تناول الفواكه والخضراوات وسيلة عملية لترميم وظائف الرئة

تناول الفواكه والخضراوات وسيلة عملية لترميم وظائف الرئة
TT

تناول الفواكه والخضراوات وسيلة عملية لترميم وظائف الرئة

تناول الفواكه والخضراوات وسيلة عملية لترميم وظائف الرئة

عرضت مجموعة من الباحثين الأميركيين والأوروبيون وسيلة عملية وغير دوائية لتنشيط عملية ترميم أو إصلاح تلف الرئتين Repairing Lungs Damage وإعادة الحيوية إليهما لدى منْ أقلعوا عن التدخين أو لدى المرضى المُصابين بأمراض الرئة المزمنة.
وتُشكل عملية إصلاح التلف الذي قد يصيب الرئتين جراء كل من ممارسة التدخين، أو الإصابة بأحد أمراض الرئة المزمنة كمرض الانسداد الرئوي المزمن COPD، أو التدهور الطبيعي في قدرات وظائف الرئة بفعل التقدم في العمر، تشكّل جميعها أحد التحديات العلاجية لإعادة الحيوية والنشاط إلى الرئة، وهو الأمر الذي لا يتوفر لها علاج دوائي مباشر حتى اليوم، مما يطرح ضرورة إيجاد وسائل علاجية بديلة.
- تغذية علاجية
وخلال السنوات القليلة الماضية، وضمن نتائج بعض الدراسات الطبية، تم طرح ما أطلق عليه «نوعية مكونات التغذية اليومية» كوسيلة محتملة الفائدة لتسريع وتنشيط تلك العملية الحيوية في إعادة ترميم الرئة وتحسين وظائف الرئة كي يُمكن توفير مزيد من الراحة الصحية لمرضى الرئة والمُقلعين عن التدخين ولعموم المتقدمين في العمر، وليتم التقليل بالتالي من مضاعفات تلف أجزاء الرئة وتدني قدرات الرئتين عن أداء وظائفهما على أفضل وجه ممكن.
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) من المجلة الأوروبية للتنفس European Respiratory Journal، الصادرة عن المجمع الأوروبي للتنفس ERS، قدّمت مجموعة من الباحثين الأميركيين والبريطانيين والنرويجيين والإسبان والألمان نتائج متابعتهم الطويلة الأمد لتأثيرات تناول مجموعة من الفواكه والخضراوات في إسراع عملية ترميم وإصلاح التلف في قدرات الرئتين جراء التدخين المزمن أو نتيجة للإصابة بأمراض الرئة المزمنة.
ولاحظ الباحثون أن المتابعة الطبية لمدة عشر سنوات تفيد بأن الحرص على تناول وجبات طعام غنية بالطماطم والتفاح على وجه الخصوص وتناول أنواع أخرى من الفواكه، هو بالفعل سلوك غذائي يُسّرع من إصلاح تلف الرئتين ويبطئ من وتيرة التدهور في قدرات وظائف الرئة Lung Function لدى المُدخنين السابقين الذين ينشدون وسيلة تعيد الحيوية والصحة إلى الرئتين لديهم، وهي النتيجة التي أضافت عليها الدكتورة فانيسا غارسيا لارسن، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة الصحة الدولية في جامعة جون هوبكنز ببلتيمور، قائلة: «دراستنا تشير أيضاً إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه يمكن أن يبطئ عملية الشيخوخة الطبيعية التي تعتري الرئة حتى لدى غير المدخنين بالأصل».
وقال الباحثون في مقدمة دراستهم ما مفاده أن «مستوى القدرات الوظيفية للرئة» هو مؤشر على مدى احتمالات التدهور الصحي مستقبلاً، وذلك ليس فقط لدى مرضى الرئة أو المُدخنين أو منْ أقلعوا عن التدخين بعد مدة طويلة من ممارسته، بل حتى لدى عموم الناس مع تقدمهم في العمر، ولذا فإن الحفاظ على مستوى جيد من القدرات الوظيفية للرئتين هو أحد الأهداف الصحية المهمة في الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وهدف رئيسي أيضاً من أهداف الصحة لدى عموم الناس.
- فواكه وخضراوات
وبتفصيل أدق في نتائج الدراسة الحديثة هذه، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول حصتين غذائيتين أو أكثر من الطماطم أو الفواكه الطازجة يومياً، وخصوصا فاكهة التفاح، يحصل لديهم بطء في عملية التدهور والنقص في قدرات وظائف الرئة، وذلك بالمقارنة مع منْ لا يحرصون على ممارسة ذلك السلوك الغذائي الصحي أو أنهم يتناولون أقل من حصة غذائية من الطماطم أو الفواكه الطازجة في اليوم الواحد.
وأضاف الباحثون أن العلاقة الإيجابية بين تناول الطماطم والتفاح وبقية أنواع الفواكه في إبطاء التدهور وظائف الرئة كانت واضحة بشكل أكبر لدى المُدخنين الذين أقلعوا عن التدخين، مما يعني على حد قول الباحثين أن تناول الطماطم والفواكه الطازجة يُسهم في إصلاح تلف الرئتين الناجم عن التدخين. وأضاف الباحثون أن نتائجهم أفادت بأن زيادة تناول الفواكه بالعموم من قبل جميع الناس، وزيادة تناول التفاح من قبل متوسطي العمر على وجه الخصوص، له علاقة بإبطاء النقص في حجم الزفير القسري في ثانية واحدة FEV1، أي حجم الهواء الذي يُخرجه المرء بالقوة من صدره خلال أول ثانية من الزفير. كما أن تناول التفاح والموز والطماطم مرتبط بإبطاء النقص في السعة الحيوية القسرية FVC، أي السعة الحيوية من جهد الزفير القسري الأقصى. وعلى وجه الخصوص لاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الطماطم يُبطئ من التدهور في كل من: «حجم الزفير القسري في ثانية واحدة» و«السعة الحيوية القسرية» لدى المقلعين عن التدخين بالذات.
وقالت الدكتورة غارسيا لارسن: «تدعم نتائج هذه الدراسة الحاجة إلى توصيات غذائية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا في السابق مدخنين وهم اليوم معرضون لخطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، إن الجميع قد يكسبون زيادة في سعة حجرة التنفس بالرئتين من خلال الحرص على تناول التفاح أو الطماطم يومياً»، وأضافت موضحة أن: «قدرات وظائف الرئة من الطبيعي أن تبدأ في الانخفاض بدأ من بلوغ نحو الثلاثين من العمر، وسرعة هذا الانخفاض التدريجي تختلف اعتماداً على مستوى الصحة العامة للشخص ومستوى جوانب معينة في أعضاء جسمه».
- مضادات الأكسدة
ولذا قال الباحثون: «وبالمحصلة، تشير دراستنا إلى أن العوامل الغذائية قد تلعب دوراً في الحفاظ على وظيفة التنفس لدى البالغين، عن طريق إبطاء الانخفاض في مؤشرات مستوى وظائف الرئة. وعلى وجه الخصوص، يمكن أن تُسهم المواد المضادة للأكسدة الغذائية المصدر في ترميم وإصلاح الأضرار التي طالت الرئة جراء التدخين بعد الإقلاع عنه».
ومن جانب آخر، علّق خبيران آخران في الصحة التنفسية على هذه النتائج بالقول إنها سبب آخر لضرورة الحرص على تناول الطعام الصحي. وقالت الدكتورة آن تيلي، طبيبة أمراض الرئة في مستشفى لينوكس هيل في مدينة نيويورك: «تتناسب نتائج هذه الدراسة مع مجموعة متزايدة من نتائج الأبحاث الأخرى التي تبين الفوائد الصحية لاستهلاك غذاء غني بالمنتجات النباتية». وأضاف: «هذا النوع من النظام الغذائي له فوائد عظيمة لصحتنا، وأنا أنصح جميع مرضاي بإضافة المزيد من الأطعمة النباتية في وجباتهم الغذائية اليومية». ولكنها أكدت أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة الفعلية، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، ينبغي النظر إلى النظام الغذائي على أنه عنصر مساعد بطريقة حيوية في دعم التأثيرات الإيجابية المتوقعة لتناول الأدوية.
وعلّق الدكتور الآن مينشش، طبيب الأمراض الرئوية ونائب رئيس الشؤون الطبية في مستشفى بلينفيو في بلينفيو بنيويورك، بقوله إنه يعتقد أن مضادات الأكسدة Antioxidants في الفواكه والطماطم قد تكون أحد العوامل المهمة في تكوين فائدة هذه المنتجات النباتية لتنشيط عملية تعزز صحة الرئتين، وأضاف: «إننا نعرف بالفعل أن الكثير من النباتات لها خصائص طبية علاجية، ونحن ندرك أيضا أن الوجبات الغنية بالفاكهة والخضراوات، مثل نظام تغذية سكان الدول المُطلّة على البحر الأبيض المتوسط ونظام داش DASH للتغذية الصحية، لها آثار صحية مفيدة، وهذه الوجبات الغذائية المحتوية على تركيزات عالية من الفواكه والخضراوات هي من الأطعمة الغنية بشكل خاص على المواد المضادة للأكسدة».
والواقع أن للتقدم في العمر تأثيرات مباشرة على قدرات الرئة الوظيفية، وهو ما يشمل أربعة جوانب، الجانب الأول: انخفاض قدرات تحقيق ذروة عالية من تدفق الهواء وانخفاض قدرات عملية تبادل الغازات التي يتم من خلالها استخلاص أكبر كمية من الأكسجين الموجود في الهواء الداخل إلى الرئة وإخراج أكبر قدر ممكن من ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى الهواء الخارج من الرئة. والجانب الثاني: الانخفاض في قياسات مؤشرات مستوى قدرات وظائف الرئة، وهي مجموعة من العناصر التي يتم قياسها عند إجراء فحوصات تقييم وظائف الرئة. والجانب الثالث: ضعف عمل العضلات التي تُسهل حصول عملية التنفس، أي الشهيق لدخول الهواء إلى الرئة وعملية الزفير لإخراج الهواء من الرئة. والجانب الرابع: انخفاض مستوى قوة آليات الحماية للرئة من التأثر بالميكروبات والالتهابات الناجمة عنها. ولهذه الجوانب كلها، يبدو أن الأدلة العلمية تشير إلى أن التغذية الصحية، والمشتملة على الفواكه والخضراوات الطازجة على وجه الخصوص، له تأثيرات إيجابية في تحسين مستوى قدرات الرئة.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.