6 فلسطين NEWS Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت ASHARQ AL-AWSAT عوَّل السنوار عليها لإشعال جبهة الضفة بالتزامن مع غزة إسرائيل تكثّف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» فـي الـوقـت الـــذي تكثف فيه إسرائيل من اغتيالاتها في قطاع غزة، ضد نشطاء حركتي «حـمـاس» و«الـجـهـاد الإسـامـي»، ظهرت في سلسلة العمليات الأخـيـرة، ما أطلق عليه الجيش الإسرائيلي منظومة تحويل الأمــــوال لــ«حـمـاس» والـتـي اغتال بـــعـــض المــــشــــاركــــن فـــيـــهـــا، وفــــــق بـــيـــانـــات أصدرها خلال الأيام الماضية. حــي الـــرمـــال، أحـــد أرقـــى أحــيــاء قطاع غزة، والذي دُمّر جزئيا وبقيت مناطق منه سليمة أو مـتـضـررة جـزئـيـا، كــان مسرحا قبيل ظهر الاثنين الماضي، لعملية اغتيال جــــديــــدة طـــالـــت شــخــصــا كـــــان فــــي مـركـبـة «جيب» من طـراز حديث، كان يمر بالحي المـــكـــتـــظ بـــالـــســـكـــان والــــنــــازحــــن والمــــحــــال الـتـجـاريـة والـــطـــاب والمــوظــفــن وغـيـرهـم. وتمكن المستهدف من النجاة بنفسه، في حين قُتلت فتاة. ونـفـذت طــائــرات مـسـيّــرة إسرائيلية الـــهـــجـــوم عـــلـــى حــــي الـــــرمـــــال، بـــصـــواريـــخ عـــدة. وتـشـرح مـصـادر ميدانية لــ«الـشـرق الأوسط»، أن الصاروخ الأول أصاب مقدمة المركبة، لكنه لم ينفجر، وهذا أتاح الفرصة لمـــن كــــان عــلــى مـتـنـه بــمــغــادرتــهــا سـريـعـا، قبل أن تطلق الطائرة صاروخا ثانيا وقع بـجـانـب المــركــبــة، قـبـل أن يــعــود صاحبها إلـــيـــهـــا لـــيـــخـــرج مــنــهــا حــقــيــبــة شـخـصـيـة، ويعاود الفرار، فأطلقت الطائرة صاروخا ثالثا بشكل مباشر على المـركـبـة، ورابـعـا بجوارها. وتسبب القصف بأضرار في مركبات ومـــحـــال تـــجـــاريـــة عــــدة وإصــــابــــة عــــدد من الفلسطينيين إلـــى جـانــب الـفـتـاة القتيلة وهي طالبة في الصف الحادي عشر. وكـشـف المــصــدر المـيـدانـي لــ«الـشـرق الأوســــــط»، عـــن أن المـسـتـهـدف هـــو صـــراف مالي، ويبدو أن إسرائيل تشك بارتباطه بـــحـــركـــة «حــــــمــــــاس»، وخـــــاصـــــة أن اثـــنـــن مــن أشـقـائـه قــد تــم اغتيالهما فــي ظــروف ،2025 ) مماثلة، أحدهما في أبريل (نيسان والآخر في عملية مفاجئة وقعت في مايو ، حيث كـان قائدا ميدانيا في 2019 ) (أيـــار «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، وكــــان مـــســـؤولا عـــن نـقــل أمـــــوال مـــن إيـــران وتركيا ودول أخرى إلى القطاع. وأشار المصدر إلى أن المستهدف نجا بسلام، وتمكن من إخراج أمواله وأوراقـه، التي كانت في الحقيبة، قبل تدميرها من قِبل الطائرات المسيّرة، مشيرا إلى أنه نجا من قصف سابق خلال الحرب. ولم تعلق إسرائيل على الهجوم فيما يبدو بسبب فشل تصفية المستهدف، في وقت كانت أعلنت فيه خلال الأيام الأخيرة عـــــن اســـــتـــــهـــــداف نــــشــــطــــاء مـــــن «حــــمــــاس» وصــــفــــتــــهــــم أنـــــهـــــم يــــنــــشــــطــــون ويــــــديــــــرون منظومة أو شبكة تحويل الأموال للحركة. يونيو 17 والأربعاء قبل الماضي في (حزيران) قتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية الشابين حسين القدرة، ومحمد الفرا، من نشطاء «كتائب القسام» أثناء وجودهما على شاطئ مواصي خان يونس، جنوب قـــطـــاع غـــــزة. وزعـــــم الــجــيــش الإســرائــيــلــي لاحقا أن الـقـدرة رئيس خلية يعمل فيها الفرا وآخرون، تعمل بتوجيهات من قيادة «حماس» لتحويل أموال لصالح «القسام» مـــــن خـــــــال تـــشـــغـــيـــل شـــبـــكـــة مـــــن عــــشــــرات الأشخاص الصرافين في تركيا والقطاع، اسـتـطـاعـوا مــؤخــرا تـحـويـل نـصـف مليار شيقل إلى «الكتائب». وفـــــي الـــســـابـــع مــــن يـــونـــيـــو الـــحـــالـــي، اغتالت إسرائيل خضر الجماصي ومحمد الحرازين، وكلاهما من نشطاء «حماس» ويـعـمـان فــي مـجـال الـخـدمـات الإنسانية والـــعـــمـــل الــــخــــيــــري. بــيــنــمــا قـــــال الــجــيــش الإسرائيلي بعد يومين من اغتيالهما، إن الجماصي يُعد رئيس منظومة أو شبكة تــحــويــل الأمـــــــوال لــلــحــركــة الـفـلـسـطـيـنـيـة، وإن الــحــرازيــن نــائــبــه، مـشـيـرا إلـــى أنهما يـديـران تلك المنظومة التي تضم عشرات الصرافين في قطاع غزة وخارجه، ونقلوا طــــوال الـــحـــرب عـــشـــرات مــايــن الـــــدولارات لصالح الحركة وجناحها العسكري؛ الأمر الــــذي أتــــاح الــفــرصــة لـهـمـا لــصــرف رواتـــب عـنـاصـرهـا لمـواصـلـة تنفيذ هـجـمـات ضد أهداف إسرائيلية. وأشـــــــار بـــيـــان الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي إلـــى أن هـــذه الـعـمـلـيـة أتـــت ضـمـن سلسلة عمليات نفذت ضد المسؤولين عن المجال الاقتصادي في «حماس»، وتصفية الكثير مــن قــيــاداتــهــا، بينهم فــــراس المــشــهــراوي، وإيهاب كريزم، اللذان تم تصفيتهما خلال العام الماضي. وتؤكد مصادر من «حماس» تحدثت لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن إســرائــيــل تسعى باستمرار طوال هذه الحرب لضرب أهداف اقتصادية لها سواء بشرية أو بنية تحتية مـــثـــل مـــحـــال وشــــركــــات وغـــيـــرهـــا تــديــرهــا الـحـركـة عــن بـعـد، إلـــى جـانـب بـنـوك كانت تــابــعــة لــهــا وتــعــمــل فـــي الـــقـــطـــاع، وأمـــاكـــن وضعت فيها أموالاً، أو من كانوا يعملون على حمايتها ونقلها من مكان إلى آخر. وتـواجـه حركة «حـمـاس» أزمــة مالية شــديــدة، لكن وضعها المـــادي يـعـد أفضل مــــن فـــصـــائـــل أخــــــــرى. وتــــصــــرف الـــحـــركـــة رواتب عناصرها الناشطين في الجناحين السياسي والعسكري بشكل منتظم، كل 60 يـــومـــا بـنـسـبـة تــصــل إلــــى 40 شــهــر أو دولار، في 400 في المائة وبما لا يقل عن حين أن حكومتها التي تدير غـزة تعاني أزمـــة شــديــدة وتــصــرف بـالـكـاد لموظفيها يـومـا مــا يصل 80 أو 70 الـحـكـومـيـن كــل شواقل 3 شيقل فقط (الــــدولار 1000 إلــى تقريبا ً). وعــــــدَّت المــــصــــادر عــمــلــيــات الاغــتــيــال ضـد عناصر البنية الاقتصادية للحركة طبيعية في ظل الملاحقة المستمرة لجميع الأهــــــــــــداف المـــتـــعـــلـــقـــة بــــحــــركــــة «حـــــمـــــاس» وجـــنـــاحـــهـــا الـــعـــســـكـــري، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن تـــحـــركـــات الاحــــتــــال تــتــم وفــــق مـــا يـتـوفـر لـديـه مـن معلومات استخباراتية، سـواء من خلال المتخابرين أو من خلال الأدوات الـتـكـنـولـوجـيـة المـخـتـلـفـة الـــتـــي تستطيع جمع المعلومات عبرها بشكل أكبر. ويـاحـظ أن عمليات الاغـتـيـال كثيرا مــا تــكــون مـتـرابـطـة الــخــيــوط مــع بعضها بعضاً، ففي الوقت الذي تشير فيه بعض الاســــتــــهــــدافــــات فــــي الـــفـــتـــرة الأخــــيــــرة إلـــى أشخاص ينشطون في المجال الاقتصادي 4 لــ«حـمـاس»، تـم فـي ليلة واحـــدة اغتيال نـشـطـاء بـــارزيـــن قـبـل أقـــل مـــن شــهــر، ممن ينشطون فـي جهاز «الأمـــن الـعـام» التابع للحركة والمسؤول عن خطط حماية وأمن كبار قـيـادات الحركة وغيرها، كما طالت بعض الاغـتـيـالات فـي الشهرين الماضيين نـشـطــاء فـــي جــهــاز الاســـتـــخـــبـــارات الـتـابـع لـ «القسام». وتــتــزامــن الاغـــتـــيـــالات فـــي غــــزة، مع إعـــان مــن جـهـاز الأمـــن الـعـام الإسـرائـيـلـي (الــــشــــابــــاك)، الاثـــنـــن المــــاضــــي، أنــــه أحـبـط بالتعاون مـع الجيش الإسـرائـيـلـي، خلال العام الأخير، عشرات العمليات في الضفة الغربية بتوجيه من قِبل عناصر «حماس» فـي تـركـيـا، والــذيــن يــديــرون شبكة كبيرة نقلت أمـــوالا طائلة إلـى خلايا فـي الضفة لتنفيذ هجمات والتي نفذ بعضها فعلياً. وأورد البيان أسماء غالبيتها لأسرى محررين من «حـمـاس»، حُــرروا في صفقة الـجـنـدي الإسـرائـيـلـي جلعاد شاليط عام ، وبــيــنــهــم يــحــيــى الــــســــنــــوار، وكــــان 2011 بعضهم مــوجــودا فــي غـــزة لـفـتـرة قصيرة قبل الانتقال للعيش في الخارج، وخاصة تركيا. ويقول مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوســــط»، إن الـسـنـوار لـسـنـوات عــدة كان يــركــز عــلــى نــقــل الأمــــــوال لـلـضـفـة، لإتــاحــة الفرصة أمـام الخلايا التي يتم تجهيزها لتنفيذ عـمـلـيـات ضــد أهــــداف إسـرائـيـلـيـة ضمن خطته لهجوم الـسـابـع مـن أكتوبر ، إلا أن الـكـثـيـر من 2023 ) (تــشــريــن الأول الـــخـــايـــا خـــذلـــت غــــزة ولــــم تــقــم بــمــا يجب عليها، رغــم أنها لـم تكن تعلم بالمخطط، ولـكـن كـــان يطلب منها بـاسـتـمـرار تنفيذ هـجـمـات عـنـد الــحــاجــة، وكــــان يــعــول على هــذه الجبهة لإشـعـال المعركة مـن جبهات عـدة، في صـورة مكبرة عن معركة «سيف .2021 القدس» عام تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة... لكن وضعها المادي يُعد أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز) غزة: «الشرق الأوسط» تصرف الحركة رواتب عناصرها الناشطين في الجناحين السياسي والعسكري بشكل منتظم 400 ًوبما لا يقل عن دولار شهريا كاتس يعلن خطة لتحويل إسرائيل إلى دولة رائدة في حرب الفضاء نتنياهو يهدد بـ«خيار شارون»... هجر «الليكود» وتشكيل حزب جديد صـــــرح وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الإســـرائـــيـــلـــي، يسرائيل كاتس، بأن حكومته تسعى إلى تطوير قدرات عسكرية في الفضاء، تشمل «تـــشـــويـــش الأنــــظــــمــــة» وتـــنـــفـــيـــذ «هـــجـــوم حـركـي» مـن الـفـضـاء نحو الأرض، لجعل إســـرائـــيـــل أول دولـــــة قــــــادرة عــلــى خــوض حرب في الفضاء في العالم. وجاءت تصريحات كاتس في افتتاح مؤتمر «المعركة الاقتصادية» الـذي عقده «المقر القومي لمكافحة الإرهاب اقتصادياً» فــــي وزارة الــــدفــــاع الإســـرائـــيـــلـــيـــة، مــســاء الـــخـــمـــيـــس، بـــمـــشـــاركـــة رئـــيـــس الـــشـــابـــاك، ديــفــيــد زيـــنـــي، ورئـــيـــس المــــوســــاد، رومــــان غـوفـمـان، ومـسـؤولـن كـبـار فــي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب بيان صدر عن وزارة الأمن. وقال كاتس إن جهودا كبيرة تبذلها المـــؤســـســـة الأمـــنـــيـــة الإســرائــيــلــيــة لـتـعـزيـز قــدراتــهــا فـــي الــفــضــاء. وأضــــــاف: «رئـيـس الـحـكـومـة بنيامين نتنياهو قـــرر إضـافـة مليار شيقل إلى ميزانية الأمن خلال 350 العقد المقبل (فوق ميزانية الأمن العادية) بـهـدف إعــــادة بـنـاء قـــوة عسكرية ضخمة تـــنـــشـــئ مـــــيـــــزان رعـــــــب مـــخـــتـــلـــف لـــصـــالـــح إسرائيل فـي مواجهة الأعـــداء مجتمعين. وهذا ليس قرارا قياديا وعمليا فحسب، بل هو تعبير عن الثقة بالاقتصاد الذي بُني، والـــقـــدرة عـلـى إنــتــاج معظم الاحـتـيـاجـات الأمنية داخــل إسرائيل، (ربما باستثناء الـــطـــائـــرات)». وأضــــاف أن «أحــــد الأهــــداف التي وضعها رئيس الحكومة وأنا، والتي وجّهت الجيش الإسرائيلي بشأنها، هي موضوع الفضاء». وتـــابـــع كـــاتـــس: «الـــفـــضـــاء هـــو المــكــان الــذي لا توجد فيه أهمية للمساحة التي تـسـيـطـر عـلـيـهـا فـــي الأســــفــــل، ولا لحجم الــســكــان، ولا لـكـثـيـر مـــن الأمـــــور الأخــــرى. والـــــهـــــدف الإســــرائــــيــــلــــي لا يــقــتــصــر عـلـى (الـــوجـــود فــي الــفــضــاء) ولا عـلـى (الــقــدرة على الدفاع عما نضعه هناك وإحباط ما يضعه الآخـرون هناك)، بل يشمل (العمل من هناك نحو الأسفل)». وأوضـــــــــح كــــاتــــس أن ذلــــــك يـتـضـمـن تطوير قـــدرات هجومية، تشمل، بحسب تعبيره، «التشويش، وهذا سيكون مبكرا إلــى حـد كبير، تشويش الأنـظـمـة، وكذلك الـهـجـوم الــحــركــي». وأضــــاف أن إسـرائـيـل «تــــجــــنّــــد الآن أفــــضــــل الــــعــــقــــول» فــــي هـــذا المـــجـــال، و«الـــيـــوم لا تـمـلـك أي دولــــة قـــدرة على الهجوم من الفضاء»، ولذلك فإن على إسرائيل، بحسب قوله، «أن تكون الدولة الرائدة في العالم في هذه القدرة». وتابع كاتس أنه إذا نجحت إسرائيل في امتلاك هذه القدرة، فإن ذلك «سيضمن لــنــا تــفــوقــا فـــي الــــــردع، وفــــي الـــقـــدرة على الهجوم والتدمير وكل الأمور الأخرى في مواجهة أعداء يمتلكون موارد كبيرة». يــــذكــــر أن الــــحــــكــــومــــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة أعــلــنــت عــــدة مـــــرات فـــي الــشــهــور الأخـــيـــرة عــــن خـــطـــط حـــربـــيـــة جـــــديـــــدة، لــــلــــرد عـلـى الانـــتـــقـــادات والـتـحـلـيـات الــتــي تـنـشـر في البلاد والخارج، عن عجزها حسم المعارك الحربية مع إيران و«حزب الله» وحتى مع حركة «حماس» في قطاع غزة. وفـــي الــوقــت الـــذي يتكلم فـيـه كاتس عــــن الــــطــــيــــران إلـــــى الـــفـــضـــاء وســــبــــاق كـل دول الـــعـــالـــم، تـــتـــردد فـــي الــســمــاء أصــــداء تـصـريـحـات الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي، دونــالــد تـرمـب، بـأنـه لــولا الـدعـم الأمـيـركـي لكانت إسـرائـيـل قـد اختفت مـن الـوجـود فـي ربع سـاعـة. ونتنياهو بنفسه يتحدث عـن أن 7 إســـرائـــيـــل كـــانـــت عــلــى شــفــا الـــهـــاك فـــي أكتوبر (تشرين الأول) المذكور. وكــــــــــــــان رئـــــــيـــــــس أركـــــــــــــــــان الــــجــــيــــش الإســرائــيــلــي، إيــــال زامـــيـــر، قــد طـــرح خطة لإعــــــــادة بــــنــــاء الـــجـــيـــش فــــي شـــهـــر يــنــايــر (كـــــانـــــون الـــــثـــــانـــــي)، بـــعـــدمـــا ســـقـــطـــت فـي أكـتـوبـر 7 الاخـــتـــبـــار أمـــــام «حــــمــــاس» فـــي ســـنـــوات، بين 4 . وهــــي تـمـتـد عــلــى 2023 ، وقد صيغت استنادا 2030 و 2026 عامي إلـــى نـتـائـج التحقيقات المتعلقة بهجوم «حــمــاس» والــحــرب الـتـي أعقبته، وأطلق عليها الاســـم الــتــوراتــي «حـــوشـــن»، وهـي تــقــوم عـلـى مــســاريــن: مــواصــلــة التشغيل المكثف، وبناء القوة. وتـــهـــدف الــخــطــة أيـــضـــا إلــــى تـطـويـر قـــــــــدرات المــــــنــــــاورة الـــهـــجـــومـــيـــة لــلــجــيــش، وضـــمـــان اســـتـــمـــرار عــمــل الــــوحــــدات تحت نـيـران دقيقة وكثيفة، إضـافـة إلــى تعزيز الــــقــــدرات الاســـتـــخـــبـــاريـــة ودعـــــم مــشــاريــع اسـتـخـدام الــروبــوتــات والأنـظـمـة الـذاتـيـة، وتـــوســـيـــع الـــــقـــــدرات فــــي مـــجـــال الـــفـــضـــاء، وإجـــــــــــراء تــــغــــيــــيــــرات تـــنـــظـــيـــمـــيـــة واســــعــــة لــاســتــعــداد لـعـمـلـيـات عـسـكـريـة فـــي هــذا المــــــجــــــال، بـــحـــســـب صـــحـــيـــفـــة «يـــســـرائـــيـــل هيوم». عـلـى الـصـعـيـد المـــالـــي، تـسـتـنـد خطة «حـــوشـــن» إلـــى بــرنــامــج تـعـاظـم عسكري مليار 350 طويل الأمد تُقدَّر كلفته بنحو مليار دولار) على مدى 111 شيقل (قرابة 13 عشر سنوات، وفقا لما أوردتـه القناة الـ الإسرائيلية. وتــــأتــــي هـــــذه المـــيـــزانـــيـــة بـــعـــدمـــا أقـــر مــــارس 24 الـــكـــنـــيـــســـت الإســــرائــــيــــلــــي فــــي مــوازنــة المـؤسـسـة العسكرية 2026 ) (آذار مليار شيقل (نحو 143 لهذا العام بقيمة 22 مليار دولار)، يضاف إليها نحو 38.6 مليار دولار) من 5.9 مليار شيقل (قرابة المساعدات الأميركية. في أعقاب أزمة الثقة التي انتابت حزب «الليكود» الحاكم في إسرائيل، راح رئيس الــــــوزراء، بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، يــهــدد رفــاقــه، الــــذيــــن يـــعـــتـــرضـــون عـــلـــى خــطــتــه لـلـمـعـركـة الانـــتـــخـــابـــيـــة، والــــتــــي تــتــضــمــن إجــــــــراءات تحرم غالبية نوابه ووزرائـه من الانتخاب. التهديد هذه المرة جاء بطريقة مفزعة لهم: «هل تريدون أن أنسحب من الحزب وأنشئ حــــزبــــا جـــــديـــــدا أخـــــــوض بـــــه الانــــتــــخــــابــــات؟ سأراكم عندها كم ستجلبون من أصوات؟». ولـــم يـهـدد نتنياهو بـالـكـام فحسب، بل تبين أنه يفكر في الموضوع بشكل جدي، وقـــــد أجـــــــرى اســـتـــطـــاع رأي يـــفـــحـــص فـيـه كـيـف يـمـكـن أن تـقـبـل فــكــرة كــهــذه، وحــرص على أن يـقـوم مـسـاعـدوه بنشر نتائج هذا الاسـتـطـاع، الـــذي قـالـوا إنــه أُعـــد فـي معهد » (آي نــيــوز 15 خــــارجــــي لـــصـــالـــح «الـــقـــنـــاة )، وظهر منه أنــه فـي حــال قــرر نتنياهو 24 الانــســحــاب مـــن «الــلــيــكــود» وتـشـكـيـل حـزب مقعداً، بينما 23 بـديـل لــه، سيحصل على 36 «الــلــيــكــود» بــقــيــادة أخــــرى سـيـهـبـط مـــن مقاعد فقط. 7 مقعدا حاليا إلى وهـــــذا يـعـنـي أن تــهــديــده جـــــدي، وأنـــه أقــام فريقا خاصا فحص بشكل عملي هذا الاحــتــمــال. والــلــيــكــوديــون يـرتـعـبـون خوفا مــن احـتـمـال كــهــذا؛ إذ إنـهـم كــانــوا قــد مــروا عندما انسحب 2005 فـي هــذا الفيلم، عــام أرئـيـل شـــارون مـن «الليكود»، وأنـشـأ حزب «كـــــديـــــمـــــا». وعــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن أن شــــــارون دخـــل فــي غـيـبـوبـة فــي حـيـنـه، فـإن«كـديـمـا» برئاسة إيـهـود أولمـــرت فـاز فـي الانتخابات مقعداً، بينما «الليكود» الـذي أصبح 29 بـ في ذلك الوقت 32 برئاسة نتنياهو هبط من مـــقـــعـــداً؛ لـــذلـــك فــــإن انـــســـحـــاب قـائـد 12 إلــــى الحزب يعد كابوسا في «الليكود». المــعــروف أن الـخـافـات فــي «الـلـيـكـود» بين نتنياهو وبين مجموعة من قادة الحزب تدور بسبب قرار نتنياهو إلغاء الانتخابات الــداخــلــيــة جــــراء حــالــة الــــطــــوارئ الـحـربـيـة. وبعد أن فاجأ الحزب بهذا الاقـتـراح توجه عدد منهم إلى المحكمة الداخلية في الحزب، فــقــررت الـتـوجـه إلـــى نتنياهو لإيــجــاد حل وسـط، فاقترح بديلا أسـوأ، وهو أن يجري الانتخابات الداخلية بشرط تغيير تركيبة المـــنـــاطـــق، وأن يـعـطـى صــاحــيــة شخصية بأن يقرر هو وحده، بصفته رئيسا للحزب مــرشــحــا فـــي أول 11 ولــلــحــكــومــة، تـسـمـيـة مرشحا فـي قائمة الـحـزب الانتخابية. 20 ويعني ذلك أنه يريد إحاطة نفسه بالمقربين المخلصين له شخصيا من البداية، ويسقط تـــرشـــيـــح غـــالـــبـــيـــة نــــــواب الــــحــــزب ووزرائــــــــه الحاليين، الذين اعترضوا على ذلك بغضب شــــديــــد، ودخـــــلـــــوا مـــعـــه مـــعـــركـــة وجــــوديــــة؛ لأنـهـم اكتشفوا أنـهـم بأغلبيتهم الساحقة سيفقدون أماكنهم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) والحكومة في الدورة المقبلة. ويـحـاول بعض المسؤولين في الحزب الـــــتـــــفـــــاوض مـــــع نـــتـــنـــيـــاهـــو لـــتـــغـــيـــيـــر رأيـــــه ومــســاومــتــه عــلــى عــــدد المـــرشـــحـــن. وهــنــاك شخصيات 5 اقتراح بأن يعطى حق ترشيح ، وخـــمـــســـة آخــــريــــن حـتـى 20 حـــتـــى المـــرتـــبـــة ، وإجــــراء الانـتـخـابـات الداخلية 40 المـرتـبـة (بريمريز) مع الإبقاء على تركيبة المناطق كما هي. وقــال أحـد قــادة المعارضين لـه، النائب دانـــــي بـــيـــطـــون: «نـــحـــن انـتـخـبـنـا نـتـنـيـاهـو مرشحا باسمنا لرئاسة الحكومة، ونريد له أن يبقى رئيسا للحكومة، ولكن عليه أن يتذكر، ليس هو وحده الذي بنى (الليكود) بهذه القوة، بل نحن أيضا بنينا نتنياهو بهذه القوة. أكـتـوبـر 7 عــنــدمــا بــــدا أنــــه مــنــهــار فـــي (تشرين الأول) نحن من عزز قوته، وجعله رئيس حكومة قوياً، لكن عليه ألا يستقوي عــلــيــنــا، وأن يـــحـــتـــرم ديـــمـــقـــراطـــيـــة الـــحـــزب وقوانينه». وعندما سئل بيطون عن رأيه فــي تـهـديـد نتنياهو بـتـرك الــحــزب، أجـــاب: «أشــــعــــر بـــالـــغـــثـــيـــان. هـــــذا عـــيـــب. نـتـنـيـاهـو نفسه تكلم عن ذلـك بكلمات قاسية عندما فعلها شارون. يبدو لي أنه مصاب بمرض النسيان». تل أبيب: نظيرمجلي تل أبيب: نظير مجلي نتنياهو يهدد رفاقه بالليكود بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky