضلوع الاستخبارات الإسرائيلية في إحباط هجمات لـ«داعش»، قادت إلى غارات أميركية ضد التنظيم في أنحاء سوريا.

وقال: إن هناك سبباً آخر للقلق الإسرائيلي هو من وجود تجمع للتنظيم في جنوب هضبة الجولان داخل الأراضي السورية وفي سيناء، وبحسب «واللا»، فإن هذا الوضع «دفع (أمان) إلى متابعة تحركات التنظيم الدموي؛ خشية أن يوجه نشاطه نحو حدود إسرائيل».

ونقل «واللا» عن الباحث في «مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب»، الدكتور رؤوفين إرليخ، قوله إن «(داعش) يستعد للانتشار في منطقة نهر الفرات. ويوجد لديه هناك جيب لم يخسره بعد. وتوجد لديه سيطرة في منطقة صغيرة في السويداء. لكن ليس سراً أن هذه مسألة وقت حتى يفقد التنظيم هاتين المنطقتين، وعندها سيتحول الناشطون من ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى في أوروبا والقوقاز إلى القصة الساخنة المقبلة».

وقال مصدر أمني إسرائيلي: إن «الإرهاب لن يتجاوز أي دولة في عالمنا. وأدركت دول كثيرة، بينها دول في الشرق الأوسط، أنه إذا لم تتعاون مع المجهود ضد (داعش) خاصة والإرهاب عامة، فإنها ستُضعف نفسها والمجهود العام من أجل إحباط الإرهاب. وبالإمكان القول إنه بعد عام 2018 أخذ المجهود الدولي يتعزز».

وكان ضابط كبير في الجيش الأميركي، قد صرح أول من أمس (الاثنين)، بأن أكثر من ألف عنصر من «داعش» غادروا سوريا، خلال الأشهر الستة الأخيرة، وتوجهوا إلى العراق حاملين معهم مبالغ مالية تقدر بـ200 مليون دولار. وروى مسؤول إسرائيلي عن جنرال آخر، أن قوات «داعش» المحاصرة في منبج تحتفظ بأربعين طناً من الذهب و300 مليون دولار نقداً وتسعى لتهريبها قبل أن تسقط.
اسرائيل داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة