issue17388

2 أخبار NEWS Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني دخـلـت الـتـحـضـيـرات لـلـحـوار الـجـنـوبـي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات الـسـيـاسـيـة، مــع تكثيف الــلــقــاءات الـرامـيـة إلـى تـهـيـئـة الــــظــــروف الــــازمــــة لإنـــجـــاحـــه، وتـعـزيـز فرص التوافق بين مختلف المكونات الجنوبية، وصولا إلى حوار يُنتظر أن يشكل محطة مهمة فـي مـسـار توحيد الـــرؤى ودعـــم الاسـتـقـرار في المحافظات الجنوبية. وفـــــي هـــــذا الإطـــــــــار، عـــقـــد عـــضـــو مـجـلـس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مــســاء الأحــــد لـــقـــاء مــوســعــا مـــع أعـــضـــاء الــوفــد الـجـنـوبـي المـــوجـــود فـــي الـعـاصـمـة الـسـعـوديـة الـــــريـــــاض، بـــحـــضـــور رئــــيــــس هـــيـــئـــة الـــتـــشـــاور والمصالحة محمد الغيثي، ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية المخصصة للإعداد للحوار الجنوبي ووضـــع الترتيبات الكفيلة بتهيئة الأجواء السياسية والمجتمعية لإنجاحه. ويـــــــعـــــــوّل الـــــــداخـــــــل الــــيــــمــــنــــي الـــجـــنـــوبـــي والأوســــاط الإقليمية والـدولـيـة على أن تُشكِّل مـخـرجـات هــذا المـؤتـمـر الـــذي سينعقد برعاية ســـعـــوديـــة حـــجـــر الـــــزاويـــــة فــــي رســـــم مـسـتـقـبـل جنوب اليمن، وفقا للرؤية التي يُقرِّرها أبناء المحافظات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش. وأكــــــــد المــــحــــرّمــــي أهـــمـــيـــة تـــهـــيـــئـــة المـــنـــاخ الــــســــيــــاســــي والمـــجـــتـــمـــعـــي فـــــي الـــــــداخـــــــل، بــمــا يــعــزز الـثـقـة والــتــقــارب بــن مختلف المـكـونـات الجنوبية، ويمهد لانـطـاق حـــوار جــاد وبـنّــاء يــفــضــي إلـــــى تـــوافـــقـــات وطـــنـــيـــة تـــخـــدم قـضـيـة الجنوب وتلبي تطلعات أبنائه. كــــمــــا اســــتــــمــــع إلــــــــى جــــمــــلــــة مــــــن الــــــــرؤى والمـقـتـرحـات الـتـي قدمها أعـضـاء الـوفـد بشأن الـــتـــرتـــيـــبـــات المـــتـــعـــلـــقـــة بــــالــــحــــوار ومــتــطــلــبــات إنجاحه، والآليات الكفيلة بتعزيز فرص نجاح الـعـمـلـيـة الـــحـــواريـــة والـــوصـــول إلـــى مـخـرجـات تـــعـــكـــس تـــطـــلـــعـــات أبـــــنـــــاء الــــجــــنــــوب وتــــخــــدم مصالحهم الوطنية. وشــــدد عـضـو مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي عــــلــــى أهــــمــــيــــة الإعــــــــــــداد والـــتـــحـــضـــيـــر الأمــــثــــل للحوار، ووضــع الترتيبات الـازمـة لإنجاحه، بـــمـــا يــضــمــن الـــــوصـــــول إلـــــى مـــخـــرجـــات تــعــزز الاصــــطــــفــــاف الــــوطــــنــــي الــــجــــنــــوبــــي، وتـــحـــافـــظ عـلـى المـكـتـسـبـات الــوطــنــيــة، وتـــقـــوي الـحـضـور السياسي ووحدة الموقف، مجددا التأكيد على أولوية القضية الجنوبية ومشروعها الوطني وحـــــق أبــــنــــاء الـــجـــنـــوب فــــي تـــقـــريـــر مـصـيـرهـم واختيار مستقبلهم السياسي. وقـــــــــال المـــــحـــــرّمـــــي إن المـــمـــلـــكـــة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة تـــواصـــل دعــمــهــا لأبـــنـــاء الــجــنــوب انــطــاقــا مـــن حـرصـهـا عـلـى تـعـزيـز الاســتــقــرار والـــتـــوافـــق، ومــســانــدة كــل مــا مــن شــأنــه خدمة الشراكة والتفاهم بين مختلف المكونات. واتـفـق المـشـاركـون فـي الـلـقـاء على أهمية اســتــمــرار الــتــشــاور والـتـنـسـيـق خـــال المـرحـلـة المقبلة، ومواصلة الجهود الرامية إلـى تهيئة الـــظـــروف المـائـمـة لإطــــاق حــــوار جـنـوبـي جـاد وبنَّاء يرسخ الشراكة الوطنية ويخدم المصالح العليا للجنوب وقضيته السياسية. كما عبّر الحاضرون عن تقديرهم لجهود المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية، ودورهـــــــــا فــــي تـــعـــزيـــز الأمــــــن والاســــتــــقــــرار فـي الجنوب واليمن والمنطقة. وشـــدَّد المـحـرّمـي، فـي تصريحات سابقة على أن المواقف الوطنية تجاه قضية الجنوب راســـخـــة وثـــابـــتـــة، ولا مـــجـــال لــلــمــســاومــة على تــطــلــعــات الــشــعــب أو الانـــتـــقـــاص مـــن مـطـالـبـه المشروعة. وأشـــار إلـى أن المرحلة الحالية تستدعي تـقـيـيـمـا مـوضـوعـيـا ومـــســـؤولا لمــســار المـرحـلـة المـــاضـــيـــة، بــمــا يــضــمــن تـصـحـيـح الاخـــتـــالات وتـــطـــويـــر الأداء، مــــع الالـــــتـــــزام الـــكـــامـــل بــعــدم التفريط بالحقوق الوطنية. ورأى أن التواصل الـوثـيـق والمستمر مـع الـسـعـوديـة يمثل خيارا اسـتـراتـيـجـيـا، لمـــا لـــه مـــن أثـــر بــالــغ فـــي تـجـاوز التحديات المقبلة. وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بـن سـلـمـان أكَّـــد فــي وقــت سـابـق أن السعودية تـــنـــظـــر إلــــــى جــــنــــوب الـــيـــمـــن بـــوصـــفـــه عــنــصــرا جـــوهـــريـــا لا يـــمـــكـــن تـــــجـــــاوزه فــــي أي تــســويــة سياسية عادلة وشاملة في اليمن. مشدَّدا على دعم المملكة الكامل للحوار الجنوبي المرتقب، عـــادّا إيـــاه فـرصـة تـاريـخـيـة لـتـجـاوز الخلافات التي راكمتها السنوات الماضية، وبناء ميثاق وطني جنوبي يقوم على الشراكة والتوافق، لا الإقصاء والانقسام. الرياض: عبد الهادي حبتور تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي شــــــــــددت الـــــقـــــيـــــادة الـــيـــمـــنـــيـــة عــــلــــى رفــــع الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التحركات الـــعـــســـكـــريـــة لــلــجــمــاعــة الـــحـــوثـــيـــة، وتـكـثـيـفـهـا عمليات الـحـشـد والتعبئة والــدفــع بتعزيزات إلـــــى عـــــدد مــــن الـــجـــبـــهـــات، إلـــــى جـــانـــب رفـعـهـا وتيرة محاولات التسلل والخروق الميدانية، لا سيما في الساحل الغربي، وتصعيد خطابها الحربي وتهديداتها الإقليمية. ويأتي ذلـك في وقـت أثـار فيه وجـود وفد من كبار قادة الحوثيين في إيران، عقب وصوله على متن رحلة إيرانية إلى صنعاء ومنها إلى طهران، انتقادات حكومية عدّتها دليلا جديدا على اسـتـمـرار الارتــبــاط الـوثـيـق بـن الجماعة وطــــهــــران، فـــي وقــــت تــتــراجــع فــيــه آمــــال إحــيــاء مسار السلام. وتــــــرى الأوســــــــاط الـــرســـمـــيـــة الــيــمــنــيــة أن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة تعكس توجها حوثيا لإبقاء الجبهات في حالة توتر دائم، مع السعي إلى تحقيق مكاسب عسكرية، بـــالـــتـــوازي مـــع تــوظــيــف الـتـصـعـيـد الـسـيـاسـي والإعـــــامـــــي فــــي ســــيــــاق مــــا تـــصـــفـــه الــحــكــومــة بـمـحـاولات فــرض وقـائـع جـديـدة على الأرض، مـسـتـفـيـدة مـــن حـــالـــة الــجـــمــود الـــتـــي تـشـهـدهـا العملية السياسية. وفــي هــذا الـسـيـاق، أجـــرى رئـيـس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالا بعضو المجلس وقائد المقاومة الوطنية طارق صـــالـــح، لـــاطـــاع عــلــى مــســتــجــدات الأوضـــــاع الـعـسـكـريـة فـــي جـبـهـة الــســاحــل الــغــربــي، عقب إعـــان قـــوات المـقـاومـة الـوطـنـيـة إحــبــاط هجوم شنته الجماعة جنوب محافظة الحديدة. واســـــتـــــمـــــع الـــعـــلـــيـــمـــي - حــــســــب الإعـــــــام الـرسـمـي - إلـــى إحــاطــة حـــول المــواجــهــات التي مـشـاة (الـلـواء 14 خاضتها وحـــدات مـن الـلـواء الثاني زرانيق)، التي انتهت - وفقا للمعلومات الـــرســـمـــيـــة - بـــإفـــشـــال مـــحـــاولـــة تــســلــل حـوثـيـة إلـــى مــواقــع مـتـقـدمـة، وإجـــبـــار المـهـاجـمـن على التراجع بعد تكبدهم خسائر بشرية. وأشاد رئيس مجلس القيادة بما وصفها بالجاهزية العالية والانضباط الــذي أظهرته الـقـوات المرابطة فـي مختلف الجبهات، مؤكدا أهمية الحفاظ على أعلى درجــات الاستعداد، وتــــعــــزيــــز الـــتـــنـــســـيـــق بــــن مــخــتــلــف الــــوحــــدات العسكرية، بما يضمن التصدي لأي محاولات هجومية وإحــبــاط مـسـاعـي الـجـمـاعـة لزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة. ويعد الساحل الغربي من أكثر الجبهات حساسية فـي الـصـراع اليمني، إذ شهد خلال الأشــــهــــر المـــاضـــيـــة تــــكــــرار مـــــحـــــاولات الــتــســلــل والقصف المـتـبـادل، فـي ظـل اتـهـامـات حكومية للحوثيين باستغلال حـالـة التهدئة النسبية لإعـــادة تنظيم قواتهم، والـدفـع بتعزيزات إلى خـطـوط الـتـمـاس، وهــو مـا تـقـول الحكومة إنه يــهــدد بـتـقـويـض الــجــهــود الــرامــيــة إلـــى خفض التصعيد. وفــي مؤشر آخــر على خـطـورة التصعيد الـــحـــوثـــي، نــعــى رئـــيـــس هـيـئـة الأركــــــان الـعـامـة وقائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني الـفـريـق صغير بـن عـزيـز عـــددا مـن أفـــراد ألوية المقاومة التهامية الذين قتلوا خلال تصديهم لـــهـــجـــوم حـــوثـــي فــــي جــبــهــة حـــيـــس بــالــســاحــل الغربي. وأكــــــد بــــن عـــزيـــز أن الـــــقـــــوات الــحــكــومــيــة تمكنت مــن كـسـر الـهـجـوم وإجـــبـــار المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدهم خسائر، مشيدا بما وصفها بالتضحيات التي قدمها الجنود، ومــؤكــدا أن الــقــوات المسلحة تمتلك الجاهزية الـــــازمـــــة لمــــواجــــهــــة أي تـــصـــعـــيـــد جـــــديـــــد، وأن الــــرد عـلـى الـهـجـمـات الـحـوثـيـة سـيـكـون «قـويـا وحاسما ً». وتـــــقـــــول مـــــصـــــادر عـــســـكـــريـــة يـــمـــنـــيـــة إن الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة شـــهـــدت زيــــــادة فـــي وتــيــرة الخروق ومـحـاولات الاستطلاع والتسلل على امـتـداد عــدد مـن الجبهات، فـي وقــت تتهم فيه الحكومة الجماعة بمواصلة الدفع بالمقاتلين إلــى خـطـوط المـواجـهـة، رغــم اسـتـمـرار الجهود الـــدولـــيـــة والإقــلــيــمــيــة الـــرامـــيـــة إلــــى اسـتـئـنـاف العملية السياسية وإنهاء الحرب. وفـــي مـحـافـظـة تـعـز (جـــنـــوب غــــرب) الـتـي تعد إحدى أكثر المحافظات تعرضا للمواجهات المستمرة، اطلع المحافظ نبيل شمسان، خلال زيـــارة إلــى قـيـادة مـحـور تـعـز، على مستجدات الأوضـــــــــاع الـــعـــســـكـــريـــة ومـــســـتـــوى الـــجـــاهـــزيـــة الـــقـــتـــالـــيـــة لــــلــــقــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة فـــــي مـخـتـلـف الجبهات. عدن: «الشرق الأوسط» العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا أكـــــد رئـــيـــس مــجــلــس الــــقــــيــــادة الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي، رشــــاد الـعـلـيـمـي، أمـــس (الاثـــنـــن)، أن إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة لــ«الـحـرس الــثــوري» إلــى مـطـار صنعاء يعد خرقا واضحا للسيادة اليمنية، وتحديا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وقـال العليمي، خـال لقاء بسفراء الـدول الـــراعـــيـــة لـلـعـمـلـيـة الــســيــاســيــة فـــي الـــيـــمـــن، إن المــعــلــومــات الأولـــيـــة تـنـسـف الــــروايــــة الـحـوثـيـة بـــشـــأن الـــطـــابـــع الإنـــســـانـــي لــلــرحــلــة، مـبـيـنـا أن التقارير تفيد بأنها حملت عناصر عسكرية وأمـــــنـــــيـــــة، وخــــــبــــــراء إيـــــرانـــــيـــــن مــتــخــصــصــن فــــي تـــطـــويـــر الــــطــــائــــرات المـــســـيـــرة ومــنــظــومــات الــــصــــواريــــخ، ومــــعــــدات وتـــقـــنـــيـــات إلــكــتــرونــيــة واتـــــصـــــالات ذات اســـتـــخـــدامـــات مــحــتــمــلــة فـي منظومات القيادة والسيطرة، فضلا عن كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني داخل إيران. وأضـــــاف، أن المـــؤشـــرات «لا تقتصر على طــبــيــعــة الـــــركـــــاب والــــحــــمــــولــــة، فـــقـــد تـــــم رصـــد انقطاعات متكررة في إشارات التتبع الخاصة بالطائرة فـي أثـنـاء عبورها الأجـــواء اليمنية، وهـو سلوك مناقض لمزاعم الميليشيات بأنها رحـلـة إنـسـانـيـة؛ مــا يـسـتـوجـب تحقيقا دولـيـا مستقلا لكشف الملابسات والأهداف». وأشــــار الـعـلـيـمـي إلـــى أن «الــطــائــرة تتبع شركة ارتبط اسمها، خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية واتهامات تتعلق بتقديم دعم لوجستي لــ(الـحـرس الــثــوري) الإيـــرانـــي، وهو ما يزيد خطورة هذا التطور، ويستدعي أعلى درجات اليقظة الدولية»، داعيا إلى أهمية فتح تحقيق دولي في خروقات النظام الإيراني، بما فيها تلك الحمولة. ودعــا إلـى موقف دولــي أكثر حزما تجاه التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، مُــطـالـبـا بـالـتـطـبـيـق الـــصـــارم لـــقـــرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، ومنها «منع استخدام الــــطــــيــــران المــــدنــــي والمــــــطــــــارات والمـــــوانـــــئ لـنـقـل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، وتــــشــــديــــد الـــــرقـــــابـــــة عــــلــــى شــــبــــكــــات الـــتـــمـــويـــل والتهريب المرتبطة بالميليشيات الإرهابية». وأكد العليمي «ضرورة تشديد العقوبات على الميليشيات الحوثية كخيار سلمي لتنفيذ قـــــــرارات الــشــرعــيــة الـــدولـــيـــة خــصــوصــا الـــقـــرار ، ومضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي 2216 للحكومة اليمنية، كشريك وثيق في استعادة مـؤسـسـات الــدولــة، وتحقيق الــســام، وحماية المـمـرات المـائـيـة، ومكافحة الإرهـــاب والجريمة المنظمة». وقـــــال إن «الـــيـــمـــن لا يـطـلـب مـــن المـجـتـمـع الدولي سوى الدفاع عن المبادئ التي قام عليها النظام الدولي، مُحذرا من أنه في حال أصبحت الجماعات المسلحة قــادرة على تحدي قــرارات مجلس الأمــــن، وخـــرق الـعـقـوبـات، واسـتـخـدام الطيران المدني غطاء لنقل الخبرات العسكرية، وتـــــهـــــديـــــد أمــــــــن الـــــطـــــاقـــــة والمـــــــاحـــــــة الــــدولــــيــــة والاقتصاد العالمي، دون إجـــراءات رادعـــة، فإن الخطر لن يقف عند حدود اليمن». وأوضـــح العليمي أن «القضية اليمنية لم تعد اليوم نزاعا داخلياً، بل تحديا مباشرا لــلــنــظــام الــــدولــــي، والاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي الـــذي أصبح رهينة لحسابات ميليشيات إيران في المنطقة»، معتبرا أن «الخرق الإيـرانـي الأخير يمثل تطورا نوعيا بالغ الخطورة ومحاولة متعمدة لاختبار قــدرة المجتمع الـدولـي على إنـــفـــاذ قــــراراتــــه، وكـــســـر مـنـظـومـة الــعــقــوبــات، وفرض أمر واقع جديد بالقوة». وتابع رئيس المجلس: «بينما يستثمر النظام الإيراني في الميليشيات، واستمرار الــــــصــــــراع، وتــــقــــويــــض الــــــدولــــــة الـــوطـــنـــيـــة، تستثمر السعودية فـي مؤسسات الـدولـة، والـــتـــنـــمـــيـــة، وتـــحـــســـن مــعــيــشــة الـيـمـنـيـن، وتهيئة الــظــروف الــازمــة لتحقيق الـسـام والاستقرار في البلاد». وحــمــل الـعـلـيـمـي الــحـوثـيـن المـسـؤولـيـة المـــبـــاشـــرة عـــن تـعـمـيـق الأزمــــــة الإنــســانــيــة في البلاد، مؤكدا أنها «بدأت بانقلاب الميليشيات على الدولة، واغتصاب مؤسساتها الشرعية، وإشــــعــــال الــــحــــرب، ورفـــــض جــمــيــع المــــبــــادرات السياسية التي كان من شأنها تجنيب اليمن ويلات هذا المسار الكارثي». وأضــــــــــــــاف أن «الـــــحـــــوثـــــيـــــن بـــــــــــدلا مـــن الاسـتـثـمـار فـي الـسـام يـواصـلـون الاستثمار فـــي اقـــتـــصـــاد الـــحـــرب والــتــعــبــئــة والـتـحـشـيـد للجبهات واسـتـغـال كـل هـدنـة، وكــل مـبـادرة سياسية، لإعــادة التسلح والتحضير لجولة جديدة من التصعيد، متوعدا برد حازم على جميع الجبهات». الرياض: «الشرق الأوسط» وزيرا خارجية المملكة وفرنسا يبحثان جهود دعم أمن المنطقة السعودية تؤكد رفض كل ما يمس استقرار الصومال أكــــــدت الـــســـعـــوديـــة، أمـــــس الاثـــنـــن، ســـيـــادة الـــصـــومـــال عــلــى كـــامـــل أراضـــيـــه، ورفــــض كـــل مـــا يــمــس أمــنــه واســـتـــقـــراره، وذلـــــك فـــي اتـــصـــال هــاتــفــي جــمــع الأمــيــر فـــيـــصـــل بـــــن فـــــرحـــــان وزيــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــســــعــــودي بـــنـــظـــيـــره الــــصــــومــــالــــي عـبـد السلام عبدي علي. وشــــــددت الـــســـعـــوديـــة فـــي الاتـــصـــال الــذي تلقاه الأمـيـر فيصل بـن فـرحـان من الوزير عبد السلام على أهمية بذل جميع الـــجـــهـــود لـــضـــمـــان أمـــــن المــــمــــرات المــائــيــة الـــدولـــيـــة وحــــريــــة المــــاحــــة فـــيـــهـــا. بـيـنـمـا اسـتـعـرض الـجـانـبـان الـعـاقـات الثنائية بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك كما بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزيــــر الـخـارجـيـة الــســعــودي، مــع نظيره الفرنسي جـان نويل بــارو، أمـس، مجمل الأوضــاع في المنطقة والجهود المشتركة فــــي دعـــــم الأمــــــن والاســــتــــقــــرار. جـــــاء ذلـــك خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جان نويل بارو. الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الفرنسي جان نويل بارو (الخارجية السعودية) الرياض: «الشرق الأوسط» تاياني والبديوي أكدا أهمية دعم جهود ترسيخ سلامة المنطقة اتفاقية خليجية ـ إيطالية لتعزيز آفاق التعاون والتنسيق أبــــــرم مــجــلــس الــــتــــعــــاون الــخــلــيــجــي، وإيـطـالـيـا، أمــس (الاثـــنـــن)، مـذكـرة تفاهم تعزز أطر التعاون والتنسيق بين الجانبين لــتــوســيــع مـــجـــالات الـــشـــراكـــة فـــي عــــدد من الـقـطـاعـات ذات الاهــتــمــام المــشــتــرك، وذلــك عقب مباحثات جمعت أنطونيو تاياني، نــــائــــب رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــــــــــوزراء ووزيــــــر الـخـارجـيـة الإيــطــالــي، وجــاســم الـبـديـوي، الأمين العام للمجلس في العاصمة روما. واستقبل تاياني في مقر «الخارجية الإيـــطـــالـــيـــة» الـــبـــديـــوي، حــيــث اســتــعــرض الـــجـــانـــبـــان خــــــال الــــلــــقــــاء الــــعــــاقــــات بـن مــــجــــلــــس الـــــتـــــعـــــاون وإيـــــطـــــالـــــيـــــا، وســـبـــل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بـمـا يـخـدم المـصـالـح المـشـتـركـة للجانبين، ويــواكــب مــا تـشـهـده الـعـاقـات الخليجية - الإيطالية من تطور ورغبة مشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أرحب. وبــحــث تــايــانــي والــبــديــوي عــــددا من المــقــتــرحــات والمـــــبـــــادرات الـــتـــي مـــن شـأنـهـا الإسهام في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتنمية التبادل التجاري والاستثماري، بما يحقق تطلعاتهما المشتركة، ويعزز الشراكة القائمة بينهما. وأكد البديوي في هذا السياق، حرص مجلس التعاون على توثيق علاقاته مع إيطاليا، انطلاقا مـن المكانة التي تحظى بها إيطاليا كشريك مهم لـــدول المجلس، معربا عن تطلعه إلى مواصلة البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية. وتــــــبــــــادل الــــجــــانــــبــــان خــــــال الـــلـــقـــاء، وجــــهــــات الـــنـــظـــر بـــشـــأن آخـــــر المــســتــجــدات الإقـــلـــيـــمـــيـــة والـــــدولـــــيـــــة، وفــــــي مــقــدمــتــهــا التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أهـمـيـة تـعـزيـز الـــحـــوار والـتـنـسـيـق، ودعــم الــــجــــهــــود الـــــرامـــــيـــــة إلـــــــى تــــرســــيــــخ الأمـــــن والاستقرار. وأعــــرب الــبــديــوي عــن تـقـديـره لموقف إيــطــالــيــا الـــداعـــم لــــدول مـجـلـس الــتــعــاون، وإدانــــتــــهــــا لــــاعــــتــــداءات الإيــــرانــــيــــة الــتــي اســتــهــدفــت دول المــجــلــس خــــال الأحـــــداث الأخيرة، مشيدا بما عكسه هذا الموقف من التزام إيطاليا في ترسيخ الشراكة القائمة بين الجانبين. وأشار البديوي خلال مراسم التوقيع إلــــى أن مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الــتــي وقــعــت بين الأمـانـة العامة للمجلس وإيطاليا تهدف إلـــى تـعـزيـز أطـــر الــتــعــاون والـتـنـسـيـق بين الجانبين، لتوسيع مـجـالات الـشـراكـة في عـدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك بــمــا يــســهــم فـــي دعــــم الــــحــــوار الــســيــاســي، وتــبــادل الــخــبــرات، وتـطـويـر آلــيــات العمل المشترك. وأوضــــــــــــح أن الــــــعــــــاقــــــات بــــــن دول مجلس الـتـعـاون وإيـطـالـيـا تشهد تـطـورا متواصلا على مختلف الأصعدة، في ظل مـا يجمعهم مـن عـاقـات وثيقة ومصالح مــشــتــركــة، مـــؤكـــدا حــــرص الــجــانــبــن على الارتــقــاء بهذه الـعـاقـات نحو آفــاق أوسـع بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية. كما أعرب الجانبان عن تطلعهما بأن تسهم هـــذه المــذكــرة فــي فـتـح آفـــاق جـديـدة للتعاون، وتعزيز التواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يخدم تطلعاتهما المشتركة نحو مزيد من التعاون والازدهار. أنطونيو تاياني وجاسم البديوي عقب توقيع مذكرة التفاهم (التعاون الخليجي) روما: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky