London Saturday - 27 June 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17378 The Leading Arabic Newspaper 1448 محرم 12 السبت 2026 ) يونيو (حزيران 27 السنة الثامنة والأربعون 17378 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة زلزال فنزويلا سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته» واشنطن تضغط لتمرير مبادرتها في ليبيا... ورفض بمصراتة موسكو تطلب توضيحا من واشنطن حول تراجعها عن تفاهمات «قمة ألاسكا» ًتونس: الحكم بسجن المعارِضة عاما 25 سهام بن سدرين لقاءات رئاسية يمنية تناقش الاقتصاد والأمن والإدارة المحلية 7 » 10 » 9 » 9 » 2 » اقرأ أيضاً... )10 عمارة سكنية في كاتيا لامار بفنزويلا أمس غداة الزلزال (إ.ب.أ) (تفاصيل أخرى ص أفراد وكيانات سودانية 8 عقوبات أميركية على مسؤولان ماليان يتبادلان الاتهامات حول اختفائها «المونديال»: الجزائر لضرب عصفورين بحجر مليار دولار تفجر جدلا ًتحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض 140 : العراق تـتـجـه الأنـــظـــار الـــيـــوم إلــــى ســـت مــبــاريــات حـــاســـمـــة فــــي خــــتــــام مـــنـــافـــســـات المـــجـــمـــوعـــات: الـــعـــاشـــرة، والـــحـــاديـــة عـــشـــرة والـــثـــانـــيـــة عـشـرة ، حـــيـــث تُـــحـــســـم بــطــاقــات 2026 بـــكـــأس الـــعـــالـــم ، وسط صراع مفتوح على 32 جديدة إلى دور الـ الــصــدارة والـتـأهـل المـبـاشـر وأفـضـل المنتخبات صاحبة المركز الثالث. وتــســعــى الـــجـــزائـــر إلــــى ضــــرب عـصـفـوريـن بــحــجــر واحــــــد خـــــال مــواجــهــتــهــا مــــع الـنـمـسـا لحجز بطاقتها إلى الدور الثاني للمرة الثانية ، والثأر من 2014 في تاريخها بعد الأولــى عـام .1982 المنتخب الأوروبي الذي «تآمر» عليها في وفـــي المـجـمـوعـة ذاتـــهـــا، تــواجــه الأرجـنـتـن منتخب الأردن الساعي لإنهاء مشاركته الأولى في المونديال بصورة مشرفة. وفـــي المـجـمـوعـة الـحـاديـة عــشــرة، تتنافس البرتغال وكولومبيا على صدارة المجموعة، أما المجموعة الثانية عشرة، فتسعى إنجلترا إلى حسم المركز الأول أمام بنما. )20 و 19 و 18 (تفاصيل ص حـــــذرت وكــيــلــة الأمـــــن الـــعـــام لـــأمـــم المــتــحــدة لـــلـــشـــؤون الــســيــاســيــة وبــــنــــاء الــــســــام، روزمـــــــاري ديـكـارلـو، مـن أن الــســودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَــيّــض، عاصمة ولايـة شمال كردفان. وكـشـفـت ديــكــارلــو، فــي جـلـسـة لمـجـلـس الأمــن حــــول الــــســــودان، أن الأســـبـــوعـــن المــاضــيــن شـهـدا تصاعدا ملحوظا فـي هجمات الـطـائـرات المسيّرة الـــتـــي تــشــنّــهــا «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» والــجــيــش الــــســــودانــــي فــــي مــحــيــط الأُبَــــــيّــــــض. وأكـــــــدت أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيُعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر. فـــي الـــســـيـــاق، فــــرض مـكـتـب مــراقــبـــة الأصــــول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات شــــركــــات ضـــمـــن شـــبـــكـــة عـــابـــرة 4 أفــــــــراد و 4 عـــلـــى للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، بتهمة تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى )8 جانب «قوات الدعم السريع». (تفاصيل ص فجَّر مـسـؤول بــارز فـي الـعـراق جــدلا جديدا مليار 140 بإثارته تـسـاؤلات حـول مصير نحو دولار من الإيرادات العامة. وفي مقابلة تلفزيونية، قال وكيل وزارة لمالية السابق، مسعود حيدر، إن خزينة الدولة استقبلت خلال ثلاث سنوات من عمر الحكومة مـلـيـار دولار، مضيفا أن 345 الـسـابـقـة نـحـو النفقات التشغيلية ورواتـــب الموظفين بلغت مليارات دولار، متسائلا عن مصير 205 نحو مليار دولار متبقية. 140 نحو وفي ردها، نفت وزيرة المالية السابقة طيف سامي الاتـهـامـات، وقـالـت فـي بيان إن مـا أورده حيدر «عار عن الصحة ولا يستند إلى أي تقارير أو وثـائـق رسمية صـــادرة عـن الجهات الرقابية المختصة». وأضــــافــــت أن الإيـــــــــرادات الــنــفــطــيــة تخضع لــرقــابــة وتــدقــيــق مـــن هـيـئـة الـــنـــزاهـــة الاتــحــاديــة وديوان الرقابة المالية الاتحادي، عادَّة أن اختفاء المبالغ المشار إليها «أمـر مستحيل» من دون أن )7 يظهر في السجلات الرسمية. (تفاصيل ص هيوستن: سعد السبيعي وعلي العمري واشنطن: علي بردى بغداد: حمزة مصطفى روبيو دخل بقوة على خط المفاوضات واتصل بعون ونتنياهو اختراق لبناني ــ إسرائيلي بـ«إطار عمل» وملحق أمني بـــعـــد أربـــــعـــــة أيـــــــام مـــــن المــــفــــاوضــــات المضنية بــن مبنيي وزارتَـــــي الخارجية والـــحـــرب (الــبــنــتــاغــون) الأمــيــركــيــتَــن في الــعــاصــمــة واشـــنـــطـــن، حــقــق المـــفـــاوضـــون الـــلـــبـــنـــانـــيـــون والإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــون، أمـــــس، وبـجـهـد اسـتـثـنـائـي مــن كــبــار المـسـؤولـن في إدارة الرئيس دونالد ترمب، اختراقا دبـــلـــومـــاســـيـــا رئــيــســيــا بــتــوصــلــهــمــا إلـــى «اتـــــــفـــــــاق إطـــــــــار عـــــمـــــل» ومــــلــــحــــق خــــاص بـ«ترتيبات أمنية». ويحدد الاتـفـاق مسارا لاتفاق سلام مـــســـتـــقـــبـــلـــي، يـــتـــضـــمّـــن خـــــطـــــوات فـــوريـــة عـلـى أرض الـــواقـــع سـتـتـخـذهـا الأطـــــراف. وبــــمــــوجــــبــــه ســـتـــنـــســـحـــب إســـــرائـــــيـــــل مــن «مـــنـــطـــقـــتَـــن نــــمــــوذجــــيــــتَــــن» صـــغـــيـــرتَـــن نـــســـبـــيـــا ســـتـــشـــكـــان بــــــاكــــــورة تــجــريــبــيــة لـبـسـط الـجـيـش الـلـبـنـانـي سـيـطـرتـه على كل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بوصفها مقدمة لمنع أي انتشار عسكري لـ«حزب الله» في كل لبنان. وتشمل إحدى المنطقتين المنطقة المحتلة شمال النهر. واضـــطـــر وزيــــر الــخــارجــيــة الأمـيـركـي ماركو روبيو إلى التدخل بقوة، الجمعة، بــــعــــدمــــا ســــــــادت الــــجــــولــــة الــــخــــامــــســــة مــن المـــحـــادثـــات تــشــنــجــات وتــــوتــــرات كــبــيــرة. ووفـــقـــا لمـــســـؤول أمـــيـــركـــي طــلــب عــــدم نشر اســـمـــه، أجـــــرى روبـــيـــو اتــــصــــالات هـاتـفـيـة مـــع رئــيــس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي بنيامين نــتــنــيــاهــو والـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جـــوزيـــف عون، في محاولة لحل الخلافات النهائية. وانــــضــــم روبــــيــــو إلـــــى المـــفـــاوضـــن صــبــاح الجمعة. وخـال توقيع الاتفاق ، قال روبيو «إنـــه يـــوم سـعـيـد»، مـسـتـدركـا أن «هـنـاك الكثير من العمل الذي ينتظرنا»... ورأى أن هـــذا الاتـــفـــاق «يُــمــهّــد الـطـريـق لبداية عهد من السلام والأمن الدائمين». )5 (تفاصيل ص واشنطن: علي بردى جانب من مراسيم توقيع الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن أمس (أ.ف.ب) ترمب أعلن عن استهداف إيراني لسفن في «هرمز»... وطهران تتمسك بالسيطرة على الملاحة «الذرية الدولية» تستعد لـ«تحقيق معمّق» في إيران أكــــد المـــديـــر الـــعـــام لــلــوكــالــة الـــدولـــيـــة لـلـطـاقـة الـذريـة، رافائيل غـروسـي، أمـس، ضــرورة اعتماد نـــظـــام تـحـقـيـق «مـــعــمّـــق لــلــغــايــة» فـــي إيــــــران بعد انـتـهـاء الـــحـــرب، لـضـمـان عـــدم تـطـويـرهـا أسلحة نووية. وقـــــال غـــروســـي لـلـصـحـافـيـن فـــي الـــيـــابـــان، معلقا على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المــتــحــدة وإيـــــــران، الأســـبـــوع المـــاضـــي: «أعــتــقــد أن هــــدف الاتــــفــــاق هـــو ضـــمـــان عــــدم تــطــويــر أسـلـحـة نووية في إيـران. وحكومة إيـران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك، لكن النوايا غير كافية بالطبع، ويـجـب أن نعتمد نـظـام تحقيق معمقا للغاية بمجرد أن يكون ذلك ممكناً». إضــــافــــة إلـــــى ذلــــــك، قـــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـالـد تـرمـب، أمـــس، إن إيـــران أطلقت مـا لا يقل طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت 4 عن تـعـبـر مـضـيـق هــرمــز، مـشـيـرا إلـــى أن إحــــدى هـذه المسيّرات أصابت السطح العلوي لسفينة شحن. وأضاف على منصة «تروث سوشيال»: «من الـواضـح أن هـذا يُعد انتهاكا أخــرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه». لـكـن إيــــران تمسكت بــ«حـقـهـا فــي السيطرة على الملاحة» عبر هرمز، بعد يوم واحد من وقوع هجوم على سفينة بالقرب من سلطنة عُمان. )4 و 3 (تفاصيل ص لندن – واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» مجموعات 3 مباريات حاسمة في ختام منافسات
أكـــــــدت الـــســـعـــوديـــة أن المـــنـــطـــقـــة تـمـر بمرحلة إعادة تشكيل استراتيجية عميقة تــــفــــرض تـــبـــنّـــي مــــقــــاربــــات جــــديــــدة لــأمــن والاســـــتـــــقـــــرار، مُـــــشـــــدِّدة عـــلـــى أن الـقـضـيـة الفلسطينية تـظـل فـــي صـمـيـم أي تـصـور جاد للأمن الإقليمي. جـــاء ذلـــك خـــال أعــمــال قـمـة المتوسط والـــخـــلـــيـــج «حـــــــوار اســـتـــراتـــيـــجـــي مــــن أجـــل الاســتــقــرار والــتــعــاون الاقـــتـــصـــادي»، التي عُــــقــــدت فــــي الـــعـــاصـــمـــة الإيـــطـــالـــيـــة رومـــــا، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء مـن دول مجلس الـتـعـاون ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا. ونــــوَّهــــت الـــــوزيـــــرة المـــفـــوضـــة بــــــوزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة الــــدكــــتــــورة مــنــال رضــــوان إلـــى أن الـسـيـاسـات الـقـائـمـة على الهيمنة أو الاعتماد على القوة العسكرية وحـدهـا لـن تحقق الأمـــن المـسـتـدام، مُبيِّنة أن المـنـطـقـة بـحـاجـة إلـــى أطـــر أكــثــر شـمـولا للحوار والتعاون والأمن الجماعي. وحـذَّرت رضـوان، التي مثَّلت بلادها، مـــن أن اســـتـــمـــرار الـــتـــدهـــور الإنـــســـانـــي في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني والضم في الضفة الغربية، وتآكل قضايا الوضع النهائي، وفـي مقدمتها الـقـدس الشريف، يقوض فرص الاستقرار الإقليمي والدولي. وأضــــــافــــــت أن «الـــــحـــــقـــــوق الـــوطـــنـــيـــة المــــشــــروعــــة لـــلـــشـــعـــب الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي، وفـــي مقدمتها حـقـه فــي تـقـريـر المـصـيـر وإقــامــة دولـــتـــه المـسـتـقـلـة، يــجــب أن تـشـكـل أســـاس أي مسار سياسي مستقبلي»، مـؤكـدة أن «إنـــهـــاء الاحـــتـــال ومــســاءلــة إســرائــيــل عن انتهاكاتها يمثلان شرطا أساسيا لتحقيق سلام عادل وأمن إقليمي مستدام». وتــــنــــاولــــت رضـــــــــوان أهـــمـــيـــة احــــتــــرام سـيـادة الـــدول وعـــدم التدخل فـي شؤونها الـداخـلـيـة، والــكــف عــن مـــحـــاولات إضـعـاف مؤسسات الدولة أو تقويضها، إلى جانب أهـمـيـة الــحــفــاظ عـلـى حــريــة المــاحــة وأمــن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية. وأكـــــدت الـــوزيـــرة المــفــوضــة فـــي وزارة الــــخــــارجــــيــــة ضــــــــــرورة تــــطــــويــــر الــــشــــراكــــة (الخليجية - الأوروبية) لمواجهة التحديات المشتركة فـي مـجـالات الـطـاقـة والاقـتـصـاد الرقمي والبنية التحتية الاستراتيجية. ولفتت رضـــوان فـي خـتـام مشاركتها الانـــتـــبـــاه إلـــــى أن تــحــقــيــق تـــقـــدم حـقـيـقـي يـتـطـلـب عـــمـــا جـمـاعـيـا مـنـسـقـا، وشـــراكـــة إقـلـيـمـيـة ودولــــيــــة مـتـمـاسـكـة قــــــادرة على مـعـالـجـة جـــــذور الأزمـــــــات، وتــعــزيــز الأمـــن والاستقرار والتنمية في المنطقة. مــــن جــــانــــب آخـــــــر، أكـــــــدت الـــســـعـــوديـــة أن مـا يجري فـي قطاع غـزة يُمثِّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وللقيم الإنـــســـانـــيـــة المـــشـــتـــركـــة، داعــــيــــة إلــــى تـحـرك دولـــي عـاجـل لـوقـف هـــذه المـــأســـاة، وتـأمـن الـحـمـايـة لـأطـفـال، ومـحـاسـبـة المـسـؤولـن عن الانتهاكات الجسيمة. وشــدَّد الدكتور عبد العزيز الواصل، المـــــنـــــدوب الــــســــعــــودي الـــــدائـــــم لــــــدى الأمـــــم المتحدة، خـال جلسة مجلس الأمـن بشأن الأطـــــفـــــال والـــــنـــــزاعـــــات المـــســـلـــحـــة، عـــلـــى أن حـمـايـتـهـم مــســؤولــيــة مــشــتــركــة تــقــع على عاتق جميع الأطــــراف، وتستدعي جهودا مــتــســقــة لمــعــالــجــة الـــتـــداعـــيـــات والـــتـــصـــدي للأسباب. وأوضـــــــــــح الـــــــواصـــــــل أن الــــســــعــــوديــــة حرصت على دعـم جهود حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، في مختلف أنحاء العالم، من خلال المشروعات الإنسانية والإغاثية التي ينفذها «مـركـز الملك سلمان للإغاثة 90 والأعـــــمـــــال الإنـــســـانـــيـــة» فــــي أكـــثـــر مــــن دولـــة، لتقديم المـسـاعـدات للمتضررين من النزاعات والكوارث دون تمييز. وجــــــــدَّد المـــــنـــــدوب الــــســــعــــودي وقــــوف بــــاده إلــــى جــانــب كـــل جــهــد أمــمــي صـــادق يـسـعـى لـحـمـايـة الأطـــفـــال، وتـحـقـيـق الأمــن والاســــــتــــــقــــــرار لـــلـــشـــعـــوب المـــــتـــــضـــــررة مــن الــنــزاعــات، مُــشــدِّدا على أنـهـا تـولـي أهمية خـاصـة لاحــتــرام حـقـوقـهـم وحـمـايـتـهـم في مناطق الــنــزاع، انـطـاقـا مـن قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها السامية. 2 أخبار NEWS Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية الدكتورة منال رضوان: السياسات القائمة على الهيمنة أو الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن تحقق الأمن المستدام ASHARQ AL-AWSAT دعت إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة وتأمين الحماية للأطفال السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي جانب من «قمة المتوسط والخليج للحوار الاستراتيجي» في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس) روما - نيويورك: «الشرق الأوسط» زعيم الحوثيين يصعّد خطاب الحرب رغم اتساع معاناة اليمنيين فــــــــي وقـــــــــــت تــــتــــعــــمــــق فــــــيــــــه الأزمــــــــــــــات الاقتصادية والإنسانية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، اختار زعيمها عبد الملك الحوثي في أحــدث ظهور متلفز، الخميس، تــصــعــيــد الـــخـــطـــاب الـــســـيـــاســـي والــعــســكــري محليا وإقـلـيـمـيـا، والـتـهـديـد بـالمـواجـهـة مع إسـرائـيـل والــولايــات المتحدة وشـــن هجمات في الصومال، إلـى جانب التلويح بالتدخل في أي حرب إقليمية جديدة بجانب إيران. وتــــزامــــنــــت تـــصـــريـــحـــات الــــحــــوثــــي مـع تكثيف حـمـات التعبئة الـداخـلـيـة والحشد الــــجــــمــــاهــــيــــري، فـــــي مـــشـــهـــد يـــعـــكـــس تـمـسـك الـجـمـاعـة بـخـيـار الـتـصـعـيـد، رغـــم الـتـدهـور المـــتـــواصـــل فـــي الأوضـــــــاع المــعــيــشــيــة لمـايـن اليمنيين. وجــــــــــاء خـــــطـــــاب الـــــحـــــوثـــــي مــتــضــمــنــا رسـائـل متعددة، بــدأت بـإعـادة التأكيد على مـــا تـصـفـه الــجــمــاعــة بــثــبــات مـوقـفـهـا تـجـاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وإعلان استمرار التنسيق مع ما يسمى «محور المقاومة»، مع تـأكـيـد الاســـتـــعـــداد لـلـمـشـاركـة فـــي أي جـولـة تصعيد مقبلة، خصوصا إذا ارتبطت بقطاع غزة أو بأي ساحة إقليمية أخرى. كــمــا بـــــارك زعـــيـــم الــجــمــاعــة لإيــــــران ما وصفه بـ«الانتصار» في مواجهتها الأخيرة مع إسرائيل، معتبرا أن ما تحقق يمثل نصرا لـ«محور المقاومة» بأكمله، في تأكيد جديد على استمرار ارتباط الجماعة بالمحور الذي تقوده طهران. ولــــــم يـــقـــتـــصـــر خــــطــــاب الــــحــــوثــــي عـلـى الــــصــــراع الــــدائــــر فــــي غـــــزة أو المـــواجـــهـــة مـع إسرائيل، بل امتد إلى منطقة القرن الأفريقي؛ إذ خصص جانبا مـن حديثه للتحذير مما قـــــال إنـــــه مــــســــاع إســـرائـــيـــلـــيـــة لــلــتــمــركــز فـي «أرض الـــصـــومـــال»، مـعـتـبـرا أن ذلــــك يـهـدف إلـى السيطرة على خليج عـدن وبـاب المندب والبحر الأحمر. ولوَّح الحوثي بأن جماعته ستستهدف أي وجود إسرائيلي محتمل في تلك المنطقة «بكل الوسائل المتاحة»، داعيا الــدول المطلة على البحر الأحمر إلى اتخاذ موقف موحد لمنع ذلك، في تصعيد جديد يوسع من نطاق الخطاب العسكري للجماعة خـارج الحدود اليمنية. بـــالـــتـــوازي مـــع الــتــصــعــيــد الــســيــاســي، كثفت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية حملات الحشد لإحياء مناسبة «عاشوراء»، عبر فعاليات واسعة في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها. وأفــــادت مــصــادر محلية بـــأن المشرفين الحوثيين نفذوا حملات ميدانية في الأحياء والمـؤسـسـات الحكومية والتعليمية، لإلــزام الـسـكـان والمـوظـفـن والــطــاب بـالمـشـاركـة في الـــفـــعـــالـــيـــات، مــــع إعـــــــداد كـــشـــوفـــات بــأســمــاء الحاضرين، ورفعها إلى الجهات المنظمة. وأكــــد ســكــان فــي صـنـعـاء أن كـثـيـرا من المـشـاركـن حـضـروا تحت ضـغـوط مباشرة، خشية الـتـعـرض لـلـمـسـاءلـة أو المـضـايـقـات، فــي وقـــت اسـتـخـدمـت فـيـه الـجـمـاعـة مكبرات الــصــوت ووســـائـــل الــدعــايــة المختلفة لحشد أكبر عدد ممكن من المواطنين. وقـــــــال أحــــــد ســــكــــان مـــديـــريـــة مـــعـــن إن وجـــهـــاء الأحــــيــــاء تــلــقــوا تـعـلـيـمـات واضــحــة بـــضـــرورة حـشـد أكــبــر عـــدد مــن الــســكــان، في حين تحدث موظفون حكوميون عن تلقيهم توجيهات بالحضور الإلزامي، رغم استمرار توقف رواتبهم منذ سنوات. ويــــــــرى ســــكــــان أن الانــــشــــغــــال بـــإقـــامـــة الـفـعـالـيـات الطائفية والـحـشـد الجماهيري يــأتــي فـــي وقـــت تـــواجـــه فـيـه الأســــر تـحـديـات يـــومـــيـــة مــرتــبــطــة بــتــوفــيــر الــــغــــذاء والـــــــدواء ومستلزمات المعيشة، مـع اسـتـمـرار ارتـفـاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. إلـــــــــى ذلــــــــــــك، دعـــــــــا زعــــــيــــــم الــــحــــوثــــيــــن للحفاظ على ما سماه «الجبهة الداخلية»، والاســـــتـــــمـــــرار فــــي بــــرامــــج الــتــعــبــئــة الـــعـــامـــة والدورات العسكرية، مع الإشادة بالتحركات القبلية والأنــشــطــة الشعبية الــتــي تنظمها الجماعة في مناطق سيطرتها. ويقول مراقبون إن هذه الدعوات تعكس استمرار الجماعة في الاستثمار في التعبئة العسكرية والفكرية، عبر المناسبات الدينية ذات الــطــابــع المــذهــبــي، والـــتـــي تـحـولـت منذ سنوات إلى أدوات لتوسيع النفوذ السياسي والعسكري، وتجنيد مزيد من المقاتلين. كــمــا يــــرى هـــــؤلاء أن الـــخـــطـــاب الأخــيــر يـنـسـجـم مـــع الــنــهــج الــــذي اتـبـعـتـه الـجـمـاعـة مـنـذ انـــــدلاع الـــحـــرب فـــي غــــزة، والــقــائــم على توظيف التطورات الإقليمية لتعزيز خطابها الـداخـلـي، وإبــقــاء قـواعـدهـا فـي حـالـة تعبئة مستمرة. يـــتـــزامـــن هـــــذا الــتــصــعــيــد الـــحـــوثـــي مـع اســـتـــمـــرار الـــتـــحـــذيـــرات الـــدولـــيـــة مـــن تــدهــور الوضع الإنساني في اليمن؛ إذ تؤكد تقارير أممية ودولية أن البلاد لا تزال تعيش واحدة مـن أســوأ الأزمـــات الإنسانية فـي العالم، مع احتياج ملايين السكان إلى مساعدات غذائية وإنسانية عاجلة. عدن- صنعاء: «الشرق الأوسط» العرادة: تعنت الحوثيين العقبة الرئيسية أمام السلام لقاءات رئاسية يمنية تناقش الاقتصاد والأمن والإدارة المحلية كـثـف مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي اليمني تــحــركــاتــه الــســيــاســيــة والــعــســكــريــة والإداريـــــــة عبر لـقـاءات منفصلة تناولت تعزيز التعاون مـع الـشـركـاء الـدولـيـن، ودعـــم جـهـود الإصــاح الاقـــــتـــــصـــــادي والمـــــؤســـــســـــي، ورفـــــــــع جـــاهـــزيـــة الجيش، إلى جانب تمكين السلطات المحلية من أداء مهامها، في إطار مساع لتعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات العامة. وفي هذا السياق، استقبل عضو مجلس الــــقــــيــــادة الــــرئــــاســــي، مـــحـــافـــظ مـــــــأرب ســلــطــان الـــعـــرادة، سفير الاتــحــاد الأوروبــــي لــدى اليمن بــاتــريــك سـيـمـولـيـه، وســفــيــرة هــولــنــدا جانيت سيبن، لبحث مستجدات الأوضـــاع السياسية والاقــــتــــصــــاديــــة والإنــــســــانــــيــــة، وســــبــــل تــعــزيــز الشراكة مع المجتمع الدولي. وأشاد العرادة بمواقف الاتحاد الأوروبي وهولندا الداعمة لليمن، ودورهما في تمويل الـــبـــرامـــج الإنـــســـانـــيـــة والـــتـــنـــمـــويـــة، مــــؤكــــدا أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يواصلان تنفيذ الإصــاحــات وتعزيز مؤسسات الـدولـة للتخفيف مـن معاناة اليمنيين التي فاقمتها الحرب. وأكد أن استمرار تعنت الجماعة الحوثية وتهديدها للأمن الإقليمي والــدولــي والملاحة الـبـحـريـة يمثل العقبة الـرئـيـسـيـة أمـــام جهود الـــســـام، داعـــيـــا المـجـتـمـع الـــدولـــي إلــــى تكثيف الضغوط لدفع الجماعة إلى الامتثال للقرارات الدولية. كــمــا دعــــا الــــعــــرادة إلــــى مــضــاعــفــة الــدعــم الــــدولــــي لــلــحــكــومــة لمـــســـانـــدة جـــهـــود الـتـعـافـي الاقــتــصــادي، وتلبية الاحـتـيـاجـات الإنسانية والتنموية، مع توفير البيئة المناسبة لتنفيذ المــــشــــاريــــع وضــــمــــان وصــــــول المــــســــاعــــدات إلـــى مستحقيها. وشـــــدد عــلــى أهــمــيــة تــوســيــع الـــشـــراكـــات الــدولــيــة والانـــتـــقـــال تـدريـجـيـا مـــن الاسـتـجـابـة الإغاثية الطارئة إلى برامج التنمية المستدامة والــــتــــعــــافــــي الاقــــــتــــــصــــــادي، بــــمــــا يـــــعـــــزز قـــــدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات. ونقل الإعـام الرسمي عن سفير الاتحاد الأوروبـي وسفيرة هولندا تأكيدهما استمرار دعـــــــم الاتـــــــحـــــــاد لمـــجـــلـــس الـــــقـــــيـــــادة الــــرئــــاســــي والحكومة اليمنية، ومواصلة تمويل البرامج الإنــــســــانــــيــــة والـــتـــنـــمـــويـــة، وتــــعــــزيــــز مـــشـــاريـــع التعافي الاقتصادي وبناء القدرات المؤسسية، بــمــا يـسـهـم فـــي تــرســيــخ الاســـتـــقـــرار وتـحـقـيـق التنمية. في لقاء آخر، استقبل العرادة وزير الدفاع الـفـريـق الـركـن طـاهـر العقيلي، قبل أن يترأس اجتماعا عسكريا موسعا ضـم قـيـادة الـــوزارة ورؤساء الهيئات وعددا من القادة العسكريين، لمـراجـعـة الأوضـــــاع المـيـدانـيـة ومـسـتـوى تنفيذ الخطط العسكرية. واســتــمــع الاجـــتـــمـــاع إلــــى إحـــاطـــات حــول جــاهــزيــة الـــقـــوات المـسـلـحـة، وبـــرامـــج الـتـدريـب والــتــأهــيــل والـتـسـلـيـح والإســـنـــاد الـلـوجـسـتـي، إضــــافــــة إلـــــى خـــطـــط تـــطـــويـــر الأداء المــؤســســي وتعزيز كفاءة الوحدات العسكرية. وأكــــــد الـــــعـــــرادة، وفـــــق الإعـــــــام الـــرســـمـــي، أهــمــيــة رفــــع مــســتــوى الانـــضـــبـــاط والــجــاهــزيــة الـــقـــتـــالـــيـــة، وتـــعـــزيـــز الـــتـــنـــســـيـــق بــــن مـخـتـلـف مـــكـــونـــات المـــؤســـســـة الــعــســكــريــة، مـــشـــددا على ضرورة الاستثمار في التدريب وبناء القدرات، وتطوير الأداء الإداري والفني لمواكبة متطلبات المرحلة. وأشـــار إلـى أن المؤسسة العسكرية تمثل الـــركـــيـــزة الأســـاســـيـــة لــحــمــايــة ســــيــــادة الـــبـــاد وأمنها، مؤكدا استمرار دعم القيادة السياسية لـلـقـوات المـسـلـحـة وتمكينها مــن أداء مهامها بكفاءة. مــــن جـــهـــتـــه، أكـــــد وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الــيــمــنــي مــواصــلــة الــعــمــل عــلــى تـنـفـيـذ المـــهـــام الـوطـنـيـة وتـــعـــزيـــز جـــاهـــزيـــة الــــقــــوات المـــســـلـــحـــة، مـثـمـنـا اهـتـمـام الــقــيــادة الـسـيـاسـيـة ودعـمـهـا المستمر للمؤسسة العسكرية. فـــي تـــحـــرك مـــــــوازٍ، الــتــقــى عــضــو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي وزيـر الإدارة المـحـلـيـة بـــدر بـاسـلـمـة، لـبـحـث أوضـــاع الوزارة، وخطط تطوير أداء السلطات المحلية، وتعزيز كفاءتها في إدارة المحافظات. واستعرض الـوزيـر أبــرز التحديات التي تـــواجـــه الــــــــوزارة، والـــجـــهـــود المـــبـــذولـــة لـتـعـزيـز الـامـركـزيـة الإداريـــــة والمــالــيــة، وتفعيل قـانـون الــســلــطــة المــحــلــيــة، إلــــى جـــانـــب نــتــائــج مـؤتـمـر الــشــراكــة والـتـكـامـل بــن الـحـكـومـة والـسـلـطـات المــحــلــيــة، ومــــا خــــرج بـــه مـــن تــوصــيــات تتعلق بــــالإصــــاحــــات المـــالـــيـــة والإداريـــــــــــــة، وتـــوســـيـــع صلاحيات السلطات المحلية. وطـــبـــقـــا لمــــا أوردتــــــــه المــــصــــادر الــرســمــيــة، أكــد المـحـرّمـي أهمية تمكين السلطات المحلية مـــن مـــمـــارســـة اخــتــصــاصــاتــهــا وفــــق الـــقـــانـــون، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين الخدمات وتـــعـــزيـــز الــتــنــمــيــة، داعـــيـــا لــتــرجــمــة مـخـرجـات المـؤتـمـر إلـــى خــطــوات تنفيذية بالتنسيق مع الحكومة، بما يعزز كـفـاءة مؤسسات الـدولـة، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة (سبأ) عدن: «الشرق الأوسط» حق التعليم في اليمن تحترحمة الفقر والعنف والتمييز تبذل المنظمات الإنسانية جهودا متزايدة لإعـــادة الأطــفــال اليمنيين إلــى مقاعد الـدراسـة بعد سنوات من الحرب والتدهور الاقتصادي، حـيـث يـتـعـرض الــحــق فــي التعليم لانـتـهـاكـات خـطـيـرة جـــراء الـعـنـف الـــذي يستهدف الـطـاب والمـعـلـمـن، فـي حـن يمنع الفقر الـعـائـات من تعليم أطفالها، ويضطرها إلى الاستعانة بهم في تحقيق الدخل. وتتواصل معاناة قطاع التعليم في اليمن وســـط مــخــاوف مــن اتــســاع الـفـجـوة التعليمية وحـــرمـــان المـــزيـــد مـــن الأطـــفـــال مـــن مستقبلهم، بـــالـــتـــوازي مـــع ظــهــور مــمــارســات تـمـيـيـزيـة، لا علاقة لها بالتعليم، تمنع بعض الأطـفـال من الالتحاق بالمدارس، وسط تغييرات في التقويم الدراسي وممارسات تحرف العملية التعليمية عن أهدافها. وفـــي مـحـاولـة للحد مــن ظــاهــرة التسرب المــــــدرســــــي، تـــــواصـــــل مـــنـــظـــمـــة الأمــــــــم المـــتـــحـــدة لــأمــومــة والــطــفــولــة (يـــونـــيـــســـف)، وبـــدعـــم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبــــيــــة، تنفيذ بــرنــامــج يــهــدف إلـــى إعـــادة الأطفال المعرضين لخطر الانقطاع عن التعليم إلـــى المـــــدارس فــي مــديــريــة الــخــوخــة بمحافظة الحديدة (غرب). وبـــيّـــنـــت المــنــظــمــة أن ســـنـــوات الـــصـــراع والـــتـــدهـــور الاقـــتـــصـــادي دفـــعـــت الــكــثــيــر من الأســــر الـفـقـيـرة إلـــى اتـــخـــاذ قــــــرارات صعبة، تــمــثــلــت فــــي إخـــــــراج أطـــفـــالـــهـــا مــــن المــــــدارس وإلحاقهم بسوق العمل للمساعدة في توفير دخل للأسرة. ويـــواجـــه كـثـيـر مـــن الأطـــفـــال الـيـمـنـيـن، خصوصا في المناطق الريفية، خطر التسرب الـــنـــهـــائـــي مــــن الــتــعــلــيــم نــتــيــجــة انــخــراطــهــم فــي أعــمــال شـاقـة أو الـعـمـل فــي الــحــقــول؛ ما يحرمهم من طفولتهم، ويضع على عاتقهم مسؤوليات تفوق أعمارهم. ويعتمد المشروع على التواصل المباشر مـــع الأســــر عـبـر الـتـوعـيـة والإرشــــــاد والــدعــم النفسي والاجتماعي؛ بهدف تعزيز الوعي بأهمية التعليم، وتشجيع الأسر على إبقاء أطـفـالـهـا فــي المـــــدارس، مــركــزا عـلـى معالجة الأسباب الجذرية للتسرب المدرسي من خلال إدارة الــحــالات الـفـرديـة، وتـقـديـم المـسـاعـدات الـــطـــارئـــة والــــدعــــم الــنــفــســي لـــأطـــفـــال الأكــثــر عرضة للخطر. ووفـــقـــا لـلـمـنـظـمـة الأمـــمـــيـــة، سـيـسـاعـد طـــفـــا يــــواجــــهــــون مــخــاطــر 360 الـــبـــرنـــامـــج مـرتـفـعـة عـلـى الاســـتـــمـــرار فـــي الـتـعـلـيـم، كما يـــوفـــر أنـــشـــطـــة لـــلـــدعـــم الـــنـــفـــســـي والـــتـــوعـــيـــة بمخاطر الذخائر المتفجرة داخل المدارس. عدن: وضاح الجليل
أكـد المـديـر الـعـام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، لضمان عـــدم تـطـويـرهـا أسـلـحـة نـــوويـــة، بـعـدمـا كـانـت المخاوف بشأن برنامجها النووي من الدوافع المُــعـلـنـة خـلـف الـــحـــرب الــتــي شـنـتـهـا الـــولايـــات المتحدة وإسـرائـيـل عليها فـي فبراير (شباط) الماضي. وقـــال غـروسـي للصحافيين فـي الـيـابـان، معلقا على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المـتـحـدة وإيــــران الأســبــوع المــاضــي: «أعـتـقـد أن هــدف الاتــفــاق هـو ضـمـان عــدم تطوير أسلحة نــــوويــــة فــــي إيــــــــــران. وحــــكــــومــــة إيــــــــران أعــلــنــت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك». وأضاف: «لـــكـــن الـــنـــوايـــا غــيــر كــافــيــة بــالــطــبــع. يــجــب أن نعتمد نظام تحقق معمقا للغاية... ما إن يكون ذلك ممكناً». محادثات أولية وأشــــار إلـــى أن الـهـيـئـة الـرقـابـيـة بـاشـرت مؤخرا محادثات مع إيــران بعد توقيع مذكرة التفاهم لبحث مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، موضحاً: «جــرت محادثات أولـيـة... ونتوقع أن يتسارع هذا العمل قريباً». ولطالما نفت إيران سعيها لحيازة سلاح ذري، وهــي تـشـدد على أن برنامجها الـنـووي مخصص للأغراض المدنية. وكــــانــــت طــــهــــران قــــد أوقــــفــــت فــــي يــولــيــو زيــارات مفتشي الوكالة الدولية 2025 ) (تموز للطاقة الــذريــة لمنشآتها الـنـوويـة، بعد حملة 12 القصف الـتـي شنتها إسـرائـيـل عليها لمــدة يوما وانضمت إليها الولايات المتحدة. وفــــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) مـــن الـــعـــام ذاتــــه، وافقت مجددا على استقبال المفتشين الدوليين بعد الاتفاق على إطار عمل جديد. وزار أعضاء من الوكالة الذرية البلاد في الأشهر الأخيرة، بما فـي ذلــك محطة بوشهر للطاقة الـنـوويـة، لكن لم يُسمح لهم بدخول المواقع التي تعرّضت للقصف. وبــعــد إبـــــرام مـــذكـــرة تـفـاهـم بـــن الـبـلـدَيـن الأسـبـوع المـاضـي، وردت معلومات متضاربة من طهران وواشنطن بشأن ما إذا كان مفتشو الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة سيتمكنون مـن الــوصــول إلــى المـنـشـآت الـنـوويـة الإيـرانـيـة، خصوصا تلك التي تعرّضت للقصف. تخفيف اليورانيوم وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالـــيـــورانـــيـــوم المــخــصّــب، أعلن غروسي أن البديل لتخفيف اليورانيوم المخصّب قد يتمثّل في نقله إلى خارج إيران. وقـــال إن «مـــذكـــرة الـتـفـاهـم، كـمـا لاحظتم على الأرجـــح، تتضمّن إمكانية التخفيف (من درجة تخصيب اليورانيوم) بوصفه خياراً». وأضــــــــاف: «مـــــن المـــمـــكـــن أيـــضـــا تــصــديــره مـــبـــاشـــرة، لــكــن قـــد يـــكـــون الأمـــــر أكـــثـــر تـعـقـيـداً، وهناك العديد من البدائل التقنية لمعالجة هذه المادة». ويشكل البرنامج النووي الإيراني نقطة خـــاف رئـيـسـيـة فـــي المـــحـــادثـــات بـــن واشـنـطـن وطـهـران الرامية إلـى وضـع نهائي للحرب في الشرق الأوسـط التي اندلعت بهجوم أميركي- فبراير. 28 إسرائيلي على إيران في وبـمـوجـب مــذكــرة الـتـفـاهـم، بـــدأ الـطـرفـان مـــفـــاوضـــات بـــوســـاطـــة بــاكــســتــانــيــة وقـــطـــريـــة، بهدف التوصل إلـى اتفاق نهائي ضمن مهلة يوما قابلة للتمديد. 60 وبينما شملت مــذكــرة الـتـفـاهـم مسائل، مثل وقـف الـحـرب، وإعـــادة فتح مضيق هرمز، وسـمـاح الــولايــات المتحدة لإيـــران ببيع النفط أغسطس (آب)، بقيت مسائل أخـرى 21 حتى رهــــــن المـــــفـــــاوضـــــات، أبــــــرزهــــــا المــــلــــف الــــنــــووي الإيراني، ورفع العقوبات عن طهران. رهن الخطوة باتفاق نهائي وكانت إيـران قد أوضحت أنها ترهن أي عودة لمفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلــــى مـنـشـآتـهـا بـــاتـــفـــاق نــهــائــي مـــع الـــولايـــات المـتـحـدة، رغـــم تـأكـيـد أمـيـركـي بـشـأن التوصل إلى اتفاق مع طهران على التفتيش النووي. وقــــــال المــــديــــر الــــعــــام لـــلـــوكـــالـــة، رافـــائـــيـــل غـــروســـي، يـــوم الأربـــعـــاء المـــاضـــي، إن عمليات التفتيش «ستحدث لا محالة» بعد استكمال الترتيبات التنفيذية، وذلــك فـي أقــوى إشــارة تـصـدر حـتـى الآن مــن الـوكـالـة الأمـمـيـة إلـــى أن عــمــلــيــات الـتـفـتـيـش ســتُــســتــأنــف رغــــم الــجــدل الـقـائـم بـن واشـنـطـن وطــهــران بـشـأن نطاقها، وتوقيتها. وتُـــعـــد الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة الــــجــــهــــة الـــرئـــيـــســـيـــة المـــكـــلـــفـــة بـــالـــتـــحـــقـــق مــن وضـــع الـبـرنـامـج الــنــووي الإيـــرانـــي، ومـخـزون اليورانيوم المخصب، وهـو ما يجعل موقفها محوريا في تنفيذ التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وفتح يوما ً. 60 مسار تفاوضي يمتد وقــــال غـــروســـي، خــــال مــؤتــمــر صـحـافـي عقده في محطة فوكوشيما داييتشي للطاقة النووية فـي الـيـابـان، إن هناك «مـذكـرة تفاهم وقّعها رئيسا البلدين»، مشيرا إلى أن الاتفاق «يـــنـــص صـــراحـــة عــلــى أن الأنـــشـــطـــة الــنــوويــة المتعلقة بـالمـواد والمنشآت النووية ستخضع لإشــــــــراف الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لـــلـــطـــاقـــة الــــذريــــة بالكامل». «حرب كلمات» وأضـــــــاف غــــروســــي: «مـــــن الــــواضــــح أنــنــا سنحتاج إلـى إجــراء عمليات تفتيش. وسـواء حـــدث ذلـــك بـعـد غـــد، أو خـــال أســبــوع، أو بعد عشرة أيام، فهذا أمر مهم، لكنه ليس جوهرياً. ما أستطيع قوله هو أن ذلك سيحدث». ووصـف غروسي التناقض القائم حاليا بين المواقف الأميركية والإيرانية بشأن عمليات التفتيش بأنه «حــرب كلمات»، فـي إشـــارة إلى الـــتـــصـــريـــحـــات المـــتـــضـــاربـــة الـــتـــي صــــــدرت يـــوم الثلاثاء من الجانبين حول ما إذا كانت المواقع النووية الإيرانية ستفتح أبوابها أمام مفتشي الوكالة. وجـــــاء تــوصــيــف غـــروســـي بــعــد يــــوم من تـبـايـن واضـــح بــن واشـنـطـن وطـــهـــران؛ إذ قـال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت عـلـى عمليات تفتيش «عـلـى أعـلـى مـسـتـوى»، ولـــفـــتـــرة طـــويـــلـــة، فـــي حـــن قـــالـــت «الــخــارجــيــة الإيــــرانــــيــــة» إن أي تــفــتــيــش جـــديـــد لـلـمـنـشـآت النووية المتضررة غير مطروح حالياً. الجوانب التنفيذية ونقلت وكالة «رويترز»، عن غروسي قوله إن الوكالة ستُجري عمليات تفتيش في إيران «بالفعل»، موضحا أن المناقشات الجارية مع طهران تتركز حاليا على الجوانب التنفيذية للعملية. وأضاف: «سنعمل قريبا جدا على تحديد الآلــــيــــات، والــتــفــاصــيــل الـعـمـلـيـة، بــمــا فـــي ذلــك المواعيد، والإجراءات، والأماكن». واســـتـــنـــد غـــروســـي إلــــى مـــذكـــرة الـتـفـاهـم الموقعة بين واشنطن وطهران، قائلا إن الفقرة الثامنة منها تنص صـراحـة على أن الأنشطة المتعلقة بـالمـواد والمـنـشـآت الـنـوويـة ستخضع لإشــــــــراف الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لـــلـــطـــاقـــة الــــذريــــة. وأضاف أن إجراء عمليات التفتيش «سيحدث حتماً» إذا كانت إيران تعتزم الالتزام بالاتفاق. مـــن جــانــبــه، قــــال نــائــب وزيــــر الـخـارجـيـة الإيــــرانــــي، كـــاظـــم غـــريـــب آبـــــــادي، إن طـــهـــران لا تملك حاليا أي خطة لإتاحة منشآتها النووية، مشددا على أن هـذه القضايا لن تُبحث إلا في إطار اتفاق نهائي، وبعد تنفيذ خطوات لإنهاء العقوبات. وضع مخزون اليورانيوم وتــكــتــســب تــصـــريـــحــات غــــروســــي أهـمـيـة خـــاصـــة، لأن الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الــذريــة يـــومـــا بــــن إيـــــران 12 لــــم تــتــمــكــن مـــنـــذ حـــــرب الــــــــ مـن 2025 ) وإســــرائــــيــــل فــــي يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران الوصول إلى مواقع التخصيب الرئيسية التي يُــعـتـقـد أن إيـــــران تـحـتـفـظ فـيـهـا بــمــخــزون من اليورانيوم عالي التخصيب. ومنذ تلك الحرب، سمحت طهران لمفتشي الـــوكـــالـــة بــــزيــــارة عـــــدد مــــن المـــنـــشـــآت الـــنـــوويـــة الأخرى، بينها محطة بوشهر للطاقة النووية، لكنها منعتهم مــن دخــــول مــواقــع التخصيب الــــتــــي تــــعــــد الأكــــثــــر حـــســـاســـيـــة فــــي الـــبـــرنـــامـــج النووي. وتقول الوكالة إن عـدم الوصول إلـى تلك المـواقـع يحول دون التحقق من وضـع مخزون الــــيــــورانــــيــــوم الإيـــــــرانـــــــي، أو فـــحـــص ســـاســـل أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في عمليات التخصيب. كما تقول الوكالة إنها لم تتلق حتى الآن معلومات من إيران بشأن مصير الكميات التي نجت من الضربات الأميركية، والإسرائيلية، أو أمـــاكـــن وجـــودهـــا الــحــالــيــة، وهـــو مـــا يجعل استئناف عمليات التفتيش عنصرا أساسيا في أي ترتيبات رقابية مقبلة. 3 إيران NEWS Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت الهيئة الرقابية التابعة للأمم المتحدة باشرت مؤخرا محادثات مع إيران ASHARQ AL-AWSAT رغم سعي الإدارة الأميركية لإظهار جبهة موحدة إزاء الحرب لماذا تتباين تصريحات فانس وروبيو بشأن إيران وإسرائيل؟ سـعـت إدارة الــرئــيــس الأمــيــركــي دونــالــد ترمب جاهدة لإظهار جبهة موحدة إزاء الحرب مـع إيـــران، لكن تصريحات نائب الرئيس جي دي فــانــس، ووزيــــر الـخـارجـيـة مــاركــو روبـيـو، تــبــايــنــت فـــي بــعــض الأحــــيــــان خــــال الأســـبـــوع الماضي، لا سيما فيما يتعلق بإسرائيل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. فـقـد هــاجــم فــانــس خـــال تـصـريـحـات في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، الإسرائيليين الـذيـن ينتقدون الاتـفـاق المبدئي بـن الـولايـات المـــــتـــــحـــــدة وإيــــــــــــــران. وألمـــــــــح إلـــــــى أن الـــقـــصـــف الإسرائيلي للبنية التحتية المدنية في بيروت يـقـوّض جـهـود الـسـام الـتـي تقودها الـولايـات المــتــحــدة. وتـــقـــول إســرائــيــل إنــهــا تـقـصـف بنى تـحـتـيـة لـــــ«حــــزب الـــلـــه» فـــي بـــيـــروت لإضــعــاف الجماعة التي تشن هجمات على إسرائيل. أمــــا روبــــيــــو، الـــــذي قــــام بــجــولــة فـــي دول خـلـيـجـيـة هـــذا الأســـبـــوع، فـقـد دافــــع عـــن حملة إســـــرائـــــيـــــل الـــعـــســـكـــريـــة فـــــي لــــبــــنــــان، ووصـــــف عملياتها مـــرارا بأنها رد مـبـرر على هجمات «حــــــزب الــــلــــه». وعـــنـــدمـــا وُجــــهــــت إلـــيـــه أسـئـلـة حــول انـتـقـادات فـانـس، تجنب روبـيـو الإجـابـة بـــشـــكـــل مـــبـــاشـــر قـــبـــل أن يـــســـتـــعـــرض هــجــومــا شنته الجماعة اللبنانية على نقطة تفتيش إسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع. تحدي للبيت الأبيض يــشــيــر هــــذا الــتــبــايــن إلــــى أنـــــه، حــتــى في الـوقـت الـــذي تـؤكـد فيه الإدارة الأميركية على اتــحــادهــا، فـــإن وجــهــات الـنـظـر المختلفة تجاه العالم تطفو أحيانا على السطح، وهو ما يمثل تـحـديـا لـلـبـيـت الأبـــيـــض الــــذي يـعـانـي تحالفه الــســيــاســي مـــن انـــقـــســـام شـــديـــد حـــيـــال قـضـايـا الـسـيـاسـة الــخــارجــيــة. كـمـا يــقــدّم هـــذا التباين لمحة مبكرة عـن مستقبل الـحـزب الجمهوري، إذ يُنظر إلى كل من روبيو وفانس على أنهما .2028 مرشحان محتملان للرئاسة في عام وتـــــم إيــــفــــاد كــــل مــــن فـــانـــس وروبــــيــــو فـي رحـات خارجية حظيت بمتابعة وثيقة خلال الأســـبـــوع المــاضــي لــلــدفــاع عــن الاتـــفـــاق الأولـــي 17 الـذي تم توقيعه بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران). وسافر فانس إلى سويسرا لإجراء جولة مـن المـحـادثـات مـع المسؤولين الإيـرانـيـن. وفي حــديــثــه إلــــى الـصـحـافـيـن يــــوم الأحـــــد، تـحـدث بنبرة متفائلة بشكل واضـح بشأن المحادثات مع إيران. وأشار مرارا إلى إمكانية فتح صفحة جـــديـــدة مـــن الـــعـــاقـــات بـــن إيــــــران والــــولايــــات المتحدة تتسم بتعاون أكبر، وكشف في مقابلة نُـــشـــرت الـخـمـيـس أن الــــولايــــات المــتــحــدة دعــت مـسـؤولا فـي المـخـابـرات الإيـرانـيـة ليكون حلقة اتصال لخفض التصعيد مع البنتاغون. فــــي غـــضـــون ذلــــــك، زار روبــــيــــو الإمـــــــارات والـــكـــويـــت والـــبـــحـــريـــن لــطــمــأنــة الـــحـــلـــفـــاء بـــأن مـصـالـحـهـم ســـتُـــأخـــذ بــعــن الاعـــتـــبـــار. وخـــال اجـتـمـاع مـع مـسـؤولـن إقليميين فـي الخليج، الخميس، شدد على أن أي اتفاق يجب أن يكون صارما فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وقـــــال: «نـــريـــد إبـــــرام اتـــفـــاق، لـكـن لا نـريـد اتفاقا بأي ثمن». خلفيات متباينة ونـــفـــى الــبــيــت الأبـــيـــض بـــشـــدة وجـــــود أي اخـتـاف بـن مـواقـف هذين المـسـؤولـن. وقالت آنــــا كــيــلــي، المــتــحــدثــة بـــاســـم الــبــيــت الأبـــيـــض: «هناك معسكر واحد – معسكر الرئيس دونالد تـــرمـــب – والإدارة بـأكـمـلـهـا تــقــف بـــقـــوة خلف جهود الرئيس لضمان ألا تتمكن إيران أبدا من حيازة سلاح نووي». ووصـف المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت فكرة وجــود أي انقسامات في السياسة الخارجية بين روبيو وفانس بأنها رواية «مبتذلة وكاذبة»، قائلاً: «الإدارة بأكملها في المائة في صف واحد خلف 100 تقف بنسبة الرئيس ترمب». لــــكــــن بــــعــــض المـــحـــلـــلـــن والمــــعــــلــــقــــن غــيــر مقتنعين بذلك. فقد قال مايكل روبـن الباحث فـــي مــعــهــد «أمـــيـــركـــان إنـــتـــربـــرايـــز» إن روبــيــو وفـــــانـــــس يـــتـــبـــنـــيـــان وجـــــهـــــات نــــظــــر مــخــتــلــفــة بـوضـوح. وأضـــاف: «فـي جوهر الأمـــر... إنهما يمثلان تيارين مختلفين». وجــــاء المـــســـؤولان مـــن خـلـفـيـات متباينة بشكل جـــذري فـي مـجـال السياسة الخارجية. فــقــد انــتــقــد فـــانـــس قــبــل تــولــيــه مـنـصـبـه الــعــام المــــاضــــي الــــحــــروب الـــخـــارجـــيـــة بــشــكــل مـتـكـرر باعتبارها إهدارا للأرواح والأموال. أما روبيو، فقد اشتهر بكونه «صقراً» في مجلس الشيوخ، إذ دفع نحو اتخاذ مواقف أكثر تصادمية تجاه إيران وروسيا وكوبا. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة وخلفه نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (رويترز) واشنطن: «الشرق الأوسط» هل بإمكان إيران إعادة بناء ترسانتها العسكرية؟ لندن: «الشرق الأوسط» رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية إيرانية خلال الأشهر الماضية، لا يزال من الصعب تحديد حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية. إلا أن تقريرا صادرا عن «مركز )، ومركزه واشنطن، CSIS( » الدراسات الاستراتيجية والدولية يرى أن طهران ستسعى، ما لم يحدث تغيير في النظام، إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية بأسرع وقت مستفيدة من وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. ويشير التقرير إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تعرضت لتراجع ملحوظ، إذ دُمّــر الجزء الأكبر من الأسطول البحري التقليدي، كما أصيبت قواعد بحرية ومراكز قيادة ومنشآت لإنـتـاج الأسلحة والـذخـائـر بـأضـرار كبيرة. كذلك استهدفت الضربات مصانع الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز» ومنشآت إنتاج منصات الإطـاق، فيما يبقى تقييم الأضرار التي لحقت بالمخزونات والمنشآت المحصنة تحت الأرض أكثر تعقيداً، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. يــرى التقرير أن إيـــران ستبدأ بــإعــادة تأهيل قاعدتها الصناعية العسكرية، بما يشمل الموانئ ومصانع الأسلحة والــــذخــــائــــر، قـــبـــل الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى إنــــتــــاج الــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة والصواريخ الباليستية، باعتبارها أدوات أقل تكلفة وأكثر فاعلية في الحروب غير التقليدية. ويؤكد خبراء أن إنتاج المسيّرات يمكن استئنافه بوتيرة أسرع لأنه لا يتطلب صناعة ثقيلة، رغم استمرار الحاجة إلى اسـتـيـراد مـكـونـات أسـاسـيـة مثل المـحـركـات والإلـكـتـرونـيـات. كما يُرجح أن تركّز طهران على تطوير الأنظمة التي أثبتت فاعليتها خـال المواجهات الأخـيـرة، بما في ذلـك الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي. ويــعــد الـتـقـريـر أن الـعـقـوبـات الـغـربـيـة سـتـظـل الـتـحـدي الـرئـيـسـي أمــــام جــهــود إعـــــادة بــنــاء الــتــرســانــة الإيـــرانـــيـــة، إذ تفرض الـولايـات المتحدة والاتـحـاد الأوروبـــي قـيـودا مشددة على تصدير المكونات ذات الاستخدام المزدوج، ولا سيما تلك المستخدمة في تصنيع المسيّرات والصواريخ. ورغــــم سـعـي إيــــران إلـــى تـعـزيـز الاكــتــفــاء الـــذاتـــي، يؤكد خبراء «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» أنها ستظل فــي المــــدى المـتـوسـط بـحـاجـة إلـــى اســتــيــراد مــعــدات وتقنيات متقدمة، خصوصا من الصين. كما قد تتجه إلى فتح مسارات إمداد جديدة عبر دول بحر قزوين وباكستان لتقليل الاعتماد عـلـى مضيق هــرمــز، فــي وقـــت يـتـوقـع فـيـه الـتـقـريـر اسـتـمـرار اعتمادها على شبكات توريد غير رسمية ما دامت العقوبات قائمة. غروسي قال إن «النوايا غير كافية» لضمان عدم تطوير أسلحة نووية «الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky