issue17388

لمسات LAMASAT 21 Issue 17388 - العدد Tuesday - 2026/7/7 الثلاثاء «دولتشي آند غابانا» تراهن على الهوية الإيطالية في عالم التجميل لـــم تــعــد مــســتــحــضــرات الـتـجـمـيـل بـــالـــنـــســـبـــة لـــبـــيـــوت الأزيــــــــــاء الـــفـــاخـــرة مــجــرد فـئـة كـمـالـيـة تُــجــمِّــل صـورتـهـا، بـــــــل أصـــــبـــــحـــــت جـــــــــــزءا مــــــحــــــوريــــــا مـــن اســـــتـــــراتـــــيـــــجـــــيـــــات الـــــنـــــمـــــو وتــــنــــويــــع الإيــرادات، ما يزيد من حمى الاهتمام بـأن مستحضرات التجميل والعطور مــــن أكـــثـــر الـــقـــطـــاعـــات ربـــحـــيـــة، حـسـب أرقــــام المـبـيـعـات، مــا يجعلها ســنــدا لا يستغنى عنه لقطاع الأزياء. معظم بـيـوت الأزيـــاء الـكـبـيـرة، إن لم نقل كلها، اقتحمت هذا القطاع بكل مـا تملكه مـن قـوة فنية. لـم تخرج دار «دولـــتـــشـــي آنــــد غـــابـــانـــا» عـــن الـــســـرب. أدركـــت أن الـسـوق مزدحمة والمنافسة شــــرســــة بــــن كـــبـــريـــات بــــيــــوت الأزيـــــــاء وشركات التجميل العالمية. كل واحـدة تسعى لاقتطاع حصة أكبر من السوق؛ لهذا كان لا بد لها أن ترسم لنفسها خطا تتميّز به. وجدت أن ورقتها الرابحة تكمن في جذورها الإيــطــالــيــة، فــهــذه الـــورقـــة نـجـحـت في مجال الأزيـــاء، فلِم لا تنجح أيضا في ًصناعة الجمال؟ الهوية الإيطالية أولا مـــــن هــــــذا المــــنــــظــــور، حــــرصــــت أن تـــبـــقـــى وفــــيــــة لـــجـــيـــنـــاتـــهـــا وهـــويـــتـــهـــا الإيـــطـــالـــيـــة، بــــألا تـسـتـعـمـلـهـا خـلـفـيـة جـــــغـــــرافـــــيـــــة فـــــحـــــســـــب، بـــــــل أرشــــيــــفــــا مـــفـــتـــوحـــا عــــلــــى الـــــتـــــاريـــــخ والمــــعــــمــــار والــفــن. تستوحي منها نـقـوشـا فنية وألــوانــا متوهجة تستحضر صقلية بقصورها وقـاعـهـا، والأهـــم مـن هذا الجمال الإيطالي الطبيعي. وســـــــــــبـــــــــــق أن طـــــــــــرحـــــــــــت عـــــــــدة مستحضرات تـصـب فـي هــذا المـجـال، إلا أنــهــا كـشـفـت حــديــثــا عـــن منتجين Rose Dew« جديدين يحملان اسمي ،»Cherry Glaze Bar« » و Lip Bite »Fresh Look« يندرجان ضمن مفهوم الذي يراهن على إطلالة طبيعية ندية يمكن تكثيفها تدريجيا حسب الذوق والمـنـاسـبـة: تـبـدأ خفيفة ونـاعـمـة في الصباح، ثم تزداد وهجا في الظهيرة، وعُمقا في المساء. لـــكـــن يـــبـــقـــى أكــــثــــر مـــــا يـــلـــفـــت فـي المـجـمـوعـة، ليس فقط شكل العبوات المـــبـــتـــكـــرة أو وظــيــفــتــهــا فـــحـــســـب، بـل المـــــكـــــونـــــات الإيــــطــــالــــيــــة المـــســـتـــخـــدمـــة فـــيـــهـــا، وهــــــي زيــــــت الــــكــــرز الإيـــطـــالـــي ومـسـتـخـلـص الــــورد المــحــلــي؛ فـهـذه مــــكــــونــــات تــــمــــنــــح، حــــســــب الـــــــــدار، المنتجات شخصية فريدة وبصمة مميزة. خلاصات طبيعية وكولاجين Cherry« فأحمر الخدود » يـــأتـــي عـلـى Glaze Bar هـــيـــئـــة لــــوحــــة مــصــغــرة بــــتــــركــــيــــبــــة كــــريــــمــــيــــة، تـــتـــيـــح تـــــوزيـــــع الــــلــــون بــــدرجــــات يــمــكــن الـتــحـكــم فيها بسهولة، سـواء أكـان المـراد إطلالة خفيفة أم تغطية أكثر كثافة. وتــقــول الــــدار إن تـركـيـبـتـه الغنية بــــزيــــت الــــكــــرز الإيــــطــــالــــي والـــكـــولاجـــن الـــنـــبـــاتـــي، تُـــــرطِـــــب الـــبـــشـــرة وتـــزيـــدهـــا ســــاعــــة، 24 إشــــــراقــــــا لمـــــــدة تــــصــــل إلـــــــى فـضـا عـن مـقـاومـة المـــاء والـــحـــرارة. أما مــن حـيـث الـتـصـمـيـم، فـيـأتـي فــي عـبـوة عاجية بسيطة تتزين بتفاصيل ذهبية مصقولة تعكس أسلوب الدار. Rose Dew Lip« أما أحمر الشفاه »، فــيــقــدّم هـــو الآخــــر لمــســة خفيفة Bite درجــــات 6 ونـــاعـــمـــة فـــي الـــبـــدايـــة، عــبــر لـــونـــيـــة، ثــــم يــــــــزداد عـــمـــقـــا ولمـــعـــانـــا مـع إضافة طبقات جديدة. وبــــــــــدلا مــــــن زيـــــــت الــــــكــــــرز يــعــتــمــد عــلــى الـــــورد الإيـــطـــالـــي المـــعـــزز بحمض الهيالورونيك، في تركيبة تقول الـدار إنها خفيفة وغير لاصقة، تمنح الشفاه تـأثـيـرا أقـــرب إلــى الـنـدى الطبيعي منه ًإلى المكياج التقليدي. العطور أولا تــجــدر الإشـــــارة إلـــى أن «دولـتـشـي آند غابانا» دخلت صناعة الجمال عبر العطور عندما أطلقت أول عطر لها عام . ومنذ ذلك الحين ابتكرت أكثر من 1992 عطر، بالتعاون مع عدد من صناع 100 العطور المشهورين. بــــــــعــــــــدهــــــــا طـــــــــــــــــــــــوّرت بــــــــــاقــــــــــة مــــن مـسـتـحـضـرات الـتـجـمـيـل، لـقـيـت صــدى عاما من العمل 30 كبيرا شجّعها بعد فـي هــذا المـجـال، على نقل أعمالها إلى إدارتـــهـــا المـــبـــاشـــرة، بــهــدف تــعــزيــز هــذا التطور والمضي به إلـى مرحلة جديدة تريدها أكثر توسعا وانتشاراً. لندن: «الشرق الأوسط» أحمر الشفاه من الكرز المحلي مطعم بالكولاجين النباتي الجغرافيا الإيطالية خلفية تعكس هوية الدار (دولتشي آند غابانا) خـال أسـبـوع المـوضـة الرجالية الـذي احـتـضـنـتـه بـــاريـــس فـــي الأســـبـــوع الأخــيــر مــن يـونـيـو (حــــزيــــران)، الـتـهـبـت العاصمة الـفـرنـسـيـة عـلـى أكــثــر مــن صـعـيـد؛ فبينما دفــعــت مــوجــة الــحــر درجـــــات الـــحـــرارة إلـى مـــســـتـــويـــات مـــرتـــفـــعـــة، أشـــعـــلـــت الـــعـــروض الـضـخـمـة والـــخـــيـــارات الإبـــداعـــيـــة حـمـاس المتابعين. فبعد أن لاحظنا في السنوات الأخيرة تـــخـــفـــيـــف المــــيــــزانــــيــــات، عـــلـــى الأقـــــــل فـيـمـا يتعلق بديكورات العروض، تابعنا خلال ،2027 الأسـبـوع الباريسي لربيع وصيف كيف وضع فاريل ويليامز، المدير الإبداعي لـــأزيـــاء الـرجـالـيـة فــي «لــويــس فـويـتـون»، مـجـمـوعـتـه الــجــديــدة ضـمـن سينوغرافيا يصعب تجاهلها. كــان العنصر الأسـاسـي فيها، موجة اصـطـنـاعـيـة عــمــاقــة بــلــغ ارتــفــاعــهــا نحو ثـمـانـيـة أمـــتـــار وعــرضــهــا أكــثــر مـــن سبعة وثــــاثــــن مــــتــــراً، اســـتـــخـــدمـــت فـــيـــهـــا مــيــاه حـــــقـــــيـــــقـــــيـــــة بـــــمـــــســـــاعـــــدة مـــــــــؤســـــــــســـــــــة «أو دو Eau De Paris » بـــاريـــه المـــســـؤولـــة عــــن شـبـكـة المـيـاه فـي العاصمة الــــفــــرنــــســــيــــة. قــيــل إن رذاذهــــــــــــــــا وصل إلى بعض الضيوف الجالسين على أطرافها. أما منصة العرض نفسها، فكانت عبارة عن مساحة مغطاة بالرمال تراصت حولها كراسي خشبية على هيئة ممرات الشواطئ التقليدية. فثيمة العرض كانت عن السفر والبحر والأنشطة المائية، وعلى رأسها التزلج على المياه. أثارت ضخامة ودرامية المشهد سؤالا كـان لا بد منه: متى يصبح الديكور أكثر حضورا من الملابس نفسها؟ كان واضحا طوال العرض، وما تم تداوله من صور، أن الموجة العملاقة استحوذت على جزء كبير مـن الانتباه والتغطيات، أكثر مـن الأزيــاء نفسها. ثم تُــوضِــح تصاريح ويليامز، أنـه لم يُصمِم الموجة للإبهار وحــده. فخلف هذا المــشــهــد الاســـتـــعـــراضـــي، حـــــاول أن يمنح الديكور رسـالـة تتجاوز الفرجة، بربطها بفكرة الاستدامة والتدوير وأيضا بأخذنا إلـــــى جــــــذور «لــــويــــس فـــويـــتـــون» المــرتــبــطــة بالسفر والترحال. فرغم أن إدماج الديكور في العروض، ليس جديدا على الدار، حيث بدأ في عهد مـــــارك جـــايـــكـــوبـــس، الـــــذي عــمــل فــيــهــا من ، وحــــوَّل خـالـهـا الأمـاكـن 2013 إلـــى 1997 إلى مشاهد مسرحية ضخمة، تـارة على شــكــل مـحـطـة قـــطـــار، وتــــــارة أخـــــرى على شـــكـــل مـــصـــاعـــد مــتــحــركــة وغـــيـــرهـــا، فـــــإن ويـــلـــيـــامـــز، لــــم يــــحــــاول مـنـذ الـــتـــحـــاقـــه بـــــ«لــــويــــس فـــويـــتـــون» بصفته مديرا إبداعياً، أن يكون تقليدياً.. ولا مطلوبا منه ذلك. فهو لم يأت ليبيع الحلم والأزياء فــحــســب، بـــل لـيـبـيـع شخصيته وصـورتـه أيـضـا، وبالتالي كان المطلوب منه، بالدرجة الأولى خــلــق «لـــحـــظـــات ثــقــافــيــة» يتم تداولها إعلاميا ورقميا خلال ثــوانٍ، بـأن يمزج بين الموضة والـتـرفـيـه والـثـقـافـة الشعبية والرسائل الاجتماعية. مـــــن هـــــــذا المـــــنـــــظـــــور، لــم يُــــوظِّــــف المـــوجـــة بــوصــفــهــا خـلـفـيـة مـثـيـرة فــحــســب، ولا ألـــــواح ركــــوب الأمــــــواج الـتـي رافــــــقــــــت الــــــعــــــرض بــــوصــــفــــهــــا إكــــســــســــوار زخـــرفـــي، بــل أرادهـــــا رســالــة تلتقط ثقافة العصر ومفهوم الاستدامة في الوقت ذاته. الاستدامة والتدوير كرسالة فنية ويــــبــــدو أن مــفــهــوم الاســــتــــدامــــة كــــان، بالنسبة لفاريل ويليامز بأهمية الأزيـاء. تُخبرنا الدار أن المياه ستُعاد بعد العرض إلــــــى شـــبـــكـــة الــــصــــرف فــــي بــــاريــــس ضـمـن نـظـام مغلق لإعـــادة الـتـدويـر. كما سيُعاد اســــتــــخــــدام الـــــرمـــــال الـــنـــاعـــمـــة الـــتـــي غــطّــت الأرضــيــة لاحـقـا فـي مـاعـب الـكـرة الطائرة الـشـاطـئـيـة داخــــل الــحــرم الـجـامـعـي، حيث أقـــيـــم الـــــعـــــرض. حـــتـــى المـــقـــاعـــد الـخـشـبـيـة المــســتــخــدمــة لــلــضــيــوف خــضــعــت لعملية التدوير، إذ سبق أن استُعملت في عرض المــوســم المــاضــي، الـــذي أقــيــم داخـــل متنزه بولونيا الباريسي. وغــــنــــي عـــــن الـــــقـــــول هــــنــــا، أن إعــــــادة استخدام المياه والرمال والخشب، تكتسب دلالـــة مهمة فــي وقـــت تــواجــه فـيـه صناعة الموضة ضغوطا متزايدة للحد من الهدر وتـــحـــمـــل مـــســـؤولـــيـــة أكــــبــــر تــــجــــاه أثـــرهـــا البيئي. من الديكور إلى الأزياء ورغـــــــم أن الــــديــــكــــور بــــــدا فـــــي بـعـض اللحظات أكثر حضورا من الأزياء نفسها، فـــإنـــه مـــن الــظــلــم الـــقـــول إنـــهـــا لـــم تــكــن في المستوى. فمع تراجع هدير الموجة، تعالى عـزف أوركسترالي حـي، ليبدأ العارضون بالظهور مرتدين تصاميم تـراوحـت بين الــتــفــصــيــل الــكــاســيــكــي الــــهــــادئ والــقــطــع المـــنـــفـــصـــلـــة، مــــثــــل الــــقــــمــــصــــان المـــطـــبـــوعـــة بــــأشــــجــــار الـــنـــخـــيـــل وســـــــراويـــــــل الــجــيــنــز الـــقـــصـــيـــرة. لـــم يــكــتــف فـــاريـــل بـاسـتـعـمـال أقمشة منعشة وتصاميم منطلقة، وقـدّم اقـــتـــراحـــات أخـــــرى مــصــنــوعــة مـــن خـيـوط الكشمير ثمرة تعاونه مـع معامل «لــورو بـــيـــانـــا»، إلــــى جـــانـــب الـــصـــوف الـــــذي جــاء عـــبـــارة عـــن ســـتـــرات ومــعــاطــف مـسـتـوحـاة من تلك التي يرتديها راكبو الأمــواج بعد الخروج من المياه الباردة. رجل «لويس فويتون» وفق ما صرَّح به فاريل أنه لا يتعامل مــــع هـــــذه المـــنـــاســـبـــات بـــاعـــتـــبـــارهـــا مــجــرد عـــروض أزيـــــاء، فـهـي بالنسبة لــه تـجـارب أنـــاقـــة مـتـكـامـلـة. لــكــن الـــواضـــح أنــــه يضع نصب عينيه دائما رجـل أعمال لا يتنازل عن أناقته أيا كانت هواياته وميوله وأيا كــانــت وجــهــتــه. خـــزانـــة مــابــســه قـــد تضم بــــــدلات كــاســيــكــيــة مــــزدوجــــة الأزرار، أو معاطف بحرية تقليدية وسـتـرات بومبر مــن الــجــلــد، كـمـا قــد تـضـم ســـراويـــل جينز مطرزة أو سترات مؤلفة من رقع تذكارية مــتــداخــلــة بـشـكـل جـــــريء. فـفـلـسـفـتـه، منذ انضمامه إلـى «لويس فويتون»، أن يفكر خارج الصندوق وبعقلية المستهلك، وهذا ما نجح فيه حتى الآن رغم أن تعيينه في أثـار الكثير من الاستغراب، بل 2023 عـام وحفيظة البعض. فهو منتج ومـغـن أولا قبل أن يكون عاشقا للموضة ومؤثرا فيها ثانيا ً. فـــــي هــــــذه المــــجــــمــــوعــــة، أكــــــد لـلـجـمـيـع أنـــه مصمم يـنـاسـب متطلبات عـصـر بـات يعتمد على الصورة. فقد أظهر قدرته على كتابة فصل جـديـد مـن قصة الـــدار المبنية على السفر والترحال، مُركِزا على تحقيق الـــتـــوازن بــن الـعـمـل والمـتـعـة بـرسـم صــورة رجل يملك المال ويرغب في خوض تجارب مثيرة. ففي الماضي كانت الأزيـاء الفاخرة تخاطب رجــا يعمل فـي البنوك والمكاتب الرسمية، أما اليوم، فهذا الرجل يعمل في التكنولوجيا والترفيه والـريـاضـة. وهـذه بحد ذاتها صورة تسويقية جذابة تعكس شخصية فاريل ويليامز وتاريخ الدار لقطة جماعية في نهاية عرض «لويس فويتون» المثير (رويترز) لندن: جميلة حلفيشي جانب من عرض «لويس فويتون» (رويترز) لم يكن المطلوب من فاريل ويليامز عند التحاقه بـ«لويس فويتون» أن يكون مديرا إبداعيا تقليديا كان المطلوب منه خلق «لحظات ثقافية» قدمت الدار قطعا منفصلة تلعب على مفهوم السفر والإجازات (أ.ف.ب) يمكن الحصول على إطلالة طبيعية للنهار أو للمساء (دولتشي آند غابانا) يأتي أحمر الخدود بتركيبة كريمية تدوم طويلاً حوَّلت السينوغرافيا إلى أداة إبهار 2027 في مجموعتها لربيع وصيف موجة «لويس فويتون»... عرض أم استعراض؟

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky