مبارزات شعرية ومعرض للمقتنيات التراثية في مهرجان ليبي للفروسية

مبارزات شعرية ومعرض للمقتنيات التراثية في مهرجان ليبي للفروسية

الأحد - 4 صفر 1440 هـ - 14 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14565]
القاهرة: جمال جوهر
بمشاركة أكثر من 20 مدينة، وقبيلة في ليبيا، تنافس أكثر من 300 فارس، في المهرجان الثاني لسباق الخيول، الذي أقيم في مدينة العجيلات، (80 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة طرابلس العاصمة) وتضمن على مدار اليومين الماضيين، مبارزات في إلقاء الشعر الشعبي، ومعرضاً للمقتنيات التراثية، وسط احتياطات أمنية.

وتوافد على المهرجان، الذي عقد تحت عنوان «ليبيا للجميع وبالجميع»، وفود من عشاق الفروسية، من جميع أنحاء البلاد، بداية من بنغازي شرقاً حتى زليتن غرباً، وبمشاركة من دولتي تونس والجزائر، وسط إقبال واسع من المواطنين.

وقال القائمون على المهرجان، إن اللجنة المنظمة وجهت دعوة لكل عشاق الفروسية والتراث لمشاهدة هذا الحدث الكبير، مشيرين إلى أن مدينة العجيلات «تبعث برسالة سلام إلى كل الليبيين دون تفرقة».

وعلى جانبي ساحة السباق، بمنطقة الفريخ بالمدينة، نصبت الخيام، التي تحاكي طريقة معيشة الحياة في القبيلة، كما عرضت المقتنيات التراثية، وسط سيطرة كبيرة لروح الشعر الذي ألقي بالعامية الليبية، على فعاليات المهرجان، بداية من الترحيب بالضيوف، وانتهاء من المقارعات. وقال أحد المهتمين بالمهرجان، ورمز لنفسه باسم «العجيلات الفخر»: «إن الهدف من إقامة هذا الحدث، اللحمة الوطنية رغم الاختلاف السياسي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «نريد التأكيد على أن ليبيا من مشرقها إلى مغربها موحدة، وأنها جزء من الوطني العربي من خلال دعوة تونس والجزائر للمشاركة». ولفت إلى أن المهرجان ضم مشاركين من مدن زليتن والزاوية، والمشاشية والزنتان والرجبان وغريان والأصابعة والعربان وترهونة ومصراتة وبني وليد وسرت وبنغازي وسبها ومدن أخري. وخضع المهرجان لإجراءات تأمينية من الغرفة الأمنية صبراتة بالتعاون مع الغرفة الأمنية العجيلات.

ولمهرجانات الفروسية في ليبيا ضوابط ومواعيد يعرفها الجميع ويحرصون عليها، بعضها تشرف عليه الهيئة العامة لسباقات خيول الحلبة، والبعض الآخر بمبادرات شخصية من مشايخ وأعيان قبائل ومحبين للفروسية.

ومن المبارزات الشعرية التي أضفت على المهرجان روح الجدية واستحضار التاريخ العربي، محادثة شعرية بين الفارس نور الدين الوحيشي وابن أخيه الفارس خالد الوحيشي، وقال الأول: «ماتقولي لا أكبرت لا شيبنت / ولا تقول عمي العقل فيه احتار / وما تقول عمره فات كأنك قلت / ما زال في عمري جديد أزهار (...) /

فرد عليه الأخير: «أنت اللي ضهر الحصان نزلت / وسلمتلي أصروعه وقلت أوعار / وأنت اللي أركوب الجواد تركت / مش عيب ترك الخيل لا عزار (...)».

ورغم توقف بعض مظاهر الحياة نسبياً في البلاد، بسبب الاشتباكات التي تقع من وقت لآخر في ليبيا، فإن الاحتفاليات التي تقام في شرق البلاد وغربها على شرف سباقات الخيل لا تتوقف غالباً، مدعومة بحب الجميع للفروسية وتربية الخيول والتباهي بأنسابها وسلالاتها، وبالتالي قد لا تجد شاباً أو شيخاً يمتطي حصانه إلا وهو يزدان بأبهى حلة وأجمل ثياب، بعين على الفوز، وأخرى على شيخ الشهداء عمر المختار الذي كان لا يفارق حصانه.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة