مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة

في الملتقى العلمي السابع للطب الجنسي بالسعودية

مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة
TT

مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة

مشاكل الضعف الجنسي... وأسباب عدم الاستجابة للعقاقير المتاحة

لماذا لا يحدث الانتصاب رغم تناول جميع عقاقير الضعف الجنسي المختلفة؟ هذا ما تناولته فعاليات الملتقى العلمي السابع الذي عقد بمدينة جدة في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) 2017 بفندق كراون بلازا. وشارك في هذا الملتقى كمتحدث رئيسي، البروفسور جون مولهول John P. Mulhall الأستاذ بجامعة كورنيل Cornell University الأميركية ورئيس قسم الذكورة والخصوبة في مركز ميموريال سلوان كيترينغ في نيويورك Memorial Sloan Kettering Center in New York City ورئيس تحرير مجلة «الطب الجنسي الدولية».
حضرت «صحتك» هذا الملتقى وطرحت على المتحدثين مجموعة من الأسئلة في مجال الضعف الجنسي وتعدد العقاقير المتوفرة في الصيدليات واختلاف تأثيراتها وأسباب عدم رضاء المرضى المستخدمين لها.

تصرفات غير صحية
هناك الكثير من المرضى، الذين يتناولون العقاقير الجنسية المنشطة التي تساعد على الانتصاب، يشكون من أنهم لم يحصلوا على النتيجة المأمولة والمتوقعة من تلك العقاقير بعد تناولها، فما هي الأسباب؟ أجاب البروفسور جون مولهول، بأن ذلك يرجع غالبا لسلوك غير صحيح ينتهجه الكثيرون عندما يتناولون هذه العقاقير ذاتيا أي من دون استشارة الطبيب المختص قبل البدء في تناولها أيا كان نوعها. وأكد على أهمية زيارة الطبيب المختص واستشارته كي يتم التشخيص المناسب وإعطاء العلاج المناسب أيضا لأن كل حالة تختلف عن الأخرى.
وأضاف أن ما يقال عن هذه الأدوية من أنها تعيد الشباب للرجل، ليس سوى حلم وأمنية كل من يعاني من مشاكل الانتصاب. وما يلاحظ على الكثيرين توجههم إلى أشخاص ليسوا متخصصين كأحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء للبوح لهم عن هذا السر في حالة الشعور بالعجز في العلاقة الحميمة. وتأتي النصيحة غير الطبية، إليه مباشرة بالتوجه إلى الصيدلية لشراء تلك الحبة السحرية التي تعيد له شبابه في فراش الزوجية.
وتأتي الصدمة بعد تناوله الحبة تلو الحبة، أو تناوله أكثر من قرص واحد في ليلة واحدة، عندما لا يحدث ما كان يأمله، بل بالعكس قد يتعرض لبعض الأعراض المزعجة من صداع وغثيان ويشعر وكأنه بدأ يعاني من نزلة برد.
واستنكر الأستاذ الدكتور أشرف أبو سمرة، بروفسور المسالك البولية ورئيس نادي أطباء المسالك في المنطقة الغربية من المملكة ذلك السلوك باستشارة المريض أي شخص غير متخصص أو الحصول على عقار من الصيدلية من دون استشارة طبية، وأكد على أن ذلك يعتبر أحد الأسباب التي تعرض المريض للضرر والمضاعفات في حين أنه كان يسعى للعلاج والاستفادة. وبديهي أن الشخص العادي لا يدرك أي نوع من الدواء أو العقاقير يناسب حالته وأيها يجب أن يتجنب، فليس شرطا أن يكون عقار معين مفيدا له فقط لأنه أفاد صديقه، والسبب أنه ربما لا يكون لديه التأثير نفسه بل ربما يصبح ذلك العقار مصدر ضرر له وأذى.

تشخيص وعلاج
تطرق البروفسور مولهول في محاضرته الأولى في المؤتمر إلى ضرورة البدء أولا بالتشخيص الدقيق لمريض الضعف الجنسي والذي يتم بالفحص السريري، والتاريخ المرضي الكامل، وهل توجد لديه أمراض مزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وغير ذلك. ونوه إلى أن بعض الحالات ربما تحتاج إلى إجراء فحوصات أكثر دقة وتخصصا لتحديد الأسباب المحتملة للضعف الجنسي. وبعد استكمال تلك الفحوصات وبناء على نتائجها يتم البدء في العلاج بتصحيح ما يمكن تصحيحه، وعلى سبيل المثال تغيير أسلوب الحياة كممارسة الرياضة واتباع نظام صحي في الأكل وغير ذلك، ثم بدء العلاج الفعلي.
- تعدد العقاقير واختلافها. كما تحدث البروفسور مولهول عن أحدث علاج الضعف الجنسي بالعقاقير عن طريق الفم التي أدت إلى ثورة في العلاج في العشرين سنة الأخيرة، وأوضح أن كل نوع من الأنواع المتاحة في الصيدليات له ميزاته، ويجب وصف كل نوع حسب حالة المريض نفسه.
ومثلا فإن البعض يناسبهم أخذ عقار «هيروكس 5 ملغم» يوميا بصفة منتظمة بصرف النظر عن هل هناك جماع أم لا. والبعض الآخر يناسبهم أخذ الجرعة القصوى من العقار نفسه وهي «20 ملغم» قبل الجماع بساعتين على الأقل. وأوضح أن سرعة فاعلية أي نوع من هذه العقاقير ومدة تأثيره تختلف بحسب النوع، فبعض الأنواع مثل الحبة الزرقاء يجب أخذه على معدة خالية، لأن أخذه مع الطعام يقلل كثيرا من درجة فعاليته.

الاستعداد والإثارة
- التهيئة والإثارة. تحدث الدكتور محمد حبوس رئيس هذا الملتقى استشاري الذكورة والمسالك البولية في مراكز علاج الطبية بأن البعض من الرجال يجلس بعد ابتلاع (القرص) في انتظار أن يحدث له الانتصاب المفقود تلقائيا دون إثارة جنسية أو مداعبة من زوجته، وهذا خطأ شائع ينتج عنه مزيد من التوتر بسبب انتظار (شيء ما) لن يحدث غالبا وخاصة مع التوتر وازدياده. وأضاف أن استشارة الطبيب أولا واتباع تعليماته في كيفية أخذ العلاج على الوجه الصحيح هو الحل الأمثل الذي يمنح المريض نتائج جيدة للعلاج.
واستطرد قائلا إن هناك خطأ آخر أكثر تأثيرا سلبيا، وهو أن بعض المرضى يعتقد عند أخذه هذا القرص أو تلك الحبة أنها ستشفيه إلى الأبد، فبعد أن يكون قد استجاب للعلاج بشكل جيد وتحسنت حالته، نجده يترك العلاج ظنا منه أنه شفي وهذا خطأ لأن الضعف الجنسي في 90 في المائة من الحالات عرض مزمن لمتلازمة مزمنة قد تشمل السكري وقصور الشرايين التاجية للقلب والسمنة وارتفاع ضغط الدم ودهون الدم وغير ذلك.
وفي هذه الحالة يجب إفهام المريض جيدا أنه ما دام حدث له استجابة جيدة للعقار فعليه المواصلة وأن هذا شيء جيد يجب أن يفرحه لأن هناك غيره من المرضى من لا يستفيد من العلاج بالعقاقير بالفم وإنما قد يحتاج لتدخلات أخرى مثل الحقن الموضعي للعضو الذكري أو الحل الجراحي بتركيب أجهزة تعويضية (دعامات) بالقضيب.

تضخم البروستاتا
- متلازمة أسفل المسالك البولية. تحدث البروفسور جون مولهول في محاضرته الثانية في المؤتمر عن ما يعرف بمتلازمة أسفل المسالك البولية وهي عبارة عن أعراض متعددة، مثل: التبول بالليل والنهار، صعوبة التبول، ضعف اندفاع البول، والحصرة المفاجئة - والسلس أحيانا، وفقد السيطرة والتحكم بالبول أحيانا، وغيرها من أعراض ما يسميه العامة بمشاكل البروستاتا وعلاقة تلك المتلازمة بالضعف الجنسي.
نعم، إن الدراسات الحديثة تؤكد على وجود علاقة وثيقة بينهما وأن أحدث وسائل العلاج حاليا هي (حبة واحدة لعلاج اثنين) أي يأخذ المريض الذي يعاني من تضخم البروستاتا ومعه متلازمة أعراض أسفل المسالك البولية وفي الوقت نفسه يعاني من الضعف الجنسي - يأخذ قرصا واحدا «تادالافيل تركيز 5 ملغم» بصفه يومية لعلاج الحالتين معا وبالكفاءة بنفسها التي كان يأخذ فيها نوعين أو ثلاثة من العقاقير وبالطبع سوف يكون تعرضه للآثار الجانبية أقل بكثير إضافة إلى كون التكلفة أقل أيضا.
وأشار البروفسور مولهول إلى أن طريقة العلاج هذه تعتبر أكثر ملاءمة للمرضى السعوديين حيث لاحظ من خبرته في زياراته المتعددة للمملكة أن هناك نسبة كبيرة من المرضى السعوديين يتعاطون يوميا أنواعا كثيرة من العقاقير لأمراض مزمنة متعددة وأن اختصار أو تقليل العقاقير التي يتعاطونها بشكل يومي أمر حسن ومطلوب لكثير منهم.

تقنيات حديثة
وعن المستجدات في العلاج، تحدث الدكتور محمد حبوس المدير الطبي لمراكز علاج الطبية ورئيس الملتقى عن أحدث أنواع التقنيات وطرق علاج الضعف الجنسي وخص بالذكر ما يلي:
- تشخيص وعلاج اضطرابات النوم وتأثيراتها السلبية على القدرة الجنسية وأن علاجها يساعد كثيرا في تحسن حالة المريض الجنسية.
- استخدام الموجات التصادمية للعضو الذكري، فالمرضى الذين لا يستجيبون بشكل مرض للعقاقير بالفم ثبت استفادتهم للعلاج بالموجات التصادمية وأن النتائج الأولية المنشورة في الدوريات العالمية والمؤتمرات تعتبر واعدة، حيث تشير إلى أن نسبة كبيرة من المرضى يتعافون بعد استخدامها بعد أن كانوا لا يستجيبون للعقاقير بالفم. وأوضح أن تلك التقنية تقوم على تحفيز أنسجة العضو الذكري على تصنيع أوعية دموية جديدة مكان التالفة مما يؤدي إلى إعادة تدفق الدم من جديد في العضو الذكري، وهو من أهم مقومات حدوث الانتصاب الكافي للعلاقة الحميمة المرضية. ومن مزايا هذه التقنية أنها غير مؤلمة ولا تحتاج إلى تنويم بالمستشفى، وأنها تتم في العيادة بسهولة وعلى جلسات متعددة، وقد أضحت هذه التقنية متوافرة في المراكز الطبية العلاجية بالمملكة.
- زراعة الخلايا الجذعية: أشار الدكتور حبوس إلى أن المستقبل بات قريبا لزرع الخلايا الجذعية في العضو الذكري. وقد كانت النتائج الأولية لها مبشرة وواعدة وأن مراكز علاج الطبية تقوم بالتعاون مع جامعة الملك سعود بأبحاث عالية الجودة، وأن ما يشهده الطب مؤخرا من تقدم كبير يحمل في طياته الكثير من الأخبار السارة لمرضى الضعف الجنسي وغيرهم.
هذا، وحضر المؤتمر مجموعة من صناع القرار من الخبراء وأساتذة علم أمراض الذكورة والمسالك البولية من مختلف مناطق المملكة، منهم الأستاذ الدكتور أشرف أبو سمرة بروفسور المسالك البولية ورئيس نادي أطباء المسالك للمنطقة الغربية، والأستاذ الدكتور سعيد قطان بروفسور المسالك بمستشفى فيصل التخصصي بالرياض والأستاذ الدكتور باهر الدمنهوري بروفسور المسالك بجامعة عبد الرحمن بن فيصل في الدمام والأستاذ الدكتور صالح بن صالح أستاذ المسالك البولية والأستاذ الدكتور قتيبة المتولي بروفسور المسالك البولية وأطباء المسالك البولية والذكورة بمراكز العلاج.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.