إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- السكتة الدماغية
كيف تحدث السكتة الدماغية، وهل من الممكن ألا يشعر بها المصاب؟
حنان - الرياض.
هذا ملخص أسئلتك. وتحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى منطقة من الدماغ، وبالتالي تبدأ خلايا الدماغ في تلك المنطقة بالتلف لأنها لم تعد تتلقى الأكسجين والمواد المغذية التي تحتاجها لتعمل. ويمكن أن تحدث السكتة الدماغية بطريقتين؛ إما سكتة ناجمة عن سدد في أحد الأوعية الدموية في الدماغ نتيجة تكوّن أو وصول خثرة من التجلط الدموي إلى ذلك الشريان الدماغي، وهو ما يحدث في نحو 80 في المائة من حالات السكتة الدماغية. أو تكون السكتة الدماغية نتيجة نزف دموي من أحد الأوعية الدموية التي أصابها التهتك، وهو ما يحصل في نحو 20 في المائة من حالات السكتة الدماغية.
وما يميز أعراض السكتة الدماغية هو ظهورها المفاجئ، أي إما خدر مفاجئ أو ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خصوصاً على جانب واحد من الجسم، أو ارتباك ذهني مفاجئ أو مشكلة مفاجئة في الكلام أو الفهم، أو مشكلة مفاجئة في رؤية إحدى العينين أو كلتيهما، أو صعوبة مفاجئة في المشي، أو دوخة وفقدان توازن مفاجئ، أو صداع شديد مفاجئ من دون سبب معروف.
وقد لا يستطيع بعض المرضى تحديد أعراض إصابتهم بالسكتة الدماغية، لأن السكتة قد تؤثر على قدرات التركيز الذهني، وبالتالي قد لا يستطيع المريض إدراك مشكلته الطارئة بشكل صحيح، بخلاف الشخص الذي يرى المريض أثناء تلك الحالة.

- نبض القلب وتغير وضعية الجسم
أريد توضيحاً لحالة تسارع نبض القلب مع تغير وضعية الجسم من الجلوس إلى الوقوف.
م. س - لندن
هذا ملخص أسئلتك حول الحالة التي أشرت إليها في رسالتك. ولاحظ معي أن هذه الحالة يحدث فيها ارتفاع في معدل نبض القلب عند تغير وضعية الجسم من الاستلقاء إلى الوقوف، أو من الجلوس إلى الوقوف. ولتشخيص هذه الحالة يجدر أو يحدث ارتفاع في معدل نبض القلب بما يفوق 30 نبضة في الدقيقة؛ أي لو أن معدل نبض القلب حال الاستلقاء كان 80 نبضة في الدقيقة مثلاً، فإن يحدث ارتفاع في النبض بما يفوق 110 نبضات في الدقيقة خلال الدقائق العشر التالية أثناء الوقوف، أو أن يرتفع نبض القلب إلى ما يفوق 120 نبضة في الدقيقة عند الوقوف بعد الاستلقاء. ويرافق هذا انخفاض في ضغط الدم. والعرض الشائع لهذه الحالة هو الشعور بالدوار أو حصول الإغماء. وهناك أعراض أخرى مثل زيادة التعرق وتشويش في الرؤية والغثيان، وربما الشعور بألم في الصدر أو برودة الجسم أو الصداع أو التوتر النفسي أو الإسهال.
وتعد «متلازمة تسارع دقات القلب الانتصابي الوضعي» واحدة من مجموعة من «اضطرابات الحساسية المفرطة لتغير وضعية الجسم»، أي إن تفاعل الجسم مع حدوث تغير في وضعيته لا يتم بطريقة سليمة، وبالتالي لا يتحمل الجسم هذا ولا يحافظ أثناء ذلك على سلامة ضغط الدم ونبض القلب. وفي هذه الحالة التي يميزها انخفاض في ضغط الدم، يحدث ذلك نتيجة تناقص كمية الدم الواردة إلى القلب من الأطراف السفلية، مما يُقلل كمية الدم التي يضخها القلب للدماغ وبقية أجزاء الجسم. ومن بين أنواع «اضطرابات الحساسية المفرطة لتغير وضعية الجسم»، تتميز حالة «متلازمة تسارع دقات القلب الانتصابي الوضعي» بحدوث ارتفاع نبض القلب بشكل مفرط حال الوقوف؛ أي أكثر من 30 نبضة في الدقيقة، أو أن معدل ضربات القلب يتجاوز 120 نبضة في الدقيقة، في غضون 10 دقائق من بدء الوقوف.
وهناك عدة حالات مرضية قد يرافقها حدوث هذه الحالة، مثل فقر الدم وبعض أنواع أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، ومرض السكري، وارتخاء الصمام المايترالي، والتصلب اللوحي العصبي.
وأفضل شيء يمكن فعله عند الشعور بالدوار هو العودة إلى الاستلقاء على الظهر. وهناك وسائل لتشخيص هذه الحالة، كما تتوفر وسائل لمعالجتها، وهو ما يتطلب مراجعة طبيب القلب.

- التهاب الكبد الفيروسي «بي»
كيف ينتقل فيروس التهاب الكبد «بي»؟
عبد الله - الرياض.
هذا ملخص أسئلتك. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن فيروس التهاب الكبد من النوع «بي» يمكن أن يظل على قيد الحياة خارج جسم المريض لمدة 7 أيام على الأقل. وخلال هذه الفترة يظل الفيروس قادراً على التسبب في العدوى إذا ما دخل جسم شخص غير محمي باللقاح الخاص بهذا الفيروس.
وتصل فترة حضانة الفيروس إلى 75 يوماً في المتوسط، ولكنها يمكن أن تتراوح بين 30 و180 يوما. وفترة الحضانة هي من حين دخول الفيروس إلى الجسم إلى بدء ظهور أعراض الإصابة. ويمكن اكتشاف الفيروس في غضون ما بين 30 و60 يوما بعد العدوى. وفي المناطق الموبوءة بشدة، فإن السبيل الأكثر شيوعاً لانتقال التهاب الكبد من النوع «بي» هو الانتقال من الأم إلى الطفل عند الولادة. وكذلك يمكن أن ينتقل الفيروس نتيجة التعرض لدم ملوث، أي عن طريق التعرض الجلدي أو العضلي لدم ملوث أو لسوائل بدنية ملوثة مختلفة، وكذلك عبر اللعاب، والسوائل الحيضية، والمهبلية، والمنوية. كما يمكن أن يحدث انتقال الفيروس نتيجة إعادة استخدام الإبر والمحاقن. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العدوى يمكن أن تحدث خلال عمليات الوشم غير المعقمة، أو عبر المشاركة في استخدام أمواس الحلاقة والأشياء الأخرى الملطخة بالدم الملوث.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.