issue17378

5 لبنان NEWS Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت تضم قوة «يونيفيل» حاليا نحو من عناصر حفظ السلام، 7500 وينتهي تفويضها في آخر ديسمبر ASHARQ AL-AWSAT : واشنطن ليس لديها مشكلة مع القوة المقترحة سلام لـ لبنان يرحّب بإعلان حول تحالف دولي يخلف «يونيفيل» رحّـــب لبنان بـإعـان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تـحـالـف دولـــي مـتـعـدد الـجـنـسـيـات، ليحل محل قوة «يونيفيل» بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان. وبينما أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تطلع لبنان إلى «أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه»، أكد رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام أن الولايات المتحدة «لـم تضع فيتو»، على تشكيل قـوة دولية تخلف قـوة الأمــم المتحدة المـعـززة «يونيفيل» التي تنتهي ولايتها مع نهاية العام الحالي. وقـــــال الــرئــيــس ســــام لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الأميركيين لم يتخذوا موقفا بعد من مبدأ تشكيل القوة، مشيرا إلى أن واشنطن ليست لديها مشكلة مع القوة الدولية المقترحة، لكن «لديها مشكلة مع قـــوات حـفـظ الــســام الــدولــيــة، والــتــي تـحـولـت عبئا ماليا كبيرا على المنظمة الدولية والـــدول المانحة، مقابل مردود ضعيف، لجهة حفظ السلام الدولي، حيث تحولت بعضها قـــوات تحفظ الأمـــر الـواقـع، وتطيل أمد الأزمات». وكشف الرئيس سلام عن أن لبنان «أبلغ الأمم المتحدة والـدول الصديقة أنه لا يزال في حاجة إلى وجــــود قــــوة دولـــيـــة تـعـمـل فـــي الــجــنــوب الـلـبـنـانـي؛ نظرا لدقة الوضع القائم». وأوضـح أن «هـذه القوة لديها مهام أساسية يحتاج إليها لبنان، أبرزها المـــراقـــبـــة، كـمـا الإفــــــادة عـــن الـــوضـــع ورفــــع الـتـقـاريـر للمنظمات الدولية، وثالثها أن تكون قناة اتصال مـــع الإســـرائـــيـــلـــيـــن، فـــي ضــــوء عـــقـــود مـــن الـــحـــروب والعداء والتوتر». وأشار الرئيس سلام إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زار لبنان، وأوفد ممثلا عنه لاحقا لبحث الموضوع، ثم قدم ثلاثة اقتراحات إلى مجلس الأمن بخصوص إنشاء القوة الجديدة، وأوضـــــح الــرئــيــس ســـام أن هـــذه الاقــتــراحــات «ســتــكــون طـبـعـا قـابـلـة لـلـتـعـديـل لـتـتـنـاسـب مـــع أي تــرتــيــبــات أمــنــيــة مـــن ضــمــن اتـــفـــاق قـــد تــصــل إلـيـه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية». وكــــان الــرئــيــس الــفـرنــســي إيــمــانــويــل مــاكــرون قـــال عـقـب مـحـادثـات مــع رئـيـسـة الـــــوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس: «نريد إطـاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد (يونيفيل)، طبعا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ لتعزيز سيادة لـبـنـان وقـــواتـــه المـسـلـحـة والـــحـــؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي». وأعــــرب عـــون عــن تـقـديـره للتأكيد الإيـطـالـي - الفرنسي على ضرورة «عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد (يونيفيل)»، معربا عن تطلع لبنان إلـى «أي صيغة دولية تُــعـزّز قــدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحُول دون تحوّل أرضه ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية». وتـــضـــم قــــوة الأمـــــم المـــتـــحـــدة المـــوقـــتـــة الـعـامـلـة من 7500 في جنوب لبنان (يونيفيل) حاليا نحو عناصر حفظ الـسـام، وينتهي تفويضها في آخر ديسمبر (كانون الأول) بموجب قرار لمجلس الأمن بضغط أميركي. 2025 ) تم تبنيه في أغسطس (آب وشــــدّد الأمـــن الــعــام لـأمـم المـتـحـدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق هذا الشهر على «ضرورة» الإبــقــاء عـلـى وجـــود عـسـكـري أمـمـي فــي لـبـنـان بعد انـتـهـاء مهمة قــوة «يونيفيل»، وهــو خـيـار يخشى أن يواجه معارضة من الولايات المتحدة وإسرائيل. واقترح غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس 2000 الأمن الدولي، ثلاثة خيارات تراوح بين نحو عسكري أممي لإتاحة مراقبة وقف 5500 وأكثر من إطلاق النار ودعم القوات المسلّحة اللبنانية. وفــرنــســا مـــن أكـــبـــر المــســاهــمــن فـــي قــــوة حفظ جندي من نحو 7500 السلام التي تضم حاليا قرابة دولــــة، يـنـتـشـرون فــي جـنـوب لـبـنـان قـــرب الخط 50 الأزرق. في جنوب لبنان 1978 وتنتشر القوة منذ عام قـــرب الــحــدود مــع إســرائــيــل، لـكـن وجــودهــا لــم يكن كـافـيـا لمـنـع انــــدلاع جــــولات مـتـكـررة مــن الـــنـــزاع بين إسرائيل و«حزب الله». رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ) بيروت: ثائر عباس عون يثني على دعم دول الخليج ويؤكد حرص لبنان على أفضل العلاقات معها نـوه الرئيس اللبناني جوزيف عون بـــمـــا صـــــدر عــــن الأمــــانــــة الـــعـــامـــة لمـجـلـس الــــتــــعــــاون لـــــــدول الـــخـــلـــيـــج الـــعـــربـــيـــة مـن موقف داعــم للبنان وشعبه في مواجهة التحديات الراهنة، يعكس عمق الروابط الأخــويــة والـتـاريـخـيـة الـتـي تجمع لبنان بدول المجلس. وثـــــمّـــــن الــــرئــــيــــس عــــــون تـــأكـــيـــد دول مجلس التعاون على أهمية الحفاظ على أمـــن لـبـنـان واســتــقــراره ووحــــدة أراضــيــه، وحــرصــهـا عـلـى دعـــم مــســار الإصــاحــات وتـــعـــزيـــز مـــؤســـســـات الــــدولــــة، بــمــا يـلـبّــي تطلعات اللبنانيين إلى دولة قوية وقادرة وعادلة. وأعـــرب عــون فـي بيان لـه عـن تقديره لـــدعـــوة دول المــجــلــس إلــــى بــســط ســيــادة الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة عـلـى كــامــل أراضــيــهــا، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، انسجاما مع الدستور اللبناني والقرارات الـدولـيـة ذات الـصـلـة، وفـــي مقدمها قــرار ، والقرارات 1701 مجلس الأمن الدولي رقم التي صــدرت عـن الحكومة اللبنانية في هذا الصدد. وأعـــــــــــرب الـــــرئـــــيـــــس عــــــــون عــــــن بـــالـــغ الامتنان لاستعداد دول الخليج العربي لمواصلة دعم لبنان إنسانيا وتنموياً، بما يساهم فـي تخفيف الأعـبـاء الاقتصادية وتـــحـــســـن الـــــظـــــروف المــعــيــشــيــة لـلـشـعـب اللبناني، مؤكدا أن لبنان سيبقى حريصا على أفـضـل الـعـاقـات مـع الـــدول العربية الشقيقة، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، وعـلـى تطويرها فـي مختلف المـــجـــالات، بـمـا يـخـدم المـصـالـح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة. وكـــــان وزراء خـــارجـــيـــة دول مجلس الـــتـــعـــاون الـخـلـيـجـي أعـــلـــنـــوا، الـخـمـيـس، فــــي بــــيــــان، أن الـــتـــصـــدي لــــوكــــاء إيــــــران وبــرنــامــجــهــا الـــصـــاروخـــي أمـــــر أســاســي لــتــحــقــيــق ســــــام دائــــــــم، وأن أي تـــجـــارة واســـتـــثـــمـــار مــــع طــــهــــران ســـيـــكـــون قـــابـــا للإلغاء ورهنا بالتزامها بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وجاء في بيان مشترك عقب اجتماع لــــلــــوزراء مـــع نــظــيـرهــم الأمـــيـــركـــي مــاركــو روبـيـو فـي المنامة حيث «أكـــد الــــوزراء أن تــحــقــيــق ســـــام وأمــــــن إقــلــيــمــيــن دائـــمـــن يتطلب معالجة جميع أشكال التهديدات الإيـــــرانـــــيـــــة، بـــمـــا فـــــي ذلــــــك صـــواريـــخـــهـــا الباليستية وطائراتها المسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة». وشـــــــــــــــــددوا عـــــلـــــى أن «أي تـــــجـــــارة واســتــثــمــار مـــع إيــــــران مــشــروطــة وقـابـلـة لـإلـغـاء؛ إذ تـظـل مـرهـونـة بـالـتـزام إيــران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف ســلــوكــهــا المــــزعــــزع لـــاســـتـــقـــرار، وتـهـيـئـة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي». الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ) بيروت: «الشرق الأوسط» قاسم: لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء... والانسحاب الكامل شرط لأي حل إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» جنوب لبنان... ومناشير تواكب الغارات والتوغلات دخــــــل الـــتـــصـــعـــيـــد الإســــرائــــيــــلــــي فـي جنوب لبنان مرحلة جديدة مع ما كشف عنه مصدر لبناني من أن تل أبيب أبلغت لجنة المــراقــبــة «المـيـكـانـيـزم» بـتـوسـيـع ما يُــــعــــرف بــــ«الـــخـــط الأصــــفــــر» الــــــذي تـعـمـل فـــيـــه قــــواتــــهــــا لــيــشــمــل بــــلــــدات بــرعــشــيــت والمـنـصـوري ومـجـدل زون، فـي وقـت ألقت فيه مسيّرة إسرائيلية مناشير فوق بلدة المـــنـــصـــوري دعــــت الـــســـكـــان إلــــى الابــتــعــاد وعـــدم الاقـــتـــراب مــن الـبـلـدة، بـالـتـزامـن مع اســـتـــمـــرار الــــغــــارات الـــجـــويـــة والـــتـــوغـــات الـبـريـة وعـمـلـيـات التمشيط فــي عـــدد من المــنــاطــق الــجــنــوبــيــة، رغــــم ســـريـــان اتــفــاق وقف إطلاق النار. وتـــرافـــقـــت الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة مـع تمسك إسـرائـيـل بحرية العمل العسكري فـــي لــبــنــان، فـــي مــقــابــل رســـائـــل سـيـاسـيـة رفــعــهــا «حـــــزب الـــلـــه» عــبــر خـــطـــاب أمـيـنـه العام نعيم قاسم، الــذي شـدد على رفض أي تطبيع مع إسرائيل، وربط أي تسوية مستقبلية بالانسحاب الإسرائيلي الكامل مــن الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة، وذلـــك بـالـتـزامـن مــــع اســــتــــمــــرار المــــفــــاوضــــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة - الإسرائيلية. وتـــزامـــنـــت الـــتـــطـــورات المـــيـــدانـــيـــة مع مــواقــف إسـرائـيـلـيـة أكــــدت اســتــمــرار منح الــجــيــش هــامــشــا واســـعـــا لــلــتــحــرك داخـــل الأراضـــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة. ونـــقـــلـــت صـحـيـفـة «يـديـعـوت أحـــرونـــوت» أن رئـيـس الــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو أبـــلـــغ المجلس الـــوزاري المصغر خـال اجتماعه الأخــــيــــر أن الـــجـــنـــود يــمــكــنــهــم الــــــرد عـلـى أي تـهـديـد فــــوري فـــي لــبــنــان، مـضـيـفـا أن واشنطن تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت سبعة من عناصر «حزب الله». كما أفـــــادت هـيـئـة الــبــث الإسـرائـيـلـيـة أن نحو من عناصر «حـزب الله» قتلوا منذ 3200 مارس (آذار) الماضي، مشيرة إلى أن عشرة عناصر قتلوا منذ الخميس. وأضـافـت الـتـطـورات بعدا جـديـدا مع معلومات أفـادت بأن الجانب الإسرائيلي كـــان قــد أبـلـغ لجنة المـراقـبـة «المـيـكـانـيـزم» فــــــي وقـــــــت ســـــابـــــق بـــتـــوســـيـــع مــــــا يـــعـــرف بـ«الخط الأصفر» ليشمل بلدات برعشيت والمنصوري ومجدل زون، وهو ما يتقاطع مع انتقال النشاط العسكري الإسرائيلي في الأيام الأخيرة إلى هذه المناطق. رسائل سياسية متقابلة وبـيـنـمـا واصـــلـــت إســـرائـــيـــل تـوسـيـع ضغوطها الميدانية بالتزامن مع استمرار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، حرص «حزب الله» على توجيه رسائل سياسية عبر خطاب أمينه العام نعيم قاسم، الذي ربـــط أي تـسـويـة مستقبلية بـالانـسـحـاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ورفــــض أي حــديــث عـــن تـطـبـيـع أو إنــهــاء حـــالـــة الــــعــــداء مــــع إســــرائــــيــــل، مــعــتــبــرا أن التفاهم الأميركي - الإيراني شكّل«إعلانا رسميا بهزيمة أميركا وإسرائيل» ويفتح مرحلة جديدة في المنطقة. وشـــــدد عــلــى أن إســـرائـــيـــل مـــوجـــودة فـي لبنان لأنها «تـريـد ابتلاعه واحتلاله على طريق إسرائيل الكبرى»، معتبرا أن «العدوان أخفق في تحقيق أهدافه»، وقال: «لا خـــيـــار أمـــــام إســـرائـــيـــل إلا الانــســحــاب الكامل من كل شبر من الأراضي اللبنانية، ووقف العدوان جوا وبرا وبحراً». وأكــد أن «كـل الحلول يجب أن يكون ســقــفــهــا الــــســــيــــادة الـــكـــامـــلـــة والاســـتـــقـــال الـــكـــامـــل لـــلـــبـــنـــان»، مــضــيــفــا: «لا تـطـبـيـع، ولا إلـــغـــاء لـحـالـة الـــعـــداء، ولا مكتسبات لإســـرائـــيـــل، ولا حــضــور جــزئــي لــهــا على الأراضــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة»، مــعــتــبــرا أن «أي التزام يمس بسيادة لبنان لن يمر». ودعا السلطة اللبنانية إلــى «إعــــادة النظر في مسارها». التصعيد المحدود جزء من الضغط التفاوضي وفــــــــي قــــــــــــراءة لــــــــــــدلالات الـــتـــصـــعـــيـــد الإســرائــيــلــي قـــال الـعـمـيـد المـتـقـاعـد حسن جـونـي لــ«الـشـرق الأوســــط» إن الـتـطـورات الميدانية الأخـيـرة فـي جنوب لبنان، «من إلـــقـــاء المــنــاشــيــر الإســرائــيــلــيــة فــــوق بـلـدة المـنـصـوري إلــى التحركات العسكرية في محيط حـداثـا وحــاريــص وعـلـي الطاهر، لا يـــمـــكـــن فـــصـــلـــهـــا عـــــن مـــرحـــلـــة مـــــا بـعـد وقــف إطــاق الـنـار الــذي نتج عـن التفاهم الأمــــيــــركــــي - الإيــــــرانــــــي فـــــي ســــويــــســــرا»، معتبرا أن «إسرائيل تحاول إدارة مستوى منخفض مــن التصعيد مــن دون الـعـودة إلى العمليات العسكرية الواسعة». وأوضـــــــــــــح أن «إســـــــرائـــــــيـــــــل أوقـــــفـــــت الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة الــــواســــعــــة، مـثـل الــــغــــارات الـــجـــويـــة والـــتـــوغـــات الـعـمـيـقـة، تــحــت ضــغــط أمـــيـــركـــي، لـكـنـهـا لـــم تـلـتـزم بشكل كامل بوقف إطــاق الـنـار، لأنها لا تريد أن يبدو وكأنها تنفذ ما اتفقت عليه واشنطن وطهران بشأن لبنان». وأشـــــــــــــار إلـــــــــى أن الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة الإسرائيلية الحالية تقوم على «الحفاظ عـــلـــى حـــالـــة تـــمـــاس دائــــمــــة بــحــيــث يـبـقـى الـوضـع المـيـدانـي مشتعلا بـحـدود معينة مــن دون الانــــزلاق إلـــى مـواجـهـة واســعــة». وأضاف: «(حزب الله) ملتزم بعدم إطلاق الــــنــــار لأنـــــه يــســعــى إلـــــى تـــهـــدئـــة الـــوضـــع وعــــودة الأهــالــي وعـــدم مـنـح إسـرائـيـل أي ذريعة، لكن إسرائيل، في المقابل، لا تريد أن يـظـهـر الـــقـــرار الإيــــرانــــي وكـــأنـــه أصـبـح نافذا على الأرض اللبنانية». ولــفــت إلـــى أن مـــا يــجــري فـــي محيط علي الطاهر وحداثا وحاريص يندرج في إطار «مراقبة بالنار ومناورات وتحركات مـــــحـــــدودة»، وأكـــــد جـــونـــي أن المــنــصــوري ليست ضمن الخط الأصفر، وكذلك مجدل زون ومــحــيــط عــلــي الـــطـــاهـــر، مــعــتــبــرا أن انتقال التصعيد إلى هذه المناطق يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد العسكري. وقــال: «هـذا التوسع مرتبط بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في ظل معلومات عــــن وجــــــود تـــشـــدد لــبــنــانــي وتـــبـــايـــن فـي وجهات النظر بشأن المناطق التجريبية، ما قد يدفع إسرائيل إلى ممارسة ضغط مــيــدانــي مـــحـــدود بــالــتــزامــن مـــع اسـتـمـرار التفاوض». غارات وتوغلات متواصلة مــيــدانــيــا، شـنـت الـــطـــائـــرات الـحـربـيـة الإســرائــيــلــيــة غـــارتـــن عــلــى أطــــــراف بـلـدة النبطية الـفـوقـا، فيما استهدفت منطقة عـــلـــي طــــاهــــر بـــغـــارتـــن إضـــافـــيـــتـــن. كـمـا نـفـذ الـجـيـش الإسـرائـيـلـي عـمـلـيـات جـرف وإحـــراق للمنازل فـي بلدة مركبا بقضاء مــــرجــــعــــيــــون، بــــالــــتــــزامــــن مـــــع تــــوغــــل قـــوة إســـرائـــيـــلـــيـــة مـــدعـــومـــة بـــآلـــيـــات عـسـكـريـة وجرافات من بلدة حداثا باتجاه مشارف بـــلـــدة حــــاريــــص فــــي قـــضـــاء بـــنـــت جـبـيـل، قبل أن تنفذ عمليات تمشيط واسعة في المـنـطـقـة وســـط تـحـلـيـق كـثـيـف لـلـطـائـرات المسيّرة والاستطلاعية. ودعا مركز حداثا التطوعي الأهـالـي المـوجـوديـن فـي البلدة إلى توخي الحيطة والحذر. وخــــــال الـــلـــيـــل، اســـتـــهـــدفـــت مـدفـعـيـة الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي أطــــــــــراف بـــلـــدتـــي برعشيت وبيت ياحون بنحو عشر قذائف مـدفـعـيـة، بـالـتـزامـن مــع غــارتــن جويتين وعـمـلـيـات تمشيط بـالأسـلـحـة الـرشـاشـة باتجاه بيت يـاحـون، فيما حلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق الجنوب، وأطلق عـددا من البالونات الحرارية قبل أن يعاود الانسحاب. ضحايا في المنصوري وميفدون على الصعيد الإنساني، أدى انفجار جــــســــم مـــــن مـــخـــلـــفـــات الـــــحـــــرب فـــــي بـــلـــدة المنصوري إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح حرجة، وفقا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام. كـــمـــا أعـــلـــن مـــركـــز عـــمـــلـــيـــات طـــــوارئ الــصــحــة الــعــامــة الــتــابــع لــــــوزارة الـصـحـة الـلـبـنـانـيـة أن الـــغـــارة الإســرائــيــلــيــة الـتـي اســـتـــهـــدفـــت ســـــيـــــارة فـــــي بــــلــــدة مـــيـــفـــدون بـــقـــضـــاء الـــنـــبـــطـــيـــة أدت، وفــــــق حـصـيـلـة مصححة، إلــى مقتل شخصين وإصـابـة ثالث بجروح. «حزب الله»: استهداف المدنيين انتهاك لوقف إطلاق النار وفي تعليقه على استهداف ميفدون، أعلن «حـزب الله» أن الجيش الإسرائيلي «تــــعــــمّــــد مـــــجـــــددا اســـــتـــــهـــــداف مـــواطـــنـــن لبنانيين كانوا في طريقهم لتفقد بيوتهم عـــلـــى طـــريـــق زوطــــــر الـــشـــرقـــيـــة - مــيــفــدون بذريعة أنهم كانوا يشكلون تهديدا على قواته المحتلة». وأكـــد الــحــزب، للمرة الثالثة، أن «ما أقــــدم عـلـيـه الـــعـــدو يُـــعـــد انـتـهـاكـا فاضحا لــوقــف إطــــاق الـــنـــار الــــذي الـــتـــزم بـــه حتى الآن»، مــــشــــددا عـــلـــى أنـــــه يــــواصــــل رصـــد وتـوثـيـق جميع الانـتـهـاكـات والـخـروقـات الإسرائيلية. وتــــــأتــــــي هــــــــذه الــــــتــــــطــــــورات فــــــي ظــل اســتــمــرار الـــحـــرب الــتــي تـشـنـهـا إسـرائـيـل على لبنان منذ الثاني مـن مـــارس (آذار) المـــاضـــي، والــتــي خـلّــفـت دمــــارا واســعــا في المـنـاطـق الـجـنـوبـيـة. وكــــان بـرنـامـج الأمــم المتحدة الإنمائي قد أفاد، في تقييم سريع 11 صـــدر الـثـاثـاء المــاضــي، بـــأن أكـثـر مــن ألف مبنى دُمّــر في مختلف أنحاء جنوب لبنان، مقدّرا الأضرار المباشرة التي لحقت مليار دولار. 1.38 بالمباني بأكثر من بيروت: صبحي أمهز أحد سكان جنوب لبنان يرفع شارة النصر فوق أنقاض منزله الذي دمرته غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky