issue17435

عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17435 - العدد Sunday - 2026/8/23 الأحد ملحمة «الدمام» تشير إلى نهج جديد يتبعه الفريق بقيادة المدرب فيسينغ الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات» عــــــــاد الاتـــــــحـــــــاد مــــــن الـــــــدمـــــــام بـــثـــاث نـقـاط ثمينة بـثَّــت الـحـيـاة والــتــفــاؤل لـدى جــــمــــاهــــيــــره، بـــعـــد حــــالــــة الإحــــــبــــــاط الـــتـــي أعـقـبـت الـتـعـادل أمـــام الـخـلـود فــي الجولة الافتتاحية، إذ إن الانتصار على القادسية في الجولة الثانية من الــدوري السعودي لــلــمــحــتــرفــن مـــســـح خـــيـــبـــة الــــبــــدايــــة غـيـر الجيدة. عند الاطّلاع على إحصائيات وأرقام مواجهة القادسية والاتحاد، قد يذهب من لــم يـشـاهـد المـــبـــاراة إلـــى اسـتـنـتـاج وحـيـد، وهو أن الفريق القدساوي اكتسح الاتحاد بــنــتــيــجــة كـــبـــيـــرة، إلا أن واقــــــع المـــواجـــهـــة بـــالـــنـــســـبـــة لمـــــن شــــاهــــدهــــا كـــــــان مــخــتــلــفــا تماماً؛ إذ جسّد «العميد» ملحمة كروية فــي واحــــدة مــن أجــمــل مــواجــهــات الــــدوري السعودي للمحترفين مع انطلاقة الموسم الكروي. وتشير الأرقـــام إلــى اسـتـحـواذ مطلق في المـائـة، مقابل 66 للقادسية وصـل إلـى فــي المــائــة لــاتــحــاد، بينما بـلـغ معدل 34 للقادسية مقابل 2.61 الأهــــداف المتوقعة للاتحاد. 0.28 وعلى مستوى الفرص المحققة، هدد مناسبات 5 القادسية مرمى الاتـحـاد فـي شــكّــلــت خـــطـــورة كــبــيــرة، بـيـنـمـا لـــم يـهـدد الاتحاد مرمى القادسية باستثناء الهدف، وفقا لـ«سوفا سكور». وقــــد تــســاعــد لــحــظــة ظـــهـــور الألمـــانـــي ينز فيسينغ، مــدرب الاتـحـاد، في المؤتمر الـصـحـافـي عـقـب المـواجـهـة مـبـاشـرة، على فـــهـــم مـــجـــريـــات الـــلـــقـــاء؛ إذ قــــــدّم اعــــتــــذاره لـلـصـحـافـيـن بـسـبـب تــأثــر صـــوتـــه، مـبـررا ذلـك بكثرة التوجيهات والصيحات التي لم تتوقف طوال المواجهة لتوجيه اللاعبين أو الحديث مـع مساعديه، قبل أن يشارك في الاحتفال مع الجماهير. وقـــــال فـيـسـيـنـغ عـــن المـــواجـــهـــة: «كـــرة القدم ليست مجرد تكتيك، ولكن في نادي الاتحاد التضحية جزء رئيسي، وأقدّر ما قام به اللاعبون». لاعبين 10 وأكمل الاتحاد المواجهة بــ بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها الـسـنـغـالـي ديــــون لــوبــي مطلع الشوط الثاني، وهي البطاقة الحمراء الثانية للفريق بعد تلك التي حصل عليها دانيلو بـيـريـرا فــي الـجـولـة الأولـــى أمــــــام الـــخـــلـــود. غـــيـــر أن طـــــــــــرد لـــــــوبـــــــي وضــــــع فـريـقـه فــي مــوقــف دفــاعــي تـمـامـا للحفاظ على تقدمه، وهو ما نجح في فعله، وسط تـــألـــق لافـــــت مــــن الـــصـــربـــي رايــكــوفــيــتـــش، الـذي قـدّم أداء مثاليا وحصل على تقييم وفقا لـ«سوفا سكور». 9.6 استثنائي بلغ كما حصل رايكوفيتش على جائزة نـــجـــم المــــواجــــهــــة وفــــقــــا لــــــ«رابـــــطـــــة دوري تسديدات 8 المـحـتـرفـن»، بعدما تـصـدى لـــ تــســديــدة قـــدســـاويـــة، ذهـبـت 26 مـــن أصــــل بعضها خارج المرمى، بينما كانت دفاعات الاتحاد بالمرصاد لبقية المحاولات. ومـــا يـجـعـل الأمــــر أكــثــر وضــوحــا هو أن الـتـضـحـيـات الـــتـــي قــــام بــهــا الــاعــبــون مفهومة تـمـامـا، وهــي انـعـكـاس لمـا يحدث داخـــل غـرفـة المــابــس وفـــي الـتـدريـبــات؛ إذ يصف أشخاص في النادي الوضع داخليا بـــأنـــه «أهـــــــــدأ» مــــن المــــوســــم المـــــاضـــــي، وأن الـعـاقـة الإيـجـابـيـة بــن المــــدرب والـاعـبـن تـجـعـل الـجـمـيـع يــــؤدي أدواره ويــخــوض الحصص التدريبية بأريحية أكبر. وما يفسر ذلك أيضا شخصية المدرب وعمره المقارب لأغلب اللاعبين، إذ يبلغ من عــامــا، ووصـــل بشغف وطـمـوح 38 الـعـمـر كــبــيــريــن، ويــســعــى إلــــى تـقـلـيـص الـــفـــوارق الفنية بالجانب التكتيكي والتضحيات البدنية. 4 أيـــــام 10 وخـــــاض الاتــــحــــاد خــــال منها خارج أرضه، استطاع 3 ، مواجهات انـــتـــصـــارات وتـــعـــادل 3 خــالــهــا تـحـقـيـق واحد، وهو ما يعكس التحضير البدني الـــجـــيـــد فــــي المـــعـــســـكـــر الإعـــــــــــدادي مـطـلـع الموسم. ويتطلع الاتـحـاديـون بعد الانتصار عـــلـــى الـــقـــادســـيـــة إلــــــى إحــــــــراز تــــقــــدم عـلـى مستوى التعاقدات الأجنبية، إذ ما زالت الملفات مفتوحة بشأن التعاقدات المنتظرة خـال فترة الانـتـقـالات الصيفية الحالية، وتحديدا الأجنبية منها. ويـنـتـظـر أن يـتـم إغـــاق مـلـف موسى ديـابـي خـال الأيــام المقبلة، ســواء بالبقاء أو الــــرحــــيــــل، بـــعـــدمـــا غـــــاب عــــن مـــواجـــهـــة القادسية رغـم خوضه الحصة التدريبية الأخيرة بصورة طبيعية، إلا أن عدم حسم مستقبله لا يجعله مطمئنا تجاه المشاركة في المواجهات. كـمـا سـتـتـضـح الـــصـــورة بـشـكـل أكـبـر فــي مـلـف الإيـــفـــواري كيسيه، الـــذي أعطى الاتحاد موافقة أولية، وفق ما أشارت إليه مصادر «الشرق الأوسط» في خبر سابق. ويـــمـــنـــح الــــاعــــب الأولـــــويـــــة لـلـتـعـاقـد مــــع يـــوفـــنـــتـــوس الإيــــطــــالــــي، إلا أن عـــرض الاتحاد يعد مغرياً، ووفقا للمصادر فإن العملية قطعت خطوات إلى الأمام مقارنة بما كـانـت عليه فـي وقــت سـابـق مـن فترة الانتقالات الحالية. وتنتظر الاتحاد مواجهة في الجولة الثالثة، الاثنين، عندما يلتقي الحزم على مـلـعـب مــديــنــة الأمـــيـــر عــبــد الـــلـــه الـفـيـصـل الرياضية، وهـي المواجهة التي يُتوقع أن يــجــري فـيـهـا يـنـز بـعـض الـتـعـديـات على الـقـائـمـة الأســاســيــة، لمـنـح الـفـريـق حيوية أكـــبـــر بـــعـــد المـــجـــهـــود الـــكـــبـــيـــر الــــــذي بــذلــه اللاعبون في مواجهة القادسية. فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبد العزيز النومان) جدة: علي العمري المدرب الألماني فيسينغ أحدث صدمة فنية إيجابية لدى الكتيبة الاتحادية (تصوير: عبد العزيز النومان) لاعبين 10 رغم الفوارق الفنية والظروف المثالية فإن فريق رودجرز سقط أمام هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟ أحـــدثـــت الــخــســارة الــتــي تــعــرض لها فريق القادسية أمــام الاتـحـاد فـي الجولة الثانية من الـدوري السعودي للمحترفين صدمة كبيرة لـدى أنصار النادي بالنظر إلـــى المـعـطـيـات الـفـنـيـة مــقــارنــة بــالاتــحــاد، فضلا عن سيناريو المباراة وتقلباتها. ويـــخـــوض الـــقـــادســـيـــة مـــبـــاريـــاتـــه في الـدوري السعودي للمحترفين على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، وهو معتاد على أرضية هذا الملعب ولم يخسر عليها منذ أكثر من عام. الصدمة القدساوية عبر عنها صراحة المـــدرب الآيـرلـنـدي بـريـنـدان رودجـــرز الـذي دخــل المـؤتـمـر الصحافي وهــو فـي صدمة كبيرة، بل إنه «كفكف دموع الحسرة» على منصة المؤتمر الصحافي بعد نهاية تلك المباراة. ولــــــم تـــكـــن خــــســــارة الـــقـــادســـيـــة أمــــام الاتحاد الأولى على الأقل منذ عودة الفريق الـــقـــويـــة لــــــدوري الـــكـــبـــار ودخــــولــــه سـريـعـا صـراع المنافسة على كافة الألقاب، بل إنه فـي المـوسـم الأول مـن صـعـوده تـفـوق على جميع الفرق عدا الاتحاد، حتى إنه ختمه بالخسارة أمامه في نهائي كأس الملك في نهاية ذلـك الموسم، لكن بعدها، وتحديدا فــــي المــــوســــم المـــــاضـــــي، ســــجّــــل الـــقـــادســـيـــة تفوقا كبيرا على الاتحاد، واختتمه بفوز كبير بخماسية في جـدة أمـام مـرأى إدارة الاتحاد وجماهيره، مما تسبب في قرارات صـارمـة، مـن أبـرزهـا إقـالـة المـــدرب السابق كونسيساو. وفي هذا الموسم كان صيف القادسية حـــافـــا بــالــصــفــقــات المـــمـــيـــزة، كــــان آخــرهــا الــتــعــاقــد مـــع الــنــجــم الــهــولــنــدي تـيـجـانـي قــادمــا مــن مانشستر سيتي الإنـجـلـيـزي، ســــــاعــــــة مـــن 36 ووصـــــــــــل قـــــبـــــل أقـــــــــل مـــــــن المـــواجـــهـــة، وشـــــارك فـــي الـثـلـث الأخـــيـــر من المـــبـــاراة، لكنه لــم يـضـف الـكـثـيـر، واتـضـح أنـه يحتاج للمزيد من الوقت والانسجام مـــع المــجــمــوعــة، وكـــذلـــك مـــع الأجــــــواء الـتـي تشهدها المنطقة الشرقية. على الصعيد الفني، تفوق القادسية فــــي كــــل أوقــــــــات المــــــبــــــاراة، ووصـــــــل لمــرمــى الاتـــحـــاد أو عـلـى الأقــــل لـلـثـلـث الـهـجـومـي مـرة، وسجّل أربعة أهـداف تم إلغاؤها 27 جـمـيـعـا بـــداعـــي الــتــســلــل، فـــي حـــن وصــل الاتـــحـــاد خــمــس مــــرات ســجّــل مـنـهـا هـدفـا وأُلغي هدف آخر. وعـانـى الاتـحـاد مـن مصاعب كبيرة، ولــعــب بـــدفـــاع مـكـثـف بـعـد أن طُــــرد لاعـبـه ديون مطلع الشوط الثاني من تلك المباراة. وعمل الألماني ينز فيسنينغ المدير الــفــنــي بـــنـــادي الاتــــحــــاد عــلــى الــجــانــب الفني منذ اليوم الأول لقدومه للنادي، لـكـنـه أقـــر بـالـعـمـل أيــضــا عـلـى الـجـانـب النفسي والمـعـنـوي، والـتـأكـيـد للاعبيه أن الــجــانــب الـفـنـي وتـــفـــوق المــنــافــس لا يعنيان أن أحـدا ينسى أن الاتحاد كان وسيبقى كـبـيـراً، ويستحق التضحية والقتال من أجله. ورغــــــم أن الاتـــــحـــــاد افـــتـــقـــد عــــــددا مـن الــنــجــوم فـــي المــــبــــاراة المـــاضـــيـــة، يتقدمهم مـوسـى ديــابــي، فـــإن مـــدرب الـفـريـق رفـض حتى تبرير الغياب أو كشف السبب وراء ذلـك، مشددا على أن الليلة السعيدة التي حـصـلـت لا يـمـكـن أن يـتـحـدث خـالـهـا عن أسماء لم تكن موجودة. وبالعودة للقادسية، فقد أشاد المدرب رودجـــرز بـــأداء لاعبيه وقتاليتهم، مؤكدا أنـــه راض عـمـا قــدمــوه، ولـكـن الـتـوفـيـق لم يكن ملازما للفريق في تتويج العديد من الفرص السانحة طوال شوطَي المباراة. وبــــــــــن رودجــــــــــــــرز أنــــــــه حـــــزيـــــن عــلــى النتيجة، ولكنه مـرتـاح وراض عما قدمه اللاعبون؛ ولذا تبقى لديه الثقة موجودة في العودة سريعا إلى مسار الانتصارات. ومــــثّــــلــــت مـــــبـــــاراة الاتـــــحـــــاد اخـــتـــبـــارا لقدرات القادسية وما يمكن أن يمر به من مصاعب وتحديات حتى وهو يزخر بعدد كبير من النجوم المحليين والأجانب الذين تُـــــوج اثـــنـــان مـنـهـم بــجــوائــز قــبــل انـطـاقـة مـــواجـــهـــة الاتــــــحــــــاد؛ إذ تُـــــــوج المــكــســيــكــي جوليان كينونيس بجائزة هداف الموسم المــــاضــــي، فـــي حـــن نــــال مــصــعــب الــجــويــر جائزة أفضل لاعب سعودي. ولـــــم يــــوفــــق الــــاعــــبــــان فــــي مـــســـاعـــدة فريقهما بالتسجيل؛ إذ أضــاع المكسيكي عــــددا مــن الــفــرص الـسـانـحـة أمــــام المــرمــى، فـضـا عـن تسجيل أهـــداف أُلـغـيـت بداعي التسلل، وبالتالي غاب تهديفياً، في حين خــــرج الـــاعـــب الــجــويــر مــصــابــا، ولــــم يتم الكشف عن نوع الإصابة التي تعرض لها. وسيتوجب على القادسية استعادة الـــهـــيـــبـــة ســـريـــعـــا ونـــفـــض آثــــــار الـــخـــســـارة حـيـنـمـا يـــواجـــه نـــيـــوم فـــي تـــبـــوك الاثـــنـــن؛ إذ إن التعثر مــجــددا قــد يُــدخــل الـشـك في نــفــوس أنـــصـــاره بــشــأن قــدرتــه عـلـى صنع شــــيء هــــذا المــــوســــم، رغــــم أن هـــنـــاك مـــن لا يرى إطلاق الأحكام المبكرة، لكن القادسية فريق مستقر، وبالتالي لا يمثل ذلك حكما مبكراً، وخصوصا في بطولة الدوري التي تحتاج إلى نفَس طويل، وتدارك السلبيات سريعا ً. الدمام: علي القطان من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبد العزيز النومان) الخسارة أحدثت صدمة لدى جماهير القادسية (موقع النادي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky