التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة

فرصة للعمل على خفض الكولسترول

التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة
TT

التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة

التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة

إذا أراد المرء أن يعيد العناية بصحته البدنية، فإن شهر الصوم فرصة تستحق الاهتمام لاستعادة العافية وإعادة الحيوية لصحته. ولذا تكتسب النصائح الصحية أهمية أساسية في شأن التغذية الرمضانية، وذلك ليس فقط لجعل الصوم أكثر راحة وأقل تسبباً بالإرهاق والتعب البدني، بل لتحقيق مكاسب صحية للجسم خلال فترة شهر الصوم، وخاصة في العمل على ضبط الاضطرابات في نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية بالجسم.
- وجبات رمضان
خلال فترة الصيام في نهار أيام رمضان، يمتنع الصائم عن تناول الطعام وعن شرب الماء من بعد طلوع الفجر إلى مغيب الشمس، وهي فترة تعوّد المرء فيها على تناول وجبتين من وجبات طعامه الرئيسية المعتادة، أي وجبة الإفطار الصباحية ووجبة الغداء. ولذا يتناول الصائم وجبة السحور قبل طلوع الفجر، أو وجبة مبكرة بديلة لوجبة الإفطار الصباحي المعتادة. ويحرص على تأخير وجبة السحور ما أمكنه ذلك كي يُعطي جسمه أطول مدة ممكنة في إشباع حاجة الجسم من الشعور بتناول الطعام وأيضاً تقليل عدد ساعات النهار التي يشعر فيها بالجوع، كما يحرص أيضاً على أن يُضمّن وجبة السحور، أو وجبة الإفطار الصباحية المبكرة، على عناصر غذائية وأطعمة تمتاز ببطء هضمها وبطء امتصاص الأمعاء لمكوناتها من العناصر الغذائية وخاصة النشويات، كي يضمن تخفيف الشعور بالجوع طوال ساعات النهار، ويضمن كذلك تواصل إمداد الجسم بالعناصر الغذائية أطول فترة ممكنة خلال ساعات الصوم بالنهار.
وإضافة إلى الاهتمام بتوفير الراحة للجسم طوال ساعات النهار، فإن تناول وجبة الإفطار بطريقة صحية مريحة للجسم يُسهم في توفير الراحة له طوال ساعات الليل. وذلك بشرب الماء، لإزالة العطش وإرواء الأوعية الدموية في الجسم وفي دخول الماء إلى خلايا الجسم المختلفة في الدماغ والعضلات وغيرهما من أعضاء الجسم، وأيضاً بتناول أغذية تحتوي على السكريات السهلة الهضم والتي يسهل على الأمعاء امتصاصها، وهو ما يتوفر في الرطب أو التمر أو ما يُشبههما من الأطعمة بمناطق العالم المختلفة. ثم بعد إعطاء الجسم والجهاز الهضمي قليلاً من الراحة، يبدأ في تناول وجبة تغذي الجسم وتُمده بالعناصر الغذائية المختلفة.
وتجدر ملاحظة أن تزويد الجسم بالماء له أشكال مختلفة، مثل شرب الماء الصافي وتناول الشوربة وشرب عصير الفواكه وتناول الفواكه الطازجة والخضار الطازجة كما في السلطات. كما يجدر الحرص على تقليل تناول كل من المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة المقلية وحلويات المعجنات الدسمة، وذلك خلال المراحل الأولى لتناول وجبة الإفطار.
- أطعمة تخفض الكولسترول
وثمة دور مهم للغذاء عند العمل على خفض ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. ولأن في شهر الصوم يُكثر البعض من تناول الأطعمة الدسمة والمقلية، وقد لا يلتفت البعض الآخر للاهتمام ببعض الجوانب الصحية للتغذية، فإن الكثيرين يواجهون صعوبات في جعل غذائهم وسيلة لخفض الارتفاع في نسبة كولسترول الدم، وتقليل احتمالات إصابتهم بمضاعفات ذلك. ورغم هذا، ثمة عدد من الحلول الغذائية التي تلائم تناول وجبات الإفطار والسحور، ما يجعل من صوم نهار أيام هذا الشهر فرصة للعمل بنجاح على خفض الكولسترول.
وثمة أربعة أنواع من الأطعمة التي تحتوي على مجموعة من تلك العناصر وتُسهم في خفض نسبة كولسترول الدم، وهي: حبوب الشوفان، وزيت الزيتون، والجوز والمكسرات، وسلطة الخضار.
> حبوب الشوفان. تقول رابطة القلب الأميركية والرابطة الأميركية للتغذية إن حبوب الشوفان من المنتجات الغذائية التي تُقلل من نسبة كولسترول الدم. وهذه النتيجة الطبية مبنية على نتائج عشرات الدراسات التي تتبعت تأثير تناول حبوب الشوفان على نسبة كولسترول الدم. وتقول الرابطة الأميركية للتغذية: الشوفان معروف جداً بفوائده الصحية على القلب، والتي تشمل خفض كولسترول الدم، وفيه مواد تُقلل ارتفاع ضغط الدم. وأحد أسباب ذلك هو احتواء حبوب الشوفان على كمية عالية من الألياف الذائبة. وتضيف أن الشوفان يُساعد في المحافظة على وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي، لأن تناوله يُشعر المرء بالشبع لفترات طويلة. ونصحت الرابطة الأميركية للتغذية بإضافة الشوفان للحم الهمبرغر أو اللحم المفروم أو وجبات الخضراوات أو قطع «حلوى المفن» وغيرها. ويقول الباحثون من مايو (أيار) كلينك: يحتوي الشوفان على الألياف الذائبة، وهي التي تُقلل نسبة الكولسترول الخفيف، والضار، في الدم. كما أنها تُقلل من امتصاص الأمعاء للكولسترول. ومن بين أنواع الألياف، تحتوي حبوب الشوفان على ألياف بيتا غلوكان beta - glucan، وهي التي تُخفض بالذات نسبة الكولسترول الخفيف بالدم. إضافة إلى احتواء الشوفان على المواد المضادة للأكسدة، والتي تُخفف من ترسيب الكولسترول في جدران الشرايين القلبية.
ويمتاز الشوفان بأن السكريات التي فيه لا ترفع نسبة سكر الدم بسرعة، مقارنة بخبز الدقيق الأبيض للقمح أو بالأرز الأبيض، نظراً إلى أن المؤشر السكري Glycemic Index منخفض نتيجة لوجود مادة بيتا غلوكين في حبوب الشوفان. وحينما يختار المرء عناصر وجبة السحور، عليه أن ينتقي الأطعمة التي تظل وقتاً طويلاً في المعدة وتمتص الأمعاء محتوياتها من السكريات ببطء، كي يتم إمداد الجسم بالفوائد لأوقات طويلة، ولا يشعر بالجوع سريعاً، كالشوفان.
> المكسرات. وتمثل المكسرات نوعاً آخر من المنتجات الغذائية المفيدة في خفض الكولسترول، وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA: تناول ما يملأ الكفّ تقريباً، أي نحو 40 غراما، يومياً من غالبية المكسرات، كالجوز أو اللوز أو الفستق الحلبي أو الصنوبر، يُمكنه أن يُقلل من خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.
وتمتاز المكسرات باحتوائها على نوعية خفيفة وصحية من الزيوت النباتية غير المشبعة، وهي غنية بالألياف النباتية الذائبة، وتوجد فيها كمية من مواد ستانول النباتية التي تعمل على إعاقة امتصاص الأمعاء للكولسترول، وتتوفر فيها عدة أنواع من المواد المضادة للأكسدة، إضافة إلى مجموعة من المعادن والأملاح والفيتامينات الطبيعية والصحية للشرايين القلبية.
- زيت الزيتون والخضراوات
> زيت الزيتون. وغني عن القول إن زيت الزيتون أحد أفضل المنتجات الغذائية المفيدة لصحة القلب. وما يمتاز به زيت الزيتون هو احتواؤه على نوعية عالية الجودة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إضافة إلى احتوائه على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، ومركبات فينول ومجموعة أخرى من مضادات الأكسدة، ومركبات أخرى تعمل كمضادات للالتهابات. وتشير نتائج كثير من الدراسات الطبية، التي تذكرها رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب والمؤسسة القومية للقلب والدم والرئة والبرنامج القومي للتثقيف بالكولسترول، إلى أن تناول زيت الزيتون يُسهم في خفض نسبة الكولسترول الكلي في الدم، وإلى خفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار، وإلى رفع نسبة الكولسترول الثقيل الحميد. كما تفيد المواد المضادة للالتهابات في زيت الزيتون، والتي تعمل بآلية شبيهة بعمل أدوية الأسبرين والبروفين، على تهدئة نشاط عمليات الالتهابات داخل الشرايين القلبية التي حصلت فيها من قبل ترسبات للكولسترول.
وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية: ننصح بتناول ملعقتين من زيت الزيتون، بوزن 23 غراما، في كل يوم كي يُمكن الحصول على فوائده الصحية. وهو ما علق عليه أطباء مايو كلينك بالقول: وبعض الدراسات اقترحت أن تأثير خفض الكولسترول الناتج عن تناول زيت الزيتون، سيكون أعظم وأكبر إذا ما انتقيت الأنواع التي تُوصف بأنها «عصرة بكر ممتازة» Extra - Virgin Olive Oil. وذلك لأنها أكثر احتواءً على مضادات الأكسدة ذات التأثيرات الصحية على القلب.
> سلطات الخضار. وتناول سلطات الخضار الطازجة عامل مساعد في تناغم عمل الجهاز الهضمي وإعطاء الجسم الكثير من المعادن والفيتامينات والألياف، والقليل من السكريات والبروتينات والنادر من الدهون. ولذا فإن تناول السلطة هو من العادات الصحية في التغذية اليومية. وتكتسب سلطة الخضار الطازجة المزيد من الفائدة الصحية بإضافة أنواع من الصلصات التي تحتوي على زيت الزيتون، وعصير الليمون، والخل أو البلسم، والمكسرات كالجوز أو الصنوبر، وقطع من الجبن، وربما شرائح من صدر الدجاج أو قطع أسماك التونا.
وتوفر سلطة الخضار كمية من الألياف، التي إضافة إلى أنها تخفف من الإمساك، فإنها تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وإبطاء سرعة امتصاص السكريات. كما تُعطي السلطة مجموعة من المعادن والفيتامينات والمضادات الأكسدة. ويقلل تناول السلطة من شعور المرء بالجوع ومن سرعة انخفاض نسبة السكر في الدم، وخاصة طوال ساعات الصيام في النهار.
- خفض الكولسترول في رمضان للغذاء دور فعال
السلوك الغذائي المطلوب من الإنسان اتباعه لضبط نسبة الكولسترول في الدم، يشتمل الاهتمام بثلاثة أمور:
> تقليل إنتاج الكبد مادة الكولسترول، يكون بالحرص على تقليل تناول المواد الغذائية التي تُثير إنتاج الكبد للكولسترول. وهذا يعني تقليل تناول الدهون الحيوانية المشبعة، الموجودة في اللحوم والشحوم، وتقليل تناول الدهون المتحولة، الموجودة في الزيوت النباتية المهدرجة التي يستخدمها البعض في المقليات وحلويات «الدونات» المعجنات بأنواعها وغيره. وعليه يكون أول وأهم خطوات خفض الكولسترول، تقليل تناول الأطعمة المحتوية على الدهون المتحولة والدهون المشبعة.
> ولتقليل فرصة دخول كولسترول الطعام إلى الجسم، يكون الحرص على تقليل تناول المنتجات الغذائية المحتوية بشكل مباشر على مادة الكولسترول. ومعلوم أن الكولسترول موجود فقط في المنتجات الحيوانية، ولا يُوجد في المنتجات النباتية بجميع أنواعها، وتحديداً لا يُوجد في أي نوع من الزيوت النباتية الطبيعية. ولذا يكون الحرص على تناول مشتقات الألبان القليلة الدسم وإزالة الشحوم عند طهو اللحوم وتقليل تناول السمن الحيواني.
> والأمر الثالث، الحرص على تناول المنتجات الغذائية المحتوية على مواد تعمل على خفض نسبة كولسترول الدم، وذلك إما عبر دورها في تقليل امتصاص الأمعاء للكولسترول وغيره من المواد التي تُثير الكبد لإنتاج مزيد من الكولسترول، أو عملها بشكل مباشر على خفض إنتاج الكبد للكولسترول، أو عملها على خفض ترسيب الكولسترول داخل الشرايين ومنع تراكم الكولسترول فيها. ولتحقيق ذلك يكون الحرص على تناول الدهون النباتية الطبيعية غير المشبعة، بنوعيها الأحادي، وتناول المنتجات الغذائية النباتية الغنية بالألياف الذائبة، وبمواد ستانول النباتية، وكذلك الحرص على تناول دهون أوميغا - 3 الموجودة في السمك والمأكولات البحرية الأخرى.
- خطوات لتناول وجبة الإفطار بطريقة صحية
> خلال وجبة الإفطار يتم تزويد الجسم باحتياجاته من السوائل والغذاء، مع الحرص على أن يتم ذلك دون التسبب بإجهاد الجسم، وذلك عبر تناول كمية من السوائل تزيل الشعور بالعطش، وتناول الأطعمة المحتوية على السكريات الطبيعية البسيطة وغير المعقدة، كرُطب البلح والتمر، وكذلك تناول الأطعمة قليلة المحتوى من الدسم والدهون والشحوم، وتحاشى تناول كمية كبيرة من الأطعمة في ذلك الوقت لإعطاء المعدة والجهاز الهضمي قدرة على هضم وامتصاص تلك العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. ومن أمثلة مكونات وجبة الإفطار بعد الصوم:
> السوائل والمشروبات: الماء الصافي، الحليب قليل الدسم، عصائر الفواكه الطازجة الطبيعية غير المُضاف إليها السكر الأبيض. وهذه المجموعة مفيدة في تزويد الجسم بالسوائل والسكريات السهلة الهضم والسهلة الامتصاص.
> رُطب البلح أو التمر: وهي الأطعمة التي تحتوي مجموعة من العناصر الغذائية اللازمة للجسم بعد فترة من الانقطاع عن تناول الطعام لساعات كثيرة. والتمر والرطب يُوفران للجسم نوعية فريدة من السكريات الطبيعية السهلة الهضم والامتصاص، كما يُوفر له تشكيلة منوعة من المعادن والفيتامينات والألياف النباتية. وهناك أيضاً عدد من الفواكه المجففة التي تقدم فوائد صحية مقاربة، مثل التين والمشمش والزبيب والخوخ.
> حساء الشوربة: من الأطعمة الصحية التي من المفيد تناولها بعد شرب الماء وتناول التمر، تناول طبق من حساء الشوربة المحتوي على مرق اللحم أو الدجاج أو الأسماك، وعلى أنواع مختلفة من الحبوب أو البقول أو بعض من الأطعمة النشوية كالبطاطا أو الخضار أو قليل من قطع المكرونة.
> الطبق الرئيسي: وبعد إعطاء الجسم شيئا من الراحة خلال فترة زمنية وجيزة، يُمكن للمرء تناول وجبة من الطعام المعتدلة في كميتها والمتنوعة في محتواها من أصناف المنتجات الغذائية المختلفة، كأطباق تحتوي على قطع اللحم مع الأرز أو الخضار أو البقول كالفول والحمص أو أنواع من المأكولات البحرية وغيرها من الأطباق الخالية من الأطعمة المقلية ومن المأكولات السريعة الدسمة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.