Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء تقنية المعلومات 17 INFORMATION TECHNOLOGY ظهور نماذج «وكلاء الذكاء الاصطناعي» يعيد تشكيل علاقتنا بها ويحولها إلى محركات صامتة خلف الكواليس هل دقت ساعة النهاية للتطبيقات والبرامج التقليدية؟ شـهـدت الـبـيـئـة الـرقـمـيـة طـــوال العقود المـاضـيـة اعــتــمــادا مطلقا عـلـى التطبيقات، والبرامج المتخصصة؛ فلكل مهمة تطبيق، ولـكـل خـدمـة واجـهـة يتعين على المستخدم الانـــتـــقـــال إلـــيـــهـــا، والـــتـــعـــامـــل مــــع قــوائــمــهــا المــعــقــدة. ومـــع ظــهــور نـــمـــاذج وكــــاء الــذكــاء والأدوات الـذكـيـة AI Agents الاصـطـنـاعـي الــــجــــديــــدة، بــــــدأ هــــــذا الــــنــــمــــوذج الــتــقــلــيــدي يتآكل بوضوح، حيث يندفع المستخدمون نـحـو بـيـئـات تفاعلية مــوحــدة تعتمد على المــــحــــادثــــات الــبــســيــطــة، والـــلـــغـــة الـطـبـيـعـيـة كبديل عن تحميل وإدارة عشرات التطبيقات المنفصلة. الذكاء الاصطناعي بديل ثوري • ثــورة التحرير الرقمي: عندما يتحدث الإنسان ويعمل الذكاء الاصطناعي. ويتجلى هــذا التحول بعمق فـي مجال تحرير الصور، وعـــروض الفيديو، وهـو القطاع الــذي هيمنت عليه برامج عملاقة مثل «آدوبـــي فوتوشوب» لـــعـــقـــود مــــن الـــــزمـــــن. وتُــــســــهّــــل أدوات الــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي تــــحــــريــــر الـــــصـــــور بـــنـــحـــو غــيــر مـــســـبـــوق، مــــا يــجــعــل المـــســـتـــخـــدم الــــعــــادي فـي غنى عن تعلم مهارات التصميم المعقدة، مثل ، وأقنعة التحديد، Layers التعامل مع الطبقات وأنـــمـــاط المـــــزج. وبـــــدلا مـــن قــضــاء ســـاعـــات في مـعـالـجـة الـتـفـاصـيـل يـــدويـــا، أصــبــح بـالإمـكـان حـذف عناصر كاملة، أو تغيير الخلفيات، أو ضبط الإضاءة والألوان بعبارة نصية قصيرة، وواضحة. وســــحــــبــــت الــــســــهــــولــــة والـــــســـــرعـــــة الـــتـــي توفرها أدوات الـذكـاء الاصطناعي التوليدي المـســتــخــدمــن تــدريــجــيــا مـــن الـــبـــرامـــج المـكـتـظـة بـــــالـــــقـــــوائـــــم، والأدوات. ورغـــــــــم أن الــــبــــرامــــج الاحترافية لن تختفي تماما في الفترة القريبة، فإن الإصدارات الحديثة منها تندمج وتتكامل مـــع الأوامـــــــر الــصــوتــيــة، والــنــصــيــة، مـــا يـحـول تــجــربــة تــحــريــر الـــوســـائـــط مـــن مـــهـــارة يــدويــة تــتــطــلــب الـــتـــدريـــب الــــشــــاق إلـــــى مـــجـــرد عـمـلـيـة «تحدث»، وتوجيه لغوي للأنظمة الذكية التي تتولى التنفيذ بدقة فائقة. • مـن السفر إلــى الـتـسـوق: نـافـذة دردشــة واحـدة لإدارة حياتك اليومية. وبالانتقال إلى المـعـامـات الحياتية الـيـومـيـة، مثل التخطيط للسفر، وحـجـز الــرحــات، يظهر وكـــاء الـذكـاء الاصــطــنــاعــي كـبـديـل ثــــوري يُــغـنـي المـسـافـريـن عــن زيــــارة مـنـصـات الـحـجـز المختلفة، وقـضـاء ساعات في مقارنة الأسعار، ومواعيد الطيران. ويستطيع الوكيل الذكي فهم رغبات المستخدم وتفضيلاته مــن خـــال جملة واحــــدة، ليتولى بـــعـــدهـــا تــقــيــيــم خـــــيـــــارات شــــركــــات الــــطــــيــــران، ومقارنة الفنادق، واختيار التوقيت الأنسب، بــــل وإتــــمــــام الـــحـــجـــز، والـــــدفـــــع، والـــتـــحـــقـــق مـن ســـيـــاســـات الإلــــغــــاء دون أن يـــغـــادر المـسـتـخـدم شاشة الدردشة. وبـــــدأت الــفــكــرة الـتـقـلـيـديـة الــقــائــمــة على فـتـح تطبيق مطعم مـعـن أو تصفح منصات التوصيل الشهيرة تتراجع لصالح المساعدين الـرقـمـيـن الـشـامـلـن، ذلـــك أن الــنــمــاذج الأولـيـة لــوكــاء الــذكــاء الاصـطـنـاعـي بـاتـت قــــادرة على إدارة عملية الطلب بأكملها بطلب واحد؛ حيث يحدد الذكاء الاصطناعي أقـرب فـرع، ويختار أفــضــل طــريــقــة لـلـتـسـلـم، ويــبــحــث تـلـقـائـيـا عن قسائم الخصم، والـعـروض المتاحة، ثم يُرسل الطلب مباشرة، ويحدد وقت التجهيز المتوقع. يذكر أن الـتـجـارة الإلكترونية ومنصات الـتـسـوق عبر الإنـتـرنـت ليست بعيدة عـن هذا الــحــراك؛ إذ أصـبـح الـتـوجـه الـحـالـي يـركـز على دمـــج المـسـاعـديـن الأذكـــيـــاء فــي صُــلــب منصات البيع الكبرى لتمكين المستخدمين من البحث عــن الـسـلـع، وإجـــــراء المــقــارنــات بــن المـنـتـجـات، وإضـافـة المشتريات إلــى السلة، وإتـمـام الدفع المالي مباشرة من خلال واجهة محادثة ذكية. ويُلغي هذا النمط الفارق بين المتجر التقليدي والمُــسـاعـد الشخصي، ويجعل عملية التسوق تجربة سلسة تشبه استشارة خبير مبيعات بشري. تجربة صينية رائدة تقود شركات التقنية الصينية الكبرى هــذا الـتـحـول الــجــذري فـي شــرق آسـيـا، مثل ،Tencent » ، و«تنسنت Alibaba » «علي بابا والــتــي تـسـعـى جــاهــدة لـنـقـل مــئــات المـايـن مـــن المـسـتـخـدمـن مـــن نـــمـــوذج «الـتـطـبـيـقـات إلــــى عــصــر وكـــاء Super Apps » الـــشـــامـــلـــة الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي. ويــهــدف هـــذا الــحــراك إلــــى جــعــل صـــنـــدوق الــــدردشــــة هـــو الــبــوابــة الــســحــريــة، ونــقــطــة الانــــطــــاق الــثــابــتــة لكل المـــعـــامـــات الـــيـــومـــيـــة، بــــــدءا مــــن المـــعـــامـــات الـبـنـكـيـة، ووصـــــولا إلـــى أصـغـر المـشـتـريـات، دون الـــــحـــــاجـــــة لـــــلـــــوقـــــوف عــــنــــد واجـــــهـــــات التطبيقات المصغرة. وعملت شركة «علي بابا» على ترقية قـــــدرات مـسـاعـدهـا الـــذكـــي الـشـهـيـر «كــويــن» ليصبح طبقة برمجية فائقة الذكاء Qwen تتفوق على التطبيقات التقليدية عبر دمج سـلـسـلـة مـــن الإجــــــــراءات المــتــاحــقــة فـــي أمــر لفظي واحـد. ولم تكتف الشركة بالخدمات الداخلية، بل فتحت نظام المُساعد لاستقبال وكــــاء أذكـــيـــاء خــارجــيــن يـمـثـلـون عـامـات تجارية عالمية ومحلية شهيرة، مثل شركات الــــطــــيــــران، وســــاســــل المـــطـــاعـــم، والمـــقـــاهـــي، للمشاركة في تقديم خدمات فورية من داخل المساعد نفسه. ومـن جهتها تتحرك شركة «تنسنت» نحو إطلاق وكيلها الذكي الخاص في قلب الأكثر انتشارا WeChat » تطبيق «ويتشات فــي الــصــن، مستفيدة مــن البنية التحتية الـــهـــائـــلـــة لــلــتــطــبــيــق الـــــــذي يـــجـــمـــع بــالــفــعــل خدمات التواصل، والمدفوعات. ويسعى هذا الـوكـيـل الــذكــي إلـــى إلــغــاء حـاجـة المستخدم لـــتـــذكـــر مـــوقـــع كــــل خـــدمـــة أو وظـــيـــفـــة داخــــل المنصة مترامية الأطراف، حيث يقوم الوكيل بفهم الرسالة المطلوبة، والوصول التلقائي إلــى الخدمة المناسبة، وإتـمـام المهمة خلف الـــكـــوالـــيـــس، مـــثـــل طـــلـــب ســــيــــارة أجــــــــرة، أو تسديد فاتورة، مثلاً. ذكاء «استباقي» • الــــذكــــاء الاســـتـــبـــاقـــي: شـــاشـــات خـالـيـة مــــن الــتــشــتــت والــــخــــدمــــات تـــتـــوقـــع رغـــبـــاتـــك. وتتعدى مزايا منظومة التفاعل هـذه مجرد الاستجابة لــأوامــر، لتصل إلــى الـقـدرة على التنبؤ الاستباقي باحتياجات المستخدمين بـــنـــاء عــلــى سـلـوكـيـاتـهـم الــســابــقــة، وتـحـلـيـل البيانات اللحظية. فعلى سبيل المثال، يمكن لـوكـيـل ذكـــي خـــاص بمتجر قــهــوة أن يقترح على المستخدم طلب مشروبه المفضل مبكرا لـتـفـادي أوقــــات الـــــذروة، بينما يمكن لوكيل خـطـوط الــطــيــران وضـــع خـطـة سـفـر متكاملة ومخصصة بدقة تتناسب مـع مواعيد عمل المـسـتـخـدم المــعــتــادة، ورحــاتــه الـسـابـقـة دون طلب مباشر منه. ويـــمـــتـــد هــــــذا الـــتـــغـــيـــيـــر الـــبـــنـــيـــوي إلـــى مختلف الـقـطـاعـات الـخـدمـيـة الأخـــــرى، مثل حـجـز المــواعــيــد الـطـبـيـة، وتـتـبـع الـشـحـنـات، والـــــطـــــرود، وإدارة المـــهـــام المــكــتــبــيــة، وحـتـى تنظيم الميزانيات الشخصية، مـا يسهم في خلق بيئة تقنية خالية من تشتت الواجهات. وبدلا من امتلاء شاشات الهواتف بصفحات مـــــن الأيـــــقـــــونـــــات الــــتــــي تـــتـــطـــلـــب تـــحـــديـــثـــات مـــســـتـــمـــرة، وصــــاحــــيــــات وصــــــول مـــتـــعـــددة، يتقلص المشهد الـرقـمـي بالكامل ليتلخص فــــي نــــافــــذة حـــــــوار واحــــــــدة تـــفـــهـــم مــــا يـــريـــده الإنسان، وتنفذه فوراً. • تـحـديـات الـثـقـة وإعــــادة تـعـريـف نظام الــتــشــغــيــل المــســتــقــبــلــي. إلا أن هـــــذا الــتــحــول يــــواجــــه تـــحـــديـــات جـــوهـــريـــة مــتــعــلــقــة بــمــدى موثوقية هـذه الأنظمة، وقدرتها على كسب ثـــقـــة المـــســـتـــخـــدمـــن؛ فــــالــــوقــــوع بــخــطــأ أثـــنـــاء حـجـز تـــذكـــرة طـــيـــران غـيـر قـابـلـة لــإلــغــاء، أو تـجـاهـل خـصـم مـالـي مـهـم، أو اخـتـيـار منتج خـاطـئ أثــنــاء الـتـسـوق قــد يحبط المستخدم. وتـدفـع هــذه الـهـفـوات المحتملة المستخدمين إلى التمسك بالتحكم اليدوي التقليدي عبر الـتـطـبـيـقـات المـنـفـصـلـة لـضـمـان دقـــة التنفيذ بأنفسهم. ولا يعني نـجـاح تــجــارب وكـــاء الـذكـاء الاصـــطـــنـــاعـــي بــــالــــضــــرورة الاخــــتــــفــــاء الـــتـــام والــنــهــائــي لــلــبــرامــج، والـتـطـبـيـقـات، وقــواعــد البيانات الخلفية التي بُنيت عليها البرامج الحالية، بـل يعني إعـــادة تعريف دورهـــا في الحياة اليومية، إذ ستتحول البرامج الكبيرة والخدمات الرقمية إلى بنية تحتية صامتة، ومــــحــــركــــات خـــلـــفـــيـــة تـــعـــمـــل بــــــإشــــــارات غـيـر مرئية، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي دور الـوسـيـط، والـوجـهـة الـوحـيـدة التي يقصدها المستخدم لإنجاز كل شيء. ويـــتـــشـــكـــل مـــســـتـــقـــبـــل عـــــاقـــــة الإنـــــســـــان بـالـتـقـنـيـة الـــيـــوم حــــول الــتــخــلــي الــتــدريــجــي عـن المــهــارات التقنية الإجـرائـيـة (مـثـل معرفة مــــكــــان زر مــــــا، أو كـــيـــفـــيـــة ضـــبـــط إعـــــــــداد مـا داخــــل الـتـطـبـيـق) لـصـالـح مـــهـــارات الـتـواصـل اللغوي، والتعبير الدقيق عـن الاحتياجات. ويتجه المشهد الرقمي بسرعة نحو نموذج يصبح فيه نظام التشغيل بأكمله عبارة عن مـسـاعـد ذكـــي واحــــد، وتـنـتـهـي مـعـه الهيمنة الطويلة لمتاجر التطبيقات التقليدية لصالح منظومة ذكية مرنة تضع تلبية الأوامـــر في المــقــام الأول. ولـيـس مــن البعيد ظـهـور نظام تشغيل متخصص مبني مــن الأســــاس على هـــذه الـفـكـرة، أو تـطـويـر «مـايـكـروسـوفـت» أو «غـــوغـــل» أو «أبـــــل» -وغــيــرهــا مـــن الــشــركــات- لإصـــــدارات خـاصـة مــن نـظـم تشغيلها تعمل بهذه الآلية، بهدف اختبار تقبل المستخدمين لها قبل إطـــاق نـظـام تشغيل «وكـــاء الـذكـاء الاصطناعي» للجميع. يُسهّل وكلاء الذكاء الاصطناعي إتمام المطلوب من العديد من البرامج والتطبيقات بأوامر بسيطة جدة: خلدون غسان سعيد تجمع بين جودة الصوت الفائقة والتوافق الشامل مع مختلف الأنظمة سماعات «أركتيس نوفا برو أومني»... الملكة المتوجة للألعاب الإلكترونية على مـدار سنوات، استمر بحثي عن ســمــاعــة رأس واحــــــدة، قــــــادرة عــلــى فــرض هيمنتها المطلقة؛ تجمع بين جودة الصوت الفائقة، والمزايا المتينة، والتوافق الشامل مـــع مـخـتـلـف الأنــظــمــة. ورغــــم اقـــتـــراب عـدة أجهزة من تحقيق هـذا المستوى المنشود، فإنها دائـمـا مـا كانت تخفق فـي جانب أو آخــــر. وظـــل هـــذا الـــوضـــع قــائــمــا، حـتـى بـدا أن الحصول على سماعة متكاملة «تؤدي كل المهام» مجرد حلم بعيد المنال - إلى أن كشفت شركة «ستيل سيريز» عن أيقونتها The الـجـديـدة «أركـتـيـس نـوفـا بــرو أومـنـي .»Arctis Nova Pro Omni تمثل هذه السماعة الجيل الأحدث من سلسلة «أركتيس نوفا بــرو»، واستلهمت بـالـفـعـل الـكـثـيـر مـــن المـــزايـــا الـــثـــوريـــة الـتـي امـــتـــازت بــهــا الـنـسـخـة الأصـــلـــيـــة. وتـتـمـيـز السماعة بوجود محركات مغناطيسية من ملم، وتكنولوجيا 40 النيوديميوم بقطر إلــغــاء الــضــوضــاء الـنـشـط، بــالإضــافــة إلـى مـــيـــكـــروفـــون «كـــلـــيـــر كـــاســـت بــــــــرو»، عــالــي الجودة. الــــــافــــــت، أن الــــشــــركــــة عـــــــــززت طـــــراز «أومـنـي» بتكنولوجيا الصوت اللاسلكي عالي الدقة، ووحدة «غيم هب» تضم ثلاثة منافذ «يو إس بـي»، وخاصية الربط عبر «البلوتوث». سماعة ألعاب من الطراز الرفيع دولاراً، تحجز 399 بسعر يصل إلــى «أومـــــنـــــي» مــكــانــهــا بــــن أفـــضـــل ســمــاعــات الألــــــعــــــاب، مـــنـــافـــســـة بــــذلــــك طــــــــــرازات مـثـل «أوديـــــــــــزي مــــاكــــســــويــــل». ومــــــع هـــــــذا، ثـمـة اخـــتـــاف هــائــل بـــن تـصـمـيـم الـسـمـاعـتـن؛ فـــفـــي الـــــوقـــــت الــــــــذي تـــتـــســـم «مـــاكـــســـويـــل» بضخامة الحجم وثقل الوزن، بمحركاتها مـــلـــم، تـأتـي 90 الــضــخــمــة الـــبـــالـــغ قــطــرهــا «أومــــنــــي» بـتـصـمـيـم أصـــغـــر وأخـــــف وزنــــا، غـــرامـــا. كـمـا تــوفــر راحــة 340 بــزنــة تــقــارب استثنائية، بفضل وسائد الأذن المخملية، المحشوة برغوة الذاكرة، ومكسوة بالجلد الـصـنـاعـي؛ مــا يجعلها مـثـالـيـة لجلسات اللعب الطويلة. وعلى غرار السماعات المتطورة، يضم هذا الطراز خاصية التحكم في الضوضاء؛ إذ تتيح «أومـــنـــي» لـاعـبـن الاخـتـيـار بين وضع إلغاء الضوضاء النشط لعزل العالم الخارجي، ووضـع الشفافية، الـذي يسمح بمرور الصوت؛ لضمان إدراك ما يدور في المحيط. ورغــم أن أداء عــزل الـضـوضـاء قد لا يضاهي بعض السماعات المنافسة، فإنه يبقى بمستوى جيد يفي بالغرض. جودة الصوت تـعـد المــيــزة الأبــــرز فــي هـــذا الإصــــدار، دعــم الـصـوت اللاسلكي عـالـي الـدقــة. وقد نــالــت سـمـاعـة «أومــــنــــي» اعــتــمــادا رسـمـيـا كــيــلــو هـــرتـــز/ 96 لإخـــــــراج صـــــوت بــــتــــردد بت. ورغم أن القليل من الألعاب 24 معالجة تدعم هذا المستوى من الدقة حالياً، تبدو السماعة مهيأة تماما للتعامل مـعـه؛ ما يجعل «أومـــنـــي» الـخـيـار الأمــثــل لشريحة المستخدمين، الـذيـن يجمعون بـن شغف الألـــعـــاب وعـشـق الـنـقـاء الــصــوتــي. وعــــادة يحمل هؤلاء بداخلهم الرغبة في استخدام السماعة، للاستمتاع بزمجرات الوحوش المرعبة في لعبة «ريزيدنت إيفل ريكويم»، بــيــنــمــا تــســتــمــر أغـــنـــيـــة «دريــــــمــــــز» لــفــرقــة «فليتوود مـاك»، في العمل بالخلفية عبر منصة «تيدال». ويـبـدو الـفـرق بـن الـصـوت المضغوط والــــــــصــــــــوت غـــــيـــــر المـــــضـــــغـــــوط مـــلـــمـــوســـا بـــــوضـــــوح؛ فـــــــــالأول يــــبــــدو وكـــــأنـــــه شـبـيـه بــصــورة منخفضة الــدقــة بـــألـــوان بـاهـتـة، في حين يوفر الآخر تفاصيل غنية تماثل جـــــــودة الـــنـــســـخـــة الأصـــلـــيـــة المـــســـجـــلـــة فـي الاستوديو. وعند التركيز في الاستماع، سيلاحظ المستخدمون صوتا أكثر توازناً، يــتــيــح لـــهـــم تــمــيــيــز الألــــحــــان الـــرقـــيـــقـــة فـي الأغنية، أو النغمات العميقة في أصـوات الـ«باس». أما في الألعاب التي تدعم هذه الميزة، ســـيـــعـــايـــن الــــاعــــبــــون المـــســـتـــوى ذاتــــــه مـن التفاصيل؛ مع تألق المحركات ذات الأربعين ملم فـي النغمات المتوسطة والعالية؛ ما يتيح للاعبين الـتـقـاط الأصــــوات الخفيفة فـي ألـعـاب المـغـامـرات الـفـرديـة، مثل صوت الخطوات على الحصى، أو سقوط فوارغ الــــــرصــــــاص عـــلـــى الأرض. فـــيـــمـــا يـخـص تــــــرددات الـــــ«بــــاس»، فـهـي عـمـيـقـة وقــويــة، وتـــمـــتـــاز بـــالمـــرونـــة مـــقـــارنـــة بــالمــنــافــســن، رغــــم أنــهــا لا تـمـتـلـك تــلــك الـــقـــوة الــضــاربــة التي تهز الــرأس، التي تمتاز بها سماعة «ماكسويل». ولــعــل الأمــــر الأكــثــر أهـمـيـة فــي عالم الألــعــاب، مــدى دقــة السماعة فـي تحديد اتـــجـــاه الـــصـــوت، وهـــو مـفـتـاح الـــفـــوز في ألعاب التصويب عبر الإنترنت، والألعاب التنافسية. وقــد أثبتت «أومــنــي» كفاءة عــالــيــة فـــي هــــذا الـــجـــانـــب، فـــي ظـــل تمكن الـــاعـــبـــن مــــن تـــحـــديـــد مـــصـــدر الـــصـــوت بــــدقــــة. عـــلـــى ســـبـــيـــل المـــــثـــــال، فــــي إحــــدى ألعاب السباقات، استطعت سماع موقع الـــســـيـــارة المــنــافــســة الـــتـــي كـــانـــت تــحــاول تـــجـــاوزي؛ مـــا مـكـنـنـي مـــن إغــــاق المـسـار أمـــامـــهـــا، وتـحـقـيـق الـــفـــوز. لــقــد حـافـظـت على تركيزي على الطريق دون الحاجة إلـى النظر خلفي؛ مـا قـد يشكل العنصر الـحـاسـم فـي تمييز الـفـائـز بـالمـركـز الأول وآخر ينتهي به الحال إلى نهاية محبطة. الميكروفون والميزة الكبرى يتميز الميكروفون متعدد الاتجاهات «كلير كاست برو» بقدرة فائقة على التقاط الصوت بوضوح تام، حتى داخل البيئات الصاخبة. وتعمل الخوارزمية المدمجة في الجهاز على إقصاء ضجيج الخلفية، مثل طقطقة لوحات المفاتيح العالية أو صياح الأطفال؛ ما يجعله مثاليا للاستخدام في ظروف متنوعة. وبفضل اتصال «البلوتوث»، يمكن اســتــخــدام الـسـمـاعـة لـلـرد عـلـى المـكـالمـات الـــهـــاتـــفـــيـــة، عـــنـــد الـــحـــاجـــة. أمـــــا الـلـمـسـة الـــنـــهـــائـــيـــة، الـــتـــي نـــالـــت إعـــجـــابـــي، فـهـي تصميم الميكروفون القابل للسحب داخل قــطــعــة الأذن؛ مـــا يــحــافــظ عــلــى مـظـهـره الأنـــــيـــــق، ويـــضـــمـــن عـــــدم ضـــيـــاعـــه، حـــال رغـــب الــاعــب فــي إزالــتــه لــزيــادة شـعـوره بالراحة. أمـا أفضل مـا يميز سماعة «أومـنـي» عـلـى الإطـــــاق، فـخـاصـيـة «أومـــنـــي بـــاي»، في جهاز «غيم هب»؛ إذ يضم ثلاثة منافذ ،»5 تتيح الاتصال بأجهزة «بلاي ستيشن و«إكس بوكس سيريس إكس»، و«نينتندو سويتش»، في آن واحد. العمل مع الأنظمة الأخرى وفـــيـــمـــا يـــتـــعـــلـــق بـــاعـــبـــي المـــنـــصـــات، يمثل هذا الحل الخيار المثالي، خاصة وأنه يغنيهم عن شـراء سماعات عـدة، ويكتفون بـواحـدة تعمل بكفاءة عبر الأنظمة الثلاثة الـكـبـرى؛ فـهـي حـقـا الـسـمـاعـة الـتـي «تـفـرض هيمنتها على الجميع». كما يمكن للاعبين التنقل بين المنصات بسلاسة، في ظل قدرة نـظـام «أومــنــي بـــاي» على الـتـعـرف تلقائيا عــلــى مـــصـــدر الـــصـــوت الـــنـــشـــط، بـــل ويـمـكـن للاعبين دمج مصادر صوتية مختلفة، مثل الاستماع إلـى الموسيقى عبر «البلوتوث»، فــــي أثــــنــــاء الاســـتـــمـــتـــاع بــلــعــبــة هــــادئــــة مـثـل «بوكوبيا». ويكتمل تميز جهاز «غيم هب» بقدرة «أومني» على الاتصال بتطبيق «أركتيس»، من شركة «ستيل سيريز»، وهو خيار رائع يـتـيـح لمـسـتـخـدمـي المــنــصــات، الاخــتــيــار من بـن عـشـرات الإعــــدادات المـعـدة سلفاً. ويوفر ملف تعريف صوتي، 200 التطبيق أكثر من مخصص لألعاب محددة، صُممت - حسب تـــصـــريـــح الـــشـــركـــة - عـــلـــى أيــــــدي مـهـنـدسـي صوت ومحترفي ألعاب إلكترونية ومطوري ألـعـاب. ويتيح ذلـك للاعبين ضبط الصوت بدقة لسماع خطوات الأقدام، أو اختيار نمط الصوت الغامر في ألعاب تقمص الأدوار. ويمكن للاعبين تغيير هـذه الإعـــدادات المـسـبـقـة مـبـاشـرة عـبـر الـتـطـبـيـق، مــا دامـــوا غيغاهرتز، بجهاز 2.4 متصلين عبر قـنـاة «غـــيـــم هــــــب». كـــمـــا يـــدعـــم الـــجـــهـــاز بــرنــامــج «ســـونـــار» عـلـى الـحـاسـوب الـشـخـصـي، وإن كـان الـدعـم الكامل لبرنامج «ستيل سيريز جي جي» لم يتوفر بعد. أما عند استخدام «الــــبــــلــــوتــــوث»، فــتــقــتــصــر خــــيــــارات مـــعـــادل ) على خمسة أنماط EQ( الـصـوت الجاهزة فقط. أخـيـراً، وفيما يتعلق بعمر البطارية، ابتكرت «ستيل سيريز» نظاما ذكيا يتضمن بـــطـــاريـــتـــن؛ تــــوضــــع إحــــداهــــمــــا فــــي جــهــاز «غيم هـب» للشحن، في حين تكون الأخـرى داخـــل الـسـمـاعـة. وعـنـد نـفـاد شحن بطارية السماعة، يمكن للاعب تبديلها بالبطارية المشحونة؛ ما يوفر مصدرا مستمرا للطاقة، يـضـمـن عــــدم انــقــطــاع الــلــعــب فـــي الـلـحـظـات الحرجة. إجمالاً، تقترب سماعة «أركتيس نوفا برو أومني» من حد المثالية في عالم أنظمة الصوت؛ فهي مصممة بعناية فائقة، وتقدم دولارا ً. 399 قيمة هائلة رغم سعرها البالغ بـــدلا مــن تــكــدِس منصة الألــعــاب بسماعات عـــدةّ، تـقـدم هــذه السماعة حــا واحـــدا عالي الـــجـــودة يـعـمـل مـــع الأنــظــمــة كـــافـــة، ويـغـنـي اللاعبين عن شراء أربع سماعات مختلفة. - التقييم: «أركتيس نوفا برو أومني» - أربـــــع نـــجـــوم. الــشــركــة المُـــصـــنّـــعـــة: «سـتـيـل دولارا ً. 399 : سيريز». السعر * «ذي مركيري نيوز» - خدمات «تريبيون ميديا» *واشنطن: جيسون كاشو بيئات تفاعلية موحدة تعتمد على المحادثات البسيطة كبديل عن عشرات التطبيقات المنفصلة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky