أكـد المـديـر الـعـام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، لضمان عـــدم تـطـويـرهـا أسـلـحـة نـــوويـــة، بـعـدمـا كـانـت المخاوف بشأن برنامجها النووي من الدوافع المُــعـلـنـة خـلـف الـــحـــرب الــتــي شـنـتـهـا الـــولايـــات المتحدة وإسـرائـيـل عليها فـي فبراير (شباط) الماضي. وقـــال غـروسـي للصحافيين فـي الـيـابـان، معلقا على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المـتـحـدة وإيــــران الأســبــوع المــاضــي: «أعـتـقـد أن هــدف الاتــفــاق هـو ضـمـان عــدم تطوير أسلحة نــــوويــــة فــــي إيــــــــــران. وحــــكــــومــــة إيــــــــران أعــلــنــت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك». وأضاف: «لـــكـــن الـــنـــوايـــا غــيــر كــافــيــة بــالــطــبــع. يــجــب أن نعتمد نظام تحقق معمقا للغاية... ما إن يكون ذلك ممكناً». محادثات أولية وأشــــار إلـــى أن الـهـيـئـة الـرقـابـيـة بـاشـرت مؤخرا محادثات مع إيــران بعد توقيع مذكرة التفاهم لبحث مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، موضحاً: «جــرت محادثات أولـيـة... ونتوقع أن يتسارع هذا العمل قريباً». ولطالما نفت إيران سعيها لحيازة سلاح ذري، وهــي تـشـدد على أن برنامجها الـنـووي مخصص للأغراض المدنية. وكــــانــــت طــــهــــران قــــد أوقــــفــــت فــــي يــولــيــو زيــارات مفتشي الوكالة الدولية 2025 ) (تموز للطاقة الــذريــة لمنشآتها الـنـوويـة، بعد حملة 12 القصف الـتـي شنتها إسـرائـيـل عليها لمــدة يوما وانضمت إليها الولايات المتحدة. وفــــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) مـــن الـــعـــام ذاتــــه، وافقت مجددا على استقبال المفتشين الدوليين بعد الاتفاق على إطار عمل جديد. وزار أعضاء من الوكالة الذرية البلاد في الأشهر الأخيرة، بما فـي ذلــك محطة بوشهر للطاقة الـنـوويـة، لكن لم يُسمح لهم بدخول المواقع التي تعرّضت للقصف. وبــعــد إبـــــرام مـــذكـــرة تـفـاهـم بـــن الـبـلـدَيـن الأسـبـوع المـاضـي، وردت معلومات متضاربة من طهران وواشنطن بشأن ما إذا كان مفتشو الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة سيتمكنون مـن الــوصــول إلــى المـنـشـآت الـنـوويـة الإيـرانـيـة، خصوصا تلك التي تعرّضت للقصف. تخفيف اليورانيوم وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالـــيـــورانـــيـــوم المــخــصّــب، أعلن غروسي أن البديل لتخفيف اليورانيوم المخصّب قد يتمثّل في نقله إلى خارج إيران. وقـــال إن «مـــذكـــرة الـتـفـاهـم، كـمـا لاحظتم على الأرجـــح، تتضمّن إمكانية التخفيف (من درجة تخصيب اليورانيوم) بوصفه خياراً». وأضــــــــاف: «مـــــن المـــمـــكـــن أيـــضـــا تــصــديــره مـــبـــاشـــرة، لــكــن قـــد يـــكـــون الأمـــــر أكـــثـــر تـعـقـيـداً، وهناك العديد من البدائل التقنية لمعالجة هذه المادة». ويشكل البرنامج النووي الإيراني نقطة خـــاف رئـيـسـيـة فـــي المـــحـــادثـــات بـــن واشـنـطـن وطـهـران الرامية إلـى وضـع نهائي للحرب في الشرق الأوسـط التي اندلعت بهجوم أميركي- فبراير. 28 إسرائيلي على إيران في وبـمـوجـب مــذكــرة الـتـفـاهـم، بـــدأ الـطـرفـان مـــفـــاوضـــات بـــوســـاطـــة بــاكــســتــانــيــة وقـــطـــريـــة، بهدف التوصل إلـى اتفاق نهائي ضمن مهلة يوما قابلة للتمديد. 60 وبينما شملت مــذكــرة الـتـفـاهـم مسائل، مثل وقـف الـحـرب، وإعـــادة فتح مضيق هرمز، وسـمـاح الــولايــات المتحدة لإيـــران ببيع النفط أغسطس (آب)، بقيت مسائل أخـرى 21 حتى رهــــــن المـــــفـــــاوضـــــات، أبــــــرزهــــــا المــــلــــف الــــنــــووي الإيراني، ورفع العقوبات عن طهران. رهن الخطوة باتفاق نهائي وكانت إيـران قد أوضحت أنها ترهن أي عودة لمفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلــــى مـنـشـآتـهـا بـــاتـــفـــاق نــهــائــي مـــع الـــولايـــات المـتـحـدة، رغـــم تـأكـيـد أمـيـركـي بـشـأن التوصل إلى اتفاق مع طهران على التفتيش النووي. وقــــــال المــــديــــر الــــعــــام لـــلـــوكـــالـــة، رافـــائـــيـــل غـــروســـي، يـــوم الأربـــعـــاء المـــاضـــي، إن عمليات التفتيش «ستحدث لا محالة» بعد استكمال الترتيبات التنفيذية، وذلــك فـي أقــوى إشــارة تـصـدر حـتـى الآن مــن الـوكـالـة الأمـمـيـة إلـــى أن عــمــلــيــات الـتـفـتـيـش ســتُــســتــأنــف رغــــم الــجــدل الـقـائـم بـن واشـنـطـن وطــهــران بـشـأن نطاقها، وتوقيتها. وتُـــعـــد الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة الــــجــــهــــة الـــرئـــيـــســـيـــة المـــكـــلـــفـــة بـــالـــتـــحـــقـــق مــن وضـــع الـبـرنـامـج الــنــووي الإيـــرانـــي، ومـخـزون اليورانيوم المخصب، وهـو ما يجعل موقفها محوريا في تنفيذ التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وفتح يوما ً. 60 مسار تفاوضي يمتد وقــــال غـــروســـي، خــــال مــؤتــمــر صـحـافـي عقده في محطة فوكوشيما داييتشي للطاقة النووية فـي الـيـابـان، إن هناك «مـذكـرة تفاهم وقّعها رئيسا البلدين»، مشيرا إلى أن الاتفاق «يـــنـــص صـــراحـــة عــلــى أن الأنـــشـــطـــة الــنــوويــة المتعلقة بـالمـواد والمنشآت النووية ستخضع لإشــــــــراف الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لـــلـــطـــاقـــة الــــذريــــة بالكامل». «حرب كلمات» وأضـــــــاف غــــروســــي: «مـــــن الــــواضــــح أنــنــا سنحتاج إلـى إجــراء عمليات تفتيش. وسـواء حـــدث ذلـــك بـعـد غـــد، أو خـــال أســبــوع، أو بعد عشرة أيام، فهذا أمر مهم، لكنه ليس جوهرياً. ما أستطيع قوله هو أن ذلك سيحدث». ووصـف غروسي التناقض القائم حاليا بين المواقف الأميركية والإيرانية بشأن عمليات التفتيش بأنه «حــرب كلمات»، فـي إشـــارة إلى الـــتـــصـــريـــحـــات المـــتـــضـــاربـــة الـــتـــي صــــــدرت يـــوم الثلاثاء من الجانبين حول ما إذا كانت المواقع النووية الإيرانية ستفتح أبوابها أمام مفتشي الوكالة. وجـــــاء تــوصــيــف غـــروســـي بــعــد يــــوم من تـبـايـن واضـــح بــن واشـنـطـن وطـــهـــران؛ إذ قـال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت عـلـى عمليات تفتيش «عـلـى أعـلـى مـسـتـوى»، ولـــفـــتـــرة طـــويـــلـــة، فـــي حـــن قـــالـــت «الــخــارجــيــة الإيــــرانــــيــــة» إن أي تــفــتــيــش جـــديـــد لـلـمـنـشـآت النووية المتضررة غير مطروح حالياً. الجوانب التنفيذية ونقلت وكالة «رويترز»، عن غروسي قوله إن الوكالة ستُجري عمليات تفتيش في إيران «بالفعل»، موضحا أن المناقشات الجارية مع طهران تتركز حاليا على الجوانب التنفيذية للعملية. وأضاف: «سنعمل قريبا جدا على تحديد الآلــــيــــات، والــتــفــاصــيــل الـعـمـلـيـة، بــمــا فـــي ذلــك المواعيد، والإجراءات، والأماكن». واســـتـــنـــد غـــروســـي إلــــى مـــذكـــرة الـتـفـاهـم الموقعة بين واشنطن وطهران، قائلا إن الفقرة الثامنة منها تنص صـراحـة على أن الأنشطة المتعلقة بـالمـواد والمـنـشـآت الـنـوويـة ستخضع لإشــــــــراف الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لـــلـــطـــاقـــة الــــذريــــة. وأضاف أن إجراء عمليات التفتيش «سيحدث حتماً» إذا كانت إيران تعتزم الالتزام بالاتفاق. مـــن جــانــبــه، قــــال نــائــب وزيــــر الـخـارجـيـة الإيــــرانــــي، كـــاظـــم غـــريـــب آبـــــــادي، إن طـــهـــران لا تملك حاليا أي خطة لإتاحة منشآتها النووية، مشددا على أن هـذه القضايا لن تُبحث إلا في إطار اتفاق نهائي، وبعد تنفيذ خطوات لإنهاء العقوبات. وضع مخزون اليورانيوم وتــكــتــســب تــصـــريـــحــات غــــروســــي أهـمـيـة خـــاصـــة، لأن الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الــذريــة يـــومـــا بــــن إيـــــران 12 لــــم تــتــمــكــن مـــنـــذ حـــــرب الــــــــ مـن 2025 ) وإســــرائــــيــــل فــــي يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران الوصول إلى مواقع التخصيب الرئيسية التي يُــعـتـقـد أن إيـــــران تـحـتـفـظ فـيـهـا بــمــخــزون من اليورانيوم عالي التخصيب. ومنذ تلك الحرب، سمحت طهران لمفتشي الـــوكـــالـــة بــــزيــــارة عـــــدد مــــن المـــنـــشـــآت الـــنـــوويـــة الأخرى، بينها محطة بوشهر للطاقة النووية، لكنها منعتهم مــن دخــــول مــواقــع التخصيب الــــتــــي تــــعــــد الأكــــثــــر حـــســـاســـيـــة فــــي الـــبـــرنـــامـــج النووي. وتقول الوكالة إن عـدم الوصول إلـى تلك المـواقـع يحول دون التحقق من وضـع مخزون الــــيــــورانــــيــــوم الإيـــــــرانـــــــي، أو فـــحـــص ســـاســـل أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في عمليات التخصيب. كما تقول الوكالة إنها لم تتلق حتى الآن معلومات من إيران بشأن مصير الكميات التي نجت من الضربات الأميركية، والإسرائيلية، أو أمـــاكـــن وجـــودهـــا الــحــالــيــة، وهـــو مـــا يجعل استئناف عمليات التفتيش عنصرا أساسيا في أي ترتيبات رقابية مقبلة. 3 إيران NEWS Issue 17378 - العدد Saturday - 2026/6/27 السبت الهيئة الرقابية التابعة للأمم المتحدة باشرت مؤخرا محادثات مع إيران ASHARQ AL-AWSAT رغم سعي الإدارة الأميركية لإظهار جبهة موحدة إزاء الحرب لماذا تتباين تصريحات فانس وروبيو بشأن إيران وإسرائيل؟ سـعـت إدارة الــرئــيــس الأمــيــركــي دونــالــد ترمب جاهدة لإظهار جبهة موحدة إزاء الحرب مـع إيـــران، لكن تصريحات نائب الرئيس جي دي فــانــس، ووزيــــر الـخـارجـيـة مــاركــو روبـيـو، تــبــايــنــت فـــي بــعــض الأحــــيــــان خــــال الأســـبـــوع الماضي، لا سيما فيما يتعلق بإسرائيل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. فـقـد هــاجــم فــانــس خـــال تـصـريـحـات في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، الإسرائيليين الـذيـن ينتقدون الاتـفـاق المبدئي بـن الـولايـات المـــــتـــــحـــــدة وإيــــــــــــــران. وألمـــــــــح إلـــــــى أن الـــقـــصـــف الإسرائيلي للبنية التحتية المدنية في بيروت يـقـوّض جـهـود الـسـام الـتـي تقودها الـولايـات المــتــحــدة. وتـــقـــول إســرائــيــل إنــهــا تـقـصـف بنى تـحـتـيـة لـــــ«حــــزب الـــلـــه» فـــي بـــيـــروت لإضــعــاف الجماعة التي تشن هجمات على إسرائيل. أمــــا روبــــيــــو، الـــــذي قــــام بــجــولــة فـــي دول خـلـيـجـيـة هـــذا الأســـبـــوع، فـقـد دافــــع عـــن حملة إســـــرائـــــيـــــل الـــعـــســـكـــريـــة فـــــي لــــبــــنــــان، ووصـــــف عملياتها