دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية

متابعة طبية للأمهات على مدى 30 عاماً

دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية
TT

دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية

دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية

عرض فريق من الباحثين الطبيين الأميركيين فائدة جديدة لاهتمام الأمهات بتقديم الرضاعة الطبيعية لأطفالهن، وذلك من خلال إثبات جدواها في تقليل خطورة إصابة أولئك المُرضعات بمرض السكري.
وتُضاف هذه الفائدة الجديدة لتقديم الرضاعة الطبيعية إلى قائمة من الفوائد الصحية التي كشفت عنها نتائج العشرات من الدراسات الطبية السابقة خلال العقود الماضية، وذلك في جوانب صحية وطبية متعددة، منها ما له علاقة مباشرة بصحة الأم والمولود على المدى القصير بعد الولادة، ومنها ما لا علاقة له بشكل مباشر بمرحلة الولادة والرضاعة، بل يتجاوز ذلك في مراحل تالية من عمر الأم المُرضعة والطفل الذي تلقى الرضاعة الطبيعية، ويطال صحة أعضاء مختلفة في جسم كل منهما على المدى البعيد.
- رضاعة طبيعية
ضمن عدد 16 يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة «جاما» للطب الباطني JAMA Intern Med، الصادرة عن الرابطة الأميركية للطب (AMA)، نشرت دراسة فريق من الباحثين من مركز كيسير بيرميننت الطبي في أوكلاند بكاليفورنيا، ومن جامعة بريمنغهام في ألاباما، ومن جامعة ميناسوتا في مينابولس، وكانت بعنوان: «مدة فترة الرضاعة والإصابة بمرض السكري.. دراسة لمدة 30 عاماً».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم، التي تُعتبر الدراسة الطبية الأطول حتى اليوم في تتبع الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية، أن ثمة تأثيرات صحية وقائية للرضاعة الطبيعية في حماية الأم المُرضعة من الإصابة بمرض السكري، وتحديداً أفادت نتائج الدراسة أن الأمهات اللواتي يُرضعن أطفالهن لمدة 6 أشهر أو أكثر تقل لديهن احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة تقارب 50 في المائة، وذلك خلال فترة سنوات الإنجاب Childbearing Years من أعمارهن؛ أي قبل بلوغ سن اليأس من المحيض.
وعلقت الدكتورة إريكا جوندرسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة الباحثة العلمية المتقدمة في قسم الأبحاث بمركز كيسير بيرميننت الطبي في أوكلاند، بقولها: «لقد وجدنا ارتباطاً قوياً جداً بين طول فترة تقديم الرضاعة الطبيعية وتدني خطورة الإصابة بمرض السكري». ولاحظ الباحثون أن المرأة التي تُقدم رضاعة طبيعية لطفلها لفترة 6 أشهر أو أكثر، في كل الولادات التي تحصل لها، تنخفض لديها احتمالات الإصابة بمرض السكري بنسبة 47 في المائة، وذلك بالمقارنة مع غيرهن من النساء، وتقل نسبة خفض احتمالات الإصابة بمرض السكري لتصل إلى 25 في المائة لدى أولئك الأمهات اللواتي أرضعن أطفالهن لفترة تقل عن 6 أشهر.
- آلية بيولوجية واقية
كان فريق الباحثين قد قام بتحليل بيانات المشمولين ضمن دراسة «كارديا» الطبية CARDIA، وهي دراسة وطنية واسعة تُجري في الولايات المتحدة منذ عام 1985، وتتبع حتى اليوم؛ أي منذ أكثر من 30 عاماً، احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية ومسبباتها، التي يُعتبر مرض السكري من بينها؛ أحد المسببات الرئيسية للإصابة بأمراض شرايين القلب.
وأضافت الدكتورة جوندرسون: «انخفض معدل الإصابة بالسكري بشكل متدرج مع زيادة مدة الرضاعة الطبيعية، وذلك بغض النظر عن كل من العرق، والإصابة بسكري الحمل، ونوعية سلوكيات نمط الحياة، ومقدار حجم الجسم، وعوامل الخطورة الأيضية الأخرى التي تم قياسها قبل الحمل، مما يعني إمكانية أن تكون الآلية الأساسية لتلك الحماية من الإصابة بمرض السكري هي آلية بيولوجية».
وأوضح الباحثون أن الآليات البيولوجية الواقية التي تُقدمها الرضاعة الطبيعية قد تكون نتيجة لتأثير هرمونات الرضاعة على خلايا البنكرياس التي تتحكم في مستويات الإنسولين في الدم، وبالتالي تؤثر على نسبة السكر في الدم.
وقالت الدكتورة تريسي فلاناغان، مديرة صحة المرأة في مركز «كايزر بيرماننت» بكاليفورنيا: «لقد عرفنا لفترة طويلة أن الرضاعة الطبيعية لها فوائد كثيرة للأمهات والأطفال على حد سواء»، واستطردت قائلة: «الآن، نحن نرى وجود حماية أقوى بكثير من خلال نتائج هذه الدراسة الجديدة التي تبين أن الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن لعدة شهور بعد الولادة يقل لديهن خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى النصف، وذلك مع تقدمهن في السن، وهذا هو سبب آخر يتطلب من الأطباء والممرضات والمستشفيات أن يدعموا النساء وأسرهن بالحرص على تقديم الرضاعة الطبيعية لأطول فترة ممكنة».
- حليب الأم
والواقع أن كثيراً من الهيئات الطبية العالمية المعنية بصحة الحوامل والأطفال تنصح وبشدة بتقديم الرضاعة الطبيعية للأطفال، ومنها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال American Academy of Pediatrics، والكلية الأميركية لأطباء النساء والولادة American College of Obstetricians and Gynecologists. كما تنصح منظمة الصحة العالمية WHO بالرضاعة الطبيعية لمدة سنتين أو أكثر، لو أمكن. وحليب الأم يحتوي على مزيج من الفيتامينات والبروتينات والدهون والسكريات والمعادن، وهي التي يحتاجها الطفل لنموه الطبيعي، كما يحتوي على أجسام مضادة مناعية، وهي التي تساعد جسم الطفل على مقاومة الميكروبات، كالفيروسات والبكتيريا، الأمر الذي يُفيد في تقليل الإصابات بالعدوى الميكروبية، خصوصاً في الجهاز التنفسي والأذنين والجهاز الهضمي، إضافة إلى خفض احتمالات إصابة الطفل بالحساسية والربو. وهناك بعض الدراسات الطبية التي لاحظت في نتائجها أن الأطفال الذين تم إرضاعهم طبيعياً يحصلون على نقاط أعلى في اختبارات مستوى الذكاء IQ Scores.
وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا NHS، في نشراتها الطبية التثقيفية، إن ثمة عدة دواع للحرص على تقديم الرضاعة الطبيعية للطفل المولود، من أهمها أن حليب الأم هو التركيبة المثالية الملائمة لتغذية الطفل الرضيع، التي توفر له فوائد صحية، كما تُقدم للأم المُرضع فوائد صحية أخرى، إضافة إلى دور الرضاعة الطبيعية في تكوين رباط عاطفي قوي بين الطفل والأم، وهي الأمور التي لا تتوفر من الرضاعة الصناعية، لذا تنصح بتقديم الرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على أقل تقدير.
وتُضيف بشيء من التفصيل: «الرضاعة الطبيعية تُقدم فوائد صحية للطفل تستمر لديه حتى مراحل متقدمة من عمره، وأي مقدار من الرضاعة الطبيعية له تأثيرات إيجابية. وكلما طال أمد تقديم الرضاعة الطبيعية، زادت مدة توفيرها الحماية لصحة الطفل. وهي تُقلل من احتمالات إصابة الطفل بعدوى الميكروبات، وتُقلل من حاجته إلى مراجعة المستشفيات، خصوصاً في حالات الإسهال والقيء، وتقلل من احتمالات إصابة الطفل بسرطان الدم والنوع الثاني من السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك في مراحل تالية من العمر بعد البلوغ». كما أن الرضاعة الطبيعية «تقدم فوائد صحية للأم. وكلما زادت مدة الرضاعة، ارتفعت الفوائد الصحية تلك. وتقلل الرضاعة الطبيعية من احتمالات إصابة الأم بسرطان الثدي وسرطان المبايض وهشاشة العظم وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتُقلل أيضاً من الإصابة بالسمنة».
كما تحدثت نشرات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا عن تلك الحقائق، فقد ذكرت بعض المعلومات الشائعة غير الصحيحة، مثل الاعتقاد بأن تقديم الأم للرضاعة الطبيعية هو السبب المباشر في حصول ترهل الثدي. وأوضحت أن ذلك في الحقيقة هو بسبب تأثيرات هرمونات الحمل، وليس عملية الإرضاع، على الأربطة التي تدعم ثبات الثدي، وهو ما يتطلب الحرص على ارتداء حمّالات صدر ملائمة خاصة بالحمل، وأضافت أن الطفل، حتى بعد تجاوز عمر 6 أشهر، يستفيد من حليب الأم، إضافة إلى تناوله الأطعمة الأخرى شبه الصلبة، وأهم شيء في ذلك هو توفير الوقاية من الإصابة بعدوى الأمراض الميكروبية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.


دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.