issue17435

London Sunday - 23 August 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17435 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الأول 10 الأحد 2026 ) أغسطس (آب 23 السنة التاسعة والأربعون 17435 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة من «اللوفر» إلى العلا... كيف صنعت الثقافة جسرا استراتيجيا بين الرياض وباريس؟ أيام من الاغتيال... خدام قال للحريري: 6 قبل «غادِر لبنان» فرَدَّ: «لدي انتخابات» من الآبار وصولا إلى الميزانية... أين تذهب أموال النفط الليبي؟ برلين تقترح طرقا دبلوماسية غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانيا عاماً... غواية السينما تُعيد 16 بعد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل 2 » 7 » 8 » 11 » 22 » اقرأ أيضاً... هدّد إيران بأوراق جديدة عشية إعلان «أشد العقوبات في التاريخ» ترمب: الضغط الاقتصادي لا يستبعد الحرب أكَّـــد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب لـــلـــصـــحـــافـــيـــن أن الــــضــــغــــط الاقــــتــــصــــادي لا يــســتــبــعــد احــــتــــمــــال الــــعــــودة لــلــمــواجــهــة العسكرية، مضيفا أن الإيرانيين «يرغبون بـــشـــدة فــــي إبـــــــرام اتـــــفـــــاق»، لـــكـــنَّـــهـــم لــيــســوا مستعدين للاتفاق الذي تريده واشنطن. وتــــابــــع تـــرمـــب أن الـــــولايـــــات المــتــحــدة تملك سيطرة واسعة على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، مضيفا أن واشنطن تراقب تطورات الصراع. كما قـال مسؤول كبير في إدارة ترمب لـوكـالـة «رويـــتـــرز» إن الـعـقـوبـات والحصار البحري أضعفا الاقتصاد الإيـرانـي بشدة، واصــــفــــا الــــبــــاد بـــأنَّـــهـــا «مـــفـــلـــســـة تـــمـــامـــا». وأضـــــــــاف أن الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي يـمـتـلـك «مـجـمـوعـة مــن أوراق الــضــغــط» الــتــي هــدّد باستخدامها بصورة أقوى خلال الأسابيع المــقــبــلــة. لـــكـــن المــــســــؤول أقـــــر أيـــضـــا بــوجــود تباين داخل البيت الأبيض بشأن الحرب مع إيران والسبل الممكنة لإنهاء الأزمة، في وقت ترى فيه واشنطن أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تدفع طـهـران إلـى تقديم تـنـازلات. وتـــوضـــح هـــذه الـتـصـريـحـات أن الــخــيــارات المطروحة أمـام الإدارة الأميركية لا تقتصر على العقوبات الاقتصادية. وتــــواصــــل الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــران تــــــبــــــادل رســــــائــــــل الـــــتـــــحـــــدي عـــشـــيـــة إعــــــان واشنطن، غـداً، حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي تصفها الإدارة الأميركية بأنَّها «الأشــد في التاريخ»، وسـط مخاوف مــن امـــتـــداد تـداعـيـاتـهـا إلـــى شــركــاء طـهـران الـــــتـــــجـــــاريـــــن، وفــــــــي مــــقــــدمــــتــــهــــم الــــصــــن. ،2025 ووفــــق بــيــانــات شــركــة «كــبــلــر» لــعــام في المائة 80 استحوذت الصين على أكثر من من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً. ويــــأتــــي الـــتـــصـــعـــيـــد فــــي وقــــــت تــقــتــرب فيه الـحـرب بـن البلدين مـن إتـمـام شهرها السادس. ورغـم توقف المواجهات المباشرة بينهما في الوقت الحالي، لا تبدو واشنطن وطــــهــــران مـسـتـعـدتـن لـــلـــعـــودة إلــــى طــاولــة المـــفـــاوضـــات، فــي حــن يـبـقـى مـضـيـق هرمز «نــقــطــة الــتــوتــر الأبـــــــرز»، مـــع تـــراجـــع حـركـة شـحـنـات الـنـفـط عــبــره إلـــى مـسـتـويـات غير )4 و 3 مسبوقة. (تفاصيل ص لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» انتقد «استفزاز إسرائيل لتركيا» بقصف «أبو الظهور» انهيار مفاوضات اللحظات الأخيرة وسط اتهامات متبادلة العام الدراسي الجديد يفرض «قرارات صعبة» برّاك يحذّر من «عواقب وخيمة لأي خطأ» بوادر حرب تجارية بين أميركا وكندا إسرائيل تسعى لـ«تطويع جغرافيا» لبنان أكَّد السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الــرئــاســي إلـــى كـــل مـــن ســـوريـــا والــــعــــراق، تـوم بـرّاك، أن قصف إسرائيل «مطار أبو الظهور» الـــســـوري يـمـكـن أن يــكــون فــي إطــــار «اسـتـفـزاز إسرائيلي لتركيا»، وتلك «لعبة خطيرة»؛ حيث «قد تترتب على أي خطأ عواقب وخيمة». بـــــراك حـــــذّر فـــي «بـــودكـــاســـت» مـــع مــاريــو نوفل عبر «يوتيوب»، وفي تصريحات لقناة «بــي بـي إس» الأمـيـركـيـة، مـن تأثير مثل هذه الهجمات على الاسـتـقـرار فـي المنطقة، مذكرا بحادثة إسقاط تركيا طائرة روسية في منطقة ، و«التي 2014 حدودية مع سوريا أواخـر عام تسببت في تصاعد التوترات الإقليمية». بــــــدورهــــــا، عـــــــدّت أنــــقــــرة أن مــــا وصــفــتــه بــــ«الـــســـيـــاســـة الـــرخـــيـــصـــة» الــــتــــي تـنـتـهـجـهـا حكومة بنيامين نتنياهو، والتي تهدف أيضا إلــى تحقيق مكاسب انتخابية، «لا تجد أي صـــدى لا داخـــل المجتمع الإسـرائـيـلـي ولا في المنطقة ولا عند المجتمع الدولي». )7 (تفاصيل ص انــهــارت مـفـاوضـات اللحظات الأخــيــرة بين أمــيــركــا وكـــنـــدا، بــشــأن الــتَّــوصــل لاتـــفـــاق يجنّب البلدين حربا تجارية، في خطوة تنذر بتصعيد جديد بين حليفين تاريخيين يرتبط اقتصادهما بشبكة تـجـاريـة ضخمة، وتـزيـد الـضـغـوط على اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروف باسم «يو إس إم سي إيه». 50 وفرضت أميركا رسوما جديدة بنسبة مليار 20 فــي المــائــة عـلـى واردات كـنـديـة بقيمة دولار، ودخـــلـــت حــيــز الـتـنـفـيـذ، الــســبــت؛ بينما أعلنت أوتاوا فرض رسوم مضادة، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر(أيلول) المقبل. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، فـي مؤتمر صحافي: «سنعلن فـي الأيـــام المقبلة تـفـاصـيـل الإجــــــراءات الـجـمـركـيـة الــجــديــدة التي ستدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء الذي يلي عيد العمال». وحمّل كـارنـي، واشنطن، مسؤولية انهيار المـفـاوضـات، مؤكدا أن «التغييرات التي أُدخلت فــي اللحظة الأخـــيـــرة» عـلـى الــشــروط الأميركية كانت «غير عادلة وغير اقتصادية». فـي المـقـابـل، قــال الممثل الـتـجـاري الأميركي جـيـمـيـسـون غـــريـــر، إن كــنــدا هـــي الــتــي «رفـضـت إتمام الاتفاق» وفق الشروط التي جرى التوصل إليها في وقت سابق من الأسبوع. )15 (تفاصيل ص تتواصل في جنوب لبنان عمليات التدمير الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، مستهدفة المنازل والأحـــيـــاء والأحـــــراج ومـــواقـــع جـغـرافـيـة عـــدة، في مـحـاولـة، وفـــق الخبير الـعـسـكـري حـسـن جـونـي، لــ«تـطـويـع الـجـغـرافـيـا» وإزالــــة المـبـانـي والـعـوائـق التي قد تشكل تهديدا أو تحد من الرؤية مستقبلاً. ويشير جوني إلـى أن التدمير يندرج أيضا في إطار «معاقبة بيئة حزب الله»، والقضاء على مقومات الحياة بما يعقّد عودة السكان لسنوات. وشـــن الـطـيـران الـحـربـي الإسـرائـيـلـي صباح أمــــــس، غــــارتــــن عـــلـــى مـــرتـــفـــع عـــلـــي الـــطـــاهـــر عـنـد الأطــــراف الشمالية لبلدة النبطية الـفـوقـا، وحي الـــديـــر فـــي الـنـبـطـيـة الـــفـــوقـــا، إضـــافـــة إلــــى منطقة الـــدبـــشـــة وأطــــــــراف زوطــــــر ـ ديـــــر ســــريــــان ومـــشـــاع المنصوري. ويفرض الوضع الأمني قــرارات صعبة على أهـالـي الجنوب مـع اقـتـراب بـدايـة الـعـام الـدراسـي الجديد، إذ لا يزال كثيرون مترددين في تسجيل أبنائهم، تحسبا لتجدد الحرب أو الانتقال مجددا )6 إلى التعليم من بُعد. (تفاصيل ص أنقرة: سعيد عبد الرازق واشنطن: «الشرق الأوسط» بيروت: كارولين عاكوم بعد السماح لنفط العراق بعبور «هرمز» طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء كـشـفـت مـــصـــادر مـطـلـعـة، أمــــس، عـــن أن رئـيـس الــبــرلمــان الإيـــرانـــي مـحـمـد بــاقــر قـالـيـبـاف بـحـث مع مـسـؤولـن عـراقـيـن تسديد ديـــون الـغـاز والكهرباء الــتــي بــذمــة بـــغـــداد، بـالـتـزامـن مــع الـسـمـاح لـنـاقـات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز. وطـــبـــقـــا لـــلـــمـــصـــادر، الــــتــــي تـــحـــدثـــت مــــع «الــــشــــرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإن قاليباف بحث مـع المسؤولين العراقيين مسألة الـديـون المترتبة مليار دولار أميركي. 12 على العراق التي تبلغ أكثر من جاءت مطالبة طهران بديونها، بعدما سمحت لناقلات نفط عراقية بعبور مضيق هرمز، وفـق ما أفاد به الإعلام الرسمي الإيراني. وأوردت وكــالــة «إرنـــــا» الإيـــرانـــيـــة، أن «الــعــراق طالب بعبور ناقلاته النفطية عبر قنوات عـدّة، بما فيها زيــارة أجراها للعراق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف»، مشيرة إلى أن «العراق ليس لديه سوى هرمز لتصدير الجزء الأكبر من نفطه». وقبيل اختتام زيارته إلى العراق، قال قاليباف إن بـاده لن تتدخل «مطلقاً» في الـشـؤون الداخلية للعراق، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنَّــه يمثل البلد الأول الذي يمكن لإيران أن تؤدي معه دورا مؤثرا في )4 «النظام الأمني الجديد للمنطقة». (تفاصيل ص بغداد: حمزة مصطفى )5 الجيش الإسرائيلي ينسف مباني شرق دير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب) (تفاصيل ص التدمير في غزة مستمر

تـدخـل الــعــاقــات الـسـعـوديـة ـ الفرنسية مـرحـلـة مختلفة مــع زيــــارة الأمــيــر مـحـمـد بن ســلــمــان، ولـــي الـعـهـد رئــيــس مـجـلـس الـــــوزراء الــســعــودي، بـــاريـــس؛ إذ لــم تـعـد الــشــراكــة بين الـبـلـديـن مـحـكـومـة بـالمـلـفـات الـتـقـلـيـديـة الـتـي لـــطـــالمـــا شـــكَّـــلـــت أســـــــاس الــــعــــاقــــة، بـــــل بـــاتـــت تتحرك على مساحة أوســع تجمع الاقتصاد والـتـكـنـولـوجـيـا والــطــاقــة والـــدفـــاع والـثـقـافـة، وتضع تنفيذ المشروعات في صــدارة المرحلة المقبلة. وتـــحـــمـــل زيـــــــــارة الــــــدولــــــة لــــولــــي الــعــهــد السعودي دلالة تتجاوز بعدها البروتوكولي، كـونـهـا تـأتـي فــي تـوقـيـت يختبر فـيـه الـبـلـدان قـــــــدرة الــــشــــراكــــة الــــتــــي جــــــرى بــــنــــاؤهــــا خـــال السنوات الماضية، على الانتقال من مستوى الـتـفـاهـمـات والاتـــفـــاقـــات إلـــى مــشــروعــات ذات أثــــر مـــبـــاشــر، فـــي وقــــت تـعـيـد فــيــه الــتــحــولات الاقتصادية السعودية رسم الاحتياجات من الــشــركــاء الـــدولـــيـــن، فـيـمـا تـبـحـث فـرنـسـا عن مـوقـع أكـثـر رســوخــا فــي مـسـار الـتـحـول الــذي تشهده المملكة. ويــــعــــكــــس انـــــعـــــقـــــاد مــــجــــلــــس الــــشــــراكــــة الاسـتـراتـيـجـيـة الــســعــودي - الـفـرنـسـي للمرة الأولــــــــــى، خــــــال الـــــــزيـــــــارة، هــــــذا الــــتــــحــــول فـي طـبـيـعـة الـــعـــاقـــة؛ فـالمـجـلـس الـــــذي أُنـــشـــئ في أعـقـاب زيـــارة الرئيس إيمانويل مـاكـرون إلى ، صُــمـم لـيـكـون إطـــارا 2024 الـسـعـوديـة نـهـايـة جــامــعــا لــلــعــاقــات فـــي المــــجــــالات الـسـيـاسـيـة والاقتصادية والثقافية والدفاعية وغيرها، بما يمنح التعاون بين الرياض وباريس قناة مؤسسية على مستوى قيادتي البلدين. شراكة تبحث عن «المشروع» فــي الــســنــوات الـسـابـقـة، كـــان مــن السهل تعداد مجالات التعاون السعودي - الفرنسي: الطاقة، والدفاع، والطيران، والنقل، والثقافة والسياحة. أمـا المرحلة الجديدة فتبدو أكثر ارتــبــاطــا بــســؤال مـخـتـلـف: مــا الــــذي يـمـكـن أن يبنيه البلدان معاً؟ وهنا تتقاطع أولويات «رؤية السعودية » مــــع الـــــقـــــدرات الـــصـــنـــاعـــيـــة والــتــقــنــيــة 2030 الــفــرنــســيــة؛ فــالــســعــوديــة تـــوســـع اقــتــصــادهــا خــــــارج الـــقـــطـــاعـــات الــتــقــلــيــديــة، وتـــبـــحـــث عـن تقنيات متقدمة وخــبــرات صناعية ونـمـاذج اســتــثــمــاريــة قــــــادرة عــلــى دعــــم قـــطـــاعـــات مثل الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي والـــصـــنـــاعـــات المـتـقـدمـة والـــصـــحـــة والـــســـيـــاحـــة والـــضـــيـــافـــة والـــطـــاقـــة الجديدة. في المقابل، تنظر الشركات الفرنسية إلى السوق السعودية بوصفها واحـدة من كبرى سـاحـات النمو الجديدة فـي العالم، لا مجرد ســـوق للمنتجات والـــخـــدمـــات. ويـمـنـح حجم المــشــروعــات الـسـعـوديـة وتـنـوعـهـا، الـشـركـات الـــفـــرنـــســـيـــة، فــــرصــــة لـــلـــمـــشـــاركـــة فــــي مـــراحـــل مـخـتـلـفـة مـــن دورة المــــشــــروع؛ مـــن الـتـصـمـيـم والـــهـــنـــدســـة إلــــى الــتــشــغــيــل والـــتـــوطـــن ونـقـل المعرفة. وتُــــــظــــــهــــــر الأرقــــــــــــــــام اتـــــــســـــــاع الـــــقـــــاعـــــدة الاقتصادية للعلاقة؛ فقد بلغ حجم التبادل مليار دولار 11.79 التجاري بين البلدين نحو ، فــيــمــا ارتــفــع 2025 مــلــيــار ريــــــال) فـــي 44.2( رصـيـد الاسـتـثـمـارات الفرنسية المـبـاشـرة في 69.45( مليار دولار 18.52 السعودية إلى نحو 7.49 ، مــقــارنــة بـنـحـو 2024 مـلـيـار ريــــال) فــي ،2015 مـلـيـار ريــــال) فــي 28.09( مـلـيـار دولار وفق البيانات الــواردة في الدراسات الحديثة عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وخلال عقد واحد، بلغ إجمالي التجارة مليار دولار 93.04 السعودية - الفرنسية نحو مليار ريال)، في مؤشر إلى أن العلاقة 348.9( الاقتصادية أصبحت أكثر رسوخا من كونها نتاجا لصفقة أو مشروع منفرد. علاقة تتغير دون انقطاع لــــســــنــــوات طــــويــــلــــة، شـــكـــلـــت الــــطــــاقــــة أحــــد أكــــثــــر جــــســــور الـــعـــاقـــة صـــــابـــــةً. إلا أن طـبـيـعـة هــــذا الـــتـــعـــاون تـتـغـيـر مـــع تـــحـــول قـــطـــاع الــطــاقــة نـــفـــســـه؛ فـــمـــن الــــشــــراكــــات الـــكـــبـــرى فــــي الــتــكــريــر والـبـتـروكـيـمـاويـات، وفـــي مقدمتها «ســاتــورب» بـــن «أرامــــكــــو الـــســـعـــوديـــة» و«تــــوتــــال إنـــرجـــيـــز»، تتجه أجندة التعاون إلـى مجالات أوسـع تشمل الطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة، والشبكات الذكية، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، إلى جانب المعادن الحيوية. وهـــذا الـتـحـول يلتقي مـع سعي الـريـاض إلــــى بـــنـــاء مــنــظــومــة طـــاقـــة أكـــثـــر تـــنـــوعـــا، ومــع رغبة باريس في توسيع حضور شركاتها في مشاريع التحول الصناعي والطاقة منخفضة الانبعاثات. وبــــــذلــــــك لــــــم تــــعــــد الـــــطـــــاقـــــة فــــــي الـــعـــاقـــة الـــســـعـــوديـــة - الـــفـــرنـــســـيـــة مــلــفــا مـــنـــفـــصـــاً، بـل أصـبـحـت جــــزءا مـــن إعـــــادة صـيـاغـة الاقـتـصـاد وســـاســـل الإمـــــــداد والــتــقــنــيــات الـــتـــي سـتـخـدم الاقتصادين خلال العقود المقبلة. من المورد إلى الشريك يـنـسـحـب الــتــحــول نـفـسـه عـلـى الـتـعـاون الــــدفــــاعــــي؛ فـــالـــعـــاقـــة الـــتـــي قـــامـــت تــاريــخــيــا عـلـى الــتــدريــب والـتـسـلـيـح وتــطــويــر الـــقـــدرات الـعـسـكـريـة، تـتـحـرك تـدريـجـيـا نـحـو مـجـالات أكــــثــــر ارتـــــبـــــاطـــــا بــــالــــتــــوطــــن ونــــقــــل الــتــقــنــيــة والصيانة والتدريب وتطوير القدرات المحلية. ويـمـنـح تـوجـه المـمـلـكـة إلـــى تـوطـن جـزء أكـــبـــر مـــن صــنــاعــاتــهــا الـــدفـــاعـــيـــة، الـــشـــراكـــات الدولية، معنى مختلفاً؛ فالمطلوب لم يعد فقط الحصول على منظومة أو منصة عسكرية، بل بناء قدرة محلية مستدامة حولها. وهـــــــــذا يـــفـــتـــح مــــــجــــــالا أمـــــــــام الــــشــــركــــات الفرنسية للمشاركة في منظومة أوسع تشمل الـتـصـنـيـع والـــخـــدمـــات الـهـنـدسـيـة والــتــدريــب والبحث والتطوير. الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية يـــقـــول دومــيــنــيــك بــــرونــــان، مـــديـــر الـغـرفـة الـــتـــجـــاريـــة الــفــرنــســيــة - الـــعـــربـــيـــة، فـــي حـديـث لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»، إن «الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الاقـــتـــصـــاديـــة الـــتـــي يــتــعــن عـــلـــى المــجــمــوعــات والــشــركــات الـفـرنـسـيـة الـعـمـل بموجبها تقوم عــلــى ضـــــرورة تــعــزيــز الــحــضــور الــفــرنــســي في الاقـتـصـاد الـسـعـودي، والمـشـاركـة فـي المشاريع )، وعلى 2030 والخطط الكبرى المرتبطة بـ(رؤية رأسها معرض إكسبو الدولي في الرياض عام ، وغيرها 2034 ، وكأس العالم لكرة القدم 2030 من الاستحقاقات المقبلة». ويـضـيـف بـــرونـــان أن الــســعــوديــة تسعى لتعزيز شراكاتها في أوروبا وآسيا، ولذا «من الضروري مواكبة هذه الدينامية». وبـــــشـــــأن الاســـــتـــــثـــــمـــــارات المـــــبـــــاشـــــرة فــي الاقتصاد السعودي، يرى المسؤول الفرنسي أن مرتبة فرنسا «لا يستهان بها، حيث إنها تحتل المرتبة الثانية». بيد أنه يستدرك قائلاً: «لا بد أن نستثمر المزيد، خصوصا أن السعودية تريد تـطـويـر كـثـيـر مــن الــقــطــاعــات، وتـسـعـى لإقـامـة شراكات رابحة للطرفين». ويـــــتـــــوقـــــف بـــــــرونـــــــان عــــنــــد الــــقــــطــــاعــــات التكنولوجية والرقمية والـذكـاء الاصطناعي والفضاء، إلـى جانب الكلاسيكية مثل الطاقة والمـــواصـــات والـصـحـة. وبـنـظـره، فــإن باريس تــتــمــتــع بـــخـــبـــرات كــــبــــرى فــــي كــــل مــــا يـــتـــنـــاول الـــقـــطـــاعـــات الــــتــــي تـــمـــس الــــســــيــــادة بـمـعـنـاهـا الــــشــــامــــل، لـــكـــنـــه بــــالــــتــــوازي يـــحـــث الـــشـــركـــات المــتــوســطــة عــلــى الإقـــــــدام عــلــى قـــطـــاعـــات «أقـــل استراتيجية». كما أشــار إلـى قطاعات الثقافة والفنون والرياضة، حيث إنها مفتوحة أمـام الشركات الــفــرنــســيــة الـــتـــي يـنـبـهـهـا إلــــى قــــوة المـنـافـسـة بسبب انفتاح السوق السعودية. وبينما يبدو حضور المجموعات والـشـركـات الفرنسية في غالبية القطاعات السعودية «وازنــــا»، إلا أنه يؤكد أن أمامه فرص إضافية يمكن استغلالها. بوابة أوروبية وثقل إقليمي لا تــنــفــصــل الأجــــنــــدة الاقـــتـــصـــاديـــة عـن السياق السياسي؛ فالسعودية تمتلك وزنـا ســيــاســيــا واقـــتـــصـــاديـــا مـــتـــزايـــدا فــــي الـــشـــرق الأوسـط والعالمين العربي والإسلامي، بينما تـتـمـتـع فــرنــســا بـعـضـويـة دائـــمـــة فـــي مجلس الأمن، وحضور مؤثر داخل الاتحاد الأوروبي وقدرة على التحرك في ملفات المنطقة. ومن هنا اكتسب التنسيق بين الرياض وبـاريـس أهمية تتجاوز الـعـاقـات الثنائية، خصوصا في ملفات الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية ولبنان وسوريا وأمن الملاحة. وفي ظل اضطراب طرق التجارة والطاقة فـــي المــنــطــقــة، تـــبـــرز كـــذلـــك أهــمــيــة الــبــحــث عن مـــســـارات أكــثــر تــنــوعــا ومـــرونـــة لـنـقـل الـطـاقـة والــــســــلــــع بـــــن الـــــشـــــرق الأوســــــــــط وأوروبــــــــــــا، وهــــــو مـــلـــف يـــتـــقـــاطـــع فـــيـــه الاقـــــتـــــصـــــادي مـع الاستراتيجي. ً العُلا... الوجه الأكثر وضوحا إذا كــــانــــت الــــطــــاقــــة والــــــدفــــــاع يــعــكــســان الجانب الاستراتيجي من العلاقة، فـإن العلا تقدم نموذجا مختلفا وأكثر وضوحا للشراكة التي تتشكل حول مشروع طويل الأمد. فالتعاون الفرنسي في العلا لم يقتصر عـــلـــى الــــســــيــــاحــــة؛ بـــــل امــــتــــد إلــــــى الــتــخــطــيــط والهندسة والآثار والثقافة والفنون والتدريب والتعليم والبيئة، ليصبح أحد أبرز النماذج عــلــى دخـــــول الــخــبــرة الــفــرنــســيــة فـــي مــشــروع سعودي يتجاوز فكرة الاستثمار التقليدي. ومـــن خـــال هـــذا الــنــوع مــن المــشــروعــات، تلتقي الخبرة الفرنسية مع التحول السعودي في قطاعات الثقافة والترفيه والسياحة، وهي قـطـاعـات بــاتــت جــــزءا أسـاسـيـا مــن الاقـتـصـاد الجديد للمملكة. علاقة تاريخية وأجندة مستقبلية تعود العلاقات الدبلوماسية السعودية - ، فيما افتتحت فرنسا 1926 الفرنسية إلــى عــام . غير 1932 بعثتها الدبلوماسية فـي جــدة عــام أن محطة الملك فيصل بن عبد العزيز في باريس ولــقــاءه الـرئـيـس شـــارل ديــغــول، مثَّلا 1967 عــام منعطفا مهما في بناء علاقة سياسية أكثر عمقاً. ومـــــنـــــذ ذلــــــــك الـــــــوقـــــــت، تــــــوالــــــت الـــــــزيـــــــارات والاتـفـاقـات، وصــولا إلـى مرحلة شهدت خلالها العلاقات توسعا متسارعا بالتزامن مع «رؤيـة .»2030 السعودية لكن أهمية زيـارة الأمير محمد بن سلمان الحالية تكمن فـي أنـهـا تـأتـي بعد تـراكـم طويل مـــن الاتـــفـــاقـــات والــتــفــاهــمــات، وفـــي وجــــود إطـــار مؤسسي جديد للشراكة. ولذلك، تبدو المهمة الأساسية أمام الرياض وباريس اليوم، أقل ارتباطا بإثبات قوة العلاقة، وأكثر ارتباطا بإظهار ما تستطيع هذه العلاقة إنتاجه. فالمعادلة التي تتشكل بين البلدين لم تعد: مــــاذا تـبـيـع فـرنـسـا لـلـسـعـوديـة؟ ومـــــاذا تشتري السعودية مـن فرنسا؟ بـل كيف يمكن للطرفين أن يستثمرا التحولات الكبرى في اقتصاديهما وموقعيهما الدولي لبناء مصالح مشتركة تمتد لسنوات مقبلة؟ وهــذا تحديدا مـا يجعل زيـــارة الـدولـة إلى باريس محطة في مسار العلاقة، وليست مجرد محطة جديدة فيه. 2 أخبار NEWS Issue 17435 - العدد Sunday - 2026/8/23 الأحد يتحرك تعاون البلدين على مساحة أوسع تجمع الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والدفاع والثقافة ASHARQ AL-AWSAT السعودية وفرنسا لتحويل التقارب السياسي نحو مصالح ومشروعات مستدامة من التفاهم إلى التنفيذ... الرياض وباريس تعيدان رسم خريطة الشراكة (رويترز) 2024 ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصافحا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير للسعودية ديسمبر باريس: ميشال أبو نجم الرياض: عزيز مطهري من اللوفر إلى العلا... كيف صنعت الثقافة جسرا استراتيجيا بين السعودية وفرنسا حين عُرضت آثار المملكة في متحف اللوفر لـم تكن العلاقة السعودية-الفرنسية قـد وصلت بعد إلـى اتساعها الحالي. كانت الثقافة يومها نافذة يتعرف من خلالها الفرنسيون على تاريخ المــمــلــكــة، فـيـمـا كـــانـــت الــــريــــاض تـخـتـبـر مـسـاحـة جديدة للتعريف بتراثها خارج حدودها. بـعـد أكـثـر مــن عـقـد ونــصـف، تغير المشهد؛ أصـبـحـت الـثـقـافـة أحـــد المــكــونــات الأســاســيــة في العلاقة السعودية-الفرنسية، وتحولت العلا إلى أحـد أكثر النماذج وضوحا لهذا التعاون، فيما دخـلـت السينما والمــتــاحــف والـــتـــراث والـسـيـاحـة والرياضة والفعاليات الكبرى في شبكة المصالح التي تربط البلدين. وتأتي زيـارة الأمير محمد بن سلمان ولي الــعــهــد رئـــيـــس مـجـلـس الـــــــوزراء الـــســـعـــودي، إلــى فرنسا في وقت أصبحت فيه هذه المجالات جزءا مـــن الاقــتــصــاد الــجــديــد لـلـمـمـلـكـة، ولــيــس مـجـرد ًنشاط ثقافي مواز للعلاقات السياسية. عندما تصبح الثقافة مشروعا اقتصاديا فــــي الـــعـــا تــتــقــاطــع الآثـــــــار مــــع الــســيــاحــة، والـهـنـدسـة مــع الـبـيـئـة، والــفــنــون مــع الاقـتـصـاد، وقـــد وســعــت الــشــراكــة الـسـعـوديـة-الـفـرنـسـيـة في المـــحـــافـــظـــة نـــطـــاق الــــتــــعــــاون لــيــشــمــل الـتـخـطـيـط الــــحــــضــــري، والــــــتــــــراث، والــــســــيــــاحــــة، والـــثـــقـــافـــة، والتعليم، والـتـدريـب، والـفـنـون، لتقدم نموذجا مختلفا عن العلاقة التقليدية بين دولة مستثمرة وشركات أجنبية. فـــالمـــشـــروع لا يـقـتـصـر عــلــى تــطــويــر مـوقـع تــاريــخــي، وإنـــمـــا يــقــوم عـلـى بــنــاء وجــهــة عالمية تستند إلى الهوية المحلية وتستفيد من الخبرة الدولية. وهـــذا الـنـوع مـن الـتـعـاون ينسجم بصورة » في 2030 مباشرة مع أهــداف «رؤيــة السعودية تحويل الثقافة والسياحة والترفيه إلى مكونات فاعلة في الاقتصاد. رحلة بدأت من اللوفر احتضن 2010 لم تكن العلا البداية؛ في عام متحف اللوفر مـعـرض «روائـــع آثـــار المملكة عبر الــعــصــور»، فــي محطة عكست اهـتـمـامـا فرنسيا متزايدا بالتاريخ السعودي. وســـبـــق ذلــــك مـــعـــرض «المــمــلــكــة بـــن الأمـــس ، فيما استضاف 1986 والــيــوم» فـي بـاريـس عــام مـــقـــر الــيــونــيــســكــو فــــي بــــاريــــس فـــعـــالـــيـــات الأيـــــام .2012 الثقافية السعودية عام وتــكــشــف هــــذه المــحــطــات عـــن مـــســـار طـويـل انتقلت فيه العلاقة الثقافية من التعريف بالمملكة إلى بناء مشاريع مشتركة داخل المملكة نفسها. الثقافة تدخل الاقتصاد الـتـغـيـر الأهــــم أن الـثـقـافـة لـــم تـعـد قطاعا مـنـفـصـا عـــن الاقـــتـــصـــاد؛ فــالــســيــاحــة تـحـتـاج إلـــى الــنــقــل، والــضــيــافــة، والـتـقـنـيـة، والمـتـاحـف تحتاج إلــى الـهـنـدسـة، والتشغيل، والتعليم، والــفــعــالــيــات الـــكـــبـــرى تــحــتــاج إلــــى الـــريـــاضـــة، والإعـــــــــــام، والـــــخـــــدمـــــات الــــرقــــمــــيــــة، ومــــــن هـنـا أصبحت الثقافة جـزءا من منظومة اقتصادية متشابكة. ويظهر ذلـك فـي اتـسـاع مـجـالات التعاون المـــحـــتـــمـــلـــة بــــن الـــبـــلـــديـــن لــتــشــمــل الـــســـيـــاحـــة، والــضــيــافــة، والاقـــتـــصـــاد الإبــــداعــــي، والألـــعـــاب الإلكترونية، والرياضة، وهي قطاعات تتوافق مـــع تـــوجـــه المــمــلــكــة نــحــو بـــنـــاء اقـــتـــصـــاد أكـثـر تنوعا ً. الرياضة... لغة جديدة للشراكة تــمــنــح الـــريـــاضـــة الـــعـــاقـــة بـــعـــدا إضـــافـــيـــا، فـاسـتـضـافـة فـرنـسـا لـفـعـالـيـات مـرتـبـطـة بـكـأس الــعــالــم لــلــريــاضــات الإلــكــتــرونــيــة، بــالــتــزامــن مع زيـــــــارة ولـــــي الـــعـــهـــد، تـــقـــدم مــــثــــالا عـــلـــى انــتــقــال الـــريـــاضـــة مــــن مـــســـاحـــة المـــنـــافـــســـة إلـــــى مـسـاحـة للتقارب الاقتصادي، والثقافي. والـــريـــاضـــة الـــســـعـــوديـــة نـفـسـهـا أصـبـحـت صناعة عالمية تستقطب الاستثمارات، والمواهب، والفعاليات، بينما تمتلك فرنسا خبرة واسعة في تنظيم البطولات، والأحداث الكبرى. وتـتـقـاطـع المــصــالــح هـنـا كـمـا تـتـقـاطـع في الــثــقــافــة والـــســـيـــاحـــة: الـــســـعـــوديـــة تـــوفـــر ســوقــا، ومـشـروعـات، ورأسـمـال متنامياً، وفرنسا توفر خبرة صناعية وتنظيمية وثقافية عريقة. ًالتعليم... الاستثمار الأقل ظهورا والأطول أثرا ولا يــقــتــصــر الــــتــــبــــادل عـــلـــى المــــشــــروعــــات؛ فــــالــــتــــعــــاون بـــــن الــــجــــامــــعــــات ومــــــراكــــــز الــبــحــث والمؤسسات التعليمية في البلدين يفتح مسارا مختلفا لنقل المعرفة، وبناء رأس المال البشري. وتـظـهـر أهـمـيـة هـــذا المــســار فــي الـقـطـاعـات الـــتـــي تـــريـــد المــمــلــكــة الـــتـــوســـع فــيــهــا، خـصـوصـا الـــــعـــــلـــــوم، والــــتــــقــــنــــيــــة، والابــــــتــــــكــــــار، والــــصــــحــــة، والهندسة. فالمشروعات قـد تُبنى خـال سـنـوات، لكن الكفاءات التي تديرها يمكن أن تصنع أثرا يمتد لعقود. شراكة بين تجربتين تختلف التجربة السعودية عن الفرنسية في كثير من التفاصيل، لكن هذا الاختلاف نفسه يخلق مساحة للتعاون. فرنسا تمتلك تاريخا طـويـا فـي الثقافة، والمتاحف، والفنون، والصناعات الإبداعية، فيما تعيش الـسـعـوديـة مـرحـلـة تـحـول واســعــة تعيد خـالـهـا صـيـاغـة قـطـاعـات الـثـقـافـة، والـسـيـاحـة، والترفيه، والرياضة. ولـهـذا لا تقوم الشراكة الجديدة على نقل نموذج جاهز من باريس إلى الرياض، بل على مــــزج الـــخـــبـــرة الــفــرنــســيــة بـــالمـــشـــروع الــســعــودي الجديد. وهـــــــذا مــــا يـــجـــعـــل الـــثـــقـــافـــة فــــي الـــعـــاقـــات بـن البلدين أكثر مـن «ملف نـاعـم»؛ إنها إحـدى الأدوات الــتــي يـمـكـن مـــن خـالـهـا بــنــاء اقـتـصـاد جــــديــــد، وتـــعـــريـــف الـــشـــعـــوب بــعــضــهــا بـبـعـض، وصــنــاعــة مــصــالــح مـشـتـركـة لا تــتــأثــر بسهولة بتغير الملفات السياسية. من الماضي إلى المستقبل عـــلـــى مـــــدى قـــــرن تـــقـــريـــبـــا، مـــــرت الـــعـــاقـــات الـــســـعـــوديـــة-الـــفـــرنـــســـيـــة بـــمـــراحـــل مـــتـــعـــددة؛ مـن التمثيل الدبلوماسي الأول، إلى اللقاء التاريخي بـــــن المــــلــــك فـــيـــصـــل وديــــــغــــــول، ثـــــم الــــتــــوســــع فـي الاقــتــصــاد، والـــدفـــاع، وصــــولا إلـــى رؤيـــة جـديـدة للشراكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. والـــــيـــــوم لا تـــذهـــب الـــــريـــــاض إلـــــى بـــاريـــس لـــلـــحـــديـــث فــــقــــط عـــــن المــــــاضــــــي؛ بـــــل عـــــن مـــديـــنـــة مستقبلية، ومتحف جـديـد، ووجـهـة سياحية، وصــنــاعــة إبــداعــيــة وتـقـنـيـة مـتـقـدمـة، ومــشــروع طاقة، واستثمار طويل الأمد. الرياض: عزيز مطهري (واس) 2024 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 9 السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ

تــــواصــــل الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران تــــبــــادل رســــائــــل الــــتــــحــــدي، عـــشـــيـــة إعــــان واشـنـطـن، يــوم الاثـنـن، حزمة جـديـدة من العقوبات الاقتصادية التي تصفها إدارة الــرئــيــس الأمــيــركـــي دونـــالـــد تــرمــب بـأنـهـا «الأشـــد فـي الــتــاريــخ»، وســط مـخـاوف من امــــتــــداد تـــداعـــيـــاتـــهـــا إلـــــى شــــركــــاء طـــهـــران التجاريين، وفي مقدمتهم الصين. ويـــأتـــي الــتــصــعــيــد فـــي وقــــت تـقـتـرب فيه الحرب بين البلدين من إتمام شهرها السادس. ورغــــــم تـــوقـــف المــــواجــــهــــات المـــبـــاشـــرة بـــيـــنـــهــمـــا فـــــي الـــــوقـــــت الــــحــــالــــي، لا تـــبـــدو واشنطن وطهران مستعدتين للعودة إلى طــاولــة المــفــاوضــات، بينما يبقى مضيق هرمز نقطة التوتر الأبرز، مع تراجع حركة شحنات النفط عبره إلــى مستويات غير مسبوقة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيــران ليست مستعدة، لإبــرام «الاتفاق المــــنــــاســــب»، مــــؤكــــدا أن واشـــنـــطـــن تـــراقـــب تطورات الصراع. وردا عـلـى ســـؤال بـشـأن مــا إذا كانت الخيارات العسكرية الأميركية تجاه إيران أصبحت محدودة، قال ترمب للصحافيين إن الضغط الاقتصادي لا يستبعد الحرب: «هذا يعني ببساطة أننا نراقب ما يحدث». وفـــي تـصـريـحـات أخـــــرى، أكـــد تـرمـب أن الولايات المتحدة تملك سيطرة واسعة على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، قائلا إن الإيـــرانـــيـــن «يــرغــبــون بــشــدة فـــي إبـــرام اتـفـاق»، لكنهم ليسوا مستعدين للاتفاق الذي تريده واشنطن. وتــــــأتــــــي هــــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات بــعــد تهديدات أميركية بفرض عقوبات مالية هي الأقسى على إيران، إلى جانب تحذير الـــــدول الــتــي تــوفــر لــطــهــران «أي نــــوع من الـــدعـــم الـــحـــيـــوي» مـــن مـــواجـــهـــة تــداعــيــات اقتصادية. عقوبات تستهدف شرايين الاقتصاد مــــن المــــقــــرر أن يــعــقــد وزيــــــر الـــخـــزانـــة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمرا صحافياً، يوم الاثنين، للكشف عن تفاصيل الحزمة الــجــديــدة الــتــي قـــال إنــهــا سـتـكـون «أقـسـى عقوبات في التاريخ» على إيران. وقـــال مــســؤول كبير فــي إدارة ترمب إن الـعـقـوبـات والـحـصـار الـبـحـري أضعفا الاقـتـصـاد الإيــرانــي بـشـدة، واصـفـا البلاد بأنها «مفلسة تماماً». وأضاف أن الرئيس الأمـــيـــركـــي يـمـتـلـك «مــجــمــوعــة مـــن أوراق الضغط» التي يمكنه استخدامها بصورة أقوى خلال الأسابيع المقبلة. لكن المسؤول أقر بوجود تباين داخل الــبــيــت الأبـــيـــض بـــشـــأن الـــحـــرب مـــع إيــــران والـسـبـل المـمـكـنـة لإنــهــاء الأزمـــــة، فــي وقـت ترى فيه واشنطن أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تدفع طهران إلى تقديم تنازلات. وتــــــوضــــــح هــــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات أن الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية لا تقتصر على العقوبات، رغم عدم وجود مــــؤشــــرات واضـــحـــة عــلــى قــــرب اسـتـئـنـاف المفاوضات. الصين في مرمى العقوبات تـواجـه الصين احـتـمـالا كبيرا للتأثر بالحزمة الأميركية الجديدة، بالنظر إلى اعــتــمــادهــا الـكـبـيـر عـلـى الـنـفـط الإيـــرانـــي. ،2025 ووفـــق بـيـانـات شـركـة «كـبـلـر» لـعـام في 80 اســتــحــوذت الــصــن عـلـى أكــثــر مــن المائة من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحرا ً. وتسعى واشـنـطـن إلــى الضغط على بـــكـــن لـــلـــتـــعـــاون مـــعـــهـــا، فــــي وقــــــت تــدعــو فــيــه الــحــكــومــة الـصـيـنـيـة إلــــى حـــل الأزمــــة عــبــر الــدبــلــومــاســيــة، وتـــرفـــض اســتــخــدام العقوبات والضغوط الاقتصادية وسيلة لتسوية الخلافات. وبــــــــدأت بـــعـــض المـــصـــافـــي الـصـيـنـيـة المستقلة، وفـق المعطيات المتاحة، البحث عن مصادر بديلة للخام، تحسبا لتشديد الـــعـــقـــوبـــات الأمــــيــــركــــيــــة، واتـــــســـــاع نــطــاق تطبيقها. وحـــــــذرت طــــهــــران مــــن أن الإجــــــــراءات الأمـــيـــركـــيـــة الــــجــــديــــدة ســـتـــتـــجـــاوز حــــدود العقوبات التقليدية. وقال المتحدث باسم وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة إســمــاعــيــل بقائي، يوم السبت، إن العقوبات المرتقبة تمثل محاولة لفرض السيادة الأميركية خــــــارج حــــدودهــــا عـــلـــى الـــــــدول المـسـتـقـلـة، معتبرا أن «العقوبات الثانوية» لا تستند إلى القانون الدولي. «هرمز»... ورقة الضغط الأخطر ويـــبـــقـــى مـــضـــيـــق هــــرمــــز مـــحـــورا رئـيـسـيـا فـــي المـــواجـــهـــة؛ فـقـبـل انــــدلاع فبراير (شباط)، كان الممر 28 الحرب في مليون برميل 20 المائي ينقل أكثر من مــــن الـــنـــفـــط يـــومـــيـــا، أي نـــحـــو خـمـس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. لــــكــــن حـــــركـــــة المــــــاحــــــة تــــراجــــعــــت بــــصــــورة حــــــادة مـــنـــذ انـــــــدلاع الـــحـــرب. 4 وأظـــهـــرت بــيــانــات تـتـبـع الــســفــن أن سـفـن شـحـن فـقـط عـبـرت المـضـيـق يـوم الخميس، ولم تكن بينها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. وفــــــــي المـــــقـــــابـــــل، أفـــــــــــادت «وكـــــالـــــة الأنباء الإيرانية» الرسمية بأن طهران ســـمـــحـــت لـــــعـــــدد مــــــن نــــــاقــــــات الـــنـــفـــط العراقية بالعبور بعد طلبات متكررة مــــن بــــغــــداد، فــــي خـــطـــوة جــــــاءت عـقـب زيـــارة رئيس البرلمان الإيـرانـي محمد باقر قاليباف إلى العراق. وقـــــــال وزيـــــــر الـــطـــاقـــة الأمـــيـــركـــي، كـــريـــس رايــــــت، إن الــــقــــوات الأمــيــركــيــة ســــــــاعــــــــدت خـــــــــــال الأيــــــــــــــــام الــــســــبــــعــــة 8 الـــســـابـــقـــة فــــي نـــقـــل مـــتـــوســـط قـــــــدره مــايــن بـرمـيـل مــن الـنـفـط يـومـيـا عبر المضيق، وهـو مستوى يقل كثيرا عن مــعــدلات مــا قـبـل الــحــرب. وأفــــاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، على مسؤولين 3 منصة «إكــــس»، نـقـا عـن مليون برميل 16 أميركيين، بأن نحو مـــن الـنـفـط خــرجــت مـــن مـضـيـق هـرمـز عــبــر المـــمـــر الــجــنــوبــي، لـيـلـة الـجـمـعـة. ناقلة 40 وقــــال «أكـــســـيـــوس» إن نـحـو نـفـط عــبــرت إلـــى داخــــل مـضـيـق هـرمـز وخارجه، ليلة الجمعة، وفقا لما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتشير هذه التطورات إلى أن هرمز لا يــزال ورقــة ضغط استراتيجية بيد طهران، رغم تعرض قدراتها العسكرية لضربات أميركية وإسرائيلية أضعفت قواتها البحرية والجوية. إيران بين الرد العسكري والضغط الاقتصادي ورغـــــم الـــضـــربـــات الـــتـــي تـعـرضـت لـــهـــا، لا تـــــزال إيــــــران تـحـتـفـظ بـــقـــدرات صـاروخـيـة وطــائــرات مسيرة تمكنها مــن تـهـديـد حـركـة المــاحــة واسـتـهـداف خصومها في المنطقة. وقـــــــال عـــلـــي عـــبـــد الـــلـــهـــي، رئــيــس أركــــــــان الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الإيــــرانــــيــــة، إن بـــــاده: «ســـتـــرد عـلـى أي تـهـديـدات جديدة» بردود وصفها بأنها ساحقة ومؤلمة ومدمرة. لكن الخطاب الإيراني لا يخلو من دعوات إلى إنهاء الحرب، والــبــحــث عــن مــخــرج دبــلــومــاســي. من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بــزشــكــيــان إن إنـــهـــاء الـــحـــرب سـيـكـون أفــــــضــــــل، مــــــؤكــــــدا أن بـــــــــاده تـــخـــوض المواجهة من موقع القوة والكرامة. وفــي مؤشر على حجم الضغوط الاقتصادية، أقـر قاليباف، خـال لقاء مــع رجـــال أعــمــال إيـرانـيـن وعـراقـيـن، بـأن الـقـوة العسكرية وحـدهـا لا تكفي لـضـمـان اســتــمــرار الـــبـــاد. وقــــال، وفـق «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية، إن إيـــران لـن تتمكن مـن الصمود إذا كان الـــنـــاس جــائــعــن، وإذا غـــابـــت الـــــدورة المـالـيـة والـنـمـو الاقــتــصــادي والإنــتــاج الوطني. روسيا تعيد موظفيها إلى بوشهر عـلـى صعيد آخـــر، تــواصــل شركة «روسـاتـوم» الروسية المملوكة للدولة إعــــادة مـوظـفـيـهـا إلـــى مـحـطـة بوشهر النووية في إيران، وفقا لما نقلته وكالة «إنــتــرفــاكــس» عــن الــرئــيــس التنفيذي للشركة، أليكسي ليخاتشوف. وقـال لـــيـــخـــاتـــشـــوف إن عـــــدد المـتـخـصـصـن الـــــــــروس الـــــذيـــــن عـــــــــادوا إلــــــى المــحــطــة شخصاً، بحسب وكالة 42 وصـل إلـى «بـــلـــومـــبـــرغ» لـــأنـــبـــاء. وأضـــــــاف: «إذا ســــارت الأمـــــور عــلــى مـــا يـــــرام، فـسـوف شخص 100 نزيد عــدد موظفينا إلــى هـذا الـخـريـف»، مشيرا إلـى أن الوضع في المنشأة هادئ. وكانت «روساتوم» قد بدأت إجلاء موظفيها من بوشهر، الـــواقـــعـــة عــلــى الــخــلــيــج الـــعـــربـــي على كـيـلـومـتـرا جنوب 1215 مـسـافـة نـحـو طهران، في فصل الربيع، بعد أن شنت الــولايــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل عمليات عسكرية ضـد إيـــران فـي أواخـــر فبراير (شباط). وذكرت «بلومبرغ» في أبريل (نيسان) أن عـدد الموظفين الــروس في المــحــطــة انــخــفــض إلــــى طـــاقـــم مــحــدود شخصا فقط. 20 للغاية يضم نحو أهداف أميركية لم تتحقق بالكامل في المقابل، لم تحقق إدارة ترمب حتى الآن جميع الأهداف التي حددتها مـــــع بـــــدايـــــة الــــــحــــــرب، ومـــنـــهـــا تـفـكـيـك الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي وتهيئة الظروف التي قد تسمح بتغيير النظام السياسي في طهران. ولا يزال مصير البرنامج النووي غـــيـــر واضــــــــح، فــــي ظــــل مـــنـــع مـفـتـشـي الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لــلــطــاقــة الــــذريــــة من .2025 دخول إيران منذ عام كما خلّفت الحرب خسائر بشرية واسعة، إذ قُتل الآلاف، وشُرد الملايين، بينما أعلنت الولايات المتحدة إصابة من أفــراد قواتها ومقتل 750 أكثر من عسكريا ً. 18 أشــــهــــر 6 ومـــــــــع اقــــــــتــــــــراب مـــــــــــرور عــلــى انـــــدلاع الـــحـــرب، تــبــدو المــواجــهــة أمـــــــام مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مــــن الـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة والـــســـيـــاســـيـــة. وبـيـنـمـا تـــــراهـــــن واشــــنــــطــــن عــــلــــى الـــعـــقـــوبـــات والـحـصـار لإجـبـار طـهـران على تقديم تـــــنـــــازلات، تــتــمــســك إيــــــــران بـــأوراقـــهـــا الــعــســكــريــة ومــوقــعــهــا الاســتــراتــيــجــي في مضيق هرمز، في وقت يتزايد فيه الـضـغـط داخــــل الـــبـــاد لإيـــجـــاد مـخـرج يحول دون انهيار اقتصادي أوسع. 3 إيران NEWS Issue 17435 - العدد Sunday - 2026/8/23 الأحد الرئيس الأميركي قال إن الإيرانيين «يرغبون بشدة في إبرام اتفاق» لكنهم ليسوا مستعدين للاتفاق الذي تريده الولايات المتحدة ASHARQ AL-AWSAT ترمب أكد أن الضغط الاقتصادي لا يستبعد العودة للعمليات العسكرية واشنطن وطهران تتبادلان التحدي قبل عقوبات أميركية جديدة عواصم: «الشرق الأوسط» سفينة حربية تدعم الحصار المفروض على إيران (سنتكوم) 20 بحارة أميركيون يراقبون هبوط مروحية على سطح المدمرة «يو إس إس روس» وهي واحدة من أكثر من

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky