بطء إفراغ المعدة... مصدر الشعور بالتخمة والامتلاء

بعد تناول وجبات الطعام

بطء إفراغ المعدة... مصدر الشعور بالتخمة والامتلاء
TT

بطء إفراغ المعدة... مصدر الشعور بالتخمة والامتلاء

بطء إفراغ المعدة... مصدر الشعور بالتخمة والامتلاء

قدمت مجموعة من الباحثين الأميركيين مراجعة علمية لتوضيح جوانب العلاقة بين حالة التأخير في إفراغ محتويات المعدة (Delayed Gastric Emptying) من الطعام والشراب، وبين الأعراض ذات الصلة باضطرابات عمل الجهاز الهضمي العلوي (UGI Sx)، مثل: الشعور بالامتلاء بُعيد تناول وجبة الطعام (Postprandial Fullness)، والشبع المبكر، والتخمة، والغثيان، وآلام البطن.
- إفراغ المعدة
تأتي نتائج هذه الدراسة لتضيف مزيداً من الأهمية لفهم عملية إفراغ المعدة بعد تناول وجبات الطعام، ومدى التداعيات الناجمة عن أي اضطرابات في هذه العملية، مثل الشكوى من أنواع مختلفة من الأعراض المزعجة في عمل الجهاز الهضمي. والملاحظ أن ثمة اهتماماً طبياً متزايداً بأحد جوانب الاضطرابات الوظيفية في عمل أجزاء القناة الهضمية، وهو جانب التناغم المتوازن في حركة دفع الأطعمة والمشروبات من خلال أجزاء القناة الهضمية. ويُعد حصول هذا التناغم المتوازن في تحريك كتلة الطعام والشراب، التي يتناولها المرء على فترات منفصلة في وجبات الطعام المختلفة خلال اليوم، وذلك من خلال الحركة الدودية لأجزاء القناة الهضمية، من العوامل المهمة في إتمام عملية الهضم المعقدة بطريقة مريحة للجسم ومريحة لشعور المرء بها بعيداً عن المعاناة من أي أعراض مزعجة أو مؤلمة في البطن.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 2 يونيو (حزيران) من مجلة الأمعاء (Gut)، لسان حال المجمع البريطاني لأمراض الجهاز الهضمي، قام الباحثون من قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد وقسم الطب المبنيّ على البراهين في مايو كلينك في روتشيستر في ولاية مينيسوتا الأميركية، بإجراء مراجعة منهجية وتحليلية لمجمل الدراسات الطبية التي تم نشرها بين 2007 و2017 حول العلاقة بين حالة التأخير في إفراغ محتويات المعدة وبين الأعراض ذات الصلة باضطرابات عمل الجهاز الهضمي العلوي.
وأفاد الباحثون في مقدمة الدراسة بأن ما دفعهم إلى إجرائها هو أن ثمة جوانب عدة حول العلاقة بين هذين الأمرين لا تزال محل خلاف بين الباحثين الطبيين. وأضاف الباحثون أنهم شملوا بالمراجعة والتقييم 92 دراسة طبية حول بطء إفراغ المعدة من محتوياتها، والتي تم من خلالها استخدام عدة وسائل لفحص وتقييم مدى اعتدال أو بطء هذه العملية الهضمية، مثل اختبارات التنفس (Breath Test)، وكبسولة تقييم حركة المعدة اللاسلكية (Wireless Motility Capsule)، والأشعة فوق الصوتية (US)، والتصوير النووي (Scintigraphy).
