issue17388

جـاب موكب تشييع المـرشـد الإيـرانـي الـــســـابـــق عــلــي خــامــنــئــي شــــــوارع طـــهـــران، الاثنين، في اليوم الثالث من مراسم حداد تمتد أياماً، وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله وتستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بــنــيــامــن نـــتـــنـــيـــاهـــو، بــيــنــمــا ظــــل المـــرشـــد الإيــرانــي الجديد مجتبى خامنئي غائبا عن المشهد العام. ونقل نعش خامنئي، المغطى بالعلم الإيــــرانــــي، إلــــى جـــانـــب نـــعـــوش أربـــعـــة من أفـــراد عائلته قتلوا معه فـي ضربة جوية فبراير (شـبـاط)، على متن شاحنة 28 في كـــبـــيـــرة زيـــنـــت بــــزخــــارف ديـــنـــيـــة. وتـــحـــرك الموكب ببطء عبر أحد الشوارع الرئيسية فــــي الـــعـــاصـــمـــة، وســــــط إجـــــــــــراءات أمــنــيــة وتنظيمية واسعة. وأظــــهــــرت لـــقـــطـــات بــثــهــا الــتــلــفــزيــون الـــرســـمـــي الإيـــــرانـــــي مــــن طــــائــــرات مـسـيـرة ومروحيات تجمعات على امتداد الطريق بـن مـيـدان آزادي ومــيــدان انــقــاب، بطول كـيـلـومـتـرات، فــي أحـــد المــســارات 4 يــقــارب التي تحشد فيها السلطات عادة للمراسم الرمزية الكبرى. ويقع المسار قرب منطقة باستور، حيث مقر إقامة المرشد الإيراني 28 الـــســـابـــق الــــــذي تـــعـــرض لــلــقــصــف فــــي فبراير. ولـم تقدم السلطات تقديرا فوريا لعدد المشاركين، كما لم يتوفر رقم مستقل يمكن التحقق منه لحجم الحضور. وحـــــمـــــل مــــــشــــــاركــــــون عــــلــــى جـــانـــبـــي الـــطـــريـــق أعــــامــــا إيــــرانــــيــــة ولافـــــتـــــات ضـد الولايات المتحدة وإسرائيل، ودعت بعض الـشـعـارات إلــى الـثـأر لمقتل خامنئي. ومد بعض المشيعين أيـديـهـم للمس الشاحنة الـتـي حملت الـنـعـوش، فيما ألـقـى آخــرون أوشــحــة وأغـــراضـــا شـخـصـيـة كــي تـامـس النعش، وهـي ممارسة شائعة فـي بعض مـراسـم التشييع الدينية فـي إيـــران. وقـام عناصر من فرق الإطفاء ومتطوعون برش رذاذ المــــاء عـلـى المــشــاركــن للتخفيف من حرارة الجو. وبــــــدا أن الـــســـلـــطـــات أولــــــت اهــتــمــامــا خاصا بتنظيم حركة المشاركين بمحاذاة المــــوكــــب. ودعـــــا مـــســـؤولـــون عــبــر مــكــبــرات الصوت إلى السير ببطء، وتجنب التدافع، والبقاء على أطراف الطريق. وقال الجنرال حسن حسن زاده، قائد «الـــحـــرس الـــثـــوري» فـــي طـــهـــران والمــشــرف عــلــى المــــوكــــب، إن الـــنـــعـــوش ســتُــنــقــل عبر شوارع العاصمة في رحلة تستغرق نحو ساعة إلى مطار مهرآباد الدولي. 12 وأغـلـقـت السلطات طـرقـا فـي طـهـران، وفرضت قيودا على المجال الجوي وحركة المــديــنــة خـــال مــراســم الـــحـــداد الــتــي بــدأت السبت. ومن المقرر أن ينتقل الجثمان غدا إلى قم، ثم إلى النجف، قبل مراسم أخرى في العراق. وأفـادت وكالة «مهر» الحكومية، بأن مصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيــــــرانــــــي الــــســــابــــق، والــــرئــــيــــس مــســعــود بـزشـكـيـان، ورئــيــس الــبــرلمــان محمد باقر قاليباف، سيشاركون في مراسم التشييع في العراق، قبل دفن خامنئي الخميس في مشهد داخل مجمع ضريح الإمـام الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية. ومـع استمرار المـراسـم، ظهرت دعـوات متكررة إلى الثأر. وقالت «رويترز» إن بعض المشيعين ألقوا حجارة على لوحة إعلانية كبيرة تظهر ترمب ورصـاصـة موجهة إلى رأسه، كُتب عليها: «الولايات المتحدة