طب واتخيّر

طب واتخيّر

الثلاثاء - 15 محرم 1440 هـ - 25 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [14546]
بما أنني سأكتب اليوم عن المطاعم، فقد تعمدت أن أكتب هذه المقالة وأنا أتضور جوعاً، ليكون فيها شيء من المصداقية، والإحساس بقيمة الأكل - خصوصاً أنني في هذا المجال بالذات (نفسي على راس خشمي)، فلا يعجبني العجب ولا الصيام في رجب.
ولأصحاب المطاعم وسائلهم في جذب الزبائن، منها مثلاً (البوفيه المفتوح) محدد السعر، الذي لم يبدأ انتشاره في العالم إلا في أميركا بأواسط القرن العشرين.
واضطر مطعم في بريطانيا يقدم مثل هذه الوجبات إلى أن يمنع رجلين من التردد عليه، بسبب شهيتهما المفتوحة.
وكانت غلطة صاحب المطعم عند تبريره لمنعهما من دخول مطعمه، أنه وصفهما بالخنزيرين الجشعين اللذين لا يشبعان، وكل واحد منهما يملأ صحنه بما لا يقل عن خمس مرّات.
وقدم الاثنان شكوى ضده، وكان موقف المسؤولين واضحاً: إما أن يقبل بهما حتى لو ملأ الواحد منهما صحنه عشر مرات، أو يلغي البوفيه المفتوح، ويجعل تسعيرة الطلبات حسب (المنيو)، واضطر إلى أن يرضخ وهو يكاد يتمزق من الغيظ كلما شاهدهما وهما لا يفوتان لا وجبة غداء ولا عشاء.
وهناك مقهى لا مطعم في ألمانيا يحاسب الزبائن على الوقت بدلاً من الطلبات، فهناك فرق بالسعر بين من يطلب فنجاناً من القهوة ويجلس ساعة، وآخر يشربه خلال دقيقة ويغادر.
واستقطب المقهى وسائل الإعلام بعد أن قررت صاحبته تحويل فاتورة الطلبات لزبائنها إلى فاتورة زمنية، وبدأ الإقبال الكبير عليه لأنه أصبح هو الأرخص بالمدينة.
وهناك امرأة أميركية هي أقل ذكاءً من الألمانية، ولكي تجذب كثيراً ممن يريدون إقامة حفلات عيد الميلاد قررت تخفيض تكلفة الحفل بعدد السنوات نفسه؛ أي أن من كان عمره 20 عاماً يحصل على تخفيض 20 % من التكلفة، ومن كان عمره 40 عاماً يحصل على تخفيض 40 %... وهكذا، وسارت الأمور على ما يرام، إلا إن المطعم فوجئ بامرأة ترغب في الاحتفال بعيد ميلادها وعمرها 102 سنة، وأسقط في يد صاحبة المطعم، فلم تجد إلا أن تخضع للأمر وأقامت الحفل مجاناً للمرأة بتخفيض 100 %؛ بل منحتها زيادة بنسبة 2 % من التكلفة وهي أكثر من 25 دولاراً.
أما الذي يحق لنا أن نفخر به هو عندما سجلت الكويت رقماً قياسياً جديداً في موسوعة (غينيس) العالمية عن أطول مائدة طعام في العالم بطول بلغ 210 أمتار، وبهذا تكون الكويت قد كسرت الرقم القياسي السابق لأطول مائدة بلغت 175 متراً بمدينة الخبر في السعودية.
من قال إننا لا نبدع بالأرقام القياسية؟!

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة