الجهاز المناعي في الجسم.. لمكافحة السرطان

تطوير عقاقير لتحفيزه على تدمير الخلايا الخبيثة

الجهاز المناعي في الجسم.. لمكافحة السرطان
TT

الجهاز المناعي في الجسم.. لمكافحة السرطان

الجهاز المناعي في الجسم.. لمكافحة السرطان

يمتلك الجسم البشري جهازا مناعيا يقاوم به كثيرا من الميكروبات التي تسبب الأمراض المعدية. ولكن لماذا لا يستطيع هذا الجهاز المناعي مقاومة الخلايا التي تتسرطن باعتبار أن الخلايا السرطانية ليست خلايا طبيعية؟ يجيب عن هذا التساؤل الدكتور عبد الرحيم قاري، استشاري ومدير مركز قاري الطبي لأمراض الدم وعلاج الأورام، مشيرا إلى أن الخلايا السرطانية هي من ذات الجسم، وأن الجهاز المناعي موجود بحيث إنه لا يهاجم ما يتبع ذات الجسم ولكنه يهاجم كل ما هو غريب. ولكن الخلايا السرطانية في معظم الأحوال تحمل جزيئات من المفترض أن يتمكن الجهاز المناعي من التعرف عليها كجزيئات شاذة فيقاومها ويقضي عليها، وهذه أحيانا تكون جزيئات تظهر على سطح الخلايا السرطانية فقط. والسبب في أن الورم السرطاني ينجح في مقاومة الجهاز المناعي هو أن الخلايا السرطانية حين تتسرطن تكتسب قدرة على تثبيط الجهاز المناعي وتجعله غير قادر على مقاومتها بشكل فعال. وقد استطاع الأطباء خلال العقود الماضية أن يبتكروا عدة وسائل تستخدم الجهاز المناعي والخصائص المناعية الموجودة في الجسم لمقاومة هذا السرطان.
يطرح هنا د. عبد الرحيم قاري بعض الأمثلة للجزيئات التي تظهر على سطح الخلايا السرطانية فقط، ومنها جزيء اسمه «GD2» الذي يظهر على سطح الخلايا السرطانية التي أصلها من النسيج العصبي البدائي ولا يظهر على الخلايا الطبيعية مما يجعله قابلا أن يكون هدفا للعلاج المناعي. وهناك بحوث طبية واسعة لاستخدام تقنيات مناعية مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة أو باستخدام الخلايا اللمفاوية من نوع «T».
وجزيء «HER - 2» الذي نستخدم له أحد أنواع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة الذي يسمى «Trastuzumab»، وهذا العقار يستخدم في سرطان الثدي وسرطان المبيض.
ويشير الدكتور قاري إلى أن الكثير منا يعرف الجهاز المناعي ونشاطه عن طريق التطعيمات التي نعطيها للأطفال الصغار لتكوين مقاومة للميكروب تظل في كثير من الأحوال طوال العمر. والسؤال الذي يدور في الذهن: هل يمكن استخدام هذه التقنية في مقاومة السرطان؟ الواقع أن الأورام السرطانية مليئة بالخلايا اللمفاوية (المناعية) التي من المفترض أنها تقاوم الورم والتي نسميها الخلايا الليمفاوية المتسللة داخل الورم، لكن الورم كما قلنا يفرز مواد تثبط هذا الخلايا وتجعلها غير فعالة.

* تقنيات حديثة

* يذكر د. قاري عددا من التقنيات التي يمكن استخدامها من الناحية النظرية على الأقل في هذا المجال مثل:
* أخذ خلايا لمفاوية من جسم المريض وتغييرها جينيا حتى تستطيع أن تقاوم الورم بفعالية أكثر، ثم يجري تكثير عدد الخلايا اللمفاوية خارج الجسم وبعد ذلك حقنها إلى داخل جسم نفس المريض.
* استخراج الخلايا اللمفاوية من قطعة الورم الذي جرى استئصاله وتكثيرها وتنشيطها ثم إعادة حقنها إلى داخل جسم نفس المريض.
* أخذ خلايا شجيرية (Dendritic Cells) من دم المريض ثم تركها مدة في المختبر مع بروتينات الورم لكي تتعرف عليها ثم تحقن هذه الخلايا الشجيرية إلى الجسم وتقوم الخلايا الشجيرية بتقديم بروتينات الورم إلى الخلايا اللمفاوية لكي تتعرف عليها الخلايا اللمفاوية داخل الجسم وتنشط ضد الورم.

* تحفيز الجهاز المناعي

* إن البروتينات أو الجزيئات التي يمكن استخدامها في تحفيز الجهاز المناعي على أنواع كثيرة، منها:
* جزيئات نشطة أثناء تميز خلايا الجسم مثل جزيء «CarcinoEmbryonic Antigen CEA».
* بروتينات ناشئة عن طفرات جينية في خلية السرطان أثناء تسرطنها.
* بروتينات فيروسية ساهمت في التسبب في نشوء السرطان مثل فيروس «EBV» الذي يسبب بعض الأورام اللمفاوية وأورام البلعوم الأنفي وفيروس «HPV» الذي يسبب أورام عنق الرحم.
* جزيئات سرطان الخصية: وهذه الجزيئات لا تظهر إلا في الخلايا الجنسية داخل الخصية الطبيعية أو داخل المبيض، لكنها تظهر في سرطان الخصية وعدد من الأورام الأخرى مثل أورام الجلد، والمثانة، الرئة، والكبد. ويمكن استخدام هذه الجزيئات كهدف للعلاج المناعي.
* جزيئات الأوعية الدموية: وهي جزيئات خاصة بالأوعية الدموية، ومن المعروف أن السرطان يحتاج إلى أوعية دموية تغذيه فإذا قطعنا عنه الأوعية الدموية فإننا نعمل على تدميره.
* جزيئات الخلايا البيئية (Stromal Cells)، كما قلنا يحتاج السرطان إلى بيئة يتغذى منها ويتفاعل كيميائيا مع الخلايا الأخرى سواء الخلايا السرطانية أو الطبيعية، فإذا مكنا الجسم من مهاجمة الخلايا التي يعتمد عليها سواء في غذائه أو في التفاعلات الكيميائية الضرورية فإن الخلايا السرطانية لن تتمكن من البقاء.
وحتى تقوم الخلايا الشجيرية بوظيفتها في تقديم الجزيئات الخاصة بالسرطان إلى الخلايا اللمفاوية تحتاج في بعض الأحيان إلى جزيئات مساعدة وهذه الجزيئات المساعدة تكون مثل عامل النمو الذي يسمى «GM - CSF»، وهناك عدد من الجزيئات المساعدة الأخرى التي تستخدم في إعداد وسائل علاج مناعية ضد السرطان.

* علاجات مناعية

* العلاج الوحيد الذي يعد أنه حقق نجاحا وقد صرحت بذلك الهيئات المسؤولة عن الدواء مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) هو عقار بروفينج (Provenge)، ويكون استخدام هذا العقار كالتالي:
- تستخلص الخلايا الشجيرية من الدم، وتترك مع بروتين مركب اسمه (PA2024) لكي تحمل الخلايا الشجيرية هذا البروتين المركب. ثم تحقن الخلايا الشجيرية إلى جسم المريض وبالتالي تقدم الخلايا المناعية (اللمفاوية من نوع T) وتحفز الخلايا المناعية هذه على رد فعل مثالي ضد سرطان البروستات لأن الجزيء (PAP) خاص بالبروستات.
* تقنية الأجسام المضادة وحيدة النسيلة. طورت في منتصف التسعينات في المختبرات وبدأ استخدامها فيها لأغراض تشخيصية. لكن الأطباء فكروا في استخدامها في علاج الأمراض، خاصة السرطانية. وكان أولها استخداما كأسلوب علاجي هو عقار ريتوكسيماب (Rituximab)، حيث جرى التصريح به للاستخدام في عام 1997.
وقد زادت عدد الأجسام المضادة وحيدة النسيلة التي صرح باستخدامها عن العشرة حتى الآن. وهي على نوعين: إما أجسام مضادة وحدها، وإما أجسام مضادة مربوطة بمادة فعالة قد تكون مشعة وقد تكون علاجا كيميائيا.
وتعمل هذه الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بعدة طرق: هناك نوع من الخلايا المناعية التي تعمل فقط عندما تجد أجساما مضادة على سطح الخلايا فتهاجمها وهذه المكانيكية نسميها «قتل الخلايا بواسطة خلايا مناعية تعتمد على الأجسام المضادة». وبعد مهاجمة الخلايا المناعية للخلايا السرطانية تنشط داخل الخلايا السرطانية ميكانيكية «الموت المبرمج للخلايا» مما يؤدي إلى تفاعلات كيميائية داخل الخلية السرطانية تؤدي إلى موتها.
ومثلا عقار ريتوكسيماب (Rituximab) موجه ضد جزيء (CD20) الموجود على سطح بعض الخلايا السرطانية اللمفاوية، ولذلك عندما نستخدمه علاجيا يؤدي إلى قتل الخلايا السرطانية اللمفاوية عن طريق ميكانيكية قتل الخلايا بواسطة خلايا مناعية تعتمد على الأجسام المضادة وميكانيكية «الموت المبرمج للخلايا».
والأجسام المضادة وحيدة النسيلة التي تستخدم هذه الميكانيكيات التي يجرى استخدامها علاجيا الآن هي: ريتوكسيماب، أوفاتوموماب، أليمتوزوماب، وهذه الثلاثة تعمل ضد الأورام اللمفاوية. وسيتوكسيماب ضد أورام القولون وتراستوزوماب ضد سرطان الثدي.

* تنشيط نظام كومبليمنت

نظام كومبليمنت هو نظام في الجسم يرتبط بالجهاز المناعي، حيث تتفاعل فيه عدد من العوامل التي تسمى «عوامل كومبليمنت» وتؤدي في النهاية إلى قتل الخلايا التي جرى تنشيط هذا النظام على سطحها. ولذلك عندما نستخدم بعض الأجسام المضادة وحيدة النسيلة ضد جزيئات معينة على سطح بعض الخلايا السرطانية فإن هذا النظام يؤدي إلى قتل هذه الخلايا. والأجسام المضادة التي تستخدم هذه الميكانيكية هي: عقار أليمتوزوماب وعقار ريتوكسيماب. ويعمل من خلال:
- التدخل في نقل الإشارات داخل الخلية لتعطيل نمو الخلايا أو تحفيز موتها المبرمج مثلا. وتعمل بعض الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بهذه الطريقة مثل: سيتوكسيماب ضد أورام القولون، تراستوزوماب ضد أورام الثدي، وبيفاسيزوماب ضد الأوعية الدموية للورم.
- تحميل الجسم المضاد وحيد النسيلة مادة سمية مثل مادة مشعة أو مادة كيميائية قاتلة، مثل العقارات التالية: توزيتوماب وإبريتوموماب ضد الأورام اللمفاوية وهذان العقاران يحملان مادة مشعة مثل الأيودين المشع في حالة الأول ومادة الإتريوم المشع في حالة الثاني.
- عقار جيمتوزوماب وبرنيتوكسيماب اللذان يحملان مادة كيميائية قاتلة للسرطان (سرطان الدم النخاعي الحاد في حالة الأول والسرطان اللمفاوي في حالة الثاني).

آخر المستجدات

- هناك مادة اسمها كالريتوكولين تشجع الخلايا البالعة أن تبلع الخلايا سواء العادية أو السرطانية وهناك مادة اسمها (CD47) تمنع هذا البلع بإرسال إشارات «لا تأكلني» إلى الخلايا البالعة. والخلايا السرطانية تثبط الخلايا البالعة أن تبتلعها لأنها وإن كانت تحمل عددا أكبر من جزيئات كالريتوكولين إلا أنها تحمل أيضا عددا أكبر من جزيئات (CD47) ولذلك ترسل إشارات «لا تأكلني» بقوة فتمنع الخلايا البالعة من بلعها. ولذلك إذا استخدمنا أجسام مضادة ضد جزيء (CD47) نستطيع منع إشارة «لا تأكلني» فتقوم الخلايا البالعة ببلع الخلايا السرطانية.
- وهناك تقنيات تسمى «نقل الخلايا اللمفاوية المتبناة من نوع T». وتتلخص هذه التقنية في أن تمكن الخلايا اللمفاوية من نوع «T» المستخلصة من جسم المريض في أن تكون لديها القدرة على استهداف جزيئات محددة مثل جزيئات على سطح الخلايا السرطانية. وهذه التقنية لا تزال في مرحلة أولية.
- هناك أيضا في الأنظمة التي تتفاعل مع نظام المناعة جزيء اسمه (PD - L1) وهذا الجزيء يتفاعل مع جزيء مقابل اسمه (PD - 1) وعند تفاعل هذين الجزيئين يحدث نوع من التثبيط (للخلايا اللمفاوية من نوع T القاتلة للخلايا) Cytotoxic T – cells، ولذلك يحدث نوع من الإضعاف للجهاز المناعي. وهذه الميكانيكية لها أهمية في الحمل وتقبل الأعضاء المزروعة والأمراض المناعية وأمراض أخرى مثل التهاب الكبد. وقد استطاع العلماء تطوير عقاقير تقوم بتعطيل جزيء PD - L1 أو ما يشبهه وسميت هذه العقاقير PD - L1 Blocker، وأحد هذه العقاقير هو جسم مضاد وحيد النسيلة يسمى نيفولوماب. وفي إحدى الدراسات إضمحل نصف الأورام التي لدى المرضى الذين يعانون من أورام الكلى أو الجلد من نوع (Melanoma) المنتشرة في الجسم.
- هناك على الأقل سبع شركات تعمل على تطوير مثل هذه العقاقير ضد أنواع من السرطان مثل الجلد والرئة والكلية والدم والقولون والمعدة والثدي والمثانة والكبد وأورام العنق والدماغ.
- أحد العقاقير الأخرى التي تستخدم نفس الميكانيكية أي ميكانيكية إزالة تثبيط الجهاز المناعي هو عقار إبيلوماب الذي يعد العقار الأول من هذا النوع الذي صرحت به إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ويعمل هذا العقار عن طريق منع جزيء اسمه (CTLA - 1)، وهذا الجزيء بدوره مسؤول عن تثبيط الجهاز المناعي. العقاقير الجديدة تعمل بمكانيكية تختلف عن الطريقة التقليدية للعلاج الدوائي للسرطان، إذ إنها بدلا من أن تعمل على قتل خلايا السرطان، تعمل على وقف تثبيط الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا السرطانية، وهذا يختلف أيضا عن الميكانيكية التي استخدمت في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي والتي كانت تعمل على تحفيز الجهاز المناعي على مهاجمة خلايا السرطان.



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.