وقال الباحثون في نتائج الدراسة: «وفق نتائج الدراسات التي استخدمت المنهج الأمثل لفحص عملية إفراغ المعدة (Optimal GE Test)، كانت هناك علاقة وثيقة بين عملية إفراغ المعدة وكلٍّ من: الغثيان، والقيء، وألم البطن، والشعور بالشبع المبكر (Early Satiety)، وبالتخمة (Bloating)، وبالامتلاء». وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تفيدنا بأمرين: الأول ضرورة استخدام الوسائل المثلى في فحص عملية إفراغ المعدة للحصول على تقييم دقيق ومفيد إكلينيكياً للمريض، والثاني ضرورة الاهتمام بالوقاية والمعالجة لحالات الإفراغ المتأخر للمعدة لإزالة الشعور بهذه الأعراض المزعجة في الجهاز الهضمي العلوي، أي الشعور بالامتلاء والتخمة والغثيان وألم البطن.
- الشعور بالامتلاء
وذكر الباحثون إحدى الملاحظات الطبية حول مدى انتشار الأعراض الهضمية، وهي أن نتائج إحدى الدراسات الاستطلاعية بالولايات المتحدة، والتي شملت أكثر من 21 ألف شخص من البالغين، أفادت بأن نحو 45% من الناس شكوا خلال الأشهر الثلاثة السابقة من أعراض الجهاز الهضمي العلوي، وكان أكثرها شيوعاً الشكوى من الشعور بالامتلاء والتخمة والشبع المبكر والحرقة بُعيد تناول وجبة الطعام. وأوضح الباحثون أن «أعراض الجهاز الهضمي العلوي تشكل حالياً عبئاً سنوياً كبيراً على نظام الرعاية الصحية. وبعد استبعاد أمراض الغشاء المخاطي (Mucosal Disease)، كالتهابات أو قروح المعدة، عادةً ما يكون أحد الأسباب الرئيسية في أعراض الجهاز الهضمي العلوي هو الخلل في إفراغ المعدة. ولذا فإن تحديد الفسيولوجيا المرضية يؤدي إلى وضع معالجات ملائمة وأكثر دقة للمريض».
والواقع أن إتمام إفراغ المعدة من الطعام والشراب لوجبة الطعام، يتأثر بكمية محتوى المعدة من السوائل والأطعمة الصلبة، ومدى سرعة تناول الطعام، ومدى إجراء عملية المضغ وتفتيت الأطعمة الصلبة إلى قطع صغيرة ومزجها باللعاب، ويتأثر أيضاً بمحتوى تلك الأطعمة والمشروبات من طاقة كالورى السعرات الحرارية، وكذلك يتأثر بكمية وجود العناصر الغذائية الرئيسية، أي الدهون والسكريات والبروتينات، ويتأثر أيضاً بالعوامل النفسية. وبعبارة أكثر دقة، فإن وجود الدهون في الطعام هو من أقوى عوامل بطء إفراغ المعدة من محتوياتها، يليه في الأهمية وجود البروتينات.
- عبور الطعام
وقد أظهرت دراسات تقييم عبور الطعام والشراب للمعدة والأمعاء (Gastrointestinal Transit) أن هناك ظاهرتين ذات صلة مهمة لفهم هذه العملية:
- الظاهرة الأولى، هي أن المواد لا تتحرك من خلال القناة الهضمية، وتعبر بين أجزائها المختلفة، بشكل موحّد، بل هناك اختلاف في مدى سرعة مرور الماء عن العصير، وكذا هناك اختلاف بين سرعة مرور كلٍّ من البروتينات والدهون والسكريات النشوية، وأيضاً هناك اختلاف واضح بين سرعة مرور كل نوع من أنواع الخضار والفواكه المختلفة.
- الظاهرة الثانية، أن المواد لا تَعْبر جزءاً من الجهاز الهضمي إلى جزء آخر، في نفس الترتيب الذي حصل عند تناول المرء للأنواع المختلفة من أطعمة الوجبة الغذائية، أي لا تحصل المغادرة بناءً على وقت الوصول.
وبعبارة أخرى، فإن وجبة الطعام عادةً ما تكون خليطاً من مواد متنوعة في تركيبتها البنائية وفي مكوناتها الكيميائية، وبعض المواد في هذا المزيج تُظهر عبوراً متسارعاً بينما يتأخر تدفق غيرها عبر أجزاء القناة الهضمية.
ومع ذلك، فإن المصادر الطبية تشير إلى أنه، وبشكل تقريبي لدى الإنسان المتوسط العمر والخالي من أي أمراض، تتراوح أوقات عبور وجبة الطعام المحتوية على سوائل وأطعمة صلبة، لأجزاء القناة الهضمية كما يلي: 50% من وجبة الطعام تغادر المعدة في أقل من 3 ساعات، ويتم إفراغ المعدة تماماً ما بين 4 و5 ساعات. وفي المتوسط، يستغرق مرور الطعام من خلال الأمعاء الدقيقة نحو 4 ساعات. بينما يستغرق المرور عبر قولون الأمعاء الغليظة ما بين 30 إلى 40 ساعة.
ووقت الهضم هو في الأساس وقت إتمام عملية تكسير جزيئات الطعام الكبيرة إلى جزيئات صغيرة بما يكفي لامتصاصها من خلال بطانة الأمعاء ودفعها إلى مجرى الدم. ولذا يستخدم الجسم الوسائل الميكانيكية والكيميائية لهضم الطعام، وهذا يختلف من إنسان لآخر كما يقول الدكتور مايكل بيكو من «مايو كلينك».
- أنواع الأطعمة ومدة بقائها في المعدة
بشكل تقريبي، فإن الوقت الذي يقضيه نوع الطعام أو الشراب في المعدة هو كما يلي:
> الماء، على معدة خالية، لا يبقى فيها بل يغادر مباشرة إلى الأمعاء.
> عصائر الفواكه تبقى في المعدة نحو ما بين 15 و20 دقيقة.
> سَلطة الخضار المحتوية على الطماطم، والخس، والخيار، والكرفس، والفلفل الأحمر أو الأخضر، والخضراوات النضرة الأخرى: تبقي في المعدة ما بين 30 و40 دقيقة.
وبشيء من التفصيل، فإن الأطعمة التالية تبقى في المعدة:
> البطيخ: 20 دقيقة.
> الشمام أو الكانتلوب أو البرتقال أو الغريبفروت: 30 دقيقة.
> التفاح أو الكمثرى أو الخوخ أو الكرز: 40 دقيقة.
> الخضر الورقية مثل السبانخ أو السلق أو الملوخية: 40 دقيقة.
> الخضار مثل الكوسة، والقرنبيط، والفاصوليا، والقرع: 45 دقيقة.
> الخضراوات الجذرية مثل الجزر، والبنجر، والجزر الأبيض، واللفت: 50 دقيقة.
> الكربوهيدرات شبه المعقدة بالنشويات، مثل الذرة والبطاطا والبطاطا الحلوة والكستناء والأرز الأبيض: 60 دقيقة.
> الكربوهيدرات المعقدة كالأرز البني، والدخن، والحنطة السوداء، والشوفان: 90 دقيقة.
> البقوليات والحبوب المحتوية على الكربوهيدرات المركزة والبروتين، مثل العدس، والحمص، والبازلاء، والفاصوليا الجافة: ساعتان.
> البذور والمكسرات، مثل بذور عباد الشمس، وبذور اليقطين، والسمسم: ساعتان.
> المكسرات مثل اللوز، والفول السوداني، والكاجو، والمكسرات البرازيلية، والجوز، والبقان: ما بين ساعتين ونصف و3 ساعات.
> منتجات الألبان: الحليب الخالي من الدسم، أو الجبن قليل الدسم: 90 دقيقة.
> الجبن الأبيض كامل الدسم: ساعتان.
> الجبن الأصفر كامل الدسم: 4 ساعات.
> البيض المسلوق: 45 دقيقة.
> صفار البيض وحده: 30 دقيقة.
> أنواع الأسماك المشوية: ما بين 30 و45 دقيقة.
> الدجاج المشوي أو المسلوق من دون الجلد ومن دون إضافة السمن: ساعتان.
> لحم البقر أو الضأن أو الدجاج بالجلد: من 3 إلى 4 ساعات.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فوائد جديدة لفقدان الوزن

يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يصيب قرنية العين ويهدد بفقدان البصر، يستهدف خصوصاً مرتدي العدسات اللاصقة. الوقاية بالنظافة وتجنب الماء ضرورة لتفادي العمى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

هل تؤثر حبوب منع الحمل على مريضات السكري؟

استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة (بكسلز)
استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة (بكسلز)
TT

هل تؤثر حبوب منع الحمل على مريضات السكري؟

استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة (بكسلز)
استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة (بكسلز)

تثير حبوب منع الحمل تساؤلات متزايدة لدى النساء المصابات بالسكري، في ظل تداخل الهرمونات مع تنظيم سكر الدم، وعوامل الخطر القلبية.

ورغم أن هذه الوسائل تُعد آمنة وفعالة لمعظم النساء، فإن تأثيرها قد يختلف لدى مريضات السكري تبعاً لنوع الحبوب، ومدة الاستخدام، والحالة الصحية العامة.

كيف تؤثر حبوب منع الحمل على سكر الدم؟

تحتوي معظم حبوب منع الحمل المركبة على هرموني الإستروجين والبروجستين، وهما قد يؤثران على استجابة الجسم للإنسولين. وتشير دراسات طبية إلى أن بعض النساء المصابات بالسكري قد يلاحظن ارتفاعاً طفيفاً في مستويات السكر في الدم عند استخدام هذه الحبوب، خصوصاً في المراحل الأولى من الاستخدام.

ومع ذلك، فإن هذا التأثير يكون غالباً محدوداً، وقابلاً للتحكم، خاصة عند الالتزام بالمراقبة المنتظمة لسكر الدم، وضبط العلاج الغذائي، أو الدوائي.

هل تختلف التأثيرات حسب نوع السكري؟

يُلاحظ أن النساء المصابات بالسكري من النوع الأول قد يحتجن إلى تعديلات طفيفة في جرعات الإنسولين عند بدء استخدام حبوب منع الحمل، في حين أن التأثير لدى المصابات بالسكري من النوع الثاني قد يرتبط أكثر بعوامل مثل الوزن، ومقاومة الإنسولين.

حبوب منع الحمل وصحة القلب لدى المصابات بالسكري

يمثل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية نقطة حساسة لدى مريضات السكري. وتشير الإرشادات الطبية إلى أن حبوب منع الحمل قد تزيد بشكل طفيف من خطر الجلطات الدموية، خاصة لدى النساء المدخنات، أو اللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو السمنة.

لذلك، يُنصح بتقييم عوامل الخطر القلبية قبل اختيار وسيلة منع الحمل، وقد تكون الحبوب منخفضة الجرعة الهرمونية أو الحبوب التي تحتوي على البروجستين فقط خياراً أكثر أماناً في بعض الحالات.

هل هناك بدائل منع حمل أكثر أماناً؟

إلى جانب الحبوب، تتوافر وسائل أخرى لمنع الحمل قد تكون مناسبة لمريضات السكري، مثل:

اللولب الرحمي (الهرموني أو النحاسي).

الغرسات الهرمونية.

وسائل منع الحمل غير الهرمونية.

ويعتمد الاختيار الأمثل على التاريخ الطبي، ومستوى السيطرة على السكري، وعوامل الخطر الفردية.

المتابعة الطبية ضرورة وليست خياراً

ويؤكد الأطباء أن استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة، تشمل مراقبة سكر الدم، وضغط الدم، ومستويات الدهون في الدم، لضمان تحقيق التوازن بين الفعالية والأمان.

والنتيجة، أن حبوب منع الحمل لا تُعد محظورة على مريضات السكري، لكنها تتطلب اختياراً مدروساً، ومتابعة دقيقة. فالتأثيرات المحتملة على سكر الدم وصحة القلب تختلف من امرأة إلى أخرى، ما يجعل القرار الطبي الفردي العامل الأهم في ضمان استخدام آمن، وفعّال.


مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.