قتلت أبــانــا... لـن ندعكم تفلتون». كما شوهدت على مسار الموكب لافتات تستهدف ترمب ونتنياهو، وعُــلّــق مجسم لترمب فـي أحد المشاهد التي رافقت التشييع. وعــــكــــســــت تــــصــــريــــحــــات المــــســــؤولــــن الإيرانيين محاولة لتقديم الموكب بوصفه رسـالـة سياسية إلــى الــخــارج. وقـــال أمين المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لـــأمـــن الـــقـــومـــي مـحـمـد باقر ذو القدر إن مشاركة المشيعين ورفع الأعـــــام الــحــمــراء شـكـا «مــعــادلــة جـديـدة في طهران»، مضيفا أن ذلك وجه «رسالة صريحة» إلى خصوم إيران. وبـــــــدوره، كــتــب مـحـمـد رضــــا عــــارف، نائب الرئيس الإيـرانـي الأول، في منشور على «إكــــس»، أن «مطالبة الشعب المحقة بمعاقبة الإرهابيين القتلة»، التي طرحت خــــال مـــراســـم الـتـشـيـيـع، تـمـثـل «مـطـالـبـة مـشـروعـة» ومنسجمة مــع مــبــادئ الـدفـاع عـن النفس فـي الـقـانـون الــدولــي. وقـــال إن «استيفاء حق نظام الجمهورية الإسلامية فـــــي المــــعــــاقــــبــــة الـــقـــطـــعـــيـــة لمـــرتـــكـــبـــي هــــذه الجريمة» هو «واجب سيادي» سيتحقق، بحسب تعبيره، بـ«عقلانية استراتيجية». وتـتـعـقـب الــســلــطــات الأمــيــركــيــة منذ ســــنــــوات تــــهــــديــــدات إيــــرانــــيــــة ضــــد تــرمــب ومسؤولين أميركيين، خصوصا منذ أمر تــرمــب بـقـتـل قــائــد «فـيـلـق الـــقـــدس» قـاسـم . وتـنـفـي طـهـران 2020 سليماني فــي عـــام مــــرارا الـتـخـطـيـط لاغـتـيــال تــرمــب، رغـــم أن مــــواد دعــائــيــة مــتــشــددة فـــي إيـــــران قدمته سابقا هدفا محتملاً. وكـــــان تـــرمـــب قـــد وجــــه خــــال الــحــرب تــــهــــديــــدات حـــــــادة ضــــد إيـــــــــران، فــــي إطــــار تصعيد عسكري وسياسي رافق المواجهة. وتــــأتــــي مــــراســــم الـــتـــشـــيـــيـــع بــيــنــمــا تــبــدو المـفـاوضـات بـن واشنطن وطـهـران معلقة إلى ما بعد الدفن. وجـــــــــدد تــــــرمــــــب، الأثـــــــنـــــــن، الـــتـــأكـــيـــد عـلـى أولـــويـــة المـــســـار الــدبــلــومــاســي. وقـــال لـــصـــحـــافـــيـــن فــــــي الــــبــــيــــت الأبـــــــيـــــــض، إن واشنطن لا تتطلع إلـى تغيير النظام في إيـران، مضيفا أن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران أو «ستنهي المهمة». وجـــاءت تصريحات تـرمـب بعد يوم من قول رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن تنفيذ مـــذكـــرة تــفــاهــم إســـــام آبـــــاد مـــع الـــولايـــات المتحدة «صعب لكنه ممكن»، مشددا على أن الدبلوماسية يجب أن تحافظ على ما وصفه بـ«إنجازات الميدان». وتـسـعـى الـــولايـــات المـتـحـدة إلـــى دفـع المحادثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ومعالجة الخلاف حول البرنامج الـــنـــووي الإيـــرانـــي، والــتــوصــل إلـــى نهاية دائــمــة لـلـحـرب. وتـطـالـب إيــــران بــــدور في إدارة حركة المــرور في المضيق، وهـو ممر حيوي لإمــدادات الطاقة العالمية كانت قد أغلقته خلال الحرب. وتــــرفــــض واشـــنـــطـــن هـــــذه المـــطـــالـــب، فيما لا تزال الخلافات قائمة بشأن ملفات أخـرى، بينها البرنامج النووي الإيراني، والــــــنــــــزاع بـــــن إســــرائــــيــــل و«حـــــــــزب الـــلـــه» اللبناني المدعوم من طهران. ولم يظهر مجتبى خامنئي في أي من مراسم التشييع التي تمتد أياماً. ويعتقد أنه متوار عن الأنظار بعد تقارير تحدثت عن إصابته في الضربة الجوية التي قتلت والده. وكانت «وكالة الصحافة الفرنسية» قـد أشـــارت إلـى أن صـاة الـجـنـازة، الأحـد، شـهـدت حـضـور ثـاثـة مـن أبـنـاء خامنئي الـــذكـــور: مصطفى ومـسـعـود ومـيـثـم، في الــصــفــوف الأمــامــيــة قـــرب الــنــعــش، بينما غاب مجتبى. وكــــانــــت انــــتــــقــــادات قــــد ظــــهــــرت بـعـد غـيـاب الــرؤســاء السابقين محمد خاتمي وحسن روحـانـي ومحمود أحمدي نجاد عـــن صــــاة الـــجـــنـــازة الــتــي حــضــرهــا كـبـار مسؤولي الـدولـة وقـــادة عسكريون وسط إجراءات أمنية مشددة. لكن وسائل إعلام إيـــرانـــيـــة نـــشـــرت، الاثــــنــــن، صـــــورة تظهر حضور أحمدي نجاد في موكب التشييع في طهران، بعد فترة ابتعاد عن الظهور العلني منذ الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي استهدفت خلالها مناطق قريبة من محل إقامته. وجـاء ظهور السياسي المثير للجدل بـعـدمـا غـــاب عــن المـشـهـد الــعــام مـنـذ الأيـــام الأولــــى لـلـحـرب، حــن اسـتـهـدفـت ضـربـات مناطق قريبة من محل إقامته في طهران. وأثار ذلك الغياب تكهنات بشأن مصيره، خصوصا بعدما تـــرددت فـي حينه أنباء عن مقتله، ثم ظهرت تقارير أخـرى أفادت بنجاته من ضربة بمحيط منزله. وكـــــــــان أحــــــمــــــدي نـــــجـــــاد قــــــد أصــــــــدر، الـــخـــمـــيـــس، قــبــيــل بـــــدء مــــراســــم الـتـشـيـيـع والـــــدفـــــن، بـــيـــان تـــعـــزيـــة جــــديــــدا نـــعـــى فـيـه خـــامـــنـــئـــي، مـــوجـــهـــا الـــــعـــــزاء إلــــــى المـــرشـــد الإيــــــــرانــــــــي الـــــجـــــديـــــد و«عـــــــمـــــــوم الـــشـــعـــب الإيـــرانـــي». ووقّـــع البيان بعبارة «الـخـادم الـصـغـيـر للشعب الإيــــرانــــي»، مــن دون أن يتضمن إشارة إلى مكان وجوده أو ظروفه منذ الضربة التي كانت بمحيط منزله. مــايــو (أيـــــار) المـــاضـــي، نشرت 20 فــي «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» تــقــريــرا قــالــت فــيــه إن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الحرب وهـمـا تـفـكـران فــي أحــمــدي نـجـاد بوصفه اسما محتملا لقيادة «حكومة بديلة» بعد مـقـتـل خـامـنـئـي. وحــســب الـصـحـيـفـة، فـإن الخطة التي وضعها الإسرائيليون وجرت استشارة أحمدي نجاد بشأنها انحرفت سريعا عن مسارها بعد ضربة استهدفت منزله بطهران في اليوم الأول من الحرب. وخـــــال الــــحــــرب، وقـــبـــل وقــــف إطـــاق الــــنــــار فــــي أبــــريــــل (نــــيــــســــان)، اســتــهــدفــت إسرائيل عـددا من كبار القادة الإيرانيين، واستخدمت فـي حـالـة واحـــدة على الأقــل، على ما يبدو، ظهورا علنيا لتحديد موقع أحـدهـم. كما هـــددت إسـرائـيـل باستهداف مــجــتــبــى خـــامـــنـــئـــي، مــــا جـــعـــل غـــيـــابـــه عـن مـــــراســـــم الـــتـــشـــيـــيـــع أحــــــد أبـــــــرز مــــؤشــــرات الغموض المحيط بمركز الـقـيـادة الجديد في طهران. وفـــــي إســــرائــــيــــل، قـــــال وزيـــــــر الــــدفــــاع يسرائيل كاتس إن أي زعيم إيراني يسعى إلــــى تــدمــيــر إســـرائـــيـــل ســيــواجــه «المـصـيـر نفسه» الذي لقيه المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. ونـقـلـت «بـلـومـبــرغ» عــن كـاتـس قوله إن خامنئي قتل لأنه «خطط وقاد» جهود إيران لتدمير إسرائيل، مضيفا أن أي زعيم إيـــرانـــي يـتـبـنـى مـسـتـقـبـا خـطـطـا مماثلة سيكون هدفا أيضاً. وقـــــــــال كـــــاتـــــس إن هــــتــــافــــات «المـــــــوت لــتــرمــب» خــــال جـــنـــازة خـامـنـئـي تـكـشـف، بحسب تعبيره، «حقيقة النظام الإيراني». وأضـــــــــــاف أن الـــــضـــــربـــــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة والأمــــيــــركــــيــــة أزالـــــــــت «تــــهــــديــــدا وجــــوديــــا مباشراً» لإسرائيل، وألحقت أضرارا كبيرة بالقدرات الاستراتيجية الإيرانية. وتابع: «إســـرائـــيـــل مـسـتـعـدة لــلــدفــاع عـــن نفسها بشكل مستقل ضد أي تهديد مستقبلي». 3 إيران NEWS Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء واشنطن تضع أمام طهران مجددا خيار الاتفاق أو «إنهاء المهمة» ASHARQ AL-AWSAT ظهور أحمدي نجاد يبدد غموضا أحاط بمصيره... وكاتس هدد قادة إيران بمصير المرشد موكب تشييع خامنئي يجوب طهران وسط دعوات للثأر من ترمب مشيعون يتجمعون حول نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد من عائلته مع توجه موكب التشييع نحو ميدان آزادي في طهران أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» صورة نشرها الموقع الرسمي لأحمدي نجاد لمشاركته في مسيرة تشييع خامنئي (دولت بهار) تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع المرشد أصـــــدرت الأجـــهـــزة الأمــنــيــة الإيــرانــيــة أوامـــــــر تـــطـــالـــب وســــائــــل الإعـــــــام وإدارات الـعـاقـات العامة فـي المـؤسـسـات بالالتزام بـــــــإطـــــــار مــــــوحــــــد فـــــــي تــــغــــطــــيــــة الأخــــــبــــــار والــتــحــلــيــات المــرتــبــطــة بـتـشـيـيـع المــرشــد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية فـي إيــران منذ انتقال القيادة. وتــطــلــب الــتــعــلــيــمــات، الـــتـــي حصلت «الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» عـــلـــى نـــســـخـــة مــنــهــا، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الـروايـات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلا عـــلـــى اســــتــــمــــرار مـــركـــز الــــقــــيــــادة وتــمــاســك الـــنـــظـــام، فـــي مــواجــهــة مـــا تـصـفـه الـوثـيـقـة بـ«الحرب الإدراكية للعدو». وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مـنـاسـبـة سـيـاسـيـة وأمــنــيــة وإعــامــيــة في آن واحــــد. فـهـي تطلب مــن وســائــل الإعـــام تصوير الحضور الشعبي على أنـه «درع بـــشـــري» فــريـــد، وتـقـديـمـه بـوصـفـه «إعـــان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيدا لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة. وقـــال مـراقـبـون إعـامـيـون مـن طهران إن مـضـمـون الـتـعـلـيـمـات يـعـكـس مـحـاولـة لــتــوجــيــه الــــــرأي الـــعـــام وتــقــيــيــد الــتــعــدديــة الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة. وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تـــــدور حــولــهــا الــتــغــطــيــة: «اســتــمــراريــة الــقــيــادة، واســتــمــرار المــقــاومــة، والمستقبل المـــــشـــــرق». وتــــحــــذر مــــن أن أي تــشــتــت فـي الــطــرح يمنح مـسـاحـة لـسـرديـات مـضـادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة». وتـــدعـــو الــوثــيــقــة إلــــى إبــــــراز حـضـور الــــوفــــود الأجــنــبــيــة فـــي مـــراســـم الـتـشـيـيـع، وإعـــــــادة نــشــر الــتــحــلــيــات الإيـــجـــابـــيـــة في وســــائــــل الإعـــــــام الـــغـــربـــيـــة داخــــــل الإعـــــام المــحــلــي، وتــقــديــمــهــا بـوصـفـهـا «انــتــصــارا للدبلوماسية الــعــامــة» الإيــرانــيــة. وتـقـول إن هـــذه التغطية يـجـب أن تـظـهـر، فــي ظل الــعــقــوبــات والــضــغــوط الــخــارجــيــة، «فـشـل مشروع عزل إيران». وتـــتـــطـــرق الــوثــيــقــة إلــــى الـــســـجـــال مع أنــــصــــار نــــظــــام الــــشــــاه الــــســــابــــق، وتــطــلــب التعليمات مواجهة مـا تصفه بـ«شبهات أنــــــصــــــار الــــبــــهــــلــــويــــن» عــــبــــر اســــتــــخــــدام «الهندسة العكسية للواقع». وتـــدعـــو وســـائـــل الإعــــــام إلــــى تجنب الــــرد الــدفــاعــي والــتــركــيــز عـلـى مـــا تسميه «الإنـــجـــازات الــفــريــدة» للنظام فــي الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل مــا تصفه الـوثـيـقـة بـــ«فــخ صناعة المقارنات». وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة ســـرديـــتـــي «فـــــــراغ الـــخـــافـــة» و«المــســتــقــبــل المــجــهــول»، وهــمــا فــكــرتــان تــقــول الـوثـيـقـة إن الخصوم يسعون إلـى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شـرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومـسـتـنـدة إلـــى الــدســتــور، بــهــدف مـنـع ما تـسـمـيـه «انـــهـــيـــارا مــتــســلــســاً» فـــي الــــرأي العام. وتـــشـــدد الـتـعـلـيـمـات عـلـى مـنـع إثـــارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المــراســم. وتـقـول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحـداث «شرخ فــــي الـــــوحـــــدة الـــوطـــنـــيـــة»، داعــــيــــة وســـائـــل الإعـــــــــام إلــــــى الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى «الـــتـــعـــاطـــف والإجــــمــــاع الـــوطـــنـــي» وتـــعـــزيـــز مـــا تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة». وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصا في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سـرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز الــتــغــطــيــة المـــــصـــــورة الـــعـــامـــة نـــحـــو روايـــــة سياسية أوسع لمسار حكمه. وفـــيـــمـــا يـــتـــعـــلـــق بــــالــــحــــشــــود، تـطـلـب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيـــرانـــيـــة» و«ردا حــاســمــا عــلــى نـظـريـات الانـــــهـــــيـــــار». وتــــدعــــو إلــــــى إنــــتــــاج الأرقـــــــام والــــصــــور والـــتـــقـــاريـــر المـــيـــدانـــيـــة ونــشــرهــا بـــمـــنـــهـــج يـــــهـــــدف إلـــــــى «إظــــــهــــــار الاقـــــتـــــدار والتماسك الوطني». كما تطلب إدخـــال رسـائـل ردعـيـة في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد لـــلـــدفـــاع» و«مــــواصــــلــــة طـــريـــق المـــقـــاومـــة». وتـقـول الوثيقة إن مـراسـم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صـورة «استمرار القوة الـعـسـكـريـة والأمـــنـــيـــة» لإيــــــران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف. وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والــــغــــمــــوض. وتــــدعــــو إلـــــى اســـتـــبـــدال هـــذه المــقــاربــات بــروايــة «إيــــران المـرفـوعـة الـــرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة». رجل دين يتابع موكب تشييع المرشد الإيراني في طهران أمس (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky