issue17435

تــــواصــــل الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران تــــبــــادل رســــائــــل الــــتــــحــــدي، عـــشـــيـــة إعــــان واشـنـطـن، يــوم الاثـنـن، حزمة جـديـدة من العقوبات الاقتصادية التي تصفها إدارة الــرئــيــس الأمــيــركـــي دونـــالـــد تــرمــب بـأنـهـا «الأشـــد فـي الــتــاريــخ»، وســط مـخـاوف من امــــتــــداد تـــداعـــيـــاتـــهـــا إلـــــى شــــركــــاء طـــهـــران التجاريين، وفي مقدمتهم الصين. ويـــأتـــي الــتــصــعــيــد فـــي وقــــت تـقـتـرب فيه الحرب بين البلدين من إتمام شهرها السادس. ورغــــــم تـــوقـــف المــــواجــــهــــات المـــبـــاشـــرة بـــيـــنـــهــمـــا فـــــي الـــــوقـــــت الــــحــــالــــي، لا تـــبـــدو واشنطن وطهران مستعدتين للعودة إلى طــاولــة المــفــاوضــات، بينما يبقى مضيق هرمز نقطة التوتر الأبرز، مع تراجع حركة شحنات النفط عبره إلــى مستويات غير مسبوقة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيــران ليست مستعدة، لإبــرام «الاتفاق المــــنــــاســــب»، مــــؤكــــدا أن واشـــنـــطـــن تـــراقـــب تطورات الصراع. وردا عـلـى ســـؤال بـشـأن مــا إذا كانت الخيارات العسكرية الأميركية تجاه إيران أصبحت محدودة، قال ترمب للصحافيين إن الضغط الاقتصادي لا يستبعد الحرب: «هذا يعني ببساطة أننا نراقب ما يحدث». وفـــي تـصـريـحـات أخـــــرى، أكـــد تـرمـب أن الولايات المتحدة تملك سيطرة واسعة على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، قائلا إن الإيـــرانـــيـــن «يــرغــبــون بــشــدة فـــي إبـــرام اتـفـاق»، لكنهم ليسوا مستعدين للاتفاق الذي تريده واشنطن. وتــــــأتــــــي هــــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات بــعــد تهديدات أميركية بفرض عقوبات مالية هي الأقسى على إيران، إلى جانب تحذير الـــــدول الــتــي تــوفــر لــطــهــران «أي نــــوع من الـــدعـــم الـــحـــيـــوي» مـــن مـــواجـــهـــة تــداعــيــات اقتصادية. عقوبات تستهدف شرايين الاقتصاد مــــن المــــقــــرر أن يــعــقــد وزيــــــر الـــخـــزانـــة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمرا صحافياً، يوم الاثنين، للكشف عن تفاصيل الحزمة الــجــديــدة الــتــي قـــال إنــهــا سـتـكـون «أقـسـى عقوبات في التاريخ» على إيران. وقـــال مــســؤول كبير فــي إدارة ترمب إن الـعـقـوبـات والـحـصـار الـبـحـري أضعفا الاقـتـصـاد الإيــرانــي بـشـدة، واصـفـا البلاد بأنها «مفلسة تماماً». وأضاف أن الرئيس الأمـــيـــركـــي يـمـتـلـك «مــجــمــوعــة مـــن أوراق الضغط» التي يمكنه استخدامها بصورة أقوى خلال الأسابيع المقبلة. لكن المسؤول أقر بوجود تباين داخل الــبــيــت الأبـــيـــض بـــشـــأن الـــحـــرب مـــع إيــــران والـسـبـل المـمـكـنـة لإنــهــاء الأزمـــــة، فــي وقـت ترى فيه واشنطن أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تدفع طهران إلى تقديم تنازلات. وتــــــوضــــــح هــــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات أن الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية لا تقتصر على العقوبات، رغم عدم وجود مــــؤشــــرات واضـــحـــة عــلــى قــــرب اسـتـئـنـاف المفاوضات. الصين في مرمى العقوبات تـواجـه الصين احـتـمـالا كبيرا للتأثر بالحزمة الأميركية الجديدة، بالنظر إلى اعــتــمــادهــا الـكـبـيـر عـلـى الـنـفـط الإيـــرانـــي. ،2025 ووفـــق بـيـانـات شـركـة «كـبـلـر» لـعـام في 80 اســتــحــوذت الــصــن عـلـى أكــثــر مــن المائة من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحرا ً. وتسعى واشـنـطـن إلــى الضغط على بـــكـــن لـــلـــتـــعـــاون مـــعـــهـــا، فــــي وقــــــت تــدعــو فــيــه الــحــكــومــة الـصـيـنـيـة إلــــى حـــل الأزمــــة عــبــر الــدبــلــومــاســيــة، وتـــرفـــض اســتــخــدام العقوبات والضغوط الاقتصادية وسيلة لتسوية الخلافات. وبــــــــدأت بـــعـــض المـــصـــافـــي الـصـيـنـيـة المستقلة، وفـق المعطيات المتاحة، البحث عن مصادر بديلة للخام، تحسبا لتشديد الـــعـــقـــوبـــات الأمــــيــــركــــيــــة، واتـــــســـــاع نــطــاق تطبيقها. وحـــــــذرت طــــهــــران مــــن أن الإجــــــــراءات الأمـــيـــركـــيـــة الــــجــــديــــدة ســـتـــتـــجـــاوز حــــدود العقوبات التقليدية. وقال المتحدث باسم وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة إســمــاعــيــل بقائي، يوم السبت، إن العقوبات المرتقبة تمثل محاولة لفرض السيادة الأميركية خــــــارج حــــدودهــــا عـــلـــى الـــــــدول المـسـتـقـلـة، معتبرا أن «العقوبات الثانوية» لا تستند إلى القانون الدولي. «هرمز»... ورقة الضغط الأخطر ويـــبـــقـــى مـــضـــيـــق هــــرمــــز مـــحـــورا رئـيـسـيـا فـــي المـــواجـــهـــة؛ فـقـبـل انــــدلاع فبراير (شباط)، كان الممر 28 الحرب في مليون برميل 20 المائي ينقل أكثر من مــــن الـــنـــفـــط يـــومـــيـــا، أي نـــحـــو خـمـس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. لــــكــــن حـــــركـــــة المــــــاحــــــة تــــراجــــعــــت بــــصــــورة حــــــادة مـــنـــذ انـــــــدلاع الـــحـــرب. 4 وأظـــهـــرت بــيــانــات تـتـبـع الــســفــن أن سـفـن شـحـن فـقـط عـبـرت المـضـيـق يـوم الخميس، ولم تكن بينها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. وفــــــــي المـــــقـــــابـــــل، أفـــــــــــادت «وكـــــالـــــة الأنباء الإيرانية» الرسمية بأن طهران ســـمـــحـــت لـــــعـــــدد مــــــن نــــــاقــــــات الـــنـــفـــط العراقية بالعبور بعد طلبات متكررة مــــن بــــغــــداد، فــــي خـــطـــوة جــــــاءت عـقـب زيـــارة رئيس البرلمان الإيـرانـي محمد باقر قاليباف إلى العراق. وقـــــــال وزيـــــــر الـــطـــاقـــة الأمـــيـــركـــي، كـــريـــس رايــــــت، إن الــــقــــوات الأمــيــركــيــة ســــــــاعــــــــدت خـــــــــــال الأيــــــــــــــــام الــــســــبــــعــــة 8 الـــســـابـــقـــة فــــي نـــقـــل مـــتـــوســـط قـــــــدره مــايــن بـرمـيـل مــن الـنـفـط يـومـيـا عبر المضيق، وهـو مستوى يقل كثيرا عن مــعــدلات مــا قـبـل الــحــرب. وأفــــاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، على مسؤولين 3 منصة «إكــــس»، نـقـا عـن مليون برميل 16 أميركيين، بأن نحو مـــن الـنـفـط خــرجــت مـــن مـضـيـق هـرمـز عــبــر المـــمـــر الــجــنــوبــي، لـيـلـة الـجـمـعـة. ناقلة 40 وقــــال «أكـــســـيـــوس» إن نـحـو نـفـط عــبــرت إلـــى داخــــل مـضـيـق هـرمـز وخارجه، ليلة الجمعة، وفقا لما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتشير هذه التطورات إلى أن هرمز لا يــزال ورقــة ضغط استراتيجية بيد طهران، رغم تعرض قدراتها العسكرية لضربات أميركية وإسرائيلية أضعفت قواتها البحرية والجوية. إيران بين الرد العسكري والضغط الاقتصادي ورغـــــم الـــضـــربـــات الـــتـــي تـعـرضـت لـــهـــا، لا تـــــزال إيــــــران تـحـتـفـظ بـــقـــدرات صـاروخـيـة وطــائــرات مسيرة تمكنها مــن تـهـديـد حـركـة المــاحــة واسـتـهـداف خصومها في المنطقة. وقـــــــال عـــلـــي عـــبـــد الـــلـــهـــي، رئــيــس أركــــــــان الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الإيــــرانــــيــــة، إن بـــــاده: «ســـتـــرد عـلـى أي تـهـديـدات جديدة» بردود وصفها بأنها ساحقة ومؤلمة ومدمرة. لكن الخطاب الإيراني لا يخلو من دعوات إلى إنهاء الحرب، والــبــحــث عــن مــخــرج دبــلــومــاســي. من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بــزشــكــيــان إن إنـــهـــاء الـــحـــرب سـيـكـون أفــــــضــــــل، مــــــؤكــــــدا أن بـــــــــاده تـــخـــوض المواجهة من موقع القوة والكرامة. وفــي مؤشر على حجم الضغوط الاقتصادية، أقـر قاليباف، خـال لقاء مــع رجـــال أعــمــال إيـرانـيـن وعـراقـيـن، بـأن الـقـوة العسكرية وحـدهـا لا تكفي لـضـمـان اســتــمــرار الـــبـــاد. وقــــال، وفـق «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية، إن إيـــران لـن تتمكن مـن الصمود إذا كان الـــنـــاس جــائــعــن، وإذا غـــابـــت الـــــدورة المـالـيـة والـنـمـو الاقــتــصــادي والإنــتــاج الوطني. روسيا تعيد موظفيها إلى بوشهر عـلـى صعيد آخـــر، تــواصــل شركة «روسـاتـوم» الروسية المملوكة للدولة إعــــادة مـوظـفـيـهـا إلـــى مـحـطـة بوشهر النووية في إيران، وفقا لما نقلته وكالة «إنــتــرفــاكــس» عــن الــرئــيــس التنفيذي للشركة، أليكسي ليخاتشوف. وقـال لـــيـــخـــاتـــشـــوف إن عـــــدد المـتـخـصـصـن الـــــــــروس الـــــذيـــــن عـــــــــادوا إلــــــى المــحــطــة شخصاً، بحسب وكالة 42 وصـل إلـى «بـــلـــومـــبـــرغ» لـــأنـــبـــاء. وأضـــــــاف: «إذا ســــارت الأمـــــور عــلــى مـــا يـــــرام، فـسـوف شخص 100 نزيد عــدد موظفينا إلــى هـذا الـخـريـف»، مشيرا إلـى أن الوضع في المنشأة هادئ. وكانت «روساتوم» قد بدأت إجلاء موظفيها من بوشهر، الـــواقـــعـــة عــلــى الــخــلــيــج الـــعـــربـــي على كـيـلـومـتـرا جنوب 1215 مـسـافـة نـحـو طهران، في فصل الربيع، بعد أن شنت الــولايــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل عمليات عسكرية ضـد إيـــران فـي أواخـــر فبراير (شباط). وذكرت «بلومبرغ» في أبريل (نيسان) أن عـدد الموظفين الــروس في المــحــطــة انــخــفــض إلــــى طـــاقـــم مــحــدود شخصا فقط. 20 للغاية يضم نحو أهداف أميركية لم تتحقق بالكامل في المقابل، لم تحقق إدارة ترمب حتى الآن جميع الأهداف التي حددتها مـــــع بـــــدايـــــة الــــــحــــــرب، ومـــنـــهـــا تـفـكـيـك الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي وتهيئة الظروف التي قد تسمح بتغيير النظام السياسي في طهران. ولا يزال مصير البرنامج النووي غـــيـــر واضــــــــح، فــــي ظــــل مـــنـــع مـفـتـشـي الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لــلــطــاقــة الــــذريــــة من .2025 دخول إيران منذ عام كما خلّفت الحرب خسائر بشرية واسعة، إذ قُتل الآلاف، وشُرد الملايين، بينما أعلنت الولايات المتحدة إصابة من أفــراد قواتها ومقتل 750 أكثر من عسكريا ً. 18 أشــــهــــر 6 ومـــــــــع اقــــــــتــــــــراب مـــــــــــرور عــلــى انـــــدلاع الـــحـــرب، تــبــدو المــواجــهــة أمـــــــام مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مــــن الـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة والـــســـيـــاســـيـــة. وبـيـنـمـا تـــــراهـــــن واشــــنــــطــــن عــــلــــى الـــعـــقـــوبـــات والـحـصـار لإجـبـار طـهـران على تقديم تـــــنـــــازلات، تــتــمــســك إيــــــــران بـــأوراقـــهـــا الــعــســكــريــة ومــوقــعــهــا الاســتــراتــيــجــي في مضيق هرمز، في وقت يتزايد فيه الـضـغـط داخــــل الـــبـــاد لإيـــجـــاد مـخـرج يحول دون انهيار اقتصادي أوسع. 3 إيران NEWS Issue 17435 - العدد Sunday - 2026/8/23 الأحد الرئيس الأميركي قال إن الإيرانيين «يرغبون بشدة في إبرام اتفاق» لكنهم ليسوا مستعدين للاتفاق الذي تريده الولايات المتحدة ASHARQ AL-AWSAT ترمب أكد أن الضغط الاقتصادي لا يستبعد العودة للعمليات العسكرية واشنطن وطهران تتبادلان التحدي قبل عقوبات أميركية جديدة عواصم: «الشرق الأوسط» سفينة حربية تدعم الحصار المفروض على إيران (سنتكوم) 20 بحارة أميركيون يراقبون هبوط مروحية على سطح المدمرة «يو إس إس روس» وهي واحدة من أكثر من

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky