issue17388

8 أخبار NEWS Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT «مجلس حقوق الإنسان» اعتمد قرارا يدعو إلى هدنة فورية وتنفيذ «إعلان جدة» قلق أممي إزاء «الوضع الخطير» في مدينة الأبَيِّض السودانية أدان «مجلس حقوق الإنسان» التابع لـأمـم المـتـحـدة، بـشـدة «الـوضـع الخطير» فـــي مــديــنــة الأُبَـــــيِّـــــض الـــســـودانـــيـــة، وســط تصاعد العنف الذي ترتكبه «قوات الدعم الـــســـريـــع» والــــقــــوات المــتــحــالــفــة مـعـهـا في كــبــرى مـــدن إقـلـيـم كـــردفـــان؛ مـــا أســفــر عن وقـــــوع خــســائــر وســــط المـــدنـــيـــن. وطــالــب المجلس «الدعم السريع» بالوقف الفوري لهجومها على المدينة. واعـــتـــمـــد «المـــجـــلـــس» قــــــرارا يستنكر تـــصـــاعـــد أعــــمــــال الـــعـــنـــف الـــتـــي تـرتـكـبـهـا السريع»، ودعـا إلى تشكيل ‌ «قـوات الدعم لــجــنــة تـحـقـيـق عــاجــلــة فـــي الانـــتـــهـــاكـــات. وحـــذرت بريطانيا، الـتـي قـــادت الجلسة، واسعة ‌ ارتكاب فظائع ​ من ‌ سابق ‌ في وقت حشدت «قوات الدعم السريع» ‌ النطاق؛ إذ السودان؛ ‌ قواتها حـول إحـدى كبرى مـدن مـــمـــا يــعــيــد إلـــــى الأذهــــــــان الـــفـــظـــائـــع الــتــي ارتُكبت في مدينة الفاشر بإقليم دارفـور العام الماضي. وأعـــرب «المـجـلـس» الأمـمـي فـي بيان، يــوم الاثــنــن، عـن بـالـغ القلق إزاء تدهور الوضع الإنساني في الأُبَيِّض؛ الأمر الذي تــرتــب عـلـيـه تـقـيـيـد الـــوصـــول إلـــى الــغــذاء والمــــــاء والإمـــــــــدادات الــطــبــيــة وغـــيـــرهـــا من الخدمات الأساسية، مؤكدا على الحاجة المُلحة لالتزام وقف فوري لجميع الأعمال الـــعـــدائـــيـــة وحـــمـــايـــة المـــدنـــيـــن والأعــــيــــان المــــدنــــيــــة، والــــــوصــــــول الآمــــــــن والمــــســــتــــدام للإغاثة الإنسانية. كما جدد الدعوة إلى التنفيذ الكامل لـ«إعلان جدة» بشأن التزام حماية المدنيين في السودان، وإقرار هدنة إنسانية تُفضي إلى وقف فوري لإطلاق النار. ارتكاب فظائع وأبدى «المجلس» قلقه بشأن «الخطر الـوشـيـك لارتــكــاب فظائع واسـعـة النطاق مــن قـبـل (قــــوات الــدعــم الــســريــع)، بـمـا في ذلــــك الــعــنــف الــجــنــســي المـــرتـــبـــط بــالــنــزاع الـــذي يـواجـهـه مـئـات الآلاف مـن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، والنازحون داخليا في مدينة الأبيض ومحيطها». وذكر البيان أن التقارير الواردة تفيد بـأن «قــوات الدعم السريع» شنت عشرات الــــغــــارات بـــطـــائـــرات مــسّــيــرة عــلــى المـديـنـة خــال الأسـبـوعـن المـاضـيـن، واستهدفت المستشفيات والمـــرافـــق الـصـحـيـة؛ مــا أدى إلـــى خـسـائـر فــي الأرواح المـدنـيـة وعرقلة حصول المدنيين على الخدمات الأساسية. كما أدان استمرار هجمات الطائرات المسيّرة على قوافل المساعدات الإنسانية، مشددا على ضــرورة حماية العاملين في المـــجـــال الإنــســانــي وفــقــا لـلـقـانـون الــدولــي الإنساني. ودعـــا «المـجـلـس» الأطــــراف المتحاربة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بــشــكــل ســـريـــع وآمــــــن ودون عــــوائــــق إلـــى المدنيين المحتاجين في الـسـودان، على أن يشمل ذلـك تسريع عمليات التسليم عبر الــــحــــدود وخــــطــــوط الـــتـــمـــاس، فـــضـــا عـن توفير الضمانات الأمنية اللازمة للجهات الإنــســانــيــة الــفــاعــلــة لـلـعـمـل بـــأمـــان داخـــل وحول مدينة الأُبَيِّض. وحــــض الـــبـــيـــان أطــــــراف الــــنــــزاع على ضـمـان حـمـايـة المــدنــيــن، وضــمــان توفير مـــمـــرات إنــســانــيــة آمـــنـــة لـلـمـدنـيـن الــذيــن أُجبروا على الفرار من العنف إلى مناطق أفضل أماناً، وفقا للقانون الدولي. الدعم المالي واللوجستي وحــــــث «مـــجـــلـــس حــــقــــوق الإنـــــســـــان» المجتمع الـدولـي على زيـــادة الـدعـم المالي والــــلــــوجــــســــتــــي لـــــلـــــدول المـــــــجـــــــاورة الـــتـــي تستضيف اللاجئين السودانيين. وأكــــد فـــي الــبــيــان عــلــى أنــــه لا يـوجـد حل عسكري للأزمة في الـسـودان، مجددا دعـــوتـــه إلــــى وقــــف فـــــوري وكـــامـــل لإطـــاق النار من قبل جميع الأطراف، دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة وقف إطـــــاق الــــنــــار؛ بـــهـــدف الـــتـــوصـــل إلــــى حل سلمي تفاوضي للنزاع على أساس حوار شامل يقوده السودانيون. وجـــــــدد «المــــجــــلــــس» دعــــمــــه الانـــتـــقـــال السياسي المدني، بما يفضي إلى تشكيل حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيا بعد فترة انتقالية بقيادة مدنية، بما يتماشى و«مبادئ برلين للسودان» لإنهاء الحرب بعملية سياسية سودانية. كما أدان ما سماه التدخل الخارجي الـــذي يـغـذي الــنــزاع فـي الــســودان بتوريد الأســـلـــحـــة والمـــــعـــــدات الـــعـــســـكـــريـــة، داعـــيـــا أطراف النزاع والجهات الخارجية الفاعلة مـن دول وكيانات أخــرى، إلـى الـتـزام قـرار »، حظر 1556« مجلس الأمـن الدولي، رقم الأسلحة في دارفور. وجــدد موقفه الـرافـض إنـشـاء سلطة حـــكـــم مــــــوازيــــــة فـــــي المــــنــــاطــــق الـــخـــاضـــعـــة لسيطرة «قوات الدعم السريع». وشــدد «المجلس» على أهمية إجـراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات والــتــجــاوزات المـزعـومـة مـن جـانـب أطــراف الـــــــنـــــــزاع؛ لإنــــــهــــــاء الإفـــــــــــات مــــــن الـــعـــقـــاب ومحاسبة المسؤولين عبر إجراءات عدالة جنائية قوية وذات مصداقية، مع الإقرار بـــالـــدور المـهـم الـــذي يمكن أن تضطلع به «المـــحـــكـــمـــة الــجــنــائــيــة الــــدولــــيــــة» فــــي هـــذا الصدد. وطـلـب «المـجـلـس» مـن «بعثة تقصي الـــحـــقـــائـــق» الــــدولــــيــــة المـــســـتـــقـــلـــة المــعــنــيــة بالسودان إجـراء تحقيق عاجل بشأن أي انـتـهـاكـات أو تـــجـــاوزات لـلـقـانـون الـدولـي لحقوق الإنــســان، والـجـرائـم الـدولـيـة ذات الـصـلـة، الــتــي يُــزعــم ارتـكـابـهـا فــي مدينة الأُبَيِّض. أرشيفية لإحدى جلسات «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف (الأمم المتحدة) نيروبي: محمد أمين ياسين المجلس الأممي دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الانتهاكات أرشيفية لعناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب) وقّعتا إعلان نوايا للتعاون الثنائي مصر وفرنسا لتبني مقاربة شاملة في ملف الهجرة غير النظامية بـهـدف تبني مـقـاربـة شـامـلـة فــي مـلـف الـهـجـرة غير الـنـظـامـيـة، وقّــعــت مـصـر وفــرنــســا، أمـــس (الاثـــنـــن)، على «إعلان نوايا بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة»، وجاء التوقيع في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حسب إفادة رسمية لوزارة الخارجية المصرية. وشهد وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، مراسم الـتـوقـيـع فـــي الـــنـــادي الـدبـلـومـاسـي بــالــقــاهــرة، بحضور السفير الفرنسي إريك شوفاليه. وقـــال عـبـد الـعـاطـي إن إعـــان الـنـوايـا «يـمـثـل محطة مهمة في مسار التعاون بين مصر وفرنسا في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، ويجسد خطوة جديدة نحو تفعيل الشراكة الاستراتيجية التي تم إطلاقها في ، خـــال زيـــــارة الــرئــيــس الـفـرنـسـي 2025 ) أبـــريـــل (نــيــســان إيمانويل ماكرون إلى مصر». وأضاف: «إعلان النوايا يفتح آفاقا جديدة للتعاون بــن الـبـلـديـن مــن خـــال تـبـنـي مــقــاربــة شـامـلـة ومــتــوازنــة لقضية الـهـجـرة، لا تقتصر على إدارة الـحـدود أو إعــادة المـهـاجـريـن غـيـر الـنـظـامـيـن، بــل تمتد لمعالجة الأسـبـاب الجذرية التي تدفع إلى الهجرة، وعلى رأسها التحديات الاقتصادية والاجتماعية». وثــــمّــــن وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة المــــصــــري الــــتــــزام الــجــانــب الـفـرنـسـي بـتـعـزيـز الــتــعــاون فــي مــجــال الـتـعـلـيـم الـعـالـي، والتدريب المهني، وتنمية المهارات، وتوفير فرص العمل، مؤكدا أن «هذه الجهود تسهم في الحد من دوافع الهجرة غير الشرعية، وتعزز مسارات التنمية المستدامة». وجــــــــدّد عـــبـــد الـــعـــاطـــي الـــحـــديـــث عــــن الأعـــــبـــــاء الــتــي تتحملها مـصـر فــي ظــل اسـتـضـافـتـهـا أعـــــدادا كـبـيـرة من اللاجئين وطالبي اللجوء، وقال إن «ذلك يفرض ضغوطا عـلـى المــــوارد الـوطـنـيـة والــخــدمــات الــعــامــة»، مــشــددا على أهمية تعزيز التضامن الدولي، وتقاسم الأعباء بصورة عادلة. مـــايـــن وافـــــد، في 10 وتـسـتـضـيـف مــصــر أكـــثـــر مـــن مقدمتهم السودانيون والـسـوريـون، ويكلّف ذلـك الدولة مـــلـــيـــارات دولار ســـنـــويـــا، حــســب تــقــديــرات 10 أكـــثـــر مـــن رسمية. وأشار وزير الخارجية إلى «نجاح المقاربة الوطنية الشاملة التي تنتهجها القاهرة في مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين، التي أسفرت عن منع انطلاق أي مراكب هجرة غير نظامية من السواحل المصرية إلى أوروبـــا خــال الـسـنـوات المـاضـيـة، مـا يعكس الـتـزام مصر بحماية حدودها وتعزيز الاستقرار الإقليمي». وبين الحين والآخر تتكرر حوادث ما يعرف إعلاميا بـ«قوارب المـوت»، وما تثيره من جدل وتحركات برلمانية بـشـأن أسـبـاب اسـتـمـرار تـجـاوب المـصـريـن مـع عصابات الــتــهــريــب فـــي الـــقـــرى والـــنـــجـــوع رغــــم تــشــديــد الإجــــــراءات الأمنية على السواحل، كان آخرها مأساة شهدتها منطقة سـيــدي بــرانــي بمحافظة مــرســى مــطــروح بـشـمـال غربي 17 البلاد، مايو (أيــار) الماضي، مع العثور على جثامين شخصا لقوا حتفهم في أثناء محاولة الهجرة. وفي هذا الصدد قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسـبـق، رخـا أحمد حسن، لــ«الـشـرق الأوســـط» إن مصر فــي مـنـع خــــروج مــراكــب الـهـجـرة 2016 نـجـحـت مـنـذ عـــام غير النظامية من موانئها. وأضـاف: في «ظل الإجـراءات المـصـريـة للحد مـن الـهـجـرة غير النظامية، لجأ عــدد من المصريين إلى السفر إلى دول مجاورة، ومنها ينطلقون في رحلات الهجرة عبر البحر». وأشــــار إلـــى ضــــرورة الـتـعـاون والتنسيق بــن مصر وأوروبــا بشكل عام في هذا الملف لمواجهة تبعاته، جنبا إلى جنب مع تنسيق الهجرة النظامية. وســبــق أن دعـــت مـصـر إلـــى فـتـح «مـــســـارات قـانـونـيـة» للهجرة الشرعية إلى أوروبا. وشدّد وزير الخارجية المصري، فـي تصريحات سابقة، على «أهمية الــتــوازن بـن مكافحة الهجرة غير النظامية، وفتح الطريق أمام تنقل العمالة بشكل قانوني لسد الفجوة الأوروبية في بعض التخصصات». وقـــــال مــســاعــد وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــري الأســـبـــق، محمد حــجــازي، إن إعـــان الـنـوايـا «لا يمثل اتـفـاقـا فنيا فحسب، وإنما يعكس تطورا في مفهوم الشراكة المصرية - الفرنسية، ويعزز مكانة مصر بوصفها شريكا موثوقا في إدارة أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لأوروبا». وأضاف قائلا لـ«الشرق الأوسـط»: «نجاح سياسات الهجرة يرتبط في النهاية بتحقيق التنمية والاستقرار فـــي دول المـنـشـأ والـــعـــبـــور، وهـــو المـــبـــدأ الــــذي تـــدافـــع عنه الدبلوماسية المصرية باستمرار». واســــتــــطــــرد: «الإعـــــــــان يـــعـــكـــس تــــحــــولا فــــي الــــرؤيــــة الأوروبية تجاه مصر، فبدلا من التركيز على وقف تدفقات الهجرة غير النظامية فقط، أصبح هناك اعتراف كبير بأن معالجة الظاهرة تتطلب الاستثمار في التنمية والتعليم والـتـدريـب المهني وخلق فـرص عمل، وهـي المقاربة التي دعــت إليها مصر منذ سـنـوات بوصفها السبيل الأكثر استدامة للحد من دوافع الهجرة». وتــــابــــع بـــقـــولـــه: «الإعــــــــان يــحــمــل رســــالــــة مــتــبــادلــة؛ ففرنسا تـؤكـد التزامها بـدعـم الـشـراكـة مـع مـصـر، بينما تــؤكــد الــقــاهــرة أن الــتــعــاون فـــي الــهــجــرة يـجـب أن يـكـون جـــزءا مـن رؤيـــة أوســـع تشمل التنمية والاسـتـثـمـار ونقل الخبرات، وليس مجرد إجراءات لضبط الحدود أو إعادة المهاجرين». وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يشهد مراسم التوقيع على إعلان النوايا مع فرنسا أمس (الخارجية المصرية) القاهرة: فتحية الدخاخني مشاجرة نسائية مسلحة في صعيد مصر تُسقط قتيلتين وتستنفر الأمن فـــرضـــت قـــــوات الأمـــــن المـــصـــريـــة طـوقـا أمـنـيـا مــشــددا عـلـى مــداخــل ومـــخـــارج قرية نـــجـــع عــــــزوز الـــتـــابـــعـــة لمـــركـــز دشـــنـــا شــمــال محافظة قـنـا بصعيد الــبــاد، وعــــززت من وجودها داخل القرية، عقب اندلاع مشاجرة مسلحة بين نساء عائلتين نتيجة خلافات جيرة بينهن، تطورت إلى استخدام بنادق آلية، ما أسفر عن سقوط قتيلتين. وفـــيـــمـــا تـــعـــد الــــواقــــعــــة خـــــــارج نــطــاق المـــألـــوف فـــي الــصــعــيــد، جـــــاءت الـتـحـركـات الأمــنــيــة فـــي إطـــــار الــســيــطــرة عــلــى المــوقــف ومنع تجدد الاشـتـبـاكـات، وســط حالة من الذعر بين الأهالي بعد سماع دوي الأعيرة النارية. وقــــــررت ســلــطــات الـتـحـقـيـق فـــي قـنـا، أيام 4 أمـس الاثـنـن، حبس متهمتين لمـدة عـلـى ذمـــة الـتـحـقـيـقـات، فـــي الــواقــعــة الـتـي شهدتها القرية، الأحـد، كما قررت انتداب مـصـلـحـة الـــطـــب الـــشـــرعـــي لإجــــــراء الـصـفـة الــتــشــريــحــيــة لــلــجــثــمــانــن، وبــــيــــان سـبـب الوفاة. وتــواصــل جـهـات التحقيق الاستماع إلــــــى أقـــــــــوال المـــتـــهـــمـــتـــن وشـــــهـــــود الـــعـــيـــان فــــي إطــــــار اســـتـــكـــمـــال الــتــحــقــيــقــات وكــشــف ملابسات الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة لـــلـــوقـــوف عــلــى جــمــيــع مـــابـــســـات الـــحـــادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأشـــــــارت الــتــحــريــات الأولــــيــــة إلــــى أن الاشــتــبــاكــات جــــاءت عـلـى خـلـفـيـة خـافـات قـديـمـة بـــن أســـرتـــن، تـــجـــددت إثـــر مـشـادة بسبب لعب الأطفال، قبل أن تتطور سريعا إلى تبادل لإطلاق الأعيرة النارية. وذكـــرت الـتـحـريـات أن المتهمة الأولــى أطلقت النار من بندقية آلية كانت بحوزتها على المجني عليها ما أسفر عن إصابتها إصابة أودت بحياتها في الحال. فـــي المـــقـــابـــل، ســـارعـــت والــــــدة المـجـنـي عليها إلــى إحـضـار ســاح نـــاري، وأطلقت أعيرة نارية تجاه والدة المتهمة، التي لقيت حتفها متأثرة بإصابتها، وذلك عقب فرار المتهمة الأولى من مكان الواقعة. وعقب الحادث، كثفت الأجهزة الأمنية جــــهــــودهــــا، وتـــمـــكـــنـــت مــــن ضـــبـــط المــتــهــمــة الأولى أثناء اختبائها داخل منزل مهجور، كــمــا ألـــقـــت الــقــبــض عــلــى المــتــهــمــة الـثـانـيـة فــــي مـــحـــيـــط مــــكــــان المــــشــــاجــــرة، وضــبــطــت بحوزتهما بندقيتين آليتين، فيما تم نقل جثماني الضحيتين إلى مشرحة مستشفى دشـــــنـــــا المـــــــركـــــــزي تــــحــــت تـــــصـــــرف جـــهـــات التحقيق. مــن جـانـبـهـا، ســارعــت قــــوات الـشـرطـة إلـى تطويق محيط القرية تحسبا لتجدد الاشــــتــــبــــاكــــات بـــــن أفـــــــــراد الأســــــرتــــــن، مـع استمرار انتشار القوات فيها لحين استقرار الأوضاع الأمنية. أحـــد ســكــان الــقــريــة، طـلـب عـــدم كشف هويته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الأمن تواصل فرض طوق أمني مشدد حول الـقـريـة وداخـلـهـا لمـنـع تـجـدد الاشـتـبـاكـات، مشيرا إلــى أنــه بـالـتـزامـن مـع ذلــك الـوجـود الأمــــنــــي تــشــهــد الـــقـــريـــة حـــالـــيـــا مـــحـــاولات لاحـــــتـــــواء الأزمـــــــــة عـــبـــر مــــــبــــــادرات مـحـلـيـة للصلح. ولفت إلى أن استخدام النساء للسلاح فـــي المـــشـــاجـــرة الأخــــيــــرة شـــكّـــل صـــدمـــة غير مسبوقة، موضحا أن مركز دشنا على وجه التحديد شهد في السنوات الأخيرة سلسلة من الحوادث البارزة مرتبطة بحمل السلاح الآلي. وكـــان مركز دشنا شهد خــال الأشهر الماضية عدة وقائع إجرامية بارزة، تداولتها وسـائـل الإعـــام المحلية، وتدخلت الأجهزة الأمنية لاحتوائها، منها مقتل طبيب نهاية العام الماضي بطلق نــاري طائش في أثناء عمله بقافلة طبية فــي إحـــدى قـــرى المـركـز. ورغم الجهود الطبية المكثفة التي استمرت لأكثر من شهر لإنقاذه، فارق الحياة متأثرا بجروحه. القاهرة: محمد عجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky