issue17435

5 فلسطين NEWS Issue 17435 - العدد Sunday - 2026/8/23 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «الجهاد الإسلامي» تدرس للمرة الأولى المشاركة في الانتخابات التشريعية وفد قيادي من «فتح» في القاهرة للقاء فصائل فلسطينية تــوجــه وفـــد قــيــادي مــن حــركــة «فــتــح»، أمــــــس، إلـــــى الـــعـــاصـــمـــة المـــصـــريـــة الـــقـــاهـــرة، لـلـقـاء مـسـؤولـن مـصـريـن، وبـشـكـل خـاص لــــقــــاء مـــســـؤولـــن ومـــمـــثـــلـــن عــــن الــفــصــائــل الــفــلــســطــيــنــيــة، لــبــحــث مـــلـــف الانـــتـــخـــابـــات نوفمبر 28 التشريعية المقرر إجـراؤهـا في (تشرين الثاني) المقبل. ويــــضــــم الـــــوفـــــد نــــائــــب رئــــيــــس حـــركـــة «فـتـح»، نـائـب الـرئـيـس الفلسطيني حسين الـشـيـخ، إلــى جـانـب عضو اللجنة المركزية ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح. ترتيبات انتخابية قال مصدر مطلع من فصيل فلسطيني يـوجـد بالقاهرة لــ«الـشـرق الأوســــط»، إنهم أُبلغوا من بعض قيادات حركة «فتح» بتلك الـزيـارة التي ستكون على مستوى قيادي عالٍ، بهدف الاجتماع مع مختلف الفصائل لإجراء ترتيبات تتعلق بالانتخابات. فيما قـــال مـصـدر مــن فصيل يــســاري إن مـبـادرة عقد لـقـاءات وطنية كانت مقترحا من أحد الفصائل اليسارية، بهدف توسيع خيارات إنجاح أي انتخابات. ووفـق الجدول المــدرج لأعمال الزيارة، مـن المـفـتـرض أن يلتقي وفــد حـركـة «فـتـح»، مـــع وفــــد مـــن حــركــة «حــــمــــاس»، وذلــــك لأول مـرة منذ فترة طويلة، بعدما كانت تمتنع الأولى عن أي لقاءات في العامين الماضيين على الأقل. وكــــانــــت تــــجــــري غـــالـــبـــيـــة الاتــــصــــالات بشكل غير مباشر، وجرى نقل رسائل عبر بعض الأطــــراف بـن الجانبين لإيـجـاد آلية للتوافق على بعض القضايا؛ ومنها عدم التعليق على المرسوم الرئاسي بشأن إجراء الانتخابات التشريعية. تحالف انتخابي واسع يــــأتــــي ذلــــــك عـــلـــى وقــــــع جــــهــــود بـعـض الـفـصـائـل الفلسطينية ومـنـهـا «حــمــاس»، لتشكيل تحالف انتخابي يضم «الجهاد الإسلامي» و«لجان المقاومة» وقوى أخرى. واكـتـفـى حــســام بـــــدران، عـضـو المكتب السياسي لحركة «حماس»، بالتعليق على ذلــــك، بـتـأكـيـد مــوقــف حـركـتـه المــشــاركــة في الانتخابات عبر تكتل وطني واســع يضم فــصــائــل وقـــــوى فـلـسـطـيـنـيـة وشـخـصـيـات مـــســـتـــقـــلـــة، مـــشـــيـــرا فــــي حــــديــــث لـــــ«الــــشــــرق الأوسط»، إلى أنه بدأ التواصل مع مختلف الـــجـــهـــات والمــــكــــونــــات، وجـــــرى الـــعـــديـــد من الـــلـــقـــاءات الـثـنـائـيـة والـجـمـاعـيـة لـلـوصـول إلى هذا التكتل. وقال مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوســـط»، إنـه تم التوافق بشكل مبدئي بين تلك الفصائل على تشكيل هذا الـتـحـالـف، مـشـيـرا إلـــى أن بـعـض الفصائل مـــا زال يـــجـــري مــــشــــاورات لــانــضــمــام إلــى هذا التحالف، وبعض آخر ممن وافق عليه يجري مشاورات أعمق بشأن مشاركته في الانتخابات التشريعية من عدمه. فصائل اليسار لوحظ أن «الجبهة الشعبية لتحرير فـــلـــســـطـــن»، و«الــــجــــبــــهــــة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة لـتـحـريـر فـلـسـطـن» مــن فـصـائـل «منظمة الــــتــــحــــريــــر الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة»، لــــــم تـــتـــأكـــد مشاركتهما في هذا التحالف، وسط أنباء عـــن وجـــــود تــبــايــنــات فـــي المــــواقــــف داخـــل التنظيم الأول، حــول إمكانية الانضمام لـلـتـحـالـف، خــصــوصــا فـــي ظـــل الــعــاقــات الممتازة بين «الشعبية» و«حماس». وعلمت «الـشـرق الأوســــط» مـن مصدر قـــيـــادي فـــي إحــــدى تـلـك الــفــصــائــل، أنــهــا لم تـــوافـــق بــعــد عــلــى المــقــتــرح لــانــضــمــام إلــى التحالف نفسه، وأنها تدرس ذلك داخليا مع أطرها التنظيمية، مرجحا توجه الجبهتين لتشكيل تحالف ديمقراطي موحد. وعــــقــــدت قــــيــــادة «حــــمــــاس» فــــي الأيـــــام الأخيرة، سلسلة من اللقاءات مع قيادات من فصائل فلسطينية مختلفة، لبحث ملفات تـتـعـلـق بــوقــف إطــــاق الـــنـــار بـــغـــزة، وكـذلـك ملف الانتخابات. مشاركة «الجهاد الإسلامي» مــــا يــلــفــت الانـــتـــبـــاه إعــــــان انــضــمــام حركة «الجهاد الإسلامي» لهذا التحالف؛ وهــي الحركة الـتـي كـانـت تصر على عدم الدخول في أي انتخابات سابقة، وتعدّها تجري تحت مظلة اتفاق «أوسلو». وحـاولـت «الـشـرق الأوســـط» التواصل مـــــع قــــــيــــــادات ونــــاطــــقــــن بــــاســــم «الــــجــــهــــاد الإسـامـي»، للحصول على تعقيب، إلا أنه لـم يتم الـــرد على الاتـــصـــالات. فـي حـن قال مـصـدر قـيـادي بالحركة فـي لـبـنـان، إن أمر المشاركة في التحالف أو حتى الانتخابات، لم يحسم، وتجري مشاورات واسعة داخل أطــر الحركة بهذا الـشـأن، لكن مـا جــرى في الــقــاهــرة هــو تـأيـيـد مــن قــيــادة الـحـركـة لأي تـحـالـف وطـنـي يـهـدف للحفاظ عـلـى هوية القضية الفلسطينية في ظل ما تمر به من أزمات كبيرة، وفق قوله. فـــيـــمـــا قــــــال مــــصــــدر آخــــــر مــــن الـــحـــركـــة بـــــغـــــزة، إن كـــــل مـــــا خـــــــرج لـــــإعـــــام بـــشـــأن مشاركة «الجهاد الإسـامـي» فـي التحالف غـيـر دقــيــق، ولــكــن الــتــوجــه هــو دعـــم قائمة انـــتـــخـــابـــيـــة مــعــيــنــة مــــن الـــــخـــــارج مــــن دون المشاركة بشكل مباشر، مشيرا إلى أن أمين عـــام الـحـركـة زيـــاد الـنـخـالـة، مــا زال مـتـرددا بشأن خيارات الحركة ويدرسها مع أعضاء المكتب السياسي. تأجيل مرتقب وقانون الانتخابات يـأتـي هــذا الـتـطـور مـن هــذه الـقـوى في ظــل كـــام عــن احــتــمــال تـأجـيـل الانـتـخـابـات إلــــى نــهــايــة شــهــر مـــــارس (آذار) مـــن الــعــام المقبل، بهدف إجــراء الانتخابات الرئاسية والـتـشـريـعـيـة فــي مـوعـد مــتــزامــن، وأن ذلـك يــهــدف بـشـكـل أســـاســـي لـلـبـحـث فـــي قـانـون الأحــــزاب الـــذي عـــاد لـلـواجـهـة بـعـد أن جمد سـابـقـا، والــــذي يـضـع قــيــودا عـلـى مـشـاركـة الفصائل الفلسطينية التي لديها أجنحة عسكرية من المشاركة في الانتخابات. وأجـــرى الرئيس الفلسطيني محمود عـبـاس، تعديلات على قـانـون الانتخابات، خــصــوصــا فــيــمــا يـتـعـلـق بـــالـــتـــزام الــقــوائــم المـــتـــرشـــحـــة بـــبـــرنـــامـــج «مـــنـــظـــمـــة الــتــحــريــر الـفـلـسـطـيـنـيـة»، بـوصـفـهـا المــمــثــل الـشـرعـي والـوحـيـد للشعب الفلسطيني، والــتــي من ضمن برنامجها الاعتراف بقرارات الشرعية الــــدولــــيــــة ذات الـــصـــلـــة؛ ومـــنـــهـــا الاعــــتــــراف بـــإســـرائـــيـــل ونــــبــــذ الـــعـــنـــف وغــــيــــر ذلـــــك مـن الاشتراطات التي كانت ترفضها «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى سابقاً. ولا يــــعــــرف فـــيـــمـــا إذا كــــــان سـيـبـحـث الشيخ وفـــرج، مـع المـسـؤولـن فـي الفصائل الفلسطينية، هذه الملفات المتعلقة بتأجيل الانتخابات، وتعديل قانونها، أم لا. ويــأتــي كــل ذلـــك عـلـى وقـــع جـهـود دول عـربـيـة وإســامــيــة تـسـعـى لمــحــاولــة تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، خــــصــــوصــــا حــــركــــتــــي «فـــــتـــــح» و«حـــــمـــــاس» بـشـأن الانـتـخـابـات ومـلـفـات أخــــرى، بهدف الخروج بالوضع الفلسطيني برمته إلى بر الأمان، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بـالـضـفـة الــغــربــيــة، وقـــطـــاع غــــزة، مـــن خـال إصـــــــــاح الـــســـلـــطـــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة لـــتـــكـــون مسؤولة عن كل الضفة والقطاع. غزة: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2026 مايو 14 فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة تسعى دول عربية وإسلامية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية بشأن الانتخابات وملفات أخرى المخاوف من انفجار الضفة الغربية تسيطر على التقييمات الإسرائيلية يحصد الأرواح وينشر الفوضى... سلاح العائلات يؤرق حياة الغزيين حـــــــذَّرت قــــيــــادة الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي المـــســـتـــوى الــســيــاســي فـــي إســـرائـــيـــل مـــن أن الــــوضــــع فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة عـــلـــى وشـــك انـــفـــجـــار عـــنـــيـــف؛ حـــيـــث تــســتــمــر هــجــمــات المــســتــوطــنــن والــــبــــؤر الاســتــيــطــانــيــة غـيـر الـقـانـونـيـة فــي الانــتــشــار فــي جـمـيـع أنـحـاء المنطقة. وأكد مسؤولون أمنيون لوسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش غاضب؛ لأنه متروك وحـيـدا فـي مـواجـهـة عنف المستوطنين في الـــضـــفـــة، مـــن دون أي تـــدخـــل مـــن المـسـتـوى السياسي أو الأجهزة الأمنية الأخـرى. وقد أوصــى مـــرارا المستوى السياسي بالتدخل لكنه قوبل بالتجاهل. وقــال مـسـؤول عسكري كبير لـ«القناة » الإسرائيلية، إن هناك حاجة إلى اتخاذ 12 إجـــراءات أكثر حزما لوقف العنف. وأعـرب عن أسفه لأن بعض المسؤولين الحكوميين يدعمون المستوطنين المتطرفين. وأضــاف: «هـــنـــاك جــمــاعــة هــنــا تـسـعـى لــلــفــوضــى. إن الـــدعـــم المـــقـــدَّم مـــن بـعـض الـــقـــيـــادات المحلية وبعض الجهات الحكومية يُصعِّب عملية تطبيق القانون. من غير الواضح ما إذا كان هناك من يرغب في تطبيق القانون أصلاً. يشعر الــقــادة المـيـدانـيـون بـالـعـزلـة فــي هـذه الحملة». وحذَّر الجيش من أنه مع هذا الوضع فالضفة على وشك الانفجار. وأبلغ قادة الجيش المستوى السياسي بــــأن الـفـلـسـطـيـنـيـن الـــعـــاديـــن قـــد يـــبـــدأون التحرك، إذا استمر عنف المستوطنين دون رادع. وحــســب صـحـيـفـة «يــســرائــيــل هــيــوم»، قــــدَّم الـجـيـش الإســرائــيــلــي تــحــذيــرات حـول الضفة الغربية عندما التقى قـادتـه بوزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، وقـــالـــوا لـــه إن الـــوضـــع فـــي الـضـفـة الـغـربـيـة يوشك على الاشتعال. وقــــالــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إن الـــجـــيـــش قــــدَّم تـــفـــاصـــيـــل حـــــول إرهــــــــاب المـــســـتـــوطـــنـــن فـي الضفة، بما فـي ذلــك عــدد الاعـــتـــداءات على الفلسطينيين، وعلى الجيش نفسه، محذرا من فقدان السيطرة. وقال قادة الجيش لكاتس إن هجمات المـسـتـوطـنـن عـامـل مــركــزي فــي التصعيد، وقد تُخرج الفلسطينيين من حالة اللامبالاة نحو التحريض والمبادرة التي ستكون لها تكلفة كبيرة. وطـالـب الجيش بموقف مـن المستوى الــســيــاســي ضـــد هــجــمــات المـسـتـوطـنـن في الضفة ولـيـس دعمهم، إلــى جـانـب ضــرورة تنفيذ عملية تشمل بقية الأجـهـزة الأمنية الإســــرائــــيــــلــــيــــة، مـــــن أجــــــل الـــســـيـــطـــرة عـلـى المستوطنين وكبح جماح التصعيد المتوقع. وأكــدت هيئة البث الإسرائيلية (كـان) أن الجيش غير راض عن تركه وحيداً. ونـــقـــلـــت «كـــــــان» عــــن مــــصــــادر دفــاعــيــة انــــتــــقــــادات حـــــــادة، إزاء مــــا وصـــفـــتـــه بــتــرك الجيش وحيدا في مواجهة المستوطنين في الضفة الغربية. وقالت المـصـادر إن الجنود يضطرون إلــى التعامل مـع الأحـــداث ميدانياً، فـي ظل غياب إنفاذ حازم من جانب الشرطة وسائر أجهزة الدولة، وفي بعض الحالات من دون امتلاك الأدوات الملائمة ولا الحصول على الدعم الكافي. وأضــــافــــت المــــصــــادر أن هــــذه الأحـــــداث تقع أمـام أنظار المجتمع الـدولـي، وتتسبب في أضرار سياسية كبيرة لإسرائيل، فضلا عــن اســتــنــزاف قــــوات الـجـيـش المـنـتـشـرة في المنطقة، وتحويلها عن مهامها الأساسية. وتـــــــــــرى المــــــــصــــــــادر أن الـــــتـــــعـــــامـــــل مـــع المخالفات التي يرتكبها مستوطنون يجب أن يكون من مسؤولية أجهزة إنفاذ القانون المــدنــيــة، لا أن يـتـحـول الـجـنـود إلـــى الجهة الرئيسية التي تتعامل معهم في الميدان. وصـــعَّـــد المــســتــوطــنــون هـجـمـاتـهـم في الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة فــــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، وراحــــــت هــــذه الــهــجــمــات تـــأخـــذ مــنــذ بــدايــة 2023 ) الـــحـــرب فـــي أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول مــنــحــى دمــــويــــا. وتـــشـــمـــل تــنــفــيــذ هــجــمــات واسعة شبه يومية على مناطق في الضفة، شـــمـــلـــت المـــنـــاطـــق تـــحـــت ســـيـــطـــرة الــســلــطــة الفلسطينية مـثـل «أ» و«ب»، وخـالـهـا تم قــتــل فـلـسـطـيـنـيـن، وإحـــــــراق مـــنـــازل ودور عـــــبـــــادة ومــــســــاجــــد، وتــــخــــريــــب مــمــتــلــكــات ومـــركـــبـــات وأراضٍ، وقــتــل مــاشــيــة وســرقــة أخرى، والاستيلاء على أراض ومنازل. وبــيــنــمــا يـــحـــاصـــر مــســتــوطــنــون مـنـذ منازل في قصرة القريبة 3 نحو أسبوعين من نابلس، يشن آخرون بشكل شبه يومي هـجـمـات، وقـــد قـتـلـوا الـجـمـعـة الـفـتـى كريم عــامــا، خـال 17 شــالــدة، الـبـالـغ مــن الـعـمـر مواجهات اندلعت في بلدة سعير. وحــســب بــيــانــات رســمــيــة صـــــادرة عن هـيـئـة مــقــاومــة الـــجـــدار والاســـتـــيـــطـــان، فــإن 2026 الأشــــهــــر الــثــمــانــيــة الأولـــــــى مــــن عـــــام سـجـلـت «أعـــلـــى حـصـيـلـة سـنـويـة لـلـشـهـداء الفلسطينيين جــرَّاء اعـتـداءات المستوطنين الإسرائيليين، منذ بـدء رصـد البيانات في .»2019 عام ويخشى الجيش الإسرائيلي تحديدا مــــن أن عـــنـــف المـــســـتـــوطـــنـــن هـــــذا سـيـجـعـل الفلسطينيين يفقدون صبرهم، على الرغم من أنهم يُظهرون نشاطا متوقعا في الضفة منذ بداية الحرب. تــواجــه الـعـائـات فــي قـطـاع غـــزة خطرا بــات يــؤرق حياتهم بعد تـكـرار الاشتباكات العشائرية والعائلية فـي الأيـــام والأسابيع الــقــلــيــلــة المـــاضـــيـــة، والــــتــــي يــســتــخــدم فـيـهـا الـــســـاح بـشـكـل كــبــيــر؛ مـــا تـسـبـب فـــي مقتل الــعــديــد مـــن أفـــــراد أطـــــراف الـــشـــجـــارات الـتـي تنشب بمناطق عدة من القطاع. أحــــــد أخــــطــــر المــــشــــاهــــد الــــتــــي وثــقــتــهــا كـامـيـرات الغزيين تَــمَــثَّــل فـي إقـــدام مجموعة مسلحة ترجلت في الخامس عشر من الشهر الـحـالـي، مـن مركبة «جــيــب»، وأطـلـقـت النار فــــي اتـــجـــاهـــات عـــــدة بـــحـــي الـــشـــيـــخ رضـــــوان شمال مدينة غــزة؛ مـا أدى لمقتل شخصين، وإصـــابـــة آخـــريـــن. ولـــم يـمـض ســـوى أقـــل من سـاعـة حتى وقــع مشهد آخــر فـي منطقة 24 الكتيبة غـــرب المــديــنــة، بـظـهـور أفــــراد عائلة يحملون أسلحة، وأطلقوا النار اتجاه آخرين من عائلة ثانية؛ ما أدى لمقتل شخص على الأقل، بينما وقع حدث ثالث بين عائلتين في خــان يـونـس جـنـوب الـقـطـاع، تسبب بوقوع إصابات. وتـــــــكـــــــررت الــــــشــــــجــــــارات الــــعــــشــــائــــريــــة والــــعــــائــــلــــيــــة فــــــي الآونـــــــــــة الأخـــــــيـــــــرة بــشــكــل مــلــحــوظ فـــي شـــــوارع قــطــاع غــــزة، وكــــان في جـمـيـعـهـا يــســتــخــدم الـــســـاح الــخــفــيــف مثل «الكلاشينكوف»، وحتى في بعض الأحيان إلـقـاء قنابل صوتية أو يــدويــة، وفــي أخـرى كــان يستخدم الـسـاح الأبــيــض، الأمـــر الـذي أودى فـــــي بـــعـــض الـــــحـــــالات لـــــوقـــــوع قـتـلـى وجرحى. وفــــــــي عـــــديـــــد الــــــــحــــــــالات، جــــلــــبــــت تــلــك الـــشـــجـــارات ردود فـعـل غـيـر مــحــمــودة، أدت لإغـاق شــوارع وانتشار مسلحين، وإشعال إطـــــارات الـــســـيـــارات، وســـط حــالــة غـضـب في أوســـاط الـغـزيـن الـذيـن كـانـوا يخشون على حـيـاتـهـم وأطـــفـــالـــهـــم، خــصــوصــا فـــي ظـــل أن بـــعـــض الــــعــــائــــات ذهـــبـــت لــتــبــنــي شـــعـــارات انتقامية من أخرى. ويــــقــــول الــــكــــاتــــب والمــــحــــلــــل الــســيــاســي مصطفى إبــراهــيــم لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن الـشـجـارات الـتـي يشهدها الـقـطـاع هـي جزء مــن حــالــة الـفـوضـى الــتــي خلقتها إسـرائـيـل خلال الحرب، إلى جانب الأوضاع السياسية والاقــتــصــاديــة والاجـتـمـاعـيـة الـصـعـبـة التي يـــعـــيـــشـــهـــا الــــســــكــــان والـــــتـــــي تــــفــــرض واقـــعـــا مختلفاً، مشيرا إلى تعمد إسرائيل استهداف هـيـاكـل سـلـطـة الــقــانــون ســــواء سـلـطـة الأمـــر الـــواقـــع أو حـتـى المـجـتـمـع لمـنـعـه مـــن تنظيم نفسه لمـواجـهـة هـــذه الــظــاهــرة، ولمـنـع ضبط الأمن والحفاظ على السلم الأهلي. ويــــلــــفــــت إبـــــراهـــــيـــــم إلـــــــى أن المـــجـــتـــمـــع الفلسطيني بطبعه مجتمع مـسـلـح، وهــذا يـسـهـم فـــي زيــــــادة عــــدد الـــشـــجـــارات، مـشـيـرا إلــــى أن الـــوضـــع سـيـبـقـى أكـــثـــر خـــطـــورة في ظـل البطالة والفقر والأوضــــاع الاجتماعية والاقـــتـــصـــاديـــة المــــتــــدهــــورة، وظـــهـــور بعض الـفـئـات الـتـي تتحكم فـي الـعـمـالـة، وكــل ذلـك يدفع لتعزيز هذه الظاهرة المؤرقة للمجتمع. ودفــــــع هـــــذا الـــــواقـــــع، بـــعـــض الــنــشــطــاء لـــتـــدشـــن حـــمـــلـــة عـــبـــر مـــنـــصـــات الـــتـــواصـــل الاجتماعي، دعت بشكل أساسي إلى تسليم سلاح العائلات ضمن عملية حصر السلاح الـتـي يـجـب أن تـتـم وفـــق «خـريـطـة الـطـريـق» الـتـي وافــقــت عليها الـفـصـائـل الفلسطينية في إطــار اتفاق وقـف إطــاق الـنـار. وهـو أمر بــالأســاس تنص عليه تلك الخريطة والتي تـؤكـد عـلـى جـمـع الــســاح الخفيف والثقيل مـــن جـمـيـع الــفــصــائــل والــعــشــائــر والــجــهــات المختلفة بالقطاع. وتــقــول الـنـاشـطـة بـــراء لافـــي لـــ «الـشـرق الأوسط»، إن غالبية الشجارات العائلية تقع فـي مناطق مكتظة بالسكان، مثل الأســواق الشعبية ومخيمات الـنـازحـن، وهـــذا يؤثر في حياتنا وأطفالنا كنازحين، ونخشى أن نفقد أرواحــنــا أو أي فــرد مـن أفـــراد عوائلنا نتيجة هـــذا الـعـمـل الـطـائـش والـخـطـيـر غير المسؤول. وأضافت: «ما يحدث أصبح لا يحتمل، ولا يــمــكــن أن نــقــبــل بـــه كـــثـــيـــراً»، داعــــيــــة كل الـجـهـات المـسـؤولـة للتدخل الـعـاجـل، ووقـف هـــذه الـــشـــجـــارات، وإنـــقـــاذ حــيــاة المــواطــنــن، مؤكدة أنها مع الدعوات لجمع هذه الأسلحة من العشائر. وعـــــقـــــد الــــتــــجــــمــــع الـــــوطـــــنـــــي لـــلـــقـــبـــائـــل والـعـشـائـر والــعــائــات الفلسطينية بقطاع غــزة، بعد تـكـرار تلك الــحــوادث، لـقـاء شاملا بـحـث فـيـه سـبـل مـواجـهـة ظــاهــرة اسـتـخـدام الـسـاح فـي الـشـجـارات ومـا يمثله مـن خطر عــلــى الــســلــم الأهـــلـــي والــنــســيــج المـجـتـمـعـي، مـــعـــلـــنـــن فـــــي بــــيــــان خـــتـــامـــي رفــــــع الـــغـــطـــاء الـــكـــامـــل عــــن كــــل مــــن يــســتــخــدم الــــســــاح فـي الـــــشـــــجـــــارات، ودعــــمــــهــــا لــــأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة المـخـتـصـة فـــي مـاحـقـتـهـم، داعـــيـــا الـفـصـائـل لتحمل مسؤولياتها برفع الغطاء التنظيمي عــــن مــنــتــســبــيــهــا مـــمـــن يــــشــــاركــــون فــــي تـلـك الـــشـــجـــارات، ويـسـتـخـدمـون الــســاح لإطــاق النار. وقالت وزارة الداخلية والأمــن الوطني بـغـزة، إنـهـا تـقـدر حـالـة التماسك المجتمعي والـرفـض الشعبي لمظاهر الفوضى، مؤكدة أنــهــا تــبــذل جــهــودا مضنية لـوقـفـهـا وتـدفـع فــــي ســبــيــل ذلـــــك فــــاتــــورة بـــاهـــظـــة مــــن دمــــاء ضباطها ومنتسبيها الذين يتعمد الاحتلال الإسرائيلي اغتيالهم أثناء القيام بواجبهم فـــي حــفــظ الأمـــــن الـــداخـــلـــي وحـــمـــايـــة الـسـلـم الأهلي والمجتمعي. رام الله: «الشرق الأوسط» غزة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky