إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

-- التعرق الليلي
• ما أسباب زيادة التعرّق الليلي؟
أم نوال - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظي أنه، من حين لآخر، قد يستيقظ الإنسان الطبيعي أثناء نوم الليل بعد أن يتعرق بشكل مفرط، خصوصاً إذا كانت غرفة النوم دافئة جداً، أو إذا كان المرء ينام تحت بطانيات وأغطية كثيرة. وهذه رغم أنها حالة غير مريحة، إلا أنه لا يتم تصنيفها عادة على أنها تعرق ليلي غير طبيعي، بل من الطبيعي أن يُحاول الجسم تبريد نفسه بزيادة إفراز العرق، ولذا فإنها عادة لا تكون علامة على وجود مشكلة طبية.
التعرق الليلي هو نوبات متكررة من زيادة إفراز العرق بدرجة شديدة تفوق المعتاد، التي تتسبب بتبلل الملابس الليلية أو الفراش، ويُرافقها عدد من الأعراض الأخرى، مثل حمى ارتفاع حرارة الجسم أو فقدان الوزن أو الألم الموضعي أو السعال أو الإسهال، أو غيرها من الأعراض المثيرة للقلق الطبي.
وطبياً، هناك عدة أسباب لحصول هذه الحالة غير الطبيعية، منها ما له علاقة بتناول أدوية معينة، ومنها ما يُعتبر ضمن التغيرات الفسيولوجية الطبيعية في بعض مراحل العمر، ومنها ما هو أحد أعراض بعض الاضطرابات المرضية التي تتطلب المعالجة.
والواقع أن تناول عدد من الأدوية قد يتسبب في التعرق الليلي، بما في ذلك الأدوية التي تستخدم لخفض حرارة الجسم عند المعاناة من الحمى مثل «الأسيتامينوفين» و«البراسيتامول» ومضادات الالتهاب غير «الستيروئيدية» مثل «الأسبرين» و«الأيبوبروفين». كما قد تتسبب بعض أنواع الأدوية المضادة للاكتئاب وأدوية الهرمونات الأنثوية التعويضية وأدوية مشتقات «الكورتيزون» مثل «البريدنيزون»، وبعض الأدوية لمعالجة «غلوكوما الماء الأزرق» في العين وأدوية معالجة جفاف الفم، كلها قد تحفز نشاط الغدد العرقية لإفراز المزيد من العرق.
وفي حالات مرضى السكري، قد يحصل التعرق الليلي بشكل متكرر نتيجة لانخفاض مستوى سكر الغلوكوز في الدم أثناء الليل، وغالباً بسبب زيادة كمية جرعة دواء خفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم.
والحالات الطبية التي يمكن أن تتسبب بالتعرق الليلي تشمل زيادة نشاط الغدة الدرقية واضطرابات القلق واضطرابات المناعة واضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي، وعدد من الأمراض الميكروبية كالسل والحمى المالطية والتهابات صمامات القلب وغيرها، إضافة إلى بعض أنواع الأمراض السرطانية. كما يُعتبر التعرق الليلي أحد الأعراض الشائعة بين النساء خلال فترة بلوغ سن اليأس من المحيض.
المهم هو ملاحظة أنه تجدر مراجعة الطبيب إذا كان التعرق الليلي يحصل بشكل متكرر، ولا علاقة له بالنوم في غرفة دافئة، ويتسبب بإزعاج انقطاع النوم، أو أن يكون مصحوباً بحمى ارتفاع حرارة الجسم أو فقدان للوزن أو ألم موضعي في إحدى مناطق الجسم أو سعال أو إسهال أو أي أعراض أخرى مثيرة للقلق.
-- التهاب الجيوب الأنفية
• ما الفارق بين الالتهاب المزمن والالتهاب الحاد للجيوب الأنفية؟
خالد - المدينة المنورة.
- هذا ملخص أسئلتك. والالتهاب الحاد في الجيوب الأنفية هو أحد مضاعفات نزلات البرد في الغالب. الذي يحصل هو تورم والتهاب بطانة عدد من التجاويف العظمية التي لها فتحات صغيرة تصب في تجويف مرور الهواء بالأنف. ولهذه التجاويف العظمية، التي تُسمى الجيوب الأنفية، عدد من المهام التي تساعد في ترطيب وتنقية الهواء قبل دخوله إلى الرئة.
وثمة ثمانية من هذه الجيوب الأنفية في منطقة الوجه، وحول العينين والخدين. وهي تفرز بشكل يومي كمية من السوائل بحجم نصف لتر تقريباً، عبر فتحة صغيرة لكل جيب منها. وحينما يحصل الالتهاب فيها، بسبب الميكروبات أو الحساسية، فإن تلك الفتحة تضيق أو تقفل، وبالتالي فإن جريان السوائل منها إلى تجويف الأنف يتوقف، ما يُؤدي إلى الألم فيها، وأيضاً نمو الميكروبات فيها. وبالتالي تصبح معالجتها ضرورية لتخفيف المعاناة من أعراضها، وأيضاً لمنع تطورها إلى الحالة المزمنة من التهابات الجيوب الأنفية.
وتشمل أعراض الالتهاب الحاد في الجيوب الأنفية كلاً من خروج سائل ثخين لونه أصفر أو مائل إلى الخضرة، مع الشعور بانسداد مجرى الأنف التنفسي، وألم فيما حول العينين والخدين وجبهة الرأس، خصوصاً عند الانحناء إلى الأمام، أو الضغط على تلك المناطق. وقد يرافق ذلك ارتفاع حرارة الجسم والشعور بالإعياء والسعال والصداع وتدني قدرات الشم.
وتتشابه أعراض الالتهاب الحاد مع الالتهاب المزمن في الجيوب الأنفية، ولكن الالتهاب الحاد هو حالة مؤقتة تظهر بشكل مفاجئ بُعيد نزلة البرد في الغالب، بينما الالتهاب المزمن يستمر لفترة أطول، تزيد عن ثلاثة أشهر رغم تلقي المعالجة، ويتسبب بمزيد من الشعور بالإعياء، وعادة لا يكون ارتفاع حرارة الجسم شيئاً شائعاً في حالات الالتهاب المزمن للجيوب الأنفية مقارنة بنوع الالتهاب الحاد منها. كما أن خروج سائل ثخين بلون أصفر أو مائل إلى الخضرة ليس بالضرورة علامة تختص بالتهاب المزمن للجيوب الأنفية. ولذا فإن مراجعة الطبيب مهمة حينما لا تتحسن تلك الأعراض خلال بضعة أيام، أو أن ثمة ارتفاعاً مستمراً في حرارة الجسم، أو أنه قد تكررت الإصابة سابقاً بالتهابات الجيوب الأنفية.
التهابات الجيوب الأنفية، وإن كانت غالباً تحصل نتيجة لنزلات البرد، إلاّ أن هناك عوامل أخرى ترفع من احتمالات حصولها، وأيضاً تطورها إلى حالة مزمنة، مثل وجود الحساسية الأنفية لعدد من الأشياء أو وجود اضطرابات في بنية مجرى التنفس في الأنف أو التدخين أو الجلوس في أماكن بها دخان السجائر أو جفاف الهواء. ولذا فإن المعالجة تتطلب التغلب على حالة الالتهاب، وتتطلب بذل الوقاية، والوقاية من التهابات الجيوب الأنفية تتطلب الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي العلوي ومعالجة الحساسية واستخدام مرطّب الهواء، خصوصاً في حجرات النوم.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

صحتك يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يمكن أن يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة، بعضها مفيد للصحة، وبعضها قد يُسبب إزعاجاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)
يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة (رويترز)

يمكن أن يؤثر تناول الأطعمة الحارة بشكل منتظم على الجهاز الهضمي بطرق متعددة، بعضها مفيد للصحة، وبعضها قد يُسبب إزعاجاً، وذلك حسب الكمية المستهلكة، ومدى تحمل الشخص لها، وحالة صحة أمعائه.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، تعتمد حرارة الأطعمة الحارة على الكابسيسين، وهو مركب موجود في الفلفل الحار، ويمنح الإحساس بالحرارة عبر تنشيط مستقبلات الألم والحرارة في الجهاز الهضمي.

فوائد محتملة للهضم

وتُشير العديد من الأبحاث والدراسات إلى أن الأطعمة الحارة تساعد في تحسين تنوع بكتيريا الأمعاء، إذ إن الجهاز الهضمي يكون قادراً على التكيف مع مرور الوقت مع التعرض المنتظم للكابسيسين عن طريق تغير بنية ميكروبات الأمعاء وتنوعها.

وللأطعمة الحارة أيضاً تأثيرات مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، كما تُساعد في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم.

تأثيرات على الوزن والصحة

وأظهرت دراسات أن تناول الأطعمة الحارة باعتدال قد يُساعد في تحسين التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الطعام الحار يُمكن أن يُؤثر على كمية الطعام المُتناولة من خلال تغيير سلوك الهضم الفموي وإبطاء عملية الأكل.

وفي دراسة مُقارنة استخدمت كميات مُختلفة من الكابسيسين على شكل بابريكا حلوة وحارة، تناول المُشاركون الذين أكلوا وجبة حارة لقيمات أصغر، وأكلوا ببطء، واستهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 18 في المائة تقريباً مُقارنة بتناول وجبة عادية.

كما تُشير دراسات أخرى إلى أن استهلاك الكابسيسين في الأطعمة الحارة قد يرتبط بزيادة الشعور بالشبع (الامتلاء) وانخفاض الرغبة في تناول الطعام بعد الوجبات، وهذا يُؤدي إلى انخفاض الرغبة في تناول الطعام بشكل عفوي بعد الوجبات، ومن ثم منع الإفراط في تناول الطعام.

آثار جانبية محتملة

وتُشير الأبحاث إلى أن التعرض المطول لجرعات كبيرة من الكابسيسين قد يُفاقم الشعور بالانزعاج لدى مرضى التهاب الأمعاء (IBD) ويُلحق الضرر بالجهاز الهضمي.

وأوضحت الأبحاث أن الإفراط في تناول الأطعمة الحارة بشكل عام قد يؤدي إلى حرقة المعدة وآلام بالبطن والإسهال وتهيّج بطانة الأمعاء والتهابات القولون والأمعاء الدقيقة.


دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.