مـــرارا بأنها رد مـبـرر على هجمات «حــــــزب الــــلــــه». وعـــنـــدمـــا وُجــــهــــت إلـــيـــه أسـئـلـة حــول انـتـقـادات فـانـس، تجنب روبـيـو الإجـابـة بـــشـــكـــل مـــبـــاشـــر قـــبـــل أن يـــســـتـــعـــرض هــجــومــا شنته الجماعة اللبنانية على نقطة تفتيش إسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع. تحدي للبيت الأبيض يــشــيــر هــــذا الــتــبــايــن إلــــى أنـــــه، حــتــى في الـوقـت الـــذي تـؤكـد فيه الإدارة الأميركية على اتــحــادهــا، فـــإن وجــهــات الـنـظـر المختلفة تجاه العالم تطفو أحيانا على السطح، وهو ما يمثل تـحـديـا لـلـبـيـت الأبـــيـــض الــــذي يـعـانـي تحالفه الــســيــاســي مـــن انـــقـــســـام شـــديـــد حـــيـــال قـضـايـا الـسـيـاسـة الــخــارجــيــة. كـمـا يــقــدّم هـــذا التباين لمحة مبكرة عـن مستقبل الـحـزب الجمهوري، إذ يُنظر إلى كل من روبيو وفانس على أنهما .2028 مرشحان محتملان للرئاسة في عام وتـــــم إيــــفــــاد كــــل مــــن فـــانـــس وروبــــيــــو فـي رحـات خارجية حظيت بمتابعة وثيقة خلال الأســـبـــوع المــاضــي لــلــدفــاع عــن الاتـــفـــاق الأولـــي 17 الـذي تم توقيعه بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران). وسافر فانس إلى سويسرا لإجراء جولة مـن المـحـادثـات مـع المسؤولين الإيـرانـيـن. وفي حــديــثــه إلــــى الـصـحـافـيـن يــــوم الأحـــــد، تـحـدث بنبرة متفائلة بشكل واضـح بشأن المحادثات مع إيران. وأشار مرارا إلى إمكانية فتح صفحة جـــديـــدة مـــن الـــعـــاقـــات بـــن إيــــــران والــــولايــــات المتحدة تتسم بتعاون أكبر، وكشف في مقابلة نُـــشـــرت الـخـمـيـس أن الــــولايــــات المــتــحــدة دعــت مـسـؤولا فـي المـخـابـرات الإيـرانـيـة ليكون حلقة اتصال لخفض التصعيد مع البنتاغون. فــــي غـــضـــون ذلــــــك، زار روبــــيــــو الإمـــــــارات والـــكـــويـــت والـــبـــحـــريـــن لــطــمــأنــة الـــحـــلـــفـــاء بـــأن مـصـالـحـهـم ســـتُـــأخـــذ بــعــن الاعـــتـــبـــار. وخـــال اجـتـمـاع مـع مـسـؤولـن إقليميين فـي الخليج، الخميس، شدد على أن أي اتفاق يجب أن يكون صارما فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وقـــــال: «نـــريـــد إبـــــرام اتـــفـــاق، لـكـن لا نـريـد اتفاقا بأي ثمن». خلفيات متباينة ونـــفـــى الــبــيــت الأبـــيـــض بـــشـــدة وجـــــود أي اخـتـاف بـن مـواقـف هذين المـسـؤولـن. وقالت آنــــا كــيــلــي، المــتــحــدثــة بـــاســـم الــبــيــت الأبـــيـــض: «هناك معسكر واحد – معسكر الرئيس دونالد تـــرمـــب – والإدارة بـأكـمـلـهـا تــقــف بـــقـــوة خلف جهود الرئيس لضمان ألا تتمكن إيران أبدا من حيازة سلاح نووي». ووصـف المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت فكرة وجــود أي انقسامات في السياسة الخارجية بين روبيو وفانس بأنها رواية «مبتذلة وكاذبة»، قائلاً: «الإدارة بأكملها في المائة في صف واحد خلف 100 تقف بنسبة الرئيس ترمب». لــــكــــن بــــعــــض المـــحـــلـــلـــن والمــــعــــلــــقــــن غــيــر مقتنعين بذلك. فقد قال مايكل روبـن الباحث فـــي مــعــهــد «أمـــيـــركـــان إنـــتـــربـــرايـــز» إن روبــيــو وفـــــانـــــس يـــتـــبـــنـــيـــان وجـــــهـــــات نــــظــــر مــخــتــلــفــة بـوضـوح. وأضـــاف: «فـي جوهر الأمـــر... إنهما يمثلان تيارين مختلفين». وجــــاء المـــســـؤولان مـــن خـلـفـيـات متباينة بشكل جـــذري فـي مـجـال السياسة الخارجية. فــقــد انــتــقــد فـــانـــس قــبــل تــولــيــه مـنـصـبـه الــعــام المــــاضــــي الــــحــــروب الـــخـــارجـــيـــة بــشــكــل مـتـكـرر باعتبارها إهدارا للأرواح والأموال. أما روبيو، فقد اشتهر بكونه «صقراً» في مجلس الشيوخ، إذ دفع نحو اتخاذ مواقف أكثر تصادمية تجاه إيران وروسيا وكوبا. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة وخلفه نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (رويترز) واشنطن: «الشرق الأوسط» هل بإمكان إيران إعادة بناء ترسانتها العسكرية؟ لندن: «الشرق الأوسط» رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية إيرانية خلال الأشهر الماضية، لا يزال من الصعب تحديد حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية. إلا أن تقريرا صادرا عن «مركز )، ومركزه واشنطن، CSIS( » الدراسات الاستراتيجية والدولية يرى أن طهران ستسعى، ما لم يحدث تغيير في النظام، إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية بأسرع وقت مستفيدة من وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. ويشير التقرير إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تعرضت لتراجع ملحوظ، إذ دُمّــر الجزء الأكبر من الأسطول البحري التقليدي، كما أصيبت قواعد بحرية ومراكز قيادة ومنشآت لإنـتـاج الأسلحة والـذخـائـر بـأضـرار كبيرة. كذلك استهدفت الضربات مصانع الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز» ومنشآت إنتاج منصات الإطـاق، فيما يبقى تقييم الأضرار التي لحقت بالمخزونات والمنشآت المحصنة تحت الأرض أكثر تعقيداً، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. يــرى التقرير أن إيـــران ستبدأ بــإعــادة تأهيل قاعدتها الصناعية العسكرية، بما يشمل الموانئ ومصانع الأسلحة والــــذخــــائــــر، قـــبـــل الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى إنــــتــــاج الــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة والصواريخ الباليستية، باعتبارها أدوات أقل تكلفة وأكثر فاعلية في الحروب غير التقليدية. ويؤكد خبراء أن إنتاج المسيّرات يمكن استئنافه بوتيرة أسرع لأنه لا يتطلب صناعة ثقيلة، رغم استمرار الحاجة إلى اسـتـيـراد مـكـونـات أسـاسـيـة مثل المـحـركـات والإلـكـتـرونـيـات. كما يُرجح أن تركّز طهران على تطوير الأنظمة التي أثبتت فاعليتها خـال المواجهات الأخـيـرة، بما في ذلـك الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي. ويــعــد الـتـقـريـر أن الـعـقـوبـات الـغـربـيـة سـتـظـل الـتـحـدي الـرئـيـسـي أمــــام جــهــود إعـــــادة بــنــاء الــتــرســانــة الإيـــرانـــيـــة، إذ تفرض الـولايـات المتحدة والاتـحـاد الأوروبـــي قـيـودا مشددة على تصدير المكونات ذات الاستخدام المزدوج، ولا سيما تلك المستخدمة في تصنيع المسيّرات والصواريخ. ورغــــم سـعـي إيــــران إلـــى تـعـزيـز الاكــتــفــاء الـــذاتـــي، يؤكد خبراء «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» أنها ستظل فــي المــــدى المـتـوسـط بـحـاجـة إلـــى اســتــيــراد مــعــدات وتقنيات متقدمة، خصوصا من الصين. كما قد تتجه إلى فتح مسارات إمداد جديدة عبر دول بحر قزوين وباكستان لتقليل الاعتماد عـلـى مضيق هــرمــز، فــي وقـــت يـتـوقـع فـيـه الـتـقـريـر اسـتـمـرار اعتمادها على شبكات توريد غير رسمية ما دامت العقوبات قائمة. غروسي قال إن «النوايا غير كافية» لضمان عدم تطوير أسلحة نووية «الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky