مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة

في الملتقى العلمي السابع للطب الجنسي بالسعودية

مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة
TT

مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة

مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة

لماذا لا يحدث الانتصاب رغم تناول جميع عقاقير الضعف الجنسي المختلفة؟ هذا ما تناولته فعاليات الملتقى العلمي السابع الذي عقد بمدينة جدة في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) 2017 بفندق كراون بلازا. وشارك في هذا الملتقى كمتحدث رئيسي، البروفسور جون مولهول John P. Mulhall الأستاذ بجامعة كورنيل Cornell University الأميركية ورئيس قسم الذكورة والخصوبة في مركز ميموريال سلوان كيترينغ في نيويورك Memorial Sloan Kettering Center in New York City ورئيس تحرير مجلة «الطب الجنسي الدولية».
حضرت «صحتك» هذا الملتقى وطرحت على المتحدثين مجموعة من الأسئلة في مجال الضعف الجنسي وتعدد العقاقير المتوفرة في الصيدليات واختلاف تأثيراتها وأسباب عدم رضاء المرضى المستخدمين لها.

تصرفات غير صحية
هناك الكثير من المرضى، الذين يتناولون العقاقير الجنسية المنشطة التي تساعد على الانتصاب، يشكون من أنهم لم يحصلوا على النتيجة المأمولة والمتوقعة من تلك العقاقير بعد تناولها، فما هي الأسباب؟ أجاب البروفسور جون مولهول، بأن ذلك يرجع غالبا لسلوك غير صحيح ينتهجه الكثيرون عندما يتناولون هذه العقاقير ذاتيا أي من دون استشارة الطبيب المختص قبل البدء في تناولها أيا كان نوعها. وأكد على أهمية زيارة الطبيب المختص واستشارته كي يتم التشخيص المناسب وإعطاء العلاج المناسب أيضا لأن كل حالة تختلف عن الأخرى.
وأضاف أن ما يقال عن هذه الأدوية من أنها تعيد الشباب للرجل، ليس سوى حلم وأمنية كل من يعاني من مشاكل الانتصاب. وما يلاحظ على الكثيرين توجههم إلى أشخاص ليسوا متخصصين كأحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء للبوح لهم عن هذا السر في حالة الشعور بالعجز في العلاقة الحميمة. وتأتي النصيحة غير الطبية، إليه مباشرة بالتوجه إلى الصيدلية لشراء تلك الحبة السحرية التي تعيد له شبابه في فراش الزوجية.
وتأتي الصدمة بعد تناوله الحبة تلو الحبة، أو تناوله أكثر من قرص واحد في ليلة واحدة، عندما لا يحدث ما كان يأمله، بل بالعكس قد يتعرض لبعض الأعراض المزعجة من صداع وغثيان ويشعر وكأنه بدأ يعاني من نزلة برد.
واستنكر الأستاذ الدكتور أشرف أبو سمرة، بروفسور المسالك البولية ورئيس نادي أطباء المسالك في المنطقة الغربية من المملكة ذلك السلوك باستشارة المريض أي شخص غير متخصص أو الحصول على عقار من الصيدلية من دون استشارة طبية، وأكد على أن ذلك يعتبر أحد الأسباب التي تعرض المريض للضرر والمضاعفات في حين أنه كان يسعى للعلاج والاستفادة. وبديهي أن الشخص العادي لا يدرك أي نوع من الدواء أو العقاقير يناسب حالته وأيها يجب أن يتجنب، فليس شرطا أن يكون عقار معين مفيدا له فقط لأنه أفاد صديقه، والسبب أنه ربما لا يكون لديه التأثير نفسه بل ربما يصبح ذلك العقار مصدر ضرر له وأذى.

تشخيص وعلاج
تطرق البروفسور مولهول في محاضرته الأولى في المؤتمر إلى ضرورة البدء أولا بالتشخيص الدقيق لمريض الضعف الجنسي والذي يتم بالفحص السريري، والتاريخ المرضي الكامل، وهل توجد لديه أمراض مزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وغير ذلك. ونوه إلى أن بعض الحالات ربما تحتاج إلى إجراء فحوصات أكثر دقة وتخصصا لتحديد الأسباب المحتملة للضعف الجنسي. وبعد استكمال تلك الفحوصات وبناء على نتائجها يتم البدء في العلاج بتصحيح ما يمكن تصحيحه، وعلى سبيل المثال تغيير أسلوب الحياة كممارسة الرياضة واتباع نظام صحي في الأكل وغير ذلك، ثم بدء العلاج الفعلي.
- تعدد العقاقير واختلافها. كما تحدث البروفسور مولهول عن أحدث علاج الضعف الجنسي بالعقاقير عن طريق الفم التي أدت إلى ثورة في العلاج في العشرين سنة الأخيرة، وأوضح أن كل نوع من الأنواع المتاحة في الصيدليات له ميزاته، ويجب وصف كل نوع حسب حالة المريض نفسه.
ومثلا فإن البعض يناسبهم أخذ عقار «هيروكس 5 ملغم» يوميا بصفة منتظمة بصرف النظر عن هل هناك جماع أم لا. والبعض الآخر يناسبهم أخذ الجرعة القصوى من العقار نفسه وهي «20 ملغم» قبل الجماع بساعتين على الأقل. وأوضح أن سرعة فاعلية أي نوع من هذه العقاقير ومدة تأثيره تختلف بحسب النوع، فبعض الأنواع مثل الحبة الزرقاء يجب أخذه على معدة خالية، لأن أخذه مع الطعام يقلل كثيرا من درجة فعاليته.

الاستعداد والإثارة
- التهيئة والإثارة. تحدث الدكتور محمد حبوس رئيس هذا الملتقى استشاري الذكورة والمسالك البولية في مراكز علاج الطبية بأن البعض من الرجال يجلس بعد ابتلاع (القرص) في انتظار أن يحدث له الانتصاب المفقود تلقائيا دون إثارة جنسية أو مداعبة من زوجته، وهذا خطأ شائع ينتج عنه مزيد من التوتر بسبب انتظار (شيء ما) لن يحدث غالبا وخاصة مع التوتر وازدياده. وأضاف أن استشارة الطبيب أولا واتباع تعليماته في كيفية أخذ العلاج على الوجه الصحيح هو الحل الأمثل الذي يمنح المريض نتائج جيدة للعلاج.
واستطرد قائلا إن هناك خطأ آخر أكثر تأثيرا سلبيا، وهو أن بعض المرضى يعتقد عند أخذه هذا القرص أو تلك الحبة أنها ستشفيه إلى الأبد، فبعد أن يكون قد استجاب للعلاج بشكل جيد وتحسنت حالته، نجده يترك العلاج ظنا منه أنه شفي وهذا خطأ لأن الضعف الجنسي في 90 في المائة من الحالات عرض مزمن لمتلازمة مزمنة قد تشمل السكري وقصور الشرايين التاجية للقلب والسمنة وارتفاع ضغط الدم ودهون الدم وغير ذلك.
وفي هذه الحالة يجب إفهام المريض جيدا أنه ما دام حدث له استجابة جيدة للعقار فعليه المواصلة وأن هذا شيء جيد يجب أن يفرحه لأن هناك غيره من المرضى من لا يستفيد من العلاج بالعقاقير بالفم وإنما قد يحتاج لتدخلات أخرى مثل الحقن الموضعي للعضو الذكري أو الحل الجراحي بتركيب أجهزة تعويضية (دعامات) بالقضيب.

تضخم البروستاتا
- متلازمة أسفل المسالك البولية. تحدث البروفسور جون مولهول في محاضرته الثانية في المؤتمر عن ما يعرف بمتلازمة أسفل المسالك البولية وهي عبارة عن أعراض متعددة، مثل: التبول بالليل والنهار، صعوبة التبول، ضعف اندفاع البول، والحصرة المفاجئة - والسلس أحيانا، وفقد السيطرة والتحكم بالبول أحيانا، وغيرها من أعراض ما يسميه العامة بمشاكل البروستاتا وعلاقة تلك المتلازمة بالضعف الجنسي.
نعم، إن الدراسات الحديثة تؤكد على وجود علاقة وثيقة بينهما وأن أحدث وسائل العلاج حاليا هي (حبة واحدة لعلاج اثنين) أي يأخذ المريض الذي يعاني من تضخم البروستاتا ومعه متلازمة أعراض أسفل المسالك البولية وفي الوقت نفسه يعاني من الضعف الجنسي - يأخذ قرصا واحدا «تادالافيل تركيز 5 ملغم» بصفه يومية لعلاج الحالتين معا وبالكفاءة بنفسها التي كان يأخذ فيها نوعين أو ثلاثة من العقاقير وبالطبع سوف يكون تعرضه للآثار الجانبية أقل بكثير إضافة إلى كون التكلفة أقل أيضا.
وأشار البروفسور مولهول إلى أن طريقة العلاج هذه تعتبر أكثر ملاءمة للمرضى السعوديين حيث لاحظ من خبرته في زياراته المتعددة للمملكة أن هناك نسبة كبيرة من المرضى السعوديين يتعاطون يوميا أنواعا كثيرة من العقاقير لأمراض مزمنة متعددة وأن اختصار أو تقليل العقاقير التي يتعاطونها بشكل يومي أمر حسن ومطلوب لكثير منهم.

تقنيات حديثة
وعن المستجدات في العلاج، تحدث الدكتور محمد حبوس المدير الطبي لمراكز علاج الطبية ورئيس الملتقى عن أحدث أنواع التقنيات وطرق علاج الضعف الجنسي وخص بالذكر ما يلي:
- تشخيص وعلاج اضطرابات النوم وتأثيراتها السلبية على القدرة الجنسية وأن علاجها يساعد كثيرا في تحسن حالة المريض الجنسية.
- استخدام الموجات التصادمية للعضو الذكري، فالمرضى الذين لا يستجيبون بشكل مرض للعقاقير بالفم ثبت استفادتهم للعلاج بالموجات التصادمية وأن النتائج الأولية المنشورة في الدوريات العالمية والمؤتمرات تعتبر واعدة، حيث تشير إلى أن نسبة كبيرة من المرضى يتعافون بعد استخدامها بعد أن كانوا لا يستجيبون للعقاقير بالفم. وأوضح أن تلك التقنية تقوم على تحفيز أنسجة العضو الذكري على تصنيع أوعية دموية جديدة مكان التالفة مما يؤدي إلى إعادة تدفق الدم من جديد في العضو الذكري، وهو من أهم مقومات حدوث الانتصاب الكافي للعلاقة الحميمة المرضية. ومن مزايا هذه التقنية أنها غير مؤلمة ولا تحتاج إلى تنويم بالمستشفى، وأنها تتم في العيادة بسهولة وعلى جلسات متعددة، وقد أضحت هذه التقنية متوافرة في المراكز الطبية العلاجية بالمملكة.
- زراعة الخلايا الجذعية: أشار الدكتور حبوس إلى أن المستقبل بات قريبا لزرع الخلايا الجذعية في العضو الذكري. وقد كانت النتائج الأولية لها مبشرة وواعدة وأن مراكز علاج الطبية تقوم بالتعاون مع جامعة الملك سعود بأبحاث عالية الجودة، وأن ما يشهده الطب مؤخرا من تقدم كبير يحمل في طياته الكثير من الأخبار السارة لمرضى الضعف الجنسي وغيرهم.
هذا، وحضر المؤتمر مجموعة من صناع القرار من الخبراء وأساتذة علم أمراض الذكورة والمسالك البولية من مختلف مناطق المملكة، منهم الأستاذ الدكتور أشرف أبو سمرة بروفسور المسالك البولية ورئيس نادي أطباء المسالك للمنطقة الغربية، والأستاذ الدكتور سعيد قطان بروفسور المسالك بمستشفى فيصل التخصصي بالرياض والأستاذ الدكتور باهر الدمنهوري بروفسور المسالك بجامعة عبد الرحمن بن فيصل في الدمام والأستاذ الدكتور صالح بن صالح أستاذ المسالك البولية والأستاذ الدكتور قتيبة المتولي بروفسور المسالك البولية وأطباء المسالك البولية والذكورة بمراكز العلاج.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.