بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الجمعة - 29 شوال 1439 هـ - 13 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14472]
د. عبد الحفيظ خوجة
- الجلوس الطويل والجهاز البولي
يحذر الأطباء من طول فترة الجلوس دون حركة أو نشاط خوفاً من مشكلات الجهاز العظمي الحركي الذي يؤدي إلى آلام شديدة تبدأ في الفقرات العنقية وتمتد إلى الظهرية والقطنية وقد تنتهي بتآكل في الغضاريف الفاصلة بين الفقرات. ولذا ينصحون بأخذ فترات راحة كل 20 - 30 دقيقة من الجلوس المستمر يقوم خلالها الشخص بأداء بعض تمارين الاسترخاء وتحريك المفاصل بهدف تنشيط الدورة الدموية وإعادة الحيوية للجسم.
وكشفت أبحاث العلماء أخيراً تأثيرات أخرى ضارة من نوع آخر للجلوس الطويل دون حركة ونشاط، إذ أشارت دراسة كورية جديدة إلى أن الجلوس لوقت طويل مع قلة أو انعدام النشاط البدني قد يزيد من خطر أعراض المسالك البولية عند الرجال.
وقام عدد من الأطباء في كوريا بقيادة د. هونغ جاي بارك، بإجراء دراسة لمعرفة العلاقة بين المدة الزمنية للجلوس ومستوى النشاط البدني مع حدوث أعراض الجهاز البولي على عينة من 69795 مريضاً ذكراً من كوريا، وكانوا جميعهم خالين من أي أعراض في الجهاز البولي عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم سنوياً أو كل سنتين لمدة متوسطها 2.6 عام، وفقاً للموقع الطبي «يونيفاديس».
تم استخدام نموذج معدل ومتعدد المتغيرات للربط بين انخفاض مستوى النشاط البدني ووقت الجلوس لفترات طويلة بشكل مستقل مع حدوث أعراض المسالك البولية.
وعند مقارنة وقت الجلوس الطويل في اليوم الواحد مقابل الجلوس لوقت أقل من 5 ساعات في اليوم، كانت النتيجة أن نسبة المخاطر ارتفعت إلى 1.08 بالنسبة للجلوس لمدة تتراوح بين 5 و9 ساعات في اليوم الواحد، و1.15 بالنسبة للجلوس لأكثر من 10 ساعات في اليوم الواحد.
عرضت النتائج في 20 مارس (آذار) 2018 في المجلة البريطانية العالمية للمسالك البولية (BJU International)، وقال رئيس الفريق المشارك في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أنه ينبغي تشجيع الناس وخصوصاً كبار السن على تقليل فترات جلوسهم دون حركة أو نشاط، وذلك للحد من تدهور الأعراض التي قد يعانون منها في جهاز المسالك البولية، وأضافوا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدراسة تأثيرات حياة السكون والركود على الجهاز البولي وتحديد عوامله الأخرى.

- جراحة السمنة تقي من مرض الكلى
من الخطأ أن ننظر إلى السمنة كمشكلة جمالية فقط دون إدراكٍ للمضاعفات الأخرى التي تنجم عن التهاون في علاجها فتطول أعضاء حيوية وتتلفها. وقد أظهرت دراسة جديدة أجريت بهدف معرفة الآثار طويلة الأمد لجراحات السمنة Bariatric surgery مقارنة مع العناية المعتادة بالسمنة على حدوث الإصابة بمرض الفشل الكلوي المزمن في مرحلته النهائية، إما كمرض قائم بذاته أو كمرض مرتبط بمرض الكلى المزمن من المرحلة الرابعة (CKD4 / ESRD)، ولأول مرة تظهر هذه الدراسة أن جراحة السمنة ترتبط بالحماية طويلة الأمد ضد كل من الفشل الكلوي المزمن ومرض الكلى المزمن في مراحله الأخيرة من المرحلة الرابعة.
وشملت الدراسة التي نشرت بتاريخ 26 فبراير (شباط) 2018 في المجلة الدولية للسمنة نحو 4047 مريضاً من الدراسة السويدية للأشخاص البدناء. وكانت معايير المشاركة في الدراسة كما يلي: الأعمار تتراوح بين 37 - 60 سنة ومؤشر كتلة الجسم في حدود 34 عند الرجال وBMI 38 عند النساء.
ووجد أن من بين هؤلاء كان 2010 مرضى سبق أن خضعوا للعلاج بجراحة البدانة، وكانت أنواع الجراحة: الربط بالحلقةbanding) ) 18 في المائة، جراحة رأب المعدة العموديةvertical banded gastroplasty) ) 69 في المائة، عملية تجاوز المعدة إلى الأمعاءgastric bypass) ) 13 في المائة، وكانت المجموعة الضابطة تتكون من 2037 شخصاً تلقوا الرعاية المعتادة للسمنة. استمرت الدراسة ومتابعة المرضى لمدة متوسطها 18 عاماً.
ووجد خلال المتابعة، إصابة 13 مريضاً بالفشل الكلوي المزمن من المرحلة النهائية من المجموعة التي خضعت للعلاج الجراحي للسمنة، و26 مريضاً من أفراد المجموعة الضابطة.
وتم الاستنتاج من هذه الدراسة أن المرضى الذين كان لديهم دليل على وجود تلف في الكلى، في بداية الدراسة، قد استفادوا من العلاج أكثر من غيرهم.

- استشاري في طب المجتمع، مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]
السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة