«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة، منددة بالقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول هذه الإمدادات الأساسية.

وقالت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية راينهيلد فان دي فيردت، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن 53 في المائة من المستشفيات، و58 في المائة من المراكز الصحية، تعمل ولكن بشكل جزئي فقط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى «مواجهتها نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية».

وأوضحت المسؤولة الأممية أن «المشكلة» تكمن في أن بعض الإمدادات الطبية «تصنفها إسرائيل على أنها ذات استخدام مزدوج».

وشددت فان دي فيردت على أن «هذا يجب أن يتغير. نحن نتحدث عن إمدادات طبية معترف بها دولياً، ويجب التعامل معها على هذا الأساس»، مؤكدة ضرورة «رفع الإجراءات البيروقراطية والقيود المفروضة على الوصول إلى الأدوية والإمدادات الأساسية المعترف بها دولياً».

وقدّمت بعض الأمثلة على المعدات الطبية التي لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلى غزة، فضلاً عن «مستشفى جاهز منذ أشهر ينتظر في الأردن».

وحذّرت من أنه «دون معدات المختبرات والكواشف، لا يمكننا تشخيص الأمراض أو اكتشاف تفشي الأوبئة المحتملة»، و«دون أجهزة تركيز الأكسجين، سيموت المرضى المصابون بأمراض خطيرة».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد تعرّض أكثر من 43 ألف شخص في غزة، من بينهم 10 آلاف طفل، لإصابات تتطلب إعادة تأهيل طويلة الأمد، وأطرافاً اصطناعية، وأجهزة مساعدة.

يأتي هذا النقص في المعدات الطبية في ظل هجمات متكررة على البنى التحتية الطبية. وقد سجلت منظمة الصحة العالمية 22 هجوماً على المؤسسات الصحية في غزة هذا العام.

ويسري في غزة وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الثانية لهجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في عام 2023، والذي تسبب في اندلاع الحرب.


مقالات ذات صلة

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

المشرق العربي 
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle

إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية

عدّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة باتت عاجزة عن الاضطلاع بواجبها في حفظ السلام، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle 03:52

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.