قصور القلب... الأعراض والعلاج

«نعتني بقلبك» شعار الحملة التثقيفية حول المرض في جدة

قصور القلب... الأعراض والعلاج
TT

قصور القلب... الأعراض والعلاج

قصور القلب... الأعراض والعلاج

تنطلق اليوم الجمعة ولمدة يومين، بمركز الياسمين التجاري في مدينة جدة، فعاليات الحملة التثقيفية عن مرض «القصور القلبي» (أو عجز القلب، وهو ضعف كفاءة عضلة القلب) تحت شعار «نعتني بقلبك»، التي تنظمها الجمعية السعودية للقصور القلبي، وتعتبر هذه الحملة الأولى من نوعها لمرض «القصور القلبي»، وتكمن أهميتها في خطورة هذا المرض وعدم وجود الثقافة الكافية عنه في المجتمع بشكل كافٍ من نواحي كثيرة، مثل المسببات والأعراض وطرق العلاج والالتزام بأخذ الأدوية في وقتها وعدم التهاون في الجرعات وكيفية الوقاية.

قصور القلب
يتغذى الجسم بالدم المحمل بالأكسجين ليقوم بوظائفه الحيوية، ويتم توزيع الدم عن طريق ضخ الدم من البطين الأيسر عن طريق الشريان الأورطي ليصل إلى الجسم كافة محملاً بالأكسجين.
وقد يتعرض هذا النظام، تحت ظروف معينة للاضطراب وعدم مقدرة القلب على القيام بهذه الوظيفة الحيوية الهامة، وغالبا ما يكون بسبب ضعف عضلة القلب.
فمتى يحدث ذلك؟ وما هي أسباب ضعف عضلة القلب؟ وكيف يبدو المريض المصاب؟ وما هي المستجدات في علاج هذه الحالة؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب ومنسقة الحملة التثقيفية للمرض، فعرفت في البداية القصور القلبي Congestive Heart Failure (قصور القلب الاحتقاني) بأنه هو ضعف كفاءة القلب عند ضخ الدم، وأوضحت أن من الطبيعي أن تكون قوة الضخ أكثر من 52%، وأن الأعراض تظهر على المريض عندما تكون قوة الضخ أقل من 40%. أما عن كفاءة عضلة القلب لضخ الدم فإنها تعتمد على قوة العضلة وسمكها وضغط الدفع داخل البطين الأيسر.
وتعود أسباب ضعف عضلة القلب إلى:
- إصابة القلب بجلطة قلبية، إذ يصاب جزء من العضلة أو أغلب العضلة بتليف وتوقف عن الانقباض مما يؤدي إلى انخفاض في قوة الدفع ينتج عنه قصور قلبي أو ضعف في كفاءة عضلة القلب (Systolic Heart Failure).
- الإصابة بمرض الحمى الروماتزمية، إذ تصاب صمامات القلب الميترالي والأورطي في الجانب الأيسر إما بضيق في الصمام أو ارتجاع في الصمام، أو كليهما، ينتج عن ذلك تمدد في البطين الأيسر وترهل في قوة الدفع، وعند طول مدة الإصابة أو عدم الالتزام بالعلاج، تضعف قوة ضخ عضلة القلب ويبدأ القصور القلبي وتظهر أعراض ضعف كفاءة عضلة القلب.
- ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى زيادة سمك عضلة القلب، ترتفع قوة الضخ وقد تصل إلى 70%، ومع طول مدة الإصابة وعدم الانتظام في العلاج وإذا كان ارتفاع ضغط الدم مصاحبا لارتفاع سكر الدم فينتج ضعف في انبساط عضلة القلب رغم المحافظة على سمك عضلة القلب وحجم العضلة ينتج عن ذلك قصور قلبي انبساطي (Diastolic Heart Failure).
- في بعض الأحيان يكون هناك ضعف في عضلة القلب إما لإصابة العضلة بالتهاب حاد (Myocarditis)، أو ما يحدث عند النساء في أشهر الحمل الأخيرة من الشهر السادس إلى التاسع من بعد الولادة (Post - partum cardiomyopathy).
- أمراض القلب الخلقية والتي تحدث لتغيرات في البنية التشريحية للقلب تنتج ضعفا في عضلة القلب عند الأطفال والبالغين (Congenital Heart Disease).
- عند وجود اختلاف في نبض القلب وتغيرات في فسيولوجيا كهربة القلب، تصاب عضلة القلب بضعف إما من ضعف شديد في النبض أو سرعة شديدة في النبض Tachy - Brady Arrthymia.
- الالتهاب الرئوي المزمن، إذا صاحبه سمنة وزيادة مفرطة في الوزن قد يؤدي إلى ضعف عضلة القلب (Cor - pulmonale).
- أدوية المناعة وعلاج أمراض الأورام والسرطان بالأدوية والأشعة، قد ينتج عنها ضعف في عضلة القلب وأعراض القصور القلبي.
- الكحول والمشروبات الروحية والمخدرات بكل أنواعها، قد تؤدي إلى ضعف عضلة القلب والقصور القلبي (dilated cardiomyopathy).
الأعراض
أوضحت الدكتورة إيمان أشقر أن شكوى القصور القلبي كثيرة وتختلف صوره من مريض لآخر، وهي تتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس عند بذل أي مجهود، ويمكن تقييم درجة القصور القلبي حسب كمية الجهد بمعنى أن هناك (ضيقاً في التنفس عند بذل جهد شديد، أو جهد متوسط، أو جهد قليل، أو ضيق في التنفس حتى أثناء الراحة التامة).
- تورم في الساقين، يتبعه تورم في داخل تجويف البطن، واستسقاء داخل الرئتين (زيادة كمية السوائل داخل الجسم بسبب عدم قدرة عضلة القلب لضخ الدم)، قد يصل التورم إلى جدار الصفن عند الذكور.
- إنهاك شديد وضعف في الجسم عند بذل أي مجهود، وقد يصاحبه ضعف وهزال في عضلات الجسم على الرغم من أن الوزن لا يتغير، بل قد يزيد، وذلك بسبب التورم وكثرة السوائل.
- زيادة ضربات القلب وقد ينتج ضربات أذينية سريعة أو ضربات بطينية غير حميدة.
- عند تقدم القصور القلبي قد ينتج ضعف في وظائف الكلى.
- غثيان وقيء في الحالات المتقدمة، وذلك بسبب تورم الأمعاء وزيادة السوائل في جدار الأمعاء.
- فقر دم واختلاف في المعادن والأملاح في الدم، إما بسبب القصور أو بسبب الأدوية والعلاج في بعض الأحيان.
- اكتئاب أو فقد الحيوية وذلك لأن المريض لم يعد يملك القدرة على الانخراط في النشاط الاجتماعي أو الوظيفة وأداء المهام التي كان قد تعود على أدائها أو النشاط الاجتماعي مع أسرته، وذلك بسبب التورم وصعوبة الحركة وضيق التنفس عند بذل أي مجهود.

العلاج
يجرى العلاج بواسطة:
- أدوية مدرة للبول للتخلص من السوائل المتجمعة في الجسم.
- أدوية مقوية لعضلة القلب.
- أدوية تساعد على إفراز إنزيمات القلب الطبيعية لتعيد لعضلة القلب كفاءتها وقدرتها على ضخ الدم.
- أدوية لعلاج فقر الدم واختلاف المعادن والأملاح في الجسم.
- أدوية للمحافظة على نبض طبيعي.
- وأحيانا نحتاج لأدوية تمنع التجلطات (عند ضعف العضلة الشديد أو اختلاف النبض).
وحول مستجدات في علاج القصور القلبي، أشارت د. أشقر إلى أن هناك تطورات كبيرة طرأت على وسائل العلاج، من أهمها:
- التوصل إلى أجهزة تزرع تحت الترقوة تتصل بعضلة القلب للمساعدة على زيادة قوة ضخ العضلة وتحسين النبض.
- أجهزة تزرع داخل البطين الأيسر لتقوم مقام عضلة القلب في ضخ الدم من البطين الأيسر.
- أجهزة تكون خارج القفص الصدري تقوم مقام القلب في ضخ الدم وتعتبر بمثابة قلب صناعي لضخ الدم.
ويمكن اعتبار أن كل هذه الأجهزة قد تكون هي مرحلة تحضيرية لزراعة قلب سليم للمريض. وأضافت د. أشقر أن النقاهة والعودة للحياة الطبيعية لمريض القصور القلبي تعد أحد أهم ركائز العلاج والشفاء، إضافة إلى الحالة النفسية والاجتماعية للمريض، نوعية الحياة بعد الإصابة، الكفاءة الأسرية والاجتماعية والنفسية. كل ذلك من أساسيات خطة العلاج والشفاء بإذن الله.

الوقاية
أكدت د. إيمان أشقر على أن الوقاية ممكنة وذلك من خلال:
- الابتعاد عن التدخين والسمنة وقلة الحركة باتباع نظام غذائي ورياضي حركي لتجنب انسداد الشرايين التاجية والجلطات القلبية.
- المحافظة على ضغط دم معتدل ونسبة سكر الدم المعتدلة لمرضى السكر وضغط الدم، باستخدام العلاج الدوائي وتجنب أسباب المضاعفات.
- علاج الصمامات عند الإصابة بالحمى الروماتيزمية.
- مراجعة الطبيب عند وجود أي أعراض والالتزام بالعلاج.
- مشاركة الأسرة في خطة العلاج ومراقبة المريض، وتحسين الحالة النفسية للتغلب على إحساس الضعف أو الاكتئاب.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.


تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
TT

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت»، فقد حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 200 ألف بالغ في الولايات المتحدة، وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الخفيفة بعد وجبة العشاء ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بنوعين من أمراض الكبد هما تليف الكبد ومرض الكبد الدهني، بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة.

وهذان المرضان هما من أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعاً، وهما من الحالات التي قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك السرطان.

وأشار الباحثون إلى أن السبب المحتمل وراء هذا الارتباط بين تناول الوجبات الخفيفة ليلاً ومشاكل الكبد قد يرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم النوم والاستيقاظ والعديد من الوظائف الحيوية.

وقال أندرو ماكهيل، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المشارك المتخصص في النوم والإيقاعات البيولوجية بجامعة أوريغون للصحة والعلوم: «نلاحظ مراراً وتكراراً أن توقيت السلوكيات، سواء تعلق الأمر بالنوم أو تناول الطعام أو ممارسة الرياضة، له أهمية كبيرة وتأثير كبير على الصحة».

وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه أبحاث أخرى إلى أن العمل ليلاً قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وأن هذا الاضطراب قد يرتبط بتغيرات في الجينات. كما ترتفع معدلات السمنة وأمراض القلب بين العاملين ليلاً، وهي نتائج ربطها باحثون من جامعة هارفارد بعدم التوافق بين الساعة الداخلية للجسم ومواعيد النوم وتناول الطعام المعتادة.

وأوضح ماكهيل أن تناول الطعام ليلاً يقلل قدرة الجسم على التعامل مع الطعام بكفاءة من خلال عمليات التمثيل الغذائي، في حين أشار الدكتور روبرت ويلتشانسكي، الذي شارك أيضاً في الدراسة، إلى أن الكبد «يتناغم بشكل كبير مع الإيقاعات البيولوجية للجسم».

ولا يقتصر خطر الإصابة بأمراض الكبد على توقيت الوجبات وحده، إذ ربطت دراسات سابقة بين تناول المشروبات الغازية والأطعمة فائقة المعالجة، مثل البسكويت المحلّى ورقائق البطاطس، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الكبد.

وتتنوع أمراض الكبد، وقد تمر بعض الحالات دون أعراض واضحة. لكن أعراض تليف الكبد قد تشمل الإرهاق، وفقدان الشهية، وتراجع الرغبة الجنسية، واصفرار الجلد والعينين، والحكة، والغثيان أو القيء.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين توقيت تناول الطعام وأمراض الكبد بشكل أفضل.


علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
TT

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية، فضلاً عن بعض الأمراض الجلدية والعدوى المنقولة جنسياً.

وهذه العلامة هي تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر، بالقرب من الجلد، إلى اللون الأحمر.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا الجزء يُعرف باسم «الهلال الظفري»، وهو المنطقة التي تتكوّن فيها خلايا الظفر الجديدة وتبدأ منها عملية نموه. ويظهر الهلال بوضوح أكبر في الإبهام، بينما يصبح أصغر وأقل وضوحاً في بقية الأصابع.

ويكون لون الهلال عادةً أبيض بسبب سماكة الظفر في هذه المنطقة، التي تحجب الأوعية الدموية الموجودة أسفله. كما أن عدم ظهور هذا الهلال لدى بعض الأشخاص لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

لكن تغيّر لونه إلى الأحمر قد يستدعي الانتباه، خاصةً عندما يظهر في عدة أظافر، وفقاً للدراسة الحديثة التي أوضحت أن اللون الأحمر قد يشير إلى نشاط مرض جهازي أو مشكلة موضعية.

واستعرض الباحثون دراسات تعود إلى عام 1954، حين نُشرت أولى الأبحاث التي تناولت هذه العلامة. وأظهرت إحدى الدراسات أن 61 في المائة من الأشخاص الذين فُحصوا وكانت لديهم هالة حمراء في الأظافر كانوا يعانون من قصور القلب.

كما رُصدت هذه العلامة لدى أشخاص مصابين بأمراض أخرى، منها انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وتليّف الكبد، وأنواع من السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم النخاعي وكثرة الحمر الحقيقية (وهو سرطان دم يسبب زيادة كثافة الدم وبطء تدفقه).

وأشارت أبحاث لاحقة إلى ارتباط الهالة الحمراء ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الثعلبة البقعية والالتهاب العضلي الجلدي والذئبة الحمامية الجهازية، إلى جانب الصدفية والتسمم بأول أكسيد الكربون، وكذلك الورم الحبيبي اللمفي المنقول جنسياً، وهو عدوى تسببها أنواع معينة من بكتيريا الكلاميديا.

ومع ذلك، لا يزال السبب الدقيق وراء ارتباط هذه العلامة بالأمراض المختلفة غير معروف، وفقاً للباحثين.

وأكد الفريق أن ظهور الهلال الأحمر لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، تماماً كما أن ظهور الهلال باللون الأبيض لا يضمن خلو الشخص من الأمراض.

لكنهم أشاروا إلى أن العلامة تكتسب أهمية أكبر عندما تظهر في عدة أظافر، أما إذا ظهرت في ظفر واحد فقط، فغالباً ما يكون السبب موضعياً، مثل التعرض لإصابة تحت ذلك الظفر.

وتعتمد الأظافر في نموها المستمر على إمداد منتظم بالعناصر الغذائية والأكسجين وتدفق الدم، ولذلك قد تنعكس بعض التغيرات الصحية على شكلها أو لونها أو طريقة نموها.

وأكَّد الباحثون على ضرورة زيارة الطبيب عند ملاحظة الهالة الحمراء، لأنها قد تسهم في الكشف المبكر عن الأمراض الجهازية المهمة.