دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية

متابعة طبية للأمهات على مدى 30 عاماً

دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية
TT

دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية

دراسات جديدة حول فوائد الرضاعة الطبيعية

عرض فريق من الباحثين الطبيين الأميركيين فائدة جديدة لاهتمام الأمهات بتقديم الرضاعة الطبيعية لأطفالهن، وذلك من خلال إثبات جدواها في تقليل خطورة إصابة أولئك المُرضعات بمرض السكري.
وتُضاف هذه الفائدة الجديدة لتقديم الرضاعة الطبيعية إلى قائمة من الفوائد الصحية التي كشفت عنها نتائج العشرات من الدراسات الطبية السابقة خلال العقود الماضية، وذلك في جوانب صحية وطبية متعددة، منها ما له علاقة مباشرة بصحة الأم والمولود على المدى القصير بعد الولادة، ومنها ما لا علاقة له بشكل مباشر بمرحلة الولادة والرضاعة، بل يتجاوز ذلك في مراحل تالية من عمر الأم المُرضعة والطفل الذي تلقى الرضاعة الطبيعية، ويطال صحة أعضاء مختلفة في جسم كل منهما على المدى البعيد.
- رضاعة طبيعية
ضمن عدد 16 يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة «جاما» للطب الباطني JAMA Intern Med، الصادرة عن الرابطة الأميركية للطب (AMA)، نشرت دراسة فريق من الباحثين من مركز كيسير بيرميننت الطبي في أوكلاند بكاليفورنيا، ومن جامعة بريمنغهام في ألاباما، ومن جامعة ميناسوتا في مينابولس، وكانت بعنوان: «مدة فترة الرضاعة والإصابة بمرض السكري.. دراسة لمدة 30 عاماً».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم، التي تُعتبر الدراسة الطبية الأطول حتى اليوم في تتبع الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية، أن ثمة تأثيرات صحية وقائية للرضاعة الطبيعية في حماية الأم المُرضعة من الإصابة بمرض السكري، وتحديداً أفادت نتائج الدراسة أن الأمهات اللواتي يُرضعن أطفالهن لمدة 6 أشهر أو أكثر تقل لديهن احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة تقارب 50 في المائة، وذلك خلال فترة سنوات الإنجاب Childbearing Years من أعمارهن؛ أي قبل بلوغ سن اليأس من المحيض.
وعلقت الدكتورة إريكا جوندرسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة الباحثة العلمية المتقدمة في قسم الأبحاث بمركز كيسير بيرميننت الطبي في أوكلاند، بقولها: «لقد وجدنا ارتباطاً قوياً جداً بين طول فترة تقديم الرضاعة الطبيعية وتدني خطورة الإصابة بمرض السكري». ولاحظ الباحثون أن المرأة التي تُقدم رضاعة طبيعية لطفلها لفترة 6 أشهر أو أكثر، في كل الولادات التي تحصل لها، تنخفض لديها احتمالات الإصابة بمرض السكري بنسبة 47 في المائة، وذلك بالمقارنة مع غيرهن من النساء، وتقل نسبة خفض احتمالات الإصابة بمرض السكري لتصل إلى 25 في المائة لدى أولئك الأمهات اللواتي أرضعن أطفالهن لفترة تقل عن 6 أشهر.
- آلية بيولوجية واقية
كان فريق الباحثين قد قام بتحليل بيانات المشمولين ضمن دراسة «كارديا» الطبية CARDIA، وهي دراسة وطنية واسعة تُجري في الولايات المتحدة منذ عام 1985، وتتبع حتى اليوم؛ أي منذ أكثر من 30 عاماً، احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية ومسبباتها، التي يُعتبر مرض السكري من بينها؛ أحد المسببات الرئيسية للإصابة بأمراض شرايين القلب.
وأضافت الدكتورة جوندرسون: «انخفض معدل الإصابة بالسكري بشكل متدرج مع زيادة مدة الرضاعة الطبيعية، وذلك بغض النظر عن كل من العرق، والإصابة بسكري الحمل، ونوعية سلوكيات نمط الحياة، ومقدار حجم الجسم، وعوامل الخطورة الأيضية الأخرى التي تم قياسها قبل الحمل، مما يعني إمكانية أن تكون الآلية الأساسية لتلك الحماية من الإصابة بمرض السكري هي آلية بيولوجية».
وأوضح الباحثون أن الآليات البيولوجية الواقية التي تُقدمها الرضاعة الطبيعية قد تكون نتيجة لتأثير هرمونات الرضاعة على خلايا البنكرياس التي تتحكم في مستويات الإنسولين في الدم، وبالتالي تؤثر على نسبة السكر في الدم.
وقالت الدكتورة تريسي فلاناغان، مديرة صحة المرأة في مركز «كايزر بيرماننت» بكاليفورنيا: «لقد عرفنا لفترة طويلة أن الرضاعة الطبيعية لها فوائد كثيرة للأمهات والأطفال على حد سواء»، واستطردت قائلة: «الآن، نحن نرى وجود حماية أقوى بكثير من خلال نتائج هذه الدراسة الجديدة التي تبين أن الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن لعدة شهور بعد الولادة يقل لديهن خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى النصف، وذلك مع تقدمهن في السن، وهذا هو سبب آخر يتطلب من الأطباء والممرضات والمستشفيات أن يدعموا النساء وأسرهن بالحرص على تقديم الرضاعة الطبيعية لأطول فترة ممكنة».
- حليب الأم
والواقع أن كثيراً من الهيئات الطبية العالمية المعنية بصحة الحوامل والأطفال تنصح وبشدة بتقديم الرضاعة الطبيعية للأطفال، ومنها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال American Academy of Pediatrics، والكلية الأميركية لأطباء النساء والولادة American College of Obstetricians and Gynecologists. كما تنصح منظمة الصحة العالمية WHO بالرضاعة الطبيعية لمدة سنتين أو أكثر، لو أمكن. وحليب الأم يحتوي على مزيج من الفيتامينات والبروتينات والدهون والسكريات والمعادن، وهي التي يحتاجها الطفل لنموه الطبيعي، كما يحتوي على أجسام مضادة مناعية، وهي التي تساعد جسم الطفل على مقاومة الميكروبات، كالفيروسات والبكتيريا، الأمر الذي يُفيد في تقليل الإصابات بالعدوى الميكروبية، خصوصاً في الجهاز التنفسي والأذنين والجهاز الهضمي، إضافة إلى خفض احتمالات إصابة الطفل بالحساسية والربو. وهناك بعض الدراسات الطبية التي لاحظت في نتائجها أن الأطفال الذين تم إرضاعهم طبيعياً يحصلون على نقاط أعلى في اختبارات مستوى الذكاء IQ Scores.
وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا NHS، في نشراتها الطبية التثقيفية، إن ثمة عدة دواع للحرص على تقديم الرضاعة الطبيعية للطفل المولود، من أهمها أن حليب الأم هو التركيبة المثالية الملائمة لتغذية الطفل الرضيع، التي توفر له فوائد صحية، كما تُقدم للأم المُرضع فوائد صحية أخرى، إضافة إلى دور الرضاعة الطبيعية في تكوين رباط عاطفي قوي بين الطفل والأم، وهي الأمور التي لا تتوفر من الرضاعة الصناعية، لذا تنصح بتقديم الرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على أقل تقدير.
وتُضيف بشيء من التفصيل: «الرضاعة الطبيعية تُقدم فوائد صحية للطفل تستمر لديه حتى مراحل متقدمة من عمره، وأي مقدار من الرضاعة الطبيعية له تأثيرات إيجابية. وكلما طال أمد تقديم الرضاعة الطبيعية، زادت مدة توفيرها الحماية لصحة الطفل. وهي تُقلل من احتمالات إصابة الطفل بعدوى الميكروبات، وتُقلل من حاجته إلى مراجعة المستشفيات، خصوصاً في حالات الإسهال والقيء، وتقلل من احتمالات إصابة الطفل بسرطان الدم والنوع الثاني من السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك في مراحل تالية من العمر بعد البلوغ». كما أن الرضاعة الطبيعية «تقدم فوائد صحية للأم. وكلما زادت مدة الرضاعة، ارتفعت الفوائد الصحية تلك. وتقلل الرضاعة الطبيعية من احتمالات إصابة الأم بسرطان الثدي وسرطان المبايض وهشاشة العظم وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتُقلل أيضاً من الإصابة بالسمنة».
كما تحدثت نشرات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا عن تلك الحقائق، فقد ذكرت بعض المعلومات الشائعة غير الصحيحة، مثل الاعتقاد بأن تقديم الأم للرضاعة الطبيعية هو السبب المباشر في حصول ترهل الثدي. وأوضحت أن ذلك في الحقيقة هو بسبب تأثيرات هرمونات الحمل، وليس عملية الإرضاع، على الأربطة التي تدعم ثبات الثدي، وهو ما يتطلب الحرص على ارتداء حمّالات صدر ملائمة خاصة بالحمل، وأضافت أن الطفل، حتى بعد تجاوز عمر 6 أشهر، يستفيد من حليب الأم، إضافة إلى تناوله الأطعمة الأخرى شبه الصلبة، وأهم شيء في ذلك هو توفير الوقاية من الإصابة بعدوى الأمراض الميكروبية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.