دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

يحصل في السيارة أو السفينة أو ألعاب الكومبيوتر والملاهي

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه
TT

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

دوار الحركة لدى الأطفال... أنواعه ووسائل علاجه

سألتني إحدى الأمهات: لماذا تعاني طفلتي من دوار الدوخة عند السفر بالسيارة، وهل هو علامة على وجود حالة مرضية لديها، وكيف يُمكن التغلب عليه؟ وذكرت أن نفس الشيء حصل لدى طفلتها خلال إحدى الرحلات البحرية بالسفينة، وأيضاً عند اللعب ببعض ألعاب مدن الملاهي.
وهذا السؤال من الأسئلة التي تتكرر، وتحتاج كثير من الأمهات إلى فهم جوانب عن هذه الحالة. ذلك أن فهم كيفية حصولها هو الخطوة الأولى في نجاح الوقاية من المعاناة منها وكيفية معالجتها.
- دوار الحركة
دوار الحركة حالة شائعة تتميّز بشعور الشخص بعدم الارتياح الناجم عن معايشة أنواع معينة من الحركة. وتشمل الأعراض المعتادة دوخة الدوار، وشحوب البشرة، والتعرق، وقد يليه الغثيان والقيء والتنفس السريع والصداع والأرق والنعاس. ويمكن أن يحفز هذه الأعراض عدد من أنواع الحركة، خاصة السفر في السيارة أو الحافلة أو القطار أو الطائرة أو السفينة، كما يمكن أن يحصل نفس الأمر عند ركوب ألعاب الملاهي الترفيهية والتزلج وألعاب بيئة الواقع الافتراضي بالكومبيوتر.
وبخلاف ما قد يعتقده البعض، فإن دوار الحركة من الحالات المرضية الشائعة جداً. وتفيد الإحصائيات الطبية أن واحداً من بين كل ثلاثة أشخاص يعتبرون أكثر عرضة للمعاناة من دوار الحركة، وكل شخص تقريباً سوف يعاني منه إذا تعرض للحركة التي تكون قوية بما فيه الكفاية للتسبب بذلك الدوار.
ولأسباب غير مفهومة حتى اليوم، يختلف انتشار المعاناة من دوار الحركة. وعلى سبيل المثال، فإن دوار الحركة أكثر شيوعاً لدى الأطفال منه لدى البالغين، وخصوصاً الأطفال الإناث. والإناث البالغات أعلى عرضة للمعاناة منه مقارنة بالرجال، وخصوصاً خلال فترة الحيض أو الحمل. وكذلك الأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي أكثر عرضة، والآسيويين بالعموم أكثر عُرضة أيضاً مقارنة بالأوروبيين.
- أسباب جينية
ومن غير المفهوم أنواع العوامل التي تساهم في الإصابة بهذه الحالة، ولكن للأمر علاقة بالجينات الوراثية. وكانت بعض الدراسات الطبية قد قارنت فيما بين التغيرات الجينية لدى عدد كبير من الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الذين يعانون من دوار الحركة. ووجدت اختلافات جينية في 35 جيناً. وهذه المجموعة من الجينات تلعب أدواراً متنوعة في الجسم، منها ما له علاقة بنمو العين والأذن، وغيرها له علاقة بتكوين أجزاء من الأذن الداخلية ذات الصلة بشعور توزان الجسم واستشعار الجاذبية والحركة. وجينات أخرى لها علاقة في نمو وعمل مناطق التواصل بين الخلايا العصبية.
وتتفق المصادر الطبية في توضيح آلية حصول دوار الحركة. وتفيد بأمرين: الأول، يتعلق بمكان وظروف حصول المعاناة منه، والثاني بآلية خطوات حصول تلك المعاناة وأعضاء الجسم ذات الصلة بها.
وهناك حالات يحصل الدوار فيها دون حركة الجسم وأخرى بالتنقل على الأرض أو فوق سطح البحر أو في الهواء. والبعض قد يُعاني من دوار البحر حال ركوب أي وسيلة للتنقل، كالسيارة أو القطار أو المراكب البحرية، والبعض الآخر ربما لا يُعاني منه إلاّ عند ركوب السفينة فقط أو عند ركوب السيارة فقط دون السفينة.
- حصول الدوار
أما بالنسبة لآلية خطوات حصول تلك المعاناة وأعضاء الجسم ذات الصلة بها، تفيد المصادر الطبية أن الجسم عندما يكون في حالة حركة التنقل من مكان لآخر، كما في المشي أو الهرولة، لا تحصل بالعادة اضطرابات في فهم عقولنا لتوازن أجسامنا بفعل هذا التنقل. والسبب هو أن شعور أحدنا بتوازن جسمه في هذه الوضعية مبني على معلومات تصل إلى الدماغ من مصدرين: المصدر الأول، هو العين التي ترى أن الأشياء تقترب وتبتعد بفعل حركة المشي. والمصدر الثاني، هو الأذن الداخلية وتراكيبها الدقيقة، التي تمتلك قدرات على معرفة وضع الجسم حال تلك الحركة. وبناء على تطابق معلومات هذين المصدرين، يتمكن الدماغ من فهم وضع الجسم ويشعر بتوازنه حال حركة الجسم في المشي، ولا يُعاني بالتالي من الشعور بالدوار.
ولكن حينما لا نقود بل نجلس في سيارة تتحرك أو قطار مسرع أو على ظهر سفينة تُبحر، فإن البعض قد يبدأ بالشعور بالدوار وأعراض أخرى نتيجة حصول اضطرابات في فهم العقل لتوازن الجسم وموقعه بفعل هذا النوع من الحركة لانتقال الجسم من مكان لآخر. والسبب هو أنه خلال هذا الجلوس للجسم في مركبة تتحرك، يحتاج الدماغ أن يحصل لديه تطابق في نفس المعلومات من المصدرين المتقدمين الذكر، أي العين والأذن، كي يحتفظ طوال الوقت بالشعور بالتوازن وعدم الدوار.
وعند تضارب المعلومات التي ترسلها العين إلى الدماغ عن حالة الجسم الحركية وبين المعلومات التي ترسلها الأذن الداخلية إلى الدماغ حول نفس الأمر، لا يستطيع الدماغ أن يقدم لنا شعوراً طبيعياً بالتوازن، وينشأ بالتالي الشعور بالدوار والدوخة والإرهاق والغثيان وربما القيء.
- أنواع الدوار
ولذا فإن المراجع الطبية تُقسم حالات دوار الحركة، إلى ثلاثة أنواع بناء على آلية حصول هذه الحالة، وهي:
> النوع الأول: دوار حركة نتيجة شعور الأذن الداخلية بالحركة مع عدم رؤية العين للحركة تلك. وثمة أمثلة لهذه الحالة، منها: دوار الحركة الذي يُصيب الراكب في السيارة أو القطار وهو يقضي الوقت بقراءة كتاب أو مجلة أو يلهو بالهاتف المحمول، دون أن ينظر عبر النافذة لرؤية الأشياء من حول السيارة أو القطار.
ومنها دوار البحر الذي يُصيب الراكب في السفينة وهو ليس على سطحها ولا يرى الأشياء من حول السفينة وهي تتحرك مبتعدة أو مقتربة. وكذلك دوار الحركة الذي يُصيب المرء في ألعاب مدن الملاهي، وخصوصاً الألعاب التي تتسبب بالحركة السريعة للطرد المركزي. ودوار الحركة الذي يُصيب المرء حينما يدور حول نفسه بسرعة ثم يتوقف فجأة.
> النوع الثاني: دوار حركة نتيجة رؤية العين للحركة مع شعور الأذن الداخلية بها. وهناك عدة أمثلة، من أكثرها شيوعاً مشاهدة الأفلام السينمائية المعروضة على شاشات كبيرة، وخصوصاً عند القرب من الشاشة. والتركيز البصري عند مشاهدة أفلام الفيديو على شاشة الكومبيوتر. واللعب بألعاب الكومبيوتر التي تتطلب التركيز البصري في متابعة محاكاة الحركة المعروضة على الشاشة.
> النوع الثالث: دوار حركة ناجم عن عدم توافق شعور الأذن بالحركة ورؤية العين للحركة. وثمة أمثلة معقدة ونادرة تتعلق بحالات في التجارب العلمية ورحلات الفضاء وغيرها.
- الوقاية والمعالجة
ومعرفة هذه التفاصيل مهمة، لأن وسائل الوقاية ووسائل المعالجة تعتمد على فهم المرء لآلية حصول دوار الحركة وظروف حصوله. ولذا فإن من أهم وسائل الوقاية والعلاج حال بدء الشعور بالدوار مع الحركة، هو أن يُغير الإنسان تفاعله وأنشطته باستخدام العين. وعلى سبيل المثال، عندما يجلس الشخص في السيارة، عليه أن يعمل على إعطاء العين الفرصة تلو الفرصة لكي يرى تحرك السيارة، وذلك بألا يجلس وهو يقرأ كتاباً أو يلهو بالهاتف المحمول أو الكومبيوتر اللوحي لفترة متواصلة، بل عليه من آنٍ لآخر أن ينظر عبر النافذة لرؤية الأشياء من حول السيارة وهي تتحرك مبتعدة أو مقتربة. وهذا مهم بالنسبة للأطفال على وجه الخصوص، وهنا يكون دور الأم في التواصل الكلامي معهم وتوجيههم نحو رؤية الأشياء المحيطة التي يمرون بها وإخبارها عما هو مكتوب في لوحات المحال التجارية أو اللوحات الإرشادية.
وإذا كان المرء في وضع لا يُمكنه من رؤية ما حوله، وبدأ لديه الشعور بدوار الحركة، مثل أن يكون في غرفة لا نوافذ لها بالسفينة، أو أن يكون بالسيارة بالليل والزجاج مظلل بالسواد بشدة، فعليه ألا يُعطي العين فرصة لإرسال رسائل إلى الدماغ تتعارض مع رسائل الأذن الداخلية عن حركة الجسم، أي ببساطة عليه أن يُغمض عينية لفترة وجيزة أو لو كان بالسفينة عليه أخذ قيلولة.
وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تعمل على تهدئة الأذن الداخلية وتفاعل الدماغ مع اضطراب معلومات العين والدماغ. وتناول أي نوع منها يجب أن يكون باستشارة الطبيب.
- دوار السيارة لدى الأطفال... كيف يمكن منعه؟
> تفيد نشرات الأطباء من مايو كلينك في الإجابة على سؤال: كيف يمكنني منع حصول دوار السيارة لدى الأطفال، بأن ذلك ممكن باتباع الخطوات التالية:
- تقليل المدخلات الحسية. شجع طفلك على البحث عن الأشياء خارج السيارة وعدم التركيز على الكتب أو الألعاب أو الأفلام. وإذا غفا طفلك، فإن التنقل أثناء وقت النوم قد يساعده.
- خطط للوجبات المسبقة للرحلة بعناية. امتنع عن إعطاء طفلك الأطعمة الحارة أو الدهنية أو الوجبات الكبيرة الحجم قبل أو أثناء الانتقال بالسيارة مباشرةً. وإذا كان وقت الانتقال بالسيارة قصيراً، فلا تقدم أي طعام. أما إذا كان وقت الرحلة طويلاً أو إذا احتاج طفلك إلى تناول الطعام، فقم بإعطائه وجبة خفيفة صغيرة قبل وقت الانطلاق.
- جرب حلوى الزنجبيل. يقال إن حلوى الزنجبيل الصلبة توفر بعض الراحة من الغثيان المرتبط بدوار الحركة.
- وفر تهوية جيدة للهواء. قد تساعد التهوية الجيدة للهواء على منع الشعور بدوار السيارة. جرب الحفاظ على الهواء نقياً أيضاً من أية روائح قوية ونفاذة.
- وفر وسائل التشتيت. إذا كان طفلك أكثر عرضة للشعور بدوار السيارة، فجرب تشتيت انتباهه أثناء الرحلة عن طريق التحدث معه أو غناء بعض الأغاني.
- استعن بالأدوية. إذا كنت تخطط لرحلة طويلة بالسيارة، فاسأل طبيب طفلك عن الأدوية المبيعة دون وصفة طبية لمنع الإصابة بدوار السيارة.
- وإذا بدأ طفلك في الشعور بدوار السيارة، فتوقف في أسرع وقت ممكن وأخرج طفلك من السيارة واجعله يتجول قليلاً أو أن يستلقي على ظهره لعدة دقائق مع إغلاق عينيه. كما قد يساعد في الأمر أيضاً وضع قطعة قماش باردة على جبين الطفل.
إذا لم تساعد تلك النصائح أو إذا كانت إصابة طفلك بدوار السيارة تجعل استكمال الرحلة صعباً، فاسأل طبيب طفلك عن الخيارات الأخرى.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.