فضيحة «التيكتوكرز»: توقيفات جديدة في لبنان وشبهات تطول محامياً

بلاغات لـ«الإنتربول» للقبض على متورطين يقيمون خارج لبنان

يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» في لبنان، المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)
يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» في لبنان، المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)
TT

فضيحة «التيكتوكرز»: توقيفات جديدة في لبنان وشبهات تطول محامياً

يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» في لبنان، المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)
يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» في لبنان، المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)

قطع التحقيق مع عصابة «التيكتوكرز» التي يشتبه بأنها عمدت إلى اغتصاب أطفال في لبنان، واستغلّتهم لتوريطهم في تعاطي المخدرات وترويجها شوطاً مهمّاً، وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر قضائي مشرف على التحقيق أن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي طانيوس الصغبيني، «سيدّعي خلال الساعات المقبلة على رؤوس العصابة وأفرادها، كلاً وفق الجرم الذي ارتكبه، على أن تتواصل التحقيقات الأولية لكشف مزيد من المتورطين، سواء في لبنان أو الخارج».

ورست قائمة التوقيفات حتى الآن على 9 أشخاص ممن ثبت تورطهم في الأفعال الجرمية التي طالت الأطفال. وأوضح المصدر القضائي أن مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية «أوقف ليل الاثنين سائق تاكسي كان يتولى نقل أطفال بسيارته من بيروت ومناطق أخرى إلى أحد الشاليهات في منطقة كسروان (شمال بيروت)، ويسلّمهم إلى مسؤولي العصابة الذين يدسون لهم مادة مخدرة في الشراب ويغتصبونهم».

وقال المصدر إن «عدد الموقوفين قد يرتفع بعد التوصل إلى أسماء جديدة، خصوصاً مع توفرّ معلومات مهمّة عن تورط محامٍ مع العصابة في عمليات استدراج الأطفال والاعتداء عليهم»، مشيراً إلى أن التحقيق «يعمل على جمع مزيد من الأدلة حوله، وأن القاضي طانيوس الصغبيني سطّر كتاباً إلى نقابة المحامين طلب فيه إعطاء الإذن لملاحقة المحامي بناءً على شبهات حول تورطه بهذه القضية».

إلى ذلك، صرّح المحامي خالد مرعب على حسابه عبر تطبيق «إكس» قائلاً: «بصفتي موكلاً عن القاصرين سراج أكتورك (تركي) ومحمد الحمّالي (سوري) بواسطة أوليائهم، ولمّا كان بعض الأشخاص يتناقلون أخباراً عن الموكلين بأنهما جزءٌ من عصابة، وحقيقة الأمر هي أن التحقيق لم يختتم بعد ولم يصدر أي قرار بشأنهم، وهم بكل الأحوال قصّر وضحايا. وإن كان هنالك من عصابة، فالموكلان هما أول ضحاياها، ونأمل اختتام التحقيق بأسرع وقت لبيان الحقيقة». وأضاف: «نحذّر أي شخص كان شهّر أو قد يشهّر بالموكلين القاصرين وينشر أخباراً ملفقة وتسريبات من التحقيق، أننا سنلاحقه قانونياً بجرم القدح والذم والتشهير وخرق سرية التحقيق».

ومع مضي أسبوعين تقريباً على بدء التحقيقات الأولية، فإن قائمة التوقيفات، وفق المصدر القضائي، «رست حتى الآن على 9 أشخاص، بينهم مزيّن للشعر، وصاحب محلّ شهير لبيع الألبسة، وطبيب أسنان، مع احتمال أن ينضمّ إليهم المحامي المشار إليه».

وعدَّ المصدر القضائي أن «إطالة فترة التحقيق الأولي مبررةٌ، لأنه تحقيق متشعب ومعقد ويحتاج إلى وقت، خصوصاً وأن الرؤوس المحركة والممولة لهذه العصابة موجودة في الخارج». وكشف أن المحققين «يستجمعون المزيد من الأدلة عن هؤلاء الموجودين في تركيا ودبي والسويد، وربما في دول أخرى، وعند استكمال كل المعطيات سيصار إلى إصدار بلاغات دولية بحقهم تعمم عبر الإنتربول لتوقيفهم، وإما نطلب مساعدة قضائية بإرسال مذكرة لاستجواب هؤلاء الأشخاص حول الجرائم المنسوبة إليهم، وتسليم لبنان نتائج هذه الاستجوابات».

ورجّح المصدر أن يعمد القاضي طانيوس الصغبيني إلى «توجيه مذكرات يطلب فيها من الدول المعنية تسليم الأشخاص المشتبه بهم إلى القضاء اللبناني للشروع بمحاكمتهم».

ولا يعني ادعاء النيابة العامة في جبل لبنان على أعضاء عصابة «التيكتوكرز»، وإحالة الملف مع الموقوفين إلى قاضي التحقيق، انتهاء التحقيقات الأولية المفترض استمرارها حتى توقيف كلّ من له علاقة بهذه الشبكة.

وأشار مصدر مواكب للملف عن قرب إلى أن «التحقيق يتقدم بصعوبة، بسبب عمليات ترهيب وترغيب يخضع لها أهالي الأطفال الضحايا لمنعهم من التقدم بدعاوى جديدة والحؤول دون كشف المزيد من الأسماء»، مؤكداً لـ «الشرق الأوسط» أن «هناك صعوبةً في إقناع أطفال معتدى عليهم بالحضور أمام محققي مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، بسبب الخوف والظروف النفسية التي يمرون بها». وأقرّ المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، بأن «الأطفال المعتدى عليهم يعيشون ظروفاً نفسيةً صعبةً تحتاج إلى وقت لتخطيها وتحتاج أيضاً إلى متابعة طبية». ولفت أيضاً إلى أن «بعض المشتبه بهم بارتكاب الجرائم نفوا ما ينسب إليهم، لكن هذا النفي لا يُؤخذ به لكونه يتعارض مع الأدلة المتوفرة للتحقيق، منها رسائل نصية لهم عبر (الواتساب)، منها صور فوتوغرافية وفيديوهات توثق تورطهم، كانوا يتبادلونها فيما بينهم، فيما اعترف آخرون بفعلتهم وعزوا ذلك إلى أنهم ارتكبوا أفعالهم تحت تأثير الإفراط بتناول الكحول والمخدرات».


مقالات ذات صلة

أميركا: تنافس شرس على تسخير «منصات التواصل» في الحملات الانتخابية

الولايات المتحدة​ مناصرون لترمب يتظاهرون في فلوريدا في 2 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

أميركا: تنافس شرس على تسخير «منصات التواصل» في الحملات الانتخابية

يتزايد نفوذ وسائل التواصل الاجتماعي ويتصاعد تأثيرها في الانتخابات الأميركية، وسط تنافس شرس بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري لاستمالة عقول الناخبين وقلوبهم.

رنا أبتر (واشنطن)
يوميات الشرق تطبيق «تيك توك» (أ.ف.ب)

هجوم إلكتروني على «تيك توك» يستهدف حسابات شركات ومشاهير

قال تطبيق «تيك توك» الصيني للمقاطع المصورة إنه تعرض لهجوم إلكتروني استهدف حسابات مشاهير شركات وعلامات تجارية شهيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الحالي دونالد ترمب خلال حضوره لحدث «UFC» للفنون القتالية (أ.ف.ب)

ترمب ينضم إلى «تيك توك» بعدما كان أول الساعين لحظر التطبيق

انضم دونالد ترمب إلى تطبيق «تيك توك» ما يعد تحولاً كبيراً في مسار التطبيق الذي يتعرض لانتقادات حادة من واشنطن بسبب علاقاته المزعومة مع الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلم الأميركي وشعار منصة «تيك توك» (رويترز)

أميركا تحث «تيك توك» و«ميتا» و«إكس» على اتخاذ إجراءات ضد «معاداة السامية»

حثت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الثلاثاء) شركات كبرى في مجال التكنولوجيا على تكثيف جهودها للحد من انتشار المحتوى المعادي للسامية على منصاتها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» بلبنان المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)

لبنان: رفع الحصانة عن محامٍ للتحقيق معه في ملف «عصابة تيك توك»

أعطت نقابة المحامين في شمال لبنان، الإذن بملاحقة المحامي خالد مرعب المشتبه به في قضيّة «عصابة تيك توك».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يستهدف مقر وحدة المراقبة الجوية في قاعدة «ميرون» الإسرائيلية

دخان القصف يتصاعد في أجواء المطلّة بشمال إسرائيل (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في أجواء المطلّة بشمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يستهدف مقر وحدة المراقبة الجوية في قاعدة «ميرون» الإسرائيلية

دخان القصف يتصاعد في أجواء المطلّة بشمال إسرائيل (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في أجواء المطلّة بشمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم السبت، استهداف مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ميرون الإسرائيلية بالصواريخ الموجهة وإصابة جزء من تجهيزاتها وراداراتها وتدميرها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

وكانت إسرائيل قد اغتالت ليل الثلاثاء الماضي المسؤول العسكري في «حزب الله» طالب

سامي عبدالله وثلاثة من عناصر الحزب في بلدة جويّا الجنوبية.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان تبادلا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة.