اقتصاد 15 Issue 17435 - العدد Sunday - 2026/8/23 الأحد ECONOMY %0.26 %0.29 %0.71 %0.92 %0.07 %0.31 %0.41 %0.03 مليار دولار من الواردات... وكندا تعهدت بالرد «دولارا مقابل دولار» 20 % رسوما أميركية على 50 من الصفقة إلى التصعيد... واشنطن وأوتاوا تفشلان في احتواء الحرب التجارية دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المـتـحـدة وكــنــدا مـرحـلـة جــديــدة مــن الـتـوتـر، بـعـدمـا فـشـلـت مــفــاوضــات الـلـحـظـة الأخــيــرة بـن البلدين فـي التوصل إلــى اتـفـاق يجنب كندا رسوما أميركية جديدة، لتدخل رسوم فــي المــائــة حـيـز التنفيذ بـــدءا من 50 بنسبة الــيــوم (الــســبــت)، عـلـى واردات كـنـديـة تبلغ مليار دولار. 20 قيمتها نحو وردّت كندا سريعا بإعلان استعدادها لمـطـابـقـة الـــرســـوم الأمـيـركـيـة «دولارا مقابل دولار»، فـــي خـــطـــوة تـــنـــذر بـتـصـعـيـد جـديـد بـن حليفين تاريخيين يرتبط اقتصادهما بـشـبـكـة تــجــاريــة ضـخـمـة، وتــزيــد الـضـغـوط على اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المـــــــعـــــــروف بـــــاســـــم «يــــــــو إس إم ســــــي إيــــــه» .)USMCA( مفاوضات حتى اللحظة الأخيرة أيـــــــام مـن 3 جـــــاء فـــــرض الـــــرســـــوم بـــعـــد المــفــاوضــات المـكـثـفـة فــي واشـنـطـن بــن وزيــر الــــتــــجــــارة الــــكــــنــــدي مـــــع الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة دومينيك لوبلان، والممثل التجاري الأميركي جــيــمــيــســون غــــريــــر، فــــي مـــحـــاولـــة لـتـضـيـيـق الـــخـــافـــات والـــتـــوصـــل إلـــــى صــيــغــة مـقـبـولـة للطرفين. وكــان الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب قـد أرجــأ موعد دخــول الـرسـوم حيز التنفيذ أيــــام، بـعـدمـا أشــــار إلـــى إحــــراز تــقــدم كبير 3 فــي المـــحـــادثـــات، مــا عـــزز الآمــــال فــي إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء المهلة. لكن تلك الآمال تبددت مساء الجمعة. وقــــــال غـــريـــر إن كـــنـــدا «رفــــضــــت إتـــمـــام الاتــفــاق» وفــق الــشــروط الـتـي جــرى التوصل إلـيـهـا فــي وقـــت سـابـق مــن الأســـبـــوع، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية عرضت على أوتاوا تخفيضات كبيرة في الرسوم المفروضة على قطاعات رئيسية، بينها الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب. وفــــــي المــــقــــابــــل، حــــمّــــل رئــــيــــس الـــــــــوزراء الـكـنـدي مـــارك كـــارنـــي، واشــنــطــن، مسؤولية انــهــيــار المـــفـــاوضـــات، مــؤكــدا أن «الـتـغـيـيـرات الـــتـــي أُدخــــلــــت فــــي الــلــحــظــة الأخـــــيـــــرة» عـلـى الـشـروط الأميركية كانت «غير عـادلـة وغير اقـــتـــصـــاديـــة»، وأثــــــارت تـــســـاؤلات حـــول مـدى موثوقية أي اتفاق يتم التوصل إليه. وأعـــــلـــــن كـــــارنـــــي تـــعـــلـــيـــق المــــفــــاوضــــات، وتوجيه فريق بلاده التفاوضي بالعودة إلى أوتاوا. مليار دولار تحت مقصلة الرسوم 20 تــــطــــال الـــــرســـــوم الأمــــيــــركــــيــــة الـــجـــديـــدة مليار دولار من السلع الكندية؛ أي 20 نحو فــي المــائــة من 5.5 فــي المــائــة أو 5 مــا يــقــارب صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، وتشمل مـجـمـوعـة واســعــة مــن المـنـتـجـات؛ مــن عصي الـــهـــوكـــي إلـــــى الإســـمـــنـــت وبـــعـــض المــنــتــجــات الاستهلاكية والطبية. ورغــــم أن هـــذه الـنـسـبـة تــبــدو مــحــدودة مـــقـــارنـــة بـــإجـــمـــالـــي الـــتـــجـــارة بــــن الــبــلــديــن، فــإن تأثيرها قـد يـتـجـاوز قيمتها المـبـاشـرة، خـــصـــوصـــا أنـــهـــا تـــأتـــي فـــــوق رســــــوم قــائــمــة بالفعل على قطاعات كندية رئيسية؛ بينها السيارات والصلب والألمنيوم والأخشاب. كما أن الإجــراءات الجديدة تطبق حتى على السلع الكندية المـؤهـلـة لـاسـتـفـادة من المعاملة التفضيلية بموجب اتفاق «يو إس إم سي إيه»، ما يزيد من حالة عدم اليقين التي تـواجـه الـشـركـات والمستثمرين على جانبي الحدود. كندا تتعهد بالرد لــــم تــنــتــظــر أوتـــــــــاوا طــــويــــا لــــلــــرد عـلـى الــخــطــوة الأمـــيـــركـــيـــة. وقـــــال كـــارنـــي إن كـنـدا ستطابق الــرســوم الأمـيـركـيـة «دولارا مقابل دولار» لحماية العمال والشركات الكندية، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من الإجراءات الانتقامية التي قد توسع نطاق النزاع. وكــــانــــت كــــنــــدا قــــد أبــــقــــت بـــالـــفـــعـــل عـلـى مــجــمــوعــة مــــن الإجــــــــــراءات الانـــتـــقـــامـــيـــة ضـد السلع والـخـدمـات الأميركية، وهــو مـا تعدّه واشنطن أحد أبرز أسباب استمرار الخلاف. وتـــقـــول الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة إن كـــنـــدا تـفـرض مـــعـــامـــلـــة تـــمـــيـــيـــزيـــة عـــلـــى بـــعـــض المــنــتــجــات الأميركية، بما فـي ذلـك الكحول والسيارات ومنتجات الألـبـان. وكانت الـولايـات الكندية قـد أزالـــت فـي وقـت سـابـق، بعض المشروبات الكحولية والنبيذ الأميركي من متاجر بيع الخمور، في خطوة أثارت غضب واشنطن. ويـــرى محللون أن دخـــول الـــرد الكندي حيز التنفيذ، سيجعل التراجع عن التصعيد أكثر صعوبة، بعدما أصبح الطرفان ملتزمين علنا بمواقف متشددة. ترمب يريد إعادة رسم العلاقة مع كندا يـمـثـل الـتـصـعـيـد الــحــالــي تـــحـــولا لافـتـا فـــي الــعــاقــة بـــن الــــولايــــات المــتــحــدة وكـــنـــدا، اللتين حافظتا لعقود على واحـــدة مـن أكثر العلاقات التجارية والسياسية استقرارا في الـعـالـم؛ فقد بلغ حجم الـتـجـارة بـن البلدين مليار دولار 880 في السلع والخدمات نحو في المائة 70 العام الماضي، فيما يذهب نحو من صادرات كندا إلى السوق الأميركية. لـكـن سـيـاسـة تــرمــب تــجــاه كــنــدا غـيّــرت طـبـيـعـة الــعــاقــة بـــصـــورة جـــوهـــريـــة، بـعـدمـا اســتــخــدم الـــرســـوم الـجـمـركـيـة أداة للضغط عـــلـــى أوتـــــــــــاوا، بــــالــــتــــزامــــن مـــــع تــصــريــحــاتــه المــتــكــررة بــشــأن إمـكـانـيـة انــضــمــام كــنــدا إلـى الولايات المتحدة باعتبارها «الولاية الحادية والخمسين». وقـال كارني إن كندا أدركـت أن «أميركا تغيرت»، وإن العلاقات بين البلدين لن تعود إلــى مـا كانت عليه سابقاً، بغض النظر عن نتيجة أي اتفاق تجاري منفرد. ولـهـذا السبب، بــدأت الحكومة الكندية الـــدفـــع بـــاتـــجـــاه تــنــويــع تــجــارتــهــا وتـقـلـيـص اعـتـمـادهـا على الـسـوق الأمـيـركـيـة، فـي وقت تعتمد فيه كندا بصورة كبيرة على الولايات المـــتـــحـــدة بـــاعـــتـــبـــارهـــا وجـــهـــتـــهـــا الــرئــيــســيــة للصادرات. لماذا انهارت الصفقة؟ بـــحـــســـب الــــــروايــــــة الأمــــيــــركــــيــــة، قـــدمـــت واشنطن عرضا يتضمن تخفيضات كبيرة لــلــرســوم عــلــى قــطــاعــات الــصــلــب والألمــنــيــوم والسيارات والأخشاب، مقابل تنازلات كندية في ملفات أخرى. لكن مسؤولا أميركيا رفيعا قال إن كندا طـلـبـت تــــنــــازلات إضـــافـــيـــة لـــم تــكــن الـــولايـــات المتحدة مستعدة لتقديمها، فيما اتهم غرير أوتـــاوا بالتراجع عن بعض الالتزامات التي سبق الاتفاق عليها. أمـــا الـجـانـب الـكـنـدي فــيــرى أن المشكلة كانت في التغييرات الأميركية الأخيرة على شـــــروط الاتــــفــــاق، والـــتـــي عـــدّهـــا كـــارنـــي غير عادلة وتضعف الثقة في أي اتفاق مستقبلي. وبـن الروايتين، انتهت المفاوضات من دون اتفاق، ولم تُحدد حتى الآن جولة جديدة من المحادثات. ويــــــــرى ريــــــــان مــــــــاجــــــــوروس، المــــســــؤول الــــســــابــــق فـــــي وزارة الــــتــــجــــارة الأمـــيـــركـــيـــة، أن الـــطـــرفـــن ســـيـــواجـــهـــان ضـــغـــوطـــا كــبــيــرة خــال الأيـــام المقبلة للعثور على مـخـرج من التصعيد، لكنه حذر من أن الرد الكندي على الـــرســـوم الأمــيــركــيــة سـيـجـعـل عـمـلـيـة خفض التصعيد أكثر صعوبة. «ضربة قوية» للتنافسية في أميركا الشمالية تحذر الشركات من أن استمرار الرسوم لن يقتصر تأثيره على كندا، بل قد ينعكس أيــضــا عـلـى الاقــتــصــاد الأمـــيـــركـــي، نــظــرا إلـى الــتــشــابــك الـعـمـيـق بـــن ســـاســـل الإمــــــداد في البلدين. وقـــالـــت كــانــديــس لايـــنـــغ، رئــيــســة غـرفـة الـتـجـارة الكندية، إن الــرســوم تمثل «ضربة قـــويـــة لـلـتـنـافـسـيـة فـــي أمـــيـــركـــا الــشــمــالــيــة»، مــــحــــذرة مــــن أنـــهـــا ســـتـــرفـــع الـــتـــكـــالـــيـــف عـلـى المستهلكين الأميركيين، في حين تضغط على الشركات والمستثمرين والعمال الكنديين. وتتحمل الشركات الأميركية المستوردة الرسوم في البداية، قبل أن تسعى غالبا إلى تمرير جزء من تكلفتها إلى المستهلكين عبر رفـــع الأســـعـــار، مـــا يـضـيـف ضـغـوطـا جـديـدة على التضخم وتكلفة المعيشة في الولايات المتحدة. وتــزداد حساسية هذه المسألة في وقت يـواجـه فيه الأمـيـركـيـون بالفعل ارتـفـاعـا في تـكـالـيـف المـعـيـشـة، بـيـنـمـا تـسـتـعـد الـــولايـــات المــــتــــحــــدة لانــــتــــخــــابــــات الـــتـــجـــديـــد الــنــصــفــي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). ترمب يعود إلى قانون من حقبة الكساد لا تقتصر أهمية الرسوم الجديدة على قيمتها، بل تمتد إلى الأساس القانوني الذي اســتــنــدت إلــيــه الإدارة الأمــيــركــيــة؛ فـبـعـد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شــــبــــاط) المــــاضــــي، الــــرســــوم الـــواســـعـــة الـتـي فرضها تـرمـب بموجب صـاحـيـات طـــوارئ، بدأت الإدارة البحث عن أدوات قانونية بديلة. وفــي حـالـة كـنـدا، لجأ تـرمـب إلــى المــادة ،1930 من قانون التعرفة الجمركية لعام 338 وهـــي مــــادة تــعــود إلـــى الـحـقـبـة الــتــي شهدت الكساد الكبير. وتــــمــــنــــح المــــــــــــادة الـــــرئـــــيـــــس الأمــــيــــركــــي في المائة 50 صلاحية فرض رسوم تصل إلى على واردات من دول تعتبر الولايات المتحدة أنها تميز ضد الشركات الأميركية، من دون اشتراط إجــراء تحقيق مسبق، كما لا تحدد سقفا زمنيا واضحا لاستمرار الرسوم. ويعيد استخدام هذه المادة إلى الواجهة إرث الرسوم التي ارتبطت بقانون «سموتهاولي» في ثلاثينات القرن الماضي، والـذي يـــرى اقـتـصـاديـون ومـــؤرخـــون أنـــه أسـهـم في الحد مـن الـتـجـارة العالمية وتفاقم تداعيات الكساد الكبير. المعركة الكبرى: مستقبل «يو إس إم سي إيه» وراء الـــرســـوم الـحـالـيـة مـعـركـة تجارية أوســــع تتمثل فــي مستقبل اتــفــاق الــولايــات المــتــحــدة والمــكــســيــك وكـــنـــدا «يــــو إس إم سي إيـــــه»؛ فـــالـــولايـــات المــتــحــدة وكـــنـــدا والمـكـسـيـك تستعد لمراجعة الاتـفـاق الــذي تفاوض عليه تـرمـب خــال ولايـتـه الأولــــى، لكن المـحـادثـات بــــن واشـــنـــطـــن وأوتــــــــــاوا لــــم تـــبـــدأ بـــعـــد، فـي حـــن شــرعــت الـــولايـــات المــتــحــدة بـالـفـعـل في مفاوضات رسمية مع المكسيك بشأن تحديث الاتــفــاق. ويثير التصعيد الحالي تساؤلات حــــول إمــكــانــيــة الــتــوصــل إلــــى تــفــاهــم ثـاثـي يـحـافـظ عـلـى الـتـدفـقـات الـتـجـاريـة بــن أكبر اقتصادات أميركا الشمالية. وتكمن أهمية الاتفاق في أن الصناعات فـي الـــدول الـثـاث تعتمد على سلاسل إمـداد مــشــتــركــة، لا سـيـمـا فـــي الـــســـيـــارات والــطــاقــة والـــتـــصـــنـــيـــع والمـــــــــواد الـــــخـــــام، مــــا يــجــعــل أي حــواجــز تـجـاريـة واســعــة الـنـطـاق ذات تكلفة تتجاوز حدود البلد الذي تستهدفه الرسوم. وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا دومينيك لوبلان يغادر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في واشنطن (أ.ف.ب) أوتاوا - واشنطن: «الشرق الأوسط» مليار دولار في يد كندا... ورقة ضغط هادئة في مواجهة ترمب 460 في الوقت الـذي تدخل فيه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة أكثر تصعيدا مع فرض فــي المــائــة عـلـى واردات 50 واشــنـطـن رســومــا بنسبة مليار دولار، تبرز ورقــة مالية 20 كندية بقيمة نحو أقـل وضوحا في المواجهة بين البلدين: حيازات كندا الكبيرة من سندات الخزانة الأميركية. وتظهر أحدث بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن كندا كانت في يونيو (حـزيـران) الماضي خامس أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، بإجمالي بلغ مليار دولار 435.8 مليار دولار، ارتفاعا من 459.6 نحو في مايو (أيار). وتأتي كندا في المرتبة الخامسة بعد 939.9 تريليون دولار، وبريطانيا 1.117 اليابان بنحو مليار دولار، وبلجيكا 633.4 مليار دولار، والـصـن مليار دولار. وبلغ إجمالي حيازات الأجانب من 482.5 تريليون دولار 9.299 سندات الخزانة الأميركية نحو في يونيو. ورقة ضغط أم مجرد حيازة مالية؟ تثير هذه الأرقـام تساؤلات حول مدى قدرة كندا على اسـتـخـدام حيازاتها مـن الــدَيْــن الأمـيـركـي كورقة ضـغـط فــي مـواجـهـة واشـنـطـن، خـصـوصـا مــع وصــول الـعـاقـات التجارية بـن البلدين إلــى واحـــدة مـن أكثر مراحلها تـوتـرا منذ عـقـود. ويـــرى بعض المحللين أن امتلاك دولة أجنبية حجما كبيرا من سندات الخزانة يـمـكـن أن يـمـنـحـهـا هــامــشــا مـــن الــنــفــوذ فـــي الأســـــواق المــالــيــة، لأن عـمـلـيـات الـبـيـع الـكـبـيـرة قــد تضغط على أسعار السندات، وترفع عوائدها، وهـو ما قد يؤدي بـــــدوره إلــــى زيـــــادة تـكـالـيـف الاقــــتــــراض فـــي الـــولايـــات المتحدة. لكن تحويل هـذه الحيازات إلـى «ســاح» مباشر ليس أمـــرا بسيطاً. فبيع كميات كبيرة مـن السندات الأمــيــركــيــة قـــد يـخـفـض قـيـمـتـهـا، لـكـنـه قـــد يــــؤدي في الوقت نفسه إلـى تراجع قيمة الأصــول التي تمتلكها كندا نفسها، كما أن السوق الأميركية عميقة بما يكفي لاسـتـيـعـاب تـدفـقـات ضخمة مـقـارنـة بحجم الـحـيـازة مليار 460 الكندية. ولهذا، فإن أهمية الرقم البالغ نحو دولار تكمن بصورة أكبر في أنه يوضح مدى تشابك المصالح المالية بين البلدين، وليس بالضرورة أن كندا تستطيع بـسـهـولـة اسـتـخـدامـه لــفــرض تـــنـــازلات على واشنطن. تريليون دولار 40 الدَيْن الأميركي يقترب من تأتي هـذه المعادلة في وقـت تتزايد فيه المخاوف تريليون 40 بشأن حجم الدين الأميركي الـذي تجاوز دولار، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقـتـراض، وطول آجال استحقاق جزء كبير من الدين. وقــد أصبحت ســوق سـنـدات الـخـزانـة الأميركية تحت المجهر بصورة أكبر خلال الأيام الأخيرة، بعدما عـامـا إلــى مستويات لم 30 قفز عـائـد الـسـنـدات لأجــل تشهدها الـسـوق منذ ســنــوات، مـا سلط الـضـوء على حساسية المالية الأميركية تجاه ارتفاع العوائد. وكــانــت وزارة الـخـزانـة الأمـيـركـيـة قــد لـجـأت إلـى برنامج لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة، وتحسين أداء الـسـوق، في وقـت تسعى فيه واشنطن إلـى إدارة احتياجاتها التمويلية فـي بيئة تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض. وفـــي يـونـيـو، تـراجـعـت الــحــيــازات الأجـنـبـيـة من تريليون دولار 9.299 سندات الخزانة الأميركية إلـى تريليون دولار في مايو، بقيادة انخفاض 9.371 من حيازات اليابان، وبريطانيا، والصين. ومع ذلك، ظلت في المائة مقارنة 2.3 الحيازات الأجنبية أعلى بنسبة بالعام السابق. كندا تزيد حيازتها رغم الخلاف المـــفـــارقـــة الـــافـــتـــة أن حــــيــــازات كـــنـــدا مــــن ســـنـــدات مليار 23.8 الخزانة الأميركية ارتفعت في يونيو بنحو مليار 459.6 دولار عـلـى أســــاس شـــهـــري، لـتـصـل إلـــى مليار دولار في مايو، وفق 435.8 دولار، بعد أن بلغت بيانات الاحتياطي الفيدرالي. وتشير البيانات إلـى أن الحيازة الكندية تتسم مليار دولار 397.1 بتقلبات ملحوظة؛ فقد بلغت نحو مليار 435.8 فـي أبـريـل (نـيـسـان)، قبل أن ترتفع إلــى مليار دولار في يونيو. 459.6 دولار في مايو ثم ولا تعني هذه التحركات بالضرورة وجود علاقة مباشرة بينها وبــن الـخـاف الـتـجـاري، لكنها تؤكد أن كــنــدا لاعـــب مـهـم فــي ســـوق الــديــن الأمــيــركــيــة، وأن الـعـاقـات المـالـيـة بـن البلدين أعـمـق بكثير مـن حجم الرسوم الجمركية الحالية. هل يستطيع مارك كارني استخدام هذه الورقة؟ يأتي ذلك فيما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كـــارنـــي تـعـلـيـق المـــفـــاوضـــات الــتــجــاريــة مـــع واشـنـطـن، بــعــدمــا فــشـلـت المـــحـــادثـــات فـــي الــلــحــظــة الأخــــيــــرة في الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق يمنع دخـــول الــرســوم الأميركية الجديدة حيز التنفيذ. وقال كارني إن كندا سترد على الرسوم الأميركية «دولارا مقابل دولار»، في إشارة إلى استعداد أوتاوا لتصعيد المواجهة التجارية. لكن استخدام حيازات سندات الخزانة الأميركية كـــأداة انتقامية سيظل خـيـارا شديد الحساسية، لأن كندا ستواجه هي الأخرى تداعيات أي اضطراب كبير فـي الـسـوق الأمـيـركـيـة. كما أن طبيعة ســوق الخزانة الأمـيـركـيـة تجعل مــن الـصـعـب الــجــزم بـــأن بـيـع كندي واســـع الـنـطـاق ســيــؤدي وحـــده إلـــى أزمـــة فــي الـسـوق، خصوصا أن اليابان وبريطانيا والصين وغيرها من المستثمرين الأجانب يمتلكون حصصا أكبر بكثير. من التجارة إلى الأسواق المالية لـــذلـــك فــــإن أهــمــيــة الـــحـــيـــازات الــكــنــديــة لا تكمن بــالــضــرورة فــي إمـكـانـيـة «بـيـعـهـا» ردا عـلـى الــرســوم، وإنما في أنها تكشف جانبا آخر من العلاقة المتشابكة بين البلدين. فكندا تعتمد بصورة كبيرة على السوق الأميركية لتصريف صادراتها، بينما تمثل الولايات المتحدة بالنسبة إلــى كـنـدا شريكا تجاريا وماليا لا يمكن فصله بسهولة عن الاقتصاد الكندي. وفـــي المـقـابـل تحتفظ المــؤســســات والمـسـتـثـمـرون الـكـنـديـون بمئات المـلـيـارات مـن الـــــدولارات فـي أصـول الخزانة الأميركية، ما يجعل أي تصعيد طويل الأمد ذا آثار متبادلة. وبينما يضغط دونالد ترمب بالرسوم الجمركية لإجبار كندا على تقديم تنازلات تجارية، يملك كارني أدوات أخرى يمكن أن تمنح أوتاوا مساحة للمناورة، من تنويع التجارة، والاستثمار، إلى استخدام وزنها في الأسواق المالية. لكن تحويل هــذه الأدوات إلــى ســاح مباشر قد مليار دولار من 460 يكون مكلفا للطرفين، ما يجعل الدين الأميركي ورقة نفوذ محتملة أكثر منها سلاحا سهلا للاستخدام. الرياض: «الشرق الأوسط» بحسب الرواية الأميركية، قدمت واشنطن عرضا يتضمن تخفيضات كبيرة للرسوم مقابل تنازلات كندية في ملفات أخرى. ًلكن كندا طلبت تنازلات إضافية مرفوضة اميركيا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky