London Tuesday - 7 July 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17388 The Leading Arabic Newspaper 1448 محرم 22 الثلاثاء 2026 ) يوليو (تموز 7 السنة التاسعة والأربعون 17388 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة السعودية تؤكد رفض كل ما يمس أمن الصومال ترمب يقرع جرس افتتاح «وول ستريت» من مكتبه معرض في الرياض يوثِّق حكاية اللغة العربية 2 » 16 » 22 » قلق أممي إزاء الوضع في مدينة الأُبَيِّض السودانية 8 » اقرأ أيضاً... تعوِّل على دخول «لجنة التكنوقراط» لغزة حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة» وساطة باكستانية «بعلم أميركا» بين شرق ليبيا وغربها إيران وتأمين الملاحة يتصدران قمة «الناتو» في أنقرة حــلــت حـــركـــة «حــــمــــاس»، أمـــــس، مـــا يُــســمــى «لــجــنــة الـــطـــوارئ الحكومية» التي تُعد الحكومة الفعلية في غـزة، بعد نحو عقدين من إدارة الحركة الكاملة للقطاع. وخلال مؤتمر صحافي في غزة، أعلن رئيس «لجنة الطوارئ»، مــحــمــد الــــفــــرا، الاســـتـــقـــالـــة مـــن مــنــصــبــه، فـــي خـــطـــوة تـــعـــول عليها «حـــمـــاس» فـــي تـسـهـيـل انــتــقــال مـهـمـة إدارة الــقــطــاع إلـــى «الـلـجـنـة الوطنية لإدارة غزة» أو ما يُعرف بـ«لجنة التكنوقراط» التي شكَّلها «مجلس السلام» في يناير (كانون الثاني) الماضي. من جهته، أكد علي شعث، رئيس «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، فـي بيان لــه، جاهزية اللجنة «بشكل كامل للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانات والممكنات اللازمة لعملها»، مبينا أن «المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة تتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذوَي مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة». وكانت «الـشـرق الأوســـط» قد انـفـردت، الأحــد، نقلا عن مصدرين من «حماس»، بمعلومات عن نية الحركة حل لجنتها )6 الحكومية، وموعد الإعلان. (تفاصيل ص قـال مـصـدران باكستانيان إن إســام آبــاد بــدأت التوسط بين شرق ليبيا وغربها لإنهاء الانقسام السياسي والعسكري، المستمر ، وذلك بموازاة «مبادرة أميركية» لحلحلة الأزمة. 2014 منذ عام وصرح أحد المصدرين لوكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة «على علم تــام» بتلك المـسـاعـي، وأن جهود الـوسـاطـة بــدأت أواخــر العام الماضي. وفـــي تـصـريـحـات لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، قـــال مـصـدر مـقـرب من حكومة «الـــوحـــدة» الليبية إن قـائـد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، بدأ التواصل مع رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الـدبـيـبـة مـنـذ وقـــت مـبـكـر، لـكـن مكتب الـدبـيـبـة لــم يكشف عــن هـذه المباحثات إلا مطلع الأسبوع الحالي. ولــــم يـتـضـح إلــــى أي مــــدى تـنـسـق إســـــام آبـــــاد جـــهـــودهـــا مع الأطراف المعنية الأخرى في المنطقة. وتأتي هذه المساعي بموازاة تحرك لتفعيل المبادرة الأميركية للحل فــي لـيـبـيـا، وذلـــك عـبـر اجـتـمـاع عُــقـد فــي واشـنـطـن الأسـبـوع الماضي وضـم وزيـر الخارجية ماركو روبـيـو، ونائب القائد العام لــ«الـجـيـش الـوطـنـي» صـــدام حـفـتـر، ومـسـتـشـار الـرئـيـس الأمـيـركـي )9 مسعد بولس. (تفاصيل ص يبدأ قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم للحلف التي يُفترض أن تناقش عددا من 36 في أنقرة، أشغال القمة الـ الملفات المهمة، في مقدمتها زيـادة الإنفاق العسكري للدول الأعضاء .2035 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 5 إلى وتــتــصــدر أجــنــدة اجـتـمـاعـات الـــقـــادة، الــذيــن يـتـقـدمـهـم الـرئـيـس الأميركي دونـالـد ترمب، تـطـورات حـرب أوكرانيا وانعكاساتها على الأمــــن الأوروبــــــي. ودعــــا الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي الـذي سيحضر جانبا من الاجتماعات، الحلفاء، إلـى اتخاذ «قــرارات حاسمة» من شأنها دعم بلاده في مواجهة الهجمات الروسية. كما تبحث القمة التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكدت واشنطن أن ملفي تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومواجهة الطموح النووي الإيراني سيتصدران جدول الأعمال. )10 (تفاصيل ص غزة: «الشرق الأوسط» القاهرة: «الشرق الأوسط» أنقرة: سعيد عبد الرازق طهران ترفع شعار «الثأر» في جنازة خامنئي ترمب يطالب إيران باتفاق سريع أصبح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول زعيم غربي يزور سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد وكان في استقباله بمطار دمشق أمس وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب) طــــالــــب الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد ترمب إيــران بإبرام اتفاق سريع، مؤكدا أن واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام، لكنها ستتوصل إلى اتفاق مع طهران أو «ستنهي المهمة»، في وقت جاب موكب تشييع المرشد الإيــــرانــــي الـــســـابـــق عــلــي خــامــنــئــي شــــوارع طهران وسط تصاعد شعارات الثأر. وقــــــــال تــــرمــــب فـــــي الــــبــــيــــت الأبــــيــــض إنــــه يــفــضــل الاتــــفــــاق، لــكــنــه حــــذر طــهــران مــجــددا مــن الـخـيـار الـعـسـكـري. وتـزامـنـت تصريحاته مـع الـيـوم الثالث مـن مراسم الـــتـــشـــيـــيـــع، حـــيـــث نـــقـــل نـــعـــش خــامــنــئــي ونـــعـــوش أربـــعـــة مـــن أفــــــراد عــائــلــتــه على شـــاحـــنـــة، وســـــط لافــــتــــات ضــــد الــــولايــــات المـتـحـدة وإســرائــيــل وهــتــافــات تستهدف تــــرمــــب ورئـــــيـــــس الـــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، بـــمـــا فــــي ذلـــــك رمـــي حــجــارة عـلـى لـوحـة لـتـرمـب، ورفـــع أعــام حمراء في الطريق. ومـــن المـــقـــرر انــتــقــال الـجـثـمـان إلـــى قم ثــم الـنـجـف، مــع احـتـمـال مـشـاركـة الـرئـيـس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومصطفى خامنئي، كبير أبناء المرشد السابق، في مراسم العراق. وأظـــــــهـــــــرت صــــــــور حـــــضـــــور مـــحـــمـــود أحمدي نجاد في موكب طهران بعد غياب مـنـذ بــدايــة الـــحـــرب، بينما واصـــل مجتبى خـامـنـئـي غـيـابـه عــن المـــراســـم. وقــــال محمد رضـــا عـــــارف، نــائــب الــرئــيــس الإيــــرانــــي، إن المطالبة بـ«معاقبة الإرهابيين القتلة» تمثل «واجــــبــــا ســـيـــاديـــا» سـيـتـحـقـق بـــ«عــقــانــيــة )3 استراتيجية». (تفاصيل ص بغداد ودمشق لتوقيع وثيقته خلال زيارة الزيدي لواشنطن تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي أفـــــادت مـــصـــادر مـطـلـعـة، أمــــس، بـــأن بـغـداد ودمــــــشــــــق تــــســــتــــعــــدان لـــتـــوقـــيـــع اتــــــفــــــاق لـــلـــربـــط الاقــــتــــصــــادي بـــرعـــايـــة أمـــيـــركـــيـــة، عـــلـــى هــامــش زيــــارة رئـيـس الـحـكـومـة عـلـي الــزيــدي لواشنطن منتصف يوليو (تـمـوز) الـحـالـي، فـي خـطـوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي «يغادر المعسكر المناهض للولايات المتحدة» في المنطقة. وأكد مصدر سوري لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيتوجه إلى واشنطن في منتصف يوليو، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه. وحــســب المـــصـــدر الـــســـوري، سـيـرعـى المـبـعـوث الأمـــيـــركـــي الـــخـــاص تــــوم بـــــراك، الاتـــفـــاق بـــن بــغــداد ودمـشـق، مـع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة. وأكــــــــد مـــســـتـــشـــار ســـيـــاســـي فـــــي الـــحـــكـــومـــة الـسـابـقـة أن «فـــريـــق الـــزيـــدي يُـــجـــري تـحـضـيـرات خاصة لتوقيع اتـفـاق اقـتـصـادي إقليمي يشمل سوريا». وقـــد تـمـثـل زيــــارة الـــزيـــدي مـحـطـة انتقالية في إعـادة تموضع العراق إقليمياً، على غرار ما حـدث بعد زيــارة الرئيس الـسـوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) ، التي عُدت نقطة تحول في انتقال سوريا 2025 )5 إلى المعسكر الغربي. (تفاصيل ص لندن: علي السراي لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» أوروبا عدّت إلغاء «حمراء» بالوغون تقويضا لنزاهة «المونديال» واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية» «فيفا» تحت النار بسبب تصريحات ترمب يقود رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال بـــــراد كـــوبـــر، جـــهـــودا لــــدى إســـرائـــيـــل لتسهيل انــــتــــشــــار الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي فـــــي المــنــطــقــتــن الـتـجـريـبـيـتـن فـــي بـــلـــدات فــــرون والــغــنــدوريــة (قـضـاء بنت جبيل) وزوطـــر بشقَّيها الغربي والـشـرقـي (قـضـاء النبطية)، تطبيقا لمـا نص عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين. وبـيـنـمـا يـتـرقـب لــبــنــان، عـلـى المـسـتـويـن الرئاسي والحكومي، نتائج هذه الاتصالات، لم يستبعد مصدر وزاري لبناني، في تصريحات لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، احـتـمـال تـوسـعـة الرقعة الجغرافية للمنطقتين التجريبيتين لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما. ولـفـت المــصــدر الـــــوزاري إلـــى أن الــولايــات المــتــحــدة تــصــر عــلــى نــشــر الــجــيــش فـــي هـاتـن يـــولـــيـــو (تـــمـــوز) 11 المـــنـــطـــقـــتـــن، وربــــمــــا قـــبـــل الــــحــــالــــي، الــــــــذي يـــشـــكّـــل مـــحـــطـــة لاســـتـــئـــنـــاف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان. وقــال المصدر إن نشره يهدف إلـى تمرير رسـالـة لإيـــران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بـأن الفصل بين المسارين الإيـرانـي واللبناني بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على )4 الربط بينهما. (تفاصيل ص أشــعــل قــــرار الاتـــحـــاد الـــدولـــي لكرة الــــقــــدم (فـــيـــفـــا) تــعــلــيــق إيــــقــــاف المــهــاجــم الأميركي فولارين بالوغون، بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاصفة انتقادات أوروبية. وأكد ترمب، للمرة الأولى، أنه طلب مـــن رئـــيـــس «فــيــفــا» جــيــانــي إنـفـانـتـيـنـو مراجعة البطاقة الحمراء، نافيا أن يكون قـــد أمــلــى عـلـى الاتـــحـــاد الـــدولـــي الـــقـــرار، ومـعـتـبـرا أن الـحـكـم الــبــرازيــلــي رافـايـيـل كلاوس كان «مثيرا للشكوك». فـي المقابل، وصـف «يويفا» القرار بـــأنـــه «تــــجــــاوز لــلــخــط الأحــــمــــر» و«غــيــر مــــســــبــــوق وغـــــيـــــر مــــفــــهــــوم وغـــــيـــــر قـــابـــل للتبرير»، محذرا من أن المساس بقطعية القواعد يهدد مصداقية البطولة. كــــمــــا تـــــقـــــدّم الاتــــــحــــــاد الــبــلــجــيــكــي بــاســتــئــنــاف، قــبــل أن يــعــلــن أن «فــيــفــا» رفض تزويده بنسخة من القرار، واعتبر طلبه بمثابة طعن غير مقبول. وطالب الاتـــحـــاد الألمـــانـــي بـتـوضـيـحـات عـاجـلـة، بينما شدد مفوض الرياضة في الاتحاد الأوروبــــــي عـلـى أن الــــقــــرارات الـريـاضـيـة يجب أن تبقى بيد الهيئات المختصة لا )19 السياسيين. (تفاصيل ص بيروت: محمد شقير أتلانتا: علي العمري وسعد السبيعي ترمب أثار الجدل بطلبه من إنفانتينو إلغاء طرد بالوغون (أ.ب) اقرأ أيضاً... تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي 3 »
2 أخبار NEWS Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني دخـلـت الـتـحـضـيـرات لـلـحـوار الـجـنـوبـي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات الـسـيـاسـيـة، مــع تكثيف الــلــقــاءات الـرامـيـة إلـى تـهـيـئـة الــــظــــروف الــــازمــــة لإنـــجـــاحـــه، وتـعـزيـز فرص التوافق بين مختلف المكونات الجنوبية، وصولا إلى حوار يُنتظر أن يشكل محطة مهمة فـي مـسـار توحيد الـــرؤى ودعـــم الاسـتـقـرار في المحافظات الجنوبية. وفـــــي هـــــذا الإطـــــــــار، عـــقـــد عـــضـــو مـجـلـس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مــســاء الأحــــد لـــقـــاء مــوســعــا مـــع أعـــضـــاء الــوفــد الـجـنـوبـي المـــوجـــود فـــي الـعـاصـمـة الـسـعـوديـة الـــــريـــــاض، بـــحـــضـــور رئــــيــــس هـــيـــئـــة الـــتـــشـــاور والمصالحة محمد الغيثي، ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية المخصصة للإعداد للحوار الجنوبي ووضـــع الترتيبات الكفيلة بتهيئة الأجواء السياسية والمجتمعية لإنجاحه. ويـــــــعـــــــوّل الـــــــداخـــــــل الــــيــــمــــنــــي الـــجـــنـــوبـــي والأوســــاط الإقليمية والـدولـيـة على أن تُشكِّل مـخـرجـات هــذا المـؤتـمـر الـــذي سينعقد برعاية ســـعـــوديـــة حـــجـــر الـــــزاويـــــة فــــي رســـــم مـسـتـقـبـل جنوب اليمن، وفقا للرؤية التي يُقرِّرها أبناء المحافظات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش. وأكــــــــد المــــحــــرّمــــي أهـــمـــيـــة تـــهـــيـــئـــة المـــنـــاخ الــــســــيــــاســــي والمـــجـــتـــمـــعـــي فـــــي الـــــــداخـــــــل، بــمــا يــعــزز الـثـقـة والــتــقــارب بــن مختلف المـكـونـات الجنوبية، ويمهد لانـطـاق حـــوار جــاد وبـنّــاء يــفــضــي إلـــــى تـــوافـــقـــات وطـــنـــيـــة تـــخـــدم قـضـيـة الجنوب وتلبي تطلعات أبنائه. كــــمــــا اســــتــــمــــع إلــــــــى جــــمــــلــــة مــــــن الــــــــرؤى والمـقـتـرحـات الـتـي قدمها أعـضـاء الـوفـد بشأن الـــتـــرتـــيـــبـــات المـــتـــعـــلـــقـــة بــــالــــحــــوار ومــتــطــلــبــات إنجاحه، والآليات الكفيلة بتعزيز فرص نجاح الـعـمـلـيـة الـــحـــواريـــة والـــوصـــول إلـــى مـخـرجـات تـــعـــكـــس تـــطـــلـــعـــات أبـــــنـــــاء الــــجــــنــــوب وتــــخــــدم مصالحهم الوطنية. وشــــدد عـضـو مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي عــــلــــى أهــــمــــيــــة الإعــــــــــــداد والـــتـــحـــضـــيـــر الأمــــثــــل للحوار، ووضــع الترتيبات الـازمـة لإنجاحه، بـــمـــا يــضــمــن الـــــوصـــــول إلـــــى مـــخـــرجـــات تــعــزز الاصــــطــــفــــاف الــــوطــــنــــي الــــجــــنــــوبــــي، وتـــحـــافـــظ عـلـى المـكـتـسـبـات الــوطــنــيــة، وتـــقـــوي الـحـضـور السياسي ووحدة الموقف، مجددا التأكيد على أولوية القضية الجنوبية ومشروعها الوطني وحـــــق أبــــنــــاء الـــجـــنـــوب فــــي تـــقـــريـــر مـصـيـرهـم واختيار مستقبلهم السياسي. وقـــــــــال المـــــحـــــرّمـــــي إن المـــمـــلـــكـــة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة تـــواصـــل دعــمــهــا لأبـــنـــاء الــجــنــوب انــطــاقــا مـــن حـرصـهـا عـلـى تـعـزيـز الاســتــقــرار والـــتـــوافـــق، ومــســانــدة كــل مــا مــن شــأنــه خدمة الشراكة والتفاهم بين مختلف المكونات. واتـفـق المـشـاركـون فـي الـلـقـاء على أهمية اســتــمــرار الــتــشــاور والـتـنـسـيـق خـــال المـرحـلـة المقبلة، ومواصلة الجهود الرامية إلـى تهيئة الـــظـــروف المـائـمـة لإطــــاق حــــوار جـنـوبـي جـاد وبنَّاء يرسخ الشراكة الوطنية ويخدم المصالح العليا للجنوب وقضيته السياسية. كما عبّر الحاضرون عن تقديرهم لجهود المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية، ودورهـــــــــا فــــي تـــعـــزيـــز الأمــــــن والاســــتــــقــــرار فـي الجنوب واليمن والمنطقة. وشـــدَّد المـحـرّمـي، فـي تصريحات سابقة على أن المواقف الوطنية تجاه قضية الجنوب راســـخـــة وثـــابـــتـــة، ولا مـــجـــال لــلــمــســاومــة على تــطــلــعــات الــشــعــب أو الانـــتـــقـــاص مـــن مـطـالـبـه المشروعة. وأشـــار إلـى أن المرحلة الحالية تستدعي تـقـيـيـمـا مـوضـوعـيـا ومـــســـؤولا لمــســار المـرحـلـة المـــاضـــيـــة، بــمــا يــضــمــن تـصـحـيـح الاخـــتـــالات وتـــطـــويـــر الأداء، مــــع الالـــــتـــــزام الـــكـــامـــل بــعــدم التفريط بالحقوق الوطنية. ورأى أن التواصل الـوثـيـق والمستمر مـع الـسـعـوديـة يمثل خيارا اسـتـراتـيـجـيـا، لمـــا لـــه مـــن أثـــر بــالــغ فـــي تـجـاوز التحديات المقبلة. وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بـن سـلـمـان أكَّـــد فــي وقــت سـابـق أن السعودية تـــنـــظـــر إلــــــى جــــنــــوب الـــيـــمـــن بـــوصـــفـــه عــنــصــرا جـــوهـــريـــا لا يـــمـــكـــن تـــــجـــــاوزه فــــي أي تــســويــة سياسية عادلة وشاملة في اليمن. مشدَّدا على دعم المملكة الكامل للحوار الجنوبي المرتقب، عـــادّا إيـــاه فـرصـة تـاريـخـيـة لـتـجـاوز الخلافات التي راكمتها السنوات الماضية، وبناء ميثاق وطني جنوبي يقوم على الشراكة والتوافق، لا الإقصاء والانقسام. الرياض: عبد الهادي حبتور تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي شــــــــــددت الـــــقـــــيـــــادة الـــيـــمـــنـــيـــة عــــلــــى رفــــع الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التحركات الـــعـــســـكـــريـــة لــلــجــمــاعــة الـــحـــوثـــيـــة، وتـكـثـيـفـهـا عمليات الـحـشـد والتعبئة والــدفــع بتعزيزات إلـــــى عـــــدد مــــن الـــجـــبـــهـــات، إلـــــى جـــانـــب رفـعـهـا وتيرة محاولات التسلل والخروق الميدانية، لا سيما في الساحل الغربي، وتصعيد خطابها الحربي وتهديداتها الإقليمية. ويأتي ذلـك في وقـت أثـار فيه وجـود وفد من كبار قادة الحوثيين في إيران، عقب وصوله على متن رحلة إيرانية إلى صنعاء ومنها إلى طهران، انتقادات حكومية عدّتها دليلا جديدا على اسـتـمـرار الارتــبــاط الـوثـيـق بـن الجماعة وطــــهــــران، فـــي وقــــت تــتــراجــع فــيــه آمــــال إحــيــاء مسار السلام. وتــــــرى الأوســــــــاط الـــرســـمـــيـــة الــيــمــنــيــة أن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة تعكس توجها حوثيا لإبقاء الجبهات في حالة توتر دائم، مع السعي إلى تحقيق مكاسب عسكرية، بـــالـــتـــوازي مـــع تــوظــيــف الـتـصـعـيـد الـسـيـاسـي والإعـــــامـــــي فــــي ســــيــــاق مــــا تـــصـــفـــه الــحــكــومــة بـمـحـاولات فــرض وقـائـع جـديـدة على الأرض، مـسـتـفـيـدة مـــن حـــالـــة الــجـــمــود الـــتـــي تـشـهـدهـا العملية السياسية. وفــي هــذا الـسـيـاق، أجـــرى رئـيـس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالا بعضو المجلس وقائد المقاومة الوطنية طارق صـــالـــح، لـــاطـــاع عــلــى مــســتــجــدات الأوضـــــاع الـعـسـكـريـة فـــي جـبـهـة الــســاحــل الــغــربــي، عقب إعـــان قـــوات المـقـاومـة الـوطـنـيـة إحــبــاط هجوم شنته الجماعة جنوب محافظة الحديدة. واســـــتـــــمـــــع الـــعـــلـــيـــمـــي - حــــســــب الإعـــــــام الـرسـمـي - إلـــى إحــاطــة حـــول المــواجــهــات التي مـشـاة (الـلـواء 14 خاضتها وحـــدات مـن الـلـواء الثاني زرانيق)، التي انتهت - وفقا للمعلومات الـــرســـمـــيـــة - بـــإفـــشـــال مـــحـــاولـــة تــســلــل حـوثـيـة إلـــى مــواقــع مـتـقـدمـة، وإجـــبـــار المـهـاجـمـن على التراجع بعد تكبدهم خسائر بشرية. وأشاد رئيس مجلس القيادة بما وصفها بالجاهزية العالية والانضباط الــذي أظهرته الـقـوات المرابطة فـي مختلف الجبهات، مؤكدا أهمية الحفاظ على أعلى درجــات الاستعداد، وتــــعــــزيــــز الـــتـــنـــســـيـــق بــــن مــخــتــلــف الــــوحــــدات العسكرية، بما يضمن التصدي لأي محاولات هجومية وإحــبــاط مـسـاعـي الـجـمـاعـة لزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة. ويعد الساحل الغربي من أكثر الجبهات حساسية فـي الـصـراع اليمني، إذ شهد خلال الأشــــهــــر المـــاضـــيـــة تــــكــــرار مـــــحـــــاولات الــتــســلــل والقصف المـتـبـادل، فـي ظـل اتـهـامـات حكومية للحوثيين باستغلال حـالـة التهدئة النسبية لإعـــادة تنظيم قواتهم، والـدفـع بتعزيزات إلى خـطـوط الـتـمـاس، وهــو مـا تـقـول الحكومة إنه يــهــدد بـتـقـويـض الــجــهــود الــرامــيــة إلـــى خفض التصعيد. وفــي مؤشر آخــر على خـطـورة التصعيد الـــحـــوثـــي، نــعــى رئـــيـــس هـيـئـة الأركــــــان الـعـامـة وقائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني الـفـريـق صغير بـن عـزيـز عـــددا مـن أفـــراد ألوية المقاومة التهامية الذين قتلوا خلال تصديهم لـــهـــجـــوم حـــوثـــي فــــي جــبــهــة حـــيـــس بــالــســاحــل الغربي. وأكــــــد بــــن عـــزيـــز أن الـــــقـــــوات الــحــكــومــيــة تمكنت مــن كـسـر الـهـجـوم وإجـــبـــار المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدهم خسائر، مشيدا بما وصفها بالتضحيات التي قدمها الجنود، ومــؤكــدا أن الــقــوات المسلحة تمتلك الجاهزية الـــــازمـــــة لمــــواجــــهــــة أي تـــصـــعـــيـــد جـــــديـــــد، وأن الــــرد عـلـى الـهـجـمـات الـحـوثـيـة سـيـكـون «قـويـا وحاسما ً». وتـــــقـــــول مـــــصـــــادر عـــســـكـــريـــة يـــمـــنـــيـــة إن الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة شـــهـــدت زيــــــادة فـــي وتــيــرة الخروق ومـحـاولات الاستطلاع والتسلل على امـتـداد عــدد مـن الجبهات، فـي وقــت تتهم فيه الحكومة الجماعة بمواصلة الدفع بالمقاتلين إلــى خـطـوط المـواجـهـة، رغــم اسـتـمـرار الجهود الـــدولـــيـــة والإقــلــيــمــيــة الـــرامـــيـــة إلــــى اسـتـئـنـاف العملية السياسية وإنهاء الحرب. وفـــي مـحـافـظـة تـعـز (جـــنـــوب غــــرب) الـتـي تعد إحدى أكثر المحافظات تعرضا للمواجهات المستمرة، اطلع المحافظ نبيل شمسان، خلال زيـــارة إلــى قـيـادة مـحـور تـعـز، على مستجدات الأوضـــــــــاع الـــعـــســـكـــريـــة ومـــســـتـــوى الـــجـــاهـــزيـــة الـــقـــتـــالـــيـــة لــــلــــقــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة فـــــي مـخـتـلـف الجبهات. عدن: «الشرق الأوسط» العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا أكـــــد رئـــيـــس مــجــلــس الــــقــــيــــادة الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي، رشــــاد الـعـلـيـمـي، أمـــس (الاثـــنـــن)، أن إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة لــ«الـحـرس الــثــوري» إلــى مـطـار صنعاء يعد خرقا واضحا للسيادة اليمنية، وتحديا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وقـال العليمي، خـال لقاء بسفراء الـدول الـــراعـــيـــة لـلـعـمـلـيـة الــســيــاســيــة فـــي الـــيـــمـــن، إن المــعــلــومــات الأولـــيـــة تـنـسـف الــــروايــــة الـحـوثـيـة بـــشـــأن الـــطـــابـــع الإنـــســـانـــي لــلــرحــلــة، مـبـيـنـا أن التقارير تفيد بأنها حملت عناصر عسكرية وأمـــــنـــــيـــــة، وخــــــبــــــراء إيـــــرانـــــيـــــن مــتــخــصــصــن فــــي تـــطـــويـــر الــــطــــائــــرات المـــســـيـــرة ومــنــظــومــات الــــصــــواريــــخ، ومــــعــــدات وتـــقـــنـــيـــات إلــكــتــرونــيــة واتـــــصـــــالات ذات اســـتـــخـــدامـــات مــحــتــمــلــة فـي منظومات القيادة والسيطرة، فضلا عن كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني داخل إيران. وأضـــــاف، أن المـــؤشـــرات «لا تقتصر على طــبــيــعــة الـــــركـــــاب والــــحــــمــــولــــة، فـــقـــد تـــــم رصـــد انقطاعات متكررة في إشارات التتبع الخاصة بالطائرة فـي أثـنـاء عبورها الأجـــواء اليمنية، وهـو سلوك مناقض لمزاعم الميليشيات بأنها رحـلـة إنـسـانـيـة؛ مــا يـسـتـوجـب تحقيقا دولـيـا مستقلا لكشف الملابسات والأهداف». وأشــــار الـعـلـيـمـي إلـــى أن «الــطــائــرة تتبع شركة ارتبط اسمها، خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية واتهامات تتعلق بتقديم دعم لوجستي لــ(الـحـرس الــثــوري) الإيـــرانـــي، وهو ما يزيد خطورة هذا التطور، ويستدعي أعلى درجات اليقظة الدولية»، داعيا إلى أهمية فتح تحقيق دولي في خروقات النظام الإيراني، بما فيها تلك الحمولة. ودعــا إلـى موقف دولــي أكثر حزما تجاه التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، مُــطـالـبـا بـالـتـطـبـيـق الـــصـــارم لـــقـــرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، ومنها «منع استخدام الــــطــــيــــران المــــدنــــي والمــــــطــــــارات والمـــــوانـــــئ لـنـقـل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، وتــــشــــديــــد الـــــرقـــــابـــــة عــــلــــى شــــبــــكــــات الـــتـــمـــويـــل والتهريب المرتبطة بالميليشيات الإرهابية». وأكد العليمي «ضرورة تشديد العقوبات على الميليشيات الحوثية كخيار سلمي لتنفيذ قـــــــرارات الــشــرعــيــة الـــدولـــيـــة خــصــوصــا الـــقـــرار ، ومضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي 2216 للحكومة اليمنية، كشريك وثيق في استعادة مـؤسـسـات الــدولــة، وتحقيق الــســام، وحماية المـمـرات المـائـيـة، ومكافحة الإرهـــاب والجريمة المنظمة». وقـــــال إن «الـــيـــمـــن لا يـطـلـب مـــن المـجـتـمـع الدولي سوى الدفاع عن المبادئ التي قام عليها النظام الدولي، مُحذرا من أنه في حال أصبحت الجماعات المسلحة قــادرة على تحدي قــرارات مجلس الأمــــن، وخـــرق الـعـقـوبـات، واسـتـخـدام الطيران المدني غطاء لنقل الخبرات العسكرية، وتـــــهـــــديـــــد أمــــــــن الـــــطـــــاقـــــة والمـــــــاحـــــــة الــــدولــــيــــة والاقتصاد العالمي، دون إجـــراءات رادعـــة، فإن الخطر لن يقف عند حدود اليمن». وأوضـــح العليمي أن «القضية اليمنية لم تعد اليوم نزاعا داخلياً، بل تحديا مباشرا لــلــنــظــام الــــدولــــي، والاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي الـــذي أصبح رهينة لحسابات ميليشيات إيران في المنطقة»، معتبرا أن «الخرق الإيـرانـي الأخير يمثل تطورا نوعيا بالغ الخطورة ومحاولة متعمدة لاختبار قــدرة المجتمع الـدولـي على إنـــفـــاذ قــــراراتــــه، وكـــســـر مـنـظـومـة الــعــقــوبــات، وفرض أمر واقع جديد بالقوة». وتابع رئيس المجلس: «بينما يستثمر النظام الإيراني في الميليشيات، واستمرار الــــــصــــــراع، وتــــقــــويــــض الــــــدولــــــة الـــوطـــنـــيـــة، تستثمر السعودية فـي مؤسسات الـدولـة، والـــتـــنـــمـــيـــة، وتـــحـــســـن مــعــيــشــة الـيـمـنـيـن، وتهيئة الــظــروف الــازمــة لتحقيق الـسـام والاستقرار في البلاد». وحــمــل الـعـلـيـمـي الــحـوثـيـن المـسـؤولـيـة المـــبـــاشـــرة عـــن تـعـمـيـق الأزمــــــة الإنــســانــيــة في البلاد، مؤكدا أنها «بدأت بانقلاب الميليشيات على الدولة، واغتصاب مؤسساتها الشرعية، وإشــــعــــال الــــحــــرب، ورفـــــض جــمــيــع المــــبــــادرات السياسية التي كان من شأنها تجنيب اليمن ويلات هذا المسار الكارثي». وأضــــــــــــــاف أن «الـــــحـــــوثـــــيـــــن بـــــــــــدلا مـــن الاسـتـثـمـار فـي الـسـام يـواصـلـون الاستثمار فـــي اقـــتـــصـــاد الـــحـــرب والــتــعــبــئــة والـتـحـشـيـد للجبهات واسـتـغـال كـل هـدنـة، وكــل مـبـادرة سياسية، لإعــادة التسلح والتحضير لجولة جديدة من التصعيد، متوعدا برد حازم على جميع الجبهات». الرياض: «الشرق الأوسط» وزيرا خارجية المملكة وفرنسا يبحثان جهود دعم أمن المنطقة السعودية تؤكد رفض كل ما يمس استقرار الصومال أكــــــدت الـــســـعـــوديـــة، أمـــــس الاثـــنـــن، ســـيـــادة الـــصـــومـــال عــلــى كـــامـــل أراضـــيـــه، ورفــــض كـــل مـــا يــمــس أمــنــه واســـتـــقـــراره، وذلـــــك فـــي اتـــصـــال هــاتــفــي جــمــع الأمــيــر فـــيـــصـــل بـــــن فـــــرحـــــان وزيــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــســــعــــودي بـــنـــظـــيـــره الــــصــــومــــالــــي عـبـد السلام عبدي علي. وشــــــددت الـــســـعـــوديـــة فـــي الاتـــصـــال الــذي تلقاه الأمـيـر فيصل بـن فـرحـان من الوزير عبد السلام على أهمية بذل جميع الـــجـــهـــود لـــضـــمـــان أمـــــن المــــمــــرات المــائــيــة الـــدولـــيـــة وحــــريــــة المــــاحــــة فـــيـــهـــا. بـيـنـمـا اسـتـعـرض الـجـانـبـان الـعـاقـات الثنائية بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك كما بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزيــــر الـخـارجـيـة الــســعــودي، مــع نظيره الفرنسي جـان نويل بــارو، أمـس، مجمل الأوضــاع في المنطقة والجهود المشتركة فــــي دعـــــم الأمــــــن والاســــتــــقــــرار. جـــــاء ذلـــك خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جان نويل بارو. الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الفرنسي جان نويل بارو (الخارجية السعودية) الرياض: «الشرق الأوسط» تاياني والبديوي أكدا أهمية دعم جهود ترسيخ سلامة المنطقة اتفاقية خليجية ـ إيطالية لتعزيز آفاق التعاون والتنسيق أبــــــرم مــجــلــس الــــتــــعــــاون الــخــلــيــجــي، وإيـطـالـيـا، أمــس (الاثـــنـــن)، مـذكـرة تفاهم تعزز أطر التعاون والتنسيق بين الجانبين لــتــوســيــع مـــجـــالات الـــشـــراكـــة فـــي عــــدد من الـقـطـاعـات ذات الاهــتــمــام المــشــتــرك، وذلــك عقب مباحثات جمعت أنطونيو تاياني، نــــائــــب رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــــــــــوزراء ووزيــــــر الـخـارجـيـة الإيــطــالــي، وجــاســم الـبـديـوي، الأمين العام للمجلس في العاصمة روما. واستقبل تاياني في مقر «الخارجية الإيـــطـــالـــيـــة» الـــبـــديـــوي، حــيــث اســتــعــرض الـــجـــانـــبـــان خــــــال الــــلــــقــــاء الــــعــــاقــــات بـن مــــجــــلــــس الـــــتـــــعـــــاون وإيـــــطـــــالـــــيـــــا، وســـبـــل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بـمـا يـخـدم المـصـالـح المـشـتـركـة للجانبين، ويــواكــب مــا تـشـهـده الـعـاقـات الخليجية - الإيطالية من تطور ورغبة مشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أرحب. وبــحــث تــايــانــي والــبــديــوي عــــددا من المــقــتــرحــات والمـــــبـــــادرات الـــتـــي مـــن شـأنـهـا الإسهام في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتنمية التبادل التجاري والاستثماري، بما يحقق تطلعاتهما المشتركة، ويعزز الشراكة القائمة بينهما. وأكد البديوي في هذا السياق، حرص مجلس التعاون على توثيق علاقاته مع إيطاليا، انطلاقا مـن المكانة التي تحظى بها إيطاليا كشريك مهم لـــدول المجلس، معربا عن تطلعه إلى مواصلة البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية. وتــــــبــــــادل الــــجــــانــــبــــان خــــــال الـــلـــقـــاء، وجــــهــــات الـــنـــظـــر بـــشـــأن آخـــــر المــســتــجــدات الإقـــلـــيـــمـــيـــة والـــــدولـــــيـــــة، وفــــــي مــقــدمــتــهــا التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أهـمـيـة تـعـزيـز الـــحـــوار والـتـنـسـيـق، ودعــم الــــجــــهــــود الـــــرامـــــيـــــة إلـــــــى تــــرســــيــــخ الأمـــــن والاستقرار. وأعــــرب الــبــديــوي عــن تـقـديـره لموقف إيــطــالــيــا الـــداعـــم لــــدول مـجـلـس الــتــعــاون، وإدانــــتــــهــــا لــــاعــــتــــداءات الإيــــرانــــيــــة الــتــي اســتــهــدفــت دول المــجــلــس خــــال الأحـــــداث الأخيرة، مشيدا بما عكسه هذا الموقف من التزام إيطاليا في ترسيخ الشراكة القائمة بين الجانبين. وأشار البديوي خلال مراسم التوقيع إلــــى أن مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الــتــي وقــعــت بين الأمـانـة العامة للمجلس وإيطاليا تهدف إلـــى تـعـزيـز أطـــر الــتــعــاون والـتـنـسـيـق بين الجانبين، لتوسيع مـجـالات الـشـراكـة في عـدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك بــمــا يــســهــم فـــي دعــــم الــــحــــوار الــســيــاســي، وتــبــادل الــخــبــرات، وتـطـويـر آلــيــات العمل المشترك. وأوضــــــــــــح أن الــــــعــــــاقــــــات بــــــن دول مجلس الـتـعـاون وإيـطـالـيـا تشهد تـطـورا متواصلا على مختلف الأصعدة، في ظل مـا يجمعهم مـن عـاقـات وثيقة ومصالح مــشــتــركــة، مـــؤكـــدا حــــرص الــجــانــبــن على الارتــقــاء بهذه الـعـاقـات نحو آفــاق أوسـع بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية. كما أعرب الجانبان عن تطلعهما بأن تسهم هـــذه المــذكــرة فــي فـتـح آفـــاق جـديـدة للتعاون، وتعزيز التواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يخدم تطلعاتهما المشتركة نحو مزيد من التعاون والازدهار. أنطونيو تاياني وجاسم البديوي عقب توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي) روما: «الشرق الأوسط»
جـاب موكب تشييع المـرشـد الإيـرانـي الـــســـابـــق عــلــي خــامــنــئــي شــــــوارع طـــهـــران، الاثنين، في اليوم الثالث من مراسم حداد تمتد أياماً، وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله وتستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بــنــيــامــن نـــتـــنـــيـــاهـــو، بــيــنــمــا ظــــل المـــرشـــد الإيــرانــي الجديد مجتبى خامنئي غائبا عن المشهد العام. ونقل نعش خامنئي، المغطى بالعلم الإيــــرانــــي، إلــــى جـــانـــب نـــعـــوش أربـــعـــة من أفـــراد عائلته قتلوا معه فـي ضربة جوية فبراير (شـبـاط)، على متن شاحنة 28 في كـــبـــيـــرة زيـــنـــت بــــزخــــارف ديـــنـــيـــة. وتـــحـــرك الموكب ببطء عبر أحد الشوارع الرئيسية فــــي الـــعـــاصـــمـــة، وســــــط إجـــــــــــراءات أمــنــيــة وتنظيمية واسعة. وأظــــهــــرت لـــقـــطـــات بــثــهــا الــتــلــفــزيــون الـــرســـمـــي الإيـــــرانـــــي مــــن طــــائــــرات مـسـيـرة ومروحيات تجمعات على امتداد الطريق بـن مـيـدان آزادي ومــيــدان انــقــاب، بطول كـيـلـومـتـرات، فــي أحـــد المــســارات 4 يــقــارب التي تحشد فيها السلطات عادة للمراسم الرمزية الكبرى. ويقع المسار قرب منطقة باستور، حيث مقر إقامة المرشد الإيراني 28 الـــســـابـــق الــــــذي تـــعـــرض لــلــقــصــف فــــي فبراير. ولـم تقدم السلطات تقديرا فوريا لعدد المشاركين، كما لم يتوفر رقم مستقل يمكن التحقق منه لحجم الحضور. وحـــــمـــــل مــــــشــــــاركــــــون عــــلــــى جـــانـــبـــي الـــطـــريـــق أعــــامــــا إيــــرانــــيــــة ولافـــــتـــــات ضـد الولايات المتحدة وإسرائيل، ودعت بعض الـشـعـارات إلــى الـثـأر لمقتل خامنئي. ومد بعض المشيعين أيـديـهـم للمس الشاحنة الـتـي حملت الـنـعـوش، فيما ألـقـى آخــرون أوشــحــة وأغـــراضـــا شـخـصـيـة كــي تـامـس النعش، وهـي ممارسة شائعة فـي بعض مـراسـم التشييع الدينية فـي إيـــران. وقـام عناصر من فرق الإطفاء ومتطوعون برش رذاذ المــــاء عـلـى المــشــاركــن للتخفيف من حرارة الجو. وبــــــدا أن الـــســـلـــطـــات أولــــــت اهــتــمــامــا خاصا بتنظيم حركة المشاركين بمحاذاة المــــوكــــب. ودعـــــا مـــســـؤولـــون عــبــر مــكــبــرات الصوت إلى السير ببطء، وتجنب التدافع، والبقاء على أطراف الطريق. وقال الجنرال حسن حسن زاده، قائد «الـــحـــرس الـــثـــوري» فـــي طـــهـــران والمــشــرف عــلــى المــــوكــــب، إن الـــنـــعـــوش ســتُــنــقــل عبر شوارع العاصمة في رحلة تستغرق نحو ساعة إلى مطار مهرآباد الدولي. 12 وأغـلـقـت السلطات طـرقـا فـي طـهـران، وفرضت قيودا على المجال الجوي وحركة المــديــنــة خـــال مــراســم الـــحـــداد الــتــي بــدأت السبت. ومن المقرر أن ينتقل الجثمان غدا إلى قم، ثم إلى النجف، قبل مراسم أخرى في العراق. وأفـادت وكالة «مهر» الحكومية، بأن مصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيــــــرانــــــي الــــســــابــــق، والــــرئــــيــــس مــســعــود بـزشـكـيـان، ورئــيــس الــبــرلمــان محمد باقر قاليباف، سيشاركون في مراسم التشييع في العراق، قبل دفن خامنئي الخميس في مشهد داخل مجمع ضريح الإمـام الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية. ومـع استمرار المـراسـم، ظهرت دعـوات متكررة إلى الثأر. وقالت «رويترز» إن بعض المشيعين ألقوا حجارة على لوحة إعلانية كبيرة تظهر ترمب ورصـاصـة موجهة إلى رأسه، كُتب عليها: «الولايات المتحدة قتلت أبــانــا... لـن ندعكم تفلتون». كما شوهدت على مسار الموكب لافتات تستهدف ترمب ونتنياهو، وعُــلّــق مجسم لترمب فـي أحد المشاهد التي رافقت التشييع. وعــــكــــســــت تــــصــــريــــحــــات المــــســــؤولــــن الإيرانيين محاولة لتقديم الموكب بوصفه رسـالـة سياسية إلــى الــخــارج. وقـــال أمين المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لـــأمـــن الـــقـــومـــي مـحـمـد باقر ذو القدر إن مشاركة المشيعين ورفع الأعـــــام الــحــمــراء شـكـا «مــعــادلــة جـديـدة في طهران»، مضيفا أن ذلك وجه «رسالة صريحة» إلى خصوم إيران. وبـــــــدوره، كــتــب مـحـمـد رضــــا عــــارف، نائب الرئيس الإيـرانـي الأول، في منشور على «إكــــس»، أن «مطالبة الشعب المحقة بمعاقبة الإرهابيين القتلة»، التي طرحت خــــال مـــراســـم الـتـشـيـيـع، تـمـثـل «مـطـالـبـة مـشـروعـة» ومنسجمة مــع مــبــادئ الـدفـاع عـن النفس فـي الـقـانـون الــدولــي. وقـــال إن «استيفاء حق نظام الجمهورية الإسلامية فـــــي المــــعــــاقــــبــــة الـــقـــطـــعـــيـــة لمـــرتـــكـــبـــي هــــذه الجريمة» هو «واجب سيادي» سيتحقق، بحسب تعبيره، بـ«عقلانية استراتيجية». وتـتـعـقـب الــســلــطــات الأمــيــركــيــة منذ ســــنــــوات تــــهــــديــــدات إيــــرانــــيــــة ضــــد تــرمــب ومسؤولين أميركيين، خصوصا منذ أمر تــرمــب بـقـتـل قــائــد «فـيـلـق الـــقـــدس» قـاسـم . وتـنـفـي طـهـران 2020 سليماني فــي عـــام مــــرارا الـتـخـطـيـط لاغـتـيــال تــرمــب، رغـــم أن مــــواد دعــائــيــة مــتــشــددة فـــي إيـــــران قدمته سابقا هدفا محتملاً. وكـــــان تـــرمـــب قـــد وجــــه خــــال الــحــرب تــــهــــديــــدات حـــــــادة ضــــد إيـــــــــران، فــــي إطــــار تصعيد عسكري وسياسي رافق المواجهة. وتــــأتــــي مــــراســــم الـــتـــشـــيـــيـــع بــيــنــمــا تــبــدو المـفـاوضـات بـن واشنطن وطـهـران معلقة إلى ما بعد الدفن. وجـــــــــدد تــــــرمــــــب، الأثـــــــنـــــــن، الـــتـــأكـــيـــد عـلـى أولـــويـــة المـــســـار الــدبــلــومــاســي. وقـــال لـــصـــحـــافـــيـــن فــــــي الــــبــــيــــت الأبـــــــيـــــــض، إن واشنطن لا تتطلع إلـى تغيير النظام في إيـران، مضيفا أن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران أو «ستنهي المهمة». وجـــاءت تصريحات تـرمـب بعد يوم من قول رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن تنفيذ مـــذكـــرة تــفــاهــم إســـــام آبـــــاد مـــع الـــولايـــات المتحدة «صعب لكنه ممكن»، مشددا على أن الدبلوماسية يجب أن تحافظ على ما وصفه بـ«إنجازات الميدان». وتـسـعـى الـــولايـــات المـتـحـدة إلـــى دفـع المحادثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ومعالجة الخلاف حول البرنامج الـــنـــووي الإيـــرانـــي، والــتــوصــل إلـــى نهاية دائــمــة لـلـحـرب. وتـطـالـب إيــــران بــــدور في إدارة حركة المــرور في المضيق، وهـو ممر حيوي لإمــدادات الطاقة العالمية كانت قد أغلقته خلال الحرب. وتــــرفــــض واشـــنـــطـــن هـــــذه المـــطـــالـــب، فيما لا تزال الخلافات قائمة بشأن ملفات أخـرى، بينها البرنامج النووي الإيراني، والــــــنــــــزاع بـــــن إســــرائــــيــــل و«حـــــــــزب الـــلـــه» اللبناني المدعوم من طهران. ولم يظهر مجتبى خامنئي في أي من مراسم التشييع التي تمتد أياماً. ويعتقد أنه متوار عن الأنظار بعد تقارير تحدثت عن إصابته في الضربة الجوية التي قتلت والده. وكانت «وكالة الصحافة الفرنسية» قـد أشـــارت إلـى أن صـاة الـجـنـازة، الأحـد، شـهـدت حـضـور ثـاثـة مـن أبـنـاء خامنئي الـــذكـــور: مصطفى ومـسـعـود ومـيـثـم، في الــصــفــوف الأمــامــيــة قـــرب الــنــعــش، بينما غاب مجتبى. وكــــانــــت انــــتــــقــــادات قــــد ظــــهــــرت بـعـد غـيـاب الــرؤســاء السابقين محمد خاتمي وحسن روحـانـي ومحمود أحمدي نجاد عـــن صــــاة الـــجـــنـــازة الــتــي حــضــرهــا كـبـار مسؤولي الـدولـة وقـــادة عسكريون وسط إجراءات أمنية مشددة. لكن وسائل إعلام إيـــرانـــيـــة نـــشـــرت، الاثــــنــــن، صـــــورة تظهر حضور أحمدي نجاد في موكب التشييع في طهران، بعد فترة ابتعاد عن الظهور العلني منذ الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي استهدفت خلالها مناطق قريبة من محل إقامته. وجـاء ظهور السياسي المثير للجدل بـعـدمـا غـــاب عــن المـشـهـد الــعــام مـنـذ الأيـــام الأولــــى لـلـحـرب، حــن اسـتـهـدفـت ضـربـات مناطق قريبة من محل إقامته في طهران. وأثار ذلك الغياب تكهنات بشأن مصيره، خصوصا بعدما تـــرددت فـي حينه أنباء عن مقتله، ثم ظهرت تقارير أخـرى أفادت بنجاته من ضربة بمحيط منزله. وكـــــــــان أحــــــمــــــدي نـــــجـــــاد قــــــد أصــــــــدر، الـــخـــمـــيـــس، قــبــيــل بـــــدء مــــراســــم الـتـشـيـيـع والـــــدفـــــن، بـــيـــان تـــعـــزيـــة جــــديــــدا نـــعـــى فـيـه خـــامـــنـــئـــي، مـــوجـــهـــا الـــــعـــــزاء إلــــــى المـــرشـــد الإيــــــــرانــــــــي الـــــجـــــديـــــد و«عـــــــمـــــــوم الـــشـــعـــب الإيـــرانـــي». ووقّـــع البيان بعبارة «الـخـادم الـصـغـيـر للشعب الإيــــرانــــي»، مــن دون أن يتضمن إشارة إلى مكان وجوده أو ظروفه منذ الضربة التي كانت بمحيط منزله. مــايــو (أيـــــار) المـــاضـــي، نشرت 20 فــي «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» تــقــريــرا قــالــت فــيــه إن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الحرب وهـمـا تـفـكـران فــي أحــمــدي نـجـاد بوصفه اسما محتملا لقيادة «حكومة بديلة» بعد مـقـتـل خـامـنـئـي. وحــســب الـصـحـيـفـة، فـإن الخطة التي وضعها الإسرائيليون وجرت استشارة أحمدي نجاد بشأنها انحرفت سريعا عن مسارها بعد ضربة استهدفت منزله بطهران في اليوم الأول من الحرب. وخـــــال الــــحــــرب، وقـــبـــل وقــــف إطـــاق الــــنــــار فــــي أبــــريــــل (نــــيــــســــان)، اســتــهــدفــت إسرائيل عـددا من كبار القادة الإيرانيين، واستخدمت فـي حـالـة واحـــدة على الأقــل، على ما يبدو، ظهورا علنيا لتحديد موقع أحـدهـم. كما هـــددت إسـرائـيـل باستهداف مــجــتــبــى خـــامـــنـــئـــي، مــــا جـــعـــل غـــيـــابـــه عـن مـــــراســـــم الـــتـــشـــيـــيـــع أحــــــد أبـــــــرز مــــؤشــــرات الغموض المحيط بمركز الـقـيـادة الجديد في طهران. وفـــــي إســــرائــــيــــل، قـــــال وزيـــــــر الــــدفــــاع يسرائيل كاتس إن أي زعيم إيراني يسعى إلــــى تــدمــيــر إســـرائـــيـــل ســيــواجــه «المـصـيـر نفسه» الذي لقيه المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. ونـقـلـت «بـلـومـبــرغ» عــن كـاتـس قوله إن خامنئي قتل لأنه «خطط وقاد» جهود إيران لتدمير إسرائيل، مضيفا أن أي زعيم إيـــرانـــي يـتـبـنـى مـسـتـقـبـا خـطـطـا مماثلة سيكون هدفا أيضاً. وقـــــــــال كـــــاتـــــس إن هــــتــــافــــات «المـــــــوت لــتــرمــب» خــــال جـــنـــازة خـامـنـئـي تـكـشـف، بحسب تعبيره، «حقيقة النظام الإيراني». وأضـــــــــــاف أن الـــــضـــــربـــــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة والأمــــيــــركــــيــــة أزالـــــــــت «تــــهــــديــــدا وجــــوديــــا مباشراً» لإسرائيل، وألحقت أضرارا كبيرة بالقدرات الاستراتيجية الإيرانية. وتابع: «إســـرائـــيـــل مـسـتـعـدة لــلــدفــاع عـــن نفسها بشكل مستقل ضد أي تهديد مستقبلي». 3 إيران NEWS Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء واشنطن تضع أمام طهران مجددا خيار الاتفاق أو «إنهاء المهمة» ASHARQ AL-AWSAT ظهور أحمدي نجاد يبدد غموضا أحاط بمصيره... وكاتس هدد قادة إيران بمصير المرشد موكب تشييع خامنئي يجوب طهران وسط دعوات للثأر من ترمب مشيعون يتجمعون حول نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد من عائلته مع توجه موكب التشييع نحو ميدان آزادي في طهران أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» صورة نشرها الموقع الرسمي لأحمدي نجاد لمشاركته في مسيرة تشييع خامنئي (دولت بهار) تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع المرشد أصـــــدرت الأجـــهـــزة الأمــنــيــة الإيــرانــيــة أوامـــــــر تـــطـــالـــب وســــائــــل الإعـــــــام وإدارات الـعـاقـات العامة فـي المـؤسـسـات بالالتزام بـــــــإطـــــــار مــــــوحــــــد فـــــــي تــــغــــطــــيــــة الأخــــــبــــــار والــتــحــلــيــات المــرتــبــطــة بـتـشـيـيـع المــرشــد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية فـي إيــران منذ انتقال القيادة. وتــطــلــب الــتــعــلــيــمــات، الـــتـــي حصلت «الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» عـــلـــى نـــســـخـــة مــنــهــا، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الـروايـات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلا عـــلـــى اســــتــــمــــرار مـــركـــز الــــقــــيــــادة وتــمــاســك الـــنـــظـــام، فـــي مــواجــهــة مـــا تـصـفـه الـوثـيـقـة بـ«الحرب الإدراكية للعدو». وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مـنـاسـبـة سـيـاسـيـة وأمــنــيــة وإعــامــيــة في آن واحــــد. فـهـي تطلب مــن وســائــل الإعـــام تصوير الحضور الشعبي على أنـه «درع بـــشـــري» فــريـــد، وتـقـديـمـه بـوصـفـه «إعـــان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيدا لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة. وقـــال مـراقـبـون إعـامـيـون مـن طهران إن مـضـمـون الـتـعـلـيـمـات يـعـكـس مـحـاولـة لــتــوجــيــه الــــــرأي الـــعـــام وتــقــيــيــد الــتــعــدديــة الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة. وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تـــــدور حــولــهــا الــتــغــطــيــة: «اســتــمــراريــة الــقــيــادة، واســتــمــرار المــقــاومــة، والمستقبل المـــــشـــــرق». وتــــحــــذر مــــن أن أي تــشــتــت فـي الــطــرح يمنح مـسـاحـة لـسـرديـات مـضـادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة». وتـــدعـــو الــوثــيــقــة إلــــى إبــــــراز حـضـور الــــوفــــود الأجــنــبــيــة فـــي مـــراســـم الـتـشـيـيـع، وإعـــــــادة نــشــر الــتــحــلــيــات الإيـــجـــابـــيـــة في وســــائــــل الإعـــــــام الـــغـــربـــيـــة داخــــــل الإعـــــام المــحــلــي، وتــقــديــمــهــا بـوصـفـهـا «انــتــصــارا للدبلوماسية الــعــامــة» الإيــرانــيــة. وتـقـول إن هـــذه التغطية يـجـب أن تـظـهـر، فــي ظل الــعــقــوبــات والــضــغــوط الــخــارجــيــة، «فـشـل مشروع عزل إيران». وتـــتـــطـــرق الــوثــيــقــة إلــــى الـــســـجـــال مع أنــــصــــار نــــظــــام الــــشــــاه الــــســــابــــق، وتــطــلــب التعليمات مواجهة مـا تصفه بـ«شبهات أنــــــصــــــار الــــبــــهــــلــــويــــن» عــــبــــر اســــتــــخــــدام «الهندسة العكسية للواقع». وتـــدعـــو وســـائـــل الإعــــــام إلــــى تجنب الــــرد الــدفــاعــي والــتــركــيــز عـلـى مـــا تسميه «الإنـــجـــازات الــفــريــدة» للنظام فــي الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل مــا تصفه الـوثـيـقـة بـــ«فــخ صناعة المقارنات». وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة ســـرديـــتـــي «فـــــــراغ الـــخـــافـــة» و«المــســتــقــبــل المــجــهــول»، وهــمــا فــكــرتــان تــقــول الـوثـيـقـة إن الخصوم يسعون إلـى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شـرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومـسـتـنـدة إلـــى الــدســتــور، بــهــدف مـنـع ما تـسـمـيـه «انـــهـــيـــارا مــتــســلــســاً» فـــي الــــرأي العام. وتـــشـــدد الـتـعـلـيـمـات عـلـى مـنـع إثـــارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المــراســم. وتـقـول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحـداث «شرخ فــــي الـــــوحـــــدة الـــوطـــنـــيـــة»، داعــــيــــة وســـائـــل الإعـــــــــام إلــــــى الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى «الـــتـــعـــاطـــف والإجــــمــــاع الـــوطـــنـــي» وتـــعـــزيـــز مـــا تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة». وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصا في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سـرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز الــتــغــطــيــة المـــــصـــــورة الـــعـــامـــة نـــحـــو روايـــــة سياسية أوسع لمسار حكمه. وفـــيـــمـــا يـــتـــعـــلـــق بــــالــــحــــشــــود، تـطـلـب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيـــرانـــيـــة» و«ردا حــاســمــا عــلــى نـظـريـات الانـــــهـــــيـــــار». وتــــدعــــو إلــــــى إنــــتــــاج الأرقـــــــام والــــصــــور والـــتـــقـــاريـــر المـــيـــدانـــيـــة ونــشــرهــا بـــمـــنـــهـــج يـــــهـــــدف إلـــــــى «إظــــــهــــــار الاقـــــتـــــدار والتماسك الوطني». كما تطلب إدخـــال رسـائـل ردعـيـة في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد لـــلـــدفـــاع» و«مــــواصــــلــــة طـــريـــق المـــقـــاومـــة». وتـقـول الوثيقة إن مـراسـم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صـورة «استمرار القوة الـعـسـكـريـة والأمـــنـــيـــة» لإيــــــران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف. وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والــــغــــمــــوض. وتــــدعــــو إلـــــى اســـتـــبـــدال هـــذه المــقــاربــات بــروايــة «إيــــران المـرفـوعـة الـــرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة». رجل دين يتابع موكب تشييع المرشد الإيراني في طهران أمس (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky