5 العراق NEWS Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مصادر: براك يرعى اتفاقا بين الزيدي والشيباني منتصف الشهر الجاري تحالف عراقي ــ سوري برعاية أميركية... «بعيدا عن معسكر إيران» أفــادت ثلاثة مصادر سورية وغربية وعـــراقـــيـــة، الاثـــنـــن، بــــأن الـــعـــراق وســـوريـــا يستعدان لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف يوليو (تموز) الجاري، في خطوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي «يغادر المعسكر المناهض لـلـولايـات المـتـحـدة» في المنطقة. وأكـــــــــــد مــــــصــــــدر ســـــــــــوري لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»، أن وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة أســـعـــد الــشــيــبــانــي ســيــتــوجــه إلـــــى واشـــنـــطـــن فـي منتصف يوليو (تموز)، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يــــرافــــقــــونــــه، عـــلـــى هــــامــــش زيــــــــارة الأخـــيـــر للولايات المتحدة، فيما أكـد مصدر غربي أن اللقاء سيأتي عقب اجتماع مرتقب بين الـزيـدي والرئيس الأميركي دونـالـد ترمب في البيت الأبيض. وحـــســـب المـــصـــدر الــــســــوري، سـيـرعـى المـــبـــعـــوث الأمــــيــــركــــي الــــخــــاص تــــــوم بــــرك، الاتـــفـــاق بــن بــغــداد ودمـــشـــق، مــع احـتـمـال انــــضــــمــــام دول عـــربـــيـــة إلــــيــــه فـــــي مــرحــلــة لاحــقــة، إذا اسـتُــكـمـلـت الـتـفـاهـمـات الفنية والسياسية الجارية. لم ينف مصدر عراقي أو يؤكد ما إذا كـــان الــزيــدي سيلتقي مـسـؤولـن سـوريـن في واشنطن، إلا أن مستشارا سياسيا في الـحـكـومـة الـسـابـقـة أكـــد أن «فــريــق الـزيـدي يُــجــري تـحـضـيـرات خـاصـة لتوقيع اتـفـاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا». وأكــد مصدر عـراقـي أن زيـــارة الزيدي يوليو 15 إلى واشنطن، المقررة أن تبدأ في وتستمر نحو أربعة أيام، ستشمل لقاءات مـع الـرئـيـس الأمـيـركـي، وقــيــادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلي شركات نـفـط أمـيـركـيـة، عـلـى أن ينتقل لاحــقــا إلـى ولايـــة تـكـسـاس لعقد لــقــاءات إضـافـيـة مع كبريات شركات الطاقة. مـــــــع ذلـــــــــــك، قـــــــــال مـــــــســـــــؤول حـــكـــومـــي لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن «رئــيــس الحكومة ســيــتــوجــه إلـــــى واشـــنـــطـــن، تــلــبــيــة لـــدعـــوة الرئيس الأميركي، وإن لقاء ترمب يتصدر جـدول الأعـمـال»، رافضا الإفـصـاح عمَّا إذا كان هناك اجتماعات أخرى مع دول أخرى. وقـــــــال المـــــصـــــدر الــــغــــربــــي إن «تــنــفــيــذ برنامج الـزيـارة بالكامل سيبقى مرتبطا بنتائج اجتماع ترمب والزيدي»، مضيفاً: «يـجـب ألا ننسى أن هـنـاك أسبوعا حافلا فـي بـغـداد سيحدد مـا إذا كــان لـقـاء ترمب والزيدي سيكون مثمراً». نواة تحالف جديد منذ أسابيع، تركز الحكومة العراقية جهودها على تحريك مسارين بالتوازي: حصر ســاح الفصائل المسلحة ودمجها بــالمــؤســســات الأمــنــيــة، ومــاحــقــة متهمين تــــحــــوم حـــولـــهـــم شـــبـــهـــات فـــــســـــاد، بـيـنـهـم أشــخــاص يُــشـتـبـه بـارتـبـاطـهـم بــ«الـحـرس الثوري» الإيراني. وتُـــظـــهـــر الـــحـــكـــومـــة فــــي بــــغــــداد مــيــا مـتـزايـدا نحو واشـنـطـن، فـي وقــت تواصل فـــيـــه الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة ضـــغـــوطـــهـــا لـفـك ارتباط العراق بالنفوذ الإيراني. ويـــصـــف مــــراقــــبــــون حـــكـــومـــة الـــزيـــدي بأنها «فرصة واعدة» لإعادة تشكيل ميزان القوى، ضمن مسار إقليمي جديد قد يعيد تــرتــيــب الـــعـــاقـــات بـــن بـــغـــداد وواشــنــطــن وطهران. تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه العراق إلى تنويع منافذ تصدير نفطه وتـقـلـيـل اعــتــمــاده عـلـى المـــســـارات البحرية الـــتـــقـــلـــيـــديـــة، فـــيـــمـــا تـــــراهـــــن ســـــوريـــــا عـلـى اســتــثــمــار مـوقـعـهـا الــجــغــرافــي لاســتــعــادة دورها ممرا إقليميا للطاقة والتجارة. وقــــــال المــــصــــدر الـــغـــربـــي إن المــبــعــوث الأمـــيـــركـــي تــــوم بـــــراك يــعــمــل عــلــى تـرجـمـة مــــقــــاربــــتــــه تــــجــــاه الــــــعــــــراق وســــــوريــــــا إلــــى مـــشـــاريـــع مــلــمــوســة، عــبــر تــأســيــس «نــــواة لــتــحــالــف مــصــالــح جـــديـــد» يـــربـــط الـــعـــراق وســـوريـــا وشـــركـــاء إقليميين بـمـمـر أقصر إلـــى الـبـحـر المــتــوســط، بـمـا يقلل الاعـتـمـاد عــلــى مــضــيــق هـــرمـــز. وإذا أُنـــجـــز الاتـــفـــاق بصيغته المــطــروحــة، فــإنــه يـعـكـس تـحـولا فـي المقاربة الأميركية تجاه المنطقة نحو رعاية مشاريع عابرة للحدود تربط العراق بساحل البحر المتوسط، كما يمنح سوريا دورا أكبر في إعادة تشكيل خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة. مغادرة المعسكر الإيراني ويميل باحث عراقي إلى الاعتقاد بأن زيارة الزيدي قد تمثل محطة انتقالية في إعــادة تموضع الـعـراق إقليمياً، على غرار ما حدث بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الـــشـــرع إلــــى الــبــيــت الأبـــيـــض فـــي نـوفـمـبـر ، والتي عُــدت نقطة 2025 ) (تشرين الثاني تـــحـــول فــــي انـــتـــقـــال ســــوريــــا مــــن المـعـسـكـر الإيـــــرانـــــي إلـــــى المــعــســكــر الـــغـــربـــي بــقــيــادة الولايات المتحدة. وقــال الباحث في الـشـؤون الأميركية عقيل عباس لـ«الشرق الأوسط» إن «زيارة الزيدي لواشنطن تقترب في دلالاتها من الــــزيــــارة الـــتـــي أجـــراهـــا الــرئــيــس الـــســـوري أحـــــمـــــد الــــــشــــــرع، والــــــتــــــي شـــكـــلـــت مــحــطــة مفصلية في هذا التحول». وأضــاف عباس، المقيم في واشنطن، أن جـــوهـــر تــلــك الــــزيــــارة تــمــثــل فـــي إعــــادة تــــمــــوضــــع ســـــوريـــــا مـــــن دولــــــــة مـــنـــاهِـــضـــة لـلـولايـات المـتـحـدة إلـــى طـــرف مـنـخـرط في الــتــحــالــف الـــدولـــي ضـــد الإرهــــــاب بـوصـفـه شــريــكــا لــواشــنــطــن، مــشــيــرا إلــــى أن هـنـاك رغـبـة أمـيـركـيـة مـمـاثـلـة فــي الـــعـــراق لـرؤيـة مسار تحول مشابه، عبر خطوات واضحة وقـــابـــلـــة لـــلـــقـــيـــاس والـــتـــحـــقـــق، مــــن بـيـنـهـا مشاريع ربط أنابيب الطاقة. وقــــال عــبــاس إن «واشــنــطــن تــريــد من وراء هــــذا الــتــحــالــف بـــن بـــغـــداد ودمــشــق تقليل أهمية (هرمز) وتحجيم تأثيره في حــــال انـــــدلاع جــولــة ثــانــيــة مـــن الـــحـــرب مع إيران». كـان بـراك قد قـال في الأول من يونيو (حزيران) إن العراق وسوريا وتركيا تمثل «المحور الاستراتيجي» الذي يجب أن يدور حوله أي استقرار دائم في الشرق الأوسط. وفــــــي مـــقـــابـــلـــة ســـابـــقـــة مـــــع «الــــشــــرق الأوســـــط»، قـــال رئـيـس الـحـكـومـة العراقية علي الزيدي إن العلاقات مع سوريا «تتجه إلـــــى أن تـــكـــون جــــيــــدة»، مــــؤكــــدا أن بــغــداد تمضي نحو «انـفـتـاح اقـتـصـادي وتـعـاون لمصلحة الشعبين الشقيقين». وكــــان الـــزيـــدي قــد اتــفــق فــي منتصف »TI Capital« يونيو (حــزيــران) مـع شـركـة على المضي في تنفيذ مذكرة تفاهم لإعادة تــأهــيــل خـــط أنـــابـــيـــب كـــركـــوك - بــانــيــاس، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط. تـــتـــضـــمـــن مــــــذكــــــرة الــــتــــفــــاهــــم إعــــــــداد الدراسات الفنية لإنشاء خط أنابيب جديد يمتد من البصرة إلى حديثة ثم بانياس، بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً، إلى جانب مشاريع لتطوير قطاعي الكهرباء والطاقة في البلدين، ومشاريع تستهدف ربــــــط الـــخـــلـــيـــج بــــــأوروبــــــا عـــبـــر الأراضــــــــي السورية. واتــفــق الـــعـــراق وســـوريـــا فــي نوفمبر عــــلــــى تــكــلــيــف 2025 ) (تــــشــــريــــن الـــــثـــــانـــــي مـــســـتـــشـــار لــتــقــيــيــم وضــــــع خــــط كــــركــــوك - بـانـيـاس، قبل أن تُظهر نتائج التقييم أن الأنبوب القديم لم يعد صالحا للتشغيل، مما دفع الجانبين إلى دراسة خيار إنشاء خط جديد موازٍ. ويــــعــــود مــــشــــروع كــــركــــوك - بــانــيــاس إلـــى خمسينات الــقــرن المـــاضـــي، إذ افتُتح لتوفير منفذ عراقي على البحر 1952 عام المــــتــــوســــط، قـــبـــل أن يـــتـــوقـــف بـــعـــد الـــغـــزو ، ثـــم تـعـرض 2003 الأمــيــركــي لــلــعــراق عـــام لأضرار خلال الحرب على تنظيم «داعش». (إعلام حكومي) 2026 يونيو 16 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد يوم لندن: علي السراي «سيعامل الأميركيون زيارة الزيدي إلى واشنطن كمحطة للانتقال من معسكر إيران إلى معسكر الولايات المتحدة، كما حدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع» ملاحقة المتورطين في قضية الفساد مستمرة العراق: ضبط مزيد من الأموال والذهب عند «وكيل النفط» ما زالت فصول قضية وكيل وزارة النفط، المتهم بالفساد، عدنان الجميلي، تتوالى وسط مخاوف من أن تقتصر «صـولـة» القضاء والحكومة ضـد الفساد عـلـى صـغـار الـفـاسـديـن وتـتـغـاضـى عــن الشخصيات والأحـــــــزاب الـــنـــافـــذة، الـــتـــي تــقــف خـلـفـهـم ووفـــــرت لهم الغطاء السياسي لسرقة المـال العام، رغـم أن أوساطا حكومية تؤكد استمرارها. وأعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة 25 الـفـسـاد المــركــزيــة، ضـيـاء جـعـفـر، أمـــس، عــن ضـبـط مليار ديـنـار عـراقـي، ومبلغ مليون دولار إلــى جانب كيلوغرامات، 5 ضبط مصوغات ذهبية تقدر بنحو في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه. وقال جعفر في بيان إن «المبالغ المالية الإجمالية 24 مليار دينار و 127 المضبوطة ارتفعت لتصل إلـى مليون دولار، بالإضافة إلى العقارات والعجلات التي تم حجزها والمخشلات الذهبية المضبوطة». وأوضـــــح أن «الـتـحـقـيـقـات ومــاحــقــة المــتــورطــن الآخرين مستمرة حتى استكمال الإجراءات القانونية كافة». وأفـــــــادت مـــصـــادر مـــن هــيــئــة الـــنـــزاهـــة لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» بــــأن «مــــا ضــبــط حــتــى الآن مـــن أمـــــوال لــدى عـقـاراً)، يقدر بأكثر من 70( الجميلي، نقدية وعينية مليون دولار)». 191 مليار دينار (نحو 250 وأعـلـنـت وزارة الـداخـلـيـة، الاثــنــن، الـقـبـض على أحـــد المـطـلـوبـن بـقـضـيـة المـتـهـم عـــدنـــان الـجـمـيـلـي في صـاح الـديـن. وقالت الـــوزارة في بيان: «مـفـارز وكالة الاســتــخــبــارات والـتـحـقـيـقـات الاتــحــاديــة فــي محافظة صــــاح الـــديـــن، تـمـكـنـت مـــن الإطـــاحـــة بــأحــد المـتـهـمـن بشبكة الـفـسـاد الـتـابـعـة للمتهم (عــدنــان الجميلي)، وضـبـط أكـثـر مـن ثـاثـة مـايـن دولار أمـيـركـي، وأكثر مـــن سـبـعـمـائـة وخـمـسـن مـلـيـون ديـــنـــار عـــراقـــي، وتـم أيضا ضبط مجموعة من الأسلحة الخفيفة والعجلات الحديثة وعقود حكومية داخل داره». وألــــقــــت الـــســـلـــطـــات الـــعـــراقـــيـــة الأســــبــــوع المـــاضـــي شخصاً، بينهم نـــواب ورؤســـاء كتل 15 القبض على سياسية ومحافظون سابقون متهمين بالفساد بناء على الاعترافات التي أدلى بها عدنان الجميلي. وفي صلة بملف الأخير، قالت وزارة الداخلية، أمس، إنها ألقت القبض على أحد المطلوبين بقضية الجميلي في محافظة صلاح الدين التي يقع فيها مصفى بيجي. لكن مصادر أمنية أخـرى ذكـرت أن المتهم يشغل منصب مدير العقود في المصفى، وقـد ضبط بداخل مليون 700 ملايين دولار، إضـافـة إلــى 3 منزله مبلغ دينار عراقي. ورغـــــــم الـــتـــرحـــيـــب واســـــــع الـــنـــطـــاق بـــــالإجـــــراءات الــحــكــومــيــة ضــــد الـــفـــســـاد، فـــــإن شــيــئــا مــــن «الـــايـــقـــن الشعبي» بقدرة حكومة رئيس الــوزراء، علي الزيدي، عـــلـــى مـــواصـــلـــة جـــهـــودهـــا بـــهـــذا الاتـــــجـــــاه والاكـــتـــفـــاء بــ«وجـبـة» واحـــدة مـن الـفـسـاد. ويـعـزز مـن حالة الشك واللايقين تصريحات كـان قد أدلــى بها الـزيـدي حول إبـــــرام «تــســويــة» مـــع المـتـهـمـن لإطــــاق ســراحــهــم بعد قيامهم بإعادة ما سرقوه إلى الدولة. وتـــقـــول مـــصـــادر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، نـــقـــا عن كـــوالـــيـــس قــــوى «الإطـــــــار الـتـنـسـيـقـي» الـشـيـعـيـة الـتـي شكلت الـحـكـومـة، إن «حـالـة مـن الامـتـعـاض الشديد» تتبلور لــدى بعض قـيـادات الإطـــار مـن حملة ملاحقة الـفـسـاد الأخـــيـــرة، وهــنــاك مــن يـطـالـب رئــيــس الــــوزراء بإيقافها «مخافة أن تصل نار الاعتقالات إلى أتباعها والمحسوبين عليها». وأعلنت غالبية قوى الإطار التنسيقي دعمها إلى حملة مكافحة الفساد، لكن المصادر تؤكد أن «المواقف في العلن لا تتطابق مع المواقف في السر». وتــتــوقــع المـــصـــادر أن تـعـقـد قـــوى الإطـــــار (مـسـاء الاثـنـن) اجتماعها الـــدوري لمناقشة الحملة الأخيرة ضد الفساد ونتائجها وتداعياتها، إلـى جانب ملف نـزع سـاح الفصائل الأهـــداف الموضوعة على أجندة رئــيــس الــــــوزراء خـــال زيـــارتـــه المـرتـقـبـة إلـــى واشـنـطـن منتصف الشهر الجاري. في المقابل، كشف عضو البرلمان عن قوى الإطار، عــبــد الـــلـــه الــخــيــگــانــي، عـــن وجـــــود اتـــفـــاق بـــن رئـيـس الـــوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيــدان، على المضي بمحاسبة المتورطين مـن دون استهداف أي جهة سياسية على حساب أخرى. وقـــــــال الـــخـــيـــگـــانـــي فــــي تـــصـــريـــحـــات صــحــافــيــة، الاثـنـن، إن «الـزيـدي، وزيـــدان، والـقـوة الأمنية المنفذة للعمليات، اتفقوا على محاسبة الفاسدين مـن دون استهداف أي جهة على حساب جهة أخرى، وإجراءات مكافحة الفساد ستمتد إلى جميع محافظات العراق». وأضاف أن «الوجبة المقبلة من عمليات مكافحة الفساد ستشمل عددا كبيرا من المتهمين، وستنفذ على أكثر من ثلاث دفعات وستطال وزراء، ومديرين عامين، ونوابا حاليين وسابقين، فضلا عن محافظين». ويوافق الدكتور غالب الدعمي، من «الأكاديمية الــعــراقــيــة لمـكـافـحـة الـــفـــســـاد»، عــلــى تــرجــيــح اســتــمــرار عمليات ملاحقة الفاسدين. وقـال الدعمي لـ«الشرق الأوســط» إن «الملاحقات تسير بخطين مـتـوازيـن، داخـلـي يتعلق بالمتورطين داخـــــل الــــبــــاد، وخــــارجــــي يـتـعـلـق بـــالـــهـــارب إلــــى دول أخرى». وأكـــد الدعمي أن «حملة وشيكة يمكن أن تطال مـجـمـوعـة مـــن الــتــجــار كـــانـــوا قـــد اقـــتـــرضـــوا مــلــيــارات الــــدولارات مـن المـصـارف العراقية مـن دون أن يقوموا بتسديدها أو تسديد فوائدها». واســتــبــعــد أن «تـــقـــوم الــحــكــومــة بـــإطـــاق ســـراح المعتقلين الحاليين من خلال تسوية محددة يقومون من خلالها بإعادة ما سرقوه من أموال». وكـــشـــف الـــدعـــمـــي عـــن عــمــل الأجــــهــــزة الـقـضـائـيـة حالة استرداد أمـوال مهربة 954 والرقابية على ملف طلب مسألة قانونية 262 خــارج الـعـراق، إضـافـة إلـى تتعلق باسترداد أموال لمتهمين في السجون العراقية لكنهم كانوا قد هربوا أموال الفساد إلى خارج البلاد. كانت هيئة النزاهة، قد كشفت في وقت سابق عن أن الرئيس الأسبق للهيئة العامة للضرائب الصادر 12 عليه حكم بـــالإدانـــة، أسـامـة جـــودت حـسـام، يملك عــقــارا فــي تـركـيـا مسجلة بــاســم الـــزوجـــة، إلـــى جانب مبالغ مالية مودعة في مصارف داخل تركيا والكويت. وأعــلــنــت وزارة الـــعـــدل، أول مــن أمــــس، اســتــرداد مليون دولار مـن أمـــوال الـعـراق المنهوبة 25 أكـثـر مـن خــال العامين المـاضـيـن، مـؤكـدة مواصلة الإجـــراءات الــقــانــونــيــة والــقــضــائــيــة لاســـتـــعـــادة أمــــــوال وعـــقـــارات وحسابات مصرفية مهربة في عدد من الدول. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم الــــوزارة أحـمـد لعيبي، في تـصـريـح لــوكــالــة الأنـــبـــاء الــعــراقــيــة (واع) إن «عملية اســـتـــرداد الأمـــــوال تـتـم بـالـتـنـسـيـق مـــع هـيـئـة الـنـزاهـة الاتـــــحـــــاديـــــة، عـــبـــر مـــــســـــارات قـــانـــونـــيـــة تـــســـتـــنـــد إلـــى الاتفاقيات الدولية، وأن الـــوزارة حققت نجاحات في عـدد من الـدعـاوى الدولية، أسفرت عن اسـتـرداد أكثر مــلــيــون دولار وإلـــغـــاء حـــجـــوزات عــلــى أمــــوال 25 مـــن عـراقـيـة فـي الــخــارج، مـع اسـتـمـرار العمل على ملفات أخرى قيد المتابعة والتنفيذ». وأضـــاف لعيبي أن «إجــــراءات الاســتــرداد تشمل تنفيذ الأحـكـام القضائية العراقية فـي الـــدول المعنية عبر القنوات القانونية، بالتعاون مع محامين موكلين، فيما تستمر الجهود لاستكمال استرداد أموال موزعة بين حسابات مصرفية وعقارات في عدة دول». رزم الأموال الجديدة التي ضُبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: فاضل النشمي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky