لست مع ولا ضد

لست مع ولا ضد

الخميس - 6 جمادى الآخرة 1439 هـ - 22 فبراير 2018 مـ رقم العدد [14331]
وافق رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية تركي آل الشيخ، على إطلاق بطولة المملكة للعبة (البلوت) على كأس الهيئة، بجوائز مالية قدرها مليون ريال، وأداتها أوراق (الكتشينة).
ولكي يعلم من لا يعلم فهذه اللعبة ليست حركيّة ولكنها (جلوسيّة) – إن صح التعبير – فهي لا تتم إلاّ بفريقين متقابلين، كل فريق مكون من اثنين.
وفوجئت بمن ذكر لي أن المتقدمين لدخول هذه البطولة أو المسابقة تجاوزوا حتى الآن مليوناً وخمسمائة ألف شخص، ومعنى ذلك أنه سوف تجري تصفيات في مختلف المناطق، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على شعبيتها – والله أعلم.
وسبق لي أن ذكرت أنني كنت حاضراً أتفرّج على أربعة يلعبونها، وكان التلفزيون وقتها ينقل نزول أرمسترونغ على سطح القمر، فتوقف ثلاثة منهم عن اللعب ينظرون إلى شاشة التلفزيون، فتذّمر الرابع من ذلك قائلاً لهم: «إن هؤلاء الأميركان فاضيين ما عندهم شيء، العبوا الله يرضى عليكم»، فوافقه الثلاثة على ذلك، وسمعت أحدهم يقول: «حكم»، فرد عليه المنافس قائلاً بأعلى صوته: «صن»، فصفقت لهما رغم أنني لا أفقه في هذه اللعبة شروى نقير. ويذكر التاريخ أن أول من اخترع هذه اللعبة هو رجل فرنسي اسمه بيلوت، وكانت في بداياتها محصورة بين أهالي مكة المكرمة، ثم بدأت تنتشر بعد ذلك إلى أن وصلت إلى الخليج.
ويلعبها كثير من الأكابر والتجار والمثقفين والبسطاء، إلى درجة أن فؤاد عنقاوي ألّف كتاباً في قوانينها، بل إن أديباً وناقداً وأستاذاً جامعياً (عبد الله الغذامي) ألقى محاضرة في النادي الأدبي عن هذه اللعبة، واعترف أنه لا ينام كل ليلة قبل أن يلعبها، وسمعت - والعهدة على الراوي - أنها وصلت حتى إلى مجالس النساء، بل إنه زادني شوقاً عندما أكد لي أن الملياردير الأميركي بيل غيتس يلعبها، وإذا كان ذلك صحيحاً فلا أستبعد أن أحد المليارديرية السعوديين هو الذي أجرى معه صفقة تعلمها.
وقرأت تغريدات من بعض لاعبي كرة القدم، منهم نواف التمياط الذي قال: «البيلوت لعبة شعبية محبوبة، وحينما تتبناها هيئة الرياضة بإقامة بطولة رسمية فيعني ذلك أن الهيئة تولي كل الأشياء اهتمامها وتمنحها ميزة تنظيمية، وتظل البيلوت لعبة للتنشيط الذهني وتنمية الذكاء».
أما سامي الجابر فقد قال: «الحمد لله أن ما فيها لا حَكَم ولا بلنتي ولا تسلل».
أما أنا فلستُ مع ولا ضد، وسأظل دائماً سلبياً وعلى الحياد.

التعليقات

Ahmed az
البلد: 
Jubail ksa
22/02/2018 - 13:06

نعم اصلها فرنسي وانتشرت في الحجاز من الاتراك على ما اعتقد وقد غيروا في بعض قوانينها
لعبه شعبيه واتمنى وان تكون بطولة تحت مضلة الهيئة الموقرة شيء يضاف لما تقدمه الهيئة مشكورة من دعم واهتمام بمختلف الانشطة تعطي لهذه اللعبة انتشار وتنافس مثير بين الجميع وهي لاتستثني كبار وصغار سن وبمختلف الاعمار والطبقات
ومن الطريف في بداية التعلم البعض من شدة التعلق فيها تلاقيها في جيبه
والمثير ممن يلعبها لاتفارق درج سيارته وقد لاتخلوا جمعة من صكة بلوت
اشكرك لهذا التوضيح مشعل .... دمت بود

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
22/02/2018 - 17:32

استاذ مشعل السديرى
لقد استوقفنى ماجاء فى هذا البراجراف من مقالك وها انا انقله بالنص : -وسبق لي أن ذكرت أنني كنت حاضراً أتفرّج على أربعة يلعبونها، وكان التلفزيون وقتها ينقل نزول أرمسترونغ على سطح القمر، فتوقف ثلاثة منهم عن اللعب ينظرون إلى شاشة التلفزيون، فتذّمر الرابع من ذلك قائلاً لهم: «إن هؤلاء الأميركان فاضيين ما عندهم شيء، العبوا الله يرضى عليكم»، فوافقه الثلاثة على ذلك، وسمعت أحدهم يقول: «حكم»، فرد عليه المنافس قائلاً بأعلى صوته: «صن»، فصفقت لهما رغم أنني لا أفقه في هذه اللعبة شروى نقير. ويذكر التاريخ أن أول من اخترع هذه اللعبة هو رجل فرنسي اسمه بيلوت، وكانت في بداياتها محصورة بين أهالي مكة المكرمة، ثم بدأت تنتشر بعد ذلك إلى أن وصلت إلى الخليج.
وقد تعجبت لتذمر الرابع الذى وصف الاميركان الذين صعدوا الى القمر بانهم فاضيين وفى نفس الوقت

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
22/02/2018 - 17:44

يتابع
2 - حث زملاءه الثلاثة على استمرار اللعب !1 فمن الفاضيين الاميركان ام هو ورفاقه الذين جلسوا ليلعبوا لعبة البلوت هذه التى لم اسمع عنها من قبل ؟ ودون ان اعرف ماهى البلوت ولا كيف يتم لعبها اى طريقة ممارستها الا ان ما لا شك فيه ولا يختلف عليه اثنان ان هذه اللعبة ماهى الا مضيعة للوقت دون ان يستفيد منها الفريقان اللذان يلعبانها شيئا نافعا اللهم الا اذا كانوا يشترطون على الفريق الخاسر ان يدفع للفريق الفائز مبلغا معينا من المال وفى هذه الحالة تاخذ هذه اللعبة وصف القمار وهو حرام شرعا اما اذا اللعب يتم على سبيل التسلية وتضييع الوقت فلا باس وان كنت ارى ان يلجا من يلعبون البلوت هذه الى لعبة تعود عليهم بفائدة صحية او بدنية او حتى ذهنية

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة