إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

النيكوتين والأنسولين

> هل هناك تأثير للتدخين على عمل الأنسولين في الجسم؟
أحمد - جدة
- هذا ملخص أسئلتك. وتشير نتائج الدراسات الطبية حول هذا الأمر إلى أن هناك علاقة بين النيكوتين وبين ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وحتى اليوم تم التعرّف على عدة آليات لحصول هذا الأمر. الأولى هي أن النيكوتين يتسبب في خفض قدرة البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين، ما يرفع بالتالي من نسبة السكر في الدم. والثانية هي أن النيكوتين يتسبب في رفع درجة مقاومة خلايا الجسم، وبالذات الخلايا العضلية، لمفعول الأنسولين، وبالتالي التقليل من تأثير هرمون الأنسولين في ضبط نسبة السكر في الدم، وزيادة الضغط على البنكرياس لإفراز المزيد من هذا الهرمون.
أما الآلية الثالثة فهي أن النيكوتين يتسبب في رفع نسبة هرمون كورتزول، هرمون التوتر، الذي يتسبب في تعطيل عمل هرمون الأنسولين، ويتسبب بالتالي في رفع نسبة السكر في الدم. وأيضاً ونتيجة لارتفاع نسبة هرمون كورتزول، يحصل ارتفاع في ضغط الدم وارتفاع في كمية الدم التي يضخها القلب في كل نبضة، ويرفع من معدل نبض القلب ومعدل التنفس، كما يرفع من تطلّب الخلايا العضلية للمزيد من الأكسجين.
لاحظ معي أن النيكوتين ينتشر في الجسم بسرعة، وعلى سبيل المثال، وبعد استنشاق دخان التبغ، يصل النيكوتين إلى الدم عبر الشعيرات الدموية في الرئة، ومنها يصل إلى الدماغ خلال 8 ثوان. ويبقى في الجسم لمدة ساعتين حتى يتم التخلص منه في الكبد.
إضافة إلى ما تقدم من التأثيرات على نسبة السكر في الدم ونبض القلب وضغط الدم، يتسبب النيكوتين في زيادة احتمالات تجلط الدم وزيادة احتمالات تكوين تضيقات الشرايين.
وحول ما سألت عنه بخصوص تأثيرات النيكوتين على الجهاز الهضمي، فإن ذلك يبدأ من تسبب النيكوتين بجفاف الفم وتقليل إفراز اللعاب المهم في عملية الهضم، وزيادة احتمالات الشعور بسوء الهضم، وقرحة المعدة، والإسهال، وحرقة المعدة.

الشاي وتناول الطعام

> هل الأفضل شرب الشاي قبل أم بعد تناول الطعام؟
إبراهيم - المدينة.

- هذا ملخص أسئلتك. وبداية، فإن الشاي أحد المشروبات الطبيعية ذات الفوائد الصحية المتعددة، التي لا تزال الدراسات العلمية تفيدنا بالمزيد منها. ويحتوي مشروب الشاي الأخضر والأسود على العديد من المركبات الكيميائية الطبيعية ذات التأثيرات الصحية الإيجابية المتعددة.
وبالعموم، يُمكن للمرء شرب الشاي في أي وقت يشاء، ولكن هناك فروقات ذات تأثيرات صحية طفيفة لتناول الشاي في أوقات دون أخرى، مثل قبل أو بعد تناول وجبة الطعام.
ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، فإن شرب الشاي حينما يكون المرء جائعاً، أي على معدة خالية وقبل تناول الطعام، قد يتسبب بأمرين، الأول خفض نشاط وحساسية براعم التذوق الموجودة على اللسان، وبالتالي خفض درجة الاستمتاع والتمييز بالطعم. والثاني خفض إفراز عصارات المعدة المحتوية على الأحماض، وأيضاً قد يتسبب في خفض إفرازات عصارة المرارة. وبالتالي قد يتسبب بخفض وتيرة هضم البروتينات والدهون.
كما أن شرب الشاي بُعيد تناول وجبة الطعام قد يتسبب بخفض امتصاص البروتينات وامتصاص الحديد الذي تحتوي عليه وجبة الطعام. ومع هذا، لم يثبت علمياً أن نقص الحديد أو نقص البروتينات لدى إنسان ما ينتج عن شرب الشاي. وبالتالي، وعلى سبيل المثال، لا يُقال إن تناول الشاي سيؤدي إلى فقر الدم، على الرغم من احتمال تسبب شرب الشاي في تدني امتصاص الحديد. ولكن يُقال إن على الأشخاص المصابين بفقر دم نتيجة نقص الحديد، الذين هم بحاجة إلى امتصاص أكبر كمية ممكنة من الحديد الموجود بالطعام، أن يُنظموا أوقات شربهم للشاي ليكون بعد تناول وجبة الطعام بنحو ساعة.
وهناك دراسة علمية للباحثين من بريطانيا، تناولوا فيها بالمراجعة مجموعة الدراسات التي بحثت في علاقة الشاي بالحديد، وتم نشرها في مجلة «رابطة التغذية البريطانية»، وقال فيها الباحثون ما ملخصه إنه «لا يوجد ما يدل على أثر ضار ينشأ من تناول الشاي على حديد الجسم بالنسبة للأصحاء من الناس الذين هم ليسوا عرضة لنقص الحديد، سواء تناولوه مع وجبة الطعام أم بعدها. ولكن الناس الذين لديهم نقص في حديد الجسم حسب التشخيص الطبي المبني على تحاليل الدم، أو الأصحاء الذين هم عرضة للمعاناة من نقص الحديد كالأطفال دون سن السادسة أو النساء بشكل عام، فيجب على هؤلاء تجنب شرب الشاي أثناء تناول الوجبات الغذائية، وينصحون إن أرادوا تناول الشاي أن يكون ذلك بعد ساعة من انتهاء الأكل، ذلك أن شرب الشاي بعد هذه المدة الزمنية لا يؤثر بشكل ضار على نشاط الأمعاء في إتمام عملية امتصاص الحديد».
وفي الدراسة نفسها أشار الباحثون إلى أن إضافة الليمون إلى الشاي مفيدة، نظراً إلى أن المواد الكيميائية الحامضة في الليمون تسهم في زيادة امتصاص الحديد. ولكن إضافة الحليب إلى الشاي إيجابية من جانب وسلبية من جانب بالنسبة لامتصاص الحديد، فبعض مكونات الحليب كحمض اللكتوز يزيد من امتصاص الحديد، أما الكالسيوم المتوفر في الحليب فيقلل من امتصاص الحديد.



دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.