نورا مسلم: التاريخ وحب السفر يظهران في أعمالي

نورا مسلم: التاريخ وحب السفر يظهران في أعمالي

الخميس - 12 ذو الحجة 1439 هـ - 23 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14513]
المصممة نورا مسلم - ابتكاراتها تشمل المنتجات المنزلية
القاهرة: نادية عبد الحليم
أشكال وألوان مختلفة للتراث المصري تظهر في تصاميمها، ومع ذلك لم يكن تخصصها في التاريخ وحده ما دفع المصممة المصرية نورا مسلم لتستند إلى التراث في أعمالها، فقد كان لشغفها بالسفر وفضولها في التعرف على فنون سكان كل منطقة، دور لا يقل أهمية في تشكيل مفهومها الفني والخط الذي انتهجته في العمل.
من وادي النيل إلى الصحارى والواحات، كانت تُطارد التراث والفنون المصرية، تبحث عنها في كل مكان تزوره وتستلهم منها أشكالا مبتكرة وأنيقة.
بدأت نورا مشروعها في عام 2000 بهدف إحياء الحرف المصرية اليدويّة، لا سيما أساليب التطريز والتُلِّي التي تكاد تندثر، ولم تُطلق علامتها التجارية باسمها حتى عام 2004. من البداية اعتمدت على أنسجة مصنعة يدوياً على الأنوال، في محاولة لإنعاش هذه الحرفة من جهة، وتعريف أجيال جديدة بها من خلال تصاميم عصرية من جهة أخرى.
تقول مسلم في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «كان الهدف الأساسي أن أقدم منتجا مختلفا يتميز بالجودة والإتقان، وليس مجرد علامة تجارية تحقق الأرباح. وضعت نصب عينيّ أيضا أن أحافظ على الهوية المصرية، خصوصا أنها غنية بالفنون. فتاريخ مصر ليس مجرد أحداث سياسية واقتصادية، بل هو أيضا حكايات فنية وإرث سينمائي لا ينضب، إضافة إلى فنون العمارة وما شابه. من هنا أردت إحياء الفنون وتقديمها في صورة عملية مناسبة في الحياة اليومية».
رغم تنوع التأثيرات التي تستقي منها مسلم أفكارها، فإنها تمتاز دائما بروح واحدة تتكرر في كل منتجاتها، وهو ما تُفسره بتأثير «النشأة والسفر». وتضيف: «منذ صغري وأنا مغرمة بالخياطة والتطريز والنسيج، ويرجع ذلك لتأثري بأمي التي كانت تحيك كل ملابس العائلة بإتقان وحب. عندما كبرت حرصت على أن أقوم بهذه المهمة بنفسي عندما يتعلق الأمر بنفسي. ولا شك في أن عملي مع منظمة دولية للتدريب والتنمية أتاح لي فرصة السفر إلى عدة أماكن بداخل مصر، مما ساعدني على اكتشاف مدى غنى تراثنا. أما إقامتي لفترة في بريطانيا، فكانت محفزا كبيرا لأن أستمر في هذه الخطوة بعد أن لمست مدى تقدير الغرب شتى الفنون اليدوية».
في أعمالها يمكن أن ترى لوحة تتنوع فيها التأثيرات... من «سوق الخميس» أخذت التطريز السيناوي (شرق مصر)، الذي يتميز بـ«غرزة الصليبة»، ومن سيوة (غرب مصر) استعملت الألوان الثلاثة «الأصفر، والأخضر، والبرتقالي» التي تشتهر بها المنطقة. ومن محافظة سوهاج (جنوب مصر) أخذت فن التلي بخيوطه الفضية.
كل هذا طوعته في منتجات تتميز أيضا بالتنوع، فهي لم تقتصر على الأزياء وحدها؛ بل تولي أهمية أيضا لحقائب اليد والمفروشات المنزلية... والبقية تأتي، لا سيما أنها نجحت في دخول محال كبيرة في مصر، كما وصلت إلى النمسا وبريطانيا وألمانيا. لكن رغم نجاح المصممة، فإن الحلقة الأهم في قصتها تبقى الحرفيات اللاتي أشرفت بنفسها على تدريبهن على الحياكة والتطريز والإدارة. بعضهن من واحة سيوة والأسواق البدوية في العريش، وبعضهن من مناطق مهمشة.
مصر